الفصل 15 | من 30 فصل

رواية عشق في حي شعبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايات

المشاهدات
19
كلمة
1,125
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

شادي وهو ينظر لغرفته والدموع تنهمر من عينه كالجمر ويحدث نفسه: "معقول هونت عليكي يا هايدي؟ أنا اديتك قلبي ونفسي وكل حاجة، لو كنتي طلبتي أسلمك كل حاجة بإيدي والله العظيم ما كنت هرفض أبدًا، أنا كنت بعشق التراب اللي بتمشي عليه." ثم أكمل بصوت جهوري: "بس أنتي اخترتي الغدر والخيانة، بكرهك يا هايدي، بكره كل لمسة لمستها لك." جلس شادي على الأرض بحزن وهو يبكي بحرقة: "حبيتك، حبيتك أوي، ليه الغدر؟

كنتي قولتيلي أنك مش عايزاني، ممكن ما كانش ده بقى حالي، مش هسامحك يا هايدي لو مهما حصل." في غرفة عيسى، كان يحمل حقيبته بضعف وينظر للغرفة ويتذكر كل لحظة مع جيجي ودموعه تهبط من عينه بكسرة: "وحشتيني أوي، يا ترى هتغيبي عني قد إيه؟ خرجا الاثنان من الغرف وتقابلا أمام التاكسي ولا أحد ينظر للثاني، فالأثنان شاردان، كل واحد يفكر في من أخذت قلبه وتركته وحيدًا.

بعد مرور بعض الوقت، توقف التاكسي أمام حي شعبي قديم عبارة عن بيوت قديمة وأطفال يلعبون في الشارع وهو مزدحم للغاية. وقفا الاثنان ينظران لبعضهما حتى رآهما شاب وهو سيد. سيد وهو يرحب بهم: "يا أهلاً يا بشوات، نورتوا المنطقة، تعالوا تعالوا العمارة هنا قريبة." عيسى: "أنت مين؟ سيد: "سيد، محسوبكم سيد من المنطقة، والهانم موصياني على الشقة بتاعتكم، قالتلي على إنكم محتاجين شقة بس لا مؤاخذة يعني مين فيكم شادي ومين عيسى؟

شادي بصوت ضعيف: "أنا شادي." سيد: "نورت المنطقة يا صاحبي، وصاحب الشغل مستنيكم بعد صلاة العشاء." نظر الاثنان لبعضهما وتحدثا في نفس الوقت: "صاحب الشغل؟ سيد: "إيه يا جدعان مالكم؟ مش أنتوا برضه قايلين على شغل ولا أنا غلطان؟ عيسى وهو يضع يده على جبينه: "آه يا ترى في إيه تاني يا ولاد مصطفى؟ ابتسم شادي بقلة حيلة على ما وصلوا إليه: "يلا يا سيد ورينا الشقة."

دلف الاثنان داخل شقة قديمة لا يوجد فيها إلا أنتريه قديم مهترئ وبعض الكراسي المتهالكة أثر الزمن وسرير خشبي مكسور والمرتبة مقطعة، والحمام حالته مزرية جدًا والمياه تصل بصعوبة للمنزل حيث أن المنزل في دور عالٍ، والجدران يوجد عليها كتابة كثيرة من الداخل. وضع كل واحد حقيبته على الأرض كي يجلسوا لكن تفاجئوا بورقة على الحائط مكتوب فيها: "هايدي...

أتمنى تكون الشقة عجبتكم، هي يا دوبك تليق بيكم، وزي ما قولت تاني مفاجأة محضرهالكم هتكون عندكم بعد نص ساعة." "وما تفكرش يا عيسى أنت وشادي تروحوا لحد من صحابكم أو قرايبكم، لأن باختصار يا سيدي عيسى باشا متصور في أوضاع مش تمام خالص في الأوضة بتاعته، ولو مش مصدقني هتلاقوا الصور على الواتساب." في نفس اللحظة، وصلت رسالة إلى فون عيسى وهو في وضع مخل مع امرأة ليست واضحة الملامح.

"فأي حد فكر إنه يروح لحد يساعده هتلاقوا الصور كلها منشورة في كل حتة، وطبعًا عايزين فلوس تصرفوا منها، أكيد سيد قال لكم على الشغل، أكيد كده فهمتوا، بعد نص ساعة الهدية بتاعتي هتوصل، إنجوي يا شباب." أنهوا قراءة الرسالة وجلسوا الاثنان يضحكون بشدة على ما فعلته هذه بهم. شادي وهو يضحك بصوت عالٍ وبشدة: "شوفت شوفت يا عيسى؟ هايدي هايدي اللي حبيتها عملت إيه؟ ثم أكمل كلامه وهو يبكي بحرقة ويشهق مثل الأطفال:

"دي دي فاكرة إني زعلان على الفلوس، ما تعرفش إنها أخذت مني اللي أغلى من الفلوس." ثم بدأ في الضرب على موضع قلبه وهو يصرخ: "أخذت ده يا عيسى، أخذت ده، أخذت قلبي وسبتني." احتضنه عيسى بحزن وهو يحاول أن يهديه لكن شادي كان مثل بركان من الغضب وكاد أن ينفجر وهو يصرخ بأعلى صوته: "ابعد عني ابعد عني، دي خاينة غدرت بيا، ليه سبتني؟ ليه؟

أنا كنت هعمل عشانها أي حاجة، أنا وثقت فيها سلمتها قلبي، دي دي كانت بتنام في حضني وهي بتفكر إزاي تأذيني وأنا كنت بفكر إزاي أسعدها إزاي أحافظ عليها إزاي تكون ليا، بس ما كنتش عارف إني كل يوم بنام جنب واحدة خاينة." عيسى وهو يمسح دموعه: "اهدأ اهدأ يا شادي وأكيد هنلاقيهم." شادي بصوت جهوري: "لا مش عايزها، مش عايزها يا عيسى، أنا بكرهها، بكرهها، بكره كل يوم وكل ساعة قضيتها معاها."

في نيويورك، كانت تجلس هايدي وتنظر من البلكونة ويأتي من خلفها أبوها. الأب: "إحنا فين يا هايدي وإيه البيت ده؟ هايدي بتنهيدة: "ده بيتنا الجديد يا بابا." الأب: "بيتنا الجديد إزاي وإيه الشوارع الغريبة دي ومال أختك نايمة ما صحيتش لحد دلوقتي وليه سيد كان بيجي يدينا فلوس وإحنا جايين هنا إزاي؟ هايدي: "ربع ساعة وهتصحى ما تخافش، بالنسبة للشوارع فإحنا إحنا." الأب بجدية: "ما تخلصي إحنا فين؟ هايدي بتوتر: "إحنا مش في مصر."

الأب بغضب: "نعم يا روح أمك! أومال فين؟ هايدي بخوف من والدها فهي أعطتهم حقنة منوم كي ينام طول فترة السفر: "أنا أنا." الأب وهو يجذبها من شعرها بغضب: "انطقي عملتي كل ده إزاي وليه؟ كادت هايدي أن تتكلم لكن استوقفها صوت جيجي التي أتت تبكي بحرقة: "بابي فين بابي؟ أنا فين؟ الأب وهو ينظر لها بتعجب: "مالك يا جيجي وإيه بابي دي؟ أنا بابا أهو." جيجي وهي تبتعد عنه بخوف: "لا أنا عايزة بابي يا بابي أنت فين؟ الأب وهو ينظر لهايدي بغضب:

"في إيه مال أختك؟ ثم أكمل وهو ينظر لجيجي: "مالك يا جيجي أنا بابا أهو، خايفة مني ليه؟ هايدي بصوت ضعيف والدموع تنهمر منها: "تعالي معايا الأوضة عشان أفهمك كل حاجة." دلف الأب معها بقلة حيلة كي يفهم ما يحصل. بعد ما قصت هايدي على والدها كل شيء من البداية. الأب بغضب: "مستحيل إزاي جيجي جيجي عيلة عندها ست سنين، وكله بسبب مين الكلب اللي اسمه عيسى، وأنتي سلمتي نفسك للواطي التاني؟ هايدي ببكاء:

"لا والله العظيم أنا قولت لحضرتك أنا عملت كده عشان يعرفوني مكانها وكنت ناوية أخدها وأمشي بس لقيت أختي ضايعة، ولو مشيت مش هنلاقي حتة نقعد فيها وجيجي في الحالة دي، ولو سبت جيجي في حتة الله أعلم كان ممكن يحصلها إيه من كلاب السكك، عشان كده وافقت إنه يتجوزها، على الأقل كنت ضامنة إن ما حدش هيأذيها لحد ما أشوف حل، والله العظيم والله العظيم أنا عملت كل ده علشان أحافظ عليها، حتى حتى الحمل." اتسعت عيون الأب بصدمة: "حامل؟

أنتي كمان حامل؟ هايدي وهي تمسح دموعها: "والله يا بابا غصب عني ولما عرفت ما قدرتش أستحمل وخوفت يشوف البيبي يبقى صعب عليّ آخد أختي وأمشي." الأب بحزن: "تقومي تاخدي كل اللي حيلتهم وتمشي صح؟ هايدي بصوت حزين: "كنت عايزني أعمل إيه؟ واحد أخد شرفي غصب والتاني جاب لأختي مرض، ومن الأول حرقوا شقتنا وجابوا لحضرتك إعاقة وما تشتغلش وخلونا في الشارع، كنت عايزني أعمل إيه بعد كل ده؟ الأب وهو يجذبها لحضنه بحزن:

"كنت حاسس إن فيكم حاجة والله كنت حاسس بيكم، تعالي تعالي نشوف حل لأختك وبعد كده نتكلم في الموضوع ده علشان نشوف له حل ونهاية." خرجا الاثنان ووجدا جيجي ما زالت تبكي بشدة. وهي تنادي: "بابي أنا عايزة بابي." هايدي وهي تحضن أختها وتبكي مثل الأطفال: "ده بابي يا جيجي، عشان خاطري كفاية بقى! والله العظيم وحشتيني أوي، كفاية أنا ما بستقواش غير بيكي، عشان خاطري فوقي وتعالي أحكيلك وشيلي عني الهم اللي في قلبي."

ثم أكملت بصوت يبكي الحجر: "أختك الصغيرة شالت هم كبير وأخدت حقك خلاص بس بس شلت معايا عيل ما أعرفش لما يجي ولما يكبر هقوله إيه، فوقي يا جيجي وانصحيني وخديني في حضنك، أنا تعبت تعبت أوي." جلس عيسى يفكر ماذا يفعل مع صديقه لكن أفاق من شروده على صوت أحد يدق الباب. ذهب عيسى كي يفتح لكن اتسعت عيونه بصدمة عندما رأى من أمامه و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...