تحميل رواية عشق بين بحور الدم بقلم اسماء السيد pdf
بقلم اسماء السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قصر كبير في الصعيد، يدعى قصر الجارحي، ومن أكبر كبار عائلات الصعيد، كان يجلس رجل في السبعينات، يدعى الحاج زيدان الجارحي، وهو كبير الصعيد ومعروف بقوته وجبروته وصرامته، وأن كلمته سيف. زيدان بحدة: أمين. يظهر رجل في الخمسينات، يدعى أمين، وهو ابنه الكبير، ولكنه يهاب أباه بشدة. يقترب ويبوس يده ويقعد قصاده بهدوء. أمين: اتفضل يا أبويا، اؤمرني. زيدان بصرامة: عملت إيه في الأرض الزراعية بتاعت حسنين اللي جنب الترعة؟ أمين بهدوء: كل حاجة تمام يا أبويا، وأنا أخدت الأرض واشتريتها ب 30 مليون امبارح. زيدان: كام...
رواية عشق بين بحور الدم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماء السيد
في قصر الجارحي_____تحديداً في جناح ادهم
كانت تجلس دهب على الكنبة وضامة نفسها بعد أن بدلت ملابسها لبيجامة أوفر سايز من اللون الرمادي الفاتح والأبيض. كانت تفكر وتفكر بالكثير.
دهب بضيق وحيرة:
طيب أنا دلوقتي أختار أبويا ولا جوزي؟
تخضت لما لقت واحدة شبهها بالظبط على يمينها.
الطيبه: خليكي عاقلة وطيبة يا دهب. إنتي مبتحبيش القتل ولا الكلام ده. اتقي الله، إنتي عارفة ربك كويس وإنه غفوراً رحيم وبرضه شديد العقاب وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم.
بتظهر نفس الشخصية على شمالها ولكن ملامحها غاضبة وشريرة.
الشريرة: متسمعيش كلامها. اقتلي جوزك ومش معقول هتضحي بأبوكي يا دهب. اقتليه، اقتليه، اقتليه.
الطيبه:
لاء يا دهب، إنتي مش كدا.
الشريرة:
إنتي كدا يا دهب. اقتليه، اقتليه.
الطيبه:
لاء.
الشريرة بشر:
اقتليه، اقتليه، اقتليييييه.
دهب بصراخ وهي ماسكة راسها:
كفااااييييييه. اسكتوووو بقا.
يختفي الاثنين ودهب بتمسك راسها وبتعيط بحرقة.
فجأة، بيتفتح الباب وبيدخل ادهم. ودور عليها بعيونه لحد ما لمّحها بالمنظر ده وهي بتعيط. بيقرب منها بهدوء وبرود وبيقف قصادها.
ادهم برفعة حاجب:
مالك يا بت؟
دهب اتصدمت لما لقيته بس عيطت أكتر وجريت عليه وحضنته، دافنة راسها في صدره المعضل وبكت بحرقة أكتر. وهو مرفعش إيده وسابها تطلع كل اللي جواها وهو بيبصلها بدون مشاعر وتعابير.
بعد شوية بتبعد وهي بتمسح دموعها شبه الأطفال وبتتوتر.
دهب بتوتر:
آسفة يا ادهم، أنا...
ادهم ببرود:
محصلش حاجة.
دهب بطفولة:
ممكن طلب؟
ادهم:
اممم.
دهب بتوتر:
عاوزة تليفونك شوية، هعمل حاجة مهمة.
ادهم ببرود:
تمام.
وبيعطيها تليفونه. وهي بتفتحه وبتنبهر من الموبايل. كان من أحدث موبايلات آيفون وذو ظهر مطلي بالذهب وإطاره أسود ومكتوب اسمه بطريقة مزخرفة جميلة جداً على الظهر بالأسود.
دهب بإنبهار:
وااوو. دا إيه دا؟ تليفون ولا إيه؟
ادهم ببرود:
إنتي شايفة إيه؟
دهب بتضغط على الزر وبيفتح وبتظهر صورة سوداء وهذه الخلفية.
دهب بقرف:
فعلاً مش كل حاجة الشكل. إنت مسودها كدا ليه؟
بيمسك منها الموبايل وبيفتحه ببصمة وجهه وبيُعطيهولها. وبتظهر صورة قائمة التطبيقات المحدثة والمتطورة جداً.
ادهم بحدة وتحذير:
إياكي تمسحي أي حاجة، فاهمة؟
دهب ببراءة:
عيب عليك. أنا هشوف حاجة مهمة تانية وهقفله.
بيتنهد وبيتجه للحمام. وهيا بتجري تنام على السرير على بطنها وبتبدأ تنزل ألعاب كتير: عربيات وبنات وقطط. وفضلت تتصور بوضعيات مضحكة صور كتير وصور بريئة وهي مبسوطة أوي بالموبايل ده.
بيخرج ادهم وهو مرتدى بنطال مريح أسود فقط وشعره مبلل ونازل على وجهه والفوطة على رقبته من الخلف. بيبص على دهب وهي مبتاخدش بالها إنه خرج، بس بيستغرب لما بيلاقيها بتكلم حد.
دهب بحماس:
اجري يالا اجري! هيلحقونا يا غبي، بسرعة.
بيقرب ادهم بهدوء وبيشد الموبايل من إيدها. وهيا بتبصله بغيظ وضيق وبتقعد على ركبتيها.
دهب بغيظ طفولي:
ادهم ارجوك هاته بقا.
ادهم ببرود:
لاء.
وبيرفع التليفون لفوق. وهيا بتقف ولكن برضه هو لسه أعلى من السرير وبتمد إيدها لفوق وبتقف على صوابع رجليها ومش بتطول. وادهم بيبصلها بسخرية.
بس فجأة كانت هتقع وهو لحقها. لما هي وقعت في حضنه وبقوا قريبين جداً. وكانت بتبصله بتوتر في عيونه وهو بصّلها وسرح في عيونها وكأن الزمن توقف على اللحظة دي.
بس بتبعد دهب بسرعة وبتبصله بتوتر:
آسفة، مأخدتش بالي. هات التليفون بقا.
بيبصلها ادهم وبيفتح الموبايل وبيلاقيها كانت بتلعب.
ادهم بسخرية:
حاجة مهمة؟ إنتي جبتي اللعب دي منين؟ الحاجات دي مكنتش على تليفوني.
دهب بطفولة:
أنا اللي نزلتها. هات بقا.
وبتاخد الموبايل منه. وهيا بتنام تاني. ولكن تذكرت قربها منه وابتسمت. وهو قرب نام جمبه ولكن مستلقي على ظهره وحط ذراعه تحت رأسه وكان ينظر لها بهدوء.
دهب بغيظ:
يابني اجري يخربيت أبوك يلا.
ادهم بهدوء:
صحيح، هو إنتي درستي إيه؟
دهب بدون أن تنظر له:
أنا لسه متخرجة من ثانوي من كام يوم وجايبة 98.5% علمي رياضة.
ادهم:
شكلك شاطرة. عاوزة كلية إيه؟
بتقفل دهب الموبايل وبتقعد على السرير.
دهب:
بصراحة...
بيبصلها بتركيز:
اممم. الصراحة.
دهب بتوتر:
نفسي في كلية هندسة أوي.
ادهم:
طيب ما تدخلي هندسة.
دهب بحزن:
جدتي بتقول إنها للرجالة وإني فاشلة. دي حتى مفرحتش بمجموعي.
ادهم بهدوء:
وإنتي بقيتي عايشة معايا دلوقتي، يعني أنا اللي أوافق أو أرفض. وأنا شايف إنك ممكن تدخلي هندسة.
دهب بفرحة:
بتتكلم جد يا ادهم؟
ادهم ببرود:
بكرة هقدم لك في هندسة.
دهب بتوتر:
لأ، أنا هطلب من بابا يقدم لي.
ادهم بحدة:
ليه؟ متجوزة سوسن ولا حاجة؟
دهب بخوف:
مش كدا بس...
ادهم بمقاطعة:
مفيش بس. آخر كلام، بكرة هنروح نقدم في الكلية وهتيجي معايا عشان تختاري القسم اللي تحبيه.
بتقرب دهب بهدوء وبتحط راسها على صدره وبتبص ناحية الدريسنج وبتتذكر ذالك الزجاجة المنحوسة. وبعد كده بتبص لادهم وبتسرح فيه وفي نظراته ليها.
وبتفضل كدا لحد ما بتروح في النوم. وهو بيفضل يبصلها.
وبعد كده بيعدلها ينيمها كويس وبيطلع البلكونة يعمل مكالمة. وبيدخل وبيغطيها وبيطفي النور وبينام هو كمان بعمق وهو بيخطط لحاجة.
في القاهرة______وتحديداً في نايت كلاب فارغ
كان يجلس شريف الأنصاري وعلى قدمه تجلس فتاة ليل وهو ممسك بكأس فيه خمر.
شريف بشه*وة:
وحشوني نسوان مصر بشكل.
الفتاة بدلع:
نسوان مصر ولا الأجانب يا بيبي؟
شريف بخبث وهو ينظر لها بوقاحة:
اومال نسوان مصر طبعاً، بس إنتي أحلاهم.
بتضحك الفتاة بدلع ضحكة ماصة. وبيدخل المساعد.
المساعد بهلع:
شريف بيه، الحق المخزن الصحراوي ولع.
شريف بيتنفض والبنت بتقع:
إيه؟ ولع إزاي؟
المساعد بتوتر:
البضاعة اتسرقت كلها والمخزن ولع برجاله ومبقاش فيه حتة حديدة واحدة ولا شكارة أسمنت حتى.
شريف بغضب:
إيه؟ طيب واللّي قولتلك عليه في مخازن الجارحي حصل إيه؟
المساعد بضيق:
الرجالة اتضربت واتعمل معاها الصح، بس في واحد من رجالة ادهم مات.
شريف بحدة:
وإيه؟ انطق يا زفت.
المساعد بتوتر:
مساعد ادهم برا وعاوز يقابلك.
شريف بغضب وتوتر:
دخله.
بيطلع المساعد وبيدخل عرفة بكل هدوء ووحدة. وبيقعد على طول. وشريف بيبصله باستغراب وقعد.
عرفة بحدة:
عرفة، مساعد مستر ادهم الجارحي. وجاي جايب لك رسالتين معايا.
شريف بتوتر:
رسالتين إيه؟
عرفة بهدوء:
أول واحدة هقولهالك في الآخر. تاني واحدة عاوزين لاب توب.
بيمد إيده شريف جمبه وبيجيب اللاب توب وبيمدهوله.
عرفة بياخده وبيطلع من جيبه فلاشه وبيحطها في اللاب وبيجهزها على التشغيل. وبيحط اللاب توب قدامه.
عرفة ببرود:
شغلها.
بيضغط على زر التشغيل وجحظت عيونه من الصدمة اللي حلت عليه. وكان المحتوى فيديو يدل على خيانة زوجته له مع شخص مجهول ووجهه عليه تشويش. وبيظهر فيديو لأدهم في مكتبه مباشرتاً وبيقول بنص...
ادهم: إيه رأيك بقا يا شريف يا أنصاري.. أكمل ببرود.. يارب تكون عجبتك. وخليك عارف أنا اللي سرقت المخزن الصحراوي، أو بالأصح رجعت بضاعتي اللي اتسرقت من إيطاليا وجت مصر. والله وفرت عليا شيل وحط من بلد لبلد. أصلي كنت محتاجهم في الشركة الجديدة اللي هنا. عموماً، حابب أقول لك أعلى ما في خيلك اركبه. إنت واللي يتشدد لك. ومن غير سلام.
وبيخلص الفيديو.
عرفة بابتسامة:
إيه رأيك؟
بيقف شريف وبيمسك عرفة من ياقة قميصه بغضب.
عرفة ببرود:
تؤ تؤ تؤ. أهدأ كدا يا شريف. كدا الزعيم يزعل، وإنت عارف إن زعله وحش وقاسي أوي.
شريف بجنون:
ليه؟ الفيديو ده كذب؟
عرفة بحدة:
عموماً، دي. أول رسالة. عليها بالنص. آه، نسيت أقولك إن الفيديو حقيقي 100×100 ومعايا منه كذا نسخة. واللي في الفيديو حبيبك أوي.
شريف بشر:
هو ادهم عاوز إيه مني؟
عرفة ببرود:
الرسالة التانية هي وبالنص.
چورچ ومرقس اتمحوا من الوجود. والدور عليك إنت وحاتم الرازي. وخد بالك لأن اللي حواليك بيحبوك أوي. بس كدا. سلام يا شيري. أتمنى تكون هدية الزعيم عجبتك.
وبيخرج عرفة ببرود وبيركب سيارته. ووراه الحراس وبينطلق للصعيد.
أما شريف بدأ يكسر في كل حاجة لدرجة إن البنت خافت وجريت للخارج بسرعة. وهو كان هيتجنن.
شريف بصراخ:
اسعدددد.
بيدخل اسعد مساعده بتوتر.
اسعد:
أؤمر يا كبير.
شريف بغضب:
احجز لي طيارة حالا راجعين إيطاليا.
المساعد:
تحت أمرك يا باشا.
وبيخرج. وشريف هيتجنن.
شريف بتوعد:
مش هسيبك. يا ادهم مش هسيبك.
في قصر الجارحي_______تحديداً في غرفة جبر
كان جالس على الكنبة وبيتفرج على التلفاز. وجواهر في الحمام.
بتطلع جواهر وهي ترتدي قميص نوم أبيض طويل بحمالات وعليه الروب بأكمام وطويل وسايبه شعرها.
جبر بحب:
إيه كل ده؟ بتتسبحي؟
جواهر بهدوء:
يوه.
جبر بابتسامة:
مالك؟
جواهر بحب:
مفيش بس عاوزه أوريك حاجة.
جبر باستغراب:
إيه هي؟
بتقرب جواهر وبتفتح درج الكومدينو وبتطلع منه صندوق متوسط الحجم ومطلي باللون الأحمر والذهبي. وبتروح تقعد جنب جبري.
جبر باستغراب:
إيه ده يا جواهر؟
جواهر بتفتحها بابتسامة وبتظهر كمية جوابات كبيرة جداً وعلبة حمراء صغيرة و200جنيه.
بياخد جبري جواب وبيفتحه وبيبتسم بفرحة.
جبري:
إنتي لسه محتفظة بيهم كل ده يا جواهر؟
جواهر بدموع فرحانة:
أنا عمري ما فرطت في جواب منك. حتى شوف دي ال200 جنيه اللي اديتهالي من 15 سنة وأنا كنت لسه في المدرسة. فاكر؟ وفضلت معايا.
فتحت العلبة الحمراء وظهر فيها ورد كتير دبلان وناشف.
جواهر بحب:
ودي بقا كل وردة كنت بتجبهالي من يوم ما عرفتك.
حضنها جبري بحب وراحة.
جبري:
أنا مكنتش متوقع إنك مستنياني كل ده أو إننا هنتجمع من تاني يا جوهرتي.
جواهر بتبعد وبتبصله بحب. وهو بيبصلها بحب وخبث وبيقرب يشيلها ويتجه للسرير وووو....
في قصر العميري...... وتحديداً في غرفة خلف
كان يجلس وهو هيتجنن من الغضب واللّي حصل. ومنى كانت رايحة جاية بكل غضب وهي بتاكل في نفسها.
خلف بغضب:
اتنيلي اقعدي. خيلتيني.
منى بعوجة بوق وعصبية:
أنا اللي خيلتك يا جوزي يا سبع الرجال يا اللي معرفتش تعمل حاجة وهما بياخدوا حقك قدام عينك. تِك نيلة على خيبتك يا منى.
خلف بحدة وتوعد:
على مين؟ هو أنا هسيب حقي؟ عمرها ما هتحصل.
منى بشر:
يبقا لازم تخلص على عمران.
خلف بدهشة:
إيه؟ لاه، إني معملش كدا. دا أخويا.
منى بخبث:
اسمعني يا خلف. لو عمران مات إنت اللي هتاخد العمودية غصب عن ولده وهتكون ماسك كل حاجة. وبعدين أنا هكون مرات العمده وهيبقى لك كلمة. وغير كده، إنت مش راجل وهتنزل من عيني جوووى.
خلف بعصبية:
أنا راجل غصب عنك وعنهم. ولو عاوز العمودية فهاخدها. ولو على القتل فهاقتل. مش فارقة. بس إزاي؟
منى بشر وخبث:
إزاي دي بتاعتي أنا. بص يا سيدي، إنت هتعمل...
بيصعق خلف من الفكرة وبيسألها بصدمة:
إنتي إيه؟ شيطانة ولا جن؟
منى بغل وخبث:
ولا ده ولا ده. أنا هبقى مرات العمده.
بيفكر خلف بحيرة ومنى بتقعد تسخنه بزيادة.
في قصر الجارحي في الصباح.... وتحديداً على الفطور
كان يجلس الجميع ما عدا دهب وادهم. كان يجلس ويرتدي بدلته الرسمية السوداء ذات القميص الأسود.
زيدان بهدوء:
فين مراتك يا ادهم؟
صفية بحب:
لسه منزلش يا ابا الحاج.
ادهم ببرود:
زمانها نازلة.
جواهر بابتسامة:
آهى.
بتنزل دهب الذي ترتدي دريس تايجر بني ضيق قليلاً من عند الصدر ونازل بوسع. وترتدي طرحة سوداء قطنية ولافها بطريقة جميلة وزادها جمال. وكانت ترتدي كوتش أبيض وفيه بعض اللمسات التايجر وبدون ميكب. وكانت حقاً في قمة الجمال والأنوثة.
عايدة بإنبهار:
بسم الله ما شاء الله تبارك الرحمن.
صفية بحب:
فعلاً والله، بسم الله ما شاء الله.
بيرفع ادهم نظره وبيبصلها وبينبهر من جمالها للمرة الألف. بس بيبص في طبق تاني ببرود.
دهب بابتسامة:
صباح الخير.
الجميع:
صباح النور.
بتقرب دهب وبتقعد بجانب ادهم على اليمين.
زيدان بهدوء:
هو إنتي اسمك إيه يابت عمران؟
بتتوتر دهب وبتبص لادهم اللي بيضايق وبتوتر.
دهب:
اسمي دهب.
زيدان بيبصلها شوية وعلى ملامحها وبيكمل أكل بهدوء ولكن بتفكير كثير.
بتبدأ دهب تاكل بستغراب وبهدوء والصمت سيد المكان.
بيخلص ادهم وبيقف ببرود:
يلا، خلصت.
دهب بهدوء:
آه الحمد لله.
زيدان بحزم:
على فين؟
ادهم بيبص له وبحدة:
خارج أنا ومراتي ومش مضطر أقولك أنا رايح فين وجاي منين.
وبيخرج ووراه دهب اللي متوترة ومستغربة الجد اللي شبه جدتها أوي في التصرفات. وتمارة بتبص عليهم من على السلم وبتخطط لشيء.
زيدان بحدة:
الواد ده اتغير أوي.
غالب بضيق:
ممكن بعد إذنك يا جدي، نتحدد بعد الفطار سوا؟
زيدان باستغراب:
تمام يا غالب.
في مكتب الجد_______بعد الفطور
كان يجلس زيدان بكل هدوء وهو يتذكر ذكريات قديمة لشخص وبيقول بالنص...
"ليه عملت فيه أكده يا زيدان؟ لييه؟"
"إني كنت مجبور صدقيني. وعمرنا ما كنا هننفع لبعض."
"إنت واعدني يا زيدان. لييه بتضحك على دول؟ كانوا هيجوزوني بنت عمي وأنا رفضت عشانك."
"امشي. إحنا منفَعش مع بعض يا بت الناس. إحنا بينا بحور دم وعمرها ما هتنتهي."
"حارب عشاني لآخر مرة يا زيدان. عشان خاطري متكسرنيش وتقول إنك هتتجوز بنت عمك. متوجعنيش."
"الحكاية خلصت. بس صدقيني إني حبيتك وعمري ما هنسيكي. بس دلوقتي بقيت أحبها."
"اسكت خالص. انتهت يا ولد الجارحي. ينعل أبو قلبي اللي عطتهولك بسهولة. بس خليك فاكر، أنا هوريك وهندمك."
بيتنهد زيدان بوجع:
أخخخخ، لو تعرفي الحقيقة وتعرفي إن لسه في قلبي وإني كنت مجبور. مكنتيش قلتي أكده. بس إنتي اللي...
وقاطعه خبط الباب.
زيدان:
ادخل يا غالب.
بيتفتح الباب وبيدخل غالب وبيقرب يقعد على الكنبة اللي قصاده.
زيدان بهدوء:
خير يا غالب؟
غالب بضيق:
بص يا جدي، عشان أكون صريح معاك وإنت اللي مربيني وعارف إني مش بحب اللف والدوران. إني مش راضي على إن ادهم يكون الكبير.
زيدان بهدوء:
كنت عارف إنك هتقول كدا. وواخد بالي.
غالب:
ليه أكده يا جدي بس؟
زيدان بحزم:
غالب يا ولدي، ادهم ود عمك الكبير. وأنا متأكد إن قلبه طيب. بس بيحب يبين العكس بسبب اللي حصل زمان بسببي.
غالب بهدوء:
بس ده مش سبب كافي إنك تخليه الكبير. وهو أصلاً هيسافر ومبيحبش الصعيد.
زيدان:
صفي قلبك يا ولدي وخليك في ضهره مهما كان. والكبير ربنا. وارضى ومتضايقش.
بيبتسم غالب برضا:
ماشي يا جدي، اللي تشوفه. وأنا مكرهتوش ولا غليت. أنا بس فكرتك حبيته هو أكتر منك.
زيدان بابتسامة هادية:
إنت وهو نفس المعزة يا غالب.
بيقرب وبيحضنه وبيخرج. وزيدان بيتنهد وبيشوف شغله.
رواية عشق بين بحور الدم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماء السيد
في جامعه من افخم الجامعات في الصعيد والبر القبلي كله بتقف سياره ادهم وبينزل وخلفه دهب اللي بتبص علي الجامعه بسعاده ومش مصدقه.
دهب بفرحه: ادهم اقرصني عشان مش مصدقه.
بيقرصها ادهم من كتفها ببرود وهيا بتصرخ.
دهب بوجع: اااه ايه ياعم ده.
ادهم ببرود: مش انتي الي قولتي.
دهب وهيا بتحسس مكان القرصه وبغيظ: بارد اوي علي فكره.
ادهم بحده: تب يلا قدامي بدل ما ادفنك فيها يلا.
ابتبصله بذهول وهو بيمشي بس بتمشي وراه بغيظ طفولي.
دهب بغيظ: نينييني غلس وسقعان يووه.
بس بتلاحظ نظرات الاعجاب من الطالبات ليها وبتتعصب.
وبتقرب منه وتمسك ايده وكأنها بتقولهم ده ليا انا وملكي.
وهو بيبصلها برفعه حاجب بس مبيهتمش وبيكمل طريقه بكل هيبه وبروود.
بيوصل مكتب العميد وبيخبط.
العميد: ادخل.
بيدخل ادهم ودهب ماسكه بيده كطفله ماسكه بيد ابيها.
والعميد بيعرفه فوراً وبيقفله احترام وبيقرب لييه بسرعه.
العميد بتوتر: اهلا اهلا سيد ادهم اتفضل حضرتك نورتنا.
بيقرب ادهم وبيقعد علي الكنبه وبجانبه صغيرته.
العميد: اؤمرني يا بيه.
ادهم ببرود: انت عارفني ازاي.
العميد بفخر وابتسامه: حضرتك اشهر من يرعى العلم ومعروف بقوتك ونجاحك اللي مكسر الشرق الاوسط والغرب. ادهم الجارحي اكبر واصغر سنا رجل اعمال.
بينهد ادهم ببرود: عموما انا جيت اقدم لصديقتي هنا.
بتبصله دهب بصدمه.
العميد بفرحه: طبعا تنورنا الهانم.
ادهم بيبصلها وهيا مازالت مصدومه وعلي وشك البكاء.
ادهم ببرود: عاوزه تدخلي قسم ايه.
دهب بتردد وحزن: معماري.
ادهم: معماري هبعت عرفه مساعدي النهارده ومن بدايه الاسبوع الجاي هتبدأ تمام.
العميد: تحت امرك يا باشا.
بيقف ادهم ودهب بتقف بس بتخرج علي طول لبراا وهو بيروح وراها.
ادهم بحده: دهب استني.
بتقف دهب وبتلف وتبصله وبحده: نعمم عاوز ايه.
ادهم ببرود: مالك لويتي بوزك ليه.
دهب بتوتر: انا ملوتش بوزي ومش زعلانه انا كويسه.
ادهم ببرود: متأكده تب تمام يلا عشان اروحك ورايا شغل كتير.
وبيمشو وهيا وراه بس هيا بتلمح اميره صاحبتها وبتقرب منها.
دهب بمرح: بتعملي ايه يا زفته.
اميره بدهشه: دهب مش معقول انتي معايا اهنه.
دهب بهدوء: ااه لسا مقدمه حالا.
اميره بذهول: وجدتك وافقت صحيح انتي اتجوزتي من الجرايحه بجد.
دهب بغيظ: اسكتي بقا.
بيقرب عليهم شاب وهو اخو اميره.
اميره بهدوء: اخويا اشرف.
اشرف بيبصلها بإعجاب وبيمدلها ايده: اهلا.
بتبص دهب لإيده بتوتر واحراج ومكنتش هتسلم بس بتتصدم لما ادهم بيحط ايده في ايد اشرف وبيضغط عليها جامدد وهو بيجز علي اسنانه ببرود قاتم.
ادهم بحده وبروود: اهلا.
اشرف بيشد ايده بصعوبه وهو بيتألم وادهم بيبصلها بحده.
ادهم بحده: يلا قدامي.
بتمشي دهب بسرعه وهو بيمشي وراها وهو بيبص لأشرف بغضب ووحده وبيخرج خلفها وبيركبو السياره وهيا متوتره وحزينه وهو بيسوق بسرعه ولاكن بارد.
دهب بتوتر: هو انت مضايق ليه.
ادهم بحده في نفسه: انتي كنتي هتسلمي عليه يا هانم اييه وغير كدا انتي مشوفتيش بيبصلك ازاي.
ادهم ببرود: ولا مضايق ولا حاجه.
دهب بتردد: ادهم.
بيبصلها ببرود: عاوزه ايه.
قالت بتردد: هو هو انت ليه مقولتش للمدير اني مراتك.
قال ببرود: عادي وبعدين هو اسمه عميد مش مدير انتي داخله جامعه مش مدرسه.
قالت بسخريه: ااه، معلش هبقا افكر قبل ما اتكلم.
وبتبص للنافذه وبتسرح ودموعها بتنزل ف صمت وهو بيسوق بسرعه.
في القصر.
وتحديدا في غرفه امين.
كانت قاعده صفيه لوحدها وماسكه كره خيط فرو وابرتين وبتصنع بلوفر.
الباب بيخبط.
صفيه: ادخل.
بتدخل تماره وباين عليها الضيق: هو انتي عاجبك كدا.
صفيه ببرود: اييه في ايه.
تماره بغضب: خالتي محدش هنا اتكلمي عادي مش انتي وعدتيني اني اتجوز ادهم.
صفيه بضيق: وهو انتي فاكره اني راضيه علي جوازه من بت العمايره لاه بس هو رايدها وانا مقدرش ازعل ولدي.
تماره بخبث: يعني هتسبيها تاخده منك وادهم يسيبك.
صفيه بستغراب: تقصدي ايه ولدي مش هيهملني تاني.
تماره بتمثيل الدهشه: هيهي انتي متعرفيش يقطعني مكنش لازم اتكلم.
صفيه بحده: تقصدي ايه اتكلمي يابت.
تماره بخبث: اصلي كنت راحه اكلم ادهم امبارح بليل متأخر في حاجه ولسا هخبط سمعته بيتكلم هو والزفته دهب وبتقوله انا اتخنقت من امك ودايما بتبصلي وبتبهدلني ومش عارفه اييه تعالي نمشي يا تطلقني وطبعا ابنك قالها مش هطلقك وهشوف امي.
صفيه بعدم تصديق: تب احلفي.
تماره بكذب: اقسم بالله العظيم حصل وسمعاه بوداني.
صفيه بتصدم: اني دا انا مأذتهاش في حاجه تبدا بت العمايره بتحفر في قبرها.
تماره بتبتسم بخبث: المهم الي انتي هتعمليه قوليلي وانا معاكي يا خالتي.
صفيه بزعل: تب امشي انتي يلا.
بتقوم تماره وهيا بتخطط وبتفكر في الكثير وصفيه بتزعل وبتكون مصدومه في دهب وادهم.
في دوار العميري.
وتحديدا في مكتب عمران.
كان يجلس عمران وبيراجع بعض الاوراق وبيتكلم في التليفون.
عمران بحده: اسمع يا رمزي اهم حاجه الشركه تفضل تكسب اياك تخسر فاهممم.
رمزي: ياباشا كل حاجه تمام بس احنا عاوزينك بكرا في الشركه هنا في مصر عشان كذاا صفقه.
عمران بتنهيده: ماشي بكرا هاجي جهز كل الاوراق عشان نخلص عملت ايه في الارض.
رمزي بإحترام: كل حاجه تمام يا عمران بيه واتفقنا في السعر وكله تمام وبردو منتظرين امضاء حضرتك.
عمران بهدوء: تمام يارمزي اتوكل انت علي الله.
رمزي: ياباشا كله علي الله واه صحيح نسيت اقولك ان خلف بيه من يومين ساحب 2مليون جنيه.
عمران بيتصدم و بهدوء: عارف يا رمزي.
رمزي بهدوء: انا قولت اعرف حضرتك عشان ابقي عملت اللي عليا.
فجأه بيتفتح الباب ويدخل خلف وهو باين عليه الشر.
عمران بغضب: تمام يا رمزي اقفل انت.
بيقفل رمزي وعمران بيحط التليفون بيرجع ضهره للخلف وبيص لخلف بغضب.
عمران بحده: انت اعمي مش شايف باب تخبط عليه ولا ايه.
خلف بشر: اسمع ياعمران انا مش هسكت علي الي حصل فاهم وعاوز ورثي.
بيبصله عمران شويه وبيضحك بسخريه: ورثك ههه ورث ايه ياض انت صدقت هو انت مش خدت ورثك ولما قولتلك سيبه قولتلي ملكش دعوه ال20فدان اللي عاملين دلوقتي 100مليون الفدان ب5مليون بس هقول ايه مغفل.
خلف بغضب: وانت اخدت عشره منهم تاني امبارح.
عمران ببرود: تؤتؤ امي اللي كتبتهملي وغير كدا دول حقها ومعايا يعني انت اخدت ورثك من 10سنين حصل وماضيلي علي كدا والورق معايا يعني كمان ملكش حق هنا.
خلف بجنون: ان بتستهبل ياعمران هتجنني اديني فلوسي او الاراضي بتاعتي.
عمران بسخريه وحزم: ولا اقولك اعتبرهم من 2مليون اللي اخدتهم من يومين من حسابي اللي معاك.
بيتصدم خلف وبتوتر: انا انا مأخدتش حاجه.
بيقف عمران وبيقرب منه وبيبيبصله بحده: اياك تكذب.
خلف بعصبيه: ايوا اخدت يا عمران اييه هنا هتقتلني.
فجأه بيتفتح الباب وبتدخل جليله.
جليله: اايه مالكم صوتكم عالي.
عمران بحده: تعالي شوفي ابنك اللي مراته مسخانه فجاي يطلعها عليا عشان قرفت.
جليله بحده: في ايه ياخلف.
خلف بتوتر: مفيش ياما هو هو انا اتزنقت في قرشين من كام يوم واخدتهم فهو زعلان وبيزعقلي.
جليله بصرامه: ومالو ياعمران ما يصرف.
عمران بحده وسخريه: ابنك اخد 2مليون جنيه ياما في ليله لييه عمل بيهم ايه.
جليله بصدمه: كامم راحو فين دول.
خلف بتوتر: بصراحه بصراحه كدا حطيتهم في مشروع و.
عمران: وخسر.
جليله بغضب: خلف انت حسابك تقل اوووي.
خلف بعصبيه: هو انا عيل عشان اخد المصروف.
عمران بيبصلهم ببرود: انا مش فاضيلكم اتفضلو عشان اشوف شغلي.
جليله بحده: اطلع يا خلف يل.
بيطلع خلف وجليله بتقفل الباب وبتبص لعمران بغضب وحزم.
قالت بغضب: مالك يا عمران متغير.
قال ببرود: ولا متغير ولا متنيل.
قالت بحده: يعني بقيت ترد عليا وبقيت تقول لاء علي كل حاجه ومبقتش تسمع كلامي في اي حاجه ضد الجرايحه مش خير.
قال بضيق: عشان عاوز اعيش في خير وسلام كفايه دم انا تعبت.
قالت بصرامه: اسمع يا ولدي لو ماوقفتش معايا انا ممكن اخلص عليك عشان انتقم.
اتصدم عمران وبحده وغضب: انتي مين ردي عليا انتي مش امي للااا من يوم ما عملنا صلح مع منتخب الجرايحه وانتي بقيتي غريبه وعاوزه تقتلي في خلق الله اييه.
قالت بخبث: بنتِك لو منفذتش هزعلها يا ولدي عشان انت هحرق قلبهم فاهممم.
وبتلف وتخرج وعمران كان مصدوم وبيتنهد.
عمران بهدوء: لله الأمر من قبل ومن بعد ربنا يهديكي ياما.
عند دهب وادهم.
كانو لسا ماشيين في الطريق.
دهب بتشوف حاجه بسرعه: ادهم ادهم وقف بسرعه.
وقف ادهم بيبصلها بستغراب بس بيوقف: في ايه.
دهب بطفوله: ونبي وديني ونبي.
ادهم ببرود: فين.
دهب بتشاور علي الملاهي وهو بيتنهد بضيق: ايه شغل الاطفال دا بقا.
دهب بتبصله ببرأه وبترمش بعيونها كذا مره بطفوله وهو بيتنهد وبيدور وبيركن في الباركنج.
وبينزلو وهيا بتفرح.
ادهم بهدوء: يلا يا ختي.
دهب كانت بتبص علي كل حاجه بإنبهار: انت مجتش من 10سنين.
ادهم ببرود: ليه.
دهب بغيظ: جدتي كانت مانعه اي فسح بس ساعات كنت بهرب انا ومراد مع بابا ونيجي.
بيدخلوا الملاهي ودهب بتشاور علي لعبه عاليه وهيا العجله الدواره.
دهب بخوف: طول عمري نفسي اركبها بس بخاف من المرتفعات ممكن تيجي معايا نجربها.
ادهم ببرود: انا مستحيل انتي اتجننتي.
بعد وقت كانت راكبه دهب وجمبها ادهم اللي مضايق.
دهب بسخريه: مستحيل ههههه.
ادهم بحده: ما طلع كل اللي بيركبوهم رجاله.
دهب بطفوله: اسكت هتشتغل استنى انا خايفه.
بتشتغل اللعبه ودهب بتمسك دراعه الضخم وبتدفن وجهها فيه وهو بيكون بارد جدا.
ادهم ببرود: ارفعي راسك وبصي كدا عشان مش هنركبها تاني.
بترفع راسها ببطيء وبتبص وبتنبهر بس بتخاف لان المسافه كانت عاليه جدا.
... وبتفضل تلعب كتير جدا وادهم بيراقبها ببرود قاتم.
في قصر الجارحي.
وتحديدا في الصالون.
في وقت ما بعد العصر.
كان متجمع الجميع في الصالون.
زيدان: ادهم لسا مجاش.
صفيه بضيق: لسا ياحاج.
امين: بكرا الرجاله هتوصل عشان تعرض عليك الارض.
زيدان بهدوء: تمام.
بتدخل دهب وهيا ماسكه دبدوب ابيض صغير وماسكه غزل بنات وخلفها ادهم اللي حاطط ايده في جيبه ببرود.
ادهم: سلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
جواهر بضحك: اييه ده يا دهب.
دهب بتوتر: كنت في الملاهي يا جواهر جدتي لو عرفت هتعلقني علي بوابه القصر.
بيضحك عليها الجميع ما عدا ادهم وزيدان وتماره وصفيه.
ادهم ببرود: اطلعي يلا.
بتطلع دهب وكان طالع وراها بس وقفه زيدان.
زيدان بحزم: استني عاوزك في المكتب.
وبيقوم ويتجه لهناك وادهم بيتنهد وبيروح وراه.
في مكتب زيدان.
كان واقف بصرامه وغضب وبيدخل ادهم ببرود.
ادهم: خيير.
زيدان بحده: اايه حبيتها.
ادهم ببرود: انا معرفش الحب ها عاوزني في ايه.
زيدان بغضب: عاوزك تفوق ومتفكرش تحبها لاني مش هسمح انا جوزتهالك عشان احرق قلب العمايره ولو طولت تخلص عليها اعملها الدم لسا مخلصش.
ادهم بحده: وانا مش هخلص عليها هي ماذتنيش وانا مش مجبور اسمع كلامك انا مبقتش العيل الصغير.
زيدان بصرامه: لاء هتسمع كلامي وهتطلقها او تقتلها بس مش دلوقتي وبعدين انت مش كنت مسافر اتوكل على الله وملكش دعوه بيها انا هربيها.
ادهم ببرود ووحده: انا حر اسافر اقعد بكيفي وميخصكش اطلق اقتل بردو ميخصكش. وبطل تفكير كتير عشان هتتعب ومن غير سلام.
وبيلف ولسا هفتح الباب وقفه زيدان.
زيدان بغضب: مش ههنئك علي بت العمايره يا ادهم انا مش عاوز سلام علي العمايره انا مش ناسي طار مصطفي اخويا وهوريهم.
ادهم بدون ان ينظر له: اولعو ببعض بس اللي هيفكر يرفع عينه بس في عين مراتي همد ايدي اعميه.
وبيخرج برا القصر بأكمله وزيدان بيتعصب وبيخطط لحاجه في راسه.
في ايطاليا.
روما.
وتحديدا في فيلا.
ما كانت تجلس سيده في عمر الثلاثين وتتصفح هاتفها وتدعى كارولين.
بس فجأه اتفتح باب الفيلا ودخل شريف في قمه غضبه.
وبص لقها قاعده بهدوء.
شريف بجنون: كارولين.
بتتصدم لما بتشوفه وهو بيقرب منها وبيرفع سلاحه في وشها و.
رواية عشق بين بحور الدم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماء السيد
شريف بغضب: كارولين.
تبتتخض كارولين: ما بك يا شريف؟ متى أتيت؟
بيقرب منها شريف وبيرفع سلاحه عليها وهيا بترعب.
شريف بخبث: هقتلك.
كارولين برعب: أنت تمزح، صح؟ حبيبي، ما بك؟
بينزل شريف السلاح وبيحسنها بهدوء وغموض: اشتقت لك.
كارولين بعصبية: اشتقت لي؟ تريد أن تقتلني؟
شريف بحب مصطنع: لا، أنا كنت أمزح فقط.
كارولين بضيق: هذا ليس مزاح، هذا هراء يا عزيزي.
يبصلها بخبث: أنا... أعتذر لكِ يا كارولين.
وبيقرب يحضنها.
وهيا مستغربة وخايفة.
في قصر الجارحي.
في المساء.
وتحديداً في غرفة أدهم.
كانت تجلس دهب على السرير وترتدي بيجامة هوت شورت وتوب كات باللون الأحمر في أبيض.
وكانت عاملة شعرها ديل حصان.
وكانت حورية بمعنى الكلمة.
وكانت بتلعب بدبدوب وكذا لعبة زي الأطفال وبتضحك.
دهب بضحك: أقسم بالله أنا عبيطة. ههه.
فجأة بيخبط الباب.
دهب ببهدوء: مين؟
وصلها صوت إحدى الخادمات: أنا يا هانم.
دهب: ثواني.
وبتقوم تتجه للدريسنج وبتلبس أسدال أبيض وفيه بعض الورود الزرقاء وبتروح تفتح.
دهب بهدوء: اتفضلي. في حاجة؟
بتزقها الخادمة وبتدخل وبتقفل الباب.
ودهب بتستغرب.
دهب بحده: أنتِ عبيطة؟ إزاي تدخلي كدا؟
الخادمة: اسكتي.
وتبتطلع تليفونها وترن على حد.
ولما بيوصلها الرد بتديه لدهب اللي مستغربة ومتوترة.
الخادمة: امسكي.
بتاخد دهب الموبايل وبتحطه على ودنها.
بس بتتصدم لما بيوصلها صوت جليلة.
جليلة بحده: دهبببب.
دهب بتبص للتليفون بدهشة وبترجعه تاني: آلو؟
جليلة بغضب: أنتِ كدا بتعصيني يابنت عمران؟ ما حطتيش السم ليه لسيد؟
دهب بتوتر: أنا مش هعمل أكده.
جليلة بحزم: دهب، أنتِ بتتحديني؟ ماشي. بس اللي عندك دي دراعي اليمين عند الجارحي وهخليها تعملها. بس برضه هعمل اللي قلت لك عليه في عمران.
دهب بسرعة: لا يا ستي، إياكي تعمليها.
جليلة: هبعت لك رسالة. يارب تعجبك.
وبتقفل.
وبيوصل رسالة فوراً.
بتفتحها دهب وبتتصدم.
كانت جليلة بتحط حاجة في القهوة. وراحت لعمران وشربها.
بتمسك دهب في الخادمة برعب: عملتوا إيه؟
الخادمة ببرود: عندك كل حاجة. اعمليها وريحنا.
بتتذكر دهب وبتكتب رقم أمها وبترن عليه.
وبترد.
دهب بسرعة: آلو.
نوارة: مين؟
دهب: أنا دهب يا ماما.
نوارة: دهب حبيبتي. ده رقم مين؟
دهب: ما تشغليش بالك. تليفوني فاصل ومحتاجة أطمن على أبويا.
نوارة بهدوء: عمران نايم من بعد العشاء. طلع نام. بس هو كويس. في حاجة؟
دهب بإرتياح: لأ الحمد لله. ابقي سلميلي عليه لما يصحى.
وبتقفل.
وبترجع ترن على جدتها.
دهب: أنتِ حطيتي إيه؟
جليلة ببرود: حطيت منوم عادي. بس المرة الجاية هيكون السم. ها.
دهب بغضب: لو أبويا جرى له حاجة أنا مش هسكت.
جليلة بحده: اسمعي. ده اللي عندي. يا تسمعي الكلام لهقتله ولدي عشان أنتقم وهتنفذي. الليلة عايزة أسمع أخبار حلوة.
وبتقفل.
ودهب مصدومة مش عارفة تتصرف.
والخادمة بتاخد التليفون.
الخادمة: امشي أنا بقى قبل ما الكبير يرجع.
وتبتخرج وبتقفل الباب.
ودهب دموعها الحارقة بتنزل.
وبتقرب تقعد على الكنبة.
دهب بدموع: أعمل إيه؟ ده ده أنا بدأت أحبه. معقول هقتله بإيدي؟ إزاي؟
كملت يحزن: بس أبويا. أنا هعملها وعوضي على الله. بس مش هسيبك يا جدتي.
وبتعيط أكتر.
بتقوم تمسح دموعها.
وبتقلع الأسدال وبتدخل الدريسنج.
وبتقرب من هدومها.
وبتمد إيدها وسطهم وبتطلع الإزازة الصغيرة.
وبترجعها تاني.
بعد شوية بيتفتح الباب وبيدخل أدهم.
وخلفه الحارس اللي بيحمل شنط كتير جداً.
وأدهم بيحمل في يده شنطة من الكرتون صغيرة.
أدهم بجمود: استني. دهب.
بيسمع صوت جاي من الحمام.
قال بحده: ادخل.
بيدخل الحارس وبيحط الشنط على الكنبة ورأسه في الأرض.
وبيلف ويخرج وبيفل الباب.
بيقلع جاكيت بدلته وبيرميه على الكنبة بإهمال.
وبيحط الكيسة على الترابيزة.
وبيتني أكمام قميصه وبيحرر أول تلت أزرار منه.
بتطلع دهب من الحمام وبتتوتر لما بتلاقيه وهو بيقرب منها.
وبيمسح على شعرها بهدوء غريب.
أدهم بهدوء: عاملة إيه؟
دهب بتتصدم وبتتوتر: كويسة.
أدهم بيمسك إيدها وبيشدها عند الكنبة: شوفي.
بتقرب دهب وبتفتح الشنط وبتتصدم: ده بجد؟
أدهم ببرود: دي كتب الجامعة والملازم والكشاكيل وهدوم وشنط وحاجات الكلية كلها اللي هتحتاجيها هتلاقيها.
بتبتسم دهب بفرحة وبتقرب تحضنه: شكراً يا أحسن أدهم في الدنيا.
أدهم ما رفعش إيده وبادلها.
وكان بيبصلها بهدوء.
أدهم ببرود: شوفي الباقي.
بتبعد دهب: باقي إيه؟
بيمسك الشنطة الكرتون وبيفتحها وبيطلع منها موبايل آيفون وبيمده ليها.
دهب بصدمة: ده ليا؟
أدهم ببرود: أومال لأمي؟ افتحه.
بتمسكه دهب وبتفتحه وبتلاقيه نفس تصميم موبايل أدهم واسمه مكتوب في الظهر.
ولكن هناك بعض اللؤلؤ الصغير على الإطار.
دهب بتبتسم وغمازتها بتظهر: ما تهزرش. ده ليا بجد؟
أدهم: آه يا ستي.
دهب بغيظ: وكاتب اسمك ليه يا أخويا؟ وأنا اسمي وحش؟
أدهم بيشدها من وسطها لعنده وبيبوصلها في عيونها بقوة: عشان أنتِ بقيتي ملكية خاصة. ملكية الأدهم.
بتتوتر دهب وبتبصله وبتردد.
بترفع نفسها وبتبوس خده.
وبيزهر ابتسامة شبه معدومة على ثغراته.
وهيا بتجري تنام على السرير نومتها المعتادة.
وهو بيتنهد.
أدهم بهدوء: اعمليلي قهوة أو اطلبي من حد يعملها.
دهب بتوتر: هعملها أنا.
بيدخل الحمام.
هيا بتلبس الأسدال وتنزل بعد ما بتاخد الإزازة.
تحت في المطبخ.
بتدخل دهب وكان الكل نايم.
دهب بتوتر: سامحني يا أدهم. بس ده أبويا.
وبتبدأ تعمل القهوة وبتخلصها وبتحطها على الرخامة.
وبتبص شمال ويمين.
وبتطلع الإزازة.
وبتبدأ مرعوبة وبتفضي كل الإزازة وبتقلبها.
وبتاخد القهوة وتطلع.
والخادمة بتبعت الفيديو لجليلة.
في الغرفة.
بتطلع دهب.
وكان أدهم طلع وواقف في البلكونة ومرتدي بنطال أسود رياضي فقط.
بتدخل وبتقلع الأسدال وبتطلع تقف جنبه وهيا ماسكة القهوة.
دهب: اتأخرت.
أدهم بهدوء: لأ.
بتمدله دهب القهوة.
وهو بيبصلها بهدوء وهو بيرتشف منها.
أدهم بإعجاب: حلوة أوي. ابقي اعمليها أنتِ بعد كدا.
دهب بتهز راسها.
وغمضت عيونها بوجع ودموعها بتنزل.
أدهم: مالك؟ بتعيطي ليه؟
دهب بتوتر: ما فيش. بس في حاجة دخلت في عيني.
بيمسك أدهم وشها وبيبوصلها في عينها.
وبيقرب ينفخ في عينها.
وبعد كدا بيمسح دموعها.
أدهم بهدوء: عايزة تكملي معايا يا دهب؟
دهب بتوتر: اشمعنا؟
أدهم: عايزة تكملي معايا يعني؟ ومطلقكش؟
دهب بتردد: آه يا أدهم.
أدهم بيبصلها بغموض وبيتنهد.
وبيشرب من القهوة.
وهيا بتبصله بهدوء.
ولكن بداخلها متحسرة ومرعوبة.
بعد شويه بيخلص أدهم القهوة وبيدخل ويستلقي على السرير.
وهيا بتقرب وبتنام في حضنه ودموعها بتنزل في صمت.
دهب بهدوء: اطفي النور.
أدهم ببرود: تب والعفريت.
دهب: ما تقلقش. خليه ياكلها عادي.
بيفلل النور.
ومكنش غير نور القمر.
ودهب بتبصله وبتلمس وشه.
وهو بيبصلها بستغراب بس مستمتع.
وبينام.
وهيا بتروح في النوم.
في منتصف اليل.
بيصحي أدهم وبطنه بتوجعه أوي ومش قادر من الوجع.
وبيفتح النور.
أدهم بوجع: آآآه.
بتصحي دهب وبتبص عليه: أدهم، أنت كويس؟
أدهم بوجع فظيع: حاسس إن بطني بتتقطع. آآآه.
دهب بتعيط: تب، اهدي. اهدي.
أدهم بيحط إيده على خدها: ما تقلقيش. أنا كويس. شوية وجع وهيروح.
بطنه بتوجعه أكتر: آآآه.
هيا بتكون منهاره في البكاء بس متطمنة.
بيمد أدهم إيده وبيفتح تليفونه ويرن على عرفه.
عرفة بنوم: آلو.
أدهم بوجع: عرفة، اطلعلي بسرعة. مش قادر أطلب الدكتور.
عرفة بفزع: مالك يا أدهم؟
أدهم بوجع فظيع: مش قادر يا عرفة. بطني بتتقطع.
بيقفل عرفة وبيطلع لغرفة أدهم بسرعة.
أدهم بحده ووجع: ادخلي. البسي.
بتدخل تلبس الأسدال وبتطلع تقعد جنبه.
وفي نفس الوقت عرفة بيفتح الباب وبيجري عليه.
عرفة: مالك يا أدهم؟
أدهم بوجع وكاد يعرق من كل مكان بشدة: مش قادر يا عرفة.
عرفة بقلق: الدكتور على وصول. اهدا بس.
كل هذا ودهب واقفة خايفة عليه بس مرتاحة قليلاً.
وبيقوم يجري على الحمام بسرعة.
عرفة: أدهم.
دهب بهدوء: يمكن يرتاح.
بيبوصلها عرفة: أكل أو شرب إيه؟
دهب ببساطة: شرب قهوة.
بيطلع أدهم ولسا هيتكلم بطنه بتوجعه وبيدخل تاني.
عرفة كان ميت من القلق ودهب كذلك.
بس كانت مرتاحة.
بعد شويه بيوصل الدكتور ومعاه الحارس.
الدكتور: هو فين؟
عرفة: في الحمام.
بيطلع أدهم وبيقرب عليه الدكتور بسرعة.
وعرفة بيسنده ينيمه على السرير.
والدكتور بيكشف عليه وبيديله حقنتين.
عرفة بقلق: ماله؟
الدكتور بهدوء: لأ دا عادي. دا شرب ملين أو حاجة ملينة أكلها.
عرفة بستغراب: ملين؟
الدكتور بهدوء: أنا اديته حقنتين. هيصحى الصبح كويس. ولا كأن حصل حاجة.
عرفة بهدوء: تمام. وصله.
بيخرج الدكتور والحارس.
وعرفة بيبصل لأدهم اللي شبه قرب ينام.
ودهب ماسكة إيده.
والخادمة كانت مراقبهم من برا وبتصور بس مش سامعة أي حاجة.
وكانت فرحانة.
عرفة بهدوء: خلي بالك منه.
دهب بهدوء: تمام.
بيخرج عرفة وبيفل الباب.
وهيا بتقلع الأسدال وبتفضل ماسكة إيده.
وبتقرب تبوسه.
وهو نام لأن كان في منوم في الحقن.
دهب بإبتسامة هادية: ملين أحسن من الملعون اللي كانت عايزاني أحطه. أنا حبيتك ومش هقدر أذيك يا أدهم.
وبتتذكر اللي حصل.
فلاش.
نزلت دهب ودخلت المطبخ.
ولمحت الخادمة واقفة ورا الحيطة بس عملت مش شايفة.
وبتبدأ تعمل القهوة عادي.
وبتبص للإزازة وبتبتسم بسخرية.
لأنها لما كانت في الحمام لمحت زجاجة الملين.
وكبت السم في الحوض وغسلت الإزازة كويس جداً.
وحطت مكانها ملين وارتاحت وقلبها ارتاح.
دهب بحب: سامحني يا حبيبي. شوية وجع بطن أحسن ما تسيبني خالص.
وبتكب الزجاجة كلها وبتقلبها.
وبتطلع وهيا مرتاحة ومطمنة.
والخادمة شربت المقلب.
باك.
بتتنهد دهب وتطفي النور وتنام في حضنه.
وهيا مبسوطة أنها فلتت وبتفكر هتتصرف إزاي.
في قصر العميري.
وتحديداً في غرفة جليلة.
كانت قاعدة ومستنية رسالة بفارغ الصبر.
جليلة بحده: يلا بقى، يلااا.
تليفونها بيعلن وصول رسالة من الواتساب.
بتفتحها بسرعة.
ويكون فيديو لكل اللي حصل.
وبتبتسم.
جليلة بخبث: والله وبقالك منفعة يا بت عمران. ههه. مع السلامة يا ود الجارحي.
واكملت بغل وشر: وحرقت قلبك يا زيدان. هههههه.
واستلقت على سريرها بكل برود أعصاب.
وهيا فرحانة.
في الصباح.
وتحديداً في جناح أدهم.
بيفتح عينه ببطء وهو مرتاح ومعدته تمام جداً.
وبيحس بتقل على صدره.
وبيبص يلاقي دهب نايمة.
بيبتسم وبيمسح على شعرها.
لأنه افتكر خوفها عليه.
بتتمغط دهب وهو بيراقبها بهدوء.
وبتفتح عينها وبتلاقيه صاحي.
دهب بقلق: أدهم، أنت كويس؟
أدهم: الحمد لله بخير.
دهب بتبتسم برضا: الحمد لله.
بيقعد أدهم وبيعطيها ضهره المعضل.
ودهب بتمد إيدها بتوتر على ظهره وبإعجاب: أدهم.
أدهم ببرود: اممم.
دهب بإعجاب: ده وشم ولا تاتو؟
أدهم بسخرية: تاتو؟ لأ، وشم يا ستي.
دهب بهدوء: بس ده شكله حلو أوي. عملته إمتى؟
أدهم بهدوء: وأنا عندي 20 سنة عملته.
دهب بتلاقيه هيولع سيجارة بس بتشدها منه.
وهو بيبصلها بضيق.
أدهم بحده: هاتيها.
دهب بتوتر: لأ. أنت لازم تفطر. معدتك تعبانة دلوقتي. غلط.
أدهم: تب هاتيها.
دهب بهدوء: لأ. قوم ادخل الحمام وأنا هجيب الفطار.
أدهم بيتنهد وبيجز على سنانه وبيقوم يدخل الحمام.
وهيا بتقوم ترن على جواهر.
جواهر بحب: صباح العسل. يا دهب. منزلتوش ليه؟
دهب بهدوء: معلش يا جواهر. خليهم يطلعوا الفطار هنا. بس خليكي واقفة لحد ما يتعمل.
جواهر بهدوء: من عيوني حاضر يا جميل.
وبتقفل.
رواية عشق بين بحور الدم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماء السيد
بعد مدة _____
يطلع أدهم من الحمام وهو يرتدي بنطال فقط، وشعره مبلل وصدره كذلك.
فجأة، يجد دهب تصلي، لكنها كانت تسلم خلاص. والفطار موجود على الترابيزة وفيه أكل كثير.
تبص له دهب وتدخل الدريسنج بسرعة، وهو يستغرب ويقعد على السرير.
لكنها تطلع وهي قالعة الإسدال، ولابسة بيجامة حرير باللون الأسود أوفر سايز، وكانت تبين بياض ونقاء بشرتها. كانت حاطة تي شيرت على كتفها وماسكة فوطة.
أدهم باستغراب: إيه ده؟
دهب بخوف: بعد كدا متطلعش غير وإنت منشف نفسك.
وتبدأ تنشف جسمه ووشه، وهو يبصلها بغموض وهدوء ومستمتع.
وبعد كدا يلبسها التي شيرت، وهي تلبسه.
تتجه للترابيزة: يلا تعالى افطر.
أدهم بحدة: ليه بدلتي السم بمليين يا دهب؟
تتصدم دهب وتثبت مكانها وكأنها اتشلت من الصدمة.
يقف أدهم ويقف قصادها، ويحط إيده في جيبه ببرود: بقول ليه محطتيش السم وغيرتيه بمليين؟
دهب تتوتر ودموعها بتنزل: أدهم أنا...
أدهم بهدوء مخيف: ردي يا دهب.
دهب تقرب وتقعد على حافة السرير وتبص في الأرض، ودموعها مغرقة وشها ومبتتكلمش وبتعيط أكتر.
أدهم بسخرية: على فكرة أنا كنت بشرب وعارف إن فيها سم، بس شربتها. بس متوقعتش تغيري السم بمليين.
دهب تبصله بصدمة: وشربتها ليه؟
أدهم ببرود: عادي، قولت أجرب طعم الموت، يمكن يعجبني.
دهب بتوتر: أدهم أنا...
بحدة: أنا عاوز أعرف إنتي ليه غيرتي السم.
دهب تقف بعصبية ودموع: عشان حبيتك يا أدهم. أيوا حبيتك. مبقتش أشوف غيرك، بقيت أحبك بعد ما مكنتش بطيقك. أقولك إيه، إن جدتي بتتهددني إنها هتقتل أبويا، واضطريت أعمل كدا عشان أبويا. يا أخسر أبوي يا أخسر جوزي وحبيبي. أعمل إيه؟ تعبت من كتر التفكير.
يتصدم بخفة ويبتسم لأول مرة من زمان.
وهي تقعد وتمسك راسها بين إيدها، وهي بتترعش ودماغها بتتنفض من الدموع والقلق، ومبتشوفش ابتسامته.
يتنهد أدهم ويركب الجمود تاني، ويقرب ويقعد على ركبته قدامها، ويرفع راسها.
وهي بتترمي في حضنه وبتعيط أكتر بحرقة، وهو يبادلها الحضن لأول مرة، ويربت على ضهرها بهدوء.
أدهم بهدوء: خلاص، اهدى بقى، كفاية.
دهب مبتتكلمش، وكانت بتعيط بس، وهي محاوطة رقبته.
وهو يمسح على شعرها وضهرها بهدوء.
بعد شوية، بتبعد دهب وتبص له باستغراب وصدمة: هو إنت مش زعلان مني؟ طب عرفت إزاي؟
أدهم بهدوء: عادي، عرفت بطريقتي الخاصة. ومش زعلان عشان عارف، ومكنتش متوقع إنك تغيري السم بمليين.
دهب بتتوتر: آسفة يا أدهم.
يقف أدهم ويمسك إيدها، ويأخذها للترابيزة، ويقعد على الكنبة ويقعدها جنبه.
أدهم بهدوء: يلا كلي.
دهب بصدمة: إنت ليك نفس تاكل بعد اللي عرفته؟
أدهم وهو يأكل ببرود: كلي. الفطير تحفة.
تبتسم وتبدأ تأكل وهي مصدومة من تصرفه، بس بتكمل أكل.
بعد مدة، بيخلصوا أكل.
يقف أدهم: أنا رايح الشركة.
دهب بتوتر: بس إنت لسه بطنك بتوجعك.
أدهم بهدوء: لأ، أنا بقيت كويس.
دهب بقلق: بس...
أدهم يحط إيده على خدها: البسي عشان تروحي تطمني على أبوكي، وأنا هبقى أجي وآخدك.
دهب تبتسم وتحضنه، وهو يبادلها، وهو بيبص أمامه بجمود وغموض وخبث.
بتبعد دهب، وهو بيبصلها بهدوء عكس ما بداخله، ويتجه للدريسنج.
وبيلبس بدلته السوداء الرسمية.
وهي تلبس دريس أسود بحمالات وتحته قميص أبيض وفيه فيونكات سوداء من الأكمام، وبتلبس طرحة سودة وكوتش أبيض.
ويتجهوا لتحت.
في الأسفل............
كان متجمع الجميع على الفطار بكل هدوء.
زيدان: عزيز، اشتريت الكيماوي لأراضيك؟
عزيز بهدوء: أيوا يا أبوي، ودفعت 8 مليون.
زيدان: تمام. وانت يا جبري، اشتريت كام فدان واتزرعوا إيه؟
جبري بجدية: كله تمام يا أبوي، اشتريت 100 فدان في أربع أيام، والفدان شاريه بـ 3 مليون بدل 5. ومنهم اتزرع قمح، واللي اتزرع رز، وكل حاجة تمام، ورشينا الكيماوي امبارح.
زيدان بهدوء: بقيت عاجبني. اتظبطت. بقيت تسهر برا ولا تنام طول النهار. أول مرة أعرف الجواز بيغير.
لأحسن... بيضحك جبري بخفة وجواهر بتتكسف.
عايدة بضحك: دا إحنا كنا لازم نجرجره من على السرير عشان يقوم.
جبري بابتسامة: خلاص بقى، بلاش إحراج يا أم غالب.
غالب بمرح: يا جدع، دا إنت كنت بتشلنا. ههههه.
بيضحك الجميع ما عدا زيدان.
وبينزل أدهم وخلفه دهب وعرفة.
أدهم ببرود: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
دهب بهدوء: جواهر، تيجي معايا؟
جواهر: على فين؟
دهب: هنروح الدوار ونرجع آخر النهار.
جواهر بتبص لجبري بهدوء: روحي، وهبقى أعدي أجيبك.
جواهر بتبتسم: هطلع أجيب شنطتي.... وبتقوم وتطلع.
زيدان بصرامة: وإنت فكرت؟
أدهم بيبصله ببرود وسخرية: أنا محدش يمشي كلامه عليا، حتى لو مين.
دهب تستغرب بس مبتهتمش. وتمارة كانت بتبصلها بشر وغل. وصفية كانت بتبصلها بكره.
بتنزل جواهر: يلا.
جبري: أوصلك؟
جواهر بهدوء: لأ، هروح مع دهب. خليك مرتاح عشان متتأخرش.
أومأ لها.
واتحركوا للخارج، وجواهر ركبت في الخلف، ودهب جنب أدهم، وعرفة وراهم بسيارته.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر العميري ---------
وتحديداً على الفطار.
كان متجمع الجميع، حتى عمران.
مراد بهدوء: بقولك يا أبوي، رايح على مصر؟
عمران: لأ.
مراد: ليه؟ مش رايح النهارده؟
عمران بهدوء: هروح السبت الجاي. عندي كذا شغلانة هنا، والنهاردة واليومين الجايين.
نواره: دهب رنت عليا ليلة امبارح وسألت عليك، ابقى كلمها.
عمران: ماشي.
أمير بضيق: صحيح يا عمي، هو إنت هتفضل مجوزها لود الجرايحة؟
عمران بحده: وإيه ماله؟ مش راجل وهيحميها. والراجل ميعبهوش حاجة.
ليه يضايق أكتر بس مبيردش. وعمران بيبصله بحدة. وجليلة بتبتسم بخبث.
جليلة بخبث وشماتة: إلا قوليلي يا بت الجرايحة.
رانيا بتبصلها وبتكمل أكل عادي.
جليلة بحده: مش بكلمك عاد؟ ولا انطرشت؟
رانيا ببرود: إنتي قولتي وأنا مرضتش.
بتغضب جليلة: جتك الهم. بوز فقر.
ورانيا مهتمتش.
نواره بتميل بابتسامة وهمس: باين عليكي مش سهلة يا بت عايدة. حاكم أمك كانت معايا في المدرسة، وكانت زيك أكده ترد وميهمهاش اللي هيحصل.
بتضحك رانيا. ومني بتبصلهم بغل. ومراد كان مبسوط. وعمران كان بيفكر في حاجات كتير ومش معاهم.
مني بحقد: على فكرة عيب اللي بتعمليه ده، وإنك تردي على ست الحتة.
رانيا ببرود: أنا مغلطتش.
نواره بحده: خلاص، خلصنا.
فجأة، بيسمعوا صوت: بابا.
بيبص الجميع لباب، وكانت دهب وجمبها جواهر.
عمران بفرحة: دهب.
بيقف، ودهب بتجري عليه، وهو بيحضنها بحب.
جواهر: سلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
دهب بقلق: بابا، إنت كويس؟ فيك حاجة؟
عمران باستغراب: لأ، مفيش يا حبيبتي.
بتصدم دهب لجدتها بشر وغضب. وجدتها بتبصلها بجبروت وشماتة.
جليلة بشماتة وجبروت: اومال فين جوزك يا دهب؟ إيه؟
دهب كانت هترد، بس اتصدمت لما سمعت صوت ذاك الوحش.
أدهم ببرود: أنا هنااا أهو.
بتتصدم جليلة وكيانها بينهار، وبتبص لدهب اللي ابتسمت وبصت له. وكان ماشي بكل هيبة وقوة، ومش باين عليه أي تعب أو حاجة.
عمران: منور يا كبير.
أدهم: بنورك.
دهب بهدوء: رجعت ليه؟
بيمدلها موبايلها، وكان قاصد يظهر اسمه اللي على الظهر أمامهم: نسيتي تليفونك، قولت أجيبهولك. عاوزة حاجة؟
بتهز راسها بلا. وهو بيقرب ويبوس راسها، وهي بتتصدم وتتحرج. وهو بيلف ويمشي، وبيظهر على ثغراته ابتسامة خبيثة وغموض، ووراه الكثير.
رقية بإعجاب: واو، إيه ده؟ تليفونك؟
دهب بتوتر: آه.
رقية بتحاول تاخده، بس دهب بترجع إيدها: لأ، فاكرة لما جبتي لعبة وأنا في تانية ثانوي، وكنتي زي الكلبه ومرضتيش تخليني المسها؟ فاكرة؟
بتغاظ رقيه. ودهب بتطلع تجري لفوق، ورقيه وراها وهي بتنده عليها.
وعمران ومراد ونواره ورانيا وجواهر بيضحكوا.
جواهر بضحك: نفس اللي بتعمله هنا بتعمله هناك، ههه.
رانيا بهدوء: أمي وأبويا عاملين إيه يا مرات عمي؟
جواهر بحب: بخير، وباعتين لك السلام معايا. وكمان عمك ومرات عمك صفية وجدك وعمك جبري.
بتبتسم رانيا: الله يسلمهم. ابقي سلميلي عليهم كلهم.
جواهر: يوصل يا قمر. أوعى يكون الواد مراد مزعلك؟
رانيا بتبص له وبتبتسم بخجل: لأ والله، أبداً.
مراد بيغمزلها، وهي بتبص في الأرض.
عمران بهدوء: مراد، تعالا ورايا.
وبيتجهوا للمكتب. وجواهر ورانيا ونواره بيروحوا يقعدوا مع دهب فوق. ومني وخلف بيخرجوا من القصر. وأمير بيطلع الجنينة يكلم حد. وجليلة كانت في عالم تاني وفي صدمة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مخزن بصحراء شرقية بجانب الصعيد.
كان هذا مخزن أدهم.
بيوصل أدهم وحراسته وعرفة. وبينزلوا.
بيتفتح الباب وبيدخل أدهم وخلفه عرفة والحرس.
وبيكون موجود كمية حديد وأسمنت كتير جداً.
وبيقف أدهم ويبص عليهم وهو حاطط إيده في جيبه، وبيراقب كل حاجة بهدوء وبرود قاتم.
أدهم ببرود: عرفة.
عرفة بتوتر: أمر يا زعيم.
أدهم بحدة: هاتلي كل الحرس اللي نقلوا البضاعة دي حالا.
عرفة: ليه؟
بيص له أدهم نظرة كادت أن ترعبه. وبيجري بسرعة ينفذ.
بعد شوية، كان واقف جميع الحرس مثل الأصنام. وبيبص لهم أدهم بحدة وبرود.
أدهم بهدوء مخيف: أولاً، أنا مش هتكلم كتير. الجاسوس لحاتم الرازي. وسيكم يعرف نفسه. بدل بالله، لهكون مطبق المخزن على اللي فيه، وهعرفه.
عرفة بدهشة: جاسوس؟
بيتوتر أحدهم، وبيص نظرات متفرقة يمين وشمال.
أدهم بحدة: تعالي إنت.
بيتصدم وكاد على البكاء، بس صمد أمامه: اتفضل يا زعيم.
أدهم بيبص لعرفه بحدة: هو دا؟ شوفوا شغلكم معاه.
وبيلف ويخرج، وبيسمع صوت طلقتين وهو ماشي بكل برود وهيبة.
وبيركب سيارته وبينطلق للقصر، وبجانبه عرفة.
عرفة: هنروح القصر ليه يا زعيم؟
أدهم بحدة: الملف بتاع بناء المصنع هناك.
عرفة بتوتر: هنسافر امتى؟
أدهم بيبصله شوية بغموض، وبيبتسم ابتسامة خبيثة وشبه معدومة: الله أعلم.
عرفة: ساندي قالبة الدنيا وهتموت وتقابلك.
أدهم ببرود: سيبك منها. إنت رجعتها لندن زي ما قلت؟
عرفة: آه، ركبتها الطيارة بصعوبة.
أدهم: تمام.
عرفة باستغراب: صحيح يا زعيم، هو إنت إيه اللي خلاك تتعب بليل؟
أدهم ببرود: شربت قهوة من غير أكل، ومش عارف حصل إيه.
عرفة: هو إنت هتكمل في الجواز؟
أدهم بحدة: جرا إيه؟ هو تحقيق؟ كل شوية أسئلة.
بيتوتر عرفة، وبيص له بغيظ.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر العميري _______
وتحديداً في غرفة دهب.
كانت قاعدة وجمبها رقيه ورانيا وجواهر ونواره.
نواره: الجواز حلو يا دهب.
دهب بتفتكر أدهم وبتتسم: لأ، عادي.
رانيا بضحك: الابتسامة دي بتقول كتير. أنا عارفة إن أدهم مز وسحرك بجماله.
دهب بغيره: اتحشمي! إيه مز دي؟
بيضحك الجميع.
دهب: صحيح يا رانيا، مين تمارة؟
رانيا بضيق: دي بنت خالته، بس خلي بالك، حرباية درجة أولى.
جواهر بهدوء: حصل. دي دايماً تتكبر على الخدم. لأ، وتحسسك إنها صاحبة القصر.
دهب بغيره: دي بت مش سهلة، وعندها مرض الغل والحقد. أنا لاحظت دا من أول يوم.
رانيا: إنتي عارفة إنها مرة خلت أبويا أخد تليفوني وحبسني عشان قالت إنها شافتني مع واحد عند المدرسة، وأنا أصلاً كنت نايمة ومخرجتش. بت مريضة.
رقية بمرح: إيه إنتي وهيا؟ البت هتموت من كتر النم عليها. بس أقولكم، شكلها حرباية.
بيضحك الجميع.
بس فجأة، بيفتح الباب وبتدخل جليلة.
جليلة بحده: برااا كلكم. عاوزة أتحدت مع بت عمران.
دهب بتتوتر: ماتتحدتي قدامهم، هما مش غرب.
جليلة بجبروت: مش قلت برااا.
بيقوم الجميع. ودهب بتفتكر كلام وتشجيع أدهم، وبتبص لها بثبات. وبيخرجوا. وجليلة بتقفل الباب بقوة.
جليلة بحده: بتضحكي عليا يا بت عمران؟
دهب ببرود وتوتر: أنا مضحكتش عليكي. وحطيت الإزازة اللي عطتهالي. أنا استغربت، حتى إزاي مجرالوش حاجة، حتى لما تعب بليل والدكتور قال تسمم وعطاله حقنة، توقعت هياخده المستشفى. محصلش. مش ذنبي، إنتي اللي جبتي سم مضروب.
جليلة بتصدقها قليلاً: يعني إيه؟
دهب بجمود لأول مرة: يعني أنا مش هعمل كدا تاني، وكفاية. لو عرف هيخلص عليا. سبيه في حاله.
جليلة بتبص لها شوية بغموض، وبتلف وتخرج. ودهب بتتنفس براحة.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في القصر.......
وتحديداً في الجنينة.
وصل أدهم وجاب الملف وعطاه لعرفه اللي ماشي وراه.
عرفة بهدوء: هو إحنا هنروح المصنع؟ بس ده قرب القاهرة.
أدهم ببرود: لأ، هنبعت التصريح بس.
فجأة، لقى زيدان بينده عليه. وكان يجلس مع أربع رجال يرتدون بدل.
أدهم ببرود: روح أنت ابعت حد بالملف المصنع، وجهز لي اجتماع أونلاين مع أوفد روسي حالا.
أومأ له عرفة واتجه للخارج، ومن ثم للمكتب.
أدهم. وقرب من جده.
أدهم ببرود: سلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
زيدان مد له ملف: ونبي يا أدهم، شوف لي حتة الأرض دي تستاهل 25 مليون ولا لأ.
أدهم قعد جنبه ومسك الملف: كان فدان؟
أحد الرجال: 6 فدان.
أدهم ببرود: محصلش.
زيدان: يعني إيه؟
أدهم ببرود: مش دي الأرض اللي جنب سوهاج، مقابل قرية النوبة على طول؟
أحد الرجال بصدمة: أيوا هيا.
أدهم ببرود: دي كلها 3 فدان، والأرض بايـرة. أنا كانت معروضة عليا بـ 5 مليون، ومرضتش.
زيدان بصلهم بحدة، وهما اتوتروا: صح الكلام ده يا غازي؟
غازي بتوتر: يا زيدان بيه، هو هيعرف إزاي وهو برا البلد من سنين.
زيدان بحده: ميخصكش. برا بيتي يا كلاب يا كذابين.
بيبصوا لـ أدهم بغل، وهو بيبص لهم ببرود، وبيقوم يدخل جوا متجه لمكتبه. ولاقى عرفة جهز الاجتماع، وبدأ يشتغل.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في المساء بعد المغرب.
في قصر العميري.
وتحديداً في الصالون.
كان متجمع الجميع ما عدا جليلة وأمير، وبيضحكوا.
عمران بضحك: والله البيت كان ناقص.
رقية بغيظ: يوووه، وأنا ماليش لازمة يعمي؟
عمران بضحك: لأ، إزاي؟ إنتي الخير والبركة.
مراد بمرح: اتنيلي، دا إنتِ وهيا مالكمش لازمة أصلاً في الحياة.
دهب بغيظ: نينييني، عيل بارد.
___
في غرفة جليلة.
كانت بترن على الخادمة اللي ردت.
الخادمة بتوتر: أؤمريني يا حاجة.
جليلة بجبروت: عندك إيه في القصر المشؤوم ده؟
الخادمة: مش عارفة. الكبير زي الفل ورايح جاي عادي. ومفيش جديد.
جليلة بحده: هو إنتي شوفتيها بحق وحقيقي وهي بتحط الإزازة؟
الخادمة: أيوا يا حاجة، والله. وكبت الإزازة كلها.
جليلة باستغراب: اومال حصل إيه؟
الخادمة: ممكن يكون المفعول بطيء.
جليلة بتقتنع بس مش أوي: يمكن. تب غوري إنتي. وبتقفل.
وبطلع في الخارج.
فـ ———ي الخارج.
بتطلع جليلة وبتلاقييهم بيضحكوا.
بتبص لدهب اللي بصتلها بثبات، ودا اللي مطمنها إنها مبتكذبش. وبتقعد.
عمران: كنتي فين يا ما؟
جليلة ببرود: كنت عاوزة أنام شوية، بس مجاليش نوم.
جواهر: يلا يا دهب، نمشي.
دهب بهدوء: مش همشي غير لما أدهم يجي. هو قالي استنيني.
جواهر: أنا بضرب على جبري، مبيردش.
دهب: ممكن مشغول.
عمران بهمس: شايف عيونك فيها حب يا بت عمران.
بتبص له دهب بتوتر وخجل، وبهمس: لأ يا أبوي، عيب الحاجات دي. أنا بتك ومتربية.
عمران بضحك وهمس: يابت عمران، عليا أنا كمان؟ عموماً، دا جوزك، وأنا بقول لك، الواد يتحب. ههه.
بتبص له دهب بخجل وبتضحك. ومني بتبصلهم بحقد. وجليلة بجبروت. ونواره باستغراب.
نواره: بتهمسوا في إيه؟
عمران بابتسامة: بتي وبينا أسرار. أصلي ناوي أتجوز. عجبتني الفكرة.
نواره بتبصله وبغيره: نعم؟ عاوز تتجوز عليا يا عمران؟
دهب بمرح وحبت تنكشها: والله، أنا عندي عروسة حلوة هتعجبك وشابة وهتعجبك.
نواره بغيره وغيظ: وإني اللي عجزت؟ إياك يا بت عمران.
عمران باستفزاز: الله يا نواره، إنتي هتكوني الأولى بردك. وبعدين، مفيش عمده بيتجوز واحدة بس.
نواره بتبصله، وكانت هتعيط بجد، بس هو بيضحك وبيضمها لصدره بحب: يا نواره، إنتي اللي في القلب، وأنا أقدر أبص لحد غيرك يا بت عمي وقلبي.
مراد بملل وبيص لدهب، وفي نفس واحد: هيه، بدأنا محن.
عمران بضحك: اتحشم إنت وهيا ياواد.
جليلة بحزم: مش لازم العمده يتجوز كذا واحدة. ما أبوك أهو اتجوزني وكان بيحفي ورايا.
دهب بهمس لمراد: ونبي، هتلاقيه كان بيترعب يكلمها حتى. باين إنك اللي جبتي أجله.
بيضحك مراد بصوت مكتوم، وعمران بيبتسم لأنه سمعها. وجليلة بتبص لهم ببرود، بس مراد مش بيقدر وبيضحك بقوة، ودهب كمان.
جليلة بغضب: مالكم يا ولاد عمران؟ قولت نكتة؟ إياك؟
عمران بضحكة مكتومة: معلش يا ما، بيهزروا معاكي.
بيرن جرس القصر الكبير، والخادمة بتروح تفتح، وبيدخل أدهم وجبري.
جبري: سلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
دهب بتبص لـ أدهم بابتسامة هادية، وهو بيبصلها بهدوء.
أدهم بهدوء: يلا يا دهب.
عمران بهدوء: سيبها يا ولدي، الليلة تبات معايا.
باص له أدهم، وبص لدهب اللي حطت وشها في الأرض. بس اتصدمت لما قال أدهم بحدة: وأنا مقدرش أبيت مراتي برا داري أو برا حضني يا عمده. يلا يا دهب.
في ثانية، دهب بتكون واقفة جنبه. وهو بيبصلها بهدوء، وبيمسك إيدها وبيشدها ورا.
دهب: أدهم، استنى أسلم على بابا.
أدهم ببرود: بعدين، يلا.
وبيخرجوا. وعمران ابتسم بارتياح. وجليلة بصت عليهم بجبروت وغضب. ومني بصت عليهم بغل وحقد، لاحظته رانيا ونواره.
جبري بابتسامة: مش يلا إحنا كمان يا جواهر؟
جواهر بحب: طبعاً يا حبيبي. وبتقوم تقرب منه.
جبري بضحك: سلام يا عمده.
وبيخرج، وجواهر بتبص لهم بابتسامة وبتمشي معاه. وعمران بيضحك.
مراد بضحك: أقسم بالله الجواز جننهم. هههه. مش يلا يا رانيا؟
رانيا بضحك: يلا يا أخويا. وبيطلعوا. وعمران بيضحك.
وجليلة بتبص لهم بقرف وحزم. ومني بغل.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر الجارحي_____
وتحديداً أمام القصر.
بيوصل أدهم، وبيص عليها بيلاقيها نامت.
أدهم بهدوء: دهب.
دهب: لا رد.
بيتنهد وبينزل، وبيفتح الباب ويشلها، وهي تلقائياً تحاوط رقبته، وتدفن وجهها في عنقه. وهو بيحس بأنفاسها الدافئة، وبياخد شنطتها. وبيدخل، والحارس بيقرب وياخد العربية يركنها في مكانها.
داخل القصر.
بيدخل أدهم وهو حامل دهب، وكان متجمع الجميع في الصالون، وبيجوا يتفرجوا على التلفاز الكبير.
أدهم ببرود: سلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
صفية بضيق: مالها يا ولدي؟
أدهم: مفيش، نايمة. بس عن إذنكم.
وبيطـلع لفوق. وتمارة بتبص عليهم بحقد وغل وغيره واضحة. وصفية بتلاحظ وبتتبسم.
في غرفة________
أدهم.
بيدخل ويقفل الباب برجله، ويحط شنطتها على الكنبة، وبـيقرب يحطها على السرير.
وبيلف ويخرج متجه لمكتبه الآخر اللي في الدور. وكان عرفة هناك.
بتصحي دهب بعد شوية، وبتلاقي نفسها على السرير، وبتتنهد، وبتقوم وتتجه للحمام، وبتفكر إن أدهم خرج من القصر.
بعد مدة، بتكون طلعت من الحمام، وواقفة في الدريسنج وهي ترتدي البرنص، وشعرها مبلل قليلاً، وبتطلع هدوم.
بس بتلاقي قميص أدهم الأبيض، وبتتبسم.
دهب بطفولة وحب: هيحصل إيه يعني؟ هجربه وأقلعه تاني.
وبالفعل، بتلبسه، وبتص على نفسها في المراية الكبيرة، وكان واصل لفوق ركبتها بمسافة بسيطة، وكان واسع عليها وشكلها مغري جداً، ولكن كانت شديدة الجمال.
دهب بضحك: دا عاملني شبه المفتش كرومبه. هههه.
صوت من خلفها: لا يا حمارة، دا شكله تحفة عليكي. بس مش دا قميص؟
بتبص خلفها، وبتتصدم لما بتلاقي أدهم واقف وعاقد ذراعيه وساند على باب الدريسنج بكتفه، وبيص لها برفعة حاجب وخبث.
دهب بتشد القميص على رجلها أكتر، وبتوتر: إنت، إنت إزاي تدخل كدا؟ مش تخبط.
أدهم ببرود: هخبط وأنا داخل على مراتي.
دهب بتوتر وكسوف: ولو، مينفعش كدا.
بيـقرب أدهم منها، ويركن على ضهر الكنبة اللي في منتصف الدريسنج، وبيشدها من وسطها لعنده بتملك. وهيا تضع يدها على صدره تمنعه.
أدهم بخبث: إيه؟ مش كفاية بعد بقى يا دهب؟
دهب باستغراب: بعد إيه؟
أدهم بهدوء: يعني نقرب من بعض.
دهب بغباء: الله، ما إنت لازق فيا أهو، وكمان أنا حضنتك امبارح والصبح.
بيقرب أدهم وبيشلها وبخبث: غبية وهتعبيني بقى.
وبتجه للسرير، وهيا بتتوتر وقلبها بينبض بقوة لما فهمت قصده: أدهم، أنا...
أدهم: ششششش. مش عاوز كلام. إنتي مراتي ومش هتمنعيني من حقي.
وبيقرب، وبيحطها على السرير، وهيا بتقعد، وهو بيبدأ يفك أزرار قميصه. وهو بيبص لها بخبث.
أدهم بخبث: مش إنتي بتحبيني؟ يبقى خلاص، مش هتحبي قربي. يعني وأنا جوزك.
دهب بتوتر: بس، بس أنا مش جاهزة.
أدهم بابتسامة خبيثة: وأنا جاهز. وطالما أنا جاهز، يبقى إنتي جاهزة.
وبيقرب، وهيا بتسرح في ابتسامته وريحته اللي بتسحرها، لأنها بقت تحبه أووي.
وهو بيستغل استسلامها، وبيعتلاها، وبيـقرب، وبيبدأ يقرب. وهيا كانت خايفة، بس تجاوبت معاه وووو....
وكدا بقت دهب زوجة أدهم الجارحي قولاً وفعلاً.
بعد مدة.
كان نايم أدهم، ودهب نايمة على صدره العاري بتعب واضح، وكانت ترتدي قميصه. وهو بيبصلها ومبتسم.
أدهم بهدوء: إنتي كويسة؟
دهب بتبص له بابتسامة تعبانة: آه.
أدهم بهدوء: قول لي يا دهب، إنتي هتفضلي تحبيني دايم؟
دهب بعفوية وحب: طبعاً.
أدهم ببرود: افرضي أنا معرفتش أحبك.
دهب بتبص له شوية في عينه، وبهدوء وحب: عشان أنا حبي صادق، ومتأكدة إنك هتحبني. لو مش النهاردة، يبقى بكرة. ولو مش بكرة، يبقى بعده يا حبيبي.
أدهم بابتسامة: أول مرة تنطقيها.
دهب بتحضنه أكتر، وهو بيبصلها بغموض وابتسامة.
دهب بحب: ممكن طلب؟
أدهم: امممم.
دهب بابتسامة ورجاء: ممكن تخليك معايا دايماً، ومتسبنيش؟
بيص لها شوية، وبيبتسم: أنا معاكي يا دهب، بوعدك.
بتحضنه دهب، وهو بيبص أمامه بغموض وهدوء غريب.
دهب باستغراب: هو إنت صاحب الحصان اللي اسمه أصلان؟
أدهم بهدوء: آه. ليه؟
دهب بلهفة: يبقى إنت اللي لحقتني من عشر سنين وأنا صغيرة، لما كنت هقع في البحر، وانت ركبتني على حصانك.
أدهم بدهشة: هو إنتي البنت أم لسان طويل، وشدتي شعري، وقعدتي تقولي لي يا أبو رجل مسلوخة، يا حرامي العيال؟
بتضحك دهب، وبتدفن وجهها في صدره، وهو بيبتسم.
أدهم: تب يلا نامي، بدل ما يقولوا اللي قتل مراته، أهو، وعشان بتشتمه وهي صغيرة.
دهب بضحك: الله، وأنا كنت أعرفك.
أدهم بياخدها في حضنه، وهيا بتنام على طول من التعب، وهو كذلك.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في الصباح ما قبل الظهر.
بتصحي دهب وهي بتتمغط، وبتص مبتلاقيش أدهم جمبها، فبتفكر في الحمام.
وبتنزل تخبط على الحمام، لا رد. وبتفتح الباب مش بتلاقيه، فبتدخل الحمام.
دهب باستغراب: أكيد نزل تحت.
بعد مدة، بتكون طلعت من الغرفة، وهي ترتدي دريس أبيض من فوق، من عند الصدر جينز، ومن تحت أبيض قطني، وكان جميل عليها، وطرحة بيضا وكوتش نفس اللون.
واخدت موبايلها ونزلت.
تحت.
في الصالون.
كان متجمع الجميع، معادا أدهم وعرفة.
بتنزل دهب، بيبص لها الجميع، وهيا بتستغرب.
دهب بهدوء: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
دهب بقلق: هو محدش شاف أدهم؟ أصلي ملقتوش جمبي.
زيدان بحزم: عاوزة ليه؟
دهب باستغراب: دا جوزي، بسأل.
زيدان بصرامة وحدة: أدهم سافر من الفجر، وفاته وصل.
دهب بتتصدم، وبتقعد على السلم بعدم استيعاب: سافر؟
بتقرب عليها جواهر وعايدة: اهدي يا دهب.
دهب بعدم تصديق ودموعها اتجمعت: لأ، مستحيل. أدهم مسفرش، إنت بتكذب.
زيدان بيدب بعصايته وبحده: اتحشمي يابت عمران، أنا هكذب ليه؟
بتتصدم أكتر، ودموعها بتنزل، وبتتذكر اللي حصل بينهم، وقلبها اتحرق، وافتكرت كلماته الأخيرة: "افرضي معرفتش أحبك" "أنا معاكي يا دهب، بوعدك".
دهب بصدمة ودموع: محصلش، لأ، أدهم مسابنيش. لأ، دا وعدني، مستحيل. أيوا، أدهم مش هيكذب عليا.
جواهر وعايدة دموعهم بتنزل على حالها. وأمين وعزيز وغالب وجبري بيحطوا وشهم في الأرض بحزن عليها. وزيدان بيبص لها بحزم وصرامة، ويتذكر نفس البكاء والنحيب. وتمارة وصفية بيبصوا لها بشماتة.
وفجأة، الدنيا بتلف بيها. وتخيلته قدامها، وكانت حاسة إن قلبها راح معاه، ومش بينبض.
دهب بتبص لهم، وبتطلع على فوق بسرعة، وهيا مش مصدقة.
وبتحاول ترن عليه، مش بيديها اتصال، لأنه طلع من الدولة.
دهب بدموع وعدم تصديق: لأ يا أدهم، أرجوك، إنت وعدتني. يا أدهم.
•
رواية عشق بين بحور الدم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماء السيد
دهب مسكت التليفون وبقت ترن عليه وهو مش بيستجيب.
قعدت في الأرض وانهارت من البكاء.
دهب بانهيار: أرجوك يا أدهم، أنت وعدتني، ليه كدا يا أدهم، أنت قتلتني.
وفضلت تعيط لحد ما حست إن الدنيا بتلف بيها ووقعت مغمي عليها.
وهي بتقفل عينها بتبص على السرير وبتفتكر لحظاتهم سوا.
لحد ما استسلمت خالص.
الباب خبط وكانت جواهر وعايدة.
وموصلش الرد.
جواهر بخوف: ممكن يكون فيها حاجة.
وفتحت الباب واتصدموا لما لقوها واقعة على الأرض مغمي عليها.
عايدة بقلق: يامراري.
وقربوا منها ورفعوها على السرير.
جواهر فضلت بجانبها.
وعايدة نزلت تطلب الدكتورة.
وتمسك تليفونها وبترن على عمران وبتحكيله كل اللي حصل.
وهو اتجنن وقفل.
بتبص عليها جواهر وبتلاقيها بتقول حاجة.
وبتقرب وتسمع.
دهب ودموعها بتنزل ووجع: أد... أدهم، لييه، أنت وعدتني مش كدا يا حبيبي.
هو أنت مشيت عشان مش بتحبني.
جواهر بتعيط على حالتها.
وفي نفس الوقت بتدخل عايدة ومعاها الدكتورة اللي بدأت تكشف عليها.
جواهر بتوتر: ها يا دكتورة، فيه إيه.
الدكتورة بهدوء: كل خير، محتاجة راحة تامة، عندها انهيار عصبي وقلبها معرض للسكته القلبية من الزعل، فخدوا بالكم من حالتها النفسية.
جواهر بتعيط.
وعايدة بتبص على هذه الصغيرة بحزن.
عايدة بحزن: ماشي يا دكتورة.
الدكتورة: أنا كتبت لها على شوية أدوية لازم تاخدهم.
عايدة: تمام، اتفضلي معايا.
وبتطلع الدكتورة.
وجواهر بتغطيها وبتفضل تمسح على شعرها بهدوء وحزن.
في المساء بعد العصر.
وتحديداً أمام قصر الجارحي.
بيوصل عمران بسيارته ومعاه مراد وعينه بتطق شرار.
عمران بغضب: افتح يا غفير.
الغفير بتوتر وبيفتح: العمده، يا واقعة مربربة.
بيدخل عمران وخلفه مراد اللي غاضب على أخته.
عمران بصوت عالي وغضب: يا زيدان يا جارحي.
بيتفتح باب القصر الكبير.
وبيدخل عمران ومراد.
زيدان ببرود: عاوز إيه يا عمران.
عمران بغضب: عاوز بنتي.
زيدان بهدوء: جوزها مش موجود، ومينفعش تخرج من غير إذنه.
عمران بحده: وأنا هاخدها بلود أو بالدم، إني رايد بنتي.
دهب تنزل.
جواهر: عمران، أنت جيت.
عمران بحدة: بنتي فين يا جواهر؟ بنتي جرالها إيه؟
جواهر بتبصلهم بتوتر: كويسة يا أخويا، بخير. هتاخدها.
عمران بغضب: أنا أصلاً غلطان إني أمنت التعابين على بنتي ودخلتها عش الدبابير.
بيدي كان لازم أعرف إنكم غدارين.
زيدان بصرامة: اسمع يا عمران، أنت في داري وفي أصول، وأنت تعديتها.
عمران بحزم وغضب: وإني بقولك إني هاخد بنتي حتى لو هطربق الصعيد كلها.
دهب تنزل وهي باين عليها الحزن والثبات.
وبيبصلها عمران وبيقرّب منها.
عمران بقلق: إنتي كويسة يا قلب أبوكِ.
دهب بتبصلهم جميعًا وبتهز رأسها بلا.
وعمران بيضمها ليه.
عمران بهدوء: يلا تعالي معايا يا عمري.
قرب مراد وحط إيده على خدها: فيكي حاجة.
دهب بصتله بدموع في عينها.
وهو حضنها بقوة.
وهيا كانت ثابتة كأنها بتدور على حضن معين عشان تنهار فيه بارتياح.
عمران: يلا يا مراد، هات أختك.
زيدان بحدة: قولت مش هتخرج يعني مش هتخرج يا عمران.
عمران بغضب وحزم: خد أختك واخرج، قولت يلا.
بياخدها مراد وبيخرج.
وكان زيدان هيقرب.
وقف عمران في وشه.
عمران بحدة: اسمع يا زيدان يا جارحي، إني بنتي بت عمران العميري مش أي حد.
واني بقولك هاخدها، إني مش أي حد.
ولما حفيدك العرة اللي مش راجل وملوش كلمة حتى يرجع، قوله عمران العميري أخد بنته وهيطلقها ورجله فوق رقبته، وإلا أني عارف هعمل إيه.
أمين بإحراج: عندك حق في كل كلمة يا عمران.
بيبصله زيدان.
وعمران بيلف ويمشي بكل هيبة وجبروت.
وبيركب في الخلف ودهب في حضنه.
ومراد بيسوق.
زيدان بحدة: أنت بتقول إيه، أدبيت في نفوخك عاد.
أمين بغضب: لأ يا أبوي، أيوا أدهم غلطان، إزاي يسيب مراته أكده من غير ما يعرفها حتى.
زيدان بصّله بغضب واتجه لمكتبه.
عايدة بخوف: ياترى يا رانيا جوزك هيعمل فيكي إيه.
جواهر حطت إيدها على كتفها: مراد مش أكده، يا أم غالب.
بتطمن شوية وبتتنهد بحزن.
في لندن.
وتحديداً في قصر كبير يتميز باللون الأسود والذهبي.
كان يجلس أدهم في الصالون.
وهو يرتدي تيشرت أسود يبرز عضلاته وبنطال مريح أسود.
ويدخن سيجارته بكل برود أعصاب.
وبيده الأخرى ممسك بكوب قهوة سادة مثل حياته.
بيدخل عرفة.
وخلفه ساندي.
عرفة بجمود: كله تمام يازعيم، الشحنة وصلت المينا والرجالة أخدتها.
وحاتم الرازي بيكلم نفسه.
أدهم ببرود: تمام.
ساندي وهي بتقعد جنبه وبتلمس خده وبدلع: مالك يا بيبي.
أدهم بحدة وبرود: شيليها أحسن أقطعها لك حالاً.
بتشيل إيدها بسرعة.
عرفة بهدوء: هغير هدومي وأجي.
وطلع فوق.
ساندي بغرور: ممكن أعرف هنتجوز امتى.
بيبصلها أدهم ببرود أعصاب: أنا مش بتاع جواز.
ساندي بغيظ وغل: أومال ليه اتجوزت البت الفلاحة اللي عندكم في البلد اللي اسمها دهب.
فجأة بتلاقي أدهم مسكها من شعرها بقوة لدرجة إنها حست إنه هيتخلع في إيده.
ساندي بألم: آآه.
أدهم ببرود وحدة وصوت رجولي مخيف: اسمها لو جه على لسانك تاني هقطعهولك، وبعدين ميخصكيش، فاهمة يا بت.
ساندي بدموع ووجع: خلاص خلاص، تب سيبني.
بيسيبها وبيكمل تدخين بكل برود.
بينزل عرفة وهو يرتدي تيشرت أحمر وبنطال أسود مريح.
وبيقرب يقعد جنب أدهم.
عرفة بضحك: إيه يا ساندي، مسكتي سلك عريان ولا إيه؟ شعرك متكهرب، ههه.
ساندي بتبصله بغل وغضب وبتقوم تخرج برا.
وأدهم بيراقب ببرود قاتم.
عرفة بمرح: نفسي في ربع برودك وثقتك بنفسك وأنا أهد الدنيا يا جدع.
بيبصله أدهم نظرة كادت أن تقتله.
وهو توتر بس لمح الخدم بيحطوا العشا وبيجري على السفرة وبيبدأ ياكل.
عرفة وهو بيمضغ: يا أخي الواحد ماصدق يرجع مصر وياكل لقمة ترم عضم.
كوارع ولا فته ولا ضاجن لحمة، إنما هنا عينات حاجة هم.
أدهم ببرود وسخرية: على أساس إنك راحم مصري أو غير مصري، أنت لو لقيت النجيله بتتاكل هتاكلها يا عرفة.
عرفة بسخرية وثقة: يا جدع أنت مطفحني شغل لما قرفت، جعااان.
بيتنهد أدهم وبيصّله ببرود وبيطلع فوق.
عرفة: مش هتاكل.
أدهم بسخرية: مش لما تسيب حاجة أنت الأول، دا أنت بتاكل الأخضر واليابس، اتنيل.
في جناح أدهم.
الذي يتميز بالأسود والرمادي.
دخل وقعد على الكنبة وهو بيبص للسقف بكل برود أعصاب.
و بيتذكر ليلة أمس.
وظهرت ابتسامة على ثغراته وهو يتذكر كلماتها.
"عشان أنا حبي صادق ومتأكدة إنك هتحبني، لو مش النهاردة يبقى بكرة، ولو مش بكرة يبقى بعده يا حبيبي."
أدهم بهدوء: هه، حبيبي.
أنتي عيلة صغيرة عايشة في عالم الروايات والأمير والأميرة.
وانتي ملحقتيش تحبيني من أصله.
يعني مجرد إحساس مراهقة وهيروح لحاله.
بيتنهد.
وبيمسك تليفونه.
وبيبص على الألعاب اللي هي نزلتها وابتسم.
ودخل معرض الصور بالصدفة.
وكان هيطلع بس لمحها واتصدم.
دخل وبدأ يتفرج على صوره الكوميدية وابتسم بصدق.
وفضل يقلب فيهم وفي صورها الكيوت.
وكانوا كتير جدًا.
أدهم بابتسامة: إمتى دول، لحقتي، ههه.
بيتنهد بتفكير عميق.
وبيقرب من درج الكومدينو.
وبيطلع منه منديل عليه بقعة من الدم.
ابتسم.
وكان بجانب المنديل بيجامتها السوداء الحرير.
ويتجه للسرير وبينام بصعوبة.
في قصر العميري.
وتحديداً في غرفة دهب.
كانت نايمة دهب على رجل أمها.
وهي ترتدي بيجامة.
ونوّارة بتمسح على شعرها بهدوء وحزن على حالتها.
نوّارة بحزن: مالك يا ضنايا.
دهب بوجع بطفولة: قلبي بيوجعني يا نوّارة.
بقلق: سلامة قلبك يا نن عيني.
دهب بتسكت.
وهي ضامة نفسها مثل وضع الجنين.
ودموعها بتنزل في صمت.
وبتفضل نوّارة تمسح على شعرها بهدوء لحد ما راحت في النوم.
ودموعها على خدها.
ونوّارة بتعدّلها وبتغطيها.
وسامعها بتهمهم باسمه.
وبتخرج وتقفل النور.
رواية عشق بين بحور الدم الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماء السيد
بعد مرور أسبوع كامل بدون أحداث، دهب وجهها بقى شاحب ومبقتش تاكل، وأبوها وأمها بيحاولوا يخرجوها من اللي هي فيه ومش عارفين. خلف ومنى بيخططوا لحاجة، وجليلة مش فارق لها. وأدهم كما هو.
في قصر العميري، وتحديداً على الغداء، كان متجمع الجميع، حتى دهب اللي في أول مرة تنزل من زمان. كانت بتلعب في طبقها ومش بتاكل.
عمران بهدوء: كلي ياحبيبتي.
دهب كانت سرحانة ومأخدتش بالها.
عمران: دهب يادهب.
اتخضت دهب وبصتله بتوتر: نعم.
عمران بحزن: كلي ياعمري.
دهب بحزن: ما أنا باكل أهو يا أبوي.
وبتبص لطبقها وهو بيتنهد عليها بحزن.
جليلة بشماتة وجبروت: ما هو انتي لو مكنتيش غيرتي السم بملين كان زمانك مرتاحة ومش زعلانة.
اتصدمت دهب وبصلها الجميع، ورانيا اتصدمت.
رانيا بذهول: سم!!!
دهب بتوتر: أنا كنت...
جليلة بحدة وغضب: كنتي فاكراني بريئة ولا عبيطة عشان أصدق كلام عيلة زيك يا بت عمران.
دهب دموعها بتتجمع لما بتفتكر كلماته لما عرف.
أكملت جليلة بشماتة وجبروت: أحسن، شفتي سابك زي الكلبة، صحيح هيحب فيكي إيه وأنتي عيلة عبيطة، وكمان لو كنتي حطيتي السم كنتي ارتحتي، ليه محطيتيهوش ليه؟ خايفة من السجن ولا...
كان عمران هيرد، بس اتصدم لما وقفت دهب ودبت على التربيزة بغضب لأول مرة: انتي إيه؟ شيطانة متعرفيش الرحمة؟ انتي إيه؟ قلبك حجر؟ اتقي الله بقى! أيوه أنا محطتش السم وبدلته عشان حبيته، أيوه أنا بقولك أنا حبيته وعاوزاكي تعرفي إني عمري ماهسيبك تأذيه، وإلا أنا بقى ساعتها هخش فيكي السجن، انتي واحدة عديمة الرحمة والمشاعر، انتي متعرفيش يعني إيه حب، بكرهك وبكرهكم كلكم.
ولفت وطلعت، وجليلة كان جواها نار بتغلي من كلامها.
جليلة بحدة: انتي سمعتي بتك يا عمران؟
بصلها عمران بغموض وسخرية ولف واتجه للسلم، ونوارة كانت طالعة.
عمران بحدة: خليكي، مش عاوز حد يطلع.
وبيكمل طريقه.
في الغرفة، دخلت دهب الغرفة وقلعت طرحتها، وكانت ترتدي عباية بيتي من اللون الأزرق السماوي. اترمت على السرير ودفنت وشها في المخدة وانهارت في البكاء.
دخل عمران بهدوء وشافها واتنهد بحزن، وحط عصايته على الكنبة وقرب منها.
عمران بحزن: دهب.
مردتش دهب، بس قامت ومسحت دموعها وبصتله بهدوء.
قرب عمران وقعد جمبها وشدها في حضنه: عيطي يادهب.
فجأة انهارت دهب بصوت عالي وبكل طاقتها وهي ماسكة في طرف جلبيته بشدة، وهو كل اللي بيعمله بيمسح على شعرها بكل هدوء وحزن.
عمران بحزن: أنا مش عاوزك تزعلي يا نور عيني، انتي جميلة وتستاهلي الأحسن منه، صدقيني.
دهب بدموع وشهقات أنثوية عالية: بس أنا عاوزه هو يا بابا، مش عاوزة غيره.
عمران بهدوء: ياحبيبتي، انتي مقضتيش معاه غير أسبوعين بس، لحقتي تحبيه امتى؟ صدقيني هتتخطي.
بيمسك راسها بين كفيه وبيمسح دموعها بإبهامه وبثقة: قومي يادهب وفوقي، أنا عاوز أشوف دهب اللي كانت ضحكتها مالية القصر ده ومخلية لي طعم، انتي ست البنات واللي تطلبيه هتلاقيه تحت رجلك، والدنيا لو بتقف على شخص كان زمان الكل مات، ما دامت إلا اللي وجه الله تعالى، وانت مؤمنة. فوقي، بكرة أول يوم جامعة، ومتقلقيش، أنا اللي دافع والمصاريف. وفلوسه رجعتله وبزيادة، انتي بت عمران ومش محتاجة حاجة من حد.
بتقف دهب وبتمسح دموعها وبقوة: أنا فعلاً لازم أفوق، بس دهب الطيبة ماتت خلاص وهو قتلها بإيده، والبادي أظلم، والأيام ياما هتورينا.
بيقف عمران وبيحط إيده على كتفها وبابتسامة ثقة: يلا يا بش مهندسة دهب عمران العميري، شركة أبوكي مستنياكي.
بتبتسم دهب لأول مرة من زمان وبتحضن أبوها.
عمران بهدوء: بس أنا زعلان من دهب.
دهب بسرعة: ليه؟
عمران بهدوء وابتسامة بشوشة: عشان انتي كلمتي جدتك وحش، وهي زعلت، ومكنش ينفع تكلمي حد أكبر منك كده.
بتتنهد دهب: آسفة، مش هعملها تاني.
عمران بحب: من بكرة الصبح عاوز أشوف دهب جديدة قوية وواثقة في نفسها ومتخطية كل أحزانها. واللّيلة كل حاجة، كليتك هتكون عندك.
بتتذكر الأشياء اللي أدهم جابهم ليها وبتتنهد بحزن: تمام.
بيخرج عمران. دهب بتطلع البلكونة وبتسرح في اللا شيء، وهي مخططة تبدأ من جديد.
في لندن، وتحديداً في شركة الأدهم للهندسة والمعمار. وكان مبنى ضخم جداً وكله من الزجاج، وعلى رأس الشركة اسم الأدهم الجارحي بالإنجليزية واللون الذهبي والأسود، وهذه الفرع الرئيسي لشركات أدهم الجارحي.
في مكتبه اللي في الدور الأخير، وهو عبارة عن اللون الأسود والرمادي فقط. كان يقف أدهم وهو يرتدي قميصه الأسود ومحرر أول ثلاثة أزرار من قميصه، وتااني الأكمام، ويضع يده في جيبه وينظر للزجاج اللي بيعكس لندن بأكملها أمامه، ووجهه بدون مشاعر أو أي تعابير غير الجمود.
دخل عرفه عليه بكل هدوء.
عرفه بهدوء: يا زعيم.
أدهم دون أن ينظر له: امم.
عرفه بخبث: كله تمام، وكارولين حالياً مع سامر الرازي في فيلا في روما.
أدهم ببرود قاتم: حاتم عارف؟
عرفه بجدية: لأ، ما يعرفش. وكمان سامر كان بيلعب قمار وخسر 200 ألف دولار امبارح.
أدهم بجمود: الشحنة وصلت المخازن؟
عرفه بتوتر: كله تمام يا زعيم.
أدهم ببرود: قد إيه؟
عرفه قرب ووقف جنبه، وأدهم لم ينظر له وبهدوء وجدية: وصلنا 180 صندوق دهب، وكل صندوق فيه 24 سبيكة. ودخلوا الخزنة، والبضاعة وصلته.
أدهم: تمام.
عرفه بفضول: ممكن أسأل سؤال يا زعيم؟
أدهم ببرود: امم.
عرفه باستغراب: هو انت ليه من يوم ما اشتغلت معاك وأنت أي شحنة بتطلع من مصنع السلاح بتاخد تمنها دهب أو ألماس أو دولارات وده نادراً، عكس الباقي؟
أدهم بصله بسخرية: لما هتكبر هتعرف.
بصله عرفه بغيظ.
أكمل بجمود وهدوء قاتم: عرفه، أنا بخيرك للمرة الثانية، لو عاوز تمشي معنديش مانع، أنا ماشي في طريق موت.
عرفه بحب: وأنا قلتلك إني معاك على خط الموت يا صاحبي.
وبيقرب وبيحضنه، وأدهم بيرفع إيده واحدة وهو بيبصله بهدوء.
عرفه بيبعد وبجدية: دخل حسابك امبارح 200 ألف جنيه مصري من حساب عمران العميري.
بيصصله باهتمام: ليه؟
عرفه: لما شوفت استغربت زيك، بس لما سألت عرفت إنه دفع مصاريف الجامعة وبعتلك فلوسك وزيادة.
بيبص أمامه بجمود ووحدة: هيا عاملة إيه؟
عرفه: أبوها خدها من أسبوع، وهيا مخرجتش من يومها.
أدهم اتنهد بصوت مسموع وقوة: تمام.
عرفه بهدوء: بتحبها يا أدهم؟
أدهم ببرود: أنا معرفش الحب، هيا اللي عبيطة واتعلقت، ميخصنيش، أنا مقولتلهاش تحبني.
عرفه بسخرية وثقة: أنت كده أكدتلي إنك بتحبها، بس اللي محيرني، انتوا ليه سبتوها ومشيتوا؟
أدهم بجمود: عرفه، روح شوف شغلك يلا، مش عاوز لك كتير.
بيبتسم عرفه وبيلف وبيخرج من المكتب. وأدهم اتنهد ولف وقعد على كرسي مكتبه وهو بيفكر ويدور في عقله الكثير.
في قصر الجارحي، وتحديداً في الصالون. كانت تجلس عايدة وجواهر وصفية وتمارة.
عايدة بحزن: جواهر.
جواهر: نعم.
عايدة بهدوء: دهب عاملة إيه؟
جواهر بهدوء: كويسة، بخير.
تمارة بشماتة: مكنش ليه لزوم جو التمثيل وإنها زعلانة، يعني عشان تمشي.
جواهر بحدة: اتحشمي يا بت، انتي إني بت أخوي مش بتعرف تتصنع زيك أكده يا حقودة.
تمارة بغل: تصدقي إنك مش محترمة.
صفية بغضب: تمارة اتحشمي.
إيه؟
جواهر بصتلها بقرف، والتانية بصتلها بغل وتوعد.
عايدة بسخرية: إلا صحيح يا تمارة، انتي لسا قاعدة ليه معانا؟ يعني؟
تمارة ببرود: يعني إيه؟
عايدة بقرف: أقصد إن عندكم دار وأب وإخوات، مش عارفة إزاي أبوكي يسمح إنك تباتي في دار برا دارك.
بتوتر تمارة وبتبص لصفية، اللي كانت سرحانة أصلاً ومش مهتمة.
جواهر بقرف وبتقف: بعيد عنك يا أم غالب، ده حزن مغلي وابتلاء، أه والله.
وبتطلع لفوق، وتمارة بتبصلها بكره.
في الصباح في إيطاليا، روما، وتحديداً في فيلا حاتم الرازي. كان يجلس في الجنينة ويمسك بالجريدة وبيقرأ فيها بهدوء.
حاتم بضيق: دي حاجة تقرف، قتل وقرف وممنوعات.
(على أساس إنك شيخ جامع 🙂)
بيدخل عليه سامر وهو بيصفر بهدوء: Ciao papà. أهلاً أبي.
حاتم: Ciao, mio caro figlio. أهلاً بني.
قعد سامر قصاده وبضيق: Hai saputo cosa ha fatto Adham El-Garhy nel grande porto d’Italia؟ .هل عرفت ما فعله أدهم الجارحي في ميناء إيطاليا الكبرى؟
حاتم بحدة: Una parola in arabo, per favore. بالعربي من فضلك.
سامر بضيق: أبي، أنت عارف إني مش كويس في العربي ومش بحبه.
حاتم بحدة: وحياة أمك اتنيل. أبوك مصري ومش عشان أمك إيطالية هتعوجلي لسانك، ها؟ عمل إيه؟
نفخ بضيق: تمام، المهم إنه أخذ شحنتنا الرابعة في الشهر ده، ومعدتش من الميناء برضو، حتى بعد كمية الرشوة اللي أخدها نص اللي في الميناء.
حاتم بهدوء مخيف: وانت فاكر إنك يا حتة عيل هتقدر على أدهم الجارحي بجبروتة؟ كنت عارف إني لازم أتدخل.
سامر بضيق: أنا كل اللي عاوزه منك تصبر عليا، وأنا هخلص عليه خالص.
حاتم بسخرية: اتنيل. أدهم لو نفخ في وشك يطيرك. أنت ماشوفتوش لما بيتحول بيكون وحش محدش بيقدر يسيطر عليه، بطوله قادر على جيش كامل وبدراعه. ولو معرفش يكسب بدراعه هيكسب بذكائه.
سامر بغل: تب أنا لازم أقتله وأجيب لك راسه.
ضحك حاتم بسخرية: قوم يا سامر وامشي جنب الحيط.
بيضايق سامر وبيقوم، وحاتم بيخطط في راسه لحاجة.
أمام جامعة دهب. كانت واقفة وجمبها أميرة صحبتها، ودهب بتحكيلها كل حاجة.
أميرة بحزن: الواطي الخسيس.
دهب بحدة: متقوليش عليه كده تاني، فاهمة؟
أميرة بحزن: أنا مقدرة حزنك، متزعليش ياحبيبتي، خير إن شاء الله، ربنا هيعوضك.
دهب: إن شاء الله، يلا ندخل أول محاضرة لينا في حياتنا.
أميرة: يلا.
وبتتجه أميرة لجوا، ودهب بتبص على البوابة وحواليه، وبتتذكر يوم ما كان معاها هنا، ودموعها بتتجمع في عيونها، بس مسكت نفسها ودخلت. ومأخدتش بالها من اللي كان بيصورها من بعيد.
رواية عشق بين بحور الدم الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء السيد
بعد مرور سنتين كاملين، واللي حصل فيهم إن دهب بقت عشرين سنة وازدادت جمالاً وأنوثة أكتر. ومرحتش قصر الجارحي من يوم اللي حصل، ومتوصلتش مع أدهم طول الفترة اللي فاتت. وبقت شخصية واثقة من نفسها وأقوى، وبقت تدرب في شركة أبوها.
مني وخلف حاولوا يقتلوا عمران وفشلوا، لأن جليلة عرفت ووقفتهم. بس مني بتخطط لحاجة. وأمير طول الفترة اللي فاتت بيحاول يكلم دهب وهي بتصده. وبقت هادية جداً عكس زمان.
في شركة العميري بالصعيد، وتحديداً في غرفة الاجتماعات. كان يجلس عمران في المنتصف، وعلى يمينه مراد وبعض الموظفين والمدراء، وكام رجل أعمال.
أحد الرجال: عمران بيه، فين المشروع اللي شركتك هتقدمه؟ اللجنة منتظرة.
عمران بثبات: لحظات وصاحبة المشروع هتوصل.
مراد بتوتر: برن عليها مش بترد.
عمران بهدوء: دهب هتيجي، اهدي.
مراد بضيق: يا أبوي، دا مشروع كبير. إزاي تديه لدهب الطالبة الجامعية لسه؟
عمران بحزم: مراد، اصبر وهتشوف.
بتدخل دهب بكل ثقة وهدوء. وترتدي دريس أسود بحمالات عريضة وتحته قميص أبيض، وطرحة سوداء وكوتش أبيض، وكانت في قمة الجمال.
دهب بهدوء: سلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
كان ينظر لها الجميع بانبهار من كتلة الجمال هذه، وبعضهم بسخرية من تلك الصغيرة.
عمران بهدوء: اتفضلي يا باشمهندسة.
دهب بصتله بهدوء واتجهت لشاشة العرض الكبيرة. والنور اتطفى واشتغلت الشاشة بعد ما حطت الأسطوانة، وبدأت تشرح مشروعها.
دهب بجدية: الأرض عشرة فدان، والعقل بيقول والعلم إن آخرها عشر عمارات. إنما أنا هعمل على العشر فدان 25 عمارة.
أحد الرجال بسخرية: انتي بتهزري؟
دهب بقوة: أولاً، مبحبش الهزار في الشغل. الشقة في كل عمارة هتكون 60 متر، أوضتين وصالة ومطبخ وحمام. وأنا صممت ديكور معين هيخليها واسعة. وبدل ما كل عمارة هتكون 400 أو 500 متر، إحنا هنبني على 200 متر بس وهتكون عمارة محترمة. وكل دور أربع شقق.
عمران بجدية: طب ولو مساحتك ما كفتش ومحدش اشترى؟
دهب بثقة: عمران بيه، أنا عارفة أنا بقول إيه. وكلها 20 يوم أو أقل مش هتلاقي عمارة واحدة منهم. وهنبيع المتر فيها بـ 5 آلاف. ولو عاوزين نخليها مفروشة يبقى المتر بـ 20 ألف. ولو مفروشة العماره هتكون بـ 4 مليون. في 25 بـ 100 مليون. وهنصرف على البناء والفرش حوالي 10 مليون. والموارد موجودة وكل حاجة جاهزة.
مراد بجدية: وهتاخد وقت قد إيه؟
دهب: من 6 شهور لسنة. لو اشتغلنا من غير إجازة غير يوم واحد يكفي كل أسبوع للعمال. والمصاريف من ضمن أجرهم. يعني هنكسب 90 مليون. وشوف الأرباح بقى.
فجأة الكل سقفلها، وهي ابتسمت بهدوء. وعمران هز لها راسه بفخر وهدوء، وهي بصتله بفرحة.
أحد الرجال: أنا موافق يا عمران بيه على المشروع ده. بجد جميل جداً. الموظفة دي ليها مستقبل باهر.
عمران بهدوء: مراد، الأوراق.
مراد بابتسامة: كل حاجة جاهزة يا أبوي. وبيطلع الأوراق.
وبيمضوا الأوراق، وعمران ودهب بيروحوا الجامعة.
في جامعة الهندسة. بتوصل دهب وبتنزل من العربية. والسواق بيمشي. وبتلاقي أميرة واقفة.
دهب بهدوء: صباح الخير يا ميرو.
أميرة بحب: صباحك قشطة يا قشطة.
بتبتسم دهب: المحاضرة بدأت؟
أميرة بمرح: لأ لسه ساعة ونص.
دهب بارتياح: طب تعالي نفطر، أنا هموت من الجوع.
بتروح دهب وأميرة الكافتيريا.
في لندن. في قصر الأدهم. وتحديداً على الفطار. كان يجلس عرفة وبيفطر. بينزل أدهم وبيبوصله ببرود. وكان ازداد وسامة وازدادت قوة عضلاته، ووجه زاد حدة وبرود.
أدهم: صباح الخير.
عرفة: صباح النور يا زعيم.
وبيقعد أدهم وبيبدأ ياكل.
أدهم: عملت إيه النهارده؟
عرفة بجدية: طلعت من القصر وروحت شركة العميري وفضلت جوا ما يقارب ساعتين. وبعد كدا طلعت على الجامعة وقابلت صاحبتها على البوابة. وحالياً هي في كافتيريا الجامعة وبتفطر.
أدهم بهدوء: تمام.
عرفة بتوتر: مش كفاية غربة يا زعيم؟ بقالنا 12 سنة في البلد دي. أنا زهقت ومتأكد إنك زهقت.
أدهم بغموض: بعدين يا عرفة. إيه أخبار عامر الجمال؟
عرفة بجدية: كله تمام يا زعيم. بلغ امبارح على المصنع اللي في إيطاليا والشرطة راحت وملقتش طلقة حتى في المكان. خطتك صح. لو أعرف انت بتعرف كل ده إزاي.
أدهم ببرود: لما تكبر هتعرف. جهز نفسك، راجعين القاهرة كمان يومين.
عرفة بفرحة: بجد؟
أدهم: بجد. بس احجز بكرة الصبح طيارة على روما.
عرفة بسعادة: تحت أمرك يا زعيم. العربيات جاهزة.
بيقوم أدهم وخلفه عرفة اللي عمل سندوتش وجري وراه.
في إيطاليا. روما. وتحديداً في فيلا شريف الأنصاري. كان يجلس على الفطور وينظر لكارولين اللي على وجهها علامات حمراء وزرقاء.
كارولين بتوتر: لماذا تنظر لي هكذا؟
شريف ببرود: ولا أي شيء عزيزتي. ولكن ما هذا الذي في وجهك؟
كارولين بتوتر: هذا، هذا إني كنت في النادي الرياضي ووقعت على السلالم.
شريف بحدة: آه، أوكي.
كارولين بتبصله بتوتر وبتتذكر اللي حصل ليلة أمس.
في شقة سامر الرازي. كانت كارولين نائمة في حضن سامر وهو عاري الصدر.
كارولين بدلع وهي تأخذ السيجارة من يده: بيبي.
سامر: ماذا؟
كارولين: متى ستطلقني من ذاك الشريف؟
سامر بسخرية وهو يأخذ منها السيجارة: لماذا تريدين الطلاق؟
كارولين بضيق: تخيل إنه جن ويريد قتلي دائمًا يا بيبي.
سامر بتوتر: هل عرف شيء؟
كارولين: لا، اطمئن. إنه مغفل، لا يسأل.
سامر بارتياح: حسناً عزيزتي.
كارولين: متى سنتزوج؟
سامر بسخرية: أنا لا أتزوج. أنا أتمتع فقط.
كارولين بعصبية: نعم أيها الوغد! هل أنت تتسلى بي؟ أنا أحبك وأريد الزواج منك، وإلا أقسم لك أني سأخبر حاتم الرازي بكل شيء.
سامر بصلها بغضب ونزل فيها ضرب وهي بتصرخ. وقرب منها وفعل معها ما حرمه الله. والأسوأ إنها لما تحاول تمنعه حتى أو تدافع عن نفسها.
شريف بهدوء: إلى أين ذهبتي عزيزتي؟
كارولين بابتسامة وتوتر: أنا هنا. لا، لا شيء.
بيبصلها بغموض وابتسامة خبيثة وبيكمل أكله.
في وقت الساعة 1 في شركة العميري. وتحديداً في مكتب عمران. كان يجلس عمران بكل هدوء وأمامه مراد وبيتكلموا في الموارد والحسابات. فجأة خبط الباب.
عمران: ادخل.
بتدخل دهب بكل هدوء وابتسامة.
دهب: مساء الخير.
عمران بفخر: تعالي يا رافعة راسي وخيبتي ظن مراد.
بتدخل دهب وبتقرب منه وتحضنه وبتقعد على المكتب قصادهم.
مراد بضحك: بصراحة، كنت فاكرك كفتة ومش هتعرفي تعملي حاجة.
دهب بهدوء: عيب عليك يا صاحبي.
عمران مدلها حزمة نقود عبارة عن 50 ألف.
دهب باستغراب: إيه دا؟
عمران بهدوء: أقدر أقول إن ده أول مرتب ليكي يا باشمهندسة دهب عمران العميري.
دهب بدهشة: إزاي وأنا مش متثبتة يا أبوي؟
عمران بابتسامة: دي مكافأة. هاتي بيها اللي تحبيه.
دهب بصت لمراد وطلعت لسانها وهو ضحك.
عمران وقف: يلا نروح إحنا يا ولاد.
مراد: أيوا يلا. أصل الواد عمر وحشني أوي.
دهب ضحكت: بأمارة ما بتزحلقه ويجي يقعد معايا أنا.
مراد بصلها بضحك: الله! اشتالي شوية عشان لما تخلفي تعرفي تشيلي المسؤولية.
بتذكر دهب أدهم وبترجع لها كل الذكريات وبتتنهد بحزن وبتلف وتخرج.
دهب: هستناك تحت يا أبوي.
عمران بحدة: غبي! إيه تخلف دي؟ ما انت عارف اللي فيها. بتفكرها ليه؟
مراد بندم: آسف يا أبوي، والله نسيت.
عمران: طب مد إيدك قدامي يا غبي.
وبيتخرجوا وبيتجهوا للقصر.
في قصر الجارحي. وتحديداً في الصالون. كانت تجلس صفية وعايدة وزيدان وعزيز وأمين وجبري.
زيدان بغضب: يعني إيه الأرض باظت؟
عزيز بتوتر: يا أبوي، دي أربعة فدان من بين 150 فدان. يعني مش حاجة.
زيدان بصرامة: ولو مش مال ناس ده، تعالجوها بأي طريقة، فاهم؟
أمين: أنا كلمت المهندس الزراعي وطلبت منه يجي بكرة ويحاول يشوف لها حل.
بتنزل جواهر وتحمل صغير ويسمى يزن، ويبلغ من العمر سنة. بتقرب من جبري وبتديله الطفل.
جبري بابتسامة: حبيبي قلبي.
يمسك يزن مناخيره وهو مش فاهم حاجة: ب ب.
جبري بيضحك: آه لو أعرف بتقول إيه يا ابن الكلب.
صفية بابتسامة: هاتوا يا جبري، وحشني. تعالي يا نونو.
بيبص يزن لزيدان اللي بيبصله بهدوء وبيشاور عليه.
جبري: جدو عاوز جدو.
بيبصاله يزن ببرأة وكأنه بيقوله أيوا. وجبري بيقوم وبيعطيه لزيدان اللي بياخده.
زيدان بحب: صحي النوم يا وحش.
بيبتسم الصغير وبيضحك ببرأة. وزيدان بيحضنه ويبتسم.
في اليوم التالي في المساء في إيطاليا. وتحديداً في فيلا حاتم الرازي. كان يجلس في الصالون ويتحدث في الهاتف.
حاتم: إيه اللي حصل؟
شريف بجنون: إزاي؟ انت عارف دي الشحنة الكام اللي مقدرش أهربها برا إيطاليا؟ وبضاعة أدهم الجارحي انتشرت في الغرب كله.
حاتم بضيق: طب وهنعمل إيه؟ هنفضل كدا؟ دا الشهر اللي فات الشركة الثامنة اللي تفلست بسببه. أنا مش هستحمل أكتر من كدا.
شريف بغضب: انت بتقول إيه؟ أنا؟ إحنا السبب. مكنش ينفع نلعب معاه من الأول. ده ميعرفش الرحمة. آه لو أعرف له نقطة ضعف ابن الجارحي كنت وريته العين الحمرا.
حاتم بسخرية: هو ده بيعرف الغلاوة ولا الحب؟ ده شيكان وقتال قتلة. ميعرفش الرحمة يا جدع.
حاتم بقلق: ولسه لو عرف إننا اتفقنا مع عامر عليه، ده، ده ممكن يقتلنا.
شريف بتوتر: تفتكر ده جاحد ويعملها؟
حاتم كان هيتكلم بس اتصدم لما لقى أدهم داخل من باب الفيلا وخلفه عرفة.
حاتم بتوتر: طب طب، روح انت. وبيفل.
بيقرب أدهم وبيقع على الكنبة بكل برود أعصاب وبيحط رجل على رجل وبيطلع علبة سجايره.
حاتم بتوتر: انت، انت إزاي تدخل كدا؟
أدهم ببرود: أنا أدخل أي حتة وأي مكان يعجبني.
حاتم بهدوء: عاوز إيه؟
أدهم ببرود أعصاب: عاوز روحك.
حاتم بيدب الرعب في قلبه: يعني إيه؟
أدهم بحدة وبرود: متخافش، مش هقتلك دلوقتي. أنا جاي ألعب على أعصابك شوية.
حاتم بعصبية متوترة: انت بجح يا جدع، معندكش رحمة.
أدهم بجبروت: لم لسانك.
في نفس الوقت بيدخل سامر ورجال أدهم ماسكينه وشكله مضروب. وحاتم بيتصدم.
حاتم بذهول: إيه ده؟
أدهم ببرود: لأ، ده كان بيتحرفش بس ورفع سلاحه عليا. قلت أوجب معاه، مرضيتش أخلص عليه غير قدامك وأخليك تتمتع عينك.
قرب حاتم منه بخوف ونزل على ركبته: حقك عليا يا زعيم. والله ما هتتكرر تاني ولا هقرب منك. بس سيب ابني.
بيقرب أدهم منه وبينزل لمستواه وبيمسك فكه بقوة وبصوت رجولي مخيف: عشان تعرف إن اللعب مع الزعيم مش هيعدي. بس هسيبكم، أصلي بحب ألعب أوي. بس لو لمحت اسمك بس في أي حاجة هوريك الوش التاني، فاهم؟
حاتم برعب: فاهم، فاهم. والله شريف هو اللي خطط لكل حاجة. أنا، أنا بس بس.
أدهم بيبعد وبيحط إيده في جيبه: مش عاوز كلام كتير.
وبيلف وبيخرج، وعرفة وراه ورجاله بتسيب سامر اللي بيقع على الأرض وبيخرجوا خلفه. وحاتم بيقف ويبص لابنه بقرف وقلة حيلة.
حاتم بغضب: والله يا ابن الجارحي، لهوريك الويل. أنا حاتم الرازي. أركعلك. والله لازم أركعك كدا. قوم يا ميلة بختي.
وبيسيبه ويطلع لغرفته وهو بيتوعد لأدهم.
في اليوم التالي. وتحديداً في جامعة دهب. كانت تجلس دهب في المدرج هيا وأميرة وبعض الطلاب. وكان واقف الدكتور وبيشرح المحاضرة.
الدكتور بهدوء: أهم حاجة تعرفوا تستغلوا المساحة صح. ولازم تكونوا مميزين في تصاميمكم وتحطوا لمستكم الخاصة.
كانت دهب مركزة معاه وبتكتب وراه.
أميرة وهي ماسكة تليفونها بإعجاب: أموت وأعرف التليفون ده اتعمل إزاي. بدهب، وكمان لسه عليه اسمه.
بتبص دهب للموبايل وبتتذكر يوم ما جابه ليها وبتتنهد بحزن. وبتأخده منها وبتحطه أمامها.
فجأة بيدخل من باب السيكشن العميد.
العميد بهدوء: دهب عمران العميري.
دهب: أنا.
العميد: تعالي معايا.
دهب: في حاجة؟
العميد باحترام: لأ، بس تعالي وهتعرفي.
بتنزل دهب وبتاخد موبايلها وشنطتها وبتروح وراه. وبتفضل ماشية لحد مكتبه وهو بيقف.
العميد بتوتر: ادخلي انتي. في حد طالب يقابلك. وأنا هشوف حاجة وهارجع.
دهب كانت هتتكلم بس هو مشي بسرعة. وهيا اتوترة بس طمنت نفسها وفتحت الباب ودخلت وقفلته. واشتمت ريحة هي عارفها كويس أوي.
دهب في نفسها: أكيد بتخيل.
وبتلاقي شخص واقف وعاطيها ضهره وحاطط إيده في جيبه.
دهب بهدوء: مين حضرتك؟
بيلف الشخص وهيا بتتصدم وبتنطق اسمه: أدهم.
رواية عشق بين بحور الدم الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اسماء السيد
دهب بصدمه: ادهم؟!!!
فضل باصص لها بكل برود، ولكن بداخله منبهر من ذاك الصغيرة التي ازدادت جمالاً وأنوثة.
قرب منها من غير كلام وحضنها ودفن وجهه في عنقها.
وهي مازلت مصدومة لا تتحرك.
بس فجأة زقته بكل قوتها وهو ولا اتهز، بس بعد ببرود وحط إيده في جيبه.
دهب بغضب: انت ازاي تقرب مني يامقرف انت؟
كان باصصلها بكل برود وبدون انفعال.
ادهم بهدوء غريب: عاملة إيه؟
دهب بثقة: أحسن منك.
ادهم ببرود: لسانك طول أوي وبقيتي شرسة.
دهب بتبصله بقرف وبجمود: انت إيه اللي جابك وطلبتني ليه؟
ادهم بسخرية وبرود: وأنا اللي قولت هتاخدي جوزك. حبيبك في حضنك أول ما تشوفيه.
دهب بحده وعصبية: انت إنسان بجح وبارد معندكش دم ولا إحساس. جوز مين يا ابن العدو! أنا مش متجوزة، أنا أرملة ودفنتك يوم ما مشيت.
ولفت عشان تمشي، بس فجأة مسك إيدها وشدها لعنده حتى اصطدمت في صدره الصلب.
بس فجأة نزل كف على وشه من ذاك الصغيرة.
صمت رهيب، رعب دب في قلبها تحاول أن تخفيه.
عيونه البنية تحولت لأسود قاتم، عروق رقبته ويده برزت بشكل مخيف.
تفاحة آدم تتحرك أكثر من مرة تعلن ابتلاع ريقه وغضبه.
ادهم بحده: انتي قد اللي عملتيه ده؟
دهب بصتله بقوة في عيونه وهو ظل ينظر لها.
ومرة واحدة مسكته من ياقة قميصه بيد واحدة مقربة منها وعيونهم متقابلة وبتحدي: آه قدها يا ابن العدو، واللي عندك اعمله.
وسابته ولفت وطلعت من المكتب، وسمحت لدموعها المحبوسة بالخروج ونبضات قلبها ازدادت، وفرت هاربة من الجامعة.
أما هو حرك لسانه داخل فمه وببرود وسخرية: وأنا بعشق التحديات يا بنت العدو.
وانطلق للخارج.
في دوار العميري، وتحديداً في الصالون.
كان متجمع الجميع في الصالون.
ومنى كانت تنظر لعمران ونوارة بغل.
وعمران كان حاطط عمر الصغير ابن مراد، اللي عمره سنة وشهور.
ونوارة بتلعب معاه.
ورانيا ورقيه بيحضروا الغداء مع الخدم.
وجليلة كانت بتفكر في حاجة.
عمران بضحك: يا ابني ارحمني بقى.
ضحك الطفل، وابتسم له عمران.
مراد بغيظ: ياض ده أنا اللي أبوك حتى.
اترمى الصغير في حضن عمران اللي ضحك، ومراد ضحك عليه.
فجأة دخلت دهب وهي باين عليها التوتر.
عمران بابتسامة: تعالي يا دهب.
بصتله دهب وبتوتر: لأ أنا محتاجة أنام دلوقتي.
وطلعت.
نوارة بستغراب: في حد ينام الضهر؟
عمران بهدوء: يمكن تعبانة.
أمير بتوتر: عمي أنا كنت محتاج أتكلم معاك في حاجة كده.
عمران ببرود: اممم اتكلم.
أمير بتوتر: بصراحة بقى أنا أنا طالب إيد دهب.
اتصدم الجميع معاد عمران اللي بص له بكل هدوء: بس انت عارف إن دهب متجوزة.
أمير بسرعة: تتطلق، هو كدا كدا سابها ومشي وهي مبقتش عاوزاه.
عمران بهدوء: والله الاختيار لصاحبة الشأن. أنا لما قولتلها نرفع قضية خلع رفضت وقالت إنها مش عاوزة تطلق كده. براحتها، كفاية إني غصبتها على الجواز ومش هغصبها على الطلاق وربنا يصلح الحال. وبعدين اشمعنى دهب؟
أمير بتوتر: يعني بنت عمي ومنى وأحسن من الغريب.
منى بحدة: وأني مش موافقة عليها، انت لازم تتجوز بنت بنوت.
أمير: ياما وأنا مش فارق معايا إني رايدها هي.
جليلة بحدة: اسمع كلام أمك يا ود خلف.
أمير بص لهم بتوتر ومكنش عارف يتكلم، وعمران ضحك بسخرية.
وكمل لعب مع الصغير.
في غرفة دهب.
دخلت الغرفة ورمت شنطتها على الكنبة والموبايل على الكومدينو واتجهت للحمام.
بعد مدة بتطلع وبتكون لابسة بيجامة حرير، تيشرت بنص كم وبنطلون.
وبتتجه للسرير وبتنام عليه.
وبتغطي نفسها حتى وشها، كأنها تهرب من شيء.
وتروح في النوم.
في قصر الجارحي، وتحديداً بعد العصر.
كان متجمع الجميع معاد عزيز وأمينة.
صفية: واد يا غالب.
غالب: نعم يا أما.
صفية بغيظ: مش انت قولتلي إن البتاع اللي اسمه الواتس لو عملت حظر لحد مش هشوفه تاني؟
غالب بستغراب: أيوه ليه؟
صفية: أصلي عملت حظر لأمي وشوفتها عادي.
عايدة بغيظ: عملتيلي أنا حظر ليه يا صفية؟
صفية: عشانك جبتي للكل عصير امبارح وأني مرضيتش تجبيلي.
عايدة: تقومي تحظريني، طب والله لأحظرِك عشان تختفي من القصر كله.
بيبصلهم غالب وجبري وبينفجروا في الضحك.
زيدان بصرامة: يا جهلة انتي وهيا، الواتس ده لو حظرتي حد مبتشوفيش منشوراته، مش مبتشوفيهوش هو.
غالب بضحك: الله عليك يا جدي. فهمان.
زيدان بحزم: اتحشم يا واد.
فجأة بيدخل أدهم وخلفه عرفة.
عايدة بدهشة: صفية.
بصت صفية وبتشوف أدهم وبتتصدم.
ادهم ببرود: سلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام.
بتقرب صفية وبتحضنه بحب: اتوحشتك يا ولدي تاني يا ادهم. هونت عليك تسبني تاني كل ده؟
ادهم ببرود: معلش كان ورايا شغل.
بيقرب غالب وبيسلم عليه بحب أخوي.
ادهم برفعة حاجب: إيه يا أما عايدة، إيه يا جبري مش هتسلموا عليا؟
عايدة بتبصله بضيق: واحنا كنا عرفنا انت مشيت ليه عشان نسلم من أصله.
جبري بيبصله بضيق: إيه اللي رجعك يا ادهم؟
ادهم ببرود: إني حر أرجع أمشي بكيفي.
وبيلف ويطلع فوق وخلفه عرفة.
في جناح ادهم.
بيدخل ادهم وبيقلع جاكت بدلته وبيرميه على الكنبة.
وبيحط إيده في جيبه وبيصص على كل ركن في الجناح وبيتذكر دهب في كل مكان وذكري.
و
بيتنهد ويدخل الحمام.
وبعد مدة بيطلع وهو يرتدي بنطال أسود فقط.
اتجه للدريسنج وارتدى تيشرت زيتي قاتم.
وكان وسيم.
ولف ونزل لتحت متجه للاسطبل.
في الاسطبل.
دخل ادهم بكل هيبة وأول ما الحصان شافه أعلن صهيله واشتياقه لصاحبه.
بيقرب ادهم وبيفتح الباب الصغير اللي أمام الحصان.
وا
قترب منه الحصان ووضع راسه على كتفه وكأنه يحتضنه.
ادهم بابتسامة: اصلان، اتوحشتك جوي. انت الوحيد اللي بقدر أتكلم معاك يا أبو الصحاب. يلا بينا.
وبيركبه في حركة سريعة وبيشد السرعة وبينطلق.
وأول ما الحرس بيشوفوه بيفتحوا البوابة وهو بيخرج فوراً وبسرعة.
في قصر العميري، وتحديداً في غرفة جليلة.
كانت واقفة جليلة بكل جبروت وتنظر للشباك.
فجأة اتفتح باب الغرفة ودخلت منى بتوتر.
منى بتوتر: خير يا ست الحاجه، في حاجة طلبتيني؟
لفت جليلة وعيونها كادت أن تطق شرار وقربت منها ومسكت فكها بقوة: مش أني حذرتك قبل كده؟
منى بألم وخوف: حذرتيني، حذرتيني من إيه؟
جليلة بغضب: هو انتي يا بت المركوب مش هتلمي شرك بقى؟ أنا زهقت منك وشكلك عاوزة تموتي.
منى برعب: صدقيني إني معملتش حاجة.
جليلة شدت على فكها أكثر وبقوة: يا بت المركوب، إني سمعاكي بوداني اللي هياكلهم الدود وأنتي بتكلمي حد في التليفون امبارح وبتقوليله يضرب نار على عمران وهو راجع.
اتصدمت منى أنها سمعتها واترعبت أكثر: إني...
جليلة ببجبروت: اسمعي، وغلاوة ولدي لو فكرتي بس تأذيه تاني لهكون قتلاكي ورامية جثتك لكلاب السكك وديابة الجبل.
منى بخوف: حاضر حاضر، والله ما هتتكرر تاني. بس ما انتي كمان كنتي عاوزة تقتليه.
جليلة بحدة: اخرسي، قطع لسانك. مش أني اللي أعمل كده.
منى بغل: اومال إيه اللي حطتيه لعمران في قهوة وكنتي بتصوريه؟ مش سم بردك يعني؟ كلنا عاوزين نخلص منه.
جليلة بغضب: مش أني اللي أحط لولدي حاجة يا عقربة. انتي متعرفيش إن بإشارة من إيدي أرميكي برا داري يا عقربة. انتي.
بتسيبها جليلة وبجبروت: بالله لو علمت إنك عملتي أو فكرتي بس في أي حاجة لهكون قتلاكي بإيدي ورامية جثتك لديابة الجبل. هملي من وشي يا بت المركوب.
بتخرج منى هاربة بخوف من أمامها وكانت تفكر في شيء.
في إيطاليا، روما، وتحديداً في مكان لأول مرة نروح له في نايت كلاب.
كان يجلس عامر الجمال، وحوله رجاله وممسك بتابلت وداخل الشاشة يظهر تصوير بالدرام الطائرة الصغيرة لمصنع الأدهم لتصنيع الأسلحة.
كان مكان فارغ وبعيد عن البشرية بأكملها ولا يتوقعه أحد.
عامر بستغراب: إزاي مكان ضخم وبالحجم ده ومافيش عليه حارس واحد؟ والله ووقعت يا ادهم.
فجأة دخل شريف وحاتم برعب.
حاتم برعب: ادهم الزعيم عرف، عرف إننا بلغنا عن المصنع.
اتنفض عامر لدرجة إن التابلت وقع على الأرض.
عامر بص لشريف وبتوتر: هو هو بيقول إيه؟
شريف بخوف: دي الحقيقة، ده خلص على جورج ومرقس بدم بارد ومظهرش ليهم جثث حتى.
حاتم بتوتر: ده حتى الجاسوس اللي كنت زارعه ليه في وسط رجاله لا حس ولا خبر وطلع قاتله بدم بارد.
دخل مساعد عامر رستم بهلع: عامر بيه الحق المصنع بيولع.
انفجر برجاله.
عامر برعب: إيه حصل إزاي؟
فجأة ظهر واحد من رجال عامر وضحك بهستيرية: ههههههه هيخلص عليكم واحد واحد، ههههه هيخلص عليكم كلكم. الأدهم الزعيم مش هيسيبكم. انتوا قتلتوا ليه أعز ما يملك؟ ولا نسيتوا؟ ههههههه.
قرب منه عامر ومسكه من ياقة بدلته: تقصد إيه؟ انطق.
الرجل بقوة: بدأ العد التنازلي يا كلاب والزعيم هيخلص عليكم. ههههه استنوا بس.
فجأة تركزت طلقة في راسه من مسدس شريف.
شريف بص له بقرف.
عامر بعصبية: ليه كدا؟ كان هيقولنا يقصد إيه.
حاتم قعد بصدمة ورعب وبدأ يترعش: يعني يعني الزعيم حكم علينا بالإعدام؟ يعني يعني الزعيم عرف إننا إحنا اللي عملناها من 8 سنين.
صعق عامر وشريف ودب الرعب في قلوبهم.
عامر برعب: ده ده لو بجد مش هيرحمنا.
أحد الرجال بخوف: هل أنتم تتكلمون عن الزعيم الأدهم؟
رستم بتوتر: أجل.
نظر الرجل للرجال ولحظة وفر الجميع هارب للخارج ولم يتفضل رجل واحد حتى.
عامر بتوتر: هو هو احنا هنفضل عايشين في الرعب ده كتير؟ ما نخلص عليه ونخلص.
حاتم بسخرية ورعب: وانت هتقدر عليه؟ انت ناسي جيش الدباح اللي اتقتل في بريطانيا أكتر من 800 راجل في ليلة؟
بتاع ماركو الدباح.
شريف بصدمة: متقولش الزعيم اللي خلص عليه.
حاتم هز راسه برعب وفضلوا على هذا الحال مرعوبين من فعلتهم الشنيعة.
في اليوم التالي، في شركة العميري، وتحديداً في مكتب عمران.
كان يجلس عمران ويعمل في الاب توب ومركز.
بيخبط الباب.
عمران: ادخل.
بيتفتح الباب وبتدخل السكرتيرة: عمران بيه، في شخص عاوز يقابل حضرتك.
عمران: مين؟
السكرتيرة: مش عارفة، مش راضي يقول اسمه.
عمران بستغراب: دخليه وهاتيلي قهوة. آه دهب فين؟
السكرتيرة باحترام: في الأرشيف يافندم، تحت أمرك ياعمران بيه، تؤمر بحاجة تانية؟
عمران بهدوء: لأ، روحي انتي ودخليه.
بتلف السكرتيرة وتخرج ودقايق قليلة وبيتفتح الباب وبيدخل ادهم بكل هيبة وهو يرتدي بدلته السوداء الرسمية ونظارته السوداء.
أزاح نظراته.
عمران بحدة: ادهم.
ادهم ببرود: ازيك يا عمدة.
عمران بيبصله بنفس البرود ولاكن بحده: إيه اللي جابك؟
بيقرب ادهم وبيقعد على الكنبة ببرود وبيحط رجل على رجل: مش عيب لما تسأل سؤال زي ده لجوز بنتك؟
بيقوم عمران ويروح يقعد قصاده وبيحط رجل على رجل وبحدة: وانت فاكر نفسك لسه جوزها ولا إيه؟
ادهم ببرود وهدوء قاتم: آه، دي مراتي وأنا مطلقتهاش.
عمران بغضب: انت جايب البجاحة دي كلها منين يا ض.
ادهم بحدة: أولاً أنا ليا اسم، ثانياً متخلقش لسه اللي يمشي كلمته عليا يا حمايا العزيز.
عمران ببرود: جاي في إيه يا ابن الجارحي؟
ادهم بهدوء: جاي طالب مراتي العزيزة في بيتي.
ضحك عمران بسخرية: ده بعينك يلا، قوم وخد الباب في إيدك.
فجأة بيتفتح الباب وبتدخل دهب وهي ماسكة حزمة من الملفات ونظرها فيهم.
وترتدي دريس أزرق مثل البحر وطرحة بيضة وكوتش أبيض، وكانت شديدة الجمال.
دهب دون النظر لهم: عمران بيه، أنا لاحظت إن الشركة اللي في القاهرة فيها نقص موارد.
ورفعت نظرها واتصدمت لما شافت ادهم.
وعمران نفخ بضيق.
وادهم ابتسم ابتسامة شبه معدومة وهو ينظر لها فقط.
دهب بقوة: انت بتعمل إيه هنا؟ مش قلتلك متتورنيش وشك تاني.
عمران بدهشة: انتي شوفتيه قبل كده؟
وقف ادهم وقرب منها وهمس بجانب أذنها بهدوء: جهزي نفسك يا بت العماري عشان هترجعي لبيتي قريب. لو مش بالحسنة هيكون بالغصب. هاخدك يا حرمي المصون، أصل نفسي أعيد الليلة اللي حصلت من سنتين.
دب الرعب في قلب دهب وتصارعت ضربات قلبها بشدة.
وهو ابتسم وقرب باسها من خدها واتحرك للباب: جهزي نفسك لحضني يا دهب.
دهب كأنها اتشلت من كلامه ومن قبلته والملفات وقعت من إيدها.
وأبوها اتعصب بس استغرب.
عمران بحدة: مالك يا دهب؟ قالك إيه؟
دهب بصتله بتوتر ودخلت الحمام اللي في المكتب.
وهو استغرب.
داخل الحمام.
وقفت دهب أمام المرآة بتوتر وقلبها بيدق بشدة من مجرد لمس شفتيه لخدها فقط.
وبدون وعي حطت إيدها على خدها وابتسمت.
استوعبت وفتحت الحنفية وغسلت وشها وبقوة: فوقي يا دهب، ده مخادع وكذاب. لازم تعرفيه إن مهما عمل مش هيطولك حتى وإنك أقوى منه. فوقي.
بتمسح وشها وتخرج.
وبتبين كأن محصلش حاجة وبتبدأ تشتغل وتشرح لابوها.
وهو كان مستغرب بس تمنى لها السعادة.
رواية عشق بين بحور الدم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماء السيد
عمران بهدوء: مالك يادهب؟
دهب بتوتر: لا، مفيش حاجة يا أبويا، أنا تمام.
عمران بهدوء ناعم: لسه بتحبيه؟
دهب بتتوتر وبعفوية: وأنا هحبه ليه؟ ما يول...
لما قدرت تكمل الكلمة، أتاها غصة في قلبها.
عمران بابتسامة هادية: يبقى لسه بتحبيه يا بت عمران.
دهب بتصنع الجمود: أنا ما أحبش حد يا عمران بيه، لا هو ولا غيره. أنا مبقتش قادرة أتعب تاني. نكمل اللي كنت جاية علشانه.
عمران بضحكة خفيفة: نكمل يا بشمهندسة.
وبتبدأ تكمل شغل وهي بتخفي توترها وبتمنع النظر في عيونه، وهو بيبتسم عليها لأنه متأكد إنها لسه تحب ذاك القاسي، البارد.
في قصر الجارحي.
وتحديداً في الصالون.
كانت تجلس صفية وعايدة وجواهر، التي تحمل الصغير. وتمارة، اللي رجعت بعد معرفتها برجوع أدهم.
تمارة بلهفة: هو مجاش ليه؟
صفية ببرود: اتنيلي ييجي براحته.
عايدة بسخرية: عاش من شافك، كنا مرتاحين في غيابك والله.
تمارة بغل: أنا كنتي مرتاحة، بس خالتي هتموت عليا وبتحبني.
صفية بسخرية: والله ما حصل، أنتِ اللي بتيجي من غير استئذان، ومينفعش أقولك حاجة، أصل أمك هتلوي بوزها وأنا مش ناقصة سد نفس.
بتتلايص عايدة وبتضحك هي وجواهر.
تمارة بغيظ وحقد: كده يا خالتي، ماشي.
لمحت أدهم داخل وبيده التابلت وبجانبه عرفة.
أدهم ببرود وضيق: اسمع يا عرفة، حالاً يكون النوع بتاعي ده تحت إيد المهندسين اللي في المصنع.
عرفه باحترام: تحت أمرك يا زعيم، بس عندنا أخبار مش تمام.
أدهم: امم.
عرفه بجدية وتوتر: عامر الجمال وحاتم الرازي وشريف الأنصاري طلعوا هما اللي عاملين الجريمة إياها.
بيبصله أدهم بشدة وبرود قاتم: تمام.
بيتصدم عرفة من رد فعله غير المتوقعة، ولكنه بيترعب من بروده أكتر وأضعاف غضبه. وبيترعب وبيخرج.
بتقرب تمارة عليه بابتسامة وهو بيبص فوق ببرود.
تمارة بلهفة: عامل إيه يا أدهم؟
أدهم ببرود قاتم: كويس.
تمارة بضيق: وحشتني.
أدهم بسخرية وبرود أكبر: ما تشوفيش وحش.
وبيكمل طريقه لفوق، وهي بتبصله بغضب وغيظ.
عايدة بتضحك بقوة: آآه على كسفتك يا بت صباح، ههه.
بتبصلهم بغيظ وغضب وبتطلع من القصر.
في جناح أدهم.
بيدخل وبيقلع جاكيت بدلته وبيرميه على الكنبة، وبيقرّب من الدريسنج وبيدخل ويرتدي فنلة رجالية بحمالات سوداء وبنطال أسود رياضي. وبيقرّب من خزنة صغيرة سريعة بلون الأسود خلف الملابس وبيحط بصمة إصبعه وعينه.
وبيقول بصوت رجولي وبالإيطالي: "Senti, io sono Adham El-Garhi. Io sono il capo, l’Adham!"
بيطلع صوت من الخزنة: "I miei saluti a Lei, Signore. Le chiedo la password."
بيرد أدهم بتعب وبدأ يتعرق: "La password è 8691,42."
رد الصوت الآتي من الخزنة: "Sei stato verificato, Signore. Prego."
اتفتحت الخزنة الذكية، وهو فتحها وظهر بداخلها ملف أسود وأسورة من الألماس وبعض الملفات، وأهم شيء هو علبة دواء لونها أبيض ويكتب عليها بالأسود وكان شكلها غريب.
وفتحها بسرعة وأخد قرص وحطه تحت لسانه وبدأ يمتصها ببرود، وظهر على ملامحه انزعاجه من مرارة الدواء، ورجع العلبه وقفل الخزانة مرة أخرى وقفل الدولاب تاني.
وبص على الدولاب اللي ما زال بداخله ثياب دهب، وكأنها تغسل دائماً. اقترب منهم وأمسك بتوب يخص بيجامة دهب ونظر له بكل برود أعصاب وهدوء قاتم وأتنهد وسابه مكانه.
واتجه للغرفة في الدور، وكانت غرفة التدريب الخاصة به وبها أحدث الآلات وأوزان ثقيلة جداً، وبدأ يتدرب بكل قوته وهو يفكر في شيء.
في المساء في قصر العميري.
وتحديداً في غرفة دهب.
كانت تجلس على سجادة الصلاة وتصلي فرض العشاء بكل خشوع ويقين وترتدي إسدال أسود قطيفة.
دهب بهدوء: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبستغفر قليلاً وبتقوم تلم السجادة وتطبقها وتضعها على ذراع الكنبة. وبتحس بارتياح رهيب وبتقعد على المكتب الصغير اللي في زاوية الغرفة وبتبدأ تشوف الشغل وتذاكر.
دهب بغيظ طفولي: يا اختي إيه الهم ده، الواحد قرف من المذاكرة والقرف، يا رب الكتب والدراسة تولع. قال طلب علم قال، دا طلب وجع ضهر وحزن مغلي.
(أنا معاكي أه والله، الواحد ركبه وضهره بقى واحدة عجوزة في الـ 80.)
بيتفتح الباب وبتدخل نوّارة وهي تحمل صينية صغيرة.
نوّارة بضحك: بتكلمي مين يا بت؟
دهب بابتسامة: بكلم نفسي، المذاكرة لحست دماغي.
بتضحك نوّارة: طب خودي عشان تركز.
وبتحط أمامها الصينية اللي كان عليها بطاطا مشوية مسقية بشربات العسل، وكوب لبن عليه كاكاو.
دهب بفرحة: بطاطا، الله.
أكملت ببعض القرف: لبن، أنا مش بحبه.
نوّارة بتنهيدة: حطالك فيه كاكاو وشوكولاتة سايحة، اتنيلي اشربيه عشان تكبري شوية.
بتضحك دهب ونوّارة بتلف وتخرج. ودهب بتمسك الكوب وبتبص عليه شوية وبتبدئه وبتبدأ تشرب وبتلاقي طعمه شوكولاتة فبتشربه.
بعد مدة دامت 4 ساعات.
في الساعة 1 صباحاً.
خلصت دهب مذاكرة والشغل وقامت وهي بتهمهم بغيظ.
دهب بألم: آآه يا ضهري، ياني يا أما، يخربي، آآه.
وبتتجه للسرير وبتخلع الإسدال وبتنام على بطنها بتعب وبيجلها ذكرى لأدهم وبتبدأ دموعها تتجمع.
بس بتقوي نفسها وبتنام مكانها من التعب بسرعة.
بيتفتح باب الغرفة وبيدخل عمران وبيبص عليها يلاقيها نايمة وواضح عليها التعب. بيتنهد وبيغطيها وبيقرّب يبوس راسها. وبيلف ويخرج بعد ما بيطفي النور.
في الصباح.
وتحديداً في غرفة دهب.
بتصحى دهب بكل نشاط وبتبص حواليها بتلاقي الشمس طلعت، بتنزل من على السرير وبتتمغط بطفولة.
دهب بابتسامة: صباح جديد عليكي يا دهب، صباحك عسل إن شاء الله.
وبتلف تتجه للدولاب وبتاخد هدوم وبتتجه للحمام.
بعد مدة.
بتخرج دهب وهي ترتدي دريس أزرق فاتح وطرحة سودة وكوتشي أبيض في أزرق، وكانت جميلة جداً. وبتاخد شنطة ظهر متوسطة وبتحط الكتب والملفات وبتلبسها وبتاخد موبايلها وبتبص على اسمه وبتبتسم بسخرية وبتنزل تحت.
بيتفتح الباب وبيدخل أمير وبيقل الباب كويس وبيسد في الأوضة وبيقرّب للسرير وبيمسك المخدة وبيشم فيها بطريقة مخيفة ومهووسة. واتجه للدولاب وفتح درج صغير بداخله وكان فيه ملابسها الداخلية وبدأ يمسكها ويشمها بطريقة مقرفة وقذرة.
أمير بتوعد وشهوة: والله يا دهب، لهاخدك بالحلال أو بالحرام، أنا لازم أجربك بأي شكل.
وبيرجع كل حاجة مكانها وبيلف وبيخرج بحذر، بس في حد بيشوفه.
تحت على الفطار.
كان متجمع الجميع على الفطار.
دهب بهدوء: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
بتقرب وبتبوس إيد أبوها وبتقعد على يساره، فالعلاقة بينها وبين جليلة متوترة لحد كبير.
عمران بابتسامة: دخلت لقيتك نايمة امبارح.
دهب بهدوء: أنا فعلاً تعبت امبارح، بس خلصت جميع الحسابات والموارد اللي هنحتاجها في شركة القاهرة.
جليلة بغضب: وتفهمي أنتِ مالك يا بت في شغل الرجالة وبتدخلي فيه ليه عاد؟
دهب بتبصلها بقوة وبهدوء: أنا مبقتش صغيرة وأفهم في شغل الرجالة أكتر منهم كمان، وأنتِ ليه بتدخلي في شغل أبويا في الكبيرة والصغيرة، مع إنك ما تفهميش فيه حاجة؟
بيتصدم الجميع من ردها وقوتها، ودهب تذكرت جملة: "وإنتِ هتفضلي جبانة؟ أي حد يزعلك أو يشتمك تسكتي له؟"
"أنا ما أحبش مراتي تكون ضعيفة."
"أنا ما أحبش مراتي تكون ضعيفة."
"أنا ما أحبش مراتي تكون ضعيفة."
اترددت الكلمة في ودانها كذا مرة وابتسمت وبصت لجدتها بكل قوة.
جليلة بجبروت: اتحشمي يا بت عمران، أوعك تفكري نفسك عشان كبرتي إن أنا هسكتلك، أنا ممكن أجيب رقبتك تحت رجلي.
ضحكت دهب بسخرية: أنتِ على دماغي يا ستي، ومش خوفاً منك، لا، دا احترام عشان أنا تربية راجل محترم.
وبتقوم وبتبص لعمران: عن إذنك يا أبويا، ورايا محاضرتين النهارده، هخلصهم وأجي أوريك الشغل اللي ورايا اللي خلصته، تمام؟ شغل الرجالة، سلام.
وبتلف وتمشي، ونوّارة وعمران باصين عليها بفخر، ومنى وجليلة بغل، ومراد ورانيا ورقية كاتمين الضحك ومصدومين. وخلف مهتمش وكان بيبص لعمران بغل وتوعد. وأمير كان نازل وبصلها بشهوة وقرب قعد.
جليلة بغضب وجبروت: مرضية أنت من عمايل بتك يا عمران؟
عمران بهدوء وابتسامة: معلش يا أمي، امسحيها فيا، أنا أول ما هشوفها بنت الكلب دي هربيها من أول وجديد، معلش.
بتتبص برضا وجبروت وبتكمل أكل.
في قصر الجارحي.
كان متجمع الجميع على الفطار، حتى عرفة، ما عدا أدهم.
زيدان بهدوء: صحيح يا عرفة يا ولدي، هو أنت منين؟
عرفة بهدوء: أنا من الأقصر.
زيدان باستغراب: من أنهي منطقة هناك؟
توتر عرفة: مش لازم يعني، من الأقصر وخلاص يا حاج.
زيدان: تمام.
بينزل أدهم وهو يرتدي بدلته السوداء الرسمية وبيقرّب ويقعد على الكرسي الرئيسي.
أدهم ببرود: عرفة.
عرفة بسرعة: اؤمرني يا زعيم.
أدهم بهدوء: خلصت أكل؟
عرفة بهدوء: أيوا.
أدهم بحدة باردة: جهز العربيات يلا.
بيقف عرفة وباحترام: تحت أمرك يا زعيم، حالاً. وبيتجه للخارج.
صفية بابتسامة: أنت خارج برضه؟
أدهم وهو يأكل ببرود: آآه.
أمين بهدوء: شفت مراتك.
أدهم ببرود: اشمعنى؟
أمين بانبهار: دي بقت بتقف قدامنا في المناقصات وبتكسب، وأبوها ماسكها أكبر صفقات في الشركة دلوقتي.
بيبصله أدهم شوية وبيكمل أكل: آآه، تمام.
تمارة بعفوية وغال: هو أنت هترجعها تاني ولا إيه؟
أدهم بكل برود الكوكب: ما يخصكش.
بتضايق تمارة وبتكمل أكل بغل وتوعد.
صفية بتنهيدة وهدوء: ينفع أسألك على حاجة يا ولدي؟
أدهم: امم.
صفية بضيق وتنهيدة: هو أنت من يوم ما اتجوزت بت العميري وكرهتني فعلاً ومبقتش عايز تقعد وياي؟
بيسيبها أدهم ببرود وهدوء: مين قالك كدا؟
بتبص صفية لتمارة اللي اتوترت: عادي، بأسأل.
أدهم بهدوء: أولاً، دهب عمرها ما جابت سيرتك في أي حاجة. ثانياً، ما ترميش ودنك لأي حد ولأي عقربة تقولك حاجة.
بتبتسم صفية وبتكمل أكل بفرحة.
بيدخل عرفة باحترام: العربيات جاهزة يا زعيم.
بيقف أدهم وبيتحرك وخلفه عرفة وبيخرجوا من القصر وبيتركبوا العربيات وبينطلقوا.
بتتصدم دهب وبتبصله بذهول: شرطة؟ أنا عملت إيه؟
بتتكلم زميلتها واللي اسمها سميرة، ودهب ما خدتش بالها منها أساساً.
سميرة بغل: عشانك حرامية.
دهب بعصبية: اخرسي، قطع لسانك، مين دي اللي حرامية؟
سميرة بغضب: وكمان بجحة، يا حرامية.
دهب بغضب: أنتِ اتجننتي يا بت؟ أنتِ ما تعرفيش أنا بت مين؟ أنا أبويا عمد الصعيد، ده أنا دهب العميري.
بتتوتر سميرة وبحقد: وكمان عرّيتي أبوكي، يا خسارة، يا فضيحتي.
فجأة بينزل قلم قوي على وجه سميرة، اتصدم الجميع.
دهب بحدة: اخرسي، قطع لسانك.
العميد بحدة: وكمان بتتعدي عليها قدامي بعد ما سرقتيه؟
دهب بغضب: بقولك إيه يا عم أنت؟ أنا مسرقتش حاجة، هو أنا أخدت إيه أصلاً؟
العميد بقوة: سميرة بتتهمك إنك سرقتي منها موبايلها الآيفون اللي بـ 50 ألف، وكمان أخدتي سلسلة دهب فيها ماسة.
دهب بصدمة: بس أنا ما أخدتش حاجة.
العميد بسخرية: إزاي؟ واحنا مطلعين الحاجة من خزنتك من وسط حاجاتك يا أستاذة؟
دهب بعصبية: وأنا بقول إن أنا ما أخدتش حاجة.
سميرة بغضب وغل: يا حقودة، ما بتحبيش الخير لغيرك وطمعتي في حاجتي، وكمان مديتي إيدك عليا.
دهب بتبصلها بتوهان وهي مستغربة كل اللي حواليها وبتفكر تطلع نفسها إزاي.
بتقرب منها سميرة ورفعت إيدها بكل غل وقوة عشان تضرب دهب، بس فجأة لقت إيد صلبة وقوية مسكت إيدها.
بتبص لها سميرة وبتترعب من بنيتها، وهو بيبصلها بحدة وكل برود.
دهب بصدمة: أدهم.
العميد بتوتر: أدهم بيه، نورتنا.
وبيرمي أدهم إيدها بقوة لدرجة إنها كانت هتتخلع، وبحدة: إيدك دي آكُل وشرب بس، إنما لو فكرتي ترفعيها على حرم أدهم الجارحي، هتكون واقعة جنبك.
بيتصدم الجميع بشدة، وخصوصاً دهب، وسميرة بتترعب من كلامه.
العميد بذهول: مراتك؟
سميرة بغل وتوتر: بس مراتك سرقتني.
دهب بتبصله بدموع متجمعة في عيونها: أدهم، صدقني أنا.
بيحط إصبعه السبابة على شفتيها: ششش، أنا مصدقك من غير ما تتكلمي.
وبيحط إيده على كتفها وبيقرّبها منه، وكان شبه حاضنها، وهي ما كانتش مركزة، بس حست بأمان رغم كل شيء.
أدهم بحدة: عرفة.
بيدخل عرفة وهو يحمل التابلت وبيمده لأدهم، اللي بيعطيه للعميد. وبيكون فيه سميرة وهي بتفتح خزنة دهب وبتبص يمين وشمال وبترجع تقفلها تاني وبتطلع تاني.
بيبص لها العميد بغضب وهي بتترعب: أنتِ مطرودة بره.
أدهم ببرود: استنى، أتأسفلها الأول، وأترجاها تسامحني.
بتبص له سميرة لدهب، اللي ابتسمت بنصر وقربت منها برعب من ذاك الغاضب.
سميرة بتوتر: أنا آسفة يا دهب، سامحيني، أرجوكي.
دهب بهدوء: هسامحك، بس بشرط، وإلا هخليه يعلقك في الأوضة الضلمة.
بيبصلها أدهم باستمتاع، وسميرة بترعب أكتر: إيه؟
دهب بطفولة: هتطلعي قدام الكل وتقولي إنك حيوانة وقذرة وكلبة بلدي، واتهمتيني ظلم، ولا هحبسك.
بتتوتر سميرة أكتر، وأدهم بيبصلها بهدوء، وعرفة بيبتسم.
سميرة بتبص لأدهم برعب وتوتر: حاضر.
وبتطلع سميرة برا، وهم خلفها، ودهب بعدت أدهم وبصت له بحدة، وهو بص لها ببرود وطلع وراها. حتى العميد.
في الخارج في الساحة الكبيرة.
سميرة بصوت عالي وغل وخوف: يا شباب، يا بنات.
بيتجمع الجميع أمامها. وهي بتبص لدهب المتحمسة.
سميرة بتوتر: أنا اتهمت دهب العميري ظلم، وبعتذر ليها.
بيتصدم الجميع، ودهب بتبصلها وبطفولة: والباقي؟ انجزي.
سميرة بتبص لأدهم اللي بيبصلها بحدة وبرود، وبتخاف: وكمان حابة أقول إني حيوانة وقذرة وكلبة بلدي جربانة.
بيبصلها الجميع، وبينفجر في الضحك، وسميرة بتعيط وبتطلع تجري خارج الجامعة.
دهب وهي بتضحك بقوة: ههههه، هموت.
عرفة ضحك بقوة: كلبة بلدي، هههه.
بصله أدهم ببرود وهو فخور بيها: بعيد الشر عليكي يا دهب.
دهب بتبصله بحدة: بقولك إيه، أنت إيه اللي جابك؟ يلا، سلام.
وبتسيبه وتدخل المحاضرة اللي بدأت.
بيتنهد أدهم وبيبتسم بخبث وبيخرج، وهو وعرفة اللي ما زال بيضحك.
بعد ساعات.
في مكان يبعد عن البشرية بلقرب من الجبال.
توقفت سيارات أدهم.
أمام مكان ضخم وأمامه عدد حرس هائل.
بينزل الرجال وبينتشروا في كل مكان، وأدهم بينزل وبيدخل، وخلفه عرفة وبعض الحراس.
في الداخل كان مصنع كبير جداً، وهو مصنع أسلحة الأدهم.
بيبص أدهم على كل حاجة بدقة شديدة، وكان يقف جميع العمال أمامه باحترام.
أدهم ببرود: خلصتوا؟
واحد العمال بتوتر: لسه يا باشا، التصميم اللي حضرتك بعته صعب أوي، وما عملناش منها ولا حتة حتى.
أدهم بيتنهد وبيقرّب وبيقلع بدلته وقميصه، وبتظهر الفنلة السوداء الداخلية، وبيطلع علبة سجائره وبيولع واحدة.
وبيتصدم الجميع، وبيقرّب ويمسك قطعة من الحديد وبيبدأ يشكلها أمامهم في الآلات وبيشرح لهم كل حاجة، وهم مركزين معاه جداً، وكان محترف في صناعة الأسلحة لدرجة إنه عمل أول سلاح في ربع ساعة فقط.
رواية عشق بين بحور الدم الفصل العشرون 20 - بقلم اسماء السيد
بتوصل سياره دهب.
بتنزل بكل هدوء وحماس وبتبص علي الشارع وعلي الفيلا الكبيره جدا.
هذه المره الاوله لها في القاهره.
دهب بفرحه: الله الشوارع هنا حلوه اووي. انا هقعد اهنه اسبوع بحاله.
محمود وهو ممسك بحقيبتها: اتفضلي ياست هانم.
دهب بستغراب: هو انت هتفضل اهنه؟
محمود بإحترام: لا ياست هانم اني همشي في جواا خدم وسواقين وحرس لو احتاجتي اي حاجه.
دهب: ااه تمام.
وبيدخل محمود وهيا خلفه، وبيدخلو من الباب الكبير.
بتلاقي اكثر من 10 خادمات يقفون بإحترام يضعون وجههم في الارض.
دهب: سلام عليكم.
الجميع: عليكم السلام ياست هانم.
دهب بهدوء: روح انت ياعم محمود.
بيخرج محمود بإحترام.
وهيا بتبتسم: عرفوني عليكم بقا.
فضلو يقولو اسمائهم وهيا بتحاول تحفظ.
دهب بمرح: بصو بقا بصولي.
بصلها الجميع بستغراب واحترام.
دهب: انا مبحبش ست هانم دي. كلنا ولاد تسعه يا اختي انتي وهيا. انا اسمي دهب. حبيتوو تندهولي بإسمي ماشي، حبيتوو تقولولي ست دهب ماشي بردوو، بس هانم دي مش عاوزه اسمعها تمام.
اتصدم الجميع.
دهب بإبتسامه: اذا كان كدا ماشي. يلا بقاا غدوني عشان انا واقعه من الجوع.
احد الخادمات وهيا كبيرتهم ثريه: تحت امرك ياهانم. يلا واحد توصلها وتشيل الشنطه توديها الجناح الكبير والباقي وراي.
دهب بهدوء: لاء انا هطلع الجنينه لما تخلصوو بس طلعو الشنطه.
وبتلف وتخرج وهما بدأ ينتشرو في المكان.
في الجنينه.
بتخرج دهب وبتتنفس بهدوء.
بتلاقي كنبه مرجيحه وبتروح تقعد عليها بكل هدوء.
دهب بغيظ: قال شغل رجاله قال وليه مفتريه.
قاطعها رنه موبايلها.
جحظت عيونها من الصدمه لما ظهر اسم (Adham) وبجانبه قلب احمر صغير.
هيا لم تغير اسمه حتي.
هذه اول مره من سنوات يدق هاتفها بإسمه.
بس ردت.
دهب بتوتر تحاول اخفائه: الوو.
اتاه صوت ذاك القاسي البارد: عامله اييه يادهب.
دهب بهدوء: مش قلتلك قبل كدا احسن منك.
ادهم ببرود: تمام.
دهب بعصبيه من بروده: انت ايه الي خلاك ترن عليا؟
ادهم بلا مبالاة: عادي بطمن علي حرمي المصون.
دهب بتبتسم غصب عنها بس بتستوعب: بعينك اني افضل علي زمتك لو مطلقتنيش يا ادهم انا هخلعك.
ادهم ببرود: لو كنتي عاوزه تعمليها كنتي عملتيها من زمان.
دهب بغضب: اسمع يا ابن العدوو. انا مبقتش بتاعت زمان وصدقني لدوقك نفس طعم الي دوقتهولي وهعرفك يعني اييه لما القلب يحب وينكسر.
وقفل.
بتنزل ذاك الدمعه الحارقه علي وجنتيها.
بتلعن قلبها الي حبه وبتتوعد لييه.
دهب: لما ارجع الصعيد ياود الجرايحه هوريك.
وبتتنهد وبتقوم تدخل جواا.
في شركه الجارحي.
وتحديدا في مكتب ادهم.
كان يجلس علي كرسي الرئيس بكل بروود وجبروت ويرتدي قميصه الاسود ومحرر اول ثلث ازرار وتاني الاكمام.
ويرتشف قهوته الساده.
نظر للموبايل بعد ماقفلت وابتسم ببرود وغموض.
ادهم: ومين قالك اني مجربتش. هههه مش بقول طفله.
بيخبط الباب.
ادهم: ادخل.
بيتفتح الباب وبيدخل عرفه وهو يحمل حزمه من الاوراق، وبيقف.
عرفة بإحترام: كله تمام يازعيم. ويل ثميث كلها 10 دقايق والاجتماع هيبدأ معاه اونلاين.
ادهم ببرود: تمام.
عرفة بهدوء: عامر الجمال وحاتم وشريف اشتروو مدير المينا وليهم شحنه سلاح ضخمه هتعدي كمان يومين بظبط.
ادهم ببرود وهدوء مخيف: لاء دول اللعبه معاهم هطول ودا عشان انا عاوز العب بس لما ازهق هريح نفسي واخلص. خلينا نتسلي شويه.
عرفة بتوتر: كنده طالبه تقابلك.
بيبصله ادهم بشده واتنهد بحده.
ادهم: بعدين لما افضي.
عرفة: تمام عن اذنك.
وبيلف ويخرج.
بيتنهد ادهم وبيرجع ظهره للخلف وبينظر للسقف وهو بيتذكر بعض الذكريات.
ادهم: اخخخ اييه يادنيا مصممه لييه دايما توجعيني.
وبيتذكر دهب وبيتنهد بقوه.
بيقوم يرتدي جاكيت بدلته ويظبط نفسه ويتجه لغرفه الاجتماعات التي ب الدو الخاص به.
في غرفه االاجتماعات.
بيدخل ادهم وخلفه بعض رجال الحرس وعرفه.
وبيقعد علي كرسي الرئيس.
ادهم ببرود: ابدأ.
بيضغط عرفه علي زر صغير بجهاز تحكم وبتتفتح الشاشه الكبيره التي امامه وبيظهر رجل في الخمسين ولكن وجهه حاد.
ادهم ببرود: انا لا اريد اللهو واللعب في الكلام. ادخل في المهم فوراً.
ويل بتوتر: اجل سيد ادهم كنت اريدك في شيء في غايه الاهميه بخصوص ثفقه458 في لندن وثفقه965 في روما.
ادهم: امممو.
ويل بهدوء وتوتر: ان نسبتك في الثفقتين, 80% هذا كثير وايضا ستأخذ20صندوق ذهب و4صناديق الماس خالص. هل لا يمكن ان تخفض النسبه قليلاً؟
ادهم ببرود: لاء لايمكنني. ان السلاح من مصنعي وانت تريد الشراء وان لم يعجبك اتركهم وارحل ولاكن لن ابع لك قطعه واحده مره اخري وايضا انت من يحتاج لي ليس انا.
ويل بسرعه: لاء لاء سأدفع ماتريده ف من اجود انواع السلاح من عند الادهم الزعيم اعتذر لك.
ادهم بحده: هل من كلام اخر.
ويل: متي موعد التسليم وكيف سيمر علي الحدود البريطانيه او الحدود الايطاليه؟
ادهم ببرود: هذا عملي انا وهذا يخصني انا. التسليم سيكون يوم30.
ويل بفرحه: اتفقنا سيد ادهم.
بيتقفل الاجتماع بعد ما ادهم بيأمر عرفه.
عرفة بذهول: هتعدي ازاي يازعيم دي صعبه اووي.
ادهم ببرود وغموض: انا عارف هعديها ازاي. دا انا الادهم ياض. يلا ورانا شغل.
عرفة بغيظ: مش كفايه بقاا انا تعبت.
ادهم بحده بارده: عرفه.
بيتوتر وبيخرج ورااه.
في اليوم التالي.
وتحديدا امام شركه العميري.
بتوصل السياره التي بداخلها دهب وخلفها اربع سيارات للحراسه.
بيتفتح الباب وبتنزل دهب بكل قوه وهدوء.
كانت شديده الجمال.