"في قسم الشرطة" جودي وهي تقترب على سيد وهو في يده الحديد: سيد إيه اللي حصل؟ هم بيقولوا إيه؟ سيد وهو يحاول أن يطمئنها: اهدي اهدي، أنا هخرج إن شاء الله، بس عايزك تعرفي حاجة واحدة، والله العظيم ما عملت حاجة، ولا ولّعت ولا قتلت. جودي وهي تبكي بحرقة: مين عمل كده؟ وليه أنت بالذات اللي تكون في المكان؟ ينظر سيد ليرى والد هايدي وجيجي يتقدم لها وفي عيونه نظرة قاتلة. الأب وهو يمسكه من قميصه بغضب: ليه عملوا لك إيه؟
أنا اعتبرتك ابني، ليه يا سيد؟ لم يكمل الأب كلامه حتى سقط على الأرض وبدأ في البكاء بصوت عال ويقول: حرام عليك! أنا ما ليش غيرهم، عملوا لك إيه؟ بتحرمني من الاتنين، ليه يا رب؟ حكمتك يا رب! سيد وهو يبكي على حالهم: والله ما أنا! والله ما شفتهم أصلاً، ولا أعرف حاجة، أنا ما شفتش غير النار والدم وبس، ما شفتش حاجة تاني. الأم وهي تصرخ في وجهه بغضب: كذاب!
بناتي فتحوا لك الباب ووقفوا معك، وبعد كده ما سمعتش حد منهم غير وهم بيصرخوا. قطع حديثهم دخول عيسى وشادي. عيسى بحدة: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ سيد بضعف: والله ما أعرف حاجة، أنا جيجي كلمتني، قالت لي عايزاك في موضوع، لما تيجي هقول لك. وصلت قصاد باب الشقة ما لقيتش غير نار ودم على الأرض، ما قدرتش غير إني أنزل وآخذ خالتي أم جيجي وبس. عيسى وهو ينظر لشادي نظرة غير مفهومة، لكن استرجع شخصيته وتكلم بعنف: يعني إيه؟ مراتي فين؟
شادي: أنا هدخل أعرف كل حاجة. دلف شادي داخل غرفة الضابط. الضابط وهو يرحب بشادي: اتفضل يا باشا استريح. شادي بحدة: استريح إيه؟ أنا عايز أعرف إيه اللي حصل؟ الضابط: أنا عايزك تهدى يا باشا. صحيح مضبوط في المحضر وجود دم في المكان، لكن ما لقيناش جثث. شادي وهو يبتلع ريقه: يعني إيه؟
الضابط: يعني جايز يكونوا موجودين. المحضر بيقول إن سيد كان موجود من الأول خالص، يعني سيد جايز يكون هو اللي عمل كده وكان ناوي إنه يفلت منها بإنه يخبي الجثث. وأكيد مع شركائه، ما هو أكيد مش هيعمل كده لوحده، لأن ما فيش غيره هو الوحيد اللي طلع العمارة. شادي: طيب هيخلص منهم إزاي وهو واحد وهيلحق دول؟ ما فيش غير كم دقيقة فرق.
الضابط: أكيد كان مع حد وطلع من غير ما حد يشوفه، لأن الأم قالت إنه كان واقف على الباب ولما شافها ما عرفش يتحرك، يعني أكيد كان ناوي يهرب. إحنا هنحقق معاه وهنحوله للنيابة وأكيد هيعترف هناك. شادي وهو يقف: هنشوف، عن إذن حضرتك. خرج شادي من مكتب الضابط. عيسى: ها؟ قال لك إيه؟ شادي وهو يسحب يده ويبتعد: مصيبة يا عيسى. عيسى: في إيه؟ مش خلاص؟ شادي: ما لقيوش الجثث. عيسى: إيه؟ يعني إيه ما لقيوش الجثث؟ أومال البهايم دول عملوا إيه؟
شادي: أكيد ما لحقوش وتوتروا عشان سيد. عيسى: لازم نلاقي يا شادي، وإلا هتبقى مصيبة على رؤوسنا. شادي: هكلم أي حد يشوف حل للموضوع ده عشان نخلص من الموضوع ده ونرتاح بقى. أنا وصل بي الأمر إني ما بصيتش في ابني. عيسى: يبقى خلاص الموضوع عندك أنت، اتصرف فيه عشان أنا لو اتصرفت تصرفي مش هيعجبك يا شادي وأنت عارف ده كويس.
شادي: عيسى أنت عارف إني مش بتهدد. خلاص الموضوع عندي وأنا هتصرف. يلا سلام، طالع أرتاح شوية من أم المصايب اللي على رأسنا دي. سلام. عيسى: سلام.
خرج شادي من مركز الشرطة وترك عيسى واقفاً هناك يفكر ماذا يفعل مع جودي. توجه نحو سيارته وساق في اتجاه قصره. وصل إلى بوابة القصر التي فتحت إلكترونياً، دخل وفتح الباب ليتصنم مكانه من تلك المصيبة المثيرة التي واقفة في بهو منزله بثياب أقل ما يقال عنها خادعة، قميص نوم عاري الظهر اللون أحمر يصل إلى ركبتيها مع تبرج أقل ما يقال عنه صارخ. يارا: أنتِ إيه اللي جاية بتعمليه هنا؟ أنتِ اتجننتي ولا إيه؟ شادي: إيه يا روحي؟
جاية أطمئن على جوزي حبيبي، بيعمل إيه من ورايا؟ هل لسه على قيد الاتفاق ولا أخلف بيه يا ترى؟ يارا: ليه شايفاني عيل قدامك ما عنديش كلمة ولا إيه؟ فوقي يا ماما، أنا مش أي حد، أنا شادي، فاهمة ولا أفهمك بطريقتي؟ شادي: كنت عارفة إنك مش هتتخلي عننا ومش هتسيبنا كده. يارا: بما إنك خلاص اتأكدت، يلا فرقيني، امشي في إيه القرف اللي أنتِ لابساه ده واطلعي بره. شادي: مش هتغير رأيك وتعالى نستمتع بليلتنا بما إنه ما فيش حد.
قالت كلامها وهي تقترب منه بحركات خبيثة وجريئة وتضع يدها على صدره. يارا: تؤ تؤ تؤ، للأسف يا مزة أنتِ مش من نوعي المفضل، أنا نوعي مش رخيص كده. يلا اطلعي بره. شادي: خط في بالك يا شادي إنك هتندم على رفضك ليا؟ يارا: شادي وهو يمسكها من معصمها يكاد ينكسر في يده، فوقي مش أنا أنا اللي أتهدد، غوري من وشي ولا هيكون فيه اتفاق ولا زفت حاجة، غوري قبل ما أقطع رأسك اللي أنتِ فرحانة بيه ده.
شادي: يارا وهي ترتجف من الخوف وتلعن تلك اللحظة التي فكرت بها بالمجيء إلى هنا وإغرائه. يارا: حاضر حاضر بس سيب إيدي أنت اتجننت! شادي: غوري جتك القرف. تركها ترتجف وصعد إلى جناحه ليرتاح قليلاً. عودة إلى مركز الشرطة حيث سيد. لوجود الأدلة والشهود تم تأكيد جريمة سيد وتم حبسه بعد ما تحول إلى النيابة وهناك تم تأكيد قرار حبسه. سيد وهو مكبل اليدين واثنان من الشرطة ممسكين به قابل جودي أمامه التي سالت نفسها من البكاء.
سيد: جودي حبيبتي أنتِ مصدقاني صح؟ جودي: مصدقاك يا حبيبي ما تخافش، أنا معاك وإن شاء الله هتطلع من هنا عشان أنت اللي هتحضر ولادة ابننا الصغير. أنا واثقة فيك، خلي بالك من نفسك وحياتي عندك. سيد: حاضر يا حبيبتي، خليكي واثقة إني ما عملتش حاجة، وأنا مستحيل أخون الإيد اللي تمدت لي. هطلع من هنا خليكي واثقة في حبيبك وخليكي قوية. يقول كلامه والشرطيان يأخذانه للحجز. ذهب سيد وترك قلباً يبكي دماً على فراقه.
بعد مرور يومين على كل هذه الأحداث المرعبة. نذهب لقصر شادي الذي استيقظ من نومه بعد أخذه لحمام ينعشه، يجهز حقيبته ونزل إلى الأسفل ليقابل عيسى. عيسى: حضرت الباشمهندس رايح فين إن شاء الله؟ شادي: هسافر يا عيسى، مش قادر خلاص، مش هقدر أستحمل أكثر من كده. لن يكمل كلامه إذ بعينيه تتسع من كثر الصدمة. عيسى: إيه مالك؟ في إيه؟ شفت عفريت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!