الفصل 4 | من 39 فصل

رواية عشق بين بحور الدم الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
31
كلمة
2,699
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

في مجلس البلد، ساحة كبيرة في منتصف البلدة، كان يجلس المأمور وشيخ البلد وبعض الضباط وعائلة العمايرة كامله وعائلة الجرايحه كامله. المأمور: ها مش هنخلص يازيدان أنت وعمران؟ عمران ببرود: أنا ساكت أهو ياحضرت المأمور، بس لو على العداوة والثار اللي بيننا مش ضامن. زيدان بحدة: أوعى تفكر ياعمران إن عيلة الجرايحة هتسيب ثأرها ده لما تشوفوا حلّه ودنكم.

الشيخ بهدوء: زيدان وعمران، أنتم الاثنين وعائلتكم، أنت وهو قتلتوا كتير وخلصتوا على أرواح من العامرة والجرايحة مالهمش ذنب، والبلد كلها مرعوبة من اللي جاي، فأنتم لازم تتصالحوا، عشان كده معتش يصلح أبدًا. زيدان بصرامة: أنا لو عليا ياشيخنا مش ممانع، بس غدر أو خيانة، قسمًا عظيمًا هطربق الصعيد كلها على نفوخ العمايرة. المأمور بتنهيدة: اسمع يا حاج زيدان، اسمع يا عمران، اتصافوا، لعل يكون خير.

الشيخ: أنا من رأيي تناسبوا بعضيكم عشان نضمن إنكم متغدروا ببعض. عمران بحدة: أنا معنديش حد أناسب فيه الجرايحة يا شيخ. الشيخ: لأ عندك يا عمران، عندك أختك وبنتك وبنت أخوك. عمران: مش مجوزهم إني لحد من الجرايحة، إيه يضمني إنهم ميأذوش حد فيهم. الشيخ: ما هو زيدان عنده بنت وولد عزيز، شوف مراد ولدك أو أمير ود أخوك ياخدها، وأنت لو على بت أخوك ياخدها. أدهم ود الجرايحة اللي لسه وصل النهارده وابن عمه ياخد بنتكم.

مراد بحدة: إني أختي متتجوزش من واحد من الجرايحة أبدًا. زيدان بحدة: لم ولدك ياعمران وعلمه إن لما الكبار يتحددوا، الصغار تنكت. عمران بحدة: ولدي مغلطش ياحاج زيدان، أنا ولدي راجل وخايف على أخته، وليه الحق إنه يتكلم. خلف: وإني مش موافق أجوز بتي لود أمين الجارحي. المأمور بحدة: اسمع أنت وهو، الحوارات دي لازم تخلصوها مع بعضيكم، فاهمين، وإلا تسيبوا البلد كلها وترحلوا.

يقف زيدان وعمران في ثانية واحدة، ويدبّان بعصيانهم في الأرض بقوة. زيدان بحدة وصرامة: وأنت بقا يا اللي لسه جاي بلدنا، هتعلمنا نهملها ولا لأ؟ عمران بغضب: لأ، وإيه؟ بيتشرط جوي. إني ممكن أنفيك من مكانك بتليفون، فاهم؟ الشيخ بذهول: سبحان الله، أول مرة زيدان وعمران يتفقوا على حاجة. المأمور توتر: أنا مش قاصد إنكم تمشوا، أنا قصدي إن الأهالي خايفين منيكم. زيدان بحدة: لو على النسب فـ أنا موافق،

بس بشرط: هناخد بتين بس من حداهم، وهما هياخدوا بنية واحدة، اللي اللي قدامنا. جبري ابتسم بقوة وبصوت مسموع لأبوه: إني رايد جواهر بنت العامرة يا أبوي، أرجوك، واوعدك إني هعملك اللي تريده. زيدان بص له قليلاً بغموض: هتنزلي الشغل وتبطل خمر ونسوان، وهتتعدل يا جبري. جبري بسرعة: والله يا أبوي مش هقصر معاك واصل، أنت عارف إني رايدها من زمن.

زيدان تنهد وبصرامة: اسمع ياعمران، من أبو آخر، موافق على النسب ونخلص من الدم والثار اللي مبينتهيش ده. عمران تنهد وبص لمراد وخلف وبحدة: وإني حريمنا ميتجوزوش في الشارع كده، ليهم دار، وتيجي تتقدم يا زيدان أنت والعرسان، إحنا مش قليلين ولا سلعة. الشيخ: على بركة الله، وإني هاجي مع زيدان بنفسي. زيدان: بس إني مهدخلش دوار العمايرة أبدًا. عمران ببرود: خلاص، وإحنا مش مرحبين بيك، سلام عليكم.

الشيخ بهدوء: استنى ياعمران، اهدى يا ولدي، الكلام أخذ وعطاء بردك، مش كده؟ عمران بحدة وغموض: وإني معتش بيني وبين الجرايحة كلام، كل اللي بينا الدم والثار وبس، يللا! وقف العامرة جميعًا، وعمران اتجه للسيارات وخلفه الجميع، وانطلقوا. وزيدان بص له بشر وتوعد، واتجه للسيارات وخلفه الجميع، وانطلقوا. الشيخ بهدوء: العمايرة والجرايحة مش منهم فايدة أبدًا، وهيفضلوا يقتلوا في بعضهم لحد ما هيخلصوا على الكل.

المأمور بشر: لو مخلصناش من الحوارات دي، إني هجيب قوة وهخلص على العيلتين نهائي. الشيخ بص له بصدمة، والمأمور وقف وراه الضباط. الشيخ بهدوء ويقين: لله الأمر من قبل ومن بعد، يارب اهديهم، يلا يا رجالة عشان نلحق صلاة العصر. في دوار العمايرة، وتحديدًا في غرفة جواهر. كانت تجلس على السرير وماسكة صور ليها هي وجبري وبتسم. جواهر بحب: ياترى هيجي اليوم ونتجمع أنا وأنت يا حبيبي؟

فجأة بيخبط الباب وهي بتتخض، ولكنها كانت قافلة بالمفتاح. جواهر بتوتر: مين؟ ندهب: إني ياعمتي. جواهر: ثواني يا دهب، ثواني... وبتلم الصور بسرعة وبتحطهم في صندوق صغير وبتحطهم في الدولاب وبتقفله، وبتقرب تفتح الباب. جواهر: ها، عاوزة إيه يا ست دهب؟ دهب مدت لها مشط وكريم وبطفولة: سرحيلي شعري، أمي في المطبخ ومش فاضية. جواهر بتنهيدة: فوتي يا آخر صبري.

بتدخل دهب، وبتقعد جواهر على السرير، وبتقعد دهب على الأرض قدامها، وبدأت تسرح لها شعرها الطويل البني في ذهبي مثل عيونها. جواهر بابتسامة: أنتِ معتيش صغيرة عشان حد يسرح لك يا دهب. دهب بتزمر طفولي: ما هو طويل أوي وبيتلعبك مني ومش بعرف أسرحه، وإيدي بتوجعني يا جواهر. جواهر بضحك: جواهر حاف كده يا مقصوفة الرقبة؟ دهب بتضحك، وجواهر بتسأل: قوليلي يا دهب، أبوكي عمل فيكي إيه امبارح؟ والله لو كان ضربك هزعل منه.

دهب بتفتكر وبتضحك: لأ، دا بيفضل قاعد معايا وبيحضني، وكمان أنا جبت 98.5، يعني هدخل الكلية اللي بحلم بيها. جواهر بفرحة: بجد؟ ألف ألف مبروك يا حبيبتي.. وبتوطي تبوس خدها بحب وبتحضنها من الخلف بفرحة، ودهب بتضحك. دهب بضيق: عاوزة أحكيلك على حاجة مضيقاني. جواهر: احكي، إني سمعاكي. دهب بغيظ: النهاردة وأنا بجيب توت، بعد ما مراد الكلب رفض يجي معايا، حصل... جواهر بتبصلها شوية وبتنفجر في الضحك: يا بجحة!

يعني الراجل تعب معاكي ولحقك قبل ما رقبتك تتكسر، فعلاً تقومي تشتميه؟ دهب عقدت ذراعيها بغيظ: بس بقا، أنا مكنتش هقع أصلًا، هو اللي كبر الموضوع على فكرة، وبعدين في حاجة غريبة، أنا عارفة الحصان بتاعه ده، دا أصلان، آه، أنا فاكرة الاسم ده. جواهر: أصلان مين؟ دهب وقفت لأن كانت جواهر خلصت وعملتلها ديل حصان. وقربت وقعدت قصادها. دهب بتذكر: أصلان ده الحصان اللي كان راكب عليه الواد اللي أنقذني من 13 سنة، أنا لسه فاكرة.

جواهر: أنتِ لسه فاكرة؟ وأنتِ أصلًا كان عمرك خمس سنين. تب، وشكله إيه الواد ده؟ دهب بتفكير: أعتقد اللي أنقذني باع الحصان ده للواد المهذب اللي أنا قابلته، لأن اللي أنقذني زمان أنا آه مش فاكرة ملامحه، بس فاكرة الحصان كويس أوي، لأنه يومها كان لافف شال على وشه ولابس جلابية، إنما ده لابس بنطلون وتيشيرت. تيجي كيف؟ جواهر: طيب يا أختي، عاوزاكي تصالحي جدتك. دهب بضيق: يوووه، أنا عارفة إني غلطت، بس هي مكبرة الموضوع أوي. جواهر

ضربتها بخفة على راسها: بس يابت يا عبيطة، أنتِ عارفة إنها مبتحبش المدعوق الاندومي ولا ريحته، وأنتِ اتجرأتِ يابت عمران ودخلتيه البيت. دا انتي تحمدي ربك إنها مضربتكيش عيارين جابت أجلك. دهب خافت وجبهتها عرقت، وجواهر ضحكت بقوة، ووقفت لبست طرحتها، ودهب لبست طرحة الأسدال هي كمان، ونزلوا تحت. في قصر الجارحي، وتحديدًا في الصالون.

كان يجلس أدهم وهو بيشرب قهوته وبيتكلم مع عرفة في الشغل، ورانيا وأمها صفية بيحضروا العشا في المطبخ. أدهم بحدة: عرفة، أنا مش عاوز غلط ولا عاوز عوج، فاهم؟ عرفة بضيق: آه يا أخويا، متنيل فاهم. أدهم بغضب: أظبط نفسك بدل ما أنا اللي أظبطك يا عرفة. عرفة توتر: خلاص خلاص، بس ساندي هتموت وتكلمك. أدهم ببرود وهو يرتشف القهوة: مش فاضي، واعمل حسابك، إحنا راجعين لندن تاني.

عرفة بضيق: بس أنا مش عاوز أرجع يا صاحبي، أنا عاوز أستقر هنا، ممكن؟ أدهم وقف وحط إيده في جيبه، وببرود وحدة: والله يا عرفة، عاوز تيجي تعالي، مش عاوز تستقيل مش فارقة، كله زي بعضه. وبيتجه لفوق، وعرفة بيضايق وبيقوم يخرج برا القصر. في جناح أدهم.

بيدخل وبيقلع التيشيرت بتاعه وبيرميه على الكنبة، وبتظهر بنيته القوية جدًا، وبيظهر وشم على ظهره، وشم لصقر باللون الأسود، وكان يزيده وسامة أكثر، وبيدخل الحمام وبيفتح الدش وبيقف تحته مباشرة، والماء ينزل على شعره ثم ينسدل على جسده وعضلاته القوية. تنهد بضيق وقوة، بس افتكر دهب وقبض على إيده: بت مهذبة، بس على مين؟ أنا لازم آخد حقي منها. وشوية بيخلص وبيطلع وهو لافف فوطة على خصره، وبيتجه لغرفة الملابس.

وبيلبس تيشرت بنص كم رمادي قاتم يبرز عضلاته، وبنطلون جينز أسود وكوتشي أبيض، وبيصفف شعره بطريقة جذابة، وبيرتدي ساعة فضة من ماركة عالمية، وبياخد موبايله ومفاتيحه، وبيتجه لتحت بهيبة وغرور. في قصر العامرة، وتحديدًا في الصالون. كان قاعد الجميع في الصالة، حتى عمران والباقيين. جليلة بحدة: بنتِك اللي هتتجوز ابن الجرايحة ياعمران. عمران بغضب: مستحيل، أنا مش موافق.

جليلة بصرامة: عمران، أنا قلت اللي عندي، دهب بنتِك اللي هتروح قصر الجرايحة. مني: طب وليه مش رقيه يا سِت الحاجة؟ بصتلها جليلة بطرف عينها وبحدة: بتك غشيمة ومش هتعرف تقتل ود الجرايحة ولا تنتقم منهم، إنما دهب سهيانة وتقدر تقتلهم وتكسر ضهر العمايرة كلهم. نواره بصدمة: بتي تقتل؟ دي بتترعب لما بتشوف فروجة بتتذبح قدامها، دي متعرفش تقتل نملة.

جليلة دبت بعصايتها بقوة: أنا قلت اللي عندي، عمران، بتك هي اللي هتتجوز ود الجرايحة، وهما هييجوا عندنا وهنوريها، واللي هيتجوزها مراد ولدكم. مراد: الله، وأنا مالي؟ أتجوّز ليه؟ عمران بحدة وغضب: يا أما، حرام عليكي، إني مش موافق إن بتي تتجوز. لا، وكمان عاوزها تقتل! فجأة بتنزل دهب وهي بتنطط على السلم بطفولة، وجواهر بتضحك عليها، وبيحط الجميع وجهه في الأرض.

دهب بمرح: ستي، سِت الناس، جلجل قلبي وقلب الصعيد كلها، الحتة اللي في قلبي.. وبتقرب تقعد جمبها وبتبوس خدها. وجليلة بتبصلها بغموض وحدة. دهب بضحك: خلاص بقا، متخافيش، أنا معتش هاكله تاني أبدًا يا ستي، أنتِ غالية عليا جووي، ومقدرش على زعلك، خلاص بقاا. جواهر بابتسامة: خلاص يا أمي، سامحيها، دي دهب، مفيش أطيب منها. جليلة بتبصلها وبتزقها فجأة لدرجة إنها كانت هتقع على الأرض، بس مراد لحقها. مراد: أنا معرفش السماح. دهب

ودموعها بتتجمع في عينها: ليه يا جدتي؟ دا إني بحبك. حتى يجيلي. جليلة وقفت بغضب: اسمعي يابت عمران، أول ما الجرايحة هيدقوا الباب، وإني متأكدة إن زيدان هييجي، هتتجوزي ابنهم الكبير وهتقتلِيه، فاهمة اللي بقولك عليه؟ والكل موافق. عمران دب بعصايته بغضب ووقف بحده وقرب من دهب واخدها ورا ضهره: دهب بتي ومش هتتجوز غير بموافقتي يا أمي، حتى لو كنت هقف في وشك، وأنتِ مش هتغصبيها على حاجة مهما كانت إيه.

جليلة بصت له بحدة: عمران، دا آخر كلام عندي، وكمان بت أخوك هتتجوز ابن عمه غالب، فاهم؟ ورجليكم فوق رقبتيكم. وبتتجه لغرفتها، وعمران بيلف ويحضن دهب اللي بتنهار من البكاء، والجميع بيحزن عليها، ما عدا مني اللي بتبصلها بشماتة وضيق، ونواره بتقرب وبربت على ظهرها. في قصر الجارحي. كان متجمع الجميع على العشاء، حتى أدهم اللي كانت رانيا بتبص له بإعجاب، وعرفة. زيدان: إيه أحوال شغلنا برا يا ولدي؟

أدهم بلا مبالاة وبرود: لأ، سوري، تقصد شغلي أنا، مش شغلنا. زيدان بدهشة: يعني إيه؟ أدهم بحدة: يعني أنت ما حطيتش في شركاتي اللي برا مصر جنيه ولا تعبت فيها دقيقة، دا شقايا أنا وتعبى أنا، وبعدين هما باسمي أنا، وأنتم كلكم مالكمش سهم واحد في الشركة، واسمها "أدهم الجارحي". يعني بتاعتي. زيدان بحدة: تقصد إيه؟ أومال مين اللي سفرك برا؟ أدهم وقف بغضب ودب على السفرة بقوة، وبصوت

رجولي مليان غضب مكبوت: اسمع يا جدي كويس، إني أدهم الجارحي، مدير الشركات دي كلها، فاهم؟ وأنت أوعى نفسك هتفكر إنك تمشيني وراك زيهم. لا! أنا طول عمري عايش لحالي، بعد ما أنت سفرتني بالغصب عشان مصلحتك، فاهم؟ وبخرج بغضب جنوني، وعرفة وراه وبيخبط في بنت لسه داخلة، وبياخد عربيته وبيسوقها بسرعة جنونية، لدرجة إنهم بيسمعوا الفرملة، وعرفة ركب معاه، والبنت بتدخل جوا. زيدان بغضب ووحدة: الواد ده كبر امتى لدرجة إنه يرفع صوته عليا؟

كبر امتى؟ أمين بهدوء وحزن: كبر من زمان يا أبوي، كبر من يوم ما جلدته بالكرباج عشان يسافر، فاكر ولا نسيت؟ ولدي بقا راجل ملو هدومه، يسد عين الشمس. زيدان بص له بحدة وجنون، وبيتجه لمكتبه بغضب. صفية: تعالي تمارة يا بتي، اقعدي. تمارة بهدوء ودهشة: هو هو ده أدهم يا خالتي؟ صفية: آه، هو، في إيه؟ تمارة بتبتسم: لأ، مش القصد، بس دا بقا كبير وقوي. عايدة: يا أختي، الله أكبر، اسم الله عليه.

تمارة بتتحرج وبتقرب تقعد جمب صفية، وبيتكلموا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...