محمد: دي على كلامنا إحنا، لكن دي بقى تبقى رسمي. عزت: طيب ثواني بعد إذنكم. ذهب عزت لغرفة بناته. عزت: ليلى. ليلى: نعم يا زوز. عزت: يابنتي احترمي إني أبوكي. ليلى: يا عم خلي البساط أحمدي. عزت: عليه العوض ومنه العوض فيكي. ليلى: هاتفضل ترغي كتير ومش هاتقول عايز إيه، بطل بطل حرق بنزين. عزت: والله أضربك، اتعدلي يا مهملة. ليلى: أيوه رجع المهم ده. عزت: صبرني يارب يابنتي، والله أنا أبوكي مش واحد من الشارع.
ليلى: لا حول ولا قوة إلا بالله، يا عم عزت ادخل في الموضوع. عزت: بنفاذ صبر، شوفي يا آخر صبري، مازن عايز يتجوزك. ليلى: بفرحة، أيوه بقى يا زوز يا جامد، هي دي الأخبار ولا بلاش. عزت: باستغراب، يابنتي انتي المفروض تتكسفي ووشك يحمر زي باقي البنات. ليلى: ليه يعني، أنا ما صدقت أصلاً ألاقي فارس أحلامي بطل رواياتي، حاجة كده هايظ. عزت وهو يخلع الشوز ويمسكه ويجري وراها وهي تصوت: والله لأربيكي يابنت الكلب، بقى تقولي ليا أنا هايظ.
ليلى وهي تجري: يعني الواحد ما يعرفش يقول كلمة حق، أعمل إيه في العالم دي يارب. عزت: طيب أنا هأوريكي، تعالي يا ليلى. ليلى: لا بقى عشان تضربني، لا ياعم إنت مش مضمون. عزت: بس تعالي، هأفهمك غلطك براحة. محمد: في إيه يا عزت نازلين تجروا ليه. ليلى: يرضيك يا أنكل، بيسألني على رأيي، قلت وبكل صراحة ووضوح. عزت: دي مش صراحة، دي وقاحة يابنت الكلب. محمد: طيب اهدى بس يا عزت وروح شوف تاليا وسيبلي أنا ليلى. عزت: يا محمد دي مجنونة.
محمد: طيب بس شوف إنت التانية وأنا هعرف أتصرف معاها. عزت: بنفاذ صبر، ماشي. وطلع لتاليا وخبط ودخل. تاليا وهي ماسكة الفون على إنه مايك وواقفة فوق السرير وحاطة الهاند فري في أذنها وعمالة تغني بصوت عالي. عزت: يا تاليا. عزت: يا تااااااليا. ولا الهوا، شدها من إيدها. تاليا: زيزو منور أوضتي المتواضعة. عزت: الرحمة يارب، تعالي يابنتي عايزك في موضوع مهم. تاليا: ههههههه، وده من امتى يا زيزو؟ إيه هاتتجوز على سوسو ولا إيه.
وهي تنزل من على السرير وتقف بجانبه وتضع يد واحدة حول عنقه والثانية وهي ماسكة إيده. تصدق بالله يا زيزو تبقى عملت فينا معروف، دي ست أعوذ بالله. عزت: امشي من هنا يابنت الكلب. تاليا: يا باشا إنت في أوضتي، وبعدين بطل تشتم في نفسك يا زيزو. عزت: تصدقي أنا راجل وسخ أصلاً إني خلفتكوا. تاليا: ههههههه، وإنت لسه عارف. عزت: وحياة أمك لأربيكوا ياشوية كلاب. تاليا: زيزو قول المهم وبعد كده نشوف التربية بعدين.
عزت: شوفي يا حيوانة، مهاب عايز يتجوزك. تاليا: ههههههههه، ماتقول كده من بدري، إيه لازمة الحوارات دي. عزت: الرحمة من عندك يارب، إيه رأيك يابنتي. تاليا وهي تضع يدها كما كانت حول عنقه: شوف يا زيزو، هو الواد حليوه ودمه عسل كده، وبصراحة مش عارفة أقولك إيه، بس فيه عيب واحد تحسه كده مش زيي. تقيل تحسه مجنون. عزت: بجد وربنا، وإنتي بقى البت العاقلة صح.
تاليا: بتأكيد طبعاً، وبعدين بقولك إيه، أنا موافقة، ماحدش لاقي دلوقتي عرسان حلوين كده. عزت: آه يا ولاد الجزمه، بقى تقولوا كده عينى عينك، إيه البجاحة دي يابنتي. تاليا: مالك بس يا سطا، خليك فري كده، ده بس يبينلك إني بنتك. وهي تغمز له. عزت: ياااااارب الصبر من عندك. وسابها وهايخرج. تاليا: يا عزت بقيت نرفوز أوي، وده غلط، هايجيلك سكر. عزت وهو يحدفها بالزهرية: سكر في نفوخك، أتفو.
ونزل ليبلغهم بالموافقة، لتعلو الزغاريط والتهاني بينهم، ويحددوا موعد كتب الكتاب والفرح. محمد: مبروك يا ولاد وربنا يهديكم. مازن: عاااااا، أخيراً هاتجوز. مهاب: يالهوي، ياناس على آخر الزمن، أنا اتجوز. عزت: الحمد لله، الرجالة والبنات عليه ومنه العوض، مجانين، ربنا يستر على خلفتهم. محمد: يارب يا خويا يسترها. وفي يوم جديد، يذهب أدهم ويستلم شغله في سرية تامة، وذهب على الشركة بتاعته.
وهو جالس يتذكر ما حدث في السي دي، ليكبض يده بعصبية ويخبطها جامد على الطاولة لتنكسر، لتدخل تمارا بسرعة. تمارا: بقلق وتوتر، مستر أدهم إيه اللي حصل. أدهم: بعصبية مكتومة، مفيش، واتفضلي على مكتبك. لتنظر تمارا إليه وهي تلف لتخرج، تلاحظ دم على يده، لتذهب إلى مكان صغير به أدوات إسعافات أولية وتأتي بها وتبدأ تعمله الإسعافات. أدهم: قلتلك على مكتبك يا آنسة.
تمارا: حضرتك مش وقت، عند انت مش شايف منظر الدم، لازم يقف ونشوف اتفتحت ولا خدش بسيط. لتمسك يده، قشعريرة تتسرب في جميع أنحاء جسمها، سرعة دقات قلبها، إحساس غريب وصلها أول مرة تحسه، سعادة، توتر، حاجات كتير متداخلة في بعضها. أدهم: بمجرد لمست إيدها، إيده اتوتر جداً، العصبية اللي جواه اختفت، حاجات كتير اتحركت، بس هو مش فاهم إيه ده، لينظر لها بتأمل وهي تسعفه. حتى انتهت تمارا، وهو مازال ينظر لها بعيون لامعة.
تمارا: بتوتر، احم حضرتك خلصت، وهأبعت حد ينظف المكتب، بعد إذنك. أدهم: هز رأسه بدون كلام. خرجت تمارا وبعتت العامل لينظف المكتب، فضلت تفكر فيه وفي توترها ولمسته. تمارا: فوقي، إنتي ماتنفعيش لأي حد، إنتي خلاص اتدمرتي، ابعدي، ما تدمرش حد تاني معاكي بسبب غبائك، إنتي خلاص بقيتي كارت محروق ماينفعش استعماله. ليعدي الوقت وتذهب تمارا وتجلس في مكانها المفضل وتكتب في كتابها المفضل الأقرب إليها.
"أحياناً يجرح القلب من أقرب وأحب الناس له، وذلك لأنه بلا شك الإنسان الواثق لا يمكن أن يجرحه شيئاً إلا الأحباء، لأنه يضعف أمامهم، فيصدر القلب كلمات حزينة.
مررت بالصدفة بالأحزان، وجدت حلماً تائهاً الخطوة واللمعان، كان يبحث في أشلاء الزمان، عن نبض سرق أمام العينان، يعود بالذكرى لعالم الأشجان، يقلب صفحاتٍ طواها النسيان، لحظات نبعت من بئر الحرمان، لتغرق القلب باليأس والهوان، تحية نبض الإنسان لمشاعر الأحزان، تحية ليل الآسى لدموع تغرق العينان." لتنظر بجانبها لترى قدم شخص ما، لترفع عينيها إلى الأعلى لتصطدم بعيون رمادية صافية يعلوها سحابة حزن وألم.
لتقف تمارا وهي تتحدث: أدهم، آآآقصد مستر أدهم. أدهم: وهو يجلس، ممكن أقعد معاكي. تمارا: في حاجة؟ وإنت عرفت مكاني إزاي. أدهم: وهو ينظر إلى البحر، أنا كنت جاي أقعد شوية، شوفتك، قولت آجي أقعد معاكي، ممكن. تمارا: بقلق، وماله، وجلست. هو ممكن أسألك سؤال. أدهم: بابتسامته الجذابة، عايزة تعرفي إيه حصل خلاني أتعصبت وكسرت الترابيزة كده، صح. تمارا: بإحراج، يعني لو مش حابب عادي.
أدهم: بحزن، أنا تعبان أوي ومش عارف ومش قادر أتكلم مع حد، ومش بعرف أبين ضعيف قدام حد. كل حاجة لازم أبقى قوي، أنا الكبير، كل الحمل عليا، كل حاجة فوق راسي، تعبت من المسؤولية وتعبت أكتر من المشاكل، كل ما أقول اتحلت ألاقيها اتعكت أكتر. وللأسف ما أقدرش أتكلم مع أصحابي لأنهم مهما حصل ماينفعش أبين ضعيف قدامهم.
تمارا: حضرتك فاهم الموضوع غلط، مش معنى إنك تفضفض وتطلع كل اللي جواك تبقى ضعيف، حضرتك تفكيرك غلط، لازم الإنسان يخرج كل اللي جواه عشان يقدر يكمل ويستحمل. كان واحد معاه أكياس كتير أوي ومش قادر خلاص يمشي، وأخيراً وصل، حطهم ونزل عشان يجيب غيرهم. لازم نحط اللي جوانا عشان نجيب غيره. أدهم: مش عارف أعمل كده، مش لاقي نفسي كده مع حد، صدقيني أنا تعبت من كل حاجة.
تمارا: بشفاق، أنا ممكن أسمعك لو حابب، وصدقني ولا كلمة هاتتعد أو حتى هاتتكرر بيني وبين نفسي. أدهم: مش دلوقتي، كله بوقتُه، بس صدقيني أنا آسف إني دوشتك وإني ماقدرتش ماسكتش، أنا هأقوم، تحبي أوصلك. تمارا: لا شكراً. أدهم: شكراً. تمارا: على إيه؟ أنا ما عملتش حاجة.
ذهب أدهم وهو جواه مرتاح، مش عارف ليه، عشان اتكلم وطلع جزء من اللي جواه، ولا عشان قعد معاها وسمع صوتها اللي بقى مصدر لسعادته له، ليفوق على سماع صوت عالي، لينظر خلفه يرى.......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!