تحميل رواية «عشق في حي شعبي» PDF
بقلم ايات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في حي شعبي الساعة 8 صباحًا... استغفر الله العظيم، في إيه على الصبح. استهدي بالله يا ماما وادخلي جوه. الأم: اوعي يا بت سيبيني، و ديني لأجيبها من شعرها. أم ياسر: تجيبي مين من شعرها يا ولية إنتي؟ هايدي بنفاذ صبر: ما خلاص يا أم ياسر إنتي كمان. الله! جيجي لو صحيت مش هعرف أحوشها. تخرج جيجي من غرفتها وهي تفرك في شعرها بنعاس. جيجي: اصطبحنا! في إيه يا ماما، بتروقي على مين على الصبح كده؟ الأم: تعالي يا جيجي شوفي الولية دي، غسيلها نقط على البلوزة الجديدة بتاعتك. وسعت عين جيجي بغضب وهي تجز على أسنانها. جيجي...
رواية عشق في حي شعبي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ايات
عيسى بصوت حزين وهو يتحدث مع جيجي، وهو يتمنى ألا تكسر بخاطره: وإنتِ يا جيجي؟
نظرت جيجي لعيسى وقالت: أنا راجعة معاك.
اتسعت عيون الجميع بصدمة، حتى عيسى، فهو لا يصدق أنها ستكون معه مرة أخرى.
الأب: إنتِ بتقولي إيه يا جيجي؟ عايزة تفضلي مع الراجل ده؟ طب إزاي؟
جيجي: لو سمحت يا بابا، ده جوزي وله حق عليا.
عيسى: جيجي أنا...
قاطعته جيجي بجدية: طب هو إحنا هنقعد هنا كتير؟ أنا تعبانة أوي.
خرج شادي من الغرفة تمامًا وهو يقول لعيسى: هشوف الدكتور هيقول إيه عشان خروجك.
بعد مرور بعض الوقت، ذهب شادي ومعه منال وتوجها إلى الحارة.
بينما تحدث الدكتور لعيسى: مسموحلك تخرج عشان الإصابات في الرجل خفيفة وهتتحسن مع العلاج.
خرج عيسى وجيجي ورجعا إلى القصر.
بينما ذهبت هايدي مع والدتها ووالدها إلى شقتهم.
وصل عيسى إلى القصر ومعه جيجي.
جودي وهي تنزل من الدرج بلهفة: بابي، إيه اللي حصل؟ مالك؟
عيسى: متخافيش يا حبيبتي، أنا بخير.
جيجي: احم، إزيك يا جودي.
جودي بتعجب: جيجي، إنتِ عارفة إني جودي؟
جيجي بابتسامة: آه عارفة، وأنا خفيت الحمد لله.
جودي بفرحة: بجد؟ وهتعيشي مع بابي صح؟
جيجي: آه، ممكن نطلع أنا وبابي نرتاح، وبعد كده هنزل ونقعد مع بعض.
جودي: أوكي، هستناكي.
صعدت جيجي مع عيسى بمساعدة الخدم ودلفا إلى غرفتهما.
عيسى بصوت حزين: جيجي، أنا عارف إني غلط، بس أنا عارف إنك هتسامحيني.
جيجي بحدة: غلطان، غلطان يا باشا، مين قالك إني هسامحك؟ هو أنت فاكر إني هنا عشان سواد عيونك؟ لأ، أنا هنا عشان أردلك وقفتك جنبي لما كنت مريضة، مع إنك السبب، بس أنا بنت أصول وتربية منطقة شعبية، وبفهم وعلموني مسبش جوزي في أزمته، أنا معاك يا عيسى لحد ما ترجع زي الأول.
عيسى وهو يشعر بالكسرة والقهر من كلام جيجي، لكن تكلم بحدة وهو يمسك بيدها: وأنا مش عايز شفقة من حد، أنا عايزك إنتِ.
جيجي: لأ مش كويس، أنت دلوقتي مريض، وأنا مراتك وليك عندي حقوق وهي إني أكون معاك في محنتك وبس.
عيسى وهو يحرك الكرسي إلى الخلف: أنا هكون كويس، لو عايزة تمشي امشي.
جيجي بجدية: فين الهدوم اللي كنت بلبسها؟
عيسى بحدة: قولت لو عايزة تمشي امشي.
جيجي بعدم اهتمام: هي اللي هناك دي صح؟
ومن ثم توجهت جيجي وأخذت ملابس أخرى وذهبت إلى الحمام.
***
عند جودي كانت شاردة تقرأ في كتاب، لكن أفاقت من شرودها على صوت خبط في البلكونة.
جودي وهي تتوجه إلى البلكونة بخوف: مين؟
دخل سيد بسرعة كبيرة وأغلق الباب خلفه ووضع يده على شفتيها: هشش، اهدي.
جودي كانت تحاول أن تتكلم لكن يد سيد مسيطرة عليها.
سيد: اهدي متخافيش، أنا جاي أطمن عليكي وهمشي.
أومأت جودي برأسها.
سيد: طب هشيل إيدي بس متصوتيش.
هزت جودي رأسها بنعم ثم نزع سيد يده من على فمها برفق.
جودي بصوت ضعيف: أنت بتعمل إيه هنا؟
سيد وهو يستلقي على الفراش: وحشتيني.
جودي بعدم فهم: هاااه يعني إيه؟
سيد وهو يقف ويمسك بها ويحاوطها بين يديه: مش فاهمة إيه؟ بقولك وحشتيني، مقدرتش مشوفكيش، قوليلي حد ضايقك؟ حد زعلك؟ حد عملك حاجة؟
جودي: لأ لأ أنا كويسة بس أنت بتعمل كده ليه؟
سيد وهو يغرق في عيونها ويتأمل وجهها: جودي أنا بحبك، بحبك من ساعة ما شوفتك.
جودي بتوهان: ها بت إيه؟
سيد: زي ما سمعتِ، بحبك ومش قادر أبعد عنك.
جودي: بس أنا...
قاطعها سيد بحدة: عارف عارف إنك مبتحبنيش، وعارف إني مش قد المقام، وعيسى بيه طبعًا مش هيقبل بواحد زيي، بس أنا جاي أقولك إني بحبك يا جودي من ساعة ما شوفتك قصادي، أنا ولا جاي طمعان في حاجة، لأ أنا همشي ومش هاجي تاني بس هبقى أطمن عليكي من بعيد.
خرج سيد من البلكونة سريعًا قبل أن يسمع رد جودي.
جودي وهي تنفخ وجنتيها مثل الأطفال: هوووووف بقى، ماله ده مش يسمعني الأول، بني آدم غبي.
***
عند منال وشادي، كان شادي قد وصل إلى المنزل هو ومنال وكان ينتظرهم الجد.
جد منال وهو ينظر لشادي بحدة: وإنتَ مقولتليش إنك عايز تتجوزها؟
شادي ببرود أعصاب: مشوفتكش قبل كده عشان أقابلك وأقعد معاك، بعدين منال كبيرة مش صغيرة.
الجد: صح، هي مش صغيرة بس برضك ليها أهل.
شادي بحدة: وهما أهلها فين وهي بتشتغل وتصرف على نفسها هي وأمها؟ وأهلها دول عمها اللي بييجي عشان يضربها وياخدها غصب ويطلع عليها إشاعات في حتتها.
الجد بضيق: دول أعمامها ويحق لهم اللي هما عايزينه.
شادي: وأنا دلوقتي جوزها، واللي ييجي عليها بييجي عليا، وأنا متخلقش اللي يعاديني.
الجد وهو يقف بغضب: خلاص عرفنا إنها مراتك، يلا يا ولد بينا، ياكش تولع، محدش ليه دعوة بيها تاني.
خرج الجد ومعه أولاده.
منال بصوت ضعيف: شكرًا يا شادي.
شادي وهو ينظر إليها: بتشكريني على إيه؟ أنا قولت الحق، متخافيش أنا جنبك، بس المهم دلوقتي ننزل نكمل اللي اتفقنا عليه.
منال: حاضر.
***
عند هايدي كانت شاردة فيما حصل لها وزواج شادي.
الأب بحزن على ابنته: إنسي يا هايدي، هو ميستاهلش، هو لو كان بيحبك كان اتمسك بيكي.
دلفت هايدي داخل أحضان والدها بحزن: أنا حبيته أوي يا بابا، كنت عايزاه يفضل معايا ونربي ابننا سوا.
الأب: اهدي خلاص، محدش بياخد أكتر من نصيبه.
***
بعد مرور شهر بدون أحداث تذكر، عدا طلاق هايدي وشادي.
كانت جيجي تقف وتسند عيسى ليمشي.
جيجي: يلا أهم خطوتين كمان.
عيسى بألم: مش قادر يا جيجي.
جيجي: لأ اجمد كده، خلاص أهو قربت.
بدأ عيسى بمحاولة المشي.
جيجي وهي تصفق: أيوه كده يا عيسى يا جامد.
عيسى وهو يضحك على تصرفاتها: طب تعالي يا أختي اسنديني.
جيجي وهي تسنده: يا عم اخلص، أنت هتمثل؟ ما أنت جامد أهو.
عيسى: ماشي يا أختي، تعالي نفطر.
جلس عيسى وجيجي يتناولان الإفطار.
جيجي وهي تأكل: صحيح، فين شادي مش شايفاه يعني؟
عيسى: مشغول والله في الشركة اليومين دول.
جيجي: طب كويس عشان عازمة هايدي النهاردة، هتيجي تقعد معايا بس من غير ما يكون شادي هنا.
عيسى: على العموم أنا فاهم، بس مش كفاية لحد كده؟
جيجي: كفاية إيه بالظبط؟ على موضوع شادي وهايدي لأ، ده تنساه خالص، وزي ما قلت كفاية لحد كده.
عيسى: خلاص، اللي تشوفيه يا ريسة.
بعد مرور بعض الوقت، أتت هايدي إلى القصر وهي ترتدي فستانًا ملفتًا جدًا وكانت تبدو فيه كالحورية، كالفتنة التي تسقط أعتى الرجال في عشقها وليس حبها فقط.
جيجي وهي تحتضنها بلهفة: حبيبي حبيبي حبيبي، وحشاني يا أبو الصحاب، إيه الحلاوة دي؟
هايدي: شوفتي؟ أقل حاجة عندي، قولت والله لأصرف واللي يحصل يحصل بقى.
جيجي: بس قوليلي يا بت هو الطلاق بيحلي أوي كده؟
هايدي بصوت ضعيف: ممكن منجيبش السيرة دي تاني؟
جيجي بحزن على أختها: حبيتيه يا بت؟
هايدي: إنسي يا جيجي السيرة دي، أنا أهم حاجة عندي هو ابني وبس.
جيجي: أيوه بقى، خلاص هبقى خالتو، عرفتي النوع؟
هايدي: بس تعالي نقعد نرتاح لأني أنا تعبانة أوي.
دلفت هايدي داخل القصر وتذكرت كل لحظة فيها كانت مع شادي.
أفاقت من شرودها على صوت عيسى وهو يستند على العكاز.
عيسى: نورتِ القصر يا هايدي.
هايدي: شكرًا، منور بيك.
جيجي: ما تيجي بقى نقعد نتغدى ونتكلم وإحنا بناكل.
هايدي بمرح: آه والله أنا جعت، بعدين عندي ليكي مفاجأة.
جيجي: تمام أوي تعالي وقوليها وإحنا بناكل.
جلست هايدي وجيجي وعيسى على السفرة، وكادت هايدي أن تتحدث لكن قاطعهم صوت من الخلف.
شادي: مقولتليش يا عيسى إنك عندك ضيوف.
تغيرت ملامح عيسى تمامًا من نظرات جيجي له التي لا تبشر بالخير أبدًا.
بينما لم تبدِ هايدي أي ردة فعل.
عيسى بتوتر: أنا مقولتلكش تيجي أصلًا.
شادي وهو ينظر لهايدي وملابسها وعينه تطلق شرار وكأنها الجحيم بذاته، ولو كانت نظرت له كانت ستصبح مقتولة، وأخذ يحدث نفسه: هل هذه ثياب تلبسها؟ لأ دي مش ملابس للخروج، دي قميص نوم، وإيه اللي مهبباه في وشها ده؟
أفاق من شروده بها وتحدث: أنا كنت جاي عشان تراجع معايا ورق مهم، بس أظاهر إني جيت في وقت مش مناسب.
رأت جيجي نظرات شادي وتحدثت ببرود: ولا يهمك يا شادي.
هايدي وهي تقف ولا تبدي أي اهتمام لشادي: هستناكي يا جيجي إنتِ وعيسى بكرة.
جيجي بعدم فهم: آه صح، إنتِ مقولتليش موضوع إيه اللي عايزاني فيه؟
هايدي بابتسامة سمجة: هروح بعد بكرة عشان أشوف نوع البيبي، لكن بكرة خطوبتي أنا وأسر وهو اللي هييجي معانا عشان نشوف البيبي.
شادي وهو يخرج من جيبه الـ...
رواية عشق في حي شعبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ايات
هايدي بابتسامة سمجة:
هروح بعد بكرة عشان أشوف نوع البيبي، بس بكرة خطوبتي أنا وآسر وهو اللي هاييجي معانا عشان نشوف البيبي.
شادي، وهو يخرج ورقة من جيبه ببرود أعصاب عكس ما بداخله:
أمضي على الورقة دي يا عيسى.
عيسى، وهو يحدث نفسه:
هو إزاي مقتلهاش بعد الكلام ده؟ ينهار أسود، لحسن يكون فاكر إني عارف وبيخطط يقتلني معاها.
آفاق من شروده على صوت جيجي:
عيسى، إنت يا عم مالك في إيه؟ شادي بيقولك امضي.
عيسى:
هاااة، هات يا شادي الورقة.
هايدي بدلع:
هستناكي يا جيجي، متتأخروش عشان آسر مواعيده بالثانية. باي.
جيجي بشرود في أسلوب أختها الجديد:
هاااة، باي.
خرجت هايدي من القصر، بينما لم يبدِ شادي أي رد فعل تماماً.
عند جودي، كانت تخرج من المدرسة وسط زميلاتها.
جودي:
باي يا بنات، أشوفكم بكرة.
نرمين، صديقتها:
جودي، استني.
جودي:
في إيه؟
نرمين، وهي تنظر خلف جودي:
مازن واقف هناك ومعاه صاحبه وشكله هيضايقك تاني.
جودي:
سيبك منه، ميقدرش يعملي حاجة. أنا ماشية بقى، باي.
كادت جودي أن تتحرك، لكن أمسك مازن بيدها.
مازن:
على فين كده يا عسل؟ لا وكمان عاملة نفسك مش شيفاني.
جودي بغضب:
سيب إيدي يا حيو**ان.
مازن، وهو ما زال ممسكاً بيدها:
مش قبل ما نقعد نتكلم مع بعض.
جودي:
هو إنت مبتفهمش؟ ابعد عني.
كاد مازن أن يتحدث، لكن تفاجأ بمن يمسك بيده ويلويها بغضب جحيمي، وهو كلما تذكر أن هذا الشخص قد لمس صغيرته يكاد يجن.
مازن، وهو يشعر بأن ذراعه كاد أن ينتزع من مكانه:
إنـ... أنت مين؟
سيد، وعيونه تطلق شرار:
هيا مش قالتلك ابعد عني؟ هاااة، قالت ولا لأ؟
لم يعطِ سيد فرصة لمازن بأن يرد، وقام بلكمه حتى سقط على الأرض، ولم يتركه على هذه الحالة بل زاد في ضربه حتى تدخل الأمن ليفضوا الاشتباك.
سيد، وهو يمسك بيد جودي بحدة:
امشي قدامي.
جودي بخوف:
طب استنى.
سيد بغضب:
قلت يالا.
مشت جودي مع سيد وهي تشعر بالخوف من نظراته وعيونه التي ترحب بالجحيم وبشدة، حتى وصلوا إلى السيارة.
سيد بحدة:
بكرة مفيش مدرسة.
جودي، وهي تنفخ وجنتيها مثل الأطفال:
يووووه بقى، أنا معملتش حاجة، هو اللي مسك إيدي.
سيد، وهو يريد أن يقتل مازن كلما تذكر أنه كان ممسكاً بيدها:
أومال عايزة إيه؟ عايزاه يمسك إيدك تاني؟ ها؟ عايزاه يبصلك؟
جودي بصوت حزين وهي تنظر إلى الأرض:
أنا مش عايزة حاجة منه، ولا يمسك إيدي، ولا حتى يبصلي، لأني ببساطة مش هحب حد يبصلي غيرك إنت.
سيد، وهو يحس أن قلبه يخفق بشدة:
إنتي قولتي إيه؟
جودي بخجل:
اللي سمعته بقى وخلاص.
سيد، وهو يحتضنها بشدة لدرجة أنها وصلت لمستوى صدره وأخذ يدور بها أمام الناس:
بحبك، بحبك، بحبك يا جوووودي.
جودي بخجل:
احم، سيد إحنا في الشارع على فكرة.
سيد:
مش مهم، مش مهم أي حد، المهم إنتي يا قلب وعقل وعيون سيد.
جودي بدلع:
سيد نزلني بقى.
سيد:
أقسم بالله العظيم إني ماسك نفسي عنك بالعافية، وأنا بصراحة هم*وووووت وعايز آخد بو**سة من الشفا**يف الكريز دي، فلو قولتي واحدة سيد كمان زي دي مش همسك نفسي، وبالذات إن إحنا في الشارع.
جودي بضحك:
طب كفاية بقى ونزلني لأني بجد هقع.
أنزلها سيد بهدوء كأنه يخشى أن يحدث لها ولو خدش بسيط، وكان ينظر في عينيها وأمسك بيدها الصغيرة وقبل*ها.
سيد:
يلا عشان تروحي، وبكرة مفيش مدرسة بردة يا رو*ح أم*ك.
جودي:
هوووف بقى، طب شيلني تاني.
حملها سيد بين يديه مرة واحدة.
سيد:
طب أهو، يلا بقى قوليلي فين العربية.
أخذت جودي تخبئ وجهها في حضن سيد من نظرات الناس لها.
سيد أخذ يضحك على حركتها الطفولية اللذيذة:
خلاص أهو قربنا نوصل للعربية.
دَلفت جودي إلى داخل سيارتها.
أخذ سيد ينظر إليها من خلال نافذة السيارة.
سيد:
لو عرفت إنك في المدرسة بكرة هزعل أوي، وأنا زعلي وحش، هستناكي بكرة مع جيجي.
جودي، وهي تربّع يديها مثل الأطفال:
خلاص، أنا هروح وأمشي بقى دلوقتي.
سيد:
هنـ... هنشوف، باي.
في الصباح، كانوا يعدون لخطوبة هايدي وآسر.
الأب:
ما تخلصي يا ختي، هو سي آسر بتاعك مجاش؟
هايدي:
ما تهدى يا حاج، هو زمانه جاي. صحيح، هو الواد سيد مجاش ليه؟
الأب:
أنا عارف يا ختي. أهو تلاقيه بيلف ورا أي موزة، ما إنتي عارفة سيد و...
قاطع كلامهم دق على الباب.
صوت من الخارج:
يا أهل الدار.
هايدي، وهي تفتح الباب:
إيه يا سيد؟ كل ده؟ إيه ده؟ يخربيت جمال أم*ك، إيه يااض الحلاوة دي؟
سيد:
اوعي يابت من قدامي، هتوسخي القميص ده للحبايب بس خدي بالك. (كان يرتدي قميصاً أبيض يبرز عضلاته ويفتح أول ثلاث أزرار وعضلات صدره كانت بارزة بشدة، ويثني أكمام قميصه مع لون شعره الأسود كظلام الليل، ومع لون عيونه العسلي الفاتح كان يبدو كرجل أعمال وكان مثيراً للغاية).
هايدي، وقد انجذبت لإطلالته الخاطفة للأنفاس:
بالله يا سيد لتخطبني أنا.
سيد، وهو ينحيها جانباً ويدلف إلى الداخل:
يا عم أبو جيجي، إنت يا حاج، ماتلم بنتك دي عني شوية.
الأب:
معلش يا سيد، راعي برده إنها ماشفتش رجالة حلوة من بعد شادي.
هايدي بغيظ:
جرا إيه يا حاج؟ هو أنا ضرتك؟ ما براحة شوية، وبعدين آسر زمانه جاي.
سيد:
جاتك داهية فيكي وفي آسر ده كمان.
هايدي:
غور يااض من هنا، إنت إيه اللي جابك؟
سيد:
لا فكك مني عشان أنا جاي للموزة بتاعتي.
هايدي:
آه صحيح، هي البت بتاعتك تبقى جودي أخت عيسى، صح؟
سيد، وهو يضربها على وجهها:
أيوه هي دي، يالا غوري البسي أي حاجة عشان عريس الغفلة بتاعك ده.
بعد مرور بعض الوقت، ارتدت هايدي فستاناً يبرز مفاتنها وكانت في غاية الأنوثة تأسر قلب من يراها.
سيد:
موزتي، حقها تدلع وكمان تعمل اللي يعجبها.
هايدي بخجل:
احم، بجد حلوة يا سيد.
سيد:
غبي، غبي أوي الواد شادي ده.
بعد مرور بعض الوقت، يدلف شاب في العشرين من عمره وهو يلبس طقماً مكوناً من قميص أسود وبنطال جينز أسود، ومع والدته ووالده.
آسر بخجل:
احم، أنا آسف يا عمي على التأخير، بس ماما كانت تعبانة شوية.
الأب:
ولا يهمك، اتفضلوا ارتاحوا.
والدة آسر، وهي تمصمص شفتيها:
أومال فين العروسة؟ لا تكون بتولد.
الأب بضيق:
لا مبتولدش ولا حاجة، هي بس بتجهز جوة وهتيجي دلوقتي.
سيد:
أهلاً، منورين.
آسر:
ده بنورك.
دق الباب فجأة، ووالد جيجي ذهب لكي يفتحه. دلفت جيجي ومعها عيسى، وجودي كانت ترتدي فستاناً بسيطاً في تصميمه، لكنه جعلها كالحورية وفاتنة بشدة ويبرز تفاصيلها ومفاتنها ويجعلها في غاية الأنوثة حرفياً.
سيد أخذ ينظر لها كالمسحور تماماً، ولكن أفاق على أن الجميع رآها وهي كالفتنة هكذا، وعند هذا الحد قد أعمتـ...ـه الغيرة كثيراً وأسودت عيناه فأصبحت كأنها تحتضن الجحيم.
جيجي بمرح:
سلااااموا عليكووااا، فين العروسة يا جدعان؟
عيسى، وهو يمسك يد جيجي بحدة:
اتهدي هااااة، اتهدي، في راجل متنيل قاعد أهو.
جيجي، وهي تنظر لآسر:
آه صح فعلاً، هو شبه ورك الفرخة. سيبك منه، اقعد إنت ارتاح لغاية ما أشوف هايدي.
دخلت جيجي وجودي لغرفة هايدي، وعيسى جلس مع سيد وأهل آسر.
جيجي:
بت هااااا، هتخرجي لورك الفرخة ده؟
هايدي:
جرا إيه يا بت مالك بآسوري حبيبي؟
جيجي، وهي تقلدها:
آسوري حبيبي، نينيني. داهية فيكي وفي كل اختياراتك، حتى سيد معرفتيش تشقطيه. عيلة هبلة بصحيح.
جودي بضيق:
وهي مالها بـ... بسيد بقاا إن شاء الله؟
جيجي:
الله الله، مالك يا بت يا مايعة إنتي؟ وإنتي عرفتي سيد إمتى؟
هايدي:
صحيح، هو أنا مقولتلكيش يا جيجي على الموضوع ده؟ مش سيد شقط البت جودي؟
جيجي، وهي تشهق:
أوباا، وأنا بقول الواد نضف واحلو لية؟ بس بقا موز بصراحة، جدعة يابت يا جودي.
جودي، وهي تعدل شعرها على أكتافها بغرور:
عارفة، وأخدت بالي كمان.
جيجي، وهي تمسكها من شعرها:
لا وحيات أمك اتعدلي كده، داهية فيكي وفي سيد، لا داهية فيكي إنتي لوحدك. الواد بقاا موز كده عايز يتاكل أكل.
هايدي:
طب يلا نخرج بقا بدل ما نسمع كلمتين ملهمش لازمة.
خرجت هايدي وجلست بجانب آسر، وبدأوا يتكلمون جميعاً. أما بالنسبة لسيد، فهو لم ينزل عينه من على جودي.
أثناء حديثهم جميعاً، جاء أحد ما وكسر الباب ودخل وهو يزأر كالأسد، ومن شدة غضبه عروق يده ورقبته كانت بارزة جداً، وكأنه شيطان يمشي على الأرض، وصدره أخذ ينتفض من حدة تنفسه، وكأنه ثور ينهج بطريقة شديدة، وصدره يعلو ويهبط وقد برزت عضلات صدره من خلال قميصه الأسود المفتوح.
هايدي، وهي تبتلع ريقها بصعوبة:
شششا... شادي.
كان شادي ينظر لها بحدة وغضب جحيمي، ويتوعد لها أنه سوف يريها الجحيم بذاته.
شادي، وهو يمسك آسر من قميصه ويجز على أسنانه:
بص قدامك عشر ثواني. عارف لو بس لمحتك قدامي هدف*نك حي.
آسر، وهو يرتجف:
بـ... بـ... بس أنا العريس.
شادي، وهو يضغط على أسنانه أكثر:
العشر ثواني قربوا يخلصوا.
في لحظة، كان آسر وعائلته يجرون من منظر شادي.
هايدي بحدة:
خير يا وحش؟
شادي، وهو يجذبها من شعرها:
طالما عارفة إني وحش بتعملي كده ليه؟
هايدي، وهي تحاول أن تفلت من يده:
ااااع يا ابن الوارمة، سيب شعري ياض يا بتاع منال.
شادي:
أنا مش بتاع حد.
هايدي:
وأنا كمان مش بتاعت حد، سيبني بقى.
شادي، وهو يصرخ في وجهها بغضب وقد أعمتـ...ـه غيرته:
لاااا، بتاعتي أنا وبس، فاهمة؟ بتاعتي أنا.
بدأت دموع هايدي تنزل بسبب ضغط شادي على شعرها.
جيجي:
سيبها يا شادي، هايدي حامل ومش حمل اللي إنت بتعمله ده.
ترك شادي شعر هايدي أول ما رأى دموعها.
شادي، وهو يأخذ أنفاسه:
مش هقدر يا هايدي، وإنتي عارفة. طب مخوفتيش مني أنا؟ أنا هاين عليا دلوقتي أنزل اقت*لوا هو وأهله.
هايدي بصوت حزين:
تقوم تشدني من شعري؟
أخذها شادي داخل أحضانه بمشاعر مختلفة، حزن على شوق على حب.
شادي:
أنا آسف، حقك عليا، متزعليش مني، مقدرش على زعلك، ومقدرش أشوفك قاعدة مع راجل تاني أو حد غيري بيبص لك.
لم تبدِ هايدي أي رد فعل غير أنها تبكي وتشـ...ـهق مثل الأطفال.
هايدي ببكاء:
بـ... بس... بس إنت وجع*ت شعري أوي.
شادي، وهو يق**بل رأسها:
حقك عليا، أنا آسف، خلاص بقى. المأذون زمانه جاي.
جيجي برفعة حاجب:
وده إيه أصله ده؟
سيد:
احم، هقطع عليكم اللحظة الرومانسية دي، بس أنا عايز أقول حاجة.
جيجي:
قول يا أخويا، هي جات عليك يعني.
سيد، وهو ينظر لجودي:
أنا عايز أطلب إيد جودي.
عيسى، وهو يرمي العكاز ويمسك سيد من قميصه:
نعم يا أخويا؟ تتجوز مين؟
سيد، وهو يفتح المط*وة:
أنا كنت عارف إنك مش هتوافق، فحضرتها وهايتجوزني البت غصب.
جيجي، وهي تنظر لعيسى بتعجب:
استنى إنت يا سيد، ما هو إنت بتمشي من غير عكاز أهو.
عيسى بتوتر:
معجزة، شوفتي؟ سبحان الله، حر**ق دم*ي وصدمني خلاني أمشي على رجلي.
جيجي بحدة:
ماشي يا عيسى، المأذون جاي وهيطلقني.
عيسى، وهو يجذ*بها من شعرها:
متتهدي بقاا، إيه نرضي واحدة تزعل التانية؟ إنتوا إيه؟
جيجي:
ااااااع يا واطي، سيب شعري، اومال عايزني أكمل معاك بعد اللي إنت عملته؟
عيسى، وهو يجذب شعرها:
هو إنت يا حاج مكنتش فاضي تربيهم؟
الأب، وهو يأكل موز:
والله يابني مكنت فاضي. آخر حاجة فاكرها شتم*تهم عشان كانوا بيضربوا عيال الشارع.
وفي أثناء خناقتهم، وصل المأذون.
المأذون، وهو يقف عند الباب:
السلام عليكم، هو أنا جيت شقة غلط ولا إيه؟
جيجي، وهي تحاول أن تبتعد عن عيسى:
لا، هيا بس إنت ادخل وخلص.
الشيخ:
طب يا جماعة، فين اللي هيتجوز؟
شادي، وهو ما زال يحضن هايدي:
أنا هرد مراتـ...
بعد مرور بعض الوقت.
شادي، وهو يشدد من احتضانه لها أكثر:
وحشتيني، وحشتيني أوي.
هايدي بحزن:
طب ومنال؟
شادي:
منال مين؟ أنا طلقتها تاني يوم، أنا كنت بساعـ...ـدها بس.
هايدي:
طب طـ...
شادي:
هش، فين الأوضة بتاعتك؟
هايدي:
شادي، أنا حامل.
شادي:
متخافيش، بس قوليلي هيا فين الأوضة؟ خلصيها.
هايدي بخجل:
أهـ... أهي اللي هناك دي.
حملها شادي بين يديه ودلف بها إلى الغرفة.
سيد، وهو يرفع المط*وة على عيسى:
طب وأنا بقاا؟
جيجي بتحدي:
لو عايزني أفضل معاك، وافق بجوازة سيد وجودي.
عيسى ببرود:
هتفضلي معايا، وهندخل إحنا كمان الأوضة زيهم.
جيجي:
بتحلم.
عيسى بتحدي:
طب خد ياعم الشيخ البطاقة أهي، اكتب على جودي وسيد.
المأذون بتعجب:
جودي وسيد؟ إيه جو، هل يختلط الزيت بالماء دا؟ طب وأنا مالي، ها؟ قول ورايا يا عريس.
وبعد مرور الدقائق، تم كتب كتاب جودي وسيد.
يقرب سيد على جودي، وفي لحظة يلتهم شفتيها بق*بلة ع*ني*فة لدرجة أنها لم تقدر حتى على المقاومة.
عيسى بصوت عالي:
ولا استنى لما أدخل جوة حتى، وإنتي يختي مش نويه ترضي عني؟
جيجي:
ولا فكك مني.
عيسى، وهو يحملها بين يديه:
عمي، عندك أوضة فاضية؟
الأب، وهو يأكل تفاح:
آه عندي واحدة فاضية على إيدك الشمال، وعندي واحدة ليك ياض يا سيد، طالما مش قادر تمسك نفسك، بس كل واحد يمسك عقد الجواز بتاعه في إيده عشان بوليس الآداب على وصول.
دلفت جيجي وعيسى إلى الغرفة و...
رواية عشق في حي شعبي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ايات
هايدي وهي تعض يد شادي وتصرخ: ااااااااااااع!
شادي وهو يصرخ هو الآخر: ااااااااه، في إيه يا بنت المجنونة؟!
هايدي وهي تأخذ أنفاسها: بااااااولد يا شاااادي!
شادي وهو يجلس على السرير بفزع: بتولدي إزاي؟ طب طب أعمل إيه؟
هايدي بصوت عالٍ: اااااه، هاتلي شيبسي وكراااتيه!
شادي بغباء: طب حالًا هنزل أجيبلك.
هايدي وهي تصرخ في وجهه: طلقنااااااااااي يا ابن الغبية!
شادي: الله، بتغلطي ليه دلوقتي؟ ما أنا نازل أجيبلك الشيبسي والكرااتيه أهو.
هايدي: اااااه، وديني المستشفى وهات المأذون كمان.
شادي: طب طب اهدي، يعني المفروض أوديكي المستشفى صح؟
هايدي: اااه، لا توديني دريم بااارك يا ابن الهبلة، اخلص هموت!
شادي وهو يرتدي قميصه بسرعة: حاضر حاضر، لحظة واحدة.
حمل شادي هايدي بين يديه وصعد بها داخل السيارة.
هايدي وهي تمسك بقميص شادي وتصرخ: اااه، وديني لأقتلك يا شادي، هأقتلك أنت وابنك!
شادي وهو يحاول التحكم في السيارة: يا حبيبتي بس نزلي إيدك، لحسن كده أنتِ اللي هتموتي.
هايدي: اااه، بترفس ليه يا ابن العبيط؟ ما أنت هتنزل.
شادي بغباء: هو أنا كلمتك؟
هايدي وهي تخبط رأسها في طبلون السيارة: اااه، أنا اللي غلطانة عشان اتجوزت أهبل وهأخلف عيل أهبل زيه، يا رب نجيني من الفصيلة دي.
شادي: بقولك إيه، خلاص قربنا، اسكتي شوية بدل ما أبوسك بوسة تخلي الواد ده ينزل دلوقتي بين إيدينا.
هايدي وهي تضربه على رأسه: هو ده وقته؟ يخربيتك! بأولد يا ابن المجنونة، تقول لي بوس؟ باستك عقربة!
شادي: يا ستي طب اهدي، خليني حتى أعرف أكلم عيسى يلحقني.
عند عيسى وهو ينظر لجيجي وهي غارقة في النوم بين يديه.
عيسى وهو يمرر يده على خصلات شعرها: جيجي حبيبتي، يلا.
جيجي بنوم: يوووووووه بقا، عايزة أنام شوية.
عيسى وهو يضمها إليه أكثر: معقول حبيبي لحد دلوقتي ما شبعش نوم؟
جيجي بخجل: هو أنا عرفت أنام منك أساسًا؟!
عيسى وهو يضحك بشدة: معقول يا حبيبي ما قدرتش تنام مني؟ ده أنا حتى حنين ورقيق ورومانسي جدًا! وأنهى كلامه بغمزة وقحة.
جيجي: آه ما أنا عارفة عشان كان واضح.
عيسى بخبث: طب ما تيجي نعيد من تاني ونشوف مين اللي غلطان.
جيجي: لااا، أنت قليل الأدب، وسع كده خليني أطمن على جودي.
عيسى وهو يقبل خدها: ما تخافيش، جودي زمانها في سابع نومة، وما تنسيش إنها مع سيد.
جيجي بتعجب: يا أخي سبحان الله، اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكش في الأول لما كنت خايف عليها من سيد.
عيسى: لأني عرفت سيد وفهمته، ومتأكد إنه هيحميها بروحه، أنا عارف إن جودي رقيقة جدًا بس سيد هيبعدها عن أي حاجة خطر.
جيجي: طب يا أخويا تليفونك بيرن.
عيسى وهو ينظر لهاتفه: دي شادي، عايز إيه دلوقتي ده كمان؟
جيجي: طب ما ترد وتخلص.
عيسى بضيق: حاضر يا ستي.
شادي: ألوو، أنت يا عم اصحى!
عيسى بملل: خير.
شادي: هايدي بتولد، تعالى بسرعة إحنا رايحين المستشفى.
عيسى: والله ألف مبروك، أعمل إيه أنا بقا؟
شادي: ما تستعبطش، دي أكلت نص دراعي لحد دلوقتي.
عيسى: طب وأنت عايزني أجي عشان أديها نص دراعي أنا كمان؟
شادي: يا عم اخلص وهات أختها أهو يأكلوا بعض هما الاتنين.
عيسى: طيب طيب، اقفل أنا جاي، سلام.
جيجي: في إيه مال شادي؟
عيسى: قومي البسي، أختك بتولد.
جيجي: آه وماله، اااااااااع إيه بتولد إزاي؟!
عيسى وهو يضرب على رأسه: أنا كان مالي بيكي ومال الناس الهبلة دي، اخلصي يا جيجي ربنا يهديكي.
في الحي الشعبي.
جودي وهي تقف على الباب وتضع يدها على خصرها: جرى إيه يا حارة يا عرة مالكم؟
إحدى الجارات تدعى سماح: جرى إيه يا بت يا بتاعت إمبارح أنتِ كمان، ولا وطلعلك صوت يا قطة.
جودي وهي تشهق وتردح بحركة شعبية: لاااا يا عنيَّة، وعندي شبشب كمان أنزله على دماغ اللي جابك.
سماح وهي تضع يدها على صدرها وتشهق: نهار أبوكي أسود، شبشب مين اللي ينزل عليا يا بنت بارم ديله أنتِ؟
سيد وهو يحتضن جودي من الخلف أمام الجميع: حبيبي بيروّق على مين؟
جودي بدلع: ادخل أنت جوه يا حبيبي، هآخد سماح بشبشبي رايح جاي مش هتأخر.
سيد وهو يقبل رقبتها بحب: ماشي يا حبيبي، خلصي بقا وما تتأخريش عليا عشان عايزك في موضوع.
ضحكت جودي بدلع: من عيني يا قلبي، مش هتأخر عليك.
دلف سيد إلى الداخل بينما نظرت جودي لسماح بحدة: تعالي بقا يا روح أمك.
في المستشفى.
هايدي وهي ممددة على سرير المستشفى: ااااه، انتوا فين يا بهايم؟
شادي: اهدي بقا، الدكتورة زمانها جاية.
هايدي: دكتورة دكتورة إيه؟ ما الدكتور كان هنا دلوقتي.
شادي بحدة: أنتِ عايزة دكتور يكشف عليكي يا روح أمك؟
هايدي وهي تصرخ في وجهه: لااااا، راجل وسبع وبطل ورجولة كمان، الله يخربيتك وبيت سنينك، ارحمني يا بني آدم أنت.
وصل عيسى وجيجي.
جيجي بلهفة: هايدي حبيبتي عاملة إيه دلوقتي؟
هايدي: ااه بموت يا جيجي من الواد وأبوه، مش قادرة.
جيجي: معلش يا حبيبتي، هو النسل بتاعهم كلهم كده، معلش اعتبريه تكفير ذنوب.
عيسى برفعة حاجب: تكفير ذنوب ليه يا أختي؟ متجوزين أبو لهب وأبا الحكم؟
شادي: عمت مساء يا أبا الحكم.
عيسى: عمت في البسين يا أبو لهب يا أخويا.
هايدي بصراخ: اااااع، اطلعوا براااااااا يا كلاب!
قاطع حديثهم دخول الدكتورة.
الدكتورة: أنا آسفة على التأخير، هتدخلي عمليات حالًا.
هايدي: اااااااع، أشوفك مكاني يا شادي يا ابن أم شادي!
شادي بتعجب: يا ساتر يا رب، عايزاني أخترق الطبيعة؟
دلفت هايدي داخل غرفة العمليات.
شادي بتوتر: يا رب أنا عايزها تخرج بالسلامة ومش عايز حاجة تانية.
عيسى: اهدي يا شادي، إن شاء الله هتخرج بالسلامة ما تقلقش.
سمع الجميع صوت بكاء البيبي.
شادي بفرحة: ولدت ولدت يا عيسى!
عيسى وهو يحتضنه: ألف مبروك يا حبيبي، يتربى في عزك.
خرجت إحدى الممرضات وهي تحمل الطفل وتعطيه لشادي.
الممرضة: مبروك، ولد زي القمر.
شادي وهو ينظر لعينه الجميلتين: ما شاء الله، شبه هايدي أوي، مامته عاملة إيه؟
الممرضة: اتنقلت الأوضة التانية، تقدروا تدخلوا تطمنوا عليها.
جيجي وهي تنظر إليه: فعلًا، نسخة من هايدي ومنك أنت كمان يا شادي.
دلف الجميع لغرفة هايدي.
عيسى: مبروك يا هايدي، يتربى في عزكم يا رب، هتسموه إيه؟
هايدي بصوت ضعيف: الله يبارك فيك، هنسميه فهد.
جيجي: مبروك يا حبيبتي، عقبال ما تخاوي.
شادي بابتسامة: معقول هايدي هترضى تخاوي؟ مش أقل من ست سنين قدام.
هايدي وهي تنظر لشادي وتحدثت بصوت ضعيف: أنا عايزة منك بدل العيل عشرة يا شادي، مش بس واحد، كل التعب يهون ما دام منك أنت.
شادي وهو يقبل خدها: حمد الله على سلامتك يا نور عيني، كفاية إنك في حياتي.
عيسى: يا راجل اللي يشوفكم من شوية ما يشوفكوش دلوقتي.
شادي وهو يضع فهد في السرير: طب بقولكم إيه، ما تخرجوا وتسيبوني أقعد مع مراتي وابني شوية.
عيسى: بعينك، أنا بايت هنا أصلًا.
شادي بنظرة غاضبة: برا يا عيسى.
عيسى بتحدي: مش هأطلع يا شادي.
ضحكت هايدي على أفعال عيسى وشادي، لكن قاطع حديثهم دخول إحدى الفتيات التي ترتدي زيًا محتشمًا وكان عبارة عن خمار طويل ودريس بلون البيبي بلو، وملامحها جميلة جدًا، ومعها اثنان من الرجال.
الذي أول ما رآهم شادي وعيسى اتسعت عيونهم من الصدمة.
جيجي بتعجب: انتوا مين؟
أحد الرجال: أنا عبد الله والد يارا.
هايدي بتعجب: مين يارا وانتوا مين؟
عبد الله: يارا بنتي مرات شادي وأنا حماها و...
رواية عشق في حي شعبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ايات
هايدي بصدمة: أنت أنت بتقول إيه؟ مرات مين؟ أنتوا أكيد كدابين، اطلعوا برا.
عبدالله: لا يا بنتي، إحنا مش كدابين.
هايدي، وبدأت الدموع تنهمر من عينيها: شادي، شادي قول لهم يطلعوا برا، وإنهم كدابين، يلا يا شادي اطردهم برا.
شادي وهو يحني رأسه بحزن: هايدي أنا...
هايدي وهي تصرخ في وجهه بكل ألم: أنت أنت إيه؟ ما تكملش، ليه يا شادي عملت إيه؟
عيسى: اهدي يا هايدي وافهمي الموضوع.
جيجي بحدّة: تفهم إيه؟ أنتوا بتعملوا إيه؟ أما أنت متجوز، جيت ليه لأختي ورجعت لها؟
تحدثت يارا بصوت منخفض: أنا آسفة يا شادي إني جيت من غير معاد.
شادي وهو يحاول السيطرة على نفسه: نتكلم في الموضوع ده بعدين، دلوقتي اتفضلي من هنا.
تحدث الشخص الآخر الذي كان معهم وهو أخوها عماد.
عماد بحدّة: أختي جاية عشان ده حقها الشرعي، ولا إيه يا عيسى؟
عيسى وهو ينظر لها بغضب: طبعًا يا عماد، بس هو ده وقت حقوق شرعية؟
عماد: والله شادي بقى له كتير ما بيجيش.
يارا: أنا جاية عشان جوزي.
هايدي بحزن: خد مراتك واخرج يا شادي.
شادي وبدأت الدموع تهبط من عيونه: هايدي اهدي عشان صحتك، افهمي بس.
هايدي: خدها وامشي يا شادي، لو عايز صحتي تكون كويسة خدها وامشي.
جيجي وهي تنظر لأختها بحزن: اسمع الكلام يا شادي، ما تتعبش هايدي أكتر من كده.
عيسى: يلا يا شادي، نسيب هايدي ترتاح شوية.
شادي وهو يمسك إيد هايدي بحزن: لا أنا هقعد معاها، ولازم تعرفي يا هايدي أنا بحبك.
هايدي وهي تصرخ في وجهه: ابعد عني، اخرج برا.
خرج شادي بقلة حيلة وهو يشعر بالخوف على حبيبته.
عبدالله بابتسامة سمجة: إزيك يا شادي يا ابني؟
شادي وهو ينظر لهم بغضب: جايين ليه؟
عماد: هو إيه اللي جايين ليه؟ هي يارا مش مراتك ولا إيه؟
عيسى بحدّة: وهو ده وقته؟
عبدالله: خلاص نقدر ندخل ونقول إنها مش مراتك ويدار مدخلك شر.
شادي بغضب: أنت قصدك إيه يعني؟
يارا: قصده اللي فهمته يا شادي، أنا أقدر أخش أقول إني مش مراتك وست هايدي هتخدك بالحضن، بس أنت عارف الباقي بقى.
عيسى: أنتي بتهددينا يا يارا؟
يارا بنظرة غامضة: افهم يا عيسى، إحنا صبرنا كتير ولحد هنا وكفاية أوي، هنستناكم في الفلّا، باااي.
مشى الجميع بينما دلف عيسى وشادي إلى غرفة هايدي، التي كانت تنهار من البكاء.
جيجي: لو سمحت يا عيسى جهز العربية، هايدي تقدر تروح البيت دلوقتي علشان ماما تطمن عليها.
شادي: طب يعني مش هتروحي معايا وماما تيجي هي تقعد معانا؟ هايدي أنا مش هعرف أعيش من غيرك.
جيجي: سيبها يومين يا شادي وهتبقى تبلغك الرد.
عيسى بتنهيدة: خلاص يا شادي سيبها ترتاح يومين.
خرجت هايدي وجيجي من المستشفى ومعهم فهد الصغير.
بعد مرور من الوقت في قصر عيسى وشادي.
شادي وهو يضع السيجارة في فمه بغضب: هنعمل إيه في اللي حصل ده؟
عيسى: ولا أي حاجة، سيب الموضوع ده عليّ أنا.
شادي: عيسى الموضوع بدأ يكبر، لازم تشوف حل.
عيسى: قلت لك اهدى بس، عايزك تمسك أعصابك شوية، هو جوازنا من الأساس كان غلط.
شادي بغضب: جاي تقول لي الكلام ده دلوقتي؟ أنت إيه اتجننت؟
عيسى: في إيه يا شادي؟ ما تهدى شوية، أنت ما كنتش شايف يارا، أحمد ربنا إنها جات على قد جوازك منها.
شادي: تفتكر يعني يارا ممكن تعمل إيه؟
عيسى: لا من ناحية تعمل فهي هتعمل، وساعتها ولا هايدي ولا جيجي هيسمّوا علينا، الجواز منهم كان غلط يا شادي.
شادي وهو يصرخ في وجهه: تاني هتقول لي غلط؟ عارف، عارف يا عيسى، بس نسيت، نسيت كل حاجة زي ما أنت كمان نسيت.
عيسى: لا أنا ما نسيتش، عشان كده لحد دلوقتي جيجي مش حامل مني، مش هخلف عيل من جيجي يا شادي عشان ما نسيتش.
شادي: وأنا نسيت يا عيسى وبقى عندي ولد من هايدي.
عيسى: اهدى يا شادي.
شادي: أهدى إزاي؟ يارا لو قالت لهايدي، هايدي مش هترحمنا، أنت عارفها وكمان جيجي، وأنا مش هقدر أقول حاجة.
عيسى بخبث: أنا عرفت إيه هو الحل.
شادي: قول بسرعة.
عيسى: إحنا عمر ما كان لينا دراع يتلوى، عشان كده الدراع اللي يمسكونا منه لازم نقطعه.
شادي بتفكير: قصدك إيه؟
عيسى وهو ينظر بجانبه بخبث: هايدي يا شادي لازم نخلص منها.
شادي بحدّة: وجيجي إيه هنعمل معاها إيه؟ أكيد هتدور ورا أختها.
عيسى: وجيجي كمان، وكل حاجة ترجع مكانها الطبيعي...
عند سيد كان يجلس أمام التلفاز بينما رن الهاتف.
سيد: مرحب بالغالية.
جيجي: سيد لو سمحت عايزك تيجي عشان عايزك في موضوع.
سيد: خير يا جيجي، مال صوتك؟
جيجي: بعدين لما تيجي هقول لك، أنا في بيت بابا.
سيد: طيب ماشي أنا جاي دلوقتي، سلام.
جيجي: سلام.
جودي: مين يا سيد؟
سيد: مفيش يا حبيبتي، دي جيجي غالبًا في حاجة معاهم.
جودي: اممم ماشي يا أخويا، خد بالك بقى إني بقيت بغير، بعدين عندي ليك خبر حلو.
سيد وهو يجلسها على قدمه: قول يا نور عيني إيه الخبر الحلو؟
جودي وهي تبتسم وتضع يدها على بطنها: أحم، بعد تمن شهور هيجي أجمل سيد صغير.
اتسعت عينا سيد بصدمة: إيه؟ أنتي حامل؟ أنتي؟
جودي: أيوه حامل يا سيد، وهيكون شبهك وقمر زيك كده.
سيد وهو يقبل يدها: بعد الشر، أنا عايزه شبهك أنت يا قمر.
جودي: ماشي يا عم الحق بقى روح لجيجي.
سيد وهو يقبل جبينها: مش هتأخر عليكي وهاجي أختار اسم البطل الصغير ده.
عند جيجي وهايدي كانت جيجي تحتضن.
الأب: مش ناويين تقولوا في إيه؟
جيجي: معلش يا بابا، لما سيد يجي هنحكي كل حاجة قدامه مرة واحدة.
الأم: وهو سيد عمل لكم إيه يخلي هايدي كده؟
جيجي: يوه يا ماما، لما يجي نبقى نحكي.
الأم بقلة حيلة: ماشي أنا هقوم أعمل رضعة لفهد، ما لحقتش أفرح بيه منكم لحد ما أشوف مال سيد ومالكم.
ذهبت الأم إلى المطبخ وخرج الأب من المنزل.
جيجي: اهدي بقى، سيد هيجي وهنقعد كلنا وهنشوف حل.
هايدي بصوت ضعيف: مش مصدقة شادي يعمل كده يا جيجي.
جيجي: خلاص يا حبيبتي، أهو سيد زي أخونا وهيقف معانا وأكيد هيعرف الموضوع ده من أوله.
كان يتوجه إلى درج العمارة.
قطع حديثهم دق الباب.
الأم من الداخل: مين يا بنات؟
جيجي وهي تنظر لهايدي: ده أكيد سيد.
جيجي بصوت عالي: ده سيد يا ماما.
توجهت جيجي وفتحت الباب بينما رأت أشخاصًا أغرابًا.
جيجي: أنتوا مين؟
لم تكمل كلامها لأن سرعان ما ضربها أحدهم على رأسها بينما صرخت هايدي بكل قوتها وقام أحد برش بنزين وإشعال النار.
الأم: في إيه يا بنات؟ بتصرخوا ليه؟ هنيم فهد وأجي.
خرجت الأم من الغرفة مسرعة على صوت الصراخ لكن وجدت النيران وبقع كبيرة من الدم وسيد يقف على الباب لا يتحرك.
خرجت الأم من المنزل وهي تحمل فهد وتصرخ وتقول: قتلتهم ليه؟
سيد وهو يأخذ من يدها فهد كي لا يصاب: انزلي بسرعة.
تجمع الجيران واتصلوا بسيارة المطافئ وأمسكوا بسيد حتى جاءت الشرطة.
رواية عشق في حي شعبي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ايات
"في قسم الشرطة"
جودي وهي تقترب على سيد وهو في يده الحديد: سيد إيه اللي حصل؟ هم بيقولوا إيه؟
سيد وهو يحاول أن يطمئنها: اهدي اهدي، أنا هخرج إن شاء الله، بس عايزك تعرفي حاجة واحدة، والله العظيم ما عملت حاجة، ولا ولّعت ولا قتلت.
جودي وهي تبكي بحرقة: مين عمل كده؟ وليه أنت بالذات اللي تكون في المكان؟
ينظر سيد ليرى والد هايدي وجيجي يتقدم لها وفي عيونه نظرة قاتلة.
الأب وهو يمسكه من قميصه بغضب: ليه عملوا لك إيه؟ أنا اعتبرتك ابني، ليه يا سيد؟
لم يكمل الأب كلامه حتى سقط على الأرض وبدأ في البكاء بصوت عال ويقول: حرام عليك! أنا ما ليش غيرهم، عملوا لك إيه؟ بتحرمني من الاتنين، ليه يا رب؟ حكمتك يا رب!
سيد وهو يبكي على حالهم: والله ما أنا! والله ما شفتهم أصلاً، ولا أعرف حاجة، أنا ما شفتش غير النار والدم وبس، ما شفتش حاجة تاني.
الأم وهي تصرخ في وجهه بغضب: كذاب! بناتي فتحوا لك الباب ووقفوا معك، وبعد كده ما سمعتش حد منهم غير وهم بيصرخوا.
قطع حديثهم دخول عيسى وشادي.
عيسى بحدة: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
سيد بضعف: والله ما أعرف حاجة، أنا جيجي كلمتني، قالت لي عايزاك في موضوع، لما تيجي هقول لك. وصلت قصاد باب الشقة ما لقيتش غير نار ودم على الأرض، ما قدرتش غير إني أنزل وآخذ خالتي أم جيجي وبس.
عيسى وهو ينظر لشادي نظرة غير مفهومة، لكن استرجع شخصيته وتكلم بعنف: يعني إيه؟ مراتي فين؟
شادي: أنا هدخل أعرف كل حاجة.
دلف شادي داخل غرفة الضابط.
الضابط وهو يرحب بشادي: اتفضل يا باشا استريح.
شادي بحدة: استريح إيه؟ أنا عايز أعرف إيه اللي حصل؟
الضابط: أنا عايزك تهدى يا باشا. صحيح مضبوط في المحضر وجود دم في المكان، لكن ما لقيناش جثث.
شادي وهو يبتلع ريقه: يعني إيه؟
الضابط: يعني جايز يكونوا موجودين. المحضر بيقول إن سيد كان موجود من الأول خالص، يعني سيد جايز يكون هو اللي عمل كده وكان ناوي إنه يفلت منها بإنه يخبي الجثث. وأكيد مع شركائه، ما هو أكيد مش هيعمل كده لوحده، لأن ما فيش غيره هو الوحيد اللي طلع العمارة.
شادي: طيب هيخلص منهم إزاي وهو واحد وهيلحق دول؟ ما فيش غير كم دقيقة فرق.
الضابط: أكيد كان مع حد وطلع من غير ما حد يشوفه، لأن الأم قالت إنه كان واقف على الباب ولما شافها ما عرفش يتحرك، يعني أكيد كان ناوي يهرب. إحنا هنحقق معاه وهنحوله للنيابة وأكيد هيعترف هناك.
شادي وهو يقف: هنشوف، عن إذن حضرتك.
خرج شادي من مكتب الضابط.
عيسى: ها؟ قال لك إيه؟
شادي وهو يسحب يده ويبتعد: مصيبة يا عيسى.
عيسى: في إيه؟ مش خلاص؟
شادي: ما لقيوش الجثث.
عيسى: إيه؟ يعني إيه ما لقيوش الجثث؟ أومال البهايم دول عملوا إيه؟
شادي: أكيد ما لحقوش وتوتروا عشان سيد.
عيسى: لازم نلاقي يا شادي، وإلا هتبقى مصيبة على رؤوسنا.
شادي: هكلم أي حد يشوف حل للموضوع ده عشان نخلص من الموضوع ده ونرتاح بقى. أنا وصل بي الأمر إني ما بصيتش في ابني.
عيسى: يبقى خلاص الموضوع عندك أنت، اتصرف فيه عشان أنا لو اتصرفت تصرفي مش هيعجبك يا شادي وأنت عارف ده كويس.
شادي: عيسى أنت عارف إني مش بتهدد. خلاص الموضوع عندي وأنا هتصرف. يلا سلام، طالع أرتاح شوية من أم المصايب اللي على رأسنا دي. سلام.
عيسى: سلام.
خرج شادي من مركز الشرطة وترك عيسى واقفاً هناك يفكر ماذا يفعل مع جودي. توجه نحو سيارته وساق في اتجاه قصره. وصل إلى بوابة القصر التي فتحت إلكترونياً، دخل وفتح الباب ليتصنم مكانه من تلك المصيبة المثيرة التي واقفة في بهو منزله بثياب أقل ما يقال عنها خادعة، قميص نوم عاري الظهر اللون أحمر يصل إلى ركبتيها مع تبرج أقل ما يقال عنه صارخ.
يارا: أنتِ إيه اللي جاية بتعمليه هنا؟ أنتِ اتجننتي ولا إيه؟
شادي: إيه يا روحي؟ جاية أطمئن على جوزي حبيبي، بيعمل إيه من ورايا؟ هل لسه على قيد الاتفاق ولا أخلف بيه يا ترى؟
يارا: ليه شايفاني عيل قدامك ما عنديش كلمة ولا إيه؟ فوقي يا ماما، أنا مش أي حد، أنا شادي، فاهمة ولا أفهمك بطريقتي؟
شادي: كنت عارفة إنك مش هتتخلي عننا ومش هتسيبنا كده.
يارا: بما إنك خلاص اتأكدت، يلا فرقيني، امشي في إيه القرف اللي أنتِ لابساه ده واطلعي بره.
شادي: مش هتغير رأيك وتعالى نستمتع بليلتنا بما إنه ما فيش حد.
قالت كلامها وهي تقترب منه بحركات خبيثة وجريئة وتضع يدها على صدره.
يارا: تؤ تؤ تؤ، للأسف يا مزة أنتِ مش من نوعي المفضل، أنا نوعي مش رخيص كده. يلا اطلعي بره.
شادي: خط في بالك يا شادي إنك هتندم على رفضك ليا؟
يارا: شادي وهو يمسكها من معصمها يكاد ينكسر في يده، فوقي مش أنا أنا اللي أتهدد، غوري من وشي ولا هيكون فيه اتفاق ولا زفت حاجة، غوري قبل ما أقطع رأسك اللي أنتِ فرحانة بيه ده.
شادي: يارا وهي ترتجف من الخوف وتلعن تلك اللحظة التي فكرت بها بالمجيء إلى هنا وإغرائه.
يارا: حاضر حاضر بس سيب إيدي أنت اتجننت!
شادي: غوري جتك القرف.
تركها ترتجف وصعد إلى جناحه ليرتاح قليلاً.
عودة إلى مركز الشرطة حيث سيد.
لوجود الأدلة والشهود تم تأكيد جريمة سيد وتم حبسه بعد ما تحول إلى النيابة وهناك تم تأكيد قرار حبسه. سيد وهو مكبل اليدين واثنان من الشرطة ممسكين به قابل جودي أمامه التي سالت نفسها من البكاء.
سيد: جودي حبيبتي أنتِ مصدقاني صح؟
جودي: مصدقاك يا حبيبي ما تخافش، أنا معاك وإن شاء الله هتطلع من هنا عشان أنت اللي هتحضر ولادة ابننا الصغير. أنا واثقة فيك، خلي بالك من نفسك وحياتي عندك.
سيد: حاضر يا حبيبتي، خليكي واثقة إني ما عملتش حاجة، وأنا مستحيل أخون الإيد اللي تمدت لي. هطلع من هنا خليكي واثقة في حبيبك وخليكي قوية.
يقول كلامه والشرطيان يأخذانه للحجز.
ذهب سيد وترك قلباً يبكي دماً على فراقه.
بعد مرور يومين على كل هذه الأحداث المرعبة.
نذهب لقصر شادي الذي استيقظ من نومه بعد أخذه لحمام ينعشه، يجهز حقيبته ونزل إلى الأسفل ليقابل عيسى.
عيسى: حضرت الباشمهندس رايح فين إن شاء الله؟
شادي: هسافر يا عيسى، مش قادر خلاص، مش هقدر أستحمل أكثر من كده.
لن يكمل كلامه إذ بعينيه تتسع من كثر الصدمة.
عيسى: إيه مالك؟ في إيه؟ شفت عفريت؟
رواية عشق في حي شعبي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ايات
عيسى: في إيه مالك؟ شفت عفريت؟
استدار عيسى لموقع عين شادي ليرى هناك رجلًا يقف في الخمسين من عمره، لكن ملامحه تُنذر بأنه رجل ليس بعادي.
شادي وهو يبتلع ريقه بتوتر: بابا!
الزعيم بسخرية: بابا؟ الظاهر إنهم زي ما قالوا لي، أنت اتغيرت يا صقر، ولا أقول شادي؟
عيسى بتوهان: نورت مصر يا باشا.
الزعيم: وشكلها حتظلم يا أسد. ولا خلاص ما بقاش حد يقول لك غير يا عيسى؟ ها، عملتوا إيه؟ وفين ابنك يا صقر؟ ويا ترى خلصت من البتاعة اللي أنت دخلتها حياتك دي أنت وأسد؟
شادي: لو قصدك على هايدي وجيجي، فخلاص ما بقاش لهم وجود. بس ما كانش في داعي إنك تبعت يارا ومعاها جوز الخرفان اللي مالهمش لازمة دول.
الزعيم: كان لازم يحصل كده. أومال عايزني أسكت وأشوفك اتجوزت وكمان خلفت من بنت في الشارع؟ حتى أنت يا أسد. لا، وأي خايفين يعرفوا انتوا شغالين إيه. أنا عرفت إنكم خلصتوا منهم. يا ترى بقى لو ما كنتوش قتلتوهم إيه اللي ممكن كان يحصل؟
شادي: ولا حاجة. كانت ست يارا نفذت الكلام بتاع حضرتك وراحت وحكت لها عن شغلنا، وساعتها هايدي وجيجي حيبلغوا عني أنا وعيسى.
الزعيم وهو ينظر لهم بحدة ويصرخ في وجههم بغضب: اسمكم صقر وأسد، انتوا فاهمين؟ وما كانش في داعي إنهم يدخلوا حياتكم قوي كده. بس هأقول إيه؟ أغبياء. اتنين زعماء مافيا في فرنسا وإيطاليا عايشين في مصر ومتخفين، ومحدش يتجرأ حتى إنه يبص في عينيهم. حتة بنتين يتفعصوا تحت رجليكم، تخلوا روحكم في إيديهم إزاي؟ ردوا عليّ إزاي؟
قال كلمته الأخيرة وهو يصرخ في وجههم بغضب.
عيسى ببرود أعصاب: أنت لسه قايل خلصنا منهم، وعمر روحنا ما كانت في إيد حد.
الزعيم: إيه اللي حصل لكم يا صقر أنت وأسد؟ انتوا كنتوا أقوى من كده. محدش في أي بلد يعرف يتنفس في وجودكم ونظرتكم اللي بتق*تل أي حد من الخوف. فين صقر وأسد؟
شادي: إحنا لسه زي ما إحنا، وكمان شغلنا زي ما هو ومفيش أي حاجة جديدة. صقر وأسد زي ما هما، وأظن شايف بنفسك. طبيعي اتنين رجال أعمال زينا لازم يتجوزوا، ولا إيه؟
عيسى: وأظن خلاص أسد وقف قصادك أهو، مفهوش أي حاجة متغيرة.
اقترب منه عيسى بخبث وقال: أنا ممكن أثبت لك دلوقتي حالا إذا كنت أسد زي ما أنا ولا لأ.
الزعيم وهو ينظر له بتركيز: حنشوف يا أسد. ودلوقتي عندنا شغل كتير قوي يا شادي، أو أقول يا صقر؟
شادي وعينيه مثبتة على الزعيم: صقر يا زعيم، صقر.
الزعيم: حلو. يبقى ننسى اللي فات ونرجع لشغلنا، ولا إيه رأيكم؟
صقر وأسد: طبعًا يا زعيم.
الزعيم: يبقى يلا اعملوا اللي قلت لكم عليه. ما شوفش وشكم مرة تانية إلا وأوامري منفذة. تشاو يا صقر ويا أسد.
صعد الزعيم إلى جناحه الخاص في القصر.
شادي: أنا لازم أسافر يا عيسى، لازم. مستحيل أبقى ثانية واحدة هنا. لازم النهاردة أكون هناك. أنا مش حستنى ثانية واحدة هنا.
عيسى: ماشي، خلي بالك من نفسك.
شادي: تمام يا عيسى. أنا هأبعت أشوف فهد قبل ما أمشي، وحأكلم المطار عشان يجهزوا لي طيارتي الخاصة.
عيسى: تمام. يلا وأنا حأروح أطمن على جودي وعلى أحوالها وتبقى في أمان.
شادي: تمام.
الزعيم وهو جالس في جناحه الفخم، بعد ما سمع كل شيء، وهو يبتسم بخبث: عايز تسافر يا صقر وتخرب مخططاتي؟ ماشي، حنشوف مين اللي كلامه حيمشي.
بعد مرور من الوقت، دلف بعض الحرس ومعهم فهد، وجدته ما زالت في المستشفى، فقدت الوعي عدم تصديق أن بناتها قد رحلوا.
شادي وهو يحمل فهد، ذلك البيبي الصغير صاحب بعض الأيام: أنا آسف عارف إني بعدتها عنك وإنها وحشتك ووحشتني أنا كمان قوي.
عيسى: يلا يا شادي عشان تلحق طيارتك.
الزعيم وهو يهبط من الدرج: على فين يا صقر؟
شادي وهو يعطي فهد لعيسى: مشوار صغير وراجع تاني.
الزعيم: أممم، مين ده؟
شادي وهو ينظر لفهد ويبتسم: ده فهد ابني.
الزعيم بخبث: بجد؟ طيب وريني أشوف حفيدي.
تقدم شادي وأعطاه فهد.
الزعيم وهو ينظر لفهد: شبهك يا صقر. مبروك عليك.
شادي: الله يبارك فيك يا زعيم.
عيسى: أنا هأبعته لجودي. هي أحسن حد يخالي باله منه في غيابك.
الزعيم بمكر: فعلًا. بس أكيد مش دلوقتي. الوقت اتأخر. حأخلي الخدم يعتنوا بيه النهاردة وبكرة الصبح يروح لجودي.
شادي: طيب أنا حأمشي دلوقتي.
أعطى الزعيم فهد للخدمة كـ"كي تنام" في غرفته وتبقى مع... بينما شادي ذهب للمطار حيث يقف أمام سلم طائرته الخاصة تجهيزًا لكي يسافر إلى المجهول. دخل وجلس في مقعده، وأخذ يفكر في ما سوف يحدث إذا الزعيم عرف بما يخطط له.
وصل إلى المجهول، أخرج حقائبه، وتوجه إلى سيارته المركونة هناك. تكلم مع السائق بلغة غير مفهومة، يأمره لكي يتحرك.
وصل إلى مكان يبدو مهجورًا جدًا، لكن إذا تقدمت ترى في يوجد قصر أقل ما يقال عنه فاخر، لكن لا أحد يعلم أن يوجد قصر في هذا المكان، وإذا اقترب أحد يرى رجالًا كثيرة تعترض طريقه كي لا أحد يقترب من المنطقة.
توجه نحو القصر وسط مجموعة من الحرس. لم تمر دقيقة حتى فُتح له الباب.
شادي: وحشتيني قوي.
لم يكمل شادي كلمته حتى فاجأته بلكمة في وجهه.
شادي وهو يضع يده مكان الضربة: أنتي إيه؟ ما بتفهميش؟
هايدي وهي تصرخ في وجهه: آآآآآه يا ابن الهبلة، أنا فين يلا؟
شادي وهو يسحبها بين يديه بعنف ويأخذها في حضنه: وحشتيني وحشتيني قوي. ما قدرتش أبعد أكتر من كده.
هايدي وهي تحاول أن تبتعد عنه لكنه كان كالصخر لا يتحرك: ابعد عني وطلقني يا شادي، طلقني.
شادي وهو يضغط جسدها أكثر كأنه يريد أن يدخلها بين أضلعه: أنا آسف يا نور عيني إني بعدت اليومين دول.
هايدي بألم: شادي، آه بتوجعني.
شادي وهو يخرجها من حضنه برفق ويمسك وجهها: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
جيجي من الخلف وهي تربع يديها: في إيه بقى؟ إحنا فين؟
شادي: حأقول لكم كل حاجة بس لما تهدوا الأول.
هايدي بغضب: أهدى إيه وزفت إيه؟ فين ابني وأنا فين؟
شادي: اهدي، ابنك موجود ويومين وهأجيبهولك لحد عندك.
هايدي وقد بدأت دموعها تتساقط: أنت جبتني هنا عشان البنت اللي هناك صح؟
شادي بتسرع: لا لا أبدًا يا حبيبتي. أنا جبتك هنا عشان أحميكي. مش حأستحمل أشوف فيكي حاجة وحشة. أنا أفديكي بروحي يا هايدي.
هايدي وهي تمسح دموعها: بعد الشر عليك يا حبيبي، ما تقولش كده.
شادي وهو يبتسم على طفلته: وحشتني. إيه جوزك ما وحشكيش؟
هايدي وهي تعطي ظهرها بتذمر: لا يا خويا ما وحشنيش. روح لبنت الجزمة مراتك.
شادي وهو يحتضنها من الخلف بحنان: مفيش مراتي غير واحدة بس واسمها هايدي مصطفى.
هايدي: بجد يا شادي؟ يعني دي مش مراتك؟
شادي وهو يقبل رقبتها: توتو، مش مراتي.
هايدي: أومال ما قلتش الكلام ده ليه من الأول؟ وليه جبتني هنا؟
شادي: حبيبتي ده موضوع طويل. أهمهم إني لو قلت غير كده، أنتي مجنونة وكان ممكن توديني في ستين داهية.
هايدي: يو بقى، ما قلت بعد الشر عليك.
شادي وهو يحملها بين يديه: حأحكي لك كل حاجة بس في أوضتنا. بس أهم حاجة فيهم إنك مهما حتعرفي هنا مش حتعرفي تعملي حاجة ولا حد حيعرف يوصلك.
هايدي بتذمر: كده؟ طب نزلني بقى.
شادي وهو يضحك: توتو، مش قبل ما أشبع منك وأقولك وحشتيني قد إيه.
صعد شادي بهايدي إلى غرفته.
بينما جلست جيجي تفكر بما يحدث لهم، فهي لا تريد أن تزعجهم، فتعلم أن أختها تحب شادي جدًا وأن أكيد يوجد سبب لكل هذا.
_________
في مصر، في منتصف الليل، وقف الزعيم أمام غرفة، فتحها ودخل. وجد داخل تلك الغرفة طفلًا صغيرًا نائمًا ببراءة. تقدم نحوه وهو يبتسم.
الزعيم: أنت بقى يا مفعوص حفيدي اللي عاوز تبوظ حياتي. زي ما خلصت من أمك حأخلص منك أنت كمان.
تقدم نحوه، حمله واختفى من هناك من القصر تمامًا.
رواية عشق في حي شعبي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ايات
هايدي وهي تفرك في عينيها بنعاس: شادي، قوم بقا!
شادي وهو يتقلب على السرير: يا قلبي أنا تعبان من السفر، سيبيني أرتاح شوية.
هايدي وهي تضرب شادي على ظهره: اصحى!
شادي بفزع: في إيه؟ صحيت أهو.
هايدي: ها، احكي لي بقا إيه اللي بيحصل.
شادي وهو يضع يده على وجهه: طيب ممكن لما ننزل علشان أختك تسمع هي كمان.
هايدي: يا راجل والله عايزة أختي، طيب لحظة واحدة.
صرخت هايدي بصوت عالٍ: جيجي!
وضع شادي يده على أذنيها: آه يا بنت المجنونة.
أتت جيجي إلى الغرفة بلهفة: إيه، في إيه؟
شادي: ما فيش، أختك اتلبست.
هايدي: ها يا شادي، في إيه بقا؟
تغيرت ملامح شادي إلى جدية: أولًا، أنا شادي وعيسى وده اسمينا، ما فيهاش أي حاجة، بس إحنا بنشتغل كذا شغلانة مختلفة وأنا بالذات شخصية مختلفة. أول حاجة فكرت بعدك عني يا هايدي انسيها، لأن ما فيش حد هيلمسك غيري وغالبًا ده هيكون عيسى برضه يا جيجي. أنا بشتغل حاجات تانية كتير وفي كذا بلد، أنا وعيسى شركاء مش مجرد ولاد قرايب وعايشين مع بعض.
هايدي: وده كله إيه علاقته باللي حصل؟
شادي: يارا مش مراتي، ولو كنت قولت غير كده في المستشفى ما كنتيش هتسكتي، ولو هي كانت قالت لك حاجة غير كده كنتي فرجتي عليها المستشفى. إنما دلوقتي يا حبيبتي إنتي في أرضي ومكاني، لو مهما عملتي مش هتعرفي تبعدي عني.
هايدي: قصدك إيه؟ وهبعد ليه مادام مش متجوز؟
شادي وهو يقف بجدية: أنا شغال في المافيا في فرنسا.
هايدي بصدمة: إنت! إنت بتقول إيه؟
شادي: اللي سمعتيه، واسمي صقر وعيسى اسمه أسد. بكون عكس شادي اللي بتضحكي وبتهزري معاه وبيقبل منك أي كلمة، إنما لو كان حد غيرك بيعمل حركاتك كنت دفنته حي في ساعتها.
جيجي بهدوء: وعيسى شغال زيك برضه؟
شادي: أيوه، إحنا شركاء.
هايدي: إنت أكيد بتهزر يا شادي، شادي حبيبي إنت مش كده صح؟
شادي: لا كده، وده اللي ما كنتيش تعرفيه، وأوعدك في أقرب وقت هترجعي مصر بس لما أأمن وجودك وتتعودي عليّ، مادام عرفتي مين يبقى هتحضري معايا حاجات كتير.
هايدي: إنت أكيد مجنون، لو الكلام ده صح فاكر إني هعيش معك؟ إنت قتال قتلة وبني تتربى بفلوس حرام.
شادي وهو يمسكها من يدها: هايدي اهدي، أنا معاكِ يا حبيبتي، وهفضل عايش شادي حبيبك اللي هيلغي صقر من حياته طول ما هو معاكِ.
هايدي: اللي إنت فيه ده مرض، صقر وشادي ده مرض، إنت مش طبيعي.
شادي وهو يحاول أن يسيطر على أعصابه: اهدي يا حبيبتي، أنا مش هتغير يا هايدي، أنا خايف عليكِ، مش هينفع صقر يطلع معاكِ.
هايدي: لا يا شيخ، أنا ما بخافش، وإنت إنسان مريض وهطلق منك، ابعد عني.
تغيرت ملامح شادي إلى نظرة كلها شر: جيجي اخرجي، سيبيني مع مراتي شوية.
خرجت جيجي بكل هدوء بدون أي كلمة.
هايدي: فاكرني هخاف منك؟ أنا مستحيل أعيش معك يا شادي، مستحيل طلقني.
جذبها شادي من شعرها بعنف: إنتي بتقولي إيه؟ طلاق مين؟
صرخت هايدي بالألم: سيبني يا شادي، إنت بتعمل إيه؟
شادي وهو لا يشعر بما يفعله ويصرخ في وجهها: اخرسي خالص، وأوعي ثاني مرة أسمعك بتقولي طلاق دي، ولو طلقتك يا هايدي برضه هتكوني ليّا وبتعتي أنا بس، بتعت صقر، صقر وبس. وصقر عكس شادي مش هيقبل أي كلمة من كلامك ده ثاني، فاهمة؟
ألقى آخر كلماته وهو يضغط على شعرها بقوة.
هايدي وبدأت تبكي من الألم: آه، حرام عليك يا شادي شعري.
تركه شادي وخرج من الغرفة تمامًا.
***
عيسى وهو ينظر لجودي التي في يومين تدهورت حالتها تمامًا بسبب عدم الأكل.
عيسى: جودي حبيبتي، أنا عارف إني سيد ما يعملش كده، بس عايزك تكوني أقوى من كده، أوعدك هخرجه.
جودي بصوت ضعيف: وحشني أوي يا بابي، وأكيد تعبان جوه مع المجرمين.
عيسى وهو يحاول أن يخرجها من حزنها: خايفة على مين ده؟ سيد مولود في الحبس أساسًا.
ضحكت جودي على ما قاله.
عيسى: حبيبتي ما تخافيش، هيطلع.
جودي: بس يا بابي هو حضرتك مش زعلان على جيجي ولا حتى بتدور عليها؟ ممكن تكون عايشة.
عيسى: لأني عارف إن هي أكيد كويسة، لسه ما حدش وصل لحاجة وسيد ما يعملش كده.
جودي: طيب أنا هطلع أشوف فهد.
عيسى: ماشي يا حبيبتي، هتلاقيه في الأوضة بتاعتك.
صعدت جودي إلى الغرفة بينما وجدت أن الغرفة فارغة تمامًا.
جودي بتوتر: بابي! يا بابي!
عيسى بلهفة: مالك يا حبيبتي؟
جودي وهي تشير إلى الغرفة: ما ما ما فيش حد.
اتسعت عيون عيسى بصدمة: إزاي؟ إنتو يا بهايم!
أتت كل الخدمات إليه.
عيسى: فين فهد؟ مين اللي كان معاه؟
الخادمة: أنا أنا، سيبته نايم في الأوضة.
عيسى وهو يمسكها من معصمها بغضب: انطقي فهد فين؟
الخادمة بخوف: والله العظيم ما أعرف، أنا سيبته نايم وحاطة جنبه الجهاز اللي إديتهوني عشان لو عيط بس بس هو لسه بيبي يا فندم ما سمعتوش وهو بيعيط ولما دخلت الأوضة ما لقتوش، قولت سيادتك خدته، والله العظيم ده اللي حصل.
الزعيم من الخلف: خير، في إيه؟
عيسى: فهد مش موجود.
الزعيم بتمثيل: إيه؟ إزاي حفيدي راح فين؟
الخادمة: والله العظيم ما أعرف يا باشا.
عيسى: أنا لازم أقول لصقر.
أخرج عيسى هاتفه وتحدث: ألو، صقر مصيبة.
شادي وهو يأخذ أنفاسه من الذي فعله مع هايدي: ها، في إيه؟
عيسى: فهد يا صقر.
شادي بلهفة: ماله؟ حصله حاجة؟
عيسى: اختفى، فهد اتخطف.
شادي وعيونه يخرج منها الجحيم: إزااااي!
عيسى: ما أعرفش، الخادمة صحيت ما لقتوش.
شادي: أنا راجع مصر النهاردة.
أغلق شادي الخط بينما كانت جيجي تقف خلفه بكل هدوء: أنا جاية معاك.
شادي بجدية: دي مش رحلة وإنتي ليكِ جوزك ما ينفعش أعمل كده.
جيجي: لو ما خدتنيش معاك أنا هعرف أهرب وساعتها إنت اللي هتندم، أنا عايزة أشوف عيسى.
ذهب شادي بدون أن يرد عليها وتوجه إلى غرفته ووجد هايدي جالسة تبكي بحرقة.
شادي بجدية: اسمعي من هنا ورايح اسمي صقر، فاهمة؟
هايدي وهي تشهق مثل الأطفال: إنت إنت مش بني آدم، أنا عايزة أهلي وابني.
شادي: هجيبهولك، والبيت ده ضفرك ما يخرج بره، ولو حصل غير كلامي هتشوفي مني حاجة تانية خالص يا هايدي.
هايدي وهي تمسح دموعها: عايزة أشوف ابني.
شادي: هتشوفيه يومين وهرجع وتشوفي.
ذهب شادي بعد أن أعد حقيبته.
***
في مكان آخر:
المجهول: الواد اللي معايا ده أوديه فين؟
مجهول آخر: خده ربي أو حطه على باب جامع، اعمل فيه أي حاجة المهم تبعده خالص.
المجهول: أنا في واحدة أجنبية عايزة عيل صغير وهتدفع مبلغ.
مجهول 2: اعمل اللي إنت عاوزه، بيعه وإنت اللي كسبان.
رواية عشق في حي شعبي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ايات
اني آسف على التأخير.
("بالقاهرة")
كان شادي يتحدث بعنف مفرط:
"يعني إيه يا عيسى أسيبلك ابني وتاني يوم تقولي مش لاقيه؟!."
عيسى بهدوء:
"اهدَى يا شادي وهنعرف نجيبه إن شاء الله."
شادي بغضب:
"مسميش زفت شادي، اسمي صقر أنت سامع!"
تحدث عيسى ببرود معصب:
"ماشي يا صقر ابنك هيرجع وأنت عارف كده."
الزعيم من الخلف متحدثًا بحزن مصطنع:
"صقر... ابنك يا صقر صحينا ما لقيناهوش!"
شادي:
"هيرجع يا زعيم، هو مين يقدر ياخد حاجة تخصني؟!"
الزعيم:
"دور على ابنك، مش معقول الواد يتيتّم من أمه وأبوه!"
شادي بثقة:
"ابني هيرجع يا زعيم وهتشوف!"
الزعيم:
"طب أتمنى ابنك ما ينسيكش شغلك. أنا هروح دلوقتي علشان ورايا شوية شغل هخلصه قبل ما أرجع إيطاليا."
عيسى:
"ما لسه بدري يا زعيم!"
تحدث الزعيم بعد وضعه يده على كتف عيسى:
"لأ أنا همشي علشان تلحقوا تدوروا على فهد."
عيسى بابتسامة سامجة:
"هتلاقيه يا زعيم."
خرج الزعيم من القصر بينما نظر شادي لعيسى بتركيز شديد:
"لازم تبعت محامي يطلع سيد."
عيسى:
"أنا عملت كده فعلًا وهو زمانه هناك."
شادي:
"ابني يا عيسى لازم أرجعه!"
عيسى:
"ما تقلقش يا صقر هيرجع..."
شادي:
"أنا عارف إنه هيرجع... وهأجيبه... سافر أنت يا عيسى..."
عيسى:
"أسافر ليه؟!"
شادي:
"علشان مراتك يا عيسى."
عيسى وهو يخرج تنهيدة:
"أسافر إزاي وأسيبك يا شادي؟!"
شادي بجدية:
"سافر لمراتك يا عيسى مش عاوز نقاش، وأنا بقى هرجع ابني وهدفع اللي عمل كده غالي أوي."
عيسى وهو يربت على كتف شادي:
"أنا عارف إنك قدها يا صقر بس اهدى شوية، وأنا همشي بس هبعتلك الراجل اللي اتفقنا عليه وعارف بعدها الموضوع هيكون سهل."
شادي بهدوء:
"ماشي يا عيسى أنا مستني أعمل حاجة غير لما الزفت ده يجي."
عيسى:
"ما تقلقش زمانه جاي بس أكيد اللي أخد فهد مخرجه بره مصر."
"_" _"_"_"_"_"_"_"_"
("في النيابة")
جودي بصوت ممزوج بضعف وحزن:
"وحشتني أوي."
سيد وهو يحاول أن يجعلها تبتسم:
"جرى إيه يا ست جودي أنتِ مش عارفة جوزك ولا إيه؟ أنا بعون الله موقفهم جوه على رجل واحدة..."
ابتسمت جودي على حديثه:
"عارفة إنك ما يتخافش عليك بس وحشتني أوي."
سيد وهو يغمز لها بجراءة:
"وأنتِ كمان وحشاني يا وحش...."
جودي بخجل:
"أحم، عيسى بعت المحامي وهو طمني."
سيد بصوت حاد مليء بالغيرة:
"وأنتِ إزاي وقفتي تتكلمي مع المحامي؟"
جودي:
"لأ لأ ده عيسى اللي طمني والله."
سيد بهدوء:
"أوعي يا جودي أعرف إنك وقفتي مع راجل غيري، لو طولتي تبعدي عن عيسى كمان ابعدي."
جودي بابتسامة رائعة:
"حاضر يا حبيبي ما تخافش، المحامي هيدخل معاك إن شاء الله."
"_"_"_"_"_"_"_"_"_"
مرسي:
"ها، كلمت الست اللي هتاخد الواد؟!"
محسن:
"يا عم دي زمانها على وصول."
نظر ناحية يارا التي أتت الآن هاتفًا:
"أهي أهي جات..."
يارا ببرود وهي تنظر للمكان:
"ها فين الولد؟"
محسن:
"نورتي يا ست الكل."
يارا بغرور:
"فين الولد؟"
مرسي:
"موجود يا ست هانم موجود... بس إحنا لسه ما اتفقناش..."
يارا بغضب:
"أنت تخرس خالص وماتنطقش من غير إذني... فين الولد يا محسن؟!"
محسن بتوتر:
"ثانية واحدة ويكون عندك يا هانم."
"بعد وقت قصير أحضر محسن فهد."
نظرت يارا لفهد بشر:
"بكره هتكون عندك الفلوس يا محسن."
محسن:
"وصلوا يا هانم تحت أمر حضرتك."
خرجت يارا وهي تحمل بيدها فهد وتتحدث بالهاتف:
"ابنه معايا..."
عماد:
"كويس أوي أنا مستنيكي."
يارا:
"عشر دقايق وهأكون عندك سلام."
("في النيابة العامة")
".. وبعد مرور وقت.."
أمرت النيابة العامة بإخلاء سبيل سيد.
جودي بلهفة:
"ها عملتوا إيه؟!"
سيد وهو يضمها له بشوق وحب:
"وحشتيني أوي أوي!"
جودي:
"يا حبيبي وأنت كمان بس قولي عملت إيه؟!"
سيد:
"هأخرج النهاردة شوية إجراءات وهأخرج يا حبيبتي."
جودي بفرحة:
"بجد بجد خلاص هتخرج؟"
سيد:
"أيوه يا حبيبتي روحي أنتِ وحضريلي أكلة حلوة كده.. وهأكون عندك بس أخلص الإجراءات دي."
جودي ببراءة:
"لأ أنا هستناك ونمشي مع بعض."
سيد:
"يا حبيبتي افهمي فتحي مخك روحي بس حضرلي الأكل وارتاحي خالص لحد ما أجيلك يا أبو الجمدان أنت."
جودي بخجل:
"أحم فهمتك خلاص حاضر هأعملك كل حاجة بتحبيها."
سيد بحب:
"أنا بحبك أنتِ مش عاوز غيرك أنتِ."
("في فرنسا")
وصل عيسى لمنزل هايدي ودخل المنزل من دون صوت وهو ينظر في جميع أنحاء المكان عن جيجي.
ليسمع صوتًا من الخلف:
"اتأخرت ليه؟!"
عيسى ببرود:
"ليه وحشتك أوي كده؟!"
جيجي بصوت خالٍ من أية مشاعر:
"أكيد مش جوزي برضه يا عيسى ولا أقول يا أسد باشا؟!"
عيسى وهو يجلس على الكرسي بغرور:
"خليها أسد علشان اللي هتشوفيها كتير الفترة الجاية."
جيجي:
"أومال مين عيسى ده؟!"
عيسى بنفس الأسلوب:
"موجود بس هيطلع على حسب أنتِ عاوزة مين، والله لو عاوزاني أكمل زي ما أنا عيسى أنا موجود يا حبيبتي، إنما بقى لو هتحاولي تعملي أي حركة من بتوع زمان فـأنا ما أنصحكيش علشان أنتِ مش قد أسد أنتِ يا دوبك قطة صغيرة في بحري يا جيجي."
جيجي بجدية:
"وماله خلينا على نور وتعمل معايا على إنك أسد وهتفضل جوزي."
لم تنهِ كلامها حتى شعرت بيده تجذبها من خصرها بقوة وأصبحت بين يد عيسى.
عيسى وهو يهمس في رقبتها:
"هتفضلي مراتي.. ومرات أسد.. أو مرات عيسى على أي حال أنتِ ليا أنا وبس ما تحاوليش تقولي حاجة غير كده."
جيجي وهي تحاول أن تسيطر على أعصابها لكن كانت تشعر بحرارة أنفاس عيسى على رقبتها:
"والمطلوب؟!"
عيسى وهو يقبل رقبتها بشغف:
"وحشتيني!"
كانت تحاول أن تبعد عن عيسى.. لكن كان عيسى مسيطرًا عليها تمامًا وحملها عيسى بين يديه وصعد بها إلى الغرفة من دون أية كلمة.
"بعد مرور وقت"
هبطت جيجي من جانب عيسى الذي كان مستلقيًا على الفراش من دون ملابس، لا شيء يغطي إلا الفراش الأبيض.
توجهت إلى الحمام من دون فتح فمها بينما تحدث عيسى بداخله:
"أول مرة أحس إنك مش معايا يا جيجي، عارف إنه صعب وإني مش في دماغك حاجة بس مش هأسمحلك تبعدي عني ولا تعملي أي حاجة من حركاتك..."
أفاق عيسى من شروده على خروج جيجي من الحمام وهي تلف منشفة على جسدها وتنشف شعرها.
عيسى وهو يشعل السيجارة ويغطي جسده بالفراش الأبيض:
"إيه هو أنا ما وحشتكيش؟!"
جيجي ببرود:
"وده يهمك في إيه؟ مش المهم أخدت حقك؟"
عيسى وهو يحاول أن يغضبها أكثر:
"آه فعلًا أخدته ولسه هأخده كل يوم بس في كام حاجة برضه واجب عليكي تعمليها."
جيجي بضيق:
"ها."
عيسى:
"رجلك ما تخطيش بره البيت من غير إذن مع أي حد مش هيختلف في معاملتك مع مصر."
جيجي بابتسامة باردة:
"على أساس إني كنت مقضياها في مصر."
عيسى ببرود:
"لأ علشان ما تقدريش بس أحب أفكرك علشان ما تفكريش إنك هتغيري النظام..."
جيجي ببرود:
"المفروض إن ده حقك ده لو أنت راجل وواثق من نفسك ومن مراتك."
ارتدى عيسى البنطال ووقف بجانبها وينظر لها في انعكاس المرآة:
"ما أنصحكيش تستفزيني يا جيجي."
جيجي بغرور:
"وأستفزك ليه؟ أنا لو ظهر قصادي أي راجل هأحاول أمشي من غير ما يلمسني."
فجأة تحولت عيون عيسى لنظرات غاضبة ليمسك بخصلات شعرها بقوة وقسوة وهو يصرخ بوجهها:
"أنتِ اتجننتي! مين ده اللي يلمسك؟!"
جيجي بألم:
"نزل إيدك يا أسد."
جذبها عيسى من خصلات شعرها أكثر كأنه يريد نزع شعرها بقوة:
"لو لسانك ده أو عقلك هيألك إنك تفكري إن أي حد يلمسك غيري يبقى الموت أرحملك فاهمة؟!"
هبطت دموع جيجي بألم شديد لكنها تحاول أن تبدو قوية:
"نزل إيدك يا أسد أنا ما قلتش حاجة."
رواية عشق في حي شعبي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ايات
جيجي: آه! ابعد ايدك كفايه.
عيسى وهو يجذبها من شعرها بحدة: هو إنتي لسه شوفتي حاجه؟ مين ده ياروح أمك اللي يلمسك أو حتى يفكر بس إنه يبص عليكي؟
هايدي وهي تدق على الباب بسبب صوت جيجي المرتفع: جيجي ردي عليا، في إيه يا جيجي؟ افتحي!
عيسى بصوت جهوري: ملكيش دعوة، ابعدي ومتدخليش بينا وأنا بربي مراتي بدل ما تزعلي إنتي.
هايدي وهي تدق الباب بغضب أكثر من ذي قبل: إنت بتقول إيه يا عيسى؟ افتح الزفت ده بقولك.
عيسى بغضب شديد: قولي للحيوانة اللي بره دي ملهاش دعوة وإلا هطلع أقتلها.
جيجي بخوف من أسلوب عيسى وبصوت متوتر وخوف: ام... امشي يا هايدي مفيش حاجه.
هايدي وهي تشعر بأختها: لا يا جيجي مش همشي، افتحي الباب وقوليلي مالك.
جيجي وهي ترتجف من الرعب: قولت امشي مفيش حاجه.
هايدي بقلة حيلة: حاضر أنا همشي بس خلي بالك من نفسك.
بعدها توجهت هايدي إلى غرفتها.
نظر عيسى لجيجي وهو يأخذ أنفاسه بتعب: اسمعي كويس، أوعي تفكري إنك تقدري تسيبيني أو تبعدي عني. إنتي بتاعتي أنا ومحدش يفكر أو ييجي في باله حتى طيفك ويتجنن ويفكر مجرد تفكير إنه يبص عليكي غيري.
جيجي وهي تحاول استرجاع قوتها: إنت فاكر إنك باللي عملته النهارده ده هيعدي بالساهل؟
عيسى: آه يا جيجي هيعدي، وإنتي مش هتعملي أي حاجه فاهمه؟
بعد انتهاء عيسى من الكلام خرج صافعًا باب الغرفة بقوة وغضب فهو لا يريد أن يؤذيها أكثر.
***
في القاهرة حيث يجلس شادي في مكتبه يراجع الكاميرات، لكن قاطعه دخول إحدى الخادمات.
شادي بحدة: في إيه؟
الخادمة برعب: في شخص برا منتظر حضرتك وبيقول إنه ظابط.
شادي بتنهيدة: طيب خليه يتفضل.
نادت الخادمة على الضابط وأدخلته.
حسن: أنا آسف إني جيت من غير ميعاد.
شادي: مفيش مشكلة اتفضل استريح.
حسن وهو يجلس على الكرسي أمام شادي: أنا الرائد حسن شوقي. أنا هدخل في الموضوع على طول من غير ولا لف ولا دوران، هربتهم ليه؟
شادي ببرود: هما مين؟
حسن بسخرية: أكيد عارف يعني مش محتاج أقول هما مين.
شادي ببرود وجمود مرعب: ياريت توضح حضرتك قصدك إيه، ولو في أي أخبار عن مراتي وأختها تقولي على طول.
حسن بسخرية من بروده: معقولة شادي باشا ميعرفش مراته وأختها فين، ولا نقول صقر باشا أفضل؟
شادي ببرود فهذا الحديث لم يهز فيه شعرة واحدة: صقر مين؟ إنت هنا في بيتي بيت شادي، ولا حضرتك غلط في العنوان؟
حسن ببرود: لا أنا مغلطتش في العنوان ولا حاجه، أنا جاي أقولك إني قادر أساعدك عشان مهما تعمل وتحاول تبعد مراتك عنهم هما ممكن يوصلوا لهم زي ما وصلوا لابنك.
شادي وهو ينظر له بسخرية: إنت برضه مصر تتكلم بألغاز وأنا بصراحة معنديش وقت لكلامك ده.
حسن: مينفعش ميكونش عندك وقت، معقول مش خايف على ابنك اللي بين إيديهم؟ أنا بعرض عليك عرض هيناسبك جدًا، تسلمنا الزعيم واللي معاه وأنا أضمنلك إني همحي اسم صقر تمامًا من الملفات وهخليك إنت برا كل حاجه. وعارف إن عيسى مش موجود أكيد راح يطمن على مراته. فكر في الموضوع يا شادي، لو مش عشانك إنت يبقى عشان ابنك ومراتك اللي مهما عملت مش هيسكتوا غير لما تخلص المطلوب منك وتكون تحت إيديهم من تاني.
شادي: أولًا... أنا مش تحت إيد حد، ثانيًا... ابني معايا ومش محتاج أوريهولك، فيا ريت لو عندك حاجه تخص القضية قولها غير كده ياريت متضيعش وقتي أكتر من كده.
حسن وهو يقف ويأخذ مفاتيحه: ماشي يا صقر، ده الكارت بتاعي هستنى مكالمتك.
شادي وهو يشير بيده على الباب: نورت يا حضرة الرائد.
خرج حسن من مكتب شادي بينما قام شادي بتكسير كل شيء أمامه من شدة الغضب.
***
عند سيد وجودي.
كان سيد يقف أمام خزانته ويخرج التيشيرت الخاص به.
جودي وهي تغطي جسدها بالفراش: حبيبي هو إنت هتخرج؟
سيد: آه يا قلبي هروح مشوار صغير.
جودي باستغراب: مشوار إيه ده؟
سيد: هروح أشوف هايدي وجيجي فين وإنتي خلي بالك من نفسك لحد ما أرجع.
جودي: هو في إيه يا سيد مش المفروض إنهم ماتوا؟
سيد بتنهيدة تحمل الكثير: ماتوا إيه وأنا قصادك أهو، مفيش حاجه. وبعدين مفيش حاجه تقول إنهم ماتوا يبقى أكيد هما موجودين.
جودي: حبيبي أنا مقدرة خوفك عليهم بس أنا كمان خايفة عليك وعارفه إنهم إن شاء الله كويسين بس...
قاطعها سيد بحدة: بس إيه؟ دول أخواتي ولازم أعرف عيسى بعتلي محامي ليه، وليه مشفتهوش لحد دلوقتي هو ولا شادي حتى؟ أنا لازم أعرف هما فين وإيه اللي بيحصل.
جودي: طيب يا حبيبي اهدى أنا مش قصدي. خلاص روح شوف هتعمل إيه وطمني.
سيد وهو يقبل وجنتيها بحب: حبيبتي أنا مش هتأخر وهجيلك على طول.
***
خرج سيد وتوجه إلى قصر شادي وسرعان ما وجد شادي يخرج بسيارته من القصر لكن وقف أمام سيارته.
نظر له شادي بضيق من داخل السيارة لكن خرج منها ونظر له بغضب: خير واقف هنا ليه؟
سيد بحدة: هما فين؟
شادي وهو يحاول التحكم في أعصابه: هما مين؟
سيد: هايدي وجيجي فين؟
شادي: ابعد من وشي يا سيد ولما الحكومة تبقى تعرف هبقى أنا كمان أعرف.
كاد شادي أن يلتفت بجسده ويصعد إلى السيارة لكن أمسكه سيد بحدة: إنت رايح فين؟ رد عليا، ودتهم فين؟
شادي وهو يلكمه في وجهه بغضب: لو قربت مني تاني صدقني اللي جاي مش هيعجبك خالص.
سيد وهو يمسكه من قميصه بغضب: إنت اتجننت؟ رد عليا ودتهم فين؟
نزع شادي يد سيد وبدأ أن يتعامل ببروده المعتاد: عايز إيه يا سيد؟ عايز ترجع الحجز؟
سيد بحدة وغضب: أرجع الحجز وماله، بس أعرف هما فين إنت وصاحبك ودتوهم فين؟
شادي: وده يخصك في إيه؟ هما كانوا من بقية أهلك إنت يدوبك كنت جارهم أيام ما كانوا عايشين في الحارة. حاشر نفسك في وسط ناس إنت مش قدهم ليه؟ خلاص يا سيد فوق، هايدي وجيجي مش زي أخواتك لأن هما دلوقتي في حتة تانية بقوا زوجات رجال أعمال. إنت بقى يخصك في إيه؟
سيد وهو يحاول أن يسيطر على حزنه وضعفه أمامه: النفوس مش بتتغير بالفلوس يا شادي باشا، وهايدي وجيجي هيفضلوا أخواتي.
شادي بابتسامة سخرية: طيب يا أخوهم وسع كده عشان عندي شغل ومش فاضي لكلامك ده.
سيد: يعني برضه مصر إنك متقولش مكانهم؟
شادي بابتسامة سمجة: لا يا سيد.
صعد شادي إلى سيارته بكل هدوء وتوجه إلى شركاته.
***
عند يارا.
يارا: فكرك كده هيرجع؟
عماد بنظرة سخرية: أكيد مش ابنه.
يارا: طيب ما الزعيم مفرقش معاه حفيده ورماه.
عماد: بس صقر ليه حبيبة وأكيد هيخاف عليها وعلى قلبها.
يارا: ممكن تكون ماتت زي ما قال.
عماد: أكيد لا، مستحيل تكون واحدة منهم ماتت. ولو ماتوا حتى ابنه موجود في إيدينا وإحنا اللي هنحركه. ولو متحركش زي ما إحنا عايزين نخلص من ابنه وبكده على ما يفوق من الصدمة نكون إحنا سفرنا.
يارا: طب وأسد؟
عماد: أخته جودي لسه موجودة وتحت إيدينا.
يارا: بس خلي بالك، الاتنين دول مش سهلين خالص وبالذات لو مع بعض.
عماد: وإحنا كمان مش أي حد ومتنسيش إحنا مع مين و...
رواية عشق في حي شعبي الفصل الثلاثون 30 - بقلم ايات
عماد.. أخته جودي لسة موجود و تحت ايدينا
يارا.. بس خلي بالك الاتنين دول مش سهلين خالص و بالذات لو مع بعض
عماد....... و إحنا كمان مش اي حد و متنسيش احنا مع مين و........