تحميل رواية «عشق في حي شعبي» PDF
بقلم ايات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في حي شعبي الساعة 8 صباحًا... استغفر الله العظيم، في إيه على الصبح. استهدي بالله يا ماما وادخلي جوه. الأم: اوعي يا بت سيبيني، و ديني لأجيبها من شعرها. أم ياسر: تجيبي مين من شعرها يا ولية إنتي؟ هايدي بنفاذ صبر: ما خلاص يا أم ياسر إنتي كمان. الله! جيجي لو صحيت مش هعرف أحوشها. تخرج جيجي من غرفتها وهي تفرك في شعرها بنعاس. جيجي: اصطبحنا! في إيه يا ماما، بتروقي على مين على الصبح كده؟ الأم: تعالي يا جيجي شوفي الولية دي، غسيلها نقط على البلوزة الجديدة بتاعتك. وسعت عين جيجي بغضب وهي تجز على أسنانها. جيجي...
رواية عشق في حي شعبي الفصل الأول 1 - بقلم ايات
في حي شعبي
الساعة 8 صباحًا... استغفر الله العظيم، في إيه على الصبح. استهدي بالله يا ماما وادخلي جوه.
الأم: اوعي يا بت سيبيني، و ديني لأجيبها من شعرها.
أم ياسر: تجيبي مين من شعرها يا ولية إنتي؟
هايدي بنفاذ صبر: ما خلاص يا أم ياسر إنتي كمان. الله! جيجي لو صحيت مش هعرف أحوشها.
تخرج جيجي من غرفتها وهي تفرك في شعرها بنعاس.
جيجي: اصطبحنا! في إيه يا ماما، بتروقي على مين على الصبح كده؟
الأم: تعالي يا جيجي شوفي الولية دي، غسيلها نقط على البلوزة الجديدة بتاعتك.
وسعت عين جيجي بغضب وهي تجز على أسنانها.
جيجي: إنتي بتقولي إيه يا ماما؟
أم ياسر وهي تقف خلف هايدي: يقطعني يا أختي، ده أبو ياسر كان ليه غيارين بس.
هايدي تمتمت بخفوت: استر يا رب، كمان غيارات أبو ياسر. هو اليوم باين من أوله، سلم على الشهدا اللي معاك يا أم ياسر، هتوحشيني يا غالية.
تجمع الناس تحت بلكونة أم جيجي.
أحد الجيران: خلاص سماح المرادي يا ست جيجي، دي ولية هبلة ومتعرفش حاجة.
جيجي وهي معلقة أم ياسر في البلكونة: لا، أم ياسر مش هتنزل غير لما تقول حرمت أغسل غيارات أبو ياسر.
أم ياسر وهي تنتفض فزعًا: حرمت، ونبي يا ست جيجي حرمت، مش هنشر غيارات للمنيل جوزي تاني.
جيجي بملل: خلاص نصاية كده ونزليها يا هايدي.
هايدي وهي تضرب أم ياسر على مؤخرتها: أيوه بقى يا أختي، إفراج بدري أهو.
هايدي وهي تنظر من البلكونة للأسفل: يلا يا جماعة كل واحد على بيته، يلا أم ياسر خمسة بس وهتنزل. يلا يا أبلة إنتي وهي.
خرجت هايدي من البلكونة ودخلت المطبخ.
هايدي: جيجي أعمل لك سندوتش معايا؟
جيجي وهي تقف على باب الشقة: لأ لأ، ده أنا اتأخرت أوي، المدير هيصبح عليّ.
الأم بحنان: ربنا معاكي يا حبيبتي.
جيجي بابتسامة: سلام يا عسل، سلام يا بت هايدي.
نتعرف بقى. جيجي مصطفى الأخت الكبيرة، طويلة، بشرتها بيضاء، عيونها زرقاء، لكن دائمًا جدية، فمها صغير بس ربنا ما يكتب لك تقف قصادها، أنفها صغيرة. عنيدة جدًا جدًا، لسانها أطول من شارعهم، بتلعب ملاكمة وده اللي مخلي جسمها رياضي جدًا.
هايدي الأخت الأصغر، حاجة كده مدّلعة، تشبه جيجي في كل شيء، وهي النسخة التانية من جيجي لكن على أصغر.
أبوهم الحاج مصطفى محبوب من أهل منطقته جدًا، هو شخص طيب لكن عند بناته مليون خط أحمر، لأنه ممكن يتحول لأسد في أي لحظة.
لتخرج جيجي إلى الشارع.
أم حنكش من البلكونة: أبلة جيجي يا أبلة جيجي.
جيجي وهي تلطم على خدها: خير يا أم حنكش، في إيه على الصبح؟
أم حنكش: ونبي يا أبلة تدي الواد محمد ابني كام كلمة إنجليزي كده عشان يتفشخر بيهم قدام العيال.
جيجي بضيق: وإنتي ابنك عايزاه يتعلم إنجليزي عشان يتفشخر على الواد شنبر ابن أم سعيد ولا حماكشة ابن أم سيد؟
أم حنكش: يا أختي يتفشخر عليهم كلهم.
جيجي وهي تتحرك من أمامها: عيني يا أم حنكش، همشي أنا بقى عشان اتأخرت على الكلاس.
جيجي في طريقها لكن استوقفها صوت.
سيد: صباح الخير يا أبلة.
جيجي بزهق: صباح الخير يا سيد، مش نقصاك على الصبح.
سيد: ليه بس يا أبلة جيجي، ده أنا سيد عجلة يعني أحسنها سمكري عربيات فيكي يا منطقة.
جيجي وهي تمسكه من ياقته: اسمع يلا، جو التنطيط ده مش عليّ، اظبط عشان مروقش عليك جنب خالتك أم ياسر.
سيد ينزع يدها بغضب: طب اسمعي بقى يا قطة، الحاج أبوكي عليه فلوس للمعلم ضاحي، وإنتي عارفة المعلم ضاحي، بلغي الحاج يرجع فلوس المعلم، إما المعلم ما بيسميش، بالسلامة يا أبلة.
في كلية هندسة، في الكافتيريا.
هايدي وهي تضع عينيها في الكتاب وتهز بكتفها على شروق.
هايدي: بت يا شروق، شروق، شروق.
شروق بفزع: في إيه! الله يخرب بيت أمك فزعتيني.
هايدي بتركيز: شوفي يا بت الكتاب ده، بعدين سمعت إن عندنا امتحان قريب.
شروق وهي تضع الأكل في فمها: امممم عارفة يا أختي، بعد بكرة.
هايدي وهي تنظر إليها بقرف: ابلعي يا أختي الأول، جتِك نيلة، إيه همِك على كرشك دائمًا؟
شروق وهي تحاول مضغ و بلع الأكل: امممممم، ده يا دوبك الطبق التالت يعني ما لحقتش.
هايدي وهي تلوي فمها: نعم يا أختي، التالت ولسه؟ طب لعلمك ده الخامس وحياة خالتك.
كادوا يكملوا كلامهم لكن قاطعهم صوت أحد الرجال.
الرجل: إحم، آنسة هايدي ممكن كلمتين على انفراد؟
شروق وهي ممسكة السندوتش وعينيها توسعت: أوبا، إيه الموز ده؟ آسفة مش هينفع أسيبك معاها، ده مش خوف منك، تؤتؤ، ده خوف عليك.
هايدي بزهق: أؤمر يا شبح، خير جاي بطلتك البهية ليه إن شاء الله خير؟
عمر بابتسامة هادئة: خير إن شاء الله، أنا كنت عايز أتعرف.
هايدي وهي تقف تضرب بيدها على الطاولة: ناااااعم، تتعرف على مين يا روح خالتك؟
عمر بصدمة: يا آنسة هايدي، أنا بس بقول أتعرف على أهلك يعني أتقدم لحضرتك.
هايدي وهي تجلس بهدوء: آآه، تعرف حلال يعني، إذا كان كده ماشي، اكتب عندك.
عمر بعدم فهم: أفندم، أكتب إيه؟
هايدي بزهق: الله، اكتب عندك رقم أبويا، كلمة مش عايز تتعرف.
عمر بتوهان: آآه آآه، اتفضلي قولي.
بعد مرور بعض الوقت ترجع هايدي إلى المنزل.
هايدي وهي تقفل باب الشقة ورائها: ماما يا ست الكل، بت يا جيجي.
لتخرج الأم من المطبخ: في إيه يا بت عاملة دوشة ليه، بعدين أختك ما جاتش لسه؟
الأب وهو يجلس في البلكونة: تعالي يا هايدي عايزك.
هايدي: لا، اللي عايزني يجيلي لا مؤاخذة يعني.
الأب: تعالي يا بنت الكلب بدل ما أجيبك من شعرك.
هايدي وهي تقبل يد أبيها: وليه العنف بس يا حج، أنا أهو.
الأب بابتسامة: في عريس جاي بكرة، إيه رأيك؟
هايدي: اللي تشوفه إنت يا بركة.
لتدخل الأم: عريس، عريس إيه، بعدين إزاي الصغيرة قبل الكبيرة؟
الأب: ما لكيش دعوة إنتي، جيجي تنقي براحتها، وأنا مش مستعجل على حد، بس العريس اللي جاي لهايدي شخص محترم، هنشوف ونسأل عنه.
خرجت أمهم بعصبية.
تاني يوم والكل على أتم الاستعداد لاستقبال العريس، لكن جيجي لا تعرف عنه شيئًا.
ليدخل عمر ووالدته ووالده.
الأب: أهلًا وسهلًا، نورت يا عمر يا ابني، نورت يا أبو عمر.
أم عمر وهي تنظر للمنزل بقرف: هو ده بيتكم؟
الأب بإحراج: إحم، أيوه إحنا بيتنا تمليك يا مدام.
أم جيجي تمصص فمها بطريقة عشوائية: وإنت بقى يا عمر عايش فين؟
أم عمر بتكبر: ابني معاه شقته تمليك في المهندسين، هتعرفوا تفرشوها؟
هايدي كانت واقفة خلف الستار وتسمع كل كلمة.
ليفتح الباب فجأة وتدخل جيجي.
جيجي: يا أهل الدار، إنت يا راجل يا اللي مخلفني.
لتدلف جيجي وتصدم من الموجودين: إحم آسفة ما عرفش إن عندنا ضيوف.
أم عمر وهي تأشر على جيجي بقرف: مين دي؟
جيجي وهي تقلد أم عمر: مين دي؟ إنتي اللي مين دي؟
الأب: جيجي عيب كده، المدام ضيفة عندنا اقعدي.
لتجلس جيجي بملل: منورين قصدي منور يا شاب يا قمر إنتي والحج اللي جنبك.
عمر وهو يضع يده على صدره: ده بنورك.
أم عمر بتكبر: ما ردتوش، هتعرفوا تفرشوا الشقة بتاعت ابني؟
الأب بضيق: وإنتوا هتدفعوا مهر كام بقى إن شاء الله؟
أم عمر بصدمة: مهر؟ إحنا ندفع مهر؟ كفاية اسم ابني وسمعته وإنه هيناسب من عندكم.
جيجي بردح مصري: نعاااام يا عمر، وعلى إيه يا أختي الأنعرة الكدابة دي؟
أم عمر بقرف: إيه ده صوتك ده؟ إنتي أكيد مش بنت، إنتي عاملة كده أومال أختك عاملة إزاي؟
لتخرج هايدي من خلف الستار: أختك عاملة كده يعني إيه؟
لتنظر جيجي بفخر: منور يا أخويا، جيت في معادك.
أم عمر: يلا يلا يا عمر، إيه البيت المقرف ده وإيه الناس البلدي دي؟
هايدي بردح: بلااادي؟ إنتي لسه شوفتي بلدي؟ ده أنا هوريكي البلدي على حق يا ولية يا قرشانة.
جيجي بخبث: براحة يا هايدي عليها، ها قوليلي صحيح إنتي نزلتي أم ياسر؟
ابتسمت هايدي بخبث: آآه، والمكان فاضي يا غالية.
بعد مرور ساعتين.
أم عمر بتعب: آآه آآه تعبت، نزلوني يا وحوش أنا هحاسبكم.
جيجي وهي تشرب الشاي: بعدين بقى أنا جاية أشرب الشاي في البلكونة بمزاج، اتعلقي وإنتي ساكتة يا طنط لو سمحتي عشان الجيران.
هايدي من خلف جيجي: مالك يا طنط بس، لو مش عاجبك إنك متعلقة في البلكونة ممكن أعلقك في السطح عادي، الهوا في إيه ما أقولكيش ياخد روحك على طول.
جيجي وهايدي ظلوا يضحكون حتى فجأة كسر الباب.
جيجي بغضب: يا ابن الكلب، كوباية الشاي كانت هتلسعني، وديني لأعلقك جنب الولية دي، إن شاء الله تكون مين ها؟
لتخرج هايدي وجيجي وهما يفتحان فمهما بصدمة مما يريان أمامهما.
جيجي وهي تبتلع ريقها بتوتر وخوف: آحيييييه.
رواية عشق في حي شعبي الفصل الثاني 2 - بقلم ايات
جيجي وهي تبتلع ريقها بتوتر وخوف: آحييييية!
ليدلف عساكر كثيرون مسلحون، ويدلف معهم عمر ووالدته.
عمر وهو يؤشر على جيجي وهايدي: هما دول ياباشا اللي خطفوا والدتي.
هايدي وهي تتمتم بصوت منخفض: آه يا ابن المبقعة، وحياة أمك ما هاسيبك.
الأب: بناتي أنا يا حضرة الظابط؟ دول نسمة، دول بيتكسفوا يقفوا في البلكونة عشان محدش يشوفهم.
الضابط وهو يتأمل في عيون جيجي: هما فعلًا نسمة يا حاج، بناتك قمر أوي.
جيجي وهي تمثل دور الملاك: ميرسي يا حضرة الظابط، دا من ذوق حضرتك.
هايدي: جرى إيه يا باشا؟ أنت جاي تشقط أختي قدام أبويا؟ بص، هي بتنزل كل يوم بتروح المدرسة اللي جنبينَا، هي بتشتغل مدرسة، استناها بقى على أول الشارع واشقطها براحتك.
الأم وهي تهمس للأب: واخد بالك يا حاج؟ باين كده والله أعلم اللعنة هتتفك وهنخلص من جيجي.
الأب: باين كده يا موحة (دلع سماح).
جيجي وهي تنظر لوالديها وتتحدث برقة: طب يا موحة، قصدي يا ماما، ممكن تعملي عصير لحضرة الظابط؟ شكله تعبان خالص.
الظابط بابتسامة: تسلمي يا قمر.
ثم نظر لعمر بحدة: وأنت اتفضل، معقول البنتين الملاك دول يعرفوا يمسكوا فرخة عشان يخطفوا أمك؟
جيجي بنفس الهدوء: حضرتك شخص محترم أوي أوي.
الظابط وهو يعدل الجاكيت بفخر: متشكر يا قمر، عن إذنكم.
كاد الظابط أن يخرج من باب الشقة لكن استوقفه صوت:
أم عمر بتعب: ااااه عمر الحقني، ااه مش قادرة.
لتلطم هايدي وجيجي: يا نهار أسود يا نهار أسود، ااه آخرتها هنتحبس في الولية القرشانة دي!
تغيرت عيون الظابط إلى الغضب وهو يشير إلى البلكونة: روح يا ابني أنت وهو افتحوا البلكونة دي.
ليخرج العساكر من البلكونة وهم ممسكون بأم عمر.
عمر بلهفة: ماما حبيبتي، عملوا فيكي إيه المتوحشين دول؟
هايدي وهي تقلده: ماما حبيبتي، نينيني، عيل خرع بصحيح، أهي عندك، يكش تقعي في بلاعة مجاري أنتِ وأمك.
الظابط بحدة وهو يؤشر على جيجي وهايدي: هتوهوهم على البوكس.
جيجي وهي تنزع ذراعها بغضب: شيل إيدك يااض لتوحشك منك لينا، إحنا هننزل معاكوا بس بالذوق.
هايدي وهي تمسك ذراع جيجي بفخر: يلا يا صاحبي، أهو نفضي البيت لموحة وصاصا النهاردة براحتهم.
سماح أمهم وهي تبعث لهم قبلة في الهواء: أمواه، بناتي يخليكم ليَّ يا رب.
لتنزل جيجي وهايدي وهم يؤشران للجيران بفخر، بينما أبوهم يتحدث معهم أنه سوف يذهب لهم ومعه محامي.
أم عبير أحد الجيران: أبلة جيجي، واخدينك على فين أنتِ والآنسة هايدي؟
هايدي وهي تخرج رأسها من البوكس: رايحين مشوار على السريع كده لحد القسم، خلي بالك من أمي، وأوعي الولية أم ياسر تنشر غيرة أبو ياسر فوقينا.
أم عبير وهي تنظر لها من البلكونة: متخافيش يا أختي، دي في عينيه، تروحوا وترجعوا بالسلامة يا رب.
***
في الزنزانة، كانت جيجي وهايدي تتحدثان بينما قاطعهما صوت إحدى فتيات الليل:
جرى إيه يا بت أنتِ وهي؟ شغالين رغي من الصبح وجعتوا دماغنا.
هايدي وهي تنظر لها بدقة: وأنتِ مالك يا أختي؟ يكونش بنتكلم ببق أمك؟
كادت الفتاة أن تضرب هايدي لكن أمسكت جيجي يدها وقامت بلفها وتحدثت بغضب: لا يا حلوة، مش إحنا يا بت اللي يتعلم علينا.
وقفت باقي الفتيات في الزنزانة وهم ينظرون لهايدي بدقة.
هايدي وهي تشمر أكمامها بابتسامة خبث: الله! ده أنتُوا اللي جبتوه لنفسكم بقى، استعنا على الشقا بالله، يا مسهل الحال يا رب.
***
بعد مرور بعض الوقت، إحدى الفتيات وهي تهوي على جيجي بالمنشفة:
تؤمريني بحاجة تانية يا ست جيجي؟
جيجي وهي تسترخي: لا مأمرش، شوفي ستك هايدي عايزة حاجة كده ولا كده.
هايدي وهي تهمس لها: بت يا جيجي، أخدتِ بالك من البت اللي قاعدة لوحدها هناك دي ومكلبشة كده في نفسها؟
جيجي وهي تنظر لها بدقة: آه، تعالي نشوف مالها.
هايدي وهي تقترب من الفتاة: مالك يا بت أنتِ؟ حد عملك حاجة؟
لترفع الفتاة رأسها بتعب بينما دموعها تغطي عيونها.
جيجي وهي تربت على شعرها بحنان: اسمك إيه وشغالة إيه؟
جودي وهي تضم رجليها إلى صدرها بخوف: جودي، أنا أنا مش شغالة، أنا بدرس.
جيجي وهي تنظر لملابسها المتسخة: نعم، بتدرسي بلبسك ده؟
جودي بصوت منخفض: هما أخدوا لبسي معرفش لي، ومش عايزيني أكلم بابي.
جيجي وهي تنظر للمساجين بحدة: أنتِ يا بت أنتِ وهي، مين أخد هدوم البنت دي؟ هاتوها حالًا.
أحضرت إحدى الفتيات ملابس جودي وقامت بارتدائها.
جودي بخوف: ممكن أكلم بابي؟
هايدي بضحكة على رقتها: بابي؟ حاضر هجيبلك تليفون.
أحضرت هايدي تليفون لجودي.
هايدي: خدي يا ستي كلمي البابي بتاعك.
جودي بصوت يكاد يسمع من كثرة البكاء: بابي أنا أنا في القسم، معرفش كان في خناقة وأخدوني.
جودي: معرفش قسم إيه.
جيجي وهي تأخذ منها التليفون: ألو باشا؟ بنت حضرتك في قسم... أيوة، لا متخافش هي في إيد هايدي وجيجي يعني متخافش، ألو ألو.
جيجي وهي تضع يدها على رأسها: أحم الخط قطع.
بعد مرور بعض الوقت، يحدث حالة هياج في القسم.
ويفتح باب الزنزانة مرة واحدة.
ويقف الجميع بفزع ما عدا هايدي وجيجي اللتين تتحدثان مع جودي.
عيسى بصوت يهز أركان المبنى: جووووودي!
لتذهب إليه جودي وتحتضنه بفرح: بابي أنا كنت خايفة.
عيسى وهو يضع يده على شعرها بحنان وينحني كي يكون أمامها: قوليلي مين زعلك؟
حركت جودي رأسها بنفي وهي تؤشر على جيجي وهايدي: محدش زعلني، كانوا في الأول أخدوا هدومي بس ميس جيجي وهايدي خلوهم يرجعولي لبسي وكمان خلوني أكلم حضرتك.
عيسى بابتسامة أظهرت غمازته: طيب يا حبيبتي، يلا عشان نمشي.
ركضت جودي إلى هايدي وجيجي وعانقتهما بحب.
جيجي وهي تضحك على طريقتها: عرفتِ يا بت لما حد يثبتك هتعملي إيه؟
جودي وهي تلوح بيدها: آه هقولوا أوعى يااض إيدك لتوحشك وقوم مشوحه كده أهو.
هايدي بفخر: جدعة يا بت.
عيسى بنظرات غاضبة: جودي إيه اللي بتقوليه ده؟
انتفضت جودي بفزع: آسفة يا بابي.
عيسى وهو ينظر لجيجي وهايدي بقرف: وأنتوا كنتوا جايني في إيه؟
هايدي بحدة من نظراته: وأنت مال أهلك؟ مش أخدت بنتك؟ يالا اتكل بدل ما تبات هنا.
عيسى بغضب: أنا هعديلك بس عشان اللي عملتيه مع جودي، غير كده كنت دفنتك مكانك.
هايدي بردح: تدفن مين يا حيلتها؟ ده أنا أعلقك هنا.
عيسى وهو يضع نظارته الشمسية بغرور: فعلًا! هستنى إيه من ناس مشبوهة زيكم؟
ثم أمسك يد جودي ويتجه إلى الباب لكن استوقفه صوت جيجي بغضب: إحنا يا باشا مش مشبوهين، إحنا جينا هنا عشان واحدة شايفة نفسها زي حضرتك دخلت بيتنا وتناعرَت علينا واتريقت على عيشتنا، وإحنا محليتناش غير كرامتنا، ودايمًا راسنا مرفوعة، ودي لو راحت يبقى مالهاش لازمة العيشة، ولولانا ما كانتش بنت حضرتك في إيدك أهي وسليمة.
نظر لها عيسى بعدم اهتمام لحديثها وخرج.
هايدي بحزن: مالك يا جيجي؟ من إمتى وإحنا بنبرر لحد حاجة؟ ما اللي يفهم يفهم، محدش بيشيل من تعبنا ومش رايحين نناسبه بروح أمه.
دلفت جيجي لحضن أختها بحزن.
بينما دخل أحد العساكر وهو ينادي: جيجي مصطفى وهايدي مصطفى.
هايدي وهي ترفع يدها: أنا هنا يا شاويش.
العسكري: يلا إفراج.
عقدت جيجي حاجبيها بتعجب: بت، يكونش أبوكي نفض لأمك وراح جاب لنا محامي بجد؟
هايدي وهي تهز كتفها بعدم فهم: علمي علمك يا أختي، تعالي نخرج ونشوف.
***
في مكتب الظابط.
عمر وهو يبتلع ريقه بخوف: والله يا باشا ما كنت أعرف إنها مراتك، أبوس إيدك ورجلك يا باشا سامحني.
الظابط وهو يرتعش من نظراته: يا باشا أنا ما كانش قصدي أعاكسهم يعني.
تحولت عيونه إلى سواد من شدة الغضب وهو يسحبه من ياقته: أنت بتقول إيه يا روح أمك؟ عاكست مين؟
لتدلف جيجي وهايدي إلى المكتب.
الظابط بخوف: والله يا هوانم ما كنت أعرف إن واحدة فيكوا مرات الباشا.
جيجي وهايدي وهم يفتحان فمهما بصدمة.
هايدي وهي تحدق بهذا الرجل: جيجي، اسمحي لي أنا المرة دي آحييييييييية.
رواية عشق في حي شعبي الفصل الثالث 3 - بقلم ايات
هايدي وهي تحدق بهذا الرجل:
جيجي، اسمحي لي، أنا المرة دي آحيييه.
يجلس عيسى بكل غرور وقوة وهو يضع قدمًا فوق الأخرى.
جيجي وهي تزمجر:
نااااااعم، جوز مين؟
عيسى ببرود أعصاب:
جوزك إنتي يا جيجي، يلا قدامي.
ضحكت هايدي بغباء:
ههه هههههها، البطل ده جوز أختي.
جيجي وهي تضربها على كتفها:
اخرسي يا بت، لا مؤاخذة يا باشا إحنا حابين نبيت يومين كمان هنا.
يقف عيسى بهيبته المعتادة ويسحب يد جيجي ويخرج، بينما جيجي نزعت يدها بغضب:
ولا سيب إيدي يلا.
ومع ذلك كل محاولاتها أن تنزع يدها من يده انتهت بالفشل.
يخربيت أمك إيدك تقيلة، أنت بتاكل إيه عشان إيدك تبقى زي المرزبة كده؟
لا رد.
إيه هو أنت أطرش؟ وإزاي تقول إني مراتك يا واد أنت؟
توقف عيسى وهو ينظر لها بغضب:
اسمعي أنا ما بكررش كلامي مرتين. أولًا: أنا أقول اللي أنا عايزه، أقول مراتي عشيقتي الخدامة بتاعتي براحتي. ثانيًا: قدامي أنتي وهي عشان أوصلكم.
جيجي وهي تضع يدها على خصرها:
نااااعم يا عمر، أنت فاكر إنك اشتريتني؟ يلا اتكل على الله يا واد وشوف رايح فين.
عيسى وهو ينظر لها بتوعد:
أنتي ما ينفعش معاكي الكلام لكن ينفع الأفعال.
جيجي بابتسامة سمجة:
هتعمل إيه يعني؟
لم تكمل كلامها حتى حملها عيسى على كتفه وتحرك بها إلى الخارج.
هايدي وهي تقوم بحركة شعبية وهي الزغرودة:
لولولولولولولولولولي، كده أطمن على أختي، بطل وسبع شايلك ولا أجدعها أنبوبة.
جيجي وهي تضربه على ظهره وتحرك قدمها كي ينزلها:
نزلني يلا يا خربيت أمك هتشبهني. وأنتي يا هايدي الكلب والله لأوريكي بس لما الأخ الأهطل ده ينزلني.
عيسى وهو ينزلها أمام أسطول سياراته:
تعالي بقى يا هايدي الكلب، بقى فرحانة فيا وأنا متشالة على كتف الأخ اللي ما شافش خمس دقايق تربية.
هايدي وهي تستنجد بعيسى:
الحقني يا عم الأمور أنت، أنت هتسيبني مع هولاكو دي؟ دي ممكن تموتني فيها.
عيسى وهو يحاول أن يفض المشكلة بينهما قام بجذبها مرة أخرى داخل أحضانه ليبعدها عن أختها.
عيسى:
اخرسي إنتي إيه ما بتفصليش.
وقام بتكملة كلامه معها عن أنه يريدها أن تحاول التعقل أكثر من ذلك، لكن هي لم تستطع التركيز بعد أن حظت ببعض الثواني في أحضانه ولم تقدر على الابتعاد عن الملاذ الآمن التي شعرت به معه، وهو عندما لم يجد منها أدنى مقاومة فكر أنه استطاع تعقيلها ولو لدقائق معدودة.
وبعد أن استفاقت من شرودها فيه على هزة عنيفة منه لتفوق من شرودها وقامت بنزع يده من عليها وذهبت لهايدي.
جيجي وهي تمسك يد هايدي:
عارف يا واد أنا من ساعة ما شفتك وأنا عايزة أقولك كلمة واحدة بالراحة كده، أمك قرعا ااااع.
نتعرف بقى على القمر ده.
عيسى المنصوري: شاب وسيم بمعنى الكلمة، ذو بشرة بيضاء وعيون بلون القهوة وشعر بني، ويمتاز بالرجولة الطاغية والغموض والهالة المحيطة به تسبب الخوف والرعب لجميع الناس حتى أقوى الرجال، وذو ملامح هادئة تعطيك الراحة والهدوء عكس هالة الغموض المحيطة به، ويوجد الكثير من المفاجآت في شخصيته والملقب بالأسد.
ألقت جيجي كلمتها و أخذت تركض بسرعة هي وهايدي حتى وصلوا إلى منزلهم.
هايدي وهي تغلق باب الشقة خلفهم:
يا أموحة يا صاصا.
لا رد.
جيجي وهي تقترب من غرفة والدها وتضع أذنها على الباب وتسمع.
الأم:
بس بقى يا صاصا إحنا كبرنا.
الأب:
كبرنا إيه ده إحنا لسه شباب.
الأم تضحك ضحكة خليعة.
جيجي وهي تصفق بيدها:
العب يا صاصا.
وتنادي لأختها وتقول:
بت يا هايدي، أبوكي ناوي يخوينا النهاردة.
هايدي وهي تدلف لغرفتها:
لا ما تقلقيش، أبوكي راحت عليه من زمان، أمك حكتلي.
يخرج الأب من غرفته بغضب:
هو مين ده اللي راحت عليه يا ولاد الكلب أنتوا؟ أنا لسه بصحتي بس أمكم هي اللي خرفت.
الأم وهي تمصمص شفتيها:
أيوه يا أخويا فعلًا أنا اللي خرفت.
الأب:
اسمعي يا بت أنتي وهي، أنا مصلح أم باب الشقة ده ودافع للواد شاكوش 45 جنيه.
جيجي وهي تشهق:
ليه خمسة وأربعين عفريت يركبوا؟ أنا هنزل أعلق أمه.
بعد مشاجرات كثيرة تدلف هايدي وجيجي إلى غرفتهم بتعب ويسترخون على الفراش.
لكن سرعان ما قام أحد بخبط باب الشقة بقوة.
هايدي وهي تقوم بفزع من الفراش:
آه يا ولاد الكلب، أبويا لسه مصلح الباب، وربنا لأعلقكم لو كنتم مين.
لتخرج هايدي وجيجي ويفتحوا الباب حتى يدخل رجال كثيرة ومعهم رجل سمين يرتدي جلباب أبيض.
المعلم ضاحي وهو يجلس بغرور:
لا مؤاخذة يا هوانم على الإزعاج، المحروس أبوكم فين؟
يخرج الأب من غرفته بنوم:
مين يا ولاد؟ إيه ده المعلم ضاحي؟ خير يا معلم؟ إيه الزيارة الزفت دي؟ قصدي المفاجأة دي.
ضاحي بضحكة سمجة:
مقبولة منك عشان أنت في مقام حمايا.
جيجي بشهقة شعبية:
ناااااعم يا أخويا، وأنت بقى اخترت مين فينا بالصلاة على النبي كده؟
ضاحي وهو ما زال يبتسم بسماجة:
بعون الله أنتي أو الآنسة هايدي، ولو أمكن يبقى أنتوا الاتنين، أصل أنا راجل كسيب قوي و آه قرشي الحمد لله في جيبي حاضر دايماً.
هايدي وهي تنظر له باشمئزاز:
طب يلا يا حاج خد كرشك ده واتكل على الله، إحنا بنتعالج خلقة مش ناقصين ناس معتوهة.
ضاحي بغضب:
مين دول اللي معتوهين؟ طب اسمعي بقى يا حيلة أبوكي أنتي وهي، أبوكم عليه ليا فلوس، يا يدفع يا إما يتحبس.
جيجي برجفة مصطنعة وهي تقف بجانب هايدي:
يا أمي يا أمي يا أمي يا أمي يا أمي، خاف يا عيد خافي يا بت يا هايدي.
هايدي بمرح:
مش عارفة أخاف من كرشه يعني ولا أخاف من الخرفان اللي وراه؟ محتارة أخاف من مين بالضبط.
ضاحي بصوت قوي وضخم:
أنا هعرفكم مين المعلم ضاحي.
جيجي وهي تنظر لأختها:
استعنا على الشقا بالله.
ثم بدأت تمسك أحد رجاله وتلكمه.
وهايدي خلفها تضرب أحد الرجال تحت الحزام، والأب هو أيضًا يلكم أحدهم بالروسية في دماغه.
والأم تقف فوق الكنبة وترمي أشباهها على رأس المعلم ضاحي الذي ينظر لهم جميعًا.
وكاد أحد الرجال يوجه ضربة لجيجي لكن سرعان ما قام أحد بكسر الباب.
هايدي وهي تلكم أحد الرجال:
آه يا ولاد الكلب أنتوا، ما حلتكوش غير الباب تكسروا في أمه كل شوية.
ليدلف عيسى إلى الداخل ومعه رجاله المسلحين.
عيسى وهو يرى أن أحدهم يقترب من جيجي حتى تحولت ملامحه للغضب وبرزت عروقه من جسده وتقدم نحوه وقام بلكمه لكمة واحدة سقط من بعدها مباشرة على الأرض وفوقه عيسى الذي هجم عليه كالأسد الذي لقي فريسته.
المعلم ضاحي وهو يرتعش:
أنت أنت مين يا باشا؟
يقف عيسى بغرور بعد أن سيطر على جميع رجال المعلم ضاحي أو بمعنى أصح لم يعد فيهم مكان للتجبيس.
هايدي بمرح:
جوز أختي حبيبي، خش في حضن أخوك يا فواز.
جيجي برفعة حاجب:
جوز مين يا بت؟
عيسى وهو يقترب منها ويضع يديه حول خصرها ويضمها له بكل وقاحة:
جوزك أنتي ولا شايفة إيه؟
جيجي وهي تغرق في قهوة عينيه وتمتمت بخفوت:
هاااه معرفش.
اقترب عيسى من أذنها وهمس لها بحب:
هاااه إيه؟ ما تتكلمي ساكتة ليه؟
جيجي وهي ما زالت مخدرة إثر همساته ومحاوطته خصرها ولم تستطع التحدث، فكلما حاولت هي إخراج الكلام تجد نفسها غير قادرة على التحدث، وكلما حاولت الابتعاد عنه كلما ألصقها به مرة أخرى أكثر من السابق، فهو في الأول والآخر عيسى المنصوري الملقب بالأسد الذي لا يقدر عليه أي شخص كان.
ضاحي وهو يبتلع ريقه بخوف من الذي أمامه، فهيئته تدل أنه لن يتركه حي وسوف يريه العذاب ألوان كما يقولون:
آآآآ أنن آآآنت أنت ما قلتليش يا حاج مصطفى إن الباشا نسيبك.
استغلت هايدي ظهور عيسى وخوف ضاحي وتحدثت بجدية:
البغل ده كان بيعاكس جيجي وكمان جاي يطلب إيديها، أبو كرش مدلدل.
عيسى وهو يقترب منه بغضب وقام بضربه عدة لكمات حتى تدخلت هايدي وقالت:
باااس، سيبهولي أنا بقى يا باشا.
قامت هايدي وأحد الرجال بتعليق المعلم ضاحي في البلكونة كي يراه كل من في الشارع.
أحد الجيران وهي تزغرد:
المعلم ضاحي يا عيال متعلق في بلكونة أبلة جيجي والست هايدي.
هايدي وهي تنظر للأسفل:
لا ما لكيش حق يا أم سيد، ده المعلم ضاحي بس كان بيشم هوا عندنا، معلش بقى ما حدش يضيقه أصله مطول عندنا حبتين.
دلفت هايدي للداخل حيث وجدت والدها يتحدث بغضب مع عيسى:
أنت دخلت بيتي وطلعت وقلت إنك متجوز بنتي، ده اسمه إيه إن شاء الله؟
عيسى بعدم اهتمام لكلام الأب وينظر لجيجي:
يلا عشان هتيجي معايا.
جيجي برفعة حاجب:
أجي مع مين يا عسل؟
عيسى بثقة:
تيجي معايا أنا طبعًا، أمال عايزاني أسيبك هنا؟
الأب بغضب:
أنت بتقول إيه يا حيوان؟ أنت جاي تاخد بنتي قصاد عيني كده؟
بدأت ملامح عيسى تتحول للشر وهو يقترب من الأب بغضب:
أنت بتقول على مين حيوان يا راجل أنت؟
هايدي بغضب:
أنت إنسان مش محترم، نزل إيدك دي من على والدي.
عيسى بصوت جهوري:
أنا ممكن أدفنكم كلكم هنا وأنتوا حرين.
هايدي وهي تصرخ في وجهه ثم تلقي عليه صفعة قوية.
وضع الكل يده على فمه بصدمة.
وتغيرت ملامح عيسى تمامًا.
رواية عشق في حي شعبي الفصل الرابع 4 - بقلم ايات
هايدي وهي تصرخ في وجهه ثم تلقي عليه صفعة قوية.
وضع الكل يده على فمه بصدمة، وتغيرت ملامح عيسى تمامًا.
كاد عيسى أن يرد لهايدي الصفعة، لكن سرعان ما وقفت أمامه جيجي.
جيجي وهي تخبئ أختها خلفها وهي ترتجف:
لا، إلا هايدي. اعمل أي حاجة فيا أنا، إنما هي لا.
عيسى وعيونه بدأت تميل للون الأحمر:
ابعدي عني بقولك.
جيجي وبدت ملامحها تدل على الخوف:
أنا آسفة، اعتبرني أنا واعمل فيا أي حاجة.
خرج عيسى من المنزل بكل غضب.
جيجي بغضب:
إنتي إزاي تعملي كده؟ الراجل كان بيساعدنا.
هايدي ببكاء:
هو يا جيجي اللي علي صوته على أبويا، وإنتي عارفة مبحبش حد يرفع صوته على أبويا. ولا كنتي عايزاني أ اسكتله؟
تدخل الأب بحنان:
عارف يا هايدي، بس قولت ميت مرة لو مش هكون أنا قوتكم، مش هكون سبب في ضعفكم. يعني أنا مش نقطة ضعف لواحدة فيكم. تخيلي الراجل ده كان عمل حاجة في أختك أو فيكي، ودا كله عشان إنتي خايفة عليه؟ لا يا بنتي ما تخافيش عليه، وأوعي تاني تحطي نفسك إنتي وأختك في موقف زي ده أو حد يبقى ليه حق عندكم فاهمة؟
هايدي وهي تشهق من كثرة البكاء:
فاهمة يا بابا، فاهمة حاضر.
الأب:
يلا ادخلوا جوه أنتي وهي، خربتم ليلتنا أنا وأمكم، إلهي يعكر مزاجكم.
دخلت هايدي وجيجي لكي يستريحا من تعب اليوم.
عند عيسى في الشركة.
عيسى وهو يجلس على مكتبه بكل غرور، وداخله نيران تحرق كل من يقترب منه.
يدلف صديقه شادي بمرح:
إزيك يا بوص؟ منور الشركة. مالك شغال تاكل في الموظفين من ساعة ما جيت ليه؟
عيسى بدون أن ينظر له:
أول مرة حد يعمل معايا كده، وأول مرة حد يفرق معايا لدرجة معرفش آخد حقي منه.
شادي بتأثر:
يا ساتر يا رب، ودا مين اللي قدر يعمل كده في عيسى المنصوري؟
عيسى:
بقولك إيه؟ قفل على الموضوع ده، هو يومين والدنيا هتبقى تمام. يلا قدامي عشان نروح، إنت مش جاي معايا؟
شادي بمرح:
أنا ليا غير بيتك يا ابني؟ يلا.
في الصباح في منزل الحاج مصطفى تستيقظ جيجي وهايدي بنشاط.
الأم بزهق:
إنتي يا بت إنتي وهي، شوفولكم حل في العجل اللي في البلكونة ده، الناس ماشية تتسرع منه.
جيجي وهي تضرب على جبينها:
أوف، نسيت المعلم ضاحي، دا متعلق من إمبارح.
هايدي بمرح:
نهار أسود، دا زمانه اتسلخ.
تدخل هايدي وجيجي البلكونة كي ينزلا المعلم ضاحي.
المعلم ضاحي بتعب:
آه يا ضهري، منكم لله، حسبنا الله ونعم الوكيل.
هايدي وهي تضربه على ظهره:
جرى إيه يا معلم؟ إنت عجبتك القعدة عندنا؟
ضاحي وهو يركض إلى الخارج:
لا لا حرمت خلاص، ربنا يهدكم.
نظرت هايدي وجيجي لضاحي وبدأتا في الضحك.
هايدي وهي تنحني كي تأخذ شيئًا.
جيجي بتعجب:
إيه دا يا بت؟
هايدي وهي تنظر للكارت:
ده بين الكارت بتاع الجدع اللي كان هنا إمبارح، اسمه عيسى منصور المنصوري، صاحب شركات أممم ما شاء الله دا طلع راجل جامد يا بت.
جيجي بتوتر:
طب طب ما تيجي نروح نعتذرله عشان إنتي اديتيه قلم إمبارح إيه عنب.
هايدي برفعة حاجب:
معقول برضك؟ ماشي يا أختي بس لما نشوف أبوكي.
يخرج الأب من غرفته:
أنا موافق يا أختي إنتي وهي، يلا البسوا عشان نروح.
دلفت جيجي وهايدي لغرفتهما.
ارتدت جيجي دريس أبيض وطرحة زرقاء، ووضعت بعضًا من أحمر الشفاه، فهي لا تحتاج لميك أب.
بينما ارتدت هايدي دريس أزرق وطرحة سوداء، ووضعت بعضًا من أحمر الشفاه مثل أختها.
ذهبت الفتيات إلى شركة عيسى ومعهم أبوهن، ودلفوا إلى الشركة وظلوا يتساءلون حتى وصلوا إلى مكتب صاحب الشركة وهو عيسى.
هايدي وهي تنظر للسكرتيرة التي ملابسها كانت تظهر أكثر مما تخفي:
فين صاحب الشركة دي يا عسل؟
السكرتيرة وهي تنظر لهم بقرف:
مستر عيسى مش بيقابل حد من غير ميعاد.
هايدي وهي تقلدها:
مستر عيسى نينيني. خشي يا بت قوليلوا في ناس عيزاكِ.
بدأ صوت هايدي والسكرتيرة يعلو حتى خرج عيسى من مكتبه وهو لا يهتم غير للنظر لجيجي.
فاق من شروده بجيجي ونظر للسكرتيرة بغضب:
إنتي مرفوضة، اتفضلي.
الأب:
لا يا ابني، إحنا جايين في خير مش في قطع رزق حد.
عيسى بابتسامة وكأنه قد نسي ما حدث من هايدي:
اتفضلوا استريحوا جوه.
دلفت هايدي وجيجي والأب إلى المكتب.
الأب:
إحنا جايين نعتذر عن اللي حصل من هايدي إمبارح.
هايدي بخجل:
ما كانش قصدي على فكرة، كل الموضوع ما بحبش حد يعلي صوته على أبويا.
يدلف شادي إلى الداخل بمرحه المعتاد وهو ينظر لهايدي بإعجاب:
أوبا إيه دا إيه دا، هو في كده كده؟
هايدي وهي تلوي فمها:
ودا من إيه دا إن شاء الله؟ هو الهطل في الشركة كلها؟
عيسى بجدية:
شادي ابن خالتي ودراعي اليمين في الشركة. شادي خد الجماعة وفرجهم على الشركة.
الأب:
ما فيش داعي، مرة تانية إن شاء الله.
عيسى بابتسامة:
لا إزاي؟ ما ينفعش. يلا يا شادي خدهم عشان يتفرجوا على الشركة، وآه دي مش الشركة بس، ده مجرد فرع من شركاتي.
خرج الأب وهايدي من المكتب، وكانت جيجي ستخرج لكن قام عيسى بسحبها داخل المكتب مرة أخرى وأغلق الباب وقام بمحاوطتها بين ذراعيه والجدران التي خلفها.
جيجي وهي ترتجف من عيون عيسى:
إنت إنت بتعمل إيه؟ عايزة أروح مع بابا.
عيسى وهو يهمس لها بصوت حنون وينظر لشفتيها اللذين يرتجفان أمامه:
هش، أنا بابا وأنا كل حاجة. إنتي لسه زعلانة مني؟
جيجي وهي غارقة في عيون عيسى منصور:
هاه، لا. هي جودي بنتك فين؟
عيسى وهو يقترب أكثر منها وينظر لشفتيها:
هش، جودي مش بنتي، جودي بتكون أختي الصغيرة.
ابتسمت جيجي دون أن تدري.
اقترب عيسى أكثر وأخذ ينظر لشفتيها وبدأ في تقبيلها.
جيجي وهي تحاول الابتعاد عنه، لكن قام عيسى بالسيطرة عليها حيث قام بإمساك يديها الاثنتين ورفعهما لفوق رأسها.
ابتعد عيسى عنها عندما شعر أنها تحتاج إلى الهواء.
نظرت جيجي لعينيه وبدأت الدموع تهبط منها، لكن سرعان ما خرجت من المكتب وهي تركض بخوف حيث وجدت أبوها وأختها.
الأب بلهفة:
مالك يا بنتي، فيكي إيه؟
جيجي وهي تحاول أن تخبئ دموعها:
ما فيش يا بابا أنا تعبانة، وبعدين إحنا اعتذرنا ولازم نمشي.
هايدي بشك:
آه يا بابا أنا شايفة كده برضك، وكمان الواد اللي اسمه شادي ده غلس.
دلفت هايدي وجيجي لغرفتهما.
هايدي وهي تقترب من أختها:
مالك يا جيجي، إيه اللي حصل؟
دلفت جيجي لحضن هايدي وسرعان ما انفجرت في البكاء:
ليه ليه يا هايدي بيحصلنا كده؟ إنتي والعريس اللي يجيلك أمه تتنك علينا وعلى عيشتنا، والتاني متجوز اتنين وعايزنا فوق البيعة، حتى اللي حسيت إنه خايف عليه وإنّه مختلف طلع كل همه إني أكون معاه وبس، مجرد وقت ما طلبنيش في الحلال حتى عشان يبرر رغبته.
هايدي وهي تحتضن أختها بشدة:
بس بس اهدي، ما يولعوا كلهم، إحنا كده حلوين ما حدش يستاهل يا جيجي، يغور أي حد.
يدخل الأب الغرفة:
إيه دا؟ في إيه مالكم؟
جيجي وهي تمسح دموعها:
ما فيش يا بابا، تعبانة بس من الشغل.
الأب بشك:
بصي أنا مش مصدقك طبعًا، بس مش وقته. المهم في عريس جاي لك انهارده، اجهزي يا قلب بابا.
جيجي بابتسامة:
حاضر يا بابا.
ارتدت جيجي فستانها الأحمر وهايدي فستان أبيض.
وصل العريس وأهله إلى المنزل.
الأب:
أهلًا وسهلًا، نورتنا.
مازن وهو يجلس بابتسامة:
دا نور حضرتك يا عمي. دا والدي الحاج محمد ودي والدتي. أنا يا عمي بشتغل مهندس معماري عندي شقتي الحمد لله.
والد مازن بضحك:
لا مؤاخذة يا حاج، مازن سريع شوية. إحنا جايين نطلب إيد بنت حضرتك وشوف طلباتك.
الأب:
لحظة واحدة أندهلكم جيجي. يا جيجي تعالي يا بنتي.
لتدلف جيجي بخجل وينظر لها مازن بإعجاب.
الأب:
اقعدي يا جيجي دا الباشمهندس مازن.
مازن بخجل:
لو سمحت يا عمي ممكن أقعد أتعرف بالآنسة جيجي؟
الأب:
آه طبعًا، اتفضلوا اقعدوا يا جيجي في البلكونة إنتي ومازن.
دخلت جيجي ومازن البلكونة وبدأوا في الحديث.
مازن بإعجاب:
مالك يا آنسة جيجي؟ مش للدرجادي مش هاكلك يعني.
جيجي وبدأت أن تستريح لمازن:
أحم، لا أنا بس...
لم تكمل كلامها حتى دفع أحدهم باب الشقة بقوة حيث دلف عيسى ورجاله.
عيسى وهو ينظر لمازن الذي كان يجلس بجوار جيجي حتى تحولت عيونه إلى الأسود من شدة الغضب.
مازن بغضب:
إنت مين وإزاي تدخل بيوت الناس كده؟
هايدي وهي تلطم في الخلف:
يا نهار أسود يا نهار أسود، هتموت يخربيتك، ده ما بيرحمش، هتوحشنا يا عريس يا قمر إنت.
هجم عيسى على مازن بغضب وبدأ في لكمه، وبدأت حالة هلع في المكان والكل يصرخ.
وجيجي تقف وهي لا تشعر بشيء كأنها تجمدت من منظر عيسى وغضبه.
حتى اقتربت هايدي وبدأت في سحب عيسى من فوق مازن حتى دفعها عيسى على الحائط بقوة، سقطت هايدي وسرعان ما صرخت الأم.
وبدأوا في الصراخ أكثر ومناداتهم على هايدي.
وعيسى تجمد مكانه عندما شاهد منظر هايدي.
جيجي وهي تقترب من أختها ببطء وجدتها على الأرض والدماء في كل مكان حتى قامت بالصراخ حتى سقطت هي الأخرى من بشاعة المنظر و...
رواية عشق في حي شعبي الفصل الخامس 5 - بقلم ايات
جيجي وهي تقترب من أختها ببطء، وجدتها على الأرض والدماء في كل مكان، حتى صرخت وسقطت هي الأخرى من بشاعة المنظر.
وقف عيسى وحمل هايدي وسط صراخ والديها والجيران.
أم محمد بدموع وهي تنظر إلى عيسى وهو يدخل بها إلى السيارة: ست سماح... يا حاج مصطفى مالها هايدي طمنونا عليها.
سماح ببكاء: الله يخليكي اطلعي شوفي جيجي فوق.
أم محمد وهي تحاول أن تطمئنهم: حاضر حاضر بس طمنونا على هايدي ما تقلقوش على أبلة جيجي.
عند دخول أحد الجيران وجدوا مازن يحاول إفاقة جيجي.
اقتربت أم محمد بخوف: أبلة جيجي أبلة جيجي فوقي، حد يجيب مايا بسرعة.
أحضر أحد الجيران الماء وأسقطه على وجه جيجي.
جيجي بفزع: هاااايدي.
أم محمد والجيران: اهدي يا أبلة جيجي، الحاج والبه اللي كان هنا ودوها المستشفى.
جيجي بلهفة: مستشفى إيه؟ اسمها إيه؟ أخلصوا.
أم محمد: والله ما نعرف، هما مشيوا على طول.
مازن وهو يضع يده مكان ضربة عيسى: أكيد خدوها على مستشفى قريبة من هنا، تعالي نروح وراهم بسرعة.
خرجت جيجي ومازن ومعهم أحد الجيران.
دلفت جيجي إلى المستشفى، وجدت أباها وأمها.
جيجي: بابا رد عليه، هايدي مالها؟ هي هتبقى كويسة صح؟ قول صح والنبي يا بابا.
الأب بحزن: إن شاء الله يا بنتي هتبقى زي الفل.
مازن وهو يضع يده على كتفها: ما تخافيش يا جيجي إن شاء الله هتبقى...
وفي هذه اللحظة خرج الطبيب من غرفة هايدي.
جيجي بلهفة: أختي حصلها إيه؟
الدكتور: ما تخافوش، الحمد لله الجرح سطحي بس خلوا بالكم منها، تقدروا تدخلوا تطمنوا عليها.
دخل الجميع غرفة هايدي.
جيجي وهي تحتضنها: حمد الله على سلامتك يا نور عيني.
الأم ببكاء: آه يا قلبي سلامتك يا حبيبتي.
هايدي وهي تضع يدها مكان الجرح: آآه يا ماما شفتي إيده مرزبة ابن الورمة إلهي ينشك في إيده.
جيجي: حقك علي أنا يا قلبي ما تزعليش، بعدين ما إنتي بروح أمك عاملة لنا فيها فاندام وإنتي مش محصلة حتى محمد هنيدي.
هايدي وهي تضع يدها على رأسها: آآه يا أختي آآه يا صغيرة على الضرب يا ديدي ربنا على المفتري... الله صحيح هو فين عم دراكولا ده؟
قاطع كلامهم دخول أحد المسؤولين.
الأب: خير يا ابني.
المسؤول: حضرتك أنا جاي أطمن على الهانم ولو محتاجين أي حاجة.
الأب: تسلم يا ابني ربنا يخليك، بس قولي الحسابات فين عشان أدفع حساب المستشفى.
المسؤول: الحساب كله مدفوع يا فندم، عيسى باشا هو صاحب المستشفى، عن إذنكم هشوف شغلي، لو في أي حاجة يا ريت تدوس على الأزرار اللي جنب الهانم هكون تحت أمركم.
خرج المسؤول وبدأ الجميع بالنظر لبعض.
مازن: هو مين عيسى ده وإزاي يعمل كده؟
الأب: ده واحد مريض نفسيًا بس ده راجل واصل قوي يا ابني، ربنا يشفيه ويهديه لنفسه.
جيجي وهي تحاول أن تغير الموضوع: يلا بقى ست زفتة هتعمل لنا فيها عيانة.
هايدي بتأثر: آه يا أختي ما إنتي ما جربتيش إيده، آه يا نفوخي يا أنا.
...........
عند عيسى.
شادي: مالك يا عيسى أول مرة تكون كده.
عيسى وهو يفكر: أول مرة أغلط.
شادي بتعجب: أنت بتقول إيه؟ عيسى منصور يغلط ودي تيجي إزاي؟
عيسى: مش عارف، البنت اللي اسمها جيجي دخلتها حياتي وكنت هموت أختها بالغلط، مش فاهم ليه كل ده.
شادي: مش يمكن المعجزة اتحققت وحبيتها؟
عيسى بضحك: أنا أحب وأحب دي مش للدرجادي.
شادي: وما تحبهاش ليه؟ دي بنت محترمة وأنت محتاج واحدة زي دي في حياتك.
عيسى بابتسامة خبث: محترمة آآه ما أعتقدش، أنا بس نفسي أجرب نوعها، أدوقها بس.
شادي بتفكير: ما أعتقدش يا عيسى، جايز تكون فقيرة بس مش منهم.
عيسى بمكر: منهم ولا مش منهم ما يهمنيش، أنا عيسى منصور أبص لدي... بس من ساعة ما دوقت حتة منها وأنا عايز أجرب ثاني.
شادي برفعة حاجب: جربت إيه بالضبط؟ آآآه فهمت عشان كده البنت كانت خارجة بتعيط، أنت مش طبيعي يا عيسى.
عيسى ب Aí خبث: جهز نفسك عشان عندنا سهرة بالليل بس بعد ما أروح أطمن على الأستاذة هايدي وكمان أشوف رد فعل ست جيجي.
.........
في منزل الحاج مصطفى.
جيجي وهي تقدم العصير للجيران: اتفضلوا... اشربي يا أم ياسر إنتي النهاردة ضيفة ما تخافيش.
أم ياسر بتوتر: تعيشي يا أختي والله يا أبلة جيجي غيارات أبو ياسر كلها بنشرها في الحمام، آه يا أختي ما يهونش علي زعلكم.
جيجي بابتسامة: ماشي يا أم ياسر اشربي العصير.
لتدلف شروق وهي تأكل ساندويتش وهي تبكي: آآآآه يا هايدي آآآه يا قلبي يا صحبتي إيه اللي حصلك يا أختي.
جيجي برفعة حاجب: جرى إيه يا بت يا شروق هتندبي على أختي يخرب بيتك.
تصرخ هايدي من غرفتها عندما سمعت صوت شروق: لاااا شروق لا والنبي ما تدخليهاش يا جيجي.
دخلت شروق غرفة هايدي بعنف: صحبتشي مالك يا أختشي إيه اللي حصلك.
هايدي بتأثر: آآآآع ونبي يا شروق كفاية أنا تعبانة وحياة أمك امشي وأنا هبقى كويسة.
شروق والأكل في فمها: لا طبعًا دول ليّا عشان هقعد معاكي ولحد أمك ما تعمل الأكل.
هايدي: آآآآع ونبي امشي بقى.
.....
يدلف مازن داخل شقة الحاج مصطفى: السلام عليكم يا حاج.
الأب: وعليكم السلام يا ابني اتفضل.
جيجي بخجل: اتفضل يا باشمهندس.
مازن بجدية: أنا مش جاي أتضايف بس حضرتك ما قلتليش إن بناتك كان معمول لهم محضر قبل كده وإن هما رد سجون.
الأب بغضب: اخرس قطع لسانك، بناتي يا روح أمك أحسن من ميت واحد من عينتك، روح اسأل وشوف قعدوا قد إيه وكانوا رايحين ليه، الحتة كلها تشهد بأخلاق بناتي.
كل هذا تحت صمت جيجي وهي كانت تحاول أن تخبئ حزنها، لكن قطعها من شرودها صوت أحد الجيران: هو مين ده يا حاج اللي بيتكلم على بناتك؟
الأب بابتسامة مكر: يرضيكي يا أم حموكسه الجدع ده يعيب في بنات حتتكم وأنتوا اللي مربينهم.
وقف جميع الجيران وهجموا على مازن بأبشع الطرق.
الأب من الخلف: أنتوا عارفين بقى مكانه في البلكونة جنبكم.
الأب وهو يضع يده على كتف جيجي: ما يهمكيش يا بنتي، ده كلب سيبك منه، اللي يغور يجي مكانه طابور يا جيجي.
دلفت جيجي في حضن والدها بحزن: أنا حاسة إني بتهد يا بابا.
الأب: فشر، جيجي مصطفى تتهد ده من عجائب الدنيا بقى.
ابتسمت جيجي وخرجت من حضن والدها.
لكن سرعان ما دخل عيسى بهيبته: أنا جاي أطمن على الآنسة هايدي.
جيجي بغضب: امشي اطلع برا يلا مش عايزين نشوف وشك ثاني.
عيسى بعدم اهتمام: ده شيك تعويض للي حصل لهايدي.
جيجي بغضب: خد فلوسك واطلع برا بدل ما أخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك.
اقترب عيسى منها وهمس بخبث: ما تزعليش قوي كده، اعتبريه تمن اللي حصل في المكتب.
تحولت عيون جيجي إلى الأحمر من شدة الغضب ولم تشعر نفسها إلا وهي تصفعه بقوة.
عيسى بغضب: أنا هندمك أنتي وعيلتك كلها يا جيجي، كلكم هتدفعوا الثمن.
جيجي بحدة: إحنا ما بنتهددش، اللي عايزه ربنا هو اللي هيحصل.
خرج عيسى من منزلهم بغضب وهو يتوعد لهم وهي بالأخص.
.........
بعد خروج عيسى قررت جيجي أن تنسى كل شيء يخصه.
بعد مرور شهر بدون أحداث تذكر.
جيجي وهي في الفصل تدرس مادة اللغة العربية: صباح الخير يا عرر يا حثالة المجتمع.
حموكشه وهو يرفع يده: أبلة جيجي ممكن أروح الحمام؟
جيجي بضيق: ولا أنت مش لسه جاي من بيتكم ولا ده تبول لا إرادي ده؟ يلا اتكل وما تتأخرش.
حموكشه وهو يخرج للحمام ويغمز لزميلته بوقاحة.
جيجي بتعجب: آآه يا ابن المدايقة طب وديني لما ترجع يا حموكشه الكلب، وأنتي يا بت تعالي اقعدي هنا قدامي.
سمر: ليه يا أبلتشي المكان هنا حلو؟
جيجي وهي تقلدها: ليه يا أبلتشي المكان هنا حلو؟ حرمت عليكي عيشتك يا مفعوصة أنتي وإيه أبلتشي دي قاعدة في كباريه النجوم يا أختي.
سمر بدلع: سوري يا أبلتشي.
جيجي بغضب: تعالي يا بت اقعدي هنا.
سمر بزهق: هوف بقى في إيه أنا عجبني هنا.
جيجي بمكر: خلاص يا نور عين أبلتيشك أنا هخليكي تقعدي لزق مع حموكشه كده إيه لزق.
بعد مرور بعض من الوقت.
المدير وهو يمر على الفصول كعادته ليرى سمر وحموكشه متعلقين على باب الفصل.
المدير: يا نهار أسود، مين اللي عمل فيكم كده؟
حموكشه وهو متعلق: أبوس إيدك يا حضرة المدير خلي أبلة جيجي تنزلني، العيال شغالة تتريق علي.
سمر بغضب: إيه ده يا حموكشه عايزة ينزلك لوحدك؟ صحيح الرجالة مالهمش أمان، أنت دلوقتي بتعمل كده أومال بعدين هتعمل إيه؟ أنا لا يمكن أكمل مع عيل هفية زيك.
تخرج جيجي من الفصل ببرود أعصاب وتمسك في يدها الخرزانة: عندك حق يا بت يا سمر، شفتي بقى إني كنت عايزة مصلحتك إزاي.
سمر بتأثر: آه والله يا أبلتشي عندك حق يا مأمنة للرجال يا مأمنة للميا في الغربال.
المدير بتأثر: إيه ده إيه يا شيخة العظمة دي بتقولي حكم يا بت يا سمر؟ على آخر الزمن شقط في فصل تانية تالت، أحي أحي يا أبو سوسو أحي.
جيجي وهي تأكل الخيار: شفت يا باشا بس على مين أنا ظبطهم، وزي ما أنت شايف سمر اكتشفت حقيقة حموكشه بدري والحمد لله سيطرنا على الوضع.
المدير وهو يلطم: يا اختي يا اختي كمان المدرسة هتتقفل عشان قصة حب حموكشه وسمر، يا نهار أسود، نزلي العيال دي واطلبي ولي أمرهم.
جيجي ببرود: لا ما فيش داعي، هي سمر هبلة يعني عشان تأمن لحموكشه ثاني.
حموكشه بتزمر: جرى إيه يا أبلة جيجي أنتي جاية تهدي النفوس ولا إيه؟ ما تصلي على النبي في قلبك.
جيجي بتأثر: لا لا يا حموكشه عيب كده، عايز تدي سمر على قفاها لا ما عرفتش عنك كده.
سمر ببكاء: آآآع وربنا لأوريك يا حموكشه بس تنزلني والله.
المدير: يا رب صبرني على ما بلاني وأنتي يا أستاذة جيجي قربي نزلي الطالبة دي ويلا اتفضلوا على فصلكم ويا ريت اللي حصل ما يتكررش ثاني.
بعد مرور بعض الوقت.
ذهبت جيجي إلى المنزل وتناولت الغداء مع عائلتها وتحدثوا مع بعضهم البعض في أمور كثيرة.
هايدي وهي تأكل: أمم بت يا جيجي هاتي لي أزازة الميا دي.
جيجي بقرف: ما تقومي أنتي يا أختي ولا على رجلك نقش الحنة؟
هايدي: جرى إيه يا بت ده الجرح اللي في راسي لسه ما بردش.
جيجي بغضب: وأنا مالي يا أختي مش أنتي اللي عملتي فيها أحمد السقا؟
الأم وهي تصرخ: بااااااس اخرسي يا بت منك ليها جتكم القرف، مصطفى يااا مصطفااااااا.
الأب بفزع: إييي يا ولية سرعتيني.
الأم بدلع: بناتك يا حاج تعبوني يرضيك يا حاج إيدي اتهرت من غسيل المواعين وهما ولا هنا.
ليقترب الأب منها بحنان: وريني كده سلامتك يا قلبي.
هايدي برفعة حاجب: جرى إيه يا مصطفى إحنا هنا ما تهدى باب الأوضة على اليمين ده مش لأجلي ده لأجل مشاعرنا اللي ريحتها فاحت دي.
الأب:
اخرسي يابت، وبعد ما تخلصوا طفح خشوا اغسلوا المواعين عشان في موضوع عايز أحكيه لموحه.
جيجي وهي تصفق: العب يا ملعب، أحبك يا شقي إنت.
بعد مرور بعض الوقت، دلف كل واحد لغرفته ليناموا.
وفجأة استيقظت جيجي: بت يا هايدي، عايزة أشرب، ناوليني ماية.
هايدي بنوم: وانتي اتشليتي؟ قومي انتي.
جيجي بزهق: خلاص اتخمدي.
ذهبت جيجي للمطبخ، وهي عائدة إلى غرفتها اتسعت عينيها من الصدمة فكان المنزل يحترق والجميع يصرخ ويخرجون من غرفهم.
الأب وهو يحاول إبعاد النار عن بناته: جيجي، هايدي، أنا هشيل الكرسي، وانتوا اجروا، وانتي يا سماح.
جيجي وهي تصرخ وتحتضن أختها ببكاء: لا يا بابا مش هسيبك.
بدأ صراخ الجيران يكبر والنيران تشتعل في كل مكان.
جيجي وهي تخرج أختها من حضنها وتصرخ في وجهها: اجري يا هايدي بسرعة من هنا.
هايدي ببكاء: مش هعرف يا جيجي.
وقعت على الأب نيران تتشبث في ذراعه: يلا يا بنات بسرعة يا هايدي انتي وجيجي و...
أرجو الدعاء بالرحمة لعم طارق ده واحد حرفيًا ملوش حد بتمنى تدعوا له بالرحمة.
رواية عشق في حي شعبي الفصل السادس 6 - بقلم ايات
رواية عشق في حي شعبي الفصل السادس
في المستشفى في قسم الحر*وق تقف جيجي وهايدي والام ومعهم بعض الجيران
جيجي ببكاء... بابا حبيبي متقلقش ان شاءلله هتكون بخير
هايدي بصوت ضعيف... يادكتور بابا عامل اي دلوقتي
الدكتور... الحمدلله جات سليمه بس عندي خبر مش كويس
جيجي بتنهيد.. خير يادكتور
الدكتور... ابوكو اتعرض لاصابه كبيره في درعه وده هيمنعه من الشغل
هايدي وهيا تمسح دموعها... مش مهم الشغل اهم حاجه يبقاا كويس
الدكتور.... ان شاءلله هيبقاا كويس تقدرو تدخله تطمنه علي
دلفت جيجي وهايدي وامهم لغرفت ولدهم حيث كانت الاجهزا محيطه بي
الام وهيا تبكي بحر*قه.... حبيبي وسندي في دنيا قوم ياابو جيجي احنه ملناش غيرك
هايدي وهيا تقبل يد ولدها.... حمدالله علي سلمتك ياحبيبي بكره تقوم وتبقا زاي الفل
الاب بصوت ضعيف.... كنت خايف عليكو اوي لحسن يجرلكو حاجه الحمدلله انها جات فيااا
جيجي ببكاء... ان شاءلله تقوم يابابا وتبقاا احسن من الاول
الاب بصوت ضعيف.. خالو بالكو من نفسكم انا شكلي هطول هنا
جيجي... بعد الشر ياحبيبي ان شاءلله هتقوم ومش هطول هنا بس انت كفايه كلام عشان متتعبش
الاب... شوفو يابنات هتعملو اي احنه مبقاش لينا بيت
ام محمد جارتهم.... ودا اسمو كلام يحج مصطفى بيتي وبيوت إشارع كلها مفتوحه ليكو
الام بحزن... تعيشي ياختي احنه هنشوف اي حته نبات فيها لحد اصبح
ام محمد بعفويه.... لا والله العظيم ميحلص انتي عرفه ابو محمد مسافر ومحمد يدوبك يبقاا تلميز عند ابله جيجي يعني تنورنا ف اي وقت ياست سماح
الام بقالت حيله هوما فعلان معندهمش مكان يباته في... طيب يا ام محمد هنتقل عليكي بس لحد منشوف شقه او نشوف حال لشقه الي اتحر*قت دي
ام محمد... تنورينا ياختي يلا بقاا احنه عشان الحج يرتاح وست هايدي وابله جيحي يرتاحو
الام... لا روحو انتو يابنات مع خالتكم ام محمد وانا هعد هنا مع ابوكو مقدرش اسيبو ابدا
هايدي بحزن... وانا كمان ياماما عيزه اعد معكو
ام محمد... ياجماعه هوما هنا مبيسمحوش غير لفرد واحد متتعبوش نفسكو يلا يابنات عشان نلحق نروح
...
خرجت هايدي وجيجي مع ام محمد الى منزلها
ام محمد... نوراتو الشقه ياقمرات المنطقه كلها الاوضه الي على الشماال وفي جوا هدوم غيرو هدمكم عقبال محضر العشاء
دلفت هايدي وجيجي بصمت وقامو بتغير ملابسهم وقامو بالاسترخا ءدون ان ياأكلو
دلفت ام محمد الى غرفتهم... يابنات مش هتيجو تتعشو
هايدي بصوت ضعيف... لا ياام محمد احنا مش هنقدر ناكل
ام محمد بحزن علي حالتهم.... طيب يابنات لو عزتو اي حاجه انا في الاوض الي جنبكم
استلقو الفتاتين علي الفراش حتى حل الصباح وشرقت الشمس عليهم
جيجي بتعب.... يلا ياهايدي اصحي عشان نروح لبابا
هايدي بحزن... انا منمتش اساسا&;
جيجي... طب قومي روحي لبوكي وانا هروح المدرسه علشان اشوف اي فلوس
هايدي... ماشي خلاص روحي وانا هروح لبابا
بعض مرور الوقت...
ذهبت هايدي لودها...وجيجي الى المدرسه
في مكتب مدير المدرسه
جيجي بتوتر... انا كنت عيزه من حضرتك سلفة بس عشان ولدي في المستشفى وحصلت ظرو...
قاطعتها المديره بحدة
... خلاص في اي انتي هتشحتي بعدين ياحبيبتي انتي مش شغاله ف شركه وبعدين مش وقت خالص يلا اتفضلي علي فصلك
جيجي بغضب... حضرتك بتتكلمي كده لي انا معملتش حاجه
المديره بغضب... انتي بتعلي صوتك عليه اعتبري نفسك مرفوده
جيجي بغضب... ترفدي مين يامرا حيزبونه انتي بمنخيرك الي شبها جوز الدوره دي
المديره ونيران تخرج عينيها.... انتي قلليت الادب امشي اخرجي برا
جيجي وقد طفه بيها الكيل... لا بقاا دا انتي عيزه تتربي بقاا تعلي ياروح امك
بدا الضر*ب مبين جيجي والمديره حته تدخل الامن ونزعه جيجي من فوق المديره
جيجي وهيا تمسح الد*ما من فمها حيث قامت بعضها حته اخرج الد*ماء من جسدها..... وعرش ربنا لولا الظروف الي عندي لكنت شو*هت وشك وعلقتك علي باب المدراسه
الناظر وهو يخاف من المديره... معلش حقك عليه انا يافندم جيجي مش قصدها
المديره بالم..... اااه انا هوريكي هحبسك يامتو*حشه
الناظر... لا لا حبس اي استاذ جيجي هتمشي بكل هدو
سحب الناظر جيجي خارج المكتب بحدة
... اي الي عملتي دا يابنتي حرم عليكي دي وليه شرانيه
جيجي بضعف... هيا قلي قالت ادبها عليه الاول عشان طلبت منها سلفة الشقه بتاعتنا اتحر*قت وبابا في المستشفى
الناظر وهو يربط علي كتفها بحنان... معلش يابنتي قدر ربنا ان شاءالله هتتعدل متقلقيش
جيجي بحزن.. ان شاءلله الهانم فصلتني
الناظر... ان شاءلله هتلقي شغل احسن باذن الله
جيجي بقلت حيله.... ماشي عن اذن حضرتك
الناظر بحزن... ماشي يابنتي وانا هشوف الحيزبونه دي عشان تهدا شويه
.......
في المستشفى
تدلف جيجي وهيا تحول تخبي حزنها... مسا الخير ياجميل عمل اي انهارده
الاب.. بخير ياحبيبتي عملتي اي انهارده
جيجي... تمام الحمدلله متشغلش بالك انت ياقمر
ظالو يتحدثون لكن دلف اليهم احد المسؤولين.... مساء الخير ياريت اي حد يتفضل معايا للحسابات
خرجت جيجي مع بتوتر حته وصلت الى مبنى الحسبات
الشاب... حضرتك يافندم حسابك 1000 ومتين
جيجي بصدمه... لي كل ده
الشب... حضرتك ولدك عامل عمليتين في دراعه دول بس حساب العمليتين غير لسه حضرتك بقيت العلاج
بدات علمات الحزن تبان علي جيجي... طب طب مممكن تصبرو عليه يومين بس
الشاب. اسف يافندم حضرتك ممكن تروحي مكتب المدير هو بس الي يقدر يسعد حضرتك
جيجي.. تمام ماشي هروح اشوفو
دلفت جيجي الى غرفت المدير حتى اتسعت عيونها من الصدمه وجدت عيسى منصور يجلس بكل غرور
جيجي بغضب... انت مدير المستشفى دي
عيسى ببرود... تؤ تؤ انا مش مدير المستشفى
جيجي بحد.. اومل مرزوع هنا لي فين المدير
دلف المدير بغضب... خير في اي
جيجي بتوتر... حضرتك انا ولدي هنا في المستشفى وكانت عايزة حضرتك تستنا عليا يومين بس اجمع الفلوس
المدير بجديه... احنا اسفين دي مستشفى خاصه مش دار رعايه
عيسى بغضب.... انت بتعلي صوتك وانا موجود
المدير بتوتر.. اسف اسف ياباشا
ابتسم عيسى بخبث... اطلع برا وسبني مع الهانم
المدير... اومرك يافندم حاضر
خرج المدير وزفرت جيجي بغضب... عايز ايه من ام الهانم هيا مش نقصاك بعدين ازاي بتزعق للمدير كده ياحي"و*ان انت
عيسى بجديه... اسمعي يابت انا كل ده بتعمل معكي بادب عشان انتي مش حمل قلت اد*بي بعدين المدير ده موظف عندي عشان انا صاحب المستشفى كلها فهما...
اتسعت عيون جيجي بصدمه... انت انت صاحب انهي مستشفى بظبط
عيسى بغرور... انا صاحب اي حاجه انا باخد اي حاجه عيزها
جيجي بتفكير لانها مفيش حال غيرو... انا انا كنت عيزك بس تصبر علي يومين بس اجمع فلوس المستشفى
عيسى وهو يضع قدم فوق الاخره بغرور.. ومين قالك اني مستعجل براحتك خالص
جيجي بفرحه.. بجد شكرا اوي اوي
عيسى بمكر... بس هتيجي انتي واختك تشتغلي عندي خدامه طول مدت علاج والدك ومش هاخد منك اي فلوس للمستشفى ها قولتي اي
تغيرت ملاملح جيجي لضعف... هو دا القلم الي حلفت تردهولي
عيسى ببتسما سخريه... لا لسا بدري انا لسا مش مبسوط
جيجي كبرياء... ومالو ياباشا الشغل مش عيب واي يعني
عيسى وهو يمسك زر*اعها بحدة... وحيات امك لقص*رلك منخير ابوكي دي وجيبك مزلوله
جيجي بتماسك... هنبتدي اشغل امتاا ياباشا
عيسى... من انهارده هاتي السنيورا اختك وهتلاقي عربيه برا هتوديكي مكان عمر اهلك مشافو ولا هيشوفو زايو
جيجي وهيا تخرج من المكتب...الكرامه والرضا هيا اكتر حاجه شيفاها ودي الحاجه الي مش هشوف زايها ياباشا
وو....
رواية عشق في حي شعبي الفصل السابع 7 - بقلم ايات
خرجت جيجي من مكتب عيسى ودلفت إلى غرفة والدها.
الأب: إيه يا بنتي عملتي إيه؟
جيجي بابتسامة تخفي بها حزنها: كله تمام يا حاج، واه أنا لقيت شغل حلو أوي ليا أنا وهايدي.
هايدي بتعجب: شغل إيه ده يا جيجي؟
جيجي: خليها مفاجأة يا قلبي، تعالي يلا عشان نلحق نرتاح وكمان أنا لقيت شقة صغيرة لينا يا بابا.
الأب بصوت ضعيف: خلي بالكم من نفسكم يا بنات، وما تنسيش يا بنتي، إوعوا أكون نقطة ضعف ليكوا، أنا وجعي الكبير فيكم انتوا مش في جسمي، أنا أستحمل أي حاجة غير إني أشوف فيكوا حاجة وحشة.
جيجي وهي تحاول أن تخفي حزنها: جرى إيه يا با، أنت مش واثق فينا ولا إيه؟
الأب: واثق طبعًا يا بنتي، بس بفكرك إن حياتي أو موتي في إيدكم انتوا.
هايدي: بعد الشر عليك يا حبيبي، ما تخفش، أنا هروح مع جيجي بقى... هتعوزي حاجة يا ماما؟
الأم: لا يا حبيبتي، خلي بالكم من نفسكم.
توجهت هايدي وجيجي إلى خارج المستشفى حيث وجدوا سيارة فخمة تنتظرهم.
صعدت هايدي وجيجي داخل السيارة.
هايدي: جيجي مين دول، وإيه العربية دي؟
جيجي بهدوء: اصبري يا هايدي وهتعرفي كل حاجة.
وصلت السيارة أمام قصر هو أكثر من فخم يحيط به الكثير من الرجال.
هايدي بتعجب: أوبا إيه ده يا جيجي!
السائق: اتفضلوا يا هانم، الباشا أمرني أدخلكم القصر بنفسي.
دلفت جيجي وهايدي إلى داخل القصر.
هايدي بانبهار من جمال القصر: وااااو هو في كده؟ جيجي يا جيجي إحنا فين؟
جيجي ببرود أعصاب: ده قصر عيسى باشا، وإحنا هنا هنشتغل خدم.
اتسعت عيون هايدي بصدمة: إيه عيسى مين يا أختي ونشتغل خدم إزاي يعني؟
قاطعهم صوت عيسى من خلفهم: وإيه هو اللي إزاي يا هايدي؟ هتشتغلوا خدم في القصر بتاعي، والمقابل إني هعالج أبوكم في المستشفى من غير أي حساب.
هايدي بغضب: أنت إنسان مريض ومحتاج تتعالج.
جيجي بحدة: اخرسي يا هايدي.
ثم أكملت كلامها لعيسى: مين هيسلمنا الشغل يا باشا؟
عيسى بغرور: رئيسة الخدم هتيجي دلوقتي وهتفهمكم شغلكم.
صعد عيسى على الدرج بدون أي اهتمام لهم.
هايدي بغضب: إنتي إزاي وافقتي على الكلام ده ها إزاي يعني؟
جيجي بصوت كله ضعف: أومال عايزاني أسيبك تترمي في الشارع ولا كلنا نبقى في الشارع؟ أبوكي لازم يتعالج ويخرج، وساعتها نمشي من المكان ده، بس عايزاكي تعرفي حاجة، إوعي تنسي أصلك ولا إنتي مين، إنتي من إمبابة وشغلك هنا زي أي شغل، إنتي ولا بتعملي حاجة عيب ولا حرام، كله شغل وبالعكس إحنا بنشتغل ومحافظين على شرفنا.
قاطعتهم صوت امرأة قصيرة ترتدي نظارة تدعى عزيزة وهي كبيرة الخدم: انتوا اللي جايين تشتغلوا هنا؟
جيجي بهدوء: أيوه إحنا.
عزيزة بعجرفة: طيب مين فيكوا جيجي ومين هايدي؟
هايدي وهي تمصمص شفتيها بعشوائية: أنا زفت وهي أطران، يعني أنا هايدي وهي جيجي.
عزيزة بجدية: خلي بالك من ألفاظك معايا، وإنتي يا اللي اسمك جيجي، إنتي هتكوني مسؤولة عن جناح عيسى باشا، فترة الساعة سبعة وربع، سبعة وربع ودقيقة ليكي عقاب. محدش غيرك هيهتم بنضافة الجناح وممنوع أي حد يطلع الجناح غيرك ودي الأوامر والنظام اللي مسموح لها تطلع الجناح هي واحدة بس. وإنتي يا اللي اسمك هايدي هتبقي مسؤولة إنك تقدمي المشروبات للضيوف، ممنوع أي حد غيرك يعمل كده أو يطلع لأي ضيف وإنتي موجودة. ودلوقتي يلا ورايا عشان أوريكوا الأوضة اللي هتناموا فيها.
فتحت هايدي فمها بصدمة من طريقة كلام عزيزة وقالت: إيه ده، أول مرة أشوف حيزبونة بحق وحقيقي، شفتيها يا بت يا جيجي؟
جيجي بصوت منخفض: اتلمي وامشي خلينا نشوف آخرتها.
هايدي: آخرتها طين يا أختي على دماغها ودماغ اللي مشغلها.
دلفت هايدي وجيجي داخل الغرفة.
عزيزة بحدة: دي أوضتكم انتوا الاتنين، وهتلاقوا في الدولاب اليوني فورم بتاع الشغل. وإنتي يا جيجي البسي وحصليني على المطبخ، هتلاقيه آخر الطرقة على الشمال عشان ده ميعاد الغدا بتاع عيسى باشا.
خرجت عزيزة والفاتاتان استلقتا على الفراش.
هايدي وهي تسترخي بتعب: آه هتعملي إيه مع الولية دي؟
جيجي وهي تقف وتتجه إلى الخزانة: هعمل إيه؟ هشتغل يا هايدي زي أي حد، بس بقولك إيه، مش عايزة تتسلي على حد.
هايدي: آه يا ريت.
جيجي بمكر: طب يا صاحبي أهي عندك اتسلي براحتك.
ضحكت الفاتاتان حتى ارتدت جيجي ملابس العمل.
هايدي بتعجب: بت إنتي هتطلعي كده بالجيبة القصيرة دي؟
جيجي وهي تحاول أن تخبئ قدمها: مش عارفة أعمل إيه... إيه عالم الكفار دول! أنا مش هخرج كده.
هايدي: خلاص اخرجي وقولي لعم دراكولا ده إنك مش هتلبسي القصير ده.
كادت جيجي أن تبدل ملابسها لكن عزيزة طرقت الباب بحدة: يلا إنتي اتأخرتي دقيقتين ومش من أولها كده.
جيجي بقلة حيلة: هعمل إيه؟ هطلع كده وهحاول أقوله يغير الزفت ده.
خرجت جيجي من الغرفة وقامت بأخذ الطعام وصعدت لغرفة عيسى حيث قامت عزيزة بإخبارها بمكان الجناح.
جيجي بعد أن دخلت الغرفة ومعها الطعام: يا عيسى يا باشا!
لم تجد أي رد حيث فكرت أنه لا يوجد أحد في الغرفة.
جيجي وهي تتفرج على الغرفة: ما شاء الله دي كأنها قطعة من الجنة.
كانت جيجي شاردة في جمال الجناح لكن قاطعها صوت عيسى من الخلف بحدة: إنتي بتعملي إيه؟
جيجي بتوتر: أنا أنا كنت جايبالك الغداء ومشيه أهو.
عيسى وهو ينظر لملابسها القصيرة.
جيجي بتوتر من نظراته: أنا كنت عايزة بس أغير اللبس ده عشان قصير ومش عايزة أطلع كده قصاد حد.
عيسى وهو يضع يده في جيبه: لا هتلبسي اللبس ده، ده لبس الخدم وده مكانك الطبيعي هنا.
جيجي وهي تحاول أن تخبئ دموعها: طب عن إذنك عشان أشوف شغلي.
خرجت جيجي من الغرفة وبعدها ابتسم عيسى بخبث: ده إحنا لسه بدري أوي على الدموع دي يا جيجي.
توجهت جيجي إلى المطبخ حيث وجدت أختها تقف مع عزيزة.
هايدي: جيجي عملتي إيه مع دراكولا؟
جيجي بابتسامة هادية: هعمل إيه يعني، ما تقلقيش إنتي المهم عملتي إيه؟
هايدي: أهو يا أختي الولية دي قالتلي مش هعمل حاجة غير لما يكون في ضيوف، دي أوامر عم دراكولا.
كانت الفاتاتان تتحدثان لكن قاطعهم صوت عالٍ في القصر.
شادي بمرح: يااا عيسى يا أهل القصر الملعون!
هبط عيسى من على الدرج بغضب: في إيه يلا بتزعق لي؟
شادي: بقى كده تجيب هايدي وجيجي من غير ما تقول لي.
عيسى برفعة حاجب: وإنت مالك؟
شادي: لااا ده مالي ونص، خلي الخدم يطلعوا الشنطة.
عيسى بتعجب: شنطة إيه دي؟
شادي: شنطة هدومي، ما أنا خلاص هستقر هنا معاك.
عيسى بزهق: أنا مش عايز مشاكل.
شادي بضحك: عيب عليك، بس هما فين؟
عيسى بجدية مصطنعة: عزيزة!
عزيزة: نعم يا باشا.
عيسى بجدية: نادي هايدي وفهميها إني شغلتها هنا هو الأستاذ شادي، فاهمة؟
عزيزة: حاضر يا فندم.
دلفت عزيزة لتخبر هايدي بعملها.
هايدي وهي تقف أمام شادي بملل: خير، عايز إيه؟
شادي وهو يبتسم لها بإعجاب: كل خير يا قمر، إنتي يلا عشان تجيبي لي الغدا فوق في الأوضة.
هايدي بزهق: وإنت مالك يا أخويا فاتح بقك شبرين كده ليه؟
شادي: بصراحة معجب يا جميل إنت يا رايق.
هايدي وهي تلوي فمها بعشوائية: ولا محن الكلاب ده ما بحبوش.
شادي بتعجب: محن كلاب إيه؟ ده بقك ده ولا مقلب زبالة؟
هايدي بصوت قوي: لا يا حبيبي مقلب الزبالة ما حضرش، بس لو عايزاه يحضر عيني حاضر.
تغيرت ملامح شادي إلى الغضب: دقيقة واحدة والاقيكي فوق إنتي فاهمة؟
صعد شادي لغرفته وترك هايدي واقفة في حيرة من هذا الرجل: ماله الجدع ده بيتحول في لحظة واحدة؟
دلفت هايدي لغرفة شادي الذي سرعان ما كانت بين يديه وحاصرها بالحائط.
هايدي وهي تأخذ أنفاسها من الموقف: في إيه إنت بتعمل إيه؟
شادي وهو بداخله بركان من الغضب: إيه الزفت اللي لابساه ده؟
هايدي وهي تبتلع ريقها من نظراته: أن... أنا... أنا لسه أول يوم وكا...
قاطعها شادي بصوت جهوري: إنتي إزاي تخرجي كده؟
هايدي وهي تغمض عينها بخوف: أنا كنت هقول إني مش هلبسه تاني.
شادي وهو يقترب من وجهها بحدة: وإنتي فاكرة إنك هتنزل كده؟
هايدي بتوتر: قصدك إيه؟
شادي وعيونه ما زالت حمراء من شدة الغضب: خشي الزفت الحمام غيري القرف ده والبسي أي حاجة تكون طويلة ومقفلة، خدي البسي ده.
هايدي بصوت منخفض: حاضر حاضر خلاص.
ذهبت هايدي مسرعة إلى الحمام وهي معها قميص رجالي أبيض.
جلس شادي على الفراش بضيق وهو يفكر من الذي رآها بهذه الملابس فهو لم يحتمل هذه الفكرة يريد أن يحطم كل شيء أمامه.
هايدي وهي تقف خلف الباب: إنت يا عم إنت شوف لي حاجة تانية.
شادي بغضب: ليه يا أختي في إيه؟ ما تلبسي.
هايدي: يا عم هات ده أنقى منه، شوف بنطلون واسع ولا حاجة.
شادي بعدم فهم: اخلصي يا هايدي تعالي.
هايدي: يا عم إنت عبيط عايزني أطلع كده؟
شادي بصوت قوي: نص دقيقة وتكوني واقفة قدامي بسرعة يلا.
ارتعبت هايدي من صوت شادي خرجت وهي ترتدي قميصه الأبيض ويصل لنصف رجلها وأكمامه طويلة.
هايدي بخجل: يا يا عم البتاع قصير أكتر.
اتسعت عيون شادي بصدمة من جمال القميص الأبيض عليها مع لون بشرتها البيضاء: إنتي إنتي إيه؟
هايدي بخجل: لو سمحت بقى هات لي أي حاجة طويلة.
لم تكمل كلامها حتى سحبها شادي داخل أحضانه كانت هي فوق وهو يحيط بيديه حول خصرها.
هايدي بتوتر: إنت إنت بتعمل إيه؟ ابعد عني.
شادي وهو يتأمل عيونها: هش بتكوني أرق وأجمل حاجة في الكون وإنتي هادية.
..................
عند عيسى...
كان يجلس يشرب القهوة حيث
جيجي تقف أمامه: إيه أوامر تانية؟
عيسى بعدم اهتمام: آه خليكي في هانم هتيجي دلوقتي استني عشان تشوفي هتشرب إيه.
قاطعهم صوت فتاة ترتدي ثياب مثيرة للغاية.
شاهي بدلع وهي تقبل عيسى: حبيبي اتأخرت عليك.
عيسى: لا يا حبيبتي إنتي تيجي براحتك.
جيجي ببرود أعصاب: تشربي حاجة يا هانم؟
شاهي وهي تنظر لها باشمئزاز: لا ويلا غوري من قدامي لما أعوزك هندهلك.
جيجي بغضب: إنتي بتتكلمي كده ليه يا بت إنتي؟
شاهي بغضب: إنتي حيوانة وقليلة الأدب، يلا غوري من وشي إنتي مرفودة.
جيجي وهي في كامل غضبها: ترفدي مين يا حيزبونة إنتي؟
قاطعهم عيسى بصوت قوي: اخرسي، إنتي عارفة دي مين؟ دي شاهي هانم خطيبتي، ولو صوتك الزبالة ده علي عليها هدفنك مكانك إنتي فاهمة.
شاهي بدلع: حبيبي أنا عايزة أعاقبها وأعلمها الأدب.
عيسى وهو يقبل يدها: إنتي تؤمري يا قلبي.
شاهي بخبث:
تُقلع هدومها كلها وتتحبس في المخزن اللي كله فيران لمدة أسبوع.
اتسعت عيون جيجي من الصدمة.
حيث رد عيسى مبتسمًا بخبث: اللي تؤمري بيه فعلًا. الزبالة دي هو ده أحسن عقاب ليها.
رواية عشق في حي شعبي الفصل الثامن 8 - بقلم ايات
عيسى بخبث: اللي تؤمري بيه. فعلًا الزبالة دي مكانها هو ده، لأنه أحسن عقاب ليها.
جيجي بغضب: انتوا أكيد مجانين! أنا خلاص همشي وأسيب البيت المقرف ده.
كادت جيجي أن تذهب لكن أمسك عيسى ذراعها بغضب: انتِ فاكرة دخول الحمام زي خروجه؟
جيجي وبدأت دقات قلبها تعلو: أنت بتعمل إيه؟ سيبني! هايدي يااااهاااايدي تعالي!
عيسى بابتسامة خبث: هايدي مش هتسمعك، زمانها دلوقتي في حضن شادي، عقبال ما تبقي في حضني.
جيجي وبدأت ترتجف وصوتها يعلو: انتوا عملتوا إيه في أختي؟ عملتوا إيه يااااهاااايدي؟
سحبها عيسى من ذراعها بغضب حتى وصل بها إلى قبو تحت الأرض، فهو في مكان مهجور في القصر لا يعرفه أحد غير عيسى وبعض الخدم الموثوقين.
عيسى وهو يدفعها داخل القبو بغضب: انتِ هتترمي هنا لحد ما تتعلمي الأدب، وآه أنا هسيبك بهدومك، ده عشان تعرفي إني شخص كريم إزاي.
جيجي عكس طريقتها تمامًا، بدأت الدموع تنهمر من عينيها وهي تنظر للمكان بخوف: لا لا، أعمل أي حاجة غير دي، بلاش المكان ده، أبوس إيدك، لا لا.
ابتسم عيسى بغرور: أنا لسه هذلك وأقهرك أكتر وأكتر يا جيجي، هخليكي مش تبوسي إيدي بس، لا، هخليكي تبوسي رجلي. وأكمل بخبث: لا وكمان هخليكي تعملي حاجات تانية كمان.
خرج عيسى وأغلق الباب خلفه جيدًا.
جيجي وهي تحتضن نفسها وترتعش: لا لا، أنا في حلم، لا، لازم أصحى. أكيد هيخرجني من هنا، صح؟ أكيد صح؟
بدأت جيجي تنهار وتنادي على أهلها، فهي لديها فوبيا من الأماكن المغلقة.
عند شادي:
هايدي وهي تضربه على صدره بغضب: أنت حيوان وقليل الأدب!
شادي: آه فعلًا، أنا حيوان وقليل الأدب، ها، إيه تاني؟
هايدي وهي تأخذ بنطال جينز: اسمع يااض، محن الكلاب ده لو اتعمل تاني أنا مش هخلي في وش أمك مكان سليم، أنت فاهم؟
خرجت هايدي وجلس شادي يضحك على طريقتها: إيه ده؟ دي سرسجية أوي بس عسل وجامدة أوي أوي. يااااه، إمتى تحن عليا؟
هايدي وهي تنزل على الدرج: جيجي يا جيجي!
عيسى ببرود: صوتك ما يعلاش في قصري.
هايدي وهي تزفر بضيق: إحنا هنسيبلك قصرك النجس ده خالص، فين جيجي؟
شاهي من الخلف: هي بتسأل على الشغالة يا حبيبي.
عيسى: أيوه، وشكلها هتبقى زي أختها.
هايدي: أختها إيه؟ فين جيجي يا عم أنت؟
عيسى وهو يصعد على الدرج ومعه شاهي: قلت صوتك ما يعلاش، ويلا على شغلك، لأن شغلتك هنا هو شادي باشا بس.
هايدي: شادي مين يا عالم يا عرة؟ بقولك فين أختي؟ انتوا بتقسموا فينا يا كلاب؟ دي إحنا بنات من حي شعبي يعني لا أب يلم ولا حكومة تهم ولا حد يقدر يقولنا بم.
صعد عيسى بعدم اهتمام لكن أوقفته هايدي وهي تلوي ذراعه: أختي فين؟ يلا انطق!
عيسى بغضب: انتِ بتمدي إيدك الزبالة دي عليّ؟
كاد عيسى أن يضربها لكن أوقفه شادي بصوت جهوري: عيسى، أنت بتعمل إيه؟
شادي وهو يمسك لياقته بغضب: أنت بتحاول تمد إيدك عليها يا كلب؟
عيسى وهو ينزع يده بجدية: أنت اتجننت يا شادي؟ بتقف قصادي عشان دي؟
شادي: آه عشان دي، ولو فكرت تعمل كده تاني أنا مش هرحمك، وانسى أي حاجة ما بينا.
عيسى ببرود: طب تعالى نطلع فوق نتكلم.
شادي: ولا هطلع فوق ولا في بينا كلام، وهايدي هتمشي معايا دلوقتي.
عيسى: تعالى يا شادي، بلاش شغل العيال ده.
صعد شادي مع عيسى إلى الغرفة.
شاهي وهي تنظر لهايدي: انتِ مين بقى عشان شادي يعمل عشانك كل ده؟
هايدي: معلش، وانتِ مال الحجة أمك؟ ما تخليكي في حالك يا مرة.
شادي: خير عايز إيه؟ مش كفاية اللي عملته؟
عيسى بخبث: عملت إيه؟ أنا من الأول خالص عامل كل حاجة عشانك.
شادي: عشاني أنا؟ ليه إن شاء الله؟
عيسى: عشان يا ناصح هايدي تبقى معك.
شادي: ده اللي هو إزاي يعني؟
عيسى بمكر: بص يا سيدي، هايدي بنت بلد ومن حي شعبي يعني عمرها ما هتيجي بالفلوس.
شادي: والله؟ طب كويس إنك عارف إنها مش زي الأشكال الزبالة اللي زي شاهي.
عيسى: طب ما تسمع للآخر، أنا قصدي اللي ما يجيش برضاه ييجي غصب، هايدي ما عندهاش أغلى من جيجي.
شادي: مش فاهم قصدك إيه؟
عيسى: قصدي إني مخبي جيجي في مكان، وأنت دلوقتي الكورة في ملعبك، تقدر تساوم هايدي إنها تكون معاك وتعمل معاها اللي أنت عايزه مقابل إنك تقولها على مكان أختها.
شادي بغضب: أنت أكيد اتجننت! بقولك هايدي مش زيهم وعمري ما هعمل فيها كده.
عيسى: يا غبي، زي ما قلتلك، زي ما هي بنت بلد ومش هتيجي بالفلوس، هتخاف من الفضايح، ما تنساش إنهم عايشين في حي شعبي يعني أول حاجة هتفكر فيها إنك تتجوزها وتستر عليها.
شادي: لا لا يا عيسى مستحيل.
عيسى: ما فيش غير الحل ده عشان تضمن إن هايدي معاك ومش تسيبك أبدًا، صدقني أنا مش عايز حبك لهايدي يضيع، هي عمرها ما هتقبل تتجوزك ولا تكون معاك غير بالطريقة دي.
شادي بارتباك: بـ... بس بس أنا خايف تكرهني.
عيسى وهو يضع يده على كتف شادي: ما تقلقش، أنت هتعوضها بكل حاجة، هتعيشها في قصر كبير، هتخليها هانم، غير إنك بتحبها وده هي لما تعرفه هتنسى كل حاجة.
خرج شادي وابتسم عيسى بخبث.
هايدي: ها، أختي فين؟ قالك حاجة؟
شادي وهو يسحبها: تعالي هقولك فوق مش هينفع هنا.
هايدي: فوق إيه؟ ما تخلصوا يا عم أنت وهو، أختي فين؟
شادي: بقولك اخلصي، اطلعي معايا وهقولك.
صعدت هايدي معه بقلة حيلة فهي تريد أختها.
هايدي: ها، فين أختي؟
شادي ببرود مصطنع: موجودة.
هايدي: طب هي فين؟
شادي: بصي يا هايدي، إحنا هنعمل اتفاق مع بعض، أنا هقولك فين أختك مقابل حاجة بسيطة خالص.
هايدي بتعجب: مقابل مقابل إيه بقى إن شاء الله؟
شادي: تكوني في حضني النهاردة بالليل بعدها هقولك مكان أختك.
هايدي بغضب: أنت أكيد اتجننت! انتوا فاكرينا إيه؟ انتوا ما اشترتوناش، وأقطع رقبتي لو ده حصل، وأختي هعرف مكانها.
كادت هايدي أن تخرج لكن استوقفها شادي: هستناكي لحد آخر الأسبوع.
هايدي بابتسامة سخرية: يبقى هتستنى عمرك كله يا شادي باشا.
خرجت هايدي وبدأت البحث عن أختها في كل مكان في القصر وتسأل الخدم.
ولا أحد يجيبها.
عند جيجي كانت قد فقدت الوعي تمامًا.
بعد مرور أسبوع:
هايدي وعلامات الحزن سيطرت عليها: فين أختي يا شادي باشا؟ طب قولي هي فين وهنمشي خالص محدش هيشوفنا.
شادي بقلب يتألم على حالتها لكن يخفي كل هذا: وأنا قلتلك اللي عندي، يوم ما تيجي وتنفذي الاتفاق هقولك مكان أختك وهجبهالك كمان.
هايدي وهي تحاول أن تخبئ ضعفها: مش هيحصل يا باشا، وربنا كبير وقادر يظهر أختي.
شادي: أنا يعني أكره؟ يا ريت أختك تظهر.
هايدي بصوت ضعيف: طيب كنت عايزة أروح أزور بابا عشان من ساعة ما جيت ما روحتش وأكيد قلقان علينا، على الأقل أطمنه على واحدة فينا.
شادي وهو يريد أن يحتضنها لكن يظهر عكس ذلك: ما فيش مشاكل، هتروحي بس بالعربية والحرس هتوديكي وتجيبك.
هايدي بابتسامة سخرية: ما تخافش مش ههرب، انتوا واخدين حتة مني، حتة من روحي، وأنا مستحيل أسيبها.
خرجت هايدي من القصر مع الحرس إلى المستشفى ودلفت لغرفة والدها.
هايدي وهي ترتمي في حضن والدها بضعف وحزن: وحشتني وحشتني أوي يا بابا، آآه يا بابا لو تقوم.
الأب وهو يشعر بابنته: مالك يا هايدي؟ فيكي إيه يا بنتي؟ وفين أختك؟
هايدي وهي تحاول أن تخبئ دموعها: أختي أختي تعبانة من الشغل وبعتت لحضرتك السلام معايا.
الأب: بتضحكي عليا يا هايدي؟ أنا حاسس بيكو يا حبايبي، جيجي مستحيل ما تبدي حتى راحتها عني، قوليلي يا بنتي أختك مالها؟ أنا بس عايز أعرف مالها.
هايدي: ما تخافش يا حبيبي، هي كويسة أوي وبتقولك اطلع لنا بالسلامة يا ضهرنا وسندنا.
الأم وهي تشعر بألم في قلبها: تعالي في حضني يا هايدي أنتِ وحشتيني أوي.
دلفت هايدي في حضن والدتها وبصوت ضعيف ويكاد يبكي الحجر: وأنتِ كمان خلي بالك من بابا وجيجي يومين وهتيجي تقعد معاكو.
الأم: خلي بالك من نفسك كويس وخلي بالك من جيجي لأنها عندها فوبيا من الأماكن المقفولة وأنتِ عارفة الدكتور آخر مرة قال إيه.
هايدي وهي تخرج المال من شنطتها: عارفة يا ماما بس هستأذنكم همشي أنا وخدي دول اصرفي منهم وأنا وجيجي هنيجي لحضرتك يا بابا مع بعض.
الأب بتعب: هستناكي أنتِ وأختك يا بنتي، جيجي وحشتني أوي عايز أشوفكم مع بعض.
هايدي بضعف: حاضر يا بابا، عن إذنكم.
خرجت هايدي ورجعت إلى القصر.
وبدأت عملها حيث صعدت بالطعام إلى غرفة شادي.
شادي: حطي الأكل وما تخليش حد يطلعلي عشان تعبان شوية.
هايدي بصوت ضعيف ومكسور: أنا جاهزة.
شادي بابتسامة خفيفة يخفي لهفته: متأكدة من كلامك؟
هايدي وبدأت دموعها تتساقط تحدثت بصوت ضعيف ومكسور: أيوه جاهزة بس...
رواية عشق في حي شعبي الفصل التاسع 9 - بقلم ايات
بدأت دموعها تتساقط.
"أيوة جاهزة بس على الأقل اكتب ورقتين مش هيبقوا ذنب من كله."
"طبعاً حالاً يا ستي وكمان رسمي مش عرفي."
اتصل شادي على المأذون وكان عيسى وشخص آخر شهوداً على عقد الزواج.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
وهو يحمل هايدي ويصعد بها إلى الغرفة: "انتي بقيتي ملكي يا هايدي وفاضل حاجات بسيطة وتكوني ليا أنا لوحدي."
بحزن: "فين أختي؟"
"يا ستي نقضي ليلتنا وبعد كده هقولك فين أختك."
وهو يحضر لانجري لونه أبيض: "اتفضلي أنا محضرلك كل حاجة هنا."
أخذت هايدي اللانجري بسخرية، وكأنها تقول له أنها لم ترتد شيئاً كهذا.
بعد مرور بعض الوقت.
خرجت هايدي وهي ترتديه.
"كنت عارف إنك أحلى وأجمل بنت بس مجاش في بالي كل الجمال ده."
صمت تام عند هايدي، فهي تشعر أنها تقتل نفسها وهي مع هذا الرجل.
بعد مرور بعض الوقت.
بعد أن نفذ خطته وأخذ منها أغلى شيء.
"مبروك يا أحلى عروسة في الدنيا كلها."
جلست هايدي على الفراش وهي تحتضن نفسها وتبكي بحرقة.
"أبوس إيدك كفاية بقى فين أختي حرام عليك كفاية."
وهو يشعر أن قلبه سيخرج من مكانه حزناً عليها: "اهدّي اهدّي انتي معملتيش حاجة غلط أنا جوزك وانتي مراتي متخافيش انتي دلوقتي حلالي وبتاعتي أنا لوحدي وملكي دلوقتي هحققلك أي حاجة في الدنيا انتي عايزاها."
بصوت قوي وهي تبكي: "أنا مش عايزة حاجة أنا عايزة أختي مش عايزة حاجة تانية."
لاحظ شادي انهيارها، فحملها بين يديه ودلف بها إلى الحمام وجعلها تستحم وقام بتغيير ملابسها، فهي غير واعية من شدة الحزن.
"يلا عشان أوديكي لأختك."
خرجت هايدي معه بلهفة، حيث قابلهم عيسى على الدرج.
"مبروك يا عريس."
"فين جيجي؟"
"أنا لسه كنت رايح لها، تعالوا نروح لها مع بعض."
خرجوا ووصلوا إلى مكان القبو.
حيث وجدوا جيجي مغشى عليها.
صرخت هايدي عندما رأت المكان: "انتوا عملتوا إيه؟ جيجي حبيبتي فوقي أنا جيت أهو متخافيش."
"متقلقيش هتفوق أكيد."
وهي تحتضن أختها وتصرخ: "يا ابن حرام عليكوا أختي مريضة."
اقترب منها عيسى وحملها سريعاً وذهب بها إلى المستشفى.
بعد مرور الوقت.
خرج الدكتور.
بلهفة: "أختي أختي مالها؟"
"اتعرضت لصدمة عصبية وده للأسف."
"متنطق حصلها إيه."
"جالها حالة توحد شديدة يعني رجعت طفلة متعرفش أي حاجة."
وقعت هايدي مغشياً عليها عندما سمعت الخبر.
بخوف: "دكتور بسرعة."
بعد مرور وقت.
كانت هايدي على سرير المستشفى وبجانبها شادي.
وهو ممسك بيدها: "متخافيش هتبقى كويسة."
وهي تبعد يديها عنه بضعف: "وديني لجيجي عايزة أشوفها."
"حاضر بس انتي تبقي كويسة وهخليكي تدخليها بس عايزك تعرفي."
قاطعته هايدي بحدة: "بقولك وديني لأختي انت مبتفهمش."
بقلة حيلة: "حاضر هوديكي."
في غرفة جيجي.
وهو ينظر إليها بدقة: "أنا مكنتش عايز كل ده يحصلك، كنت عايز بس أعرفك إنك غلطي فيا وأنا متعودتش حد يجي عليا."
فتحت جيجي عينيها ببراءة، وجدت عيسى يحدق بها.
"عمو ممكن أشرب."
بتعجب: "نعم عمو مين؟"
بطفولة: "عمو أنت هو في حد غيرك، أه صح هو أنت مين يا عمو؟"
"أنا عيسى منصور وانتي اسمك جيجي."
دلف شادي للغرفة بلهفة واحتضن أخته.
"حبيبتي ردي عليا مالك حاسة بإيه؟"
ببراءة: "أنا كويسة بس مين حضرتك؟"
وهي تمسح دموعها: "أنا هايدي أختك."
"أختي طب أنا يعني عندي بابا وماما؟"
"أه ياحبيبتي عندك."
دلف الدكتور للغرفة وهو يبتسم لجيجي.
"إزيك يا جيجي؟ قوليلي عاملة إيه النهارده."
بحدة: "هي كويسة بس تعالي عشان تفهمنا حالتها بالظبط."
"أه طبعاً اتفضلوا معايا."
خرج عيسى وشادي ومعهم هايدي أيضاً.
"بصوا يا جماعة حالة جيجي دلوقتي هي طفلة عندها ست سنين يعني لسه متفهمش أي حاجة. غير إن دلوقتي هي مش عارفة مين بابا ومين ماما، يعني لو قلتلها مثلاً إن عيسى باشا هو باباها هتصدق، لو حضرتك قلتلها إنك ماما برضك هتصدق لأنها في سن مش عارفة أي حاجة."
بضيق: "طب المطلوب إيه؟"
"هي محتاجة رعاية خاصة وتاخد العلاج في مواعيده، واحدة واحدة هتفهم وهتخف إن شاء الله."
وبعد مرور بعض الدقائق.
"احم أنا آسف السؤال بس هي جيجي مدام ولا آنسة؟"
"لا آنسة، وده له علاقة بالعلاج."
"هو حضرتك أختها؟"
"أيوة."
"طيب ممكن آخد العنوان وأجي بنفسي أتابع حالة الآنسة جيجي وكمان عشان أشوف السيد الوالد."
وهو يمسك لياقته بغضب: "هي نسيت معلش تقولك إنها مراتي وإنها مش آنسة يا عم الأمور."
وهو يبتلع ريقه بخوف: "يا فندم مش قصدي والله يافندم بس خلاص أنا أنا هبعت ممرضة مع الهانم."
تركه عيسى بعنف: "لا متبعتش خليك في حالك."
دلف عيسى والجميع لغرفة جيجي، وجدوها تنظر للسقف بتعجب.
بحزن: "مالك ياحبيبتي في إيه؟"
بطفولة: "عمو أنا عايزة أمشي عمو يا عمو ممكن آكل شيبسي."
ينظر عيسى لها بتعجب: "ها أنا وشيبسي."
هزت جيجي رأسها بنعم: "أيوه ممكن تجبلي شيبسي."
"حاضر بس ممكن نروح دلوقتي وبعدين أجيبلك كل اللي انتي عايزاه."
"حاضر هستنى بس متتأخرش عليا ماشي."
خرج عيسى من الغرفة وتركهم.
وهو ينظر لهايدي بحزن: "هايدي أنا مـ..."
بحدة: "مش مهم ياباشا مش عايزة أسمع، سيبني سيبني أفكر في اللي جاي."
"اللي جاي كله خير، جيجي هتبقى كويسة وزي الفل وأنا جنبك مش هسيبك."
بحزن: "صدقني هفكر ويكفيك شر بنت الحارة لما تفكر دماغها أوسخ من دماغك انت وصاحبك."
شادي لم يهتم لكلام هايدي، فهو يعرف حالتها.
بعد مرور بعض الوقت رجع الجميع إلى القصر.
بجدية: "جيجي من هنا ورايح تسمعي كلامي أنا وبس، انتي فاهمة."
بخوف من نظراته: "ط... طب... طب أنت بتزعق ليه دلوقتي؟ والله أنا مش عملت أي حاجة خالص وأنا شطورة وبسمع الكلام."
تغيرت نظرات هايدي من ضعف لقوة وبدأت الكلام: "ها ناوي على إيه يا عيسى باشا."
"هو إيه اللي ناوي على إيه؟ جيجي من النهارده مسؤولة مني أنا ومحدش له إنه يدخلها."
بسخرية: "بصفتك إيه؟"
بجدية: "بصفتي جوزها وهي مراتي."
بابتسامة خبيثة: "وأنا موافقة، اطلب المأذون وأنا هجبلك البطاقة."
"تمام المأذون على وصول."
تسريع الأحداث.
وصل المأذون وقام بعقد زواج عيسى وجيجي.
في غرفة عيسى.
ببراءة: "عمو هو أنا هنام فين؟"
وهو يغير ملابسه: "هتنامي فين يعني؟ هتنامي هنا."
وهي تضع يدها على عينيها بخجل: "عمو البس أي حاجة متقفش كده عيب."
"نعم يا حيلتها، لا انتي تتعودي على كده أنا بحب أنام براحتي."
جلس عيسى على السرير: "يلا يا جيجي تعالي."
وهي تضع يدها على عينيها بخجل: "أجي فين؟"
بضيق: "تعالي نامي جنبي."
وخدودها أصبحت مثل حبة الفراولة من الخجل: "لا عيب يا عمو أنا مش ينفع أنام هنا."
بحدة: "بقولك تعالي هنا، أنا مش هكرر كلامي تاني واتعودي على كده."
ركضت جيجي سريعاً خوفاً من نظراته.
ابتسم عيسى: "قربي عليا يلا."
"تؤ تؤ عيب."
"طب عارفة لو قربتي إن دي حاجة حلوة خالص وكمان هجيبلك حلويات كتير."
وهي تدخل في حضنه بسرعة مثل الأطفال: "أنت أحلى عمو في الدنيا."
بمكر: "طب عارفة كل ما تدخلي في حضني أكتر كل ما أجيبلك حاجات حلوة أكتر."
"بس كده عيب يا عمو."
"لا مش عيب ومش حرام عشان أنا متجوزك والجواز يعني حلال وحاجة حلوة. انتي مأخذتيش بالك إن عمو شادي أخد هايدي ودخل بيها الأوضة؟"
هزت جيجي رأسها بنعم.
"طب زمان دلوقتي هايدي حاضنة عمو شادي كتير عشان يجبلها حاجة حلوة."
وهي تضع إصبعها الصغير بين أسنانها مثل الأطفال: "يعني هايدي بتحضن عمو شادي؟"
"أيوه ويبخته لقي اللي يحضنه وأنا لا."
وهي تدخل في أحضانه أكتر: "متزعلش يا عمو أنا هحضنك أهو."
ابتسم عيسى وقام بوضع يده على جسدها وضمه له أكتر: "مش قادر يا جيجي من يوم ما شوفتك وأنا نفسي في اللحظة دي أوي."
"بجد يعني أنت كنت عايز حضن بس؟"
وهو يتصنع البراءة: "أيوه وكمان نفسي في بوسة منك."
"جيجي... لا يا عمو بوسة لا."
"خلاص خليها يوم تاني نامي دلوقتي."
في غرفة شادي.
"هايدي أنا مش هينفع أطلقك ولا هطلقك."
ببرود أعصاب: "ومين قالك إني عايزة أطلق؟"
وهو يحتضنها بقوة: "ده أحسن خبر سمعته في حياتي كلها، أنا أنا بحبك يا هايدي لا بعشقك بعشق كل حتة فيكي."
وهي تربت على ظهره وتبتسم بخبث: "مش في طبعي الخيانة ياباشا عشان كده هقولك حاجة واحدة."
وهو يخرجها من حضنه: "إيه هي؟"
"متدينيش الأمان أصلك متعرفش بنت الحي الشعبي تفكيرها يوديها فين، بس أوعدك وعد ودين عليه لازم أسدده. هخليك انت وصاحبك تقولوا بنت الحارة دماغها أوسخ من دماغ أجدع راجل قابلتوه في حياتكم. عشان حسبك انت وصحبك تقل أوي واللي هتشوفوه مني مش سهل على اتنين زيكم. انتوا لسه معرفتوش أنا مين."
رواية عشق في حي شعبي الفصل العاشر 10 - بقلم ايات
جيجي وهيا تحاول الخروج من حضن عيسى وتضربه في صدره بخوف.
عيسى وهو يحاوطها أكتر: بس بقا عايزه أي.
جيجي وهي تبدأ بضربة أكتر.
عيسى بضيق: في أي على الصبح.
جيجي وهي تهبط من على الفراش مثل الأطفال و تمسك يده و تتحدث بكلام غير مفهوم: عي عيز ااا انز.
عيسى وهو يزفر بضيق: في أي لسانك أكلته القطة ما تنطق.
بدأت دموع جيجي تهبط منها بخفوت.
عيسى بصراخ: بقولك أي يابت انتي أنا اتجوزتك عشان اللي عملتوه فيكي أو بمعنى اصح شادي هو السبب في الشورة المهببة دي ما كنت رميتك في أي مصحة وخلصت.
بدأت جيجي تبكي أكتر مثل الأطفال و تصرخ بقوة.
هايدي بفزع: جيجي.
شادي بنوم: جيجي أي دي مع عيسى متخافيش.
هايدي وهي تهبط من الفراش وتتجه إلى الباب لكن استوقفها شادي: استني ياستي هاجي معاكي.
وصلوا هايدي وشادي أمام غرفة عيسى.
هايدي وهي تدق الباب بقوة: جيجي جيجي حبيبتي ردي عليه أنا هنا.
شادي: عيسى أي الصوت ده افتح.
فتح عيسى الباب بغضب: في أي.
هايدي: فين جيجي.
عيسى بضيق: خش ياختي المحروسة أختك جوا.
دلفت هايدي إلى الغرفة وجدت جيجي جالسة على الأرض تحتضن نفسها وتبكي مثل الأطفال.
هايدي: مالك ياحبيبتي عملك أي بتبكي لي.
جيجي ردي عليه مالك.
جيجي وهي تبكي وتشهق: اانن أنا امثي امثي.
هايدي وهي تحاول أن تفهم: قصدك عايزه تمشي.
أومات جيجي رأسها بنعم.
حضنتها هايدي بقوة وربتت على شعرها بحنان: هنمشي هنمشي ياحبيبتي بس مش دلوقتي.
عيسى من خلفهم: خلصتي يختي انتي وهيا الدراما بتاعتكم.
شادي بغضب: في أي ياعيسى متتكلم عدل.
عيسى: أنا أتكلم براحتي أولا ده بيتي واللي مرمية على الأرض دي مراتي.
شادي: واحنا مش هنقعد في بيتك يلا يا هايدي.
هايدي بقوة: لا أنا هقعد مع أختي مفيهاش حاجة. إحنا آسفين ياعيسى باشا على الدراما اللي عملنالك. أنا هكلم الدكتور وأفهم منه سبب اللي هيا فيه.
عيسى بعدم اهتمام: أختك قدامك تكلمي الدكتور تسبيها تموت انتي حرة. المهم تاخدي أختك وتطلعي برا الأوضة عايز أغير هدومي عندي شغل مش فاضي للجنان ده.
هايدي وهي تحتضن أختها وتتجه بها إلى الباب: عندك حق أنت ذنبك أي في الجنان ده.
خرجت هايدي وجيجي.
بينما عيسى لم يبدي أي اهتمام.
شادي: في أي. أي المعاملة الزفت دي. انت ناسي دي مين دي مراتي.
عيسى: وإنت بروح أمك اتشمللت واتجوزتها لي. ما كنت قضيت معاها يومين وخلاص. لا وكمان في المستشفى قعدت تزن عليا اتجوز المجنونة دي.
شادي بغضب: لي هو أنا زيك. أنا بحبها ومش هسيبها. بعدين المجنونة دي انت السبب في كل حاجة حصلتلها. كمان ما كنت عايز تتجوزها دا انت بجح يلا.
خرج شادي من الغرفة بغضب.
بينما توجه عيسى إلى الحمام بعدم اهتمام لكلام شادي.
خرج عيسى وارتدى قميصه الأسود الذي يظهر عضلات صدره البارزة فهو يعشق الرياضة وبنطلون أسود ووضع البرفان وهندم شعره الأسود الكثيف الذي يليق مع عيونه الرمادي.
هبط ووصل إلى سيارته ومعه رجاله حتى وصل إلى إحدى شركاته حيث كل الفتيات والعاملين ينظرون إليه منهم العاشق لطلته ومنهم من يخاف من غضبه.
عيسى إلى السكرتيرة: هاتي كل الأوراق اللي تخص الصفقة اللي ما بينا وبين الحاوي.
السكرتيرة: حاضر يا فندم.
بعد مرور بعض من الوقت.
عيسى وهو ينظر للورقة و يبتسم بخبث: هانت فاضل حاجات بسيطة وأخلص من كل حاجة. حتى إنت كمان ياشادي أخلص منك ومن المقرفين اللي في القصر.
عند هايدي كانت تتحدث مع الدكتور.
هايدي: الو يادكتور جيجي حالتها اتغيرت تماماً وبقت بتعيط كتير زي الأطفال.
الدكتور: ده شيء طبيعي لأنه بيحصل للأشخاص اللي في حالتها. جيجي في حالة توحد. إذا كانت اتكلمت امبارح ودلوقتي لا ده عشان حالتها صعبة مش محددة هي أي. يعني يوم تتكلم ويوم متعرفش تعبر عن حاجة. أهم حاجة دلوقتي تاخد العلاج في مواعيده وبلاش تقعد في مكان لوحدها.
هايدي وهي تغلق الخط: تمام يا دكتور مع السلامة.
شادي: ها الدكتور قالك أي.
هايدي وهي ترتمي في حضنه وتأخذ أنفاسها: قال ده شيء طبيعي مش طول الوقت هتعرف تعبر عن اللي هيا عايزاه.
شادي بتعجب أنها في أحضانة: ماشي ياحبيبتي. بس لو عايزه نوديها أي مكان تتعالج أنا معنديش مانع. لو عايزه تسافر في أي حتة أنا أعملها كل حاجة وتسافر من دلوقتي.
هايدي: لا متشغلش بالك أنا هكون معاها وجيجي أقوى من كده وهتكون كويسة.
شادي: طيب ياحبيبتي أنا هروح الشغل دلوقتي لو احتاجتي أي حاجة كلميني. صحيح أنا جبتلك تليفون جديد أحدث حاجة نزلت وأعلى كاميرا موجودة في العالم عشان تصوري براحتك عارف إنك بتحبي التصوير.
هايدي بإبتسامة: تعبت نفسك ليه بس. بص أنا ليا طلب صغير.
شادي بفرحة: إنتي تؤمري مش تطلبي.
هايدي بخجل: احم كنت عايزة أخرج شوية أجيب شوية حاجات.
شادي برفعة حاجب: وتخرجي لي. اطلبي أي حاجة وهي تجيلك لحد عندك.
هايدي بدلع: يوة بقا يا شادي حاجات بنات عايزة أجيبها بنفسي.
ابتسم شادي على طريقتها: ماشي ياستي الحرس والعربيات هيكونوا معاكي. وبعدين أنا أصلا عينتلك طقم حرس مخصوص ليكي بس بشرط.
هايدي: أي هو بقا إن شاء الله.
شادي وهو يقترب من شفاهها بحنان: أدوق العسل ده مرة واحدة.
هايدي: إنت قليل الأدب وسع كده خليني أمشي.
شادي وهو يسحبها داخل أحضانه بقوة: تؤتؤ مش هتمشي غير لما تديني واحدة.
هايدي وهي تحاول الهروب منه: شادي بس ورايا حاجات كتير وعايزة أنزل لجيجي.
شادي: هننزل كلنا بس يلا بقا وحشتني وحشتني أوي.
هايدي وهي تقترب من شفاهه بحنان ووضعت قبلة رقيقة عليها ثم فرت من أمامه.
شادي وهو يجري ورائها بغضب: هايدي هايدي خدي هنا. أي ده.
هايدي وهي تقف على الدرج بدلع: دي أخرك ياروحي.
شادي: وقفي عندك لاما والله العظيم ما هسيبك.
فرت هايدي من أمامه وجلست مع أختها التي كانت تجلس شاردة.
هايدي: جيجي حبيبتي مش ناويه تردي عليا.
أومات جيجي رأسها بلا.
هايدي: طب أنا عملت أي عارفه إنك وحشتيني أوي بس زعلانة منك أوي.
جيجي بصوت ضعيف: ليها.
هايدي: عشان زعلتي عيسى منك يا جيجي. طب انتي عارفه إنه بيجبلك حاجات حلوة وماكنش قصده يزعلك الصبح.
جيجي: بث هو زعلني أوي.
هايدي: طب لو مش عايزاه يزعقلك تصالحيه أول ما يرجع على طول.
جيجي: ازاي.
هايدي: هقولك.
بعد الكثير من الأحاديث بين هايدي وجيجي.
هايدي: خلاص فهمتي.
جيجي بضحكة تشبه الأطفال: اه.
هايدي: طيب هروح أنا مشوار وهرجعلك عشان تعملي اللي قولتلك عليه.
هايدي بعد أن بدلت ملابسها.
شادي وهو يحتضنها من الخلف: اممم. هو معقول مراتي قمر أوي كده.
هايدي بإبتسامة: معقول ياشادي بتحبني أوي كده.
شادي وهو يقبل رقبتها بشغف: أكتر من كده. أنا مش بحبك بس لا دي أنا بعشقك.
هايدي: ربنا يخليك ياحبيبي ومتتغيرش أبدا.
شادي وهو يضمها له أكتر: بقولك أي ما بلاش الحاجات اللي انتي عايزاها والله بلاش شغل وتعالي نقعد مع بعض شوية.
هايدي وهي تضحك بدلع: ياشادي بس عيب هروح وهاجي على طول مش هتأخر.
شادي وهو يقترب على شفتيها أكتر: مش قبل ما آخد واحدة من الفراولة دي.
هايدي: بس بقا خليني ألحق أروح.
شادي بقله حيلة: ماشي ياهايدي روحي بس وحياة أمك ما هسيبك النهارده.
هايدي وهي تضحك: بس كده من عيوني ياقلبي سلام يا عم الجامد.
خرجت هايدي ومعها الحرس وتوجهت إلى المول ثم دلفت إلى محل ملابس حريمي.
هايدي بجدية: أي رايحين فين خليكوا هنا.
دلفت هايدي داخل المحل واخرجت هاتفها: الو انت فين.
شخص: أنا موجود يا برنسيسة.
هايدي: طب ادخل المحل اللي قصادك.
الشخص: بس يا برنسيسة ده محل حريمي.
هايدي بحدة: متخش ياروح أمك كأنك بتجيب لمراتك ولا لأمك.
الشخص: طب خلاص براحة هدخل أهو.
سيد: مسا مسا يا برنسيسة.
هايدي: وحشني ياسيد.
سيد: وإنتي كمان يا ديدي عاملة أي.
هايدي: بخير ياسيد.
سيد: ارمي اللي عندك يا ديدي.
هايدي بخبث: هرمي ياسيد.
في القصر.
دلف عيسى إلى غرفته وجد جيجي تقف وهيا مرتبكة.
عيسى: مالك يا زفتة.
جيجي ببراءة: انت لسه زعلان مني.
عيسى: لا ويلا اخرجي من هنا.
جيجي: بث بث أنا عايزة أقعد معاك وف حضنك.
عيسى بإبتسامة: بس كده تعالي يا ستي جوه حضني.
دلفت جيجي داخل حضن عيسى بمرح.
جيجي: انت أحلى بابي في الدنيا كلها.
عيسى بإبتسامة: يعني أنا بابي يا جيجي.
جيجي ببراءة: اه واحلى بابي كمان.
حملها عيسى بين يديه ودلف بها داخل الحمام.
بعد مرور بعض الوقت.
خرج عيسى وهو عاري الصدر ويحمل جيجي بين يديه لكن ملابسه مبللة.
عيسى وهو يجفف شعرها: أي يابت القمر ده.
جيجي بضحك: أنا قمر عشان شبهك يا بابا.
عيسى وهو يضحك على حركاتها: يعني أنا حلو كده.
جيجي: اه و أقولك على سر بس نزل دماغك دي هنا شوية.
انحنى عيسى ليكون بنفس مستواها حيث وضعت جيجي قبلتها الأولى على شفاهه.
عيسى وهو يشعر بقلبه يتحرك من مكانه: انتي عملتي أي.
جيجي بخجل: احم بوست بابي بوسة كبيرة وحلوة عشان تحبني.
عيسى وهو يقبل يديها: عيون بابي من جوه انتي.
في غرفة شادي.
رجعت هايدي من المول وجلست في الغرفة تنتظر شادي.
كانت هايدي تزين الغرفة بالورد والشموع حيث أمرت الخادمة أن تحضر عشاء مميز وارتدت قميص أحمر يصل إلى نصف قدمها مفتوح من الظهر يظهر أكتر ما يخفي.
فتح شادي باب الغرفة وقام بفتح فمه من الصدمة: لا معلش بقا احييييييييي انتي مين.
هايدي بحزن مصطنع: اخص عليك ياشادي للدرجادي.
شادي وهو يحتضنها بقوة: ياقلب وروح وعيون شادي من جوه.
هايدي: عملت أي النهارده في الشغل طمني عليك.
شادي وهو ينظر بعينيها ويخلع ملابسه بلهفة: عملت أي عملت كل خير عملت كل حاجة حلوة.
هايدي بضحك: طب استنى بس. اه صحيح هو مش عيسى عنده أخت.
شادي: اه جودي بس هي مسافرة.
هايدي: مسافرة مسافرة فين.
شادي: مسافرة تركيا بتدرس هناك. عيسى بيخاف عليها لأنها هي قلبه وروحه.
هايدي بخبث: ياقلبي ربنا يخليها له.
شادي: طب وأنا إمتى هكون قلبك.
هايدي: لما ييجي المعاد بس انت دلوقتي جوزي ولازم أبسطك ولا تكونش عايز واحدة غيري تدلعك.
لم تكمل كلامها حيث قام شادي بإلتهام شفاهها بقبلة طويلة.
بعد مرور بعض الوقت.
قامت هايدي من جانب شادي حيث كان غارق في النوم.
خرجت من الغرفة وهبطت من على الدرج حيث دلفت إلى مكتب عيسى وبدأت في التفتيش فيه ولكن فجأة دلف عيسى إلى المكتب.
عيسى بحدة وغضب: انتي بتعملي أي هنا.
هايدي وهي تخفي توترها: شادي قالي أنزل أشوف ورق معين هو كان عايزه.
عيسى وهو يغلق الباب خلفه بمكر: معقول شادي يسيبك تنزلي في البيت عادي كده بلبس النوم.
ارتبكت هايدي أكتر: ه...هو كان فاكر إن خلاص يعني محدش هيكون صاحي وأنا نازلة دلوقتي.
عيسى وهو يقترب منها بخبث: اممم وماله أنا وشادي واحد.
هايدي بتوتر: قصدك أي.
عيسى وهو يضع يده على شعرها: قصدي إنك ممكن تكوني معايا زي ما كنتي مع شادي وهديكي الورق اللي انتي عايزاه وهساعدك تخلصي من شادي. قلتي أي.
هايدي.