هايدي وهي تفرك في عينيها بنعاس: شادي، قوم بقا! شادي وهو يتقلب على السرير: يا قلبي أنا تعبان من السفر، سيبيني أرتاح شوية. هايدي وهي تضرب شادي على ظهره: اصحى! شادي بفزع: في إيه؟ صحيت أهو. هايدي: ها، احكي لي بقا إيه اللي بيحصل. شادي وهو يضع يده على وجهه: طيب ممكن لما ننزل علشان أختك تسمع هي كمان. هايدي: يا راجل والله عايزة أختي، طيب لحظة واحدة. صرخت هايدي بصوت عالٍ: جيجي! وضع شادي يده على أذنيها: آه يا بنت المجنونة.
أتت جيجي إلى الغرفة بلهفة: إيه، في إيه؟ شادي: ما فيش، أختك اتلبست. هايدي: ها يا شادي، في إيه بقا؟
تغيرت ملامح شادي إلى جدية: أولًا، أنا شادي وعيسى وده اسمينا، ما فيهاش أي حاجة، بس إحنا بنشتغل كذا شغلانة مختلفة وأنا بالذات شخصية مختلفة. أول حاجة فكرت بعدك عني يا هايدي انسيها، لأن ما فيش حد هيلمسك غيري وغالبًا ده هيكون عيسى برضه يا جيجي. أنا بشتغل حاجات تانية كتير وفي كذا بلد، أنا وعيسى شركاء مش مجرد ولاد قرايب وعايشين مع بعض. هايدي: وده كله إيه علاقته باللي حصل؟
شادي: يارا مش مراتي، ولو كنت قولت غير كده في المستشفى ما كنتيش هتسكتي، ولو هي كانت قالت لك حاجة غير كده كنتي فرجتي عليها المستشفى. إنما دلوقتي يا حبيبتي إنتي في أرضي ومكاني، لو مهما عملتي مش هتعرفي تبعدي عني. هايدي: قصدك إيه؟ وهبعد ليه مادام مش متجوز؟ شادي وهو يقف بجدية: أنا شغال في المافيا في فرنسا. هايدي بصدمة: إنت! إنت بتقول إيه؟
شادي: اللي سمعتيه، واسمي صقر وعيسى اسمه أسد. بكون عكس شادي اللي بتضحكي وبتهزري معاه وبيقبل منك أي كلمة، إنما لو كان حد غيرك بيعمل حركاتك كنت دفنته حي في ساعتها. جيجي بهدوء: وعيسى شغال زيك برضه؟ شادي: أيوه، إحنا شركاء. هايدي: إنت أكيد بتهزر يا شادي، شادي حبيبي إنت مش كده صح؟
شادي: لا كده، وده اللي ما كنتيش تعرفيه، وأوعدك في أقرب وقت هترجعي مصر بس لما أأمن وجودك وتتعودي عليّ، مادام عرفتي مين يبقى هتحضري معايا حاجات كتير. هايدي: إنت أكيد مجنون، لو الكلام ده صح فاكر إني هعيش معك؟ إنت قتال قتلة وبني تتربى بفلوس حرام. شادي وهو يمسكها من يدها: هايدي اهدي، أنا معاكِ يا حبيبتي، وهفضل عايش شادي حبيبك اللي هيلغي صقر من حياته طول ما هو معاكِ.
هايدي: اللي إنت فيه ده مرض، صقر وشادي ده مرض، إنت مش طبيعي. شادي وهو يحاول أن يسيطر على أعصابه: اهدي يا حبيبتي، أنا مش هتغير يا هايدي، أنا خايف عليكِ، مش هينفع صقر يطلع معاكِ. هايدي: لا يا شيخ، أنا ما بخافش، وإنت إنسان مريض وهطلق منك، ابعد عني. تغيرت ملامح شادي إلى نظرة كلها شر: جيجي اخرجي، سيبيني مع مراتي شوية. خرجت جيجي بكل هدوء بدون أي كلمة. هايدي: فاكرني هخاف منك؟ أنا مستحيل أعيش معك يا شادي، مستحيل طلقني.
جذبها شادي من شعرها بعنف: إنتي بتقولي إيه؟ طلاق مين؟ صرخت هايدي بالألم: سيبني يا شادي، إنت بتعمل إيه؟ شادي وهو لا يشعر بما يفعله ويصرخ في وجهها: اخرسي خالص، وأوعي ثاني مرة أسمعك بتقولي طلاق دي، ولو طلقتك يا هايدي برضه هتكوني ليّا وبتعتي أنا بس، بتعت صقر، صقر وبس. وصقر عكس شادي مش هيقبل أي كلمة من كلامك ده ثاني، فاهمة؟ ألقى آخر كلماته وهو يضغط على شعرها بقوة. هايدي وبدأت تبكي من الألم: آه، حرام عليك يا شادي شعري.
تركه شادي وخرج من الغرفة تمامًا. *** عيسى وهو ينظر لجودي التي في يومين تدهورت حالتها تمامًا بسبب عدم الأكل. عيسى: جودي حبيبتي، أنا عارف إني سيد ما يعملش كده، بس عايزك تكوني أقوى من كده، أوعدك هخرجه. جودي بصوت ضعيف: وحشني أوي يا بابي، وأكيد تعبان جوه مع المجرمين. عيسى وهو يحاول أن يخرجها من حزنها: خايفة على مين ده؟ سيد مولود في الحبس أساسًا. ضحكت جودي على ما قاله. عيسى: حبيبتي ما تخافيش، هيطلع.
جودي: بس يا بابي هو حضرتك مش زعلان على جيجي ولا حتى بتدور عليها؟ ممكن تكون عايشة. عيسى: لأني عارف إن هي أكيد كويسة، لسه ما حدش وصل لحاجة وسيد ما يعملش كده. جودي: طيب أنا هطلع أشوف فهد. عيسى: ماشي يا حبيبتي، هتلاقيه في الأوضة بتاعتك. صعدت جودي إلى الغرفة بينما وجدت أن الغرفة فارغة تمامًا. جودي بتوتر: بابي! يا بابي! عيسى بلهفة: مالك يا حبيبتي؟ جودي وهي تشير إلى الغرفة: ما ما ما فيش حد. اتسعت عيون عيسى بصدمة: إزاي؟
إنتو يا بهايم! أتت كل الخدمات إليه. عيسى: فين فهد؟ مين اللي كان معاه؟ الخادمة: أنا أنا، سيبته نايم في الأوضة. عيسى وهو يمسكها من معصمها بغضب: انطقي فهد فين؟ الخادمة بخوف: والله العظيم ما أعرف، أنا سيبته نايم وحاطة جنبه الجهاز اللي إديتهوني عشان لو عيط بس بس هو لسه بيبي يا فندم ما سمعتوش وهو بيعيط ولما دخلت الأوضة ما لقتوش، قولت سيادتك خدته، والله العظيم ده اللي حصل. الزعيم من الخلف: خير، في إيه؟ عيسى: فهد مش موجود.
الزعيم بتمثيل: إيه؟ إزاي حفيدي راح فين؟ الخادمة: والله العظيم ما أعرف يا باشا. عيسى: أنا لازم أقول لصقر. أخرج عيسى هاتفه وتحدث: ألو، صقر مصيبة. شادي وهو يأخذ أنفاسه من الذي فعله مع هايدي: ها، في إيه؟ عيسى: فهد يا صقر. شادي بلهفة: ماله؟ حصله حاجة؟ عيسى: اختفى، فهد اتخطف. شادي وعيونه يخرج منها الجحيم: إزااااي! عيسى: ما أعرفش، الخادمة صحيت ما لقتوش. شادي: أنا راجع مصر النهاردة. أغلق شادي الخط بينما كانت
جيجي تقف خلفه بكل هدوء: أنا جاية معاك. شادي بجدية: دي مش رحلة وإنتي ليكِ جوزك ما ينفعش أعمل كده. جيجي: لو ما خدتنيش معاك أنا هعرف أهرب وساعتها إنت اللي هتندم، أنا عايزة أشوف عيسى. ذهب شادي بدون أن يرد عليها وتوجه إلى غرفته ووجد هايدي جالسة تبكي بحرقة. شادي بجدية: اسمعي من هنا ورايح اسمي صقر، فاهمة؟ هايدي وهي تشهق مثل الأطفال: إنت إنت مش بني آدم، أنا عايزة أهلي وابني.
شادي: هجيبهولك، والبيت ده ضفرك ما يخرج بره، ولو حصل غير كلامي هتشوفي مني حاجة تانية خالص يا هايدي. هايدي وهي تمسح دموعها: عايزة أشوف ابني. شادي: هتشوفيه يومين وهرجع وتشوفي. ذهب شادي بعد أن أعد حقيبته. *** في مكان آخر: المجهول: الواد اللي معايا ده أوديه فين؟ مجهول آخر: خده ربي أو حطه على باب جامع، اعمل فيه أي حاجة المهم تبعده خالص. المجهول: أنا في واحدة أجنبية عايزة عيل صغير وهتدفع مبلغ.
مجهول 2: اعمل اللي إنت عاوزه، بيعه وإنت اللي كسبان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!