خرجت هايدي من المستشفى، ووصلت إلى القصر. شادي وهو ينظر لها بحزن: هايدي سامحيني. هايدي بابتسامة: ولا يهمك يا شادي، مفيش حاجة. هااا، هتسمي البيبي إيه؟ شادي وهو يبتسم: اممم، لو بنت هسميها خديجة، ولو ولد لا لا مش ولد، إن شاء الله تكون بنت. هايدي بتعجب: نعم؟ ما هو ممكن يبقى ولد وشقي زي أبوه. شادي: لا مش عايز ولد، أصل لو هو ولد هتفضلي تشيلي فيه وتبوسي، لا مش هستحمل أشوفك بتدلعي حد غيري. هايدي وهي تضحك: يخربيتك!
ده ابنك، هتغير من ابنك يا أهبل؟ شادي وهو يحتضنها: أنا بغير عليكي من الهوا، أنتي بتاعتي أنا وبس فاهمة؟ هايدي وهي تربت على ضهره: ربنا يخليك ليا يا رب يا حبيبي وما يحرمنيش منك أبداً. شادي وهو يقبل يديها: ولا يحرمني منك أبداً يا حبيبتي، هروح أخلص شوية شغل في الشركة وهرجع على العشا. هايدي: ماشي يا حبيبي خلي بالك من نفسك، بس كنت عايزة مبلغ صغير عشان أشتري حاجات البيبي. شادي: مبلغ بس؟ أنتي تؤمري.
هايدي: حبيبي أنا طلبت حاجات أونلاين، يا ريت تستلم الحاجة وتدفع لهم المبلغ. شادي: حاضر يا حبيبتي، اللي تؤمري بيه. خرج شادي من الغرفة، بينما هايدي أخرجت هاتفها وأجرت مكالمة. هايدي: ألو. شخص: مرحبًا مدام. هايدي: مرحبًا بك، على اتفاقنا إن شاء الله. شخص: أكيد مدام، أنا بانتظارك. هايدي: تمام، بالليل الساعة 12. شخص: بانتظارك مدام، باي. هايدي وهي تبتسم بمكر: باي. عند شروق، وقد توجهت لغرفة عيسى وقامت بالدق على الباب.
عيسى: ادخل. دلفت شروق للغرفة وهي تنظر لـ جيجي التي كانت غارقة في النوم. عيسى وهو يحمل هاتفه: جبتي اللي قلتلك عليه؟ شروق وهي تضع صينية الطعام: آه يا باشا، جبت لحضرتك الأكل اللي أنت طلبته. عيسى: طب تمام، اخرجي ومش عايز إزعاج. خرجت شروق من الغرفة. بعد مرور بعض الوقت، رجعت شروق إلى الغرفة مرة أخرى. هايدي: ها، عملتي إيه؟ شروق: كله تمام، اتفضلي أحلى هدية ليكي يا قلبي. هايدي: رجعتي كل حاجة مكانها؟
شروق: عيب عليكي، كأن مفيش حاجة حصلت من الأساس. ضحك الاثنان بخبث. بينما في الشركة عند شادي، يدلف شاب وهو يضع كاب على رأسه. السكرتيرة: يا فندم، الأستاذ بيقول إنه جايب حاجات لحضرتك. شادي بابتسامة: آه، اتفضل واخرجي أنتي. شادي: أنت اللي الهانم اشترت من عندهم هدوم ولي العهد؟ الشاب بابتسامة: أيوه يا فندم، والحاجة أهي. شادي: طب كام المبلغ؟ الشاب: 300 يا فندم. شادي: بس هم دول؟ طب يا سيدي ده شيك بضعف المبلغ عشانك.
الشاب: شكرًا يا فندم، ممكن تستلم حضرتك الحاجة. استلم شادي المشتريات وهو يشعر بأن قلبه ينبض بشدة كأنه سيخرج من محله، ولم يستطع أن يحدد سبب هذا الشعور، هل هو خوف أم سعادة بأنه سينجب من محبوبته قطعة صغيرة منها ومنه في جسد صغير. حان موعد العشاء وجلس الجميع على السفرة. عيسى وهو ينظر لـ جيجي التي تأكل مثل الأطفال: مالك يا قلب بابي؟ جيجي ببراءة: بابي الأكل سخن أوي مش عارفة آكل.
حملها عيسى ووضعها على قدمه، بينما اتسعت عيون شادي وهايدي من المنظر. جيجي: بابي أنا بعرف أقعد على فكرة. عيسى وهو ينفخ في الطعام: بس أنا بحب كده يا قلب بابي، يلا افتحي بوقك بقى علشان تاكلي كويس. بدأت جيجي تناول الطعام، بينما هايدي وشادي يتناولان الطعام وهما ينظران لبعض بحب. بعد انتهاء العشاء. هايدي: ها، تحبوا تشربوا إيه؟ شادي وهو يمسك يديها: هما هيشربوا، لكن أنتي مش هتشربي غير لبن.
هايدي بتذمر: يا شادي بقى، عايزة مانجة. عيسى وهو يجلس وتجلس بين يديه جيجي: ها يا حبيبتي هتشربي إيه؟ جيجي ببرأة: أشرب زي بابي. عيسى وهو يقبل جبينها: تشربي برتقال حلو عشان صحتك تبقى كويسة وتخفي وتجيبي بيبي زي هايدي كده، قال آخر كلامه بغمزة وقحة. جيجي بطفولة: بابي مش هتسيبني صح؟ وأكملت ببراءة: بس يا بابي أنا كويسة أهو. عيسى بلهفة: لا مقدرش، مقدرش يا جيجي، أنتي اللي أوعي تسيبيني في يوم لأني من غيرك ولا حاجة.
شادي بمرح: ما خلاص يا عم روميو، بعدين فين الزفتة اللي اسمها عزيزة؟ هايدي: سيبك منها دي وشها فقر، أنا هنادي شروق، يا شروق. شروق: إيه يا هايدي؟ هايدي بابتسامة: معلش يا شروق اعملي عصير برتقال ليهم وعايزة كوباية لبن عشان البيبي. شروق: حاضر، خمس دقايق ويكون عندك. بدأ الجميع يتحدثون بمرح، بينما أتت شروق وهي تحمل المشروبات، ثم بعد فترة لم يشعر أحد بنفسه.
حل الصباح على الجميع، بينما أفاق شادي وهو يفرك في عينه بنعاس وينظر بأنحاء الغرفة لكن لم يجد هايدي. شادي: هااايدي حبيبتي أنتي فين يا هايدي؟ في غرفة عيسى كان هو الآخر يبحث عن جيجي لكن لم يجدها أيضًا. وبعدها تقابل كلا من شادي وعيسى على الدرج، وكل واحد يسأل الآخر عن زوجته. قد اتسعت عيونهم عندما وقعت عينهم على ورقة كبيرة مكتوب فيها: هايدي: صباح الخير يا شادي باشا أنت وعيسى باشا، ده أولًا.
ثانيًا بقى، ما تحاولوش تدوروا علينا لأن خلاص مش هتعرفوا توصلوا لنا، ويا ريت تسيبوا القصر في ظرف نص ساعة لأني بعت كل القصور بتاعتكم والشقق وكمان الشركات والمستشفيات والعربيات، يعني كل اللي عملتوه في سنين أنتوا وأهلكم جت بنت من حي شعبي وأخدت كل حاجة دلوقتي، يعني بالمختصر كده بقيتوا على الحديدة، وصاحب الشركة خلاص استلمها من امبارح بالليل وأنا ما رضيتش أصحيكم وأخليكم تسيبوا القصر كمان، وآه يا باشا صحيح هتخرجوا بشنطة هدومكم وكرمًا مني هتلاقوا تاكسي مش ميكروباص لا وإيه كمان هيوصلكم لبيتكم الجديد، اطلعوا دلوقتي عشان تلحقوا تفكروا كويس، وأظن أن ده الحق.
حق اللي عملته يا عيسى باشا في أختي وجبتلها مرض وخلتها مش فاهمة أي حاجة في الدنيا، أختي اللي كانت سندي، وأنت يا شادي اتجوزتني غصب وخلتني أقضي معاك ليلة كاملة غصب، وكمان حرقّتوا شقتنا وأبويا كان هيروح فيها وذليتونا وخليتوا أبويا يعيش بإعاقة، بس خلاص الحق رجع لأصحابه وأوعدكم أن لسه في أكتر من كده كمان بإذن الله.
عيسى وقد وقف عقله عن التفكير، لا يفكر إلا بطفلته التي قد أصبحت أكثر من روحه، هو لن يستطيع أن يعيش من غيرها، هو لا يهمه كل هذا، الذي يجعله أن يفقد عقله هو أنه لن يراها مرة أخرى.
وشادي الآخر حاله ليس الأفضل بل كان الأسوأ، فقد غدرت به حبيبته التي وثق بها وأعطاها حبه وبذرة عشقه التي كانت قد بدأت بالنمو بداخلها، ومليون سؤال في داخله لماذا غدرت به وهو قد وثق بها كالأعمى، لكن لا وألف لا، فحبه الآن قد تحول إلى بركان من الغضب والكُره بأضعاف مضاعفة والذي سوف يحرّقها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!