ليلتفت الكل للصوت ليتفاجئوا بدخول أدهم وأحمد، وأدهم يغني مع تمارا ويعيدها من جديد ليعملوا دويتو سوا. وبعد انتهاء الأغنية، يصفق لهم الجميع. تاليا: حضرتك صوتك حلو أوي. أدهم: انتي أختي ومرات أخويا، ومافيش بينا "حضرتك" دي. اسمي أدهم، أو لو تحبي تقولي "أبيه". تاليا: لالا، أبيه إيه؟ انت صغير على الكلمة دي. ليلى: بس بجد صوتك حلو أوي. ملك: أبيه أدهم، لو سمحت غني، بس المرة دي لوحدك بليز. أدهم: لالا، معلش.
تمارا: غني، صوتك حلو فعلاً، ممكن؟ فيهز أدهم رأسه بالموافقة ويبدأ يغني: يا موج خدني معك، يا بحر غرقني لأن محبوب القلب بهل ساعة فارقني يا موج خدني معك، يا بحر غرقني لأن محبوب القلب بهل ساعة فارقني يما نيران الهوى بالصدر تحرقني ضل أنا للقهر والحسرة عليا يما ومال الهوى، يما بالنية شريان قلبي انقطع من نظرتك ليا يما ومال الهوى، ويما مال ليا شريان قلبي انقطع من نظرتك ليا أول ما بيحكي كلمة يا ناس بدوبني
وانطر عيونه المسا لتضوي عليا يما ومال الهوى، يما يا بنية شريان قلبي انقطع من نظرتك ليا كل ما عني بتبعدي والشوق يبكيني أنادي طير المسا وع جناحه يوديني وأنزل مطر يابه بالدمع ترقيني وأصحى من تالي حلم وريحتها بإيديا يما ومال الهوى، يما يا بنية شريان قلبي انقطع من نظرتك ليا تمارا: بجد الأغنية بتجنن وصوتك فيها كمان حلو أوي، ولهجتك اللي اتغيرت من مصري لخليجي حلوة أوي. أدهم: شكراً للمجاملة الحلوة دي.
ليلى: تمارا مش بتعرف تجامل، وفعلاً صوتك حلو أوي. أميرة: بجد، انت إزاي ما فكرتش إنك تغني؟ أدهم: هههههه، لالا، ماليش في الشغل ده. أدهم: بعد إذنكم، هاطلع أغير وأنزل على طول. وذهب. أحمد: أنا أعرفكم بنفسي، أحمد صديق أدهم وخطيب أميرة. ملك بصدمة: خطيب مين؟ أحمد: آه، أصلي روحت بليل وخطبتها، والنهاردة هاننزل نجيب الدهب. ملك: بعد إذنكم، هاجيب حاجة. وقامت بسرعة. تاليا وهي تنظر لليلى وأميرة: قوموا نشوف مالها.
وهما بيقوموا، يدخل مازن ومهاب بصوتهم العالي. مازن: الجميل رايح فين؟ ليلى: ثواني وجاية. ليذهبوا البنات خلف ملك. ويدخل مازن ومهاب وأحمد يقعدوا مع تمارا. تمارا: أنا بجد مبسوطة ليكوا، وأتمنى إنكم تفضلوا كده مبسوطين. أحمد: عقبالك. تمارا: ربنا يسهل. أنا أخواتي هما حياتي، خلوا بالكم منهم. مهاب: أكيد، مش محتاجة توصية. مازن: دول في عيونا. تمارا: أنا عايزة أتكلم معاكم شوية، ممكن؟ الكل: أكيد، انتي أخت لينا.
تمارا: أنا ممكن أكون أصغر منكم، وممكن أكون قدكم، وممكن أكون أكبر. بس في كل الحالات دي، أنا لازم أتكلم معاكم وأنصحكوا. لأهم حاجة بتبقى في البنت. البنت منا لما بتحب بتثق فيك عشان شايفه فيك كل حاجة بتكملها. ممكن تكون غلط، وممكن تكون صح. حتى لو غلط، لو جيت في يوم وتعدت حدودها، دي مش معناها إنها قليلة الأدب، هي بتعمل كده خوف على زعلك، خوف إنها تخسرك. هي آه خسرت نفسها وكرامتها إنها تتجاوز حدود دينها، حتى لو بلمسة، بكلمة،
بنظرة. البنت عايزة السند ليها، عايزة تحس إنها مرغوبة، تحس إنها مركز اهتمام الراجل. الراجل لو ملا عيون حبيبته من كل حاجة، حب وعطف وحنان واهتمام، هاتموت في عيونها أي راجل غيرك. الحب مش بالكلمة، الحب بالأفعال، الاهتمام إنك تسألها وتسمعها عن كل اللي جواها، العطف لما تكون محتاجاك تبقى موجود جنبها، تاخدها في حضنك، تحسسها بوجودك. الحب حاجة حلوة أوي، بس للي يفهمها. أنا أخواتي، في منهم اللي كانت بترفض عرسان كتير، وفي منهم
اللي كانت رافضة المبدأ، خايفة تقرب من حد وتكون أسرة عيلة صغيرة وتموت، أو أو، الأب يموت وأولادها يعيشوا تعبانين طول عمرهم. عارفين دي مين؟
الكل بانتباه: مين؟ تمارا: أميرة. أميرة خايفة تعيش أولادها نفس اللي عاشته أميرة. مش أختنا، أميرة بنت خالتنا وعمتنا. الاتنين كانوا في رحلة في مركب في وسط البحر، وللأسف الاتنين ماتوا وسابوها لوحدها معانا. أميرة اتظلمت واتحرمت من الحب والأمان وحنان الأم. قولي يا أحمد، هاتقدر توفر لأميرة ده؟ أحمد: أكيد، أنا بحبها بجد. تمارا: أتمنى كده، مش كلام. أتمنى إنك فعلاً تقدر تحافظ عليها وعلى مشاعرها. عارفين ليلى؟
كان بيجيلها ناس كتير، كانت بترفض، مش رخامة، لا، هي بتكون بترفض عشان مستنية حد معين، مش شرط تكون تعرفه، بس جواها مرتبط بيه ومش قادرة تشوف غيره. ممكن جدا متعرفش توصف هي عايزة إيه، بس هي من جوه عارفة وحاسة وبتتكلم معاه وحافظاه، وأكيد أول ما تشوفه هتحس بيه، هتحس إنه نصها التاني، زاى ما حصل معاك يا مازن. ليلى ممكن يبان إن لسانها طويل ولسه، بس هي مش كده. ليلى من جواها طفلة، بتفرح بأقل حاجة، وبتزعل من أقل حاجة. ليلى بتعشق الروايات عشان بتلاقي نفسها فيها، نفسها تحس بالحب الحقيقي زاى اللي بتشوفه في الروايات، مش بتاع الأيام دي.
مازن: ليلى بجد في عيوني وقلبي.
تمارا: تاليا بقى دي حاجة تانية خالص وحكاية وقصة غير الباقي. تاليا بتحب تفهم كل حاجة، بتغير أوووي أوووي على اللي يخصها، مندفع جداً، عصبية وباردة، هههه، عكس بعض، بس حنينة أوي. عمرها ما تتخلى عن أي حد قربت منه، بس يوم ما بتبيع عمرها ما بترجع تاني ولا حتى تفكر ترجع. تاليا إنسانة طموحة، واضحة، مجنونة، بس وقت الجد جدعة أوي، بتقف بميت راجل. صدقوني، والله والله لسه فيه بنات نضيفة على فكرة، لسه بتخاف ربنا مهما حصل، محافظة على جمالها لنفسها، ومحافظة على نفسها لنفسها. لسه فيه بنات تتساب وسط تسع رجالة تبقى هي العاشر بتاعهم، فيه بنات تتآمن على فكرة، بتتضايق لو حد عاكسها. ولو حد طلب يكلمها بتصدّه، مش معقدين، دي ناس قلبها نضيف على فكرة.
دي بقى تبقى ليلى وتاليا وأميرة، خلوا بالكم منهم، دول أخواتي وأصحابي وكل ماليا. أدهم من خلفها: وانتي يا تمارا؟ الكل باستغراب: هي؟ تاليا وهي تمسح دموعها: أنا مش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه، بجد ربنا يباركلي فيكي. ليلى: أنا بحبك أوي. أميرة: انتي أحسن حد في الكون ده. الشباب: إحنا هانقلبها دراما ولا إيه؟ قوموا ناكل بقى. البنات: ياريت. وخرجوا، كل واحد مع خطيبته. تمارا وهي خارجة. أدهم: انتي ليه كده، وإزاي كده؟
انتي إزاي بتتكلمي عن الحب وانتي مكسورة؟ إزاي بتتكلمي عن الفرحة وانتي حزينة؟ انتي إنسانة ضعيفة، ضعيفة ومكسورة وحزينة، وللأسف انتي عاملة كده في نفسك. تمارا بعصبية واندفاع: وانت إيه؟ قبل ما تحاسبني، حاسب نفسك. قبل ما تقول كده، قول لنفسك: أنا تعبانة، تعبانة من كل حاجة. جوايا أنا لوحدي وطول عمري لوحدي. وهي تضع يدها على وجهها وتجلس على الأرض وهي تبكي. ليه ما فيش حد بيحس بيا؟ ليه الكل واقف ضدي؟
ليه الكل شايف إني أوفر وهايفة وإني واقفة مكاني؟ لييييييه؟ أدهم وهو يمسك كتفيها ويوقفها أمامه: ممكن تهدّي؟ تعالي نخرج نروح نقعد على البحر. أنا هاستأذن طنط، اركبي العربية على ما أجيلك. لتهز رأسها ويذهب ويستأذن سناء، وتوافق بعد ضغط منه ومن سارة. ليخرج ويركب ويذهب إلى البحر، إلى مكانها المفضل، لينزلوا ويجلسوا. أدهم: ليه كل ده؟ ليه الضعف ده؟
تمارا: أنا اتوجعت كتير أوي، أنا اتخنت، أنا اتهنت، أنا اترميّت في بلد غريبة، بعيد عن أقرب الناس ليا، في أكتر وقت كنت محتاجة أيد تمسكني وتقولي: "قوّي، انتي غلطتي بس لازم تقفي". أنا تعبت واتشليت وملاقيتش حد معايا غير الدادة. عارف يعني إيه تقعد 6 شهور على كرسي متحرك؟
مش قادر تدخل الحمام، مش قادر تغير لنفسك ولا تعمل أي حاجة لنفسك. وده أكتر وقت بتبقى محتاج تحس بقوة ومتلاقيش حد يديك الدافع ده. عارف يعني إيه تقعد 4 سنين من غير ما أسمع صوت أمي ولا أخواتي ولا أشوفهم؟ عارف يعني إيه ترجع تلاقي أخواتك بيتعاملوا أحسن منك، باباك مصاحبهم، والوقت اللي كنت محتاجة فيه مش لاقية. مامتك تحس بالغريبة عن بنتها؟
أخواتك اللي من دمك مش حاسين بيك، والغريبة هي اللي حاسة بيا. الكل بيقول إني أوفر، أنا مش أوفر، أنا اتظلمت وتعبت كتير أوي. اتحرمت من كل حاجة بسبب غلطة في وقت كنت فيه عيلة مراهقة مش عارفة الصح من الغلط. كنت لوحدي، الأب في شغله وحياته، والأم البيت وشغله، وأنا لوحدي خالص. دوري بره على الاهتمام كان غصب عني، والله كان غصب عني. ليه الكل مش بيحس غير بنفسه بس؟ فين الرحمة؟ فين؟ أدهم: ممكن تهدّي؟ انتي أقوى من كده. مش لازم تضعفي.
تمارا: أنا آسفة. ممكن تروحني؟ أدهم: ما خلصناش كلام. تمارا: وقت تاني، كله في أوانه. بس بليز، كلامنا ماحدش يعرفه. أدهم: أكيد. يلا، أجيبلك شوكولا، إيه رأيك؟ تمارا بابتسامة بين دموعها: أكيد موافقة. أدهم: طيب، ثواني وراجع. ليذهب أدهم وبعد فترة قصيرة يرجع ومعاه شنطة كبيرة. أدهم: اتفضلي ياست الكل. تمارا: إيه ده كله؟ أدهم وهو يفتح باب العربية: اركبي، وبعد كده شوفي إيه ده. لتركب تمارا وتفتح الشنطة.
تمارا: بجد شكراً، كل ده ليا؟ أدهم: أكيد ليكي. مش كفاية دموعك اللي نزلت دي؟ أتمنى ما أشوفهاش تاني. تمارا: انت بتعمل معايا كده ليه؟ أدهم: لتخلص حلقتنا، رأيكوا يهمني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!