الفصل 3 | من 39 فصل

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
27
كلمة
4,026
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في المساء في دوار العميري وتحديدا في غرفة دهب كانت لسا متوترة وبتكلم صديقتها المقربة أميرة دهب بقلق: أنا مبقتش قادرة من التوتر أميرة: والله وأنا كمان بس اهدي كدا دهب: انتي عارفة حتى لو جبت المجموع اللي أنا عايزاه مش هفرح أميرة: لسة برضه واثقة إن جدتك مش هتوافق دهب بتنهيدة: إنتي عارفة إن هي مكنتش موافقة على تعليمي أصلاً لولا بابا اللي أصر، وأنا الكلية اللي عايزها أكيد هي مش هتوافق أميرة بأمل: شاء الله توافق يا دهب

دهب: يارب، أصل إنتي متعرفيش جدتي صعبة أوي أميرة بضحك: إنتي هتقوليلي، دي آخر مرة كنت عندك خلتني أغسل المواعين عشان شربت كوباية عصير، هههه دهب بضحك: فاكرة يومها كنتي هتموتي من الخوف أميرة: ربنا يخليها، بس إنتي مش عندكم عزا؟ ده البلد كلها مقلوبة يا بت دهب بزهق: مبحبش التجمعات العائلية في أي حاجة، أنا مش ناقصة ندب وولولة، كفاية القلق اللي فيا أميرة:

ماشي يا أختي، هكلمك تاني بس هشوف أمي عايزة إيه، ورجعالك يا بت العمده، ههههه ضحكت دهب بخفة وقفلت. بس فجأة بابها خبط، وهيا افتكرتهم رجعوا. دهب: مين؟ اتها صوت غليظ من الخارج: أنا أمير دهب بتوتر: آه، طب ثواني يا واد عمي اتجاهت لغرفة الملابس ولبست أسدال بني ولفت طرحته، وكانت جميلة جداً. وقربت فتحت الباب. دهب بتوتر: في حاجة ولا إيه؟ انتو رجعتو؟ أمير بص عليها من فوق لتحت، ودهب اتوترت أكتر واتعصبت. دهب بعصبية:

انت بتبص كدا ليه ها؟ أمير بتوتر: لا لا مقصدش يا بت عمي، أنا كنت جاي عشان أطمن على آه، على نتيجتك، بيقولوا ظهرت دهب هديت فعلاً وابتسمت وغمازتها ظهرت: آه، بس دي هتظهر الساعة 10، والساعة لسة 8 أمير بهيام: تمام، هخلع أنا بقى، أنا كنت جاي آخد حاجة وراجع تاني، خدي بالك من نفسك، سلام دهب: تمام بصلها أمير وابتسم ومشي، وهيا كانت بتبص على أثره بإعجاب وخدودها احمرت. وبعد كدا ابتسمت بخبث وخرجت من الغرفة واتجهت لغرفة والدها.

دهب بخبث: أحسن حاجة وستي مش أهنه، هههه دخلت دهب الغرفة وقربت من الدولاب وحاولت تفتح الخزنة، بس معرفتش بسبب إن محدش يعرف الباسورد غير أمها وأبوها ومراد. دهب بضيق وغيظ: أوف بقا، هو أنا مش بنتهم برضه؟ إيه دا بقا وافتكرت حاجة واتجهت لدرج الكومودينو وفتحته. ولقيت فيه فلوس كتير واتنطت زي الأطفال. دهب بفرحة: يس يس، الله عليكي يا دهب

وبتمُد إيدها وبتاخد ألف جنيه من وسط الآلاف اللي موجودة، وبتقفل الدرج تاني وبتخرج وتقفل الباب. وبتتجه لغرفتها وتكتب حاجة في ورقة وبتنزل تحت بفرحة وبتخرج برا القصر. دهب بشجاعة: عم سعيد بيجري عليها أحد الغفر وهو رجل خمسيني: أؤمري يا ست البنات دهب بابتسامة: عايزة حد يجبلي الحاجات دي من السوبر ماركت سعيد بجهل: إيه السوبر ماركت ده يا بتي؟ أنا معرفش غير السجاير السوبر بس دهب ضحكت: لا يا عم سعيد، السوبر ماركت يعني دكان

بقالة كبيرة سعيد بابتسامة: آه، قولي أكده، عايزة إيه بقا دهب مدتله ورقة كبيرة والفلوس: هاتلي الحاجات دي بس بسرعة، وهيطلعوا بنفس حق الفلوس اللي موجودة، واللي يفيض خده سعيد أخد منها الورقة: حاضر يا ست البنات، فريرة وهتلاقيني أهنه، سلام وبيخرج برا القصر، وهيا بتدخل جوه وهي خايفة جدتها ترجع قبل ما سعيد يجيب الحاجة. بعد 15 دقيقة، بيرن جرس الباب الضخم ودهب بتجري على الباب وتفتحه بسرعة. سعيد مد لها شنط كتير:

اتفضلي يا بتي، دي كل الحاجات اللي طلبتيها من السوبر ماركت، وعاملين 900 جنيه دهب بضحك: ماشي يا عم سعيد، حلال عليك الباقي سعيد: بس دي كتيرة جوي دهب: متغلاش عليك يا عم سعيد، تصبح على خير سعيد بيبتسم وبيدعيلها وبيمشي، وهيا بتقفل الباب وبتجري على فوق متجه لغرفتها، وبتكب كل حاجة على السرير. وكانت كمية حلويات وشوكلاتات ومشروبات غازية وشيبسيات كتير جداً، وأهمهم أربع أكياس إندومي. دهب مسكت الإندومي وحضنته:

حبيب قلبي، وحشتني، بقالي سنة مأكلتش منك، كويس إن عم سمير الله يرحمه مات عشان جدتي خرجت وضحكت على نفسها وغطت الحاجة بالبطانية ونزلت جري لتحت. وكانوا الخدم واقفين بينضفوا المطبخ وبيجهزوا العشا على الطبخ عشان لما يرجعوا. دخلت دهب ووراها الأكياس. دهب بضحك: هلااا يا حلويات سامية كبيرة الخدم بضحك: أهلا بيكي يا حبيبتي دهب قربت منها وحضنتها بحب، ولسا إيدها ورا ضهرها. أنجلاء الخادمة بابتسامة: إيه اللي وراكي يا ست دهب؟

دهب ابتسمت بتوتر وبصتلهم: مفيش، دا حسناء بتقرب ورا دهب ببطء وبتشوف الإندومي وبتشهق بصدمة: هيييييءءء إندومي تصدم الجميع في المطبخ ودهب اتوترت أكتر. سامية بدهشة: ده لو الست جليلة عرفت هتنيمك في عشة الفراخ الليلة دهب حطت الإندومي على الترابيزة: أرجوكم متتكلموش، جدتي ممكن تعلقني زي الدبيحة على باب القصر لو عرفت انفجر الجميع في الضحك على هذه الصغيرة، فهم يحبونها جداً لأنها أطيب قلب في القصر بأكمله. سامية بابتسامة:

ماشي يا ست دهب، يلا اعمليه دهب: إيه رأيكم تاكلوا معايا؟ بص الجميع لبعض وبضحك: موافقين سامية ابتسمت عليهم: ماشي، أنا هسيب لكم المطبخ وهطلع لحد ما تاكلوا القرف بتاعكم ده وخرجت، وبدأوا يعملوا إندومي سوا. بعد مدة، بيخلص وبيتلموا كلهم على الأرض وبيبدأوا ياكلوا وهما فرحانين. دهب بتمتع: الله الله، الواحد كان هيموت لو ما أكلش إندومي، ياسلام فجأة بتدخل جليلة ووراها نواره ومني. جليلة بغضب وجنون: دهببببب

دهب بتتصلب مكانها من الصدمة، لدرجة إنها بدأت تترعش والخدم اترعبوا وسامية دخلت علطول. جليلة بغضب: إيه اللي دخل القرف ده بيتي، وانتوا بتاكلوا معاها؟ مني كمان، نواره كانت مرعوبة على بنتها ومني بتضحك بشماتة بس في صمت. دهب وقفت وهي مرعوبة: يا يا جدتي، هو هو جليلة بحدة وجبروت: مخصوم من كل واحدة فيكم الشهرين الجايين دهب بسرعة وشجاعة: لأ يا ستي، إني اللي أجبرتهم ياكلوا معايا، هما مالهمش ذنب جليلة بغضب:

وإنتي يا سامية، كنتي فين؟ سامية بتوتر: أنا، أنا دهب برعب: الخالة سامية مكنتش أهنه، كانت بتتكلم في التليفون برا مع بتها، وأنا استغليت ده ودخلت عملته واجبرتهم ياكلوا معايا، أنا آسفة يا جدتي، أنا جليلة بحدة وغضب: يعني إنتي فاكراني عبيطة يا بت عمران؟ بس ماشي، على راحتك، هتتعاقبي أضعاف، ورايا وخرجت ووراها مني، ونواره جريت عليها. نواره بقلق وحدة: ليه أكده يا بتي؟ ليه؟ دي محدش هيقدر يقف في وشها دلوك، وكمان شلتي أضعاف العقاب

سامية بامتنان وحزن: حقك عليا يا بتي دهب خرجت برا ونواره وراها خايفة عليها، وكان عمران ومراد وأمير وخلف ورقيه قاعدين برا، وجليلة قاعدة بكل جبروت والخدم بيبصوا من بعيد. جليلة بحدة: قربي أهنه يا بت عمران، تعالي قربت دهب ووقفت أمامها بمسافة. عمران باستغراب: هو في إيه يا أما؟ جليلة بغضب: بتك المتربية بتعصي كلامي وبتدخل المدعوق اللي اسمه الإندومي بيتي تصدم الجميع لأنها مانعة دخوله. رقية بغيظ: بت اللعيبة، بس من غير

جليلة بحدة: بتقولي إيه؟ رقية برعب: أنا مقولتش حاجة يا جدتي مراد: معلش يا جدتي، آخر مرة جليلة بعيون غاضبة: آخرس، إنت جبتي فلوس منين يا بت عشان تجيبي المدعوق ده؟ دهب بتوتر وخوف: جبت، جبت من أوضة أبويا جليلة بغضب: بتسرقي؟ دهب بسرعة: لا لا، والله إني كنت هقوله لما يرجع جليلة بحدة: وخدتي كام على أكده؟ دهب بتوتر ودموع على وشك النزول: خدت، خدت ألف جنيه جليلة: ألف عفريت لما ينطوكي، ألف جنيه عشان شوية هلس ملهمش لازمة

عمران بهدوء: أما خلاص، ده مالي وبتي اللي أخدت، مش حد غريب، ولو على الإندومي فمتقلقيش، أنا هاخدها أعاقبها وهزعقلها جامد جليلة بغضب: هتعاقبها كيف؟ عمران: هاخدها أوضتها أزنِّبها طول الليل، متقلقيش، ولو بجحت هضربها جليلة جزت على أسنانها: لأ، ذنبها بس، بلاش ضرب، وممكن تعلقها، خدها من خلقتها عمران بحدة: قدامي يابت، يلااا، هعلقك الليلة يا بت الكلب

وبطلع معاه وهي مرعوبة من الخوف، وهو وراها متعصب وبتتجه لغرفتها، وبيقرب عمران وبيقف قصادها بعد ما بيقفل الباب. عمران بغضب: إيه اللي إنتي عملتيه ده يا دهب؟ دهب بصتله بدموع في عيونها، وهو ابتسم واخدها في حضنه بحب: متبكيش ياعمري، بتبكي ليه؟ دا أنا بهزر وياكي، بس متجيبهوش تاني لأنه مضر عليكي يا حبيبتي دهب حضنته أكتر وفرحت إنه معاقبهاش. عمران وحاوط وجهه بيديه: جدتك طيبة وبتحبك يا دهب، بس هي خايفة عليكي مش أكتر

دهب كانت هتتكلم، بس فجأة تليفونها رن، وقربت تشوف مين. وكانت أميرة. دهب: الوو أميرة بسرعة: افتحي، النتيجة طلعت دهب بلهفة: بجد؟ عملتي إيه؟ أميرة بفرحة: 86% دهب: مبروك، طب غوري لما أشوف أميرة بتضحك ودهب بتقفل وبتفتح الموقع. دهب بسرعة: حمل، يلا، يلا حمل بيفتح وبتتصدم دهب وعمران بيقلق وبيقرُب منها. عمران بقلق: في إيه؟ نجحتي ولا إيه؟ دهب مدتله التليفون، وهو ابتسم: 98.5، مبروووك يا بت عمران العميري

وقرب حضنها، وهيا مصدومة ودموعها نزلت من الفرحة. دهب بفرحة: أنا مش مصدقة نفسي يا أبويا، بس بس جدتي مش هترضي تخليتي أدخل الكلية اللي أنا بحلم بيها عمران بهدوء: بس إنتي حلمك كلية إيه عشان نسيت؟ دهب بسعادة: كلية هندسة، يا عمري، بس جدتي مش موافقة، لأنها بتقول إن دي كلية عايزة رجالة عمران بضحك: سبيها لله، بس بيتهيألي إن مجموعك أكبر من الهندسة دهب بحب:

آه فعلاً، الهندسة من 84، أنا جايبة مجموع طب، بس أنا عايزة هندسة، وكمان أنا علمي رياضة عمران ابتسم: ناخد موافقة جدتك بالعذاب عشان متبوظش علينا عشيتنا، وهقدملك في أحسن وأكبر جامعة في العالم، ومتقلقيش، أنا هقف جنبك دهب بتحضنه بحب: تسلم لي يا أحلى أب في الدنيا، كلية إيه؟ إنت مش هتعاقبني صح؟ عمران قرص خدها: سماح المرة دي، بس هفضل هنا شوية عشان لو جدتك لمحتني هتعلقني أنا وأنتي، هههه ضحكت دهب: خلاص، تعالا كُل معايا

عمران باستغراب: آكل إيه؟ بتقرب دهب وبتشيل البطانية، وعمران يندهش من كمية الحاجة. عمران بمرح: يخرب بيتك يا عمران، خربتي بيتي على الحاجات الحلوة يا بت الكلب دهب ضحكت، وعمران ابتسم: عايز تاكل إيه بقا يا عمدة؟ عمران قلع العباية المفتوحة ذات اللون البني من على كتفه، وقلع العمة اللي على راسه والجزمة وحطهم على جنب بعصايته. وقرب وقعد قصاد الشاشة على الكنبة. دهب بضحك: إيه يا أبويا؟ عمران:

هاتي لنا أي حاجة من الحاجات دي وتعالي شغلي لنا فيلم حلو ودهب فرحت وجابت الحاجة وحطيتها قدامه، وفتحت له شيبسي وحاجة ساقعة، وفتحت على فيلم، وقلعت الأسدال، وكانت لابسة بيجامة أوفر سايز من اللون الأسود وفيها دباديب صغيرة بيضاء، وشعرها البني كان ديل حصان. وقربت قعدت جنب أبوها، وكانت مبسوطة أوي، وهو فرحان وعاوز يقضي معاها وقت، وكان بيبصلها من وقت للتاني وهو خايف على نفسه إن يجراله حاجة.

ضحك عمران على الفيلم هو ودهب، اللي كانت بتاكل هي وعمران اللي فرحان. بيتفتح الباب فجأة وبتدخل نواره ومراد، اللي اتصدموا وقفلوا الباب وراهم. مراد جري قعد جنب دهب، وبقت بين أبوها وأخوها، ومراد شد من إيدها الكيس وبدأ ياكل فيه، وهيا فتحت واحد تاني بغيظ. نواره بغيظ: إنتوا بتعملوا إيه؟ يعني أنا هناك ميتة من القلق وإنتوا أهنه بتاكلوا وبتضحكوا؟ عمران بضحك: تعالي تعالي يا نواره، اقعدي نواره بدهشة: إنت بتاكل شيبسي يا عمدة؟

عمران بإحراج: دهب اللي أصرت، وأنا مرضيتش أزعله دهب بصتله بصدمة بس ابتسمت: تعالي اقعدي قربت نواره وقعدت جنب دهب، وبقت بينهم وكانوا بيضحكوا بسعادة، وما أخدوش بالهم من الشخص اللي سامع كل حاجة من برا، واتغاظ وحقد عليهم. وفضلوا طول الليل كدا لحد ما نامت دهب وسطهم. مراد: دي نامت وقف عمران: نواره، هاتي حاجتي اللي على السرير، وإنت شيلها، نيمها وغطيها كويس

وخرج، ونواره جابت الحاجة وراحت وراه، ومراد شالها وحطها على السرير وغطاها وباس راسها وطفي النور وخرج وقفل الباب. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الصباح في قصر الجارحي كان البلد كلها في القصر، والدبايح مالية المكان والأكل والناس بتاكل، وكان القصر متزين والحريم جوه. أمين: مكنش يصح نعمل أكده وإحنا كنا في عزا لسة مبارح واحد من العيلة:

زيدان بصرامة: ميهمش، دا فرحة رجوع الغالي بعد غياب، وكدا كدا إحنا مش معتبرين اللي حصل امبارح ده عزا، لأن العزا هيتعمل لما ناخد تار ولدنا عزيز: اللي تشوفه يا أبويا زيدان بص أمامه بحدة، بس فجأة سمع إطلاق النار مالئ المكان وبيطلع الكل لبرا. وبتقف عربية سوداء مرسيدس جيب وفخمة جداً، ووراها حاشية من السيارات السوداء، وكأنها موكب لزعيم مافيا.

وبينزل من السيارة شاب طويل وضخم ذو بنية قوية جداً، وعيونه خضراء، ولكن صقرية، ووجهه حاد، ولديه شعر ناعم ومصفف بعناية، ويرتدي بدلته السوداء الرسمية، ونظارته السوداء، وساعته الفخمة السوداء المرصعة بالألماس، ومخصصة له خصيصاً من أعلى ماركة في العالم، ويرتدي حذاء من الجلد الطبيعي واللون الأسود والمصنع له خصيصاً، ويضع رائحة البرفيوم المخصصة لأدهم الجارحي.

بيقرب أدهم، وبينزل خلفه شاب في نفس عمره يدعى عرفه، صديقه ودراعه اليمين، ولديه بنية قوية ولكن أقل من أدهم، وهو وسيم. زيدان فتح ذراعيه وقرب حضنه، وبابتسامة: أهلاً أهلاً بودي الغالي ولكن أدهم لم يرفع يديه، وكان ينظر له من خلف نظارته كنظرات الصقر الجارح. وقرب أمين وحضنه، وعزيز وغالب، ولما يرفع يديه. جبري بفرحة: أدهم، اتوحشتك جوووي وبيقرب يحضنه، وأدهم رفع يديه وضمه له بخفة، لأنه يحبه ويعتبره صديقه وليس عمه. أدهم بحدة:

عرفة، دراعي اليمين عرفة مد لهم إيده، وهما سلموا عليه، وأدهم اتجه للداخل، وأمه جريت عليه بشوق وحب، وحاوطت كتفه واتشعلقت في رقبته بحب وشوق، وهو بادلها الحضن بذراعيه الاثنين، لدرجة إنه رفعها قليلاً من على الأرض. صفية بدموع: اتوحشتك، اتوحشتك جووري يا ولدي، يا نن عيني أدهم بهدوء: وإني كمان اتوحشتك يا أما بعد شوية، بتبعد عنه، وبتربت على كتفه بهدوء، وأدهم على ملامحه الجمود وبس. صفية بحب:

اطلع يا نن عيني وارتاح لحد ما أجيبلك تاكلات تنهد أدهم وطلع من غير كلام، وزيدان مستغرب، بس مركزتش معاه، وعرفة طلع وراه. في جناح أدهم اللي كان مجهز بكل شيء وفي الدور الأخير المخصص له خصيصاً من صغره، ومحدش بيستجرأ يطلع له غير أمه اللي كانت بتطلع في غيابه بس، وبيدخل جناحه اللي من اللون الأسود الذهبي الرمادي، وكانت فخمة جداً، وأساسها حديث.

بيتجه لغرفة الملابس وبيغير لتي شيرت رمادي وبنطلون أسود مريح، وبيطلع يقعد على الكنبة وبيفتح اللابتوب. الباب بيخبط. أدهم بحدة: ادخل بيتفتح الباب وبيدخل عرفة، وبيقل الباب، وبيقرُب يقعد جنبه. عرفة بضحك: إلا إيه، الناس دي كلها مستنياك أدهم ببرود: على أساس إنك من جاردن سيتي يا عرفة، دا إنت من الأقصر يعني عرفة بيضحك: آه، بدأنا شغل التلقيح، ومالها الأقصر؟ أدهم بص له بحدة: مبحبش الهزار والكلام الكتير بيتوتر عرفة:

ساندي هتيجي إمتى؟ أدهم بغضب: يا ريت متجيش، أنا مش ناقص عرفة: إنت ناوي تستقر هنا؟ أدهم بضيق: معتقدش عرفة بهدوء وانبهار: طب بالله دي أفخم أوضة أنا شفتها في حياتي، بس دي شبه اللي في أمريكا، بس دي أحلى أدهم ببرود: أوضة دي مسمهاش أوضة يا زفت، اسمها جناح، كبير، أوضة أو غرفة دي اللي بتكون في شقة يا منيل عرفة بغيظ: ننينييي أدهم بحدة: عرفة، أكبر بقا، ويلا تعالي اشتغل، وطلع لي الحاجات من المستند ده، يلا عرفة بردح:

نعممم، والله ما هيحصل، أنا نازل، بلا شغل، إنت بقالك 10 سنين بتشوفني كل يوم من غير رحمة وبيطلع يجري لتحت، وأدهم يتنهد بقوة ويقفل اللابتوب وينزل تحت. تحت على الغداء كان متجمع الجميع، حتى عرفة، والكرسي المقابل لزيدان فاضي، وبينزل أدهم بكل هيبة وقوة، وبيقرُب يقعد على الكرسي، والجميع بيبصوا له بإنبهار من قوته اللي زادت أضعاف ووسامته اللي بقت أحلى بكتير. زيدان بفرحة: منورنا يا أدهم أدهم اكتفى إنه يبدأ ياكل ومردش عليه.

فجأة بيدخل الغفير باحترام. الغفير: يا كبير زيدان بحدة: إيه؟ الغفير: شيخ البلد عامل قعدة كبيرة في مجلس البلد، وهناك المأمور والعمد على وصول، وطالبينكم بيقف زيدان: أمين، عزيز، غالب، ورايا وبيخرج، وهما خرجوا وراه، وأدهم مهتمش، حتى ولا فكر فيهم. صفية بفرحة: ألف هنا يا ولدي بيبتسم لها وبيكمل أكل، وبعد مدة بيخلص، وبيتجه للخارج، وعرفة وراه متجه للإسطبل. في الإسطبل

بيدخل أدهم الإسطبل، وبيقرب من حصان قوي ذو لون أسود قاتم، ولديه هلال في منتصف رأسه، وشكله كان جميل جداً، وشعره طويل، سبحان الخالق. والحصان بيصدر صوت صهيل قوي وكأنه بيحييه، وبيقرب ويحط رأسه على كتف أدهم وكأنه بيحضنه، وعرفة بيتصدم. وأدهم بيبتسم، وبيحاوط رأسه بذراعه. أدهم بابتسامة: اتوحشتك جوووي يا أصلان عرفة بضحك: إنت مسميه كمان؟ بتسمي الحيوان؟

أدهم بيبص في عيون الحصان وبيبتسم بخبث، والحصان عيونه بتسود، وأدهم بيرجع للخلف، والحصان بيفتح فمه الكبير، وبتظهر أسنانه الحادة، وكأنه بيجز عليهم، وبيقرب بسرعة من عرفة، ورفص بخفة في معدته، وقعه على الأرض، وعرفة اتصدم وصرخ بوجع. وقرب أدهم وركب على أصلان، وبيمسك اللجام، وبص لغرفة بضحكة خبيثة. أدهم بحدة خفيفة: دا عشان لما تفكر تتريق على حاجة تخص أدهم الجارحي، متقلقش، عشر دقايق وهتكون زي الفل يا حمار، يلا يا أصلان

الحصان بيجري بسرعة، وعرفة بيتمتم بشتايم، وبيقوم بالعافية، والغفر بيفتحوا البوابة أول ما بيشوفوه، وهو بينطلق أسرع، وكان وسيم جداً وله هيبة وجبروت. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في وسط الأراضي الزراعية وتحديداً عند شجرة توت كانت تقف دهب، وترتدي دريس أزرق سماوي، وطرحة بيضاء، وكوتش أبيض، وكانت شديدة الجمال، وكانت بتحاول تجيب توت ومش طايلة، وبتحاول تطلع الشجرة كتير، بس بترجع تاني تنزل. دهب بغيظ:

أوف بقا، ما هو أنا هاكل توت يعني هاكل توت مهما حصل وحاولت تطلع تاني، وفعلاً نجحت، بس كانت هتقع من مسافة عالية، ورجعت بظهرها، وغمضت عينيها بخوف، بس فجأة لقت ذراع صلب وقوي أمسك بها، وهيا فتحت عين واحدة، وكان أدهم، واستوعبت، نزلت بسرعة. دهب بضيق: إنت إزاي تمسكني يا جدع إنت؟ أدهم بص لها ببرود وحط إيده في جيبه: تصدقي إنك بجحة، يعني أنا لسة لحقك بدل ما كنتي تنزلي على جدور رقبتك؟ دهب بغيظ رافعة إصبع السبابة في وجهه:

اسمع ياض إنت، اوعى تفكر نفسك حاجة، إنت متعرفش أنا مين أو بنت مين أدهم بحدة: تحت جزمتي ولا تفرق دهب بصت له بغيظ أكبر: إنت، إنت مهذيء قبض أدهم على يده، وعروق ذراعيه ورقبته برزت بشكل مخيف، ودهب اتوترت، وقرب منها جامد وبص في عينها. أدهم بصوت مخيف: اسمعي يابت، إنت اختفي من قدامي، وإلا والله هدْفُنَك مكانك أهنه دهب بغضب وبالإنجليزي: يا لك من شخص وقح وتشبه الكلب والحمار أدهم بص لها بحدة ورد عليها بالإنجليزي:

أنا حمار وكلب يا حسالة، إنتِ من تكوني؟ سأقتلك في الحال دهب بصت له بصدمة وذهول إنه بيفهم إنجليزي، وطلعت تجري بسرعة، وهو كان بيتوعد لها، وهيا شافت أصلان واتصدمت، كأنها تعرفه. دهب بذهول: أصلان، أنا مشوفتكش بقالي 13 سنة وكملت جري متجهة للقصر، وأدهم ركب حصانه وأكمل طريقه بغضب من هذه الصغيرة التي أشعلت غضبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...