هايدي وهي تصرخ في وجهه ثم تلقي عليه صفعة قوية. وضع الكل يده على فمه بصدمة، وتغيرت ملامح عيسى تمامًا. كاد عيسى أن يرد لهايدي الصفعة، لكن سرعان ما وقفت أمامه جيجي. جيجي وهي تخبئ أختها خلفها وهي ترتجف: لا، إلا هايدي. اعمل أي حاجة فيا أنا، إنما هي لا. عيسى وعيونه بدأت تميل للون الأحمر: ابعدي عني بقولك. جيجي وبدت ملامحها تدل على الخوف: أنا آسفة، اعتبرني أنا واعمل فيا أي حاجة. خرج عيسى من المنزل بكل غضب. جيجي بغضب:
إنتي إزاي تعملي كده؟ الراجل كان بيساعدنا. هايدي ببكاء: هو يا جيجي اللي علي صوته على أبويا، وإنتي عارفة مبحبش حد يرفع صوته على أبويا. ولا كنتي عايزاني أ اسكتله؟ تدخل الأب بحنان: عارف يا هايدي، بس قولت ميت مرة لو مش هكون أنا قوتكم، مش هكون سبب في ضعفكم. يعني أنا مش نقطة ضعف لواحدة فيكم. تخيلي الراجل ده كان عمل حاجة في أختك أو فيكي، ودا كله عشان إنتي خايفة عليه؟
لا يا بنتي ما تخافيش عليه، وأوعي تاني تحطي نفسك إنتي وأختك في موقف زي ده أو حد يبقى ليه حق عندكم فاهمة؟ هايدي وهي تشهق من كثرة البكاء: فاهمة يا بابا، فاهمة حاضر. الأب: يلا ادخلوا جوه أنتي وهي، خربتم ليلتنا أنا وأمكم، إلهي يعكر مزاجكم. دخلت هايدي وجيجي لكي يستريحا من تعب اليوم. عند عيسى في الشركة. عيسى وهو يجلس على مكتبه بكل غرور، وداخله نيران تحرق كل من يقترب منه. يدلف صديقه شادي بمرح: إزيك يا بوص؟
منور الشركة. مالك شغال تاكل في الموظفين من ساعة ما جيت ليه؟ عيسى بدون أن ينظر له: أول مرة حد يعمل معايا كده، وأول مرة حد يفرق معايا لدرجة معرفش آخد حقي منه. شادي بتأثر: يا ساتر يا رب، ودا مين اللي قدر يعمل كده في عيسى المنصوري؟ عيسى: بقولك إيه؟ قفل على الموضوع ده، هو يومين والدنيا هتبقى تمام. يلا قدامي عشان نروح، إنت مش جاي معايا؟ شادي بمرح: أنا ليا غير بيتك يا ابني؟ يلا.
في الصباح في منزل الحاج مصطفى تستيقظ جيجي وهايدي بنشاط. الأم بزهق: إنتي يا بت إنتي وهي، شوفولكم حل في العجل اللي في البلكونة ده، الناس ماشية تتسرع منه. جيجي وهي تضرب على جبينها: أوف، نسيت المعلم ضاحي، دا متعلق من إمبارح. هايدي بمرح: نهار أسود، دا زمانه اتسلخ. تدخل هايدي وجيجي البلكونة كي ينزلا المعلم ضاحي. المعلم ضاحي بتعب: آه يا ضهري، منكم لله، حسبنا الله ونعم الوكيل. هايدي وهي تضربه على ظهره: جرى إيه يا معلم؟
إنت عجبتك القعدة عندنا؟ ضاحي وهو يركض إلى الخارج: لا لا حرمت خلاص، ربنا يهدكم. نظرت هايدي وجيجي لضاحي وبدأتا في الضحك. هايدي وهي تنحني كي تأخذ شيئًا. جيجي بتعجب: إيه دا يا بت؟ هايدي وهي تنظر للكارت: ده بين الكارت بتاع الجدع اللي كان هنا إمبارح، اسمه عيسى منصور المنصوري، صاحب شركات أممم ما شاء الله دا طلع راجل جامد يا بت. جيجي بتوتر: طب طب ما تيجي نروح نعتذرله عشان إنتي اديتيه قلم إمبارح إيه عنب. هايدي برفعة حاجب:
معقول برضك؟ ماشي يا أختي بس لما نشوف أبوكي. يخرج الأب من غرفته: أنا موافق يا أختي إنتي وهي، يلا البسوا عشان نروح. دلفت جيجي وهايدي لغرفتهما. ارتدت جيجي دريس أبيض وطرحة زرقاء، ووضعت بعضًا من أحمر الشفاه، فهي لا تحتاج لميك أب. بينما ارتدت هايدي دريس أزرق وطرحة سوداء، ووضعت بعضًا من أحمر الشفاه مثل أختها. ذهبت الفتيات إلى شركة عيسى ومعهم أبوهن، ودلفوا إلى الشركة وظلوا يتساءلون حتى وصلوا إلى مكتب صاحب الشركة وهو عيسى.
هايدي وهي تنظر للسكرتيرة التي ملابسها كانت تظهر أكثر مما تخفي: فين صاحب الشركة دي يا عسل؟ السكرتيرة وهي تنظر لهم بقرف: مستر عيسى مش بيقابل حد من غير ميعاد. هايدي وهي تقلدها: مستر عيسى نينيني. خشي يا بت قوليلوا في ناس عيزاكِ. بدأ صوت هايدي والسكرتيرة يعلو حتى خرج عيسى من مكتبه وهو لا يهتم غير للنظر لجيجي. فاق من شروده بجيجي ونظر للسكرتيرة بغضب: إنتي مرفوضة، اتفضلي. الأب: لا يا ابني، إحنا جايين في خير مش في قطع رزق حد.
عيسى بابتسامة وكأنه قد نسي ما حدث من هايدي: اتفضلوا استريحوا جوه. دلفت هايدي وجيجي والأب إلى المكتب. الأب: إحنا جايين نعتذر عن اللي حصل من هايدي إمبارح. هايدي بخجل: ما كانش قصدي على فكرة، كل الموضوع ما بحبش حد يعلي صوته على أبويا. يدلف شادي إلى الداخل بمرحه المعتاد وهو ينظر لهايدي بإعجاب: أوبا إيه دا إيه دا، هو في كده كده؟ هايدي وهي تلوي فمها: ودا من إيه دا إن شاء الله؟ هو الهطل في الشركة كلها؟ عيسى بجدية:
شادي ابن خالتي ودراعي اليمين في الشركة. شادي خد الجماعة وفرجهم على الشركة. الأب: ما فيش داعي، مرة تانية إن شاء الله. عيسى بابتسامة: لا إزاي؟ ما ينفعش. يلا يا شادي خدهم عشان يتفرجوا على الشركة، وآه دي مش الشركة بس، ده مجرد فرع من شركاتي. خرج الأب وهايدي من المكتب، وكانت جيجي ستخرج لكن قام عيسى بسحبها داخل المكتب مرة أخرى وأغلق الباب وقام بمحاوطتها بين ذراعيه والجدران التي خلفها. جيجي وهي ترتجف من عيون عيسى:
إنت إنت بتعمل إيه؟ عايزة أروح مع بابا. عيسى وهو يهمس لها بصوت حنون وينظر لشفتيها اللذين يرتجفان أمامه: هش، أنا بابا وأنا كل حاجة. إنتي لسه زعلانة مني؟ جيجي وهي غارقة في عيون عيسى منصور: هاه، لا. هي جودي بنتك فين؟ عيسى وهو يقترب أكثر منها وينظر لشفتيها: هش، جودي مش بنتي، جودي بتكون أختي الصغيرة. ابتسمت جيجي دون أن تدري. اقترب عيسى أكثر وأخذ ينظر لشفتيها وبدأ في تقبيلها.
جيجي وهي تحاول الابتعاد عنه، لكن قام عيسى بالسيطرة عليها حيث قام بإمساك يديها الاثنتين ورفعهما لفوق رأسها. ابتعد عيسى عنها عندما شعر أنها تحتاج إلى الهواء. نظرت جيجي لعينيه وبدأت الدموع تهبط منها، لكن سرعان ما خرجت من المكتب وهي تركض بخوف حيث وجدت أبوها وأختها. الأب بلهفة: مالك يا بنتي، فيكي إيه؟ جيجي وهي تحاول أن تخبئ دموعها: ما فيش يا بابا أنا تعبانة، وبعدين إحنا اعتذرنا ولازم نمشي. هايدي بشك:
آه يا بابا أنا شايفة كده برضك، وكمان الواد اللي اسمه شادي ده غلس. دلفت هايدي وجيجي لغرفتهما. هايدي وهي تقترب من أختها: مالك يا جيجي، إيه اللي حصل؟ دلفت جيجي لحضن هايدي وسرعان ما انفجرت في البكاء: ليه ليه يا هايدي بيحصلنا كده؟
إنتي والعريس اللي يجيلك أمه تتنك علينا وعلى عيشتنا، والتاني متجوز اتنين وعايزنا فوق البيعة، حتى اللي حسيت إنه خايف عليه وإنّه مختلف طلع كل همه إني أكون معاه وبس، مجرد وقت ما طلبنيش في الحلال حتى عشان يبرر رغبته. هايدي وهي تحتضن أختها بشدة: بس بس اهدي، ما يولعوا كلهم، إحنا كده حلوين ما حدش يستاهل يا جيجي، يغور أي حد. يدخل الأب الغرفة: إيه دا؟ في إيه مالكم؟ جيجي وهي تمسح دموعها: ما فيش يا بابا، تعبانة بس من الشغل.
الأب بشك: بصي أنا مش مصدقك طبعًا، بس مش وقته. المهم في عريس جاي لك انهارده، اجهزي يا قلب بابا. جيجي بابتسامة: حاضر يا بابا. ارتدت جيجي فستانها الأحمر وهايدي فستان أبيض. وصل العريس وأهله إلى المنزل. الأب: أهلًا وسهلًا، نورتنا. مازن وهو يجلس بابتسامة: دا نور حضرتك يا عمي. دا والدي الحاج محمد ودي والدتي. أنا يا عمي بشتغل مهندس معماري عندي شقتي الحمد لله. والد مازن بضحك:
لا مؤاخذة يا حاج، مازن سريع شوية. إحنا جايين نطلب إيد بنت حضرتك وشوف طلباتك. الأب: لحظة واحدة أندهلكم جيجي. يا جيجي تعالي يا بنتي. لتدلف جيجي بخجل وينظر لها مازن بإعجاب. الأب: اقعدي يا جيجي دا الباشمهندس مازن. مازن بخجل: لو سمحت يا عمي ممكن أقعد أتعرف بالآنسة جيجي؟ الأب: آه طبعًا، اتفضلوا اقعدوا يا جيجي في البلكونة إنتي ومازن. دخلت جيجي ومازن البلكونة وبدأوا في الحديث. مازن بإعجاب: مالك يا آنسة جيجي؟
مش للدرجادي مش هاكلك يعني. جيجي وبدأت أن تستريح لمازن: أحم، لا أنا بس... لم تكمل كلامها حتى دفع أحدهم باب الشقة بقوة حيث دلف عيسى ورجاله. عيسى وهو ينظر لمازن الذي كان يجلس بجوار جيجي حتى تحولت عيونه إلى الأسود من شدة الغضب. مازن بغضب: إنت مين وإزاي تدخل بيوت الناس كده؟ هايدي وهي تلطم في الخلف: يا نهار أسود يا نهار أسود، هتموت يخربيتك، ده ما بيرحمش، هتوحشنا يا عريس يا قمر إنت.
هجم عيسى على مازن بغضب وبدأ في لكمه، وبدأت حالة هلع في المكان والكل يصرخ. وجيجي تقف وهي لا تشعر بشيء كأنها تجمدت من منظر عيسى وغضبه. حتى اقتربت هايدي وبدأت في سحب عيسى من فوق مازن حتى دفعها عيسى على الحائط بقوة، سقطت هايدي وسرعان ما صرخت الأم. وبدأوا في الصراخ أكثر ومناداتهم على هايدي. وعيسى تجمد مكانه عندما شاهد منظر هايدي.
جيجي وهي تقترب من أختها ببطء وجدتها على الأرض والدماء في كل مكان حتى قامت بالصراخ حتى سقطت هي الأخرى من بشاعة المنظر و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!