كانت هايدي تجلس مع والدتها، لكن سرعان ما وصل لها خبر عن حادثة السيارة. عند شادي، وصل خبر الحادثة له أيضاً، فترك كل شيء وذهب إلى المستشفى. بعد مرور بعض الوقت، كانت هايدي جالسة في المستشفى وتبكي هي وأمها بشدة، حتى وصل شادي إليهم. شادي بلهفة: "في أي أي اللي حصل لعيسى؟ إنتي عملتي إيه؟ وقفت هايدي بغضب وعيونها تنهمر منها الدموع بشدة: "إنت مجنون؟ هعمل كده في أبويا وأختي؟ الأم
وهي تحاول تهدئة ابنتها: "أهدي، إن شاء الله خير، وبإذن الله هيطلعوا كويسين. متوجعيش قلبي عليكي إنتي كمان." شادي وهو يضع يده على رأسه بتعب: "أنا مش عارف أعمل إيه." وصل سيد إلى المستشفى بعد أن قام بالاتصال بهم، وقد عرف بالذي حدث. سيد وهو ينظر لهايدي: "عمي طلع أو جيجي؟ هايدي بصوت ضعيف: "لسه، لسه محدش طلع." سيد وهو يضع يده على كتفها: "أهدي، أنا جنبك، متخافيش."
زادت دموع هايدي، بينما وضع سيد يده لكي يمسح دموعها من على خدها، لكن سرعان ما أمسك شادي يده بغضب. شادي: "هعرف سبب وجودك، بس بعدين. ارجع اترزع ورا." سيد بغضب: "نزل إيدك دي، ملكش دعوة بيا. أنا ليا فيها أكتر منك." هايدي وهي تضع يدها على رأسها بتعب وتشعر بأن كل شيء يدور بها: "ماما، الحقيني! كادت هايدي أن تسقط، ووضع سيد يده كي يلحقها، لكن شادي كان أسرع منه والتقطها بين يديه. شادي بصوت عالٍ: "دكتورة بسرعة!
أدخلتها بعض الممرضات إلى الغرفة، وأتى إليها دكتور. شادي بغضب: "قولت دكتورة مش دكتور. إيه مبتفهموش؟ الدكتور بخوف من نبرة شادي: "حاضر، حاضر. دقيقة واحدة." أتت الدكتورة وبدأت بالكشف على هايدي. الدكتورة: "عندها هبوط والضغط عالي جداً، وفي نقص في التغذية. لازم تاكل كويس وتبعد عن أي زعل." خرجت الدكتورة، بينما شادي ظل ينظر لهايدي وتحدث بصوت هادئ: "على عيني، أبعد عنك، بس إنتي وجعتيني أوي."
خرج شادي من الغرفة وانتظر في الخارج، حتى سمع صوت هايدي وهي تبكي بشدة. هايدي: "يا بابا، تعالي بقا. سايبني لوحدي." ليدلف شادي إلى الغرفة وأمسك بيدها. شادي: "اهدي، أبوكي هيبقى كويس." هايدي وهي لا تشعر بما تقوله وتبكي بشدة وتشهق مثل الأطفال في أحضان شادي: "بابا عايز يسيبني، وجيجي مبقتش عرفاني، وماما ضحكتها راحت، كل حاجة فينا اتغيرت. أنا عملت إيه عشان أشوف كل ده؟
أنا مرجعتش عشان أديلكم فلوسكم، أنا رجعت عشان شادي وحشني، رجعت عشان مش هقدر أشوفه مع واحدة تانية. أنا كمان حبيته من قبل ما يتجوزني، بس هو اللي غصبني. لو كان طلبني من أبويا كنت هوافق وهكون أسعد واحدة، بس هو اتعامل معايا كأني خدامة، عايز ياخد غرضه منها بالغصب ويجبرني. خوفت منه، خوفت أكمل معاه يرميني في أي وقت زي ماخدني بالغصب. والله العظيم أنا حبيته، بس هو ضيع اختي وأبويا، ودلوقتي اختي وأبويا في خطر. أنا مش هقدر أعيش من غيرهم، والله ما أقدر."
شادي وهو يمسح دموعها بيده: "هش، اهدي. أبوكي وأختك هيبقوا كويسين، متخافيش." دلفت هايدي داخل حضن شادي بسرعة أكثر مما كانت، وهي مازالت تبكي. بعد مرور بعض الوقت، دلفت إحدى الممرضات وهي تنظر لهم بخجل على وضعهم. الممرضة: "احم، اللي كانوا في غرفة العمليات خرجوا وفاقوا كمان." خرجت هايدي من حضن شادي وقد أفاقت من شرودها. هايدي: "أنا؟ أنا؟ شادي: "هش، تعالي نطمن عليهم."
دلفت هايدي وشادي إلى الغرفة التي بها جيجي ووالدها، لأنهم كانوا يملكون إصابات سطحية. هايدي بلهفة: "جيجي، بابا، عاملين إيه؟ جيجي وهي تضع يدها على رأسها بتعب: "آه، دماغي يا هايدي. إيه اللي حصل؟ هايدي: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. عملتي حادثة إنتي وبابا وعيسى، بس متقلقيش، بابي هيبقى كويس." جيجي بتعجب: "بابي مالك يابت؟ لسانك اتلوى كده ليه؟ وكنت بعمل إيه مع الزفت اللي اسمه عيسى ده؟
اتسعت عيون هايدي: "جيجي، بابي عيسى بقى زفت؟ ولا استغفر الله العظيم، قصدك على أبوكي الحقيقي؟ جيجي: "بابا حقيقي إيه وبابا كرتون إيه؟ متقول حاجة ياحاج." الأب وهو الآخر يضع يده على رأسه: "بت يا جيجي، أنا مين؟ جيجي وهي تمصمص شفتيها: "إنت اللي جبتنا على الدنيا دي ياحاج. سلامتك." الأم: "طب طب، بصي يا جيجي، لو عرفتي إن أم ياسر نشرت غيارات أبو ياسر تاني هتعملي إيه؟ جيجي: "يانهار أبوها أسود!
هعلقها هي وأبو ياسر. بعدين ما الشقة ولعت ياختي، هتنشر على مين إن شاء الله؟ هايدي وهي تحتضنها بلهفة: "جيجي، يا أبو الصحاب، وحشتيني." جيجي وقد بدأت تختنق من ذراع هايدي: "آه، يخربيتك، هموت. أوعي كده. في إيه؟ ومالك تخنتي كده؟ وبقالك كرش صغير؟ فكريني لما نطلع أخليكي تعملي دايت." هايدي بخجل: "احم، ده مش كرش." جيجي: "اومال انتفاخ؟ أكلتي كرنب وارنبيط مع بعض صح؟ مش هتبطي عك، ريحتك قالبه المكان."
تدخل شادي بغرور: "لا، حامل. ومن إيه؟ جيجي وهي ترفع شفتيها بحركة شعبية: "حامل من مين يا عسل؟ وإنت إيه اللي جابك هنا؟ شادي ببرود أعصاب: "زي ما سمعتي، أختك حامل مني." هايدي بضيق: "مراتُه على سنة الله ورسوله. مش شاقطني يعني." جيجي بردح: "ناااااااااعم يا عمر! مراتُه إزاي وحامل إزاي؟ متقول حاجة يا بابا." الأب: "إنتي تخرسي خالص. على الأقل دي مكنتش بتقولها في وشي. عايزة بوسة يا بابا؟
جيجي بتعجب: "ودي مين اللي قادرة على التحدي والمواجهة عشان تقول كده قدامك يا حاج؟ سيد من الخلف: "أبلة جيجي، حمد الله على سلامتك إنتي والحاج." نظرت جيجي لهايدي وهي تصفق بيدها: "الصلاة على النبي! هو سيد كمان هنا؟ سيد بيعمل إيه هنا؟ منور يا أبو السيد. وحضرتك كمان اتجوزتي مين في مين؟ شادي وهو يرى نظراتها لهايدي وسيد ويريد أن يستفزها: "حضرتك يا أبلة جيجي، كنتي كل يوم الصبح بقيمة ميت بوسة كدا من صاحبي عيسى منصور."
جيجي: "بس بس، هتخليني عايزة أرجع من اسمه. بس ما بالك من الباقي. عيسى مين ده؟ هو فيه إيه يا جدع؟ دلفت الدكتور إلى الغرفة كي يطمئن عليهم. شادي بلهفة: "طمني، عيسى عامل إيه؟ الدكتور: "الحمد لله، قدرنا نلحقوا. بس حصلوا إصابة في رجله. هيتحرك على كرسي متحرك الفترة دي، وإن شاء الله مع العلاج هيتحسن. وأنا هجيبوا في الغرفة دي عشان تكونوا جنبه. وكمان هو من ساعة ما فاق وهو بيسأل على مدام جيجي."
جيجي برفعة حاجب: "وبيسأل عليا ليه ده كمان؟ هايدي: "اهدي، وهفهمك كل حاجة. أنا محتاجالك أوي يا جيجي." وبعدها بدأت هايدي تحكي لجيجي كل شيء منذ البداية. خرج شادي مع الدكتور إلى غرفة عيسى، لكن استوقفنه منال. منال: "شادي، إيه اللي حصل؟ شادي: "الحمد لله، جت سليمة. عيسى ومراتُه وحماه عملوا حادثة، بس الحمد لله كلهم بخير." منال: "طب الحمد لله. أنا اتخضيت عليكي أوي." شادي: "متقلقيش. المهم جدك مشي؟
منال: "لا، لسه في البيت ومستنيك." شادي: "ماتخافيش، هطمن على عيسى وهنرجع مع بعض." منال: "طب أنا هروح بس أشتري حاجة وبعد كده هدخل أطمن عليهم، تكون إنت اطمنت على عيسى." شادي: "ماشي، ادخلي." في غرفة جيجي، كانت عيون جيجي متسعة من الذي كانت تسمعه من أختها. جيجي بحزن: "معقول كل ده حصلك؟ هايدي وهي تمسح دموعها: "مش مهم، المهم إنك كويسة وبابا كويس."
جيجي وهي تحتضن أختها بشدة: "حقك عليا يا نور عيني. أوعدك من انهاردة أنا هصلح كل حاجة ومش هخليكي تشيلي هم أي حاجة تاني و... قطع حديثهم دخول منال. جيجي بصوت مندفع: "بت يا منال، ازيك وإزاي أمك؟ منال بضيق: "كويسين الحمد لله." هايدي بتعجب: "إنتي تعرفيها؟ البت دي؟ جيجي: "أووومال! هو حد ما يعرفش منال دي؟ يابت ساكنة في الشارع اللي فيه الواد سيد." منال ببرود أعصاب: "آه، ومرات شادي كمان."
جيجي: "لالالا، شكلك كده نسيتي جيجي يا منال. لا دا أنا جيجي مصطفى اللي موقفك منطقتك والمناطق اللي جمبك. اصحي كده وفوقي يا عسل." قطع حديثهم دخول عيسى على كرسي متحرك وخلفه شادي. عيسى بلهفة: "جيجي، عاملة إيه دلوقتي؟ وهبطت دموع عيسى بدون وعي، ولم يراها أحد. لم تعطي جيجي أي اهتمام لعيسى، بل نظرت لشادي. جيجي: "بقى إنت بقى العسل الجامد أوي وشايف نفسك لدرجة إنك متجوز اتنين؟ شادي ببرود أعصاب: "خير يا مدام جيجي."
جيجي: "ناوي على إيه؟ شادي: "طب متقولي إنتي الأول. ناوي على إيه؟ جيجي: "ما يخصنيش. اخلص، ناوي على إيه؟ تدخلت منال باندفاع: "شادي، أنا اتأخرت ولازم أمشي." جيجي بحدة: "استني ياختي عندك." شادي: "ملككيش دعوة بمنال." هايدي باندفاع: "جيجي قالتلك ناوي على إيه يا شادي." شادي: "أنا مش ناوي على حاجة. اللي ناوية هيا إنتي وجيجي." جيجي بحدة: "كفاية اللي عملته فيها. كان كفاية أوي. طلقها بقى."
شادي بجدية: "ورقتك هتكون عندك بكرة يا هايدي." هبطت دموع هايدي، لكن سرعان ما مسحتها بسرعة. بينما ابتسمت جيجي. عيسى بصوت حزين وهو يتحدث مع جيجي وهو يتمنى أن لا تكسر بخاطره: "وإنتي يا جيجي؟ نظرت جيجي لعيسى وقالت:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!