لتتفاجئ بصفعة على وجهها. لتنظر إلى من ضربها. تاليا: بصدمة. ماما: سناء بشدة. أيوه ماما يامحترمة ياللي بتغلطي في أختك اللي هي شرفها من شرفك. طيب راعي إن خطيبك معاكي، ولا خلاص مش همك غير نفسك وبس. تاليا: بعصبية. أيوه نفسي، لما أختي تجيب لنا العار يبقى نفسي. سناء: وأيه كمان يا أصيلة. لتنظر لها تاليا بغضب وتمشي بسرعة من قدمها. مهاب: ممكن تهدّي يا طنط، هي متعصبة ولما تهدى هاتعرف غلطها. سناء: بابتسامة كلها وجع. إن شاء الله.
تدخل أميرة وتجري على عزت. أميرة: بابا فين تمارا؟ حصل لها إيه؟ عزت: أنتي إيه اللي جابك؟ أميرة: وهي تمسح دموعها. ده سؤال، تمارا دي أختي وصدقتي وفداها الدنيا كلها. المهم عندي هي. أدهم: أميرة عايزك في كلمة، ممكن؟ أميرة: باستغراب. أكيد اتفضل. ليبتعدوا شوية عن عزت ومحمد وأحمد. أدهم: أميرة تمارا محتاجانا أوي الفترة دي ولازم تحس بينا. أميرة: بخوف وقلق. تمارا جرالها إيه؟
أدهم: اهدّي، تمارا دخلت في غيبوبة ورافضة تخرج منها، بس هي استجابت ليا وبدأت تتجاوب معايا. ولازم حد كمان. وفين إخواتها؟ ماحدش جه ليه؟ لتنزل أميرة رأسها بأسى. ماحدش فيهم مقدّر اللي تمارا فيه، وكله قال نفسي وشكلي قدام الناس. أدهم: بحزن. طيب بلاش كلام في أي حاجة تزعل تمارا علشان الاستجابة بتاعتها. المهم ندعمها ونحسسها بالأمان. أميرة: وهي ترفع نظرها لأدهم. إنت بتحب تمارا؟ أدهم: وهو بيحاول يبقى ثابت.
ودي مهمته. تمارا شخصية محترمة، وأنا وهي أصدقاء مش أكتر. أميرة: تمام، بعد إذنك علشان أدخلها. أدهم: اتفضلي، وزي ما فهمتك. أميرة: حاضر، بعد إذنك. لتدخل أميرة لغرفة تمارا وتنظر إليها بحزن وعلى حالها. ولنفسها... لحد إمتى يارفيقة دربي هاتتعذبي كده؟ لحد إمتى هاتفضلي لوحدك؟ لأمتى هاتفضلي في الحزن ده؟ ياااارب خليك جنبها.
لتقترب منها وتمسك بيدها وهي تبكي بحرقة، ودموعها تنزل على إيد تمارا اللي نايمة على السرير مثلها مثله لا حيلة لها. أميرة: تمارا كده يا وحشة تسيبيني؟ طيب فوقي علشانّي علشان فرحتي تكمل بيكِ. أنتي نسيتي إنك كنتي هاتغني لي، وأهو دلوقتي اتخليتي عني وسبتيني لوحدي. طيب مين يبقى جانبي؟ طيب والله لو ما فوقتي ما هأتجوز علشان تلبسيني الفستان الأبيض.
وبحزن وبصوت مخنوق: أنتي أمي ياتمارا في حنانك وحبك وعطائك. تمارا ماتكسرنيش، أنا مش هاقدر أعيش من غير ما أسمع صوتك. لو بتحبيني ياتمارا قومي، لو فعلاً زي ما بتقولي إنك بتحبيني قومي علشانّي. أنا تعبانة من غيرك يا تيمو. لتضغط تمارا على يدها أوي. أميرة: لا، عايزة أشوف عيونك، عايزة أحس بالأمان فيهم يا أغلى من نفسي. تمارا قوليلي بس اللي عايزاه وأنا أعمله. طيب بوسيني، قومي اضربيني، صوتي، عيطي، بس ماتفضليش كده.
لتلاحظ دموع تنزل من عيون تمارا. لتخرج أميرة تجري. أدهم! بابا! هاتوا الدكتور بسرعة. ليتخض الجميع. حصل إيه؟ أميرة: تمارا دموعها نزلت بسرعة يا أحمد. ليدخل أدهم بسرعة يتأكد من كلام أميرة ويقترب منها. أدهم: طلّعي كل اللي جواكي، عيطي، خرّجي ضعفك علشان وقت ما تفتحي تبقي بقوتك، علشان نجيب حقك سوا وإيدنا في إيد بعض. لتبدأ دموعها تزيد وتزيد. ليدخل الدكتور ويفحصها ويخرج. ويخرج أدهم خلفه. أدهم: خير؟
الدكتور: كده الاستجابة عالية، وهي كده فعلاً فاقت بس مش عايزة تفتح أو تشوف حد. حاولوا تاني، ودي كده حاجة كويسة إنها تفوق في نفس اليوم. أدهم: الحمد لله. ويدخل ليها ويطلب من الكل يسبهم لوحدهم. ويقترب منها ويبتسم بحزن. عارفة ياتمارا أنا كنت بكره صنف النساء، بس أول مرة سمعت صوتك عند البحر وكنتي بتكتبي في ورقة والورقة اتقطعت منك وطارت جاتلي. كنتي كاتبة فيها: "ثمة جروح لايشفيها ألف اعتذار...
ثمة أشياء حين تنكسر لايجدي معها كل محاولات الترميم... ثمة خدوش ستبقى ماثلة للعيان مهما حاولنا دفنها... ثمة مواقف يستحيل أن ترجع الأمور بعدها كما كانت من قبل...... تذكروا تذكروا هذا جيداً وأنتم تتعاملون مع الآخرين." كلماتك وجعتني أوي ولمستني من جوا. حسيت بوجعك وقتها، قولت لنفسي إزاي أنتي موجوعة كده وأنتم سبب الوجع. أنا حبيت واحدة كنت بموت في التراب اللي يتمشى عليه. ليلمح وجه تمارا يكشر ليبتسم ويكمل كلامه.
أنا كنت بفتكر كده، وفي يوم من الأيام بعد ما اتجوزنا لاقيتها داخلة عليا تقول لي: "أنا مش حابة أكمل معاك". كنت وقتها تعبان ومخنوق، مهموم وكنت مكسور. كانت أمي لسه متوفية من يوم واحد بس، ودي تاني يوم بتقول لي كده. وجعتني أوي، المفروض كانت تداوي وجعي، بس العكس. قولت لها: "ليه؟ حصل إيه؟ لتنظر
ليا بغضب وتتكلم بحدة: "عملت كتير وكثير أوي. أنا بكرهك، أيوه بكرهك. أنت إنسان مغرور وأنانى مش همك غير نفسك. أنا حاولت أحبك بس ماقدرتش، صدقني مش هاقدر أكمل." جلست قدمها قولت لها: "نبدأ من جديد، أنا بحبك ومش عايز أخسرك." قالت لي: "وأنا مش حباك وحابة أخسرك، أنا هامشي على بيت بابا وياريت ورقتي توصلني في أقرب وقت."
ومشيت. وقتها كرهتكم. وبعد الـ 3 شهور عرفت إنها اتجوزت من أقرب شخص ليا، صديقي وصديق طفولتي كمان. كرهتها أكتر وأكتر. برغم إني كنت محتفظ بحاجتها، بس كنت بلعن نفسي على غبائي. بس من يوم ما شفت العيون الفيروزية وأنا توهت فيهم. لاقيت قلبي بدأ يقفل الصفحة القديمة علشان يعيد حساباته لناس جديدة تستاهل. لاقيت نفسي ضيعت حياتي على حد مايستهلش. تمارا، افتحي عيونك، أنا عارف إنك فايقة. افتحي. تمارا: بدموع وصوت ضعيف.
مش قادرة أشوف نظرة الناس ليا. أنا غلطت واتعاقبت ولسه باتعاقب، بس الحمل تقل عليا. مش عارفة أكمل. أدهم: ممكن تحكي لي القصة علشان أجيب لك حقك؟ تمارا: بوجع. أحكي إيه يا أدهم؟ أحكي على غبائي ولا على هبلي؟ ممكن تسيبني أرتاح شوية، وأنا بعد ساعة هنادي عليك أتكلم وأطلع كل حاجة. أدهم: وأنا هنتظرك. ارتاحي وماتفكريش غير في إنك تستاهلي تحبي نفسك.
يخرج أدهم ويسبها خلفه تبكي على حالها وعلى اللي بيجرالها. وتقوم وتتوضأ وتصلي لربها وتدعي يقف جنبها ويقويها على اللي جاي. ليلى: تاليا. تاليا: ببرود. ها. ليلى: بتوتر. حاسة إن تمارا مظلومة. تاليا: هههههههه، ما إيه يا عنيا، مين دي؟ أمال لو ما كناش عايشين معاها وعارفين إنها اتكتب كتابها، بس إزاي يحصل ده من فرح ودخلة؟ ليلى: بس هي كده مراته حلاله.
تاليا: أنتي أختي الكبيرة، بس واضح إنك غبية. الجواز إشهار، أختك وطّت راسنا في الأرض. أختك طلعت مش محترمة، والله أعلم بما كانت مسافرة كانت بتعمل إيه. ليلى: تاليا خدي بالك من كلامك، تمارا عمرها ما تعمل كده. تاليا: والله أنتي على نياتك، أمال ليه كانت بترفض تنزل هنا؟ وليه قعدت الفترة دي كلها؟ ماهي خلصت دراسة وقعدت تاني، قوليلي ليه؟
أنا بجد مش فاهمة. أبوكي وأمك تصرفهم ليه كده، وأنتي كمان. بس بجد أنا لو شفتها قدامي مش عارفة هعمل إيه معاها. ليلى: خايفة أظلمها وأخسرها. تاليا: أنا بقى اللي بخسرها، لأن ما يشرفنيش إن أختي تبقى بالحقارة والانحطاط ده. ليلى: عملتي إيه مع مهاب؟ تاليا: منها لله، بوظت الليلة اللي كنت بحلم بيها. ولما نشوف هانعمل إيه بكرة؟ الدخلة هاتتأجل علشان خاطر الهانم ولا إيه؟ ليلى: ربنا يسترها. أنا هاقوم أكلم مازن.
تاليا: اسمعي كلامي، لو كلمك قوليله إنك مش هاتعرفيها تاني علشان ما يرميكي. ليلى: حاضر، باي. وتخرج وتسبها وتمسك فونها تكلم مازن. مازن: حبيبتي عاملة إيه؟ ليلى: بتعب. مش عارفة، تعبانة ومتلخبطة ومش عارفة أتصرف. مازن: ليلى، انتوا كلكم تربية واحدة. ولو تمارا كانت غلطت معاه زي ما تاليا بتقول، فاهو جوزها وأكيد في حاجة ناقصة وهي هاتفهّمهالنا لما تفوق. بس اللي قلبك يقول لك عليه اعمليه. أوعي تمشي ورا كلام حد.
ليلى: تاليا بتقول إنها كده، هي مش كويسة، وإني أقول لك إنّي مش هاعرفها تاني علشان ما تسيبنيش.
مازن: حبيبتي، أنتي طيبة وتمارا بجد كويسة خالص وبتحبكم. واللي تتخلى عن أختها مهما كان، أكيد هاتتخلى عن جوزها وعيالها فيما بعد. ليلى، اللي ملوش خير في أهله، ملوش خير في حد. لو أنتي فعلاً من جواكي كويسة، هاتقفى جانِب أختك في محنتها وتجيبي حقها وتسنديها، مش تتخلي عنها وتبيعيها. شوفي أميرة برغم إنها مش أختها، إلا إنها جريت عليها ومش مصدقة ولا كلمة من كلام تاليا عليها،
وقالت: "تمارا عمرها ما تعمل الغلط". يا حبيبتي، اقعدي مع نفسك وعيدي حساباتك من تاني علشان ما تخسريش أختك للأبد، وكمان هاتخسري نفسك. ليلى: ببكاء. هو أنا وحشة كده؟ مازن: أنتي مش وحشة، أنتي اتصدمتي وتاليا بتلعب بيكي، فامش عارفة تحكمي من وجهة نظرك وإحساسك صح. يلا يا حبيبة، أسيبك. قومي صلي وشوفي هاتعملي إيه. سلام. ليلى: سلام. وتجلس تفكر في كلامه كتير. ومن كتر التفكير تنام ليلى. يعلو صوت نغمة فون أحمد ليرد.
أحمد: أيوه يا ابني، بتقول إيه؟ إزاي ده حصل؟ طيب نص ساعة وأكون عندك. أدهم: في إيه؟ أحمد: مش وقته. أدهم: بإصرار. في إيه؟ انجز. أحمد: دعاء عمالة تصوت ومبهدلة الدنيا. أدهم: طيب قوم نروح لها. أحمد: أدهم، أنت تعبان لسه. أدهم: قووم يا أحمد. بس ثواني هدخل أقول لتمارا وأجيلك. ليدخل ويستأذنها إنه هايخلص مشوار في السريع ويرجع لها. ويخرج وينزل ويوصلوا هو وأحمد للمكان اللي فيه دعاء ويدخل بهبته وشموخه. أدهم: ها، خير؟ بتزعقي ليه؟
دعاء: ببكاء. حرام عليك، سيبني أخرج أنا وعيالي. عايز إيه مننا؟ جبتنا هنا ورمتنا. ويا ريتني ما بشوف عيالي. أدهم: وهو يجلس على الكرسي. حصان. شوفي يا حلوة، هاتجيبِ من الآخر. هاسيبك أنتي وعيالك، ها؟ دعاء: أنا تحت أمرك، أبوس إيدك عيالي يكونوا بخير. أحمد: ههههه، إيه القلب الحنين ده؟ وكان فين وأنتوا بتقتلوا والدة أدهم؟ دعاء: وهي تبلع ريقها بصعوبة وتتوتر. إيه الكلام ده؟ ما حصلش.
أدهم: ههههه، مش قولت لك هاتلوي، ووقتها هاتخسري ولادك وروحك كمان. دعاء: عايزين إيه مني؟ أنا والله ما قتلت حد، والله ما أنا. أدهم: أمّال مين يا حلوة؟ أمك؟ دعاء: مين قالك كده؟ أحمد: حبيب القلب. أدهم: أنتي عرفتي خالد إمتى؟ وما تقوليش لما كان بيبقى معزوم عندنا. دعاء: بس توعدني إن عيالي يبقوا بخير. أدهم: أوعدك. دعاء: ننجز بقى. أدهم: خالد أنا..... لتخلص حلقتنا. رأيكوا يهمني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!