عيسى: في إيه مالك؟ شفت عفريت؟ استدار عيسى لموقع عين شادي ليرى هناك رجلًا يقف في الخمسين من عمره، لكن ملامحه تُنذر بأنه رجل ليس بعادي. شادي وهو يبتلع ريقه بتوتر: بابا! الزعيم بسخرية: بابا؟ الظاهر إنهم زي ما قالوا لي، أنت اتغيرت يا صقر، ولا أقول شادي؟ عيسى بتوهان: نورت مصر يا باشا. الزعيم: وشكلها حتظلم يا أسد. ولا خلاص ما بقاش حد يقول لك غير يا عيسى؟ ها، عملتوا إيه؟ وفين ابنك يا صقر؟
ويا ترى خلصت من البتاعة اللي أنت دخلتها حياتك دي أنت وأسد؟ شادي: لو قصدك على هايدي وجيجي، فخلاص ما بقاش لهم وجود. بس ما كانش في داعي إنك تبعت يارا ومعاها جوز الخرفان اللي مالهمش لازمة دول. الزعيم: كان لازم يحصل كده. أومال عايزني أسكت وأشوفك اتجوزت وكمان خلفت من بنت في الشارع؟ حتى أنت يا أسد. لا، وأي خايفين يعرفوا انتوا شغالين إيه. أنا عرفت إنكم خلصتوا منهم. يا ترى بقى لو ما كنتوش قتلتوهم إيه اللي ممكن كان يحصل؟
شادي: ولا حاجة. كانت ست يارا نفذت الكلام بتاع حضرتك وراحت وحكت لها عن شغلنا، وساعتها هايدي وجيجي حيبلغوا عني أنا وعيسى. الزعيم وهو ينظر لهم بحدة ويصرخ في وجههم بغضب: اسمكم صقر وأسد، انتوا فاهمين؟ وما كانش في داعي إنهم يدخلوا حياتكم قوي كده. بس هأقول إيه؟ أغبياء. اتنين زعماء مافيا في فرنسا وإيطاليا عايشين في مصر ومتخفين، ومحدش يتجرأ حتى إنه يبص في عينيهم. حتة بنتين يتفعصوا تحت رجليكم، تخلوا روحكم في إيديهم إزاي؟
ردوا عليّ إزاي؟ قال كلمته الأخيرة وهو يصرخ في وجههم بغضب. عيسى ببرود أعصاب: أنت لسه قايل خلصنا منهم، وعمر روحنا ما كانت في إيد حد. الزعيم: إيه اللي حصل لكم يا صقر أنت وأسد؟ انتوا كنتوا أقوى من كده. محدش في أي بلد يعرف يتنفس في وجودكم ونظرتكم اللي بتق*تل أي حد من الخوف. فين صقر وأسد؟
شادي: إحنا لسه زي ما إحنا، وكمان شغلنا زي ما هو ومفيش أي حاجة جديدة. صقر وأسد زي ما هما، وأظن شايف بنفسك. طبيعي اتنين رجال أعمال زينا لازم يتجوزوا، ولا إيه؟ عيسى: وأظن خلاص أسد وقف قصادك أهو، مفهوش أي حاجة متغيرة. اقترب منه عيسى بخبث وقال: أنا ممكن أثبت لك دلوقتي حالا إذا كنت أسد زي ما أنا ولا لأ. الزعيم وهو ينظر له بتركيز: حنشوف يا أسد. ودلوقتي عندنا شغل كتير قوي يا شادي، أو أقول يا صقر؟ شادي
وعينيه مثبتة على الزعيم: صقر يا زعيم، صقر. الزعيم: حلو. يبقى ننسى اللي فات ونرجع لشغلنا، ولا إيه رأيكم؟ صقر وأسد: طبعًا يا زعيم. الزعيم: يبقى يلا اعملوا اللي قلت لكم عليه. ما شوفش وشكم مرة تانية إلا وأوامري منفذة. تشاو يا صقر ويا أسد. صعد الزعيم إلى جناحه الخاص في القصر. شادي: أنا لازم أسافر يا عيسى، لازم. مستحيل أبقى ثانية واحدة هنا. لازم النهاردة أكون هناك. أنا مش حستنى ثانية واحدة هنا.
عيسى: ماشي، خلي بالك من نفسك. شادي: تمام يا عيسى. أنا هأبعت أشوف فهد قبل ما أمشي، وحأكلم المطار عشان يجهزوا لي طيارتي الخاصة. عيسى: تمام. يلا وأنا حأروح أطمن على جودي وعلى أحوالها وتبقى في أمان. شادي: تمام. الزعيم وهو جالس في جناحه الفخم، بعد ما سمع كل شيء، وهو يبتسم بخبث: عايز تسافر يا صقر وتخرب مخططاتي؟ ماشي، حنشوف مين اللي كلامه حيمشي.
بعد مرور من الوقت، دلف بعض الحرس ومعهم فهد، وجدته ما زالت في المستشفى، فقدت الوعي عدم تصديق أن بناتها قد رحلوا. شادي وهو يحمل فهد، ذلك البيبي الصغير صاحب بعض الأيام: أنا آسف عارف إني بعدتها عنك وإنها وحشتك ووحشتني أنا كمان قوي. عيسى: يلا يا شادي عشان تلحق طيارتك. الزعيم وهو يهبط من الدرج: على فين يا صقر؟ شادي وهو يعطي فهد لعيسى: مشوار صغير وراجع تاني. الزعيم: أممم، مين ده؟ شادي وهو ينظر لفهد ويبتسم: ده فهد ابني.
الزعيم بخبث: بجد؟ طيب وريني أشوف حفيدي. تقدم شادي وأعطاه فهد. الزعيم وهو ينظر لفهد: شبهك يا صقر. مبروك عليك. شادي: الله يبارك فيك يا زعيم. عيسى: أنا هأبعته لجودي. هي أحسن حد يخالي باله منه في غيابك. الزعيم بمكر: فعلًا. بس أكيد مش دلوقتي. الوقت اتأخر. حأخلي الخدم يعتنوا بيه النهاردة وبكرة الصبح يروح لجودي. شادي: طيب أنا حأمشي دلوقتي. أعطى الزعيم فهد للخدمة كـ"كي تنام" في غرفته وتبقى مع...
بينما شادي ذهب للمطار حيث يقف أمام سلم طائرته الخاصة تجهيزًا لكي يسافر إلى المجهول. دخل وجلس في مقعده، وأخذ يفكر في ما سوف يحدث إذا الزعيم عرف بما يخطط له. وصل إلى المجهول، أخرج حقائبه، وتوجه إلى سيارته المركونة هناك. تكلم مع السائق بلغة غير مفهومة، يأمره لكي يتحرك.
وصل إلى مكان يبدو مهجورًا جدًا، لكن إذا تقدمت ترى في يوجد قصر أقل ما يقال عنه فاخر، لكن لا أحد يعلم أن يوجد قصر في هذا المكان، وإذا اقترب أحد يرى رجالًا كثيرة تعترض طريقه كي لا أحد يقترب من المنطقة. توجه نحو القصر وسط مجموعة من الحرس. لم تمر دقيقة حتى فُتح له الباب. شادي: وحشتيني قوي. لم يكمل شادي كلمته حتى فاجأته بلكمة في وجهه. شادي وهو يضع يده مكان الضربة: أنتي إيه؟ ما بتفهميش؟
هايدي وهي تصرخ في وجهه: آآآآآه يا ابن الهبلة، أنا فين يلا؟ شادي وهو يسحبها بين يديه بعنف ويأخذها في حضنه: وحشتيني وحشتيني قوي. ما قدرتش أبعد أكتر من كده. هايدي وهي تحاول أن تبتعد عنه لكنه كان كالصخر لا يتحرك: ابعد عني وطلقني يا شادي، طلقني. شادي وهو يضغط جسدها أكثر كأنه يريد أن يدخلها بين أضلعه: أنا آسف يا نور عيني إني بعدت اليومين دول. هايدي بألم: شادي، آه بتوجعني. شادي وهو يخرجها
من حضنه برفق ويمسك وجهها: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي. جيجي من الخلف وهي تربع يديها: في إيه بقى؟ إحنا فين؟ شادي: حأقول لكم كل حاجة بس لما تهدوا الأول. هايدي بغضب: أهدى إيه وزفت إيه؟ فين ابني وأنا فين؟ شادي: اهدي، ابنك موجود ويومين وهأجيبهولك لحد عندك. هايدي وقد بدأت دموعها تتساقط: أنت جبتني هنا عشان البنت اللي هناك صح؟
شادي بتسرع: لا لا أبدًا يا حبيبتي. أنا جبتك هنا عشان أحميكي. مش حأستحمل أشوف فيكي حاجة وحشة. أنا أفديكي بروحي يا هايدي. هايدي وهي تمسح دموعها: بعد الشر عليك يا حبيبي، ما تقولش كده. شادي وهو يبتسم على طفلته: وحشتني. إيه جوزك ما وحشكيش؟ هايدي وهي تعطي ظهرها بتذمر: لا يا خويا ما وحشنيش. روح لبنت الجزمة مراتك. شادي وهو يحتضنها من الخلف بحنان: مفيش مراتي غير واحدة بس واسمها هايدي مصطفى. هايدي: بجد يا شادي؟
يعني دي مش مراتك؟ شادي وهو يقبل رقبتها: توتو، مش مراتي. هايدي: أومال ما قلتش الكلام ده ليه من الأول؟ وليه جبتني هنا؟ شادي: حبيبتي ده موضوع طويل. أهمهم إني لو قلت غير كده، أنتي مجنونة وكان ممكن توديني في ستين داهية. هايدي: يو بقى، ما قلت بعد الشر عليك. شادي وهو يحملها بين يديه: حأحكي لك كل حاجة بس في أوضتنا. بس أهم حاجة فيهم إنك مهما حتعرفي هنا مش حتعرفي تعملي حاجة ولا حد حيعرف يوصلك. هايدي بتذمر: كده؟ طب نزلني بقى.
شادي وهو يضحك: توتو، مش قبل ما أشبع منك وأقولك وحشتيني قد إيه. صعد شادي بهايدي إلى غرفته. بينما جلست جيجي تفكر بما يحدث لهم، فهي لا تريد أن تزعجهم، فتعلم أن أختها تحب شادي جدًا وأن أكيد يوجد سبب لكل هذا. _في مصر، في منتصف الليل، وقف الزعيم أمام غرفة، فتحها ودخل. وجد داخل تلك الغرفة طفلًا صغيرًا نائمًا ببراءة. تقدم نحوه وهو يبتسم.
الزعيم: أنت بقى يا مفعوص حفيدي اللي عاوز تبوظ حياتي. زي ما خلصت من أمك حأخلص منك أنت كمان. تقدم نحوه، حمله واختفى من هناك من القصر تمامًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!