تحميل رواية «عشق في حي شعبي» PDF
بقلم ايات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في حي شعبي الساعة 8 صباحًا... استغفر الله العظيم، في إيه على الصبح. استهدي بالله يا ماما وادخلي جوه. الأم: اوعي يا بت سيبيني، و ديني لأجيبها من شعرها. أم ياسر: تجيبي مين من شعرها يا ولية إنتي؟ هايدي بنفاذ صبر: ما خلاص يا أم ياسر إنتي كمان. الله! جيجي لو صحيت مش هعرف أحوشها. تخرج جيجي من غرفتها وهي تفرك في شعرها بنعاس. جيجي: اصطبحنا! في إيه يا ماما، بتروقي على مين على الصبح كده؟ الأم: تعالي يا جيجي شوفي الولية دي، غسيلها نقط على البلوزة الجديدة بتاعتك. وسعت عين جيجي بغضب وهي تجز على أسنانها. جيجي...
رواية عشق في حي شعبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ايات
رواية عشق في حي شعبي الفصل الحادي عشر بقلم ايات
رواية عشق في حي شعبي الفصل الحادي عشر
هايدي بحدة....... انت إتجننت شيل إيدك
كاد عيسى انا يتكلم لكن فجأه سمع صوت من الخلف
جيجي ببراة... بابي انت بتعمل اي
عيسى... ولا حاجه انتي اي اللي نزلك دلوقتي
جيجي بطفولة...... صحيت ملقتكش جنبي خوفت اوي اوي و قعدت ادور عليك كتيييير
عيسى وهو يقترب منها... طب يلا عشان ننام
جيجي بفرحة طفله... هيييييية ماشي يلا شيلني
ابتسم عيسى علي هذه الصغيره فتصرفاتها الآن عكس ما رآه منها اول مرة هيا الان طفله بين يديه
حملها عيسى بين يديه ونظر لهايدي بحدة...... اللى حصل هنا شادي ميعرفش بية و صدقيني هعرف وراكي اي
بدات جيجي تتحرك بعشوائيه بين يديه ... يوووووة بقاا يابابي عايزه انام
صعد عيسى بها إلى الغرفه.....
.
...........
أما هايدي ابتسمت بمكر.... كده حلو أوي هانت
صعدت هايدي لغرفتها بعد ان أخذت بعض الأورق من المكتب وقامت ب إجراء مكالمه
شاادي بنوم...... مالك ياحبيبتي كنتي فين
هايدي بدلال... أبدا مفيش ياحبيبي كنت جعانه قلت أشوف أكل
شادي وهو يجلس علي الفراش... طب ممكن تيجي جنبي هنا
هايدي.. نعم ياحبيبي في حاجه
شادي وهو يضع يده علي شعرها......عارفه لما صحيت ملقتكيش جنبي خفت خفت اوي اصحى و ملقكيش جنبي ف يوم خفت تبعدي
هايدي... متخافش يا سيدي أنا بقيت جزء منك و جزء كبير كمان
بدأ شادي في تقبيل شفتيها بشغف........ بحبك اكتر من روحي
هايدي وهيا تحاول الهرب منه...... شاادي كفايه
لكن تعمق شادي أكتر وبدا في التهام شفتيها بعنف اكتر
بدات هايدي تفقد أنفاسها
حتى ابتعد عنها شادي كي تلتقط أنفاسها
هايدي وهيا تضع يدها علي شفتيها... اااه بتوجع اوي ياشادي
شادي بضحك.. ياقلب شادي إحنا لسه بنسخن أصلاً
هايدي بخجل........ كل ده وبتسخن حرام عليك بجد
شادي و هو يضع يده على خصرها وبدأ في التهام شفتيها من جديد
....
.......
عيسى بعد ان وضع جيجي علي الفراش
جيجي... بابي ممكن طلب
عيسى... نعم
جيجي... انا عايزه أخرج و اروح المدرسه
عيسى... مدرسه لا
جيجي وهي تقبله في خده بحنان........ عشان خاطري يابابي
اتسعت عيون عيسى بصدمه وبدأ في تقبيل جبينها وخدها
جيجي و هي تحاول ان تبعدة لكنها محاصره بين يدية ...... بابي اي ده بوس كتير اوي كدة
ضحك عيسى على كلامها...... ياصغنن يا قلبي انتي دول مش كتير دي حاجه بسيطه اوي
جيجي بطفوله... تؤتؤ لا يا بابي دول كتير كتير اوي
عيسى وهو يقبل شفتيها بحنان... اهي بوسه صغنونة اهي
جيجي بضحك...... حلوه اوي يابابي.... بابي انت مش هتسبني خاالص صح
عيسى وهو يدخلها في احضانه بشدة ....مش هسيبك ياقلب بابي بس انتي تسمعي كلامي كله
اومات جيجي رأسها بنعم...... حاضر بس انت هتخرجني صح
عيسى وهو يسترخي ويدخلها في احضانه... ماشي ياستي هوديكي الملاهي بس يلا نامي دلوقتي..
جيجي بسعادة ........ هييييية انت احلى بابي في الدنيا كلها و قامت بطبع قبلة على خدة
عيسى بزعل مصطنع..... يالا ننام يا جيجي
و قد لاحظت جيجي ضيقة...... انا عملت ايه بس يا بابي عشان انت تزعل مني
عيسى...... مفيش يالا ننام
جيجي بزعل ...... لا قولي يا بابي انا مش بحب اشوفك زعلان
عيسى..... خلاص اصل انا كنت عايز بوسة زي دي و قام بتقبيلها في شفتيها و بعدما انتهى من قبلتة عرفتي بقا كنت عايزها ازاي
اومات جيجي بخدر من قبلة عيسى لها.
حل الصباح علي الجميع...
شادي وهو يقبل جبين هايدي بحب... صباح الخير ياأجمل وارق بنت في الدنيا
هايدي بإبتسامة ... صباح الخير ياحبيبي
شادي... أحلى صباح الخير سمعتها في حياتي.... ها نمتي كويس
هايدي بخجل.. و انت اللي يعرفك يعرف ينام حرام عليك ياشادي كنت هموت
شادي.. بعد الشر عليكي يا عمري كلة... متقوليش كده يا حبيبتي كل ده ميجيش نقطه من بحر اشتياقي ليكي انا لو عليه مخرجيش من حضني ابدا
هايدي.... طب يلا بقاا عايزه انزل لجيجي
قبل شادي جبينها و شفتيها بقبلة تعبر عن مدى حبه و عشقة الذي يفيض يوم بعد يوم و بعدها توجها معا الى الحمام
..........
جيجي وهيا تنظر لملامح عيسى الهادئه و ذقنه الخفيفه التي تناسب هيئته الرجوليه وبدات تفرك بين يدية و هي في أحضانه..... يابابي اصحى بقاا هو كل يوم هصحيك كده
عيسى وهو يفرك في عينه بنعاس.... وهو في حد يتحرك ف حضن حبيبه كده
جيجي بفرحة ممزوجة بخجل... يعني انا حبيبت بابي صح
عيسى بإبتسامة...... خايف
جيجي..... خايف من اي يا بابي
عيسى وهو يزيح خصلات شعرها من فوق جبينها... خايف احبك
جيجي ببراه....... لي يابابي ما انا بحبك
ارتجف قلب عيسى وبدأ ينبض بشدة عند سماع كلمتها من فمها الرقيق....بجد ياجيجي بتحبيني
جيجي بطفوله........ ااه بحب بابي اوي وانت مش هتسبني صح
عيسى وهو يحتضنها بشدة لدرجة أنه كاد أن يحطم عظامها بين يديه
جيجي وهيا تتألم .... ااه يابابي ضهري وجعني اوي
عيسى وهو يخرجها من بين يديه... خلاص انا آسف مش هوجعك تاني
جيجي بإبتسامة ... انا مش هسيبك ابدا يابابي
عيسى..طب يلا بقاا علي الحمام عشان نروح الملاهي بس بشرط
جيجي بفرحه... هييييييييييه بابي هيوديني الملاهي.... اه صح هو اي الشرط
عيسى... انا اللي ادي الشاور لجيجي
جيجي بخجل..... لا يابابي عيب
عيسى.. عيب لي بس يا روح بابي
جيجي وهيا تركض للحمام بضحك... بابي انت قليل الا*دب
عيسى وهو يدخل خلفها بعفويه... لو مش بابي اللي قليل الا*دب هيكون مين يعني ها
بدا عيسى بالتهام شفتيها الوردية بحب وهيا تحاول ان تبادله لكن لاتعرف
عيسى وهو يضحك علي محاولتها... حبيب بابا زعلان لي
جيجي ببراه .. عشان عايزه اعمل زيك ومش عارفه
عيسى.. طب واحده واحده كده وبابي هيعلمك كل حاجه
جيجي بفرحه... يعني هتعلمني اعمل زيك واعمل كدا مع اللي بحبهم صح...
تغيرت ملامح عيسى تماماً و عيونة أصبحت تطلق شررا منها كأنها تحتضن الجحيم كما تصلب جسدة وبرزت عروقه بشدة وتكلم بصوت جهووووري..... لااااااااا لو حد قربلك هدفنك ياجيجي فاهمه
جيجي وهي تخبئ وجهها بين يديها بخوف... ح... حح.... حاضر
عيسى بحدة ... بصي ف عيني وانتي بتتكلمي متنزليش راسك لتحت مفهووووم
رفعت جيجي راسها وبدات الدموع تهبط منها
عيسى وقد رجع لطبيعته ووضع قبله رقيقه على جبينها... متقوليش الكلام الوحش ده تاني لانه بيزعل بابي منك و بعدين مينفعش حد يبوس جيجي غيري محدش يبص عليكي أصلا غيري عشان كده مفيش خروج انهارده
جيجي بصوت ضعيف...... بابي انا اس
لم تكمل كلامها حيث قاطعها وبدا في التهام شفتيها بعنف كأنه يثبت لها انها ملك لة وحده
........
علي بوابه القصر
شروق بردح... جرا اي يا بغل منك لية بقولك هايدي هيا اللي طلباني
الحرس.. امشي يابت من هنا بدل مطلبلك الحكومه تيجي تلمك
شروق... نعم ياعمر حكومة مين يا عنيه وديني لكون فاتحه قرن اللي جابك يا قصر مفيهوش راجل
هايدي وهيا تتجه إلى البوابه... الله يخربيتك هو ده وقت ردح
شروق وهيا تحلق بيدها... هايدي بت ياهايدي خدي
هايدي وهيا تنظر للحرس بحدة .. وسع ياض انت وهو
شروق وهيا تحتضنها... وحشتيني يابت
هايدي بصوت منخفض.. بت ف عينك يابنت الكلب إحنا مش ف الشارع
شروق.. جرا اي يابت نسيتي أصلك
هايدي.. لا ياختي منستش ها عارفه شغلك ولا اي
شروق بغرور...... طبعاً اومال بس ف الاول كده فين المطبخ انا جعانه
هايدي وهيا تبعدها عنها...... امشي امشي ياشروق الله يسهلك انا مش ناقصه هبل
شروق.. بس خلاص غوري عمله حسابي وجايبة معايا
دلفو الفتاتين داخل القصر وبدات هايدي تريها القصر من الداخل
.......
عيسى بعد ان انتهى من الشاور وخرج وهو يحمل جيجي ويلف المنشفة علي جسدها ووضعها علي الفراش برفق
جيجي بهدو... بابي آسفه
عيسى وهو ينظر لعينيها الجميلتين.... هششش كفايه كلام خدي العلاج وانزلي اعدي في الجنينه وانا هخلص شغل بدري.
جيجي بصوت حزين...... بابي انا مش قصدي ازعلك سامحني وانا عايزه اخرج
شعر عيسى بقلبه يالمة كلمه رآها حزينه... طيب ياجيجي بس توعديني مش هتقولي الكلام الوحش ده تاني
جيجي بفرحه.. هييييييييييه اوعدك يا احلا بابي ف الدنيا بس ليه طلب اخير
عيسى... ها قولي طلباتك ياست جيجي
جيجي ببراه .. بابي شفايفي وجعتني اوي ممكن بلاش تخليها توجعني تاني
ابتسم عيسى بشدة علي براتها وأيضاً ف هذة لا شئ في اتقان عيسى في العلاقات مع النساء.... حاضر مش هوجع شفايف جيجي تاني يلا بقاا البسي هدومك واوعدك لما نرجع هعلمك ازاي تعملي زيي ومش بعيد انتي اللي توجعي شفايفي
فرت جيجي إلى الخزانه وبدات في ارتداء ملابسها وعيسى أيضاً
........
هايدي... فهمتي ياشروق
شروق... بس كده سهله هما غلبانين لسه ميعرفوكيش
هايدي وهيا تضحك بخبث... بكره يعرفوا
شروق.. هتعملي اي مع سيد
هايدي... متشغليش بالك ركزي بس انتي بس مع جيجي زي مقولتلك
اومات شروق راسها بنعم
بينما هبطت جيجي وهيا تمسك في زراع عيسى
هايدي بمكر... علي فين العزم ان شاءالله
جيجي بفرحه.. رايحين الملاهي تيجي معنا
هايدي... لا بعدين عيسى باشا رايح الملاهي
عيسى بغرور....... حاجه متخصكيش...... ثم اقترب وهمس في اذنها... ياريت ننسى اللي فات ياهايدي وانا هنسى اللي حصل امبارح
هايدي بإبتسامة ... اكيد دا انت جوز اختي ولو مش عشان شادي ف عشان جيجي
عيسي وهو يشير الى شروق... مين دي وازاي تدخل القصر منغير اذني
هايدي... دي شروق صحبتي انا وجيجي هتاخد بالها من علاج جيجي هتكون معها ف الوقت اللي انت مش موجود فية
عيسى.. تمام طالما تعرفيها يبقاا مش خطر علي جيجي
خرج عيسى ومعه جيجي و توجها الى سيارته وخلفهم الحرس
حتى وصلوا إلى مدينة الملاهي
جيجي بمرح... بابي عايزه اركب اللي هناك دي
عيسى وهو يحملها بين يديه لانها رغم قوة شخصيتها ف الاول لكنها قصيره جدا بجانب عيسى
بعد مرور بعض الوقت رأي عيسى بعض الشباب ينظرون لجيجي باعجاب
انتفض عيسى من مكانه وامر رجاله بجلب الشباب الى المخزن ثم نظر لجيجي بغضب...... قومي
جيجي وهيا تاكل ايس كريم.. لي يابابي
شدها عيسى من زراعها بغضب وتوجه بها الى السياره وهيا تبكي من شدة الألم في يدها
حتى وصلوا الى القصر حيث فرت جيجي داخل القصر وهيا تبكي بشدة
عيسى وهو يدخل من خلفها بغضب
هايدي وهيا تشاهد كل هذا ... في اي ياجيجي
جيجي وهيا تبكي في احضانها... بابي بابي ضربني وو
قام عيسى بغضب و قام بشد زراعها وجرها وصعد بها على الدرج
حيث هايدي لم تبدي اي ردة فعل تماماً
بالعكس كانت تضحك واخرجت هاتفها........ الو
سيد.. الو يابرنسيسه
هايدي.. عملت اي ياسيد
سيد.. كل خير كل شي تمام ناقص بس تجبيلي اللي اتفقنا عليه
هايدي.. تمام ياسيد يومين ويكونوا عندك
سيد... طب انتي خلاص حدتي الراجل
هايدي... اه وعن قريب هكلمك بس انت جهز اللي اتفقنا عليه
سيد... متقلقيش انا جهزتلك كل حاجه حتى اللي اتفقتي عليه في الحارة جهز وكمان اللي برة الحاره جاهز
هايدي.. معقول ياابو السيد لحقت تخلص دي كمان
سيد.. عيب يابرنسيسه دا انتي بنت حتتي ومتربي علي ايد عم مصطفى ربنا يرجعه بالسلامه
هايدي... متقلقش ياسيد ابويا ان شاءالله هيقوم بالسلامه يومين وهكلمك
سيد بصوت ضعيف.. مش ناويه تطمنيني عليكي ياهايدي
هايدي وهيا تشعر بنيران تحرق قلبها عندما سمعت تلك الكلمات لكن اخفت هذا وتحدثت بجديه... الكلام ده ملوش لزوم ياسيد يومين واكلمك نكمل اتفاقنا
اغلقت هايدي الخط بسرعه وضعت الهاتف جانب قلبه ف سيد هو صديقها منذ الطفوله دايما ما كان يحميها من اي احد لكن ابتعدو لاجل دراسته وابوها يريد ان لاتفكر ف احد
اتسعت عيون هايدي عندم تفجات بمن يقف خلفها و.....
يتبع الفصل الثاني عشر
رواية عشق في حي شعبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ايات
تسعت عيون هايدي عندما رأت شادي يقف خلفها.
هايدي بتوتر: شادي، انت واقف هنا من امتى؟
شادي: مالك ياحبيبتي، انا لسه داخل لقيتك قاعدة سرحانة مع نفسك.
هايدي وهي تأخذ أنفاسها بارتياح: مفيش، بس كنت سرحانة في جيجي لأنها راجعة من برا مع عيسى وبتعيط وعيسى عيونه كلها شر. انا خايفة على جيجي أوي.
شادي: متخافيش، انا هطلع أشوف في ايه.
هايدي: ماشي، وابقى طمني عليها.
في غرفة عيسى.
كان عيسى كأنه يحتضن الجحيم في عينيه من شدة الغضب.
عيسى: انتي كنتي مبسوطة وهما عينهم عليكي صح؟
جيجي وهي تحتضن نفسها وتبكي: لا بابي، انا معملتش حاجة.
عيسى وهو يكسر كل زجاج الغرفة: اسمعي، انتي مفيش ليكي خروج من الأوضة دي، انتي فاهمة؟
جيجي وهي تبكي بشهقات مثل الأطفال: حاضر، بس بس متعملش كده.
يجلس عيسى على الأرض ويضع يده حول رأسه بتعب.
جيجي وهي تقترب منه بخفوت وتضع يدها على رأسه بحنان: بابي، جيجي مش عملت حاجة. جيجي بتحب بابي، جيجي مش عملت حاجة.
عيسى وقد تبدلت ملامحه تمامًا ويتحدث بضعف مثل الأطفال: بس جيجي وجعت قلبي النهارده.
جيجي وهي تحتضن رأسه بحنان: بابي مش يزعل من جيجي، انا مش قصدي أوجع قلبك.
دلف بين يديها أكثر ودخل بين أحضانها وبدأ يبكي كالطفل الصغير ويتفوه بكلمات كثيرة وهو يبكي.
عيسى: مش هقدر أشوف حد يبصلك يا جيجي.
جيجي ببراءة: بابي، لي كل ده؟
عيسى وهو ينظر لها بضعف: عارفة يا جيجي، انا مش وحش بس بخاف أتعلق بحاجة وتروح مني. انا بحب شادي بس هو غبي متعلق بهايدي وهايدي هتغدر بيه. انا لو عليا عايز أبعد هايدي عن شادي بأي تمن. حاولت اني أتعدى عليها وهدتها عشان لو في حاجة جواها تنساها، لاما تبعد عننا. ان... انا... انا خلاص هخلص كل حاجة وهخلي شادي يبعد عني عشان هو متعلق بيها وهيا هتبعدك عني، عشان كده انا مش عايز أتعلق بيكي انتي كمان.
جيجي بطفولة: انا مش فاهمة حاجة، بس انا مش هسيب بابي. انا بحب بابي أوي.
عيسى وهو يحتضنها بقوة: وبابي مش هيسيب جيجي أبداً. وبكرة هجيب آخر الحكاية دي.
شادي وهو يدق على الباب: عيسى، اخرج عايزك.
وضع عيسى جيجي على الفراش ومسح وجهها وفتح الباب.
عيسى: ايه؟ في ايه؟
شادي: انت اللي في ايه؟ صوت الخبط وصل لتحت مبراحه شوية.
عيسى بجدية: عايزك تنزل تروح المخزن القديم هتلاقي أربع شباب هناك متكتفين. مش عايزك ترحمهم عشان انا لو روحت هقتلهم.
شادي: اهدى بس كده، لي؟ يعني ايه اللي حصل؟
عيسى بتنهيدة: الكلاب كانوا بيبصوا على جيجي.
شادي بتعجب: يا ساتر يارب، صحيح الدنيا اتقل خيرها.
عيسى بحدة: مش وقت استظراف أمك، روح اعمل اللي قولتللك عليه.
شادي: متهدى شوية على نفسك، بعدين مش هي دي المجنونة اللي كنت مش بطيق تبص في وشها؟ بعدين انت ناسي اللي عملتوا فيها؟ مش انت اللي حرقت شقتهم؟
عيسى بجدية مصطنعة: ميخصكش. انت تحاول تفهم مراتك تنسا أي حاجة حصلت ونبتدي صفحة جديدة. انا خلاص مش ناوي أبعد جيجي عني.
شادي: العب، حبيتها يا عيسى.
عيسى: ملكش دعوة. حاول تبعد مراتك.
شادي بجدية: هو ايه اللي أبعد مراتك؟ أنا مراتي خلاص هتعيش معايا ونسيت كل اللي فات. انت اللي حاول تصلح صورتك قصادها بدل ما انت شبه دراكولا كده.
عيسى وهو يحاول أن يستفز شادي: قصدك يعني آخدها ونتعشى برة؟
قام شادي بلكمه بغضب: اخرس، لو الكلام ده طلع منك تاني هقتلك ياعيسى، انت فاهم؟
عيسى وهو يقف ويضع يده مكان اللكمة: آآه يابن المجنونة، خلاص يعم بهزر معاك، ايدك بقت تقيلة.
شادي بجدية: الحاجات دي مفيهاش هزار، وهايدي ملكش كلام معاها، مفهوم؟
عيسى: خلاص ياشادي قلت، كنت بهزر. ابقى افهمها انت بقا على اللي قولته.
دلف شادي بدون أي كلمة، فهو الآن عاشق لهايدي، فهي عنده خط أحمر لا أحد يتجرأ حتى يفكر فيها، فهي عشق شادي، كاد يصبح عشق الأسد لفريسته.
هايدي وهي تتحدث مع شروق.
هايدي: عملتي ايه؟
شروق وهي تأكل شيبسي: لسه، اصبري عليه بس الدنيا تهدى وكله هيبقى تمام.
هايدي: تمام، حاولي تنجزي، ظبطي اللي قولته عليه.
شروق: متخافيش، كله تمام، بس دراكولا ده يهدى كده والدنيا هتمشي زي السكينة في الحلاوة.
هايدي: خلي بالك يا شروق.
شروق: متخافيش، ولو ياستي يومين وكله هيبقى عندك.
هايدي: تمام، هطلع أشوف شادي وهبقى أجيب جيجي ونقعد مع بعض شوية. انتي مش ظبطي الدنيا عند أبوكي؟
شروق: آه ياستي، هو فاكر إني في رحلة تبع الكلية يعني، متخفيش.
صعدت هايدي لغرفة شادي.
شادي وهو يحتضنها من الخلف: وحشتيني أوي.
هايدي: لحقت أوحشك؟ منا لسه كنت معاك.
شادي وهو يقبل رقبتها: انتي بتوحشيني طول الوقت. انا دقت معاكي أحلى وألذ وقت في حياتي.
هايدي: لا يا شادي، لو بتحبني كنت أعلنت جوازنا، وكمان جواز أختي من عيسى.
شادي وهو يلفها ويمسك بوجهها: حبيبتي، أحلى فستان وأحلى فرح ليكي يحصل لو عايزة النهارده.
هايدي بابتسامة: بس انا مش عايزة فرح، انت شخص مشهور، كفاية إنك تنشر صورنا وصحافة وسوشيال ميديا تعرف إنك جوزي.
شادي وهو يقبل شفتيها بحنان: طبعاً ياحبيبتي، بكرة الصبح هينتشر خبر جوازنا لكل الناس.
هايدي: ربنا يخليك يارب وميحرمنيش منك أبداً.
شادي: بقولك ايه؟ طب متيجي نعتبر إنهااردة فرحنا ونعيد اللحظة من تاني.
ضحكت هايدي بشدة، بينما شادي حملها بين يديه.
شادي: شكلها ليلة عسل أوي.
في المستشفى.
الأب بتعب: البنات وحشوني أوي.
الأم: معاك حق ياحاج، دول بقالهم فترة مش سمعالهم حس ولا خبر.
كاد الأب أن يتحدث لكن قاطعهم دخول شخص ما عليهم.
في غرفة عيسى.
جيجي وهي تأخذ العلاج: بابي، انت لسه زعلان؟
عيسى وهو يجلس على الفراش وهو عاري الصدر: لا يا جيجي، مش زعلان، بس مفيش خروج تاني.
جيجي وهي تضع يده مكان قلبها: بابي، حاسة إن هنا واجعني أوي.
اقترب منها عيسى بلهفة: مالك؟ حاسة بايه؟ أجيبلك دكتورة؟
هزت جيجي رأسها بنفي: لا يابابي، بس حاسة إنه وجعني أوي.
عيسى وهو يضمها له بشدة ويقبل شفتيها بحنان بالغ، وأخذت هي تحاول أن تجاريه: طب يا حبيبتي نامي شوية، تلقيكي تعبانة من اللعب طول النهار.
استرخت جيجي داخل حضن عيسى حتى غرقت في النوم.
حل الصباح على الجميع.
شادي وهو يرتدي ملابسه بنشاط: صباح الخير ياحبيبتي.
هايدي وهي تمسك بظهرها بألم وصوت ضعيف أثر النوم: آآآه، صباح الخير يا حبيبي، بجد انت فظيع، ضهري وجعني أوي.
ضحك شادي بشدة: ياشيخة، على أساس البت ملاك، دا انتي طلعتي عين أهلي. يلا ورايا شغل كتير النهارده.
اقترب منها شادي وأمسك بيديها بحنان: هايدي، انتي ناسيه كل حاجة صح؟
هايدي بابتسامة: انا مش عايزة حاجة غيرك، وغير إن جيجي تكون مبسوطة. وانا شايفة عيسى بيعاملها كويس، يبقى فين المشكلة؟
قبل شادي يديها بحب ثم خرج إلى غرفة عيسى.
عيسى وهو يتأمل جيجي وهي غارقة في النوم: مش عارف حبيتك امتى، ولا أنا اللي كنت بحبك من الأول، بس كل يوم بقضيه معاكي بيكون أحلى وقت عمري. ما ارتحت في يومي زي ما برتاح معاكي.
أفاق عيسى من شروده على صوت دق الباب من شادي.
عيسى وهو يفتح الباب: هو أنا هتمسخر بيك وأتصبح بيك برضة؟
شادي: معلش يا سيدي، خليها عليك، بس كنت عايز أقولك على موضوع.
عيسى: وهو الموضوع ده ميستناش لحد ما نروح الشركة؟
شادي: مهو انا هروح انهارده المصنع ومش هكون فاضي. المهم انت تكلم كل بتوع السوشيال ميديا والصحافة، الجو ده. لازم تعلن خبر جوازك من جيجي، وخبر جوازي من هايدي.
عيسى: خلاص ماشي، انا فعلاً كنت هعمل كده. خلاص روح انت وانا هتصرف.
ذهب شادي إلى سيارته.
وعيسى ارتدى ثيابه وتوجه إلى الشركة.
بعد مرور بعض الوقت.
جيجي وهي جالسة في غرفتها.
دَلفت إليها هايدي: صباح الخير على القمر بتاعي.
جيجي: لا، انا زعلانة منك.
هايدي: لي بس يا قمري؟
جيجي بحزن: عشان مش بتيجي تقعدي معايا.
هايدي وهي تحتضنها بحزن: معلش ياحبيبتي، اديني جيت اهو، وأوعدك كل حاجة هتتصلح وهنرجع نقعد مع بعض.
عيسى: عرفت هتعمل ايه انهارده، عايز كل الناس تعرف بجوازي من جيجي. مصطفى. وجوازي شادي من هايدي. مصطفى. مفهوم؟
الشخص: مفهوم ياباشا.
في المساء بعد أن انتشر خبر الزواج.
هايدي: الو، يا سيد، فين اللي اتفقنا عليه؟
سيد بصوت حزين: كله تمام، الراجل شوية كده وهيكلمك.
هايدي: تمام، شكراً على تعبك معايا.
سيد: ولا يهمك ياهانم، انتي حرم شادي باشا.
هايدي بضيق: خلاص ياسيد، لما أعوزك هكلمك. المهم جهز عشان لما أقولك نفذ تنفذ.
أنهت هايدي المكالمة.
بينما خلفها شروق: سيد قالك ايه؟
هايدي: شوية والراجل هيكلمني.
رن فون هايدي.
هايدي بابتسامة: أكيد هو.
الشخص يتحدث لغة غير مصرية: مرحبا السيدة هايدي معها.
هايدي بجدية: أيوه، ويا ريت ندخل في الموضوع على طول ونتكلم عربي.
ابتسم الشخص وتحدث باللغة العربية: ماشي، اللي حضرتك عايزاه ياهانم، مع إني مش واخد عليها بس يكرم لاجل عيونك.
بدأت هايدي والرجل الحديث معا في الأمر الذي تريده، حتى أنهت المكالمة.
شروق: ها، خلصتي مع ابن الرغايه ده؟
هايدي: آه تمام، كلها يومين بس.
شروق: وانا انهارده هطلع ادي العلاج لجيجي وهنفذ.
ابتسمت هايدي بخبث وتحدثت بمكر: انهارده بليل بداية أول حاجة هتحصل ليكوا و...
رواية عشق في حي شعبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايات
ابتسمت هايدي بخبث وتحدثت بمكر:
"النهارده بليل بداية أول حاجة هتحصل ليكوا."
شروق بتوتر:
"طب وجيجي هتعملي معاها إيه؟"
هايدي:
"لا جيجي ملكيش دعوة بيها، سيبها عليّا أنا."
***
رجع عيسى إلى القصر، ودلف لغرفته.
جيجي وهي تحتضنه بفرحة:
"بابي وحشتني أوي، ليه سيبتني كل ده؟"
عيسى وهو يرفعها لتكون في نفس مستواه:
"وأنتِ كمان يا قلب بابي وحشتيني أوي، أخذتِ العلاج؟"
جيجي:
"بابي نزلني هأقع."
ضحك عيسى بشدة:
"تقعي إزاي يعني وأنتِ معايا، ها إزاي؟"
جيجي بحب:
"بابي أنت ضحكتك حلوة أوي."
عيسى وهو يغمز لها بوقاحة:
"هأروح آخذ شاور وأجيلك يا قمري."
جيجي ببراءة:
"بابي مش تتأخر عليّا."
عيسى بحزن مصطنع:
"تؤتؤ، تعالي معي."
دلف بها عيسى إلى الحمام، وبقيا سوياً يقفان تحت مرش المياه.
عيسى وقد بدأ في تقبيل شفتيها بحنان.
جيجي بطفولة:
"بابي بقي وجعني."
قام عيسى بعضها في الجزء السفلي من شفتيها حتى يتمكن منها أكثر.
جيجي بألم:
"آه يا بابي."
لم تكمل كلامها لأن عيسى قد تعمق أكثر وبدأ في التهام شفتيها بعنف.
***
حان موعد العشاء، وجلس شادي وهايدي.
هايدي:
"أومال فين عيسى وجيجي؟"
شادي وهو يمسك يدها:
"سيبك منهم، المهم اجهزي أنتِ يا وحش عشان عندنا معركة النهارده."
هايدي وهي تلوح بيدها:
"يخربيتك، اتهد يهدك ربنا يا بعيد، ولا أنت بتتعاطى حاجة يلا؟"
شادي وهو يغمز لها بوقاحة:
"أبدًا يا قلبي، كله طبيعي ما أنتِ عارفة."
هايدي:
"لا لا مش عارفة، ما هو ده مش تعامل إنسان طبيعي أبدًا."
شادي وهو ينظر لها بغموض:
"وأنتِ شفتِ فين يا أختي الإنسان الطبيعي؟"
هايدي:
"يا عم اتلهي، دي أنا اللي بدرس في آثار الفراعنة، اللي طول بعرض يهز الأرض ما فيهمش نص صحتك."
شادي وهو يأكل:
"لا عندهم يا أختي، بس كانوا بيخفوا من الحسد عشان عيون واحدة زيك."
هايدي وهي تمصمص شفتيها:
"زيي اسم الله، أنت اللي عيارك فالت."
شادي وهو يبتلع الطعام:
"الله يرحمك يا غالية."
هايدي:
"ودي مين بقى إن شاء الله؟"
شادي:
"دي واحدة معرفة، يعني بعون الله راحت العتبة والحسين وشارع المعز ووسط البلد، ولفت مصر كلها على رجليها، البت بطل ولا نِطقت كلمة، كانت ماشية زي الأسد، شايفاها؟ الصحة!"
هايدي:
"وحياة أمك، وأنت تعرفها منين دي كمان؟ ده أنت اسمك شادي."
شادي باعتراض:
"بقولك إيه، أنا اسمي شادي آه، بس ده اسم مش لقب، وعرفت بنات أشكال وألوان، وأنتِ ذات نفسك عارفة إني راجل أوي كمان."
هايدي وهي تمسك السكينة:
"شكلها معرفة فعلًا يا روح أمك."
شادي وهو يرجع إلى الخلف:
"هدي نفسك يا وحش، هو في غيرك في القلب؟"
***
عيسى وهو يقف وبجانبه جيجي:
"أوباا، أنت اتثبت ولا إيه؟"
شادي:
"تعالى يا عم الحق صاحبك، البنت الغدارة عايزة تموتني."
عيسى:
"وأنا مالي؟ أنت ناسي كلامك ليّا."
شادي وهو يضيق عيونه بنظرة غموض:
"صح، أنت صح."
اقترب شادي في لحظة من هايدي، وأخذ من يدها السكينة، وقام بمسك ذراعها ولواها إلى الخلف.
هايدي وهي تحاول الفرار:
"آه يا ابن الجزمه سيبني يلا."
شادي وهو يهمس في أذنها:
"أقسم بالله العظيم لو عملتِ أي لحظة غدر لهأندمك، وهتطلعي على أوضتك دلوقتي حالًا."
هايدي بتعجب:
"بس سيب ذراعي، طب ونكمل أكل."
شادي بصوت عالٍ:
"لا مفيش طفح، يلا على فوق."
هايدي:
"حاضر حاضر بس سيب إيدي."
ترك شادي ذراعها بينما هي فرت هاربة إلى غرفتها.
عيسى وهو يكتم ضحكته:
"إيه ده هي بتجري ليه؟ ما براحة يا عم الوحش."
شادي بحدة:
"ملكش دعوة، خليك في حالك."
صعد شادي إلى الغرفة بغضب، بينما جلس عيسى وجيجي يتناولان الطعام.
جيجي ببراءة:
"بابي، أنت هتخرجني النهارده صح؟"
عيسى:
"حاضر يا عيون بابي."
جيجي:
"أنا بحبك أوي يا بابي."
عيسى وهو يشعر بقلبه ينبض بشدة، حيث قام وأجلسها على قدميه ووضع يده على شعرها:
"أنتِ أغلى حاجة عندي يا جيجي، بقيتِ الهواء اللي بتنفسه."
ثم دفن رأسه داخل عنقها.
***
عند شادي في الغرفة.
هايدي بقوة:
"في إيه؟ أنت إيه اللي خلاك تعلي صوتك عليّا تحت؟ لا وإيه، طلعتني بأسلوب وحش قدامهم."
شادي وهو يقف أمامها والنيران تخرج من عينيه، تحدث بصوت جهوري:
"عارفة يا هايدي، لو شفتك لو بس واقفة قصاد أي راجل وبتضحكي أو تهزري أو حتى بتتحركي، هأدفنك، أنتِ فاهمة؟"
هايدي:
"لا مش فاهمة، أنت أكيد إنسان مريض."
شادي وهو يمسك يدها بغضب:
"أيوه فعلًا، مريض، عارفة أنا مريض بيكي يا هايدي."
هايدي بغضب:
"شيل إيدك، أنت اتجننت."
شادي وهو لا يشعر بنفسه، دفعها على الأرض بقوة.
سقطت هايدي على الأرض، وبدأت الدماء أن تخرج من تحتها.
أفاق شادي من غضبه الجحيمي بسبب رؤيته للدماء، واتسعت عيونه بصدمة وهو يقترب إليها:
"هايدي، هايدي ردي علي، في إيه؟ أنا أنا مش قصدي."
حملها شادي بين يديه وبدأ في الركض مثل المجنون حتى رآه عيسى وهو يحملها.
عيسى:
"في إيه يا شادي؟ إيه اللي حصل؟"
صعد شادي إلى السيارة وهو يحملها بين يديه ولم يرد على أحد.
بعد فترة وصل إلى المستشفى.
شادي بصوت قوي:
"دكتور بسرعة يا بهايم!"
الممرضة:
"دخلها الأوضة دي بسرعة."
الدكتور:
"لو سمحت اخرج برا عشان أعرف أشوف شغلي."
شادي وهو يخرج سلاحه بغضب:
"اطلع برا، هاتولي دكتورة ست مش راجل."
الدكتور بتوتر:
"يا فندم أ... أنا... أنا الدكتور اللي موجود دلوقتي."
شادي وهو يوجه السلاح عليه بغضب:
"قلت شوفولي دكتورة بسرعة."
خرجت الممرضة بسرعة لتحضر دكتورة لهذا المجنون كما أسمته.
بعد مرور دقيقتين، دلفت الدكتورة إلى الغرفة.
الدكتورة:
"إيه في إيه لكل ده؟"
شادي بصوت عالٍ:
"مراتي وقعت، شوفي مالها بسرعة."
ارتعبت الدكتورة من نظرة شادي التي تدل على أن الجحيم قادم لا محالة، وبدأت في الكشف على هايدي.
***
بعد مرور بعض الوقت.
هايدي بصوت ضعيف:
"أنا فين؟"
اقترب منها شادي وهو يخفي دموعه:
"أنا آسف ما كنش قصدي والله."
الدكتورة:
"حمد لله على سلامتك، الحمد لله لحقنا البيبي في آخر لحظة."
هايدي بصدمة:
"بيبي؟ بيبي إيه؟"
قاطعهم دخول عيسى وجيجي إلى الغرفة.
عيسى:
"في إيه يا شادي؟ هي هايدي مالها؟"
شادي وهو لم يستوعب كلمة بيبي:
"بيبي، بيبي يا عيسى."
عيسى بعدم فهم:
"إيه بيبي دي؟"
شادي بضحك:
"أنا هأبقى أب يا عيسى، هايدي حامل."
ابتسم عيسى بشدة:
"مبروك يا صاحبي، يتربى في عزك."
جيجي ببراءة:
"بابي، يعني إيه بيبي؟"
عيسى:
"يعني هايدي في جوه بطنها طفل صغير، وبعد كام شهر هيخرج ويبقى بيبي صغير."
جيجي بطفولة:
"وأنا وأنا يا بابي كمان عايزة بيبي عشان خاطري."
عيسى وهو يضحك:
"بس كده من عيني يا قلبي، اجمدي أنتِ بس كده وهأخليكِ تجيبي أحلى بيبي."
جيجي ببراءة:
"ما أنا تمام أهو، عايزة بيبي بقى."
عيسى:
"تمام إيه أنتِ؟ يا دوبك بتستحملي البوسة بالعافية، أوعدك لما تخفي أنا اللي عايز أجيب منك أحلى بيبي."
هايدي وهي تخفي دموعها:
"شروق، عايزة شروق."
شادي بتعجب:
"حبيبتي سامحيني ما كنش قصدي، بعدين شروق مش وقتها خالص."
دلفت شروق وهي تمسك كيس شيبسي:
"هي مين اللي مش وقتها يا باشا؟ كده أزعل منك وأنا زعلي وحش، سلام عليكم."
هايدي بحدة:
"لو سمحت يا شادي اطلعوا برا كلكم وسيبوني أنا وشروق."
شادي:
"لا أنا مش هأسيبك."
هايدي:
"لو سمحت اخرجوا كلكم برا."
خرج عيسى وجيجي بينما خرج شادي وهو حزين.
شروق وهي تجلس أمامها:
"ها، في إيه؟"
هايدي:
"مصيبة يا شروق."
شروق:
"ليه؟ حصل إيه؟"
هايدي:
"أنا حامل من شادي."
شروق:
"طب وهتعملي إيه؟ هتستني لحد ما تولدي؟"
هايدي بسرعة:
"لا لا بكره، بكره كل حاجة تخلص، كلمي سيد وقوليله ينفذ بكره، مستحيل مستحيل أستنى."
شروق:
"أنتِ متأكدة؟ طب وجيجي؟"
هايدي بصوت عالٍ:
"ملككيش دعوة، روحي كلمي سيد خليه ينفذ، وأنا خلاص بكره هأنهي كل حاجة و..."
رواية عشق في حي شعبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايات
خرجت هايدي من المستشفى، ووصلت إلى القصر.
شادي وهو ينظر لها بحزن: هايدي سامحيني.
هايدي بابتسامة: ولا يهمك يا شادي، مفيش حاجة. هااا، هتسمي البيبي إيه؟
شادي وهو يبتسم: اممم، لو بنت هسميها خديجة، ولو ولد لا لا مش ولد، إن شاء الله تكون بنت.
هايدي بتعجب: نعم؟ ما هو ممكن يبقى ولد وشقي زي أبوه.
شادي: لا مش عايز ولد، أصل لو هو ولد هتفضلي تشيلي فيه وتبوسي، لا مش هستحمل أشوفك بتدلعي حد غيري.
هايدي وهي تضحك: يخربيتك! ده ابنك، هتغير من ابنك يا أهبل؟
شادي وهو يحتضنها: أنا بغير عليكي من الهوا، أنتي بتاعتي أنا وبس فاهمة؟
هايدي وهي تربت على ضهره: ربنا يخليك ليا يا رب يا حبيبي وما يحرمنيش منك أبداً.
شادي وهو يقبل يديها: ولا يحرمني منك أبداً يا حبيبتي، هروح أخلص شوية شغل في الشركة وهرجع على العشا.
هايدي: ماشي يا حبيبي خلي بالك من نفسك، بس كنت عايزة مبلغ صغير عشان أشتري حاجات البيبي.
شادي: مبلغ بس؟ أنتي تؤمري.
هايدي: حبيبي أنا طلبت حاجات أونلاين، يا ريت تستلم الحاجة وتدفع لهم المبلغ.
شادي: حاضر يا حبيبتي، اللي تؤمري بيه.
خرج شادي من الغرفة، بينما هايدي أخرجت هاتفها وأجرت مكالمة.
هايدي: ألو.
شخص: مرحبًا مدام.
هايدي: مرحبًا بك، على اتفاقنا إن شاء الله.
شخص: أكيد مدام، أنا بانتظارك.
هايدي: تمام، بالليل الساعة 12.
شخص: بانتظارك مدام، باي.
هايدي وهي تبتسم بمكر: باي.
عند شروق، وقد توجهت لغرفة عيسى وقامت بالدق على الباب.
عيسى: ادخل.
دلفت شروق للغرفة وهي تنظر لـ جيجي التي كانت غارقة في النوم.
عيسى وهو يحمل هاتفه: جبتي اللي قلتلك عليه؟
شروق وهي تضع صينية الطعام: آه يا باشا، جبت لحضرتك الأكل اللي أنت طلبته.
عيسى: طب تمام، اخرجي ومش عايز إزعاج.
خرجت شروق من الغرفة.
بعد مرور بعض الوقت، رجعت شروق إلى الغرفة مرة أخرى.
هايدي: ها، عملتي إيه؟
شروق: كله تمام، اتفضلي أحلى هدية ليكي يا قلبي.
هايدي: رجعتي كل حاجة مكانها؟
شروق: عيب عليكي، كأن مفيش حاجة حصلت من الأساس.
ضحك الاثنان بخبث.
بينما في الشركة عند شادي، يدلف شاب وهو يضع كاب على رأسه.
السكرتيرة: يا فندم، الأستاذ بيقول إنه جايب حاجات لحضرتك.
شادي بابتسامة: آه، اتفضل واخرجي أنتي.
شادي: أنت اللي الهانم اشترت من عندهم هدوم ولي العهد؟
الشاب بابتسامة: أيوه يا فندم، والحاجة أهي.
شادي: طب كام المبلغ؟
الشاب: 300 يا فندم.
شادي: بس هم دول؟ طب يا سيدي ده شيك بضعف المبلغ عشانك.
الشاب: شكرًا يا فندم، ممكن تستلم حضرتك الحاجة.
استلم شادي المشتريات وهو يشعر بأن قلبه ينبض بشدة كأنه سيخرج من محله، ولم يستطع أن يحدد سبب هذا الشعور، هل هو خوف أم سعادة بأنه سينجب من محبوبته قطعة صغيرة منها ومنه في جسد صغير.
حان موعد العشاء وجلس الجميع على السفرة.
عيسى وهو ينظر لـ جيجي التي تأكل مثل الأطفال: مالك يا قلب بابي؟
جيجي ببراءة: بابي الأكل سخن أوي مش عارفة آكل.
حملها عيسى ووضعها على قدمه، بينما اتسعت عيون شادي وهايدي من المنظر.
جيجي: بابي أنا بعرف أقعد على فكرة.
عيسى وهو ينفخ في الطعام: بس أنا بحب كده يا قلب بابي، يلا افتحي بوقك بقى علشان تاكلي كويس.
بدأت جيجي تناول الطعام، بينما هايدي وشادي يتناولان الطعام وهما ينظران لبعض بحب.
بعد انتهاء العشاء.
هايدي: ها، تحبوا تشربوا إيه؟
شادي وهو يمسك يديها: هما هيشربوا، لكن أنتي مش هتشربي غير لبن.
هايدي بتذمر: يا شادي بقى، عايزة مانجة.
عيسى وهو يجلس وتجلس بين يديه جيجي: ها يا حبيبتي هتشربي إيه؟
جيجي ببرأة: أشرب زي بابي.
عيسى وهو يقبل جبينها: تشربي برتقال حلو عشان صحتك تبقى كويسة وتخفي وتجيبي بيبي زي هايدي كده، قال آخر كلامه بغمزة وقحة.
جيجي بطفولة: بابي مش هتسيبني صح؟ وأكملت ببراءة: بس يا بابي أنا كويسة أهو.
عيسى بلهفة: لا مقدرش، مقدرش يا جيجي، أنتي اللي أوعي تسيبيني في يوم لأني من غيرك ولا حاجة.
شادي بمرح: ما خلاص يا عم روميو، بعدين فين الزفتة اللي اسمها عزيزة؟
هايدي: سيبك منها دي وشها فقر، أنا هنادي شروق، يا شروق.
شروق: إيه يا هايدي؟
هايدي بابتسامة: معلش يا شروق اعملي عصير برتقال ليهم وعايزة كوباية لبن عشان البيبي.
شروق: حاضر، خمس دقايق ويكون عندك.
بدأ الجميع يتحدثون بمرح، بينما أتت شروق وهي تحمل المشروبات، ثم بعد فترة لم يشعر أحد بنفسه.
حل الصباح على الجميع، بينما أفاق شادي وهو يفرك في عينه بنعاس وينظر بأنحاء الغرفة لكن لم يجد هايدي.
شادي: هااايدي حبيبتي أنتي فين يا هايدي؟
في غرفة عيسى كان هو الآخر يبحث عن جيجي لكن لم يجدها أيضًا.
وبعدها تقابل كلا من شادي وعيسى على الدرج، وكل واحد يسأل الآخر عن زوجته.
قد اتسعت عيونهم عندما وقعت عينهم على ورقة كبيرة مكتوب فيها:
هايدي: صباح الخير يا شادي باشا أنت وعيسى باشا، ده أولًا.
ثانيًا بقى، ما تحاولوش تدوروا علينا لأن خلاص مش هتعرفوا توصلوا لنا، ويا ريت تسيبوا القصر في ظرف نص ساعة لأني بعت كل القصور بتاعتكم والشقق وكمان الشركات والمستشفيات والعربيات، يعني كل اللي عملتوه في سنين أنتوا وأهلكم جت بنت من حي شعبي وأخدت كل حاجة دلوقتي، يعني بالمختصر كده بقيتوا على الحديدة، وصاحب الشركة خلاص استلمها من امبارح بالليل وأنا ما رضيتش أصحيكم وأخليكم تسيبوا القصر كمان، وآه يا باشا صحيح هتخرجوا بشنطة هدومكم وكرمًا مني هتلاقوا تاكسي مش ميكروباص لا وإيه كمان هيوصلكم لبيتكم الجديد، اطلعوا دلوقتي عشان تلحقوا تفكروا كويس، وأظن أن ده الحق.
حق اللي عملته يا عيسى باشا في أختي وجبتلها مرض وخلتها مش فاهمة أي حاجة في الدنيا، أختي اللي كانت سندي، وأنت يا شادي اتجوزتني غصب وخلتني أقضي معاك ليلة كاملة غصب، وكمان حرقّتوا شقتنا وأبويا كان هيروح فيها وذليتونا وخليتوا أبويا يعيش بإعاقة، بس خلاص الحق رجع لأصحابه وأوعدكم أن لسه في أكتر من كده كمان بإذن الله.
عيسى وقد وقف عقله عن التفكير، لا يفكر إلا بطفلته التي قد أصبحت أكثر من روحه، هو لن يستطيع أن يعيش من غيرها، هو لا يهمه كل هذا، الذي يجعله أن يفقد عقله هو أنه لن يراها مرة أخرى.
وشادي الآخر حاله ليس الأفضل بل كان الأسوأ، فقد غدرت به حبيبته التي وثق بها وأعطاها حبه وبذرة عشقه التي كانت قد بدأت بالنمو بداخلها، ومليون سؤال في داخله لماذا غدرت به وهو قد وثق بها كالأعمى، لكن لا وألف لا، فحبه الآن قد تحول إلى بركان من الغضب والكُره بأضعاف مضاعفة والذي سوف يحرّقها.
رواية عشق في حي شعبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايات
شادي وهو ينظر لغرفته والدموع تنهمر من عينه كالجمر ويحدث نفسه:
"معقول هونت عليكي يا هايدي؟ أنا اديتك قلبي ونفسي وكل حاجة، لو كنتي طلبتي أسلمك كل حاجة بإيدي والله العظيم ما كنت هرفض أبدًا، أنا كنت بعشق التراب اللي بتمشي عليه."
ثم أكمل بصوت جهوري:
"بس أنتي اخترتي الغدر والخيانة، بكرهك يا هايدي، بكره كل لمسة لمستها لك."
جلس شادي على الأرض بحزن وهو يبكي بحرقة:
"حبيتك، حبيتك أوي، ليه الغدر؟ كنتي قولتيلي أنك مش عايزاني، ممكن ما كانش ده بقى حالي، مش هسامحك يا هايدي لو مهما حصل."
في غرفة عيسى، كان يحمل حقيبته بضعف وينظر للغرفة ويتذكر كل لحظة مع جيجي ودموعه تهبط من عينه بكسرة:
"وحشتيني أوي، يا ترى هتغيبي عني قد إيه؟"
خرجا الاثنان من الغرف وتقابلا أمام التاكسي ولا أحد ينظر للثاني، فالأثنان شاردان، كل واحد يفكر في من أخذت قلبه وتركته وحيدًا.
بعد مرور بعض الوقت، توقف التاكسي أمام حي شعبي قديم عبارة عن بيوت قديمة وأطفال يلعبون في الشارع وهو مزدحم للغاية.
وقفا الاثنان ينظران لبعضهما حتى رآهما شاب وهو سيد.
سيد وهو يرحب بهم:
"يا أهلاً يا بشوات، نورتوا المنطقة، تعالوا تعالوا العمارة هنا قريبة."
عيسى:
"أنت مين؟"
سيد:
"سيد، محسوبكم سيد من المنطقة، والهانم موصياني على الشقة بتاعتكم، قالتلي على إنكم محتاجين شقة بس لا مؤاخذة يعني مين فيكم شادي ومين عيسى؟"
شادي بصوت ضعيف:
"أنا شادي."
سيد:
"نورت المنطقة يا صاحبي، وصاحب الشغل مستنيكم بعد صلاة العشاء."
نظر الاثنان لبعضهما وتحدثا في نفس الوقت:
"صاحب الشغل؟"
سيد:
"إيه يا جدعان مالكم؟ مش أنتوا برضه قايلين على شغل ولا أنا غلطان؟"
عيسى وهو يضع يده على جبينه:
"آه يا ترى في إيه تاني يا ولاد مصطفى؟"
ابتسم شادي بقلة حيلة على ما وصلوا إليه:
"يلا يا سيد ورينا الشقة."
دلف الاثنان داخل شقة قديمة لا يوجد فيها إلا أنتريه قديم مهترئ وبعض الكراسي المتهالكة أثر الزمن وسرير خشبي مكسور والمرتبة مقطعة، والحمام حالته مزرية جدًا والمياه تصل بصعوبة للمنزل حيث أن المنزل في دور عالٍ، والجدران يوجد عليها كتابة كثيرة من الداخل.
وضع كل واحد حقيبته على الأرض كي يجلسوا لكن تفاجئوا بورقة على الحائط مكتوب فيها:
"هايدي... أتمنى تكون الشقة عجبتكم، هي يا دوبك تليق بيكم، وزي ما قولت تاني مفاجأة محضرهالكم هتكون عندكم بعد نص ساعة."
"وما تفكرش يا عيسى أنت وشادي تروحوا لحد من صحابكم أو قرايبكم، لأن باختصار يا سيدي عيسى باشا متصور في أوضاع مش تمام خالص في الأوضة بتاعته، ولو مش مصدقني هتلاقوا الصور على الواتساب."
في نفس اللحظة، وصلت رسالة إلى فون عيسى وهو في وضع مخل مع امرأة ليست واضحة الملامح.
"فأي حد فكر إنه يروح لحد يساعده هتلاقوا الصور كلها منشورة في كل حتة، وطبعًا عايزين فلوس تصرفوا منها، أكيد سيد قال لكم على الشغل، أكيد كده فهمتوا، بعد نص ساعة الهدية بتاعتي هتوصل، إنجوي يا شباب."
أنهوا قراءة الرسالة وجلسوا الاثنان يضحكون بشدة على ما فعلته هذه بهم.
شادي وهو يضحك بصوت عالٍ وبشدة:
"شوفت شوفت يا عيسى؟ هايدي هايدي اللي حبيتها عملت إيه؟"
ثم أكمل كلامه وهو يبكي بحرقة ويشهق مثل الأطفال:
"دي دي فاكرة إني زعلان على الفلوس، ما تعرفش إنها أخذت مني اللي أغلى من الفلوس."
ثم بدأ في الضرب على موضع قلبه وهو يصرخ:
"أخذت ده يا عيسى، أخذت ده، أخذت قلبي وسبتني."
احتضنه عيسى بحزن وهو يحاول أن يهديه لكن شادي كان مثل بركان من الغضب وكاد أن ينفجر وهو يصرخ بأعلى صوته:
"ابعد عني ابعد عني، دي خاينة غدرت بيا، ليه سبتني؟ ليه؟ أنا كنت هعمل عشانها أي حاجة، أنا وثقت فيها سلمتها قلبي، دي دي كانت بتنام في حضني وهي بتفكر إزاي تأذيني وأنا كنت بفكر إزاي أسعدها إزاي أحافظ عليها إزاي تكون ليا، بس ما كنتش عارف إني كل يوم بنام جنب واحدة خاينة."
عيسى وهو يمسح دموعه:
"اهدأ اهدأ يا شادي وأكيد هنلاقيهم."
شادي بصوت جهوري:
"لا مش عايزها، مش عايزها يا عيسى، أنا بكرهها، بكرهها، بكره كل يوم وكل ساعة قضيتها معاها."
في نيويورك، كانت تجلس هايدي وتنظر من البلكونة ويأتي من خلفها أبوها.
الأب:
"إحنا فين يا هايدي وإيه البيت ده؟"
هايدي بتنهيدة:
"ده بيتنا الجديد يا بابا."
الأب:
"بيتنا الجديد إزاي وإيه الشوارع الغريبة دي ومال أختك نايمة ما صحيتش لحد دلوقتي وليه سيد كان بيجي يدينا فلوس وإحنا جايين هنا إزاي؟"
هايدي:
"ربع ساعة وهتصحى ما تخافش، بالنسبة للشوارع فإحنا إحنا."
الأب بجدية:
"ما تخلصي إحنا فين؟"
هايدي بتوتر:
"إحنا مش في مصر."
الأب بغضب:
"نعم يا روح أمك! أومال فين؟"
هايدي بخوف من والدها فهي أعطتهم حقنة منوم كي ينام طول فترة السفر:
"أنا أنا."
الأب وهو يجذبها من شعرها بغضب:
"انطقي عملتي كل ده إزاي وليه؟"
كادت هايدي أن تتكلم لكن استوقفها صوت جيجي التي أتت تبكي بحرقة:
"بابي فين بابي؟ أنا فين؟"
الأب وهو ينظر لها بتعجب:
"مالك يا جيجي وإيه بابي دي؟ أنا بابا أهو."
جيجي وهي تبتعد عنه بخوف:
"لا أنا عايزة بابي يا بابي أنت فين؟"
الأب وهو ينظر لهايدي بغضب:
"في إيه مال أختك؟"
ثم أكمل وهو ينظر لجيجي:
"مالك يا جيجي أنا بابا أهو، خايفة مني ليه؟"
هايدي بصوت ضعيف والدموع تنهمر منها:
"تعالي معايا الأوضة عشان أفهمك كل حاجة."
دلف الأب معها بقلة حيلة كي يفهم ما يحصل.
بعد ما قصت هايدي على والدها كل شيء من البداية.
الأب بغضب:
"مستحيل إزاي جيجي جيجي عيلة عندها ست سنين، وكله بسبب مين الكلب اللي اسمه عيسى، وأنتي سلمتي نفسك للواطي التاني؟"
هايدي ببكاء:
"لا والله العظيم أنا قولت لحضرتك أنا عملت كده عشان يعرفوني مكانها وكنت ناوية أخدها وأمشي بس لقيت أختي ضايعة، ولو مشيت مش هنلاقي حتة نقعد فيها وجيجي في الحالة دي، ولو سبت جيجي في حتة الله أعلم كان ممكن يحصلها إيه من كلاب السكك، عشان كده وافقت إنه يتجوزها، على الأقل كنت ضامنة إن ما حدش هيأذيها لحد ما أشوف حل، والله العظيم والله العظيم أنا عملت كل ده علشان أحافظ عليها، حتى حتى الحمل."
اتسعت عيون الأب بصدمة:
"حامل؟ أنتي كمان حامل؟"
هايدي وهي تمسح دموعها:
"والله يا بابا غصب عني ولما عرفت ما قدرتش أستحمل وخوفت يشوف البيبي يبقى صعب عليّ آخد أختي وأمشي."
الأب بحزن:
"تقومي تاخدي كل اللي حيلتهم وتمشي صح؟"
هايدي بصوت حزين:
"كنت عايزني أعمل إيه؟ واحد أخد شرفي غصب والتاني جاب لأختي مرض، ومن الأول حرقوا شقتنا وجابوا لحضرتك إعاقة وما تشتغلش وخلونا في الشارع، كنت عايزني أعمل إيه بعد كل ده؟"
الأب وهو يجذبها لحضنه بحزن:
"كنت حاسس إن فيكم حاجة والله كنت حاسس بيكم، تعالي تعالي نشوف حل لأختك وبعد كده نتكلم في الموضوع ده علشان نشوف له حل ونهاية."
خرجا الاثنان ووجدا جيجي ما زالت تبكي بشدة.
وهي تنادي:
"بابي أنا عايزة بابي."
هايدي وهي تحضن أختها وتبكي مثل الأطفال:
"ده بابي يا جيجي، عشان خاطري كفاية بقى! والله العظيم وحشتيني أوي، كفاية أنا ما بستقواش غير بيكي، عشان خاطري فوقي وتعالي أحكيلك وشيلي عني الهم اللي في قلبي."
ثم أكملت بصوت يبكي الحجر:
"أختك الصغيرة شالت هم كبير وأخدت حقك خلاص بس بس شلت معايا عيل ما أعرفش لما يجي ولما يكبر هقوله إيه، فوقي يا جيجي وانصحيني وخديني في حضنك، أنا تعبت تعبت أوي."
جلس عيسى يفكر ماذا يفعل مع صديقه لكن أفاق من شروده على صوت أحد يدق الباب.
ذهب عيسى كي يفتح لكن اتسعت عيونه بصدمة عندما رأى من أمامه و...
رواية عشق في حي شعبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ايات
جلس عيسى يفكر ماذا يفعل مع صديقه، لكن أفاق من شروده على صوت أحد يدق الباب.
ذهب عيسى كي يفتح، لكن اتسعت عيونه بصدمة عندما رأى من أمامه.
عيسى بصدمة: جودي!
جودي وهي تقف وخلفها حقيبتها: بابي وحشتني أوي.
عيسى وهو يأخذها في حضنه بلهفة: أنتي... أنتي جيتي إزاي؟ حصلك حاجة؟
جودي بصوت ضعيف: معرفش، أنا في ناس جوم خدوني وركبوني الطيارة وقالولي إنك عايزني، بس هما جابوني هنا ليه وإيه المكان دا؟
عيسى بصوت ضعيف: أنا آسف يا حبيبتي، أهم حاجة أنتي كويسة؟
جودي: آه كويسة.
قطع حديثهم شادي عندما اتسعت عيونه عندما رأى جودي هنا.
شادي: جودي أنتي جيتي هنا إزاي؟
عيسى بسخرية: دي الهدية اللي الهانم بتاعتك بعتتها، حتى دي مسابتهاش.
شادي وقد طفح الكيل من هايدي: خلاص يا عيسى انسى، أنا هعتبر إني خسرت كل فلوسي في لعبة أو صفقة مضروبة، وياريت أنت كمان تنسى جيجي عشان محدش ليه مكان وسطينا.
عيسى: قومي يا جودي هتلاقي أوضة هناك، خشي اقعدي فيها.
دلفت جودي داخل الغرفة الصغيرة وهي تنظر لها بقرف: إيه المكان المقرف ده؟
شادي من خلفها: معلش يا جودي، حاولي تتعودي لحد ما نشوف حل.
بعد صلاة العشاء، كان يجلس شادي وعيسى يفكرون حتى سمعوا صوت دق الباب.
عيسى بتعجب: ودا مين اللي هييجي عندنا؟
شادي: ده تلاقيه سيد، أنت ناسي إنه قال هييجي؟
عيسى وهو يتوجه إلى الباب: آه صح دا أنا نسيته.
فتح عيسى الباب ووجد سيد ومعه رجالة كثيرة.
سيد: مساء الخير يا أستاذ، الحاج نعمان اللي قلتلك عليه.
عيسى: آه آه اتفضلوا.
دلف سيد والحاج نعمان إلى الداخل.
شادي وهو يجلس على الكرسي وينظر إليهم: نورتوا.
الحاج نعمان: ده بنورك.
الحاج نعمان: أنا راجل دغري أحب أخش في الموضوع على طول، أنتوا شباب ما شاء الله طول بعرض تسدوا عين الشمس، وأنا عرفت إنكم جداد في المنطقة وعايزين شغل.
عيسى بضيق: أيوة يا حج.
الحاج نعمان: طب تمام، أنا عندي الشغل اللي بعون الله يناسبكم، لا مؤاخذة أنت يا شاب يا حلو، (كان يقصد عيسى) هتشغل في فرن العيش بتعت المعلم حسان.
كتم شادي ضحكته عندما سمع ما قاله.
الحاج نعمان وهو ينظر لشادي: أنت بقى يا عسلية هتشتغل عندي في مجال الخشب، آه هتشيل خشب وتودي، أنت يعني ما شاء الله دراعاتك تهد جبال.
شادي بصوت منخفض: يا ساتر يا رب.
الحاج نعمان: ها اتفقنا يا شباب؟
عيسى: آه يا حج تمام.
الحاج نعمان: يبقى على بركة الله، سيد بكرة هييجي يوريكوا المنطقة ويعرفكم مكان الشغل، بس لا مؤاخذة هو أنتوا كده بس ولا في حد تاني؟
عيسى بضيق: لا في يا معلم، أختي الصغيرة.
الحاج نعمان: تمام أيوة كده عشان نبقى على نور، أنتوا برضه عزاب ودخول أي بنت هنا هيعمل شبه للِعمارة.
عيسى: ما قلتلك يا حج معانا غير أختي.
الحاج نعمان: تمام، هستأذن أنا بقى وأشوفكم بكرة الصبح.
خرج الحاج نعمان ومعه سيد.
جلس عيسى وشادي يفكرون في عملهم الجديد وماذا سيحدث من مفاجآت من هايدي.
عند هايدي وجيجي.
الأب: ها يا هايدي ناوية ترجعي إمتى؟
هايدي بحدة: مش هرجع يا بابا.
الأب بغضب: يعني إيه مش حترجعي واللّي في بطنك؟
هايدي: ده ابني لوحدي، هو جه غصب عني.
الأب: قوليلي يا هايدي لما شادي بيكون معاكي كان بياخدك بالغصب يعني كان بيضربك عشان تكوني معاه؟
هايدي بصوت متوتر ممزوج بخجل وهي تنظر للأرض: ها لا.
الأب: هو إيه اللي لا بالظبط؟ يعني كان بيضربك؟ كان بياخدك غصب؟
هايدي وزادت في الخجل: لا ما كانش بيضربني، كنت بكون معاه وأنا بمزاجي.
الأب بحدة: وأنتي بمزاجك صح يا روح أمك؟ يعني كان بكيفك، كان ممكن تقوليلي لا تمنعي نفسك عنه، بس إزاي استمريتي في الموضوع لحد ما بقيتي حامل صح؟
هايدي: يا بابا أنا...
الأب: اخرسي ما أسمعش صوتك، تعالي نخش نشوف أختك.
هزت هايدي رأسها بنعم ودلفوا لغرفة جيجي.
الأم وهي تجلس بجانب جيجي وتبكي: هي جيجي مش هتخف يا مصطفى؟
الأب: ما تخافيش، هي هتاخد العلاج وإن شاء الله هتكون كويسة.
جيجي: أنا مش عايزة علاج، عايزة بابي، بابي فين؟ هو قالي إنه مش هيسيبني.
هايدي وهي تربط على شعرها: جيجي حبيبتي لازم ناخد العلاج عشان تخفي.
جيجي ببراءة: أخف من إيه؟ أنا كويسة، بابي زعل مني عشان ما بستوش صح؟ خلاص والله هبوسه كتير بس ما يزعلش مني.
الأب وهو يضرب على جبينه: يا نهار أسود، عشت وشفت بنتك بتقول بوس قدامك ومش عارف تجيبها من شعرها، طب يا بنت الكلب قصدي يا حبيبتي خدي العلاج عشان تخفي وتروحي لبابي بتاعك ده.
هايدي: آه يا حبيبتي خدي العلاج عشان خاطري.
جيجي: لا مش هاخد وابعدي عني أنا مش عايزة غير بابي وبس.
هايدي: بابا لازم نشوف حل، مش حنخليها كده.
الأب: الحل إنها ترجع للبتاع اللي اسمه عيسى ده حتى عشان تاخد العلاج، باين إنه كان بيعاملها كويس.
هايدي بسخرية: أنت هتقولي؟ ده كان هاريها بو...
الأب: ما تكملي هاريها إيه؟ بوس صح؟
ضحكت هايدي بخجل عندما تذكرت أفعال عيسى مع جيجي: سوري يا بابا بس أهو جوزها.
الأب: عوضي عليك يا رب في خلفتي الزبالة دي، اسمعي يا بت بكرة نشوف حل لأختك.
حل الصباح على عيسى وشادي، استيقظوا على صوت دق الباب من سيد.
عيسى وهو يفتح الباب: حاضر حاضر خلاص يا عم.
دلف سيد بمرح: جرى إيه يا شباب؟ يلا فوقوا كده اليوم طويل.
شادي وهو يغلق أزرار القميص: إحنا جاهزين.
اتسعت عيون سيد من هيبة شادي: يا صباح العسل، وأنت هتمشي في الحارة كده؟ ده بنات الحارة مش هترحمك.
عيسى: ليه يعني؟
سيد: أصله النوع بتاعكم ده ما دخلش الحارة من أيام فيلم التوت والنبوت.
شادي بضحك: طب يلا يا أخويا قدامي.
خرج شادي وسيد بينما دلف عيسى لغرفة جودي كي يطمئن عليها.
عيسى: جودي حبيبتي أنا هنزل، أوعي تخرجي من هنا لحد ما أرجع اتفقنا؟
جودي بنعاس: حاضر يا بابي مش هخرج.
شعر عيسى بدقات قلبه تؤلمه عندما سمع منها كلمة "بابي" ويتذكر حبيبته وطفلته، ثم تكلم بصوت حزين: ماشي يا حبيبتي مش هتأخر.
خرج عيسى حيث وجد شادي وسيد يقفون عند بوابة العمارة.
سيد: يلا يا شباب عشان نلحق اليوم من أوله.
وصلوا إلى فرن العيش، حيث التقوا بصاحب الحاج نعمان... المعلم حسان.
المعلم حسان: يا أهلاً بالشباب، أنتوا متوصي عليكوا جامد من الحاج نعمان، مين فيكم بقى عيسى؟
عيسى: أنا يا معلم.
المعلم حسان: تمام تعالي بقى أعرفك على الشغل.
دلف عيسى مع المعلم حسان ووقفوا أمام المفرن الذي يخرج منها العيش.
المعلم: بص بقى يا سي عيسى أنت هتقف هنا وهترص العيش... بص هييجوا الناس يقفوا طابور طابور رجالة وطابور حريم، لا مؤاخذة اللي عليه الدور هيحط قدامك القفص وتحطله اللي عايز بجنيه بتديله عشرين رغيف واللي بنص جنيه عشرة وهكذا الأمر فهمت؟
عيسى وهو يلعن هايدي في سره: فهمت فهمت يا معلم.
عند شادي، أخذ سيد للحاج نعمان.
الحاج نعمان: أهلاً وسهلاً، صبحك عسل يا شادي.
شادي: صباحك ورد يا حج، ها فين الشغل؟
الحاج نعمان: تعالي معايا، بص بقى يا شادي شايف العربية اللي واقفة برا دي؟
شادي وهو ينظر لعربية نصف نقل: آه.
الحاج نعمان: عايزك تنقلي كوم الخشب ده على العربية دي.
شادي وهو يخلع قميصه وتظهر عضلاته البارزة من ذراعه: تمام يا معلم.
بعد مرور بعض الوقت، كان يقف عيسى أمام المخبز الذي يخرج منها العيش والنيران أمامه وهو يرتدي تيشرت أبيض كات وعضلاته بارزة من العرق، بدى كأنه خرج من مجلة من مجلات المشاهير، النساء ينظرون إليه كأنهم لم يروا رجال من قبل.
عند جودي، كانت تتحدث مع صديقتها وتدعى فريدة على الهاتف.
جودي: يا بنتي بقولك ما أعرفش أي حاجة هنا.
فريدة: طب جربي تنزلي وتشوفي الناس.
جودي: مش عارفة بس بابي قالي ما تنزليش وأنا جعانة أوي.
فريدة: يا بنتي انزلي وشوفي أي أكل، مش معاكي فلوس؟
جودي: آه معايا كنت محوشاهم.
فريدة: طب تمام، روحي هاتي أكل وأهو تشوفي الناس عايشين إزاي.
جودي: اممم فكرة، خلاص أنا شوفت المفتاح على الترابيزة هنزل بس مش هتأخر أوك.
فريدة: أوك وابقي صوري ووريني باي.
أغلقت جودي الهاتف مع فريدة وذهبت إلى خزانتها لتختار منها بنطلون جينز وتيشرت نبيتي وتركت شعرها منسدل، بدت كأنها في فرنسا ليست في حي شعبي.
هبطت جودي وبدأت في المشي في الشارع وتتجول بمتعة، فهي أول مرة ترى هذه الأماكن. بعد مرور بعض الوقت، قررت جودي الرجوع إلى البيت لكن تفاجأت بأنها في شارع آخر ويوجد مجموعة من الشباب ينظرون إليها بدقة وهم يمسكون في يدهم زجاجات من الخمرة وسجائر.
جودي وهي تنظر للشوارع بخوف وتوتر، فاقت من شرودها على صوت أحد الشباب.
أحد الشباب: على فين يا جميل أنت؟
جودي بصوت منخفض وضعيف: أنا أنا عايزة بابي عيسى.
ضحك الشباب بشدة على طريقتها: بابي وعيسى؟ طب ما تيجي نوديكي لبابي عيسى.
جودي بتسرع وبطفولة: بجد هتودوني لبابي وشادي؟
أحد الشباب بخبث: آه طبعًا هنوديكي بس تعالي معانا وهما هتلاقيهم فوق عندنا.
ذهبت جودي معهم وهي تظن أنهم سيأخذونها إلى بيتها، لكن ليس كذلك على الإطلاق.
رواية عشق في حي شعبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ايات
مشيت جودي مع الشباب حتى وقفت أمام منزل، لكن ليس هذا الذي كانت موجودة فيه مع عيسى.
جودي بتوتر: بس ده مش البيت بتاع بابي.
أحد الشباب وهو يدخلها بقوة: لا ياحيلتها دا بتاع مامتي.
جودي وهي تصرخ: اااااع انتوا هتودوني فين.
قام أحد الشباب بحملها وكان سيصعد بها، لكن استوقفه صوت من الخلف.
الصوت: علي فين العزم يا رجاله.
أداروا وجوههم كلهم ليروا سيد يقف على الباب وينظر لهم بجدية.
سعد وهو أحد الشباب: جرا اي ياسيد مالك بينا.
سيد: لا مالي ونص واخدين البت علي فين.
سعد بحدة: ملكش دعوه طالعين نشممها الهوا فوق.
سيد بجدية: نزل البت ياض انت.
جودي ببكاء: عمو انا عايزه بابي.
سيد: قلت نزل البت يااض منك لها.
أحد الشباب بغضب: قولنا ملكش دعوه وطلع ياض انت وهو على البيت واللي عندك اعملوا يا سيد.
سيد وهو ينزع التيشرت عنه بغضب: وحيات امكم لهخلي الشارع كله يتفرج عليكوا انهارده.
اقترب مسعد ولكم سيد في وجهه، لكن سرعان ما وقف سيد ورد له اللكمة، لكن كانت أقوى.
بدأ العراك بين سيد والشباب حتى تجمع الناس على الصوت وبدأوا في مساعدة سيد.
عمر وهو يساعد سيد ويضرب معه: في اي يخربيت امك عملت اي تاني.
سيد وهو يمسك أحدهم ويلكمه في وجهه: وربنا معملت حاجه هما اللي كانوا هياخدوا البت.
عمر وهو يمسك الشاب ويض*ربه في رأ*سه: بت مين انت مش هتوب.
بعد مرور بعض الوقت، كان كل الشباب الذين كانوا يأخذون جودي قد وقع*وا على الأرض.
اقترب سيد من جودي وهي جالسة تبكي على الأرض.
سيد: انتي مين شكلك مش من هنا.
جودي بصوت ضعيف: انا انا جودي وبابي عيسى هو اللي جبني هنا.
سيد: ااااه عيسى وشادي انتي تبعهم.
هزت جودي رأسها بنعم.
سيد: طب تعالي عشان اروحك.
جودي بخوف: لا انت بتكدب عليا زيهم.
سيد: وهكدب عليكي لي انا لو عايزك هاخدك من غير ما اكدب عليكي يلا قومي معايا.
وقفت جودي وهي ترتجف.
سيد وهو ينظر لملابسها: وهو في حد ينزل الشارع بلبس ده.
جودي بغباء: لي هو وحش اوي كده.
سيد بضحك: اه بصراحة فظيع اوعي تنزلي كده تاني البسي عباية سودا ولا عباية سودا اي دي العباية عليكي هتبقا اكتر من كده بكتير.
جودي: مش فاهمة قصدك اي.
سيد: الحمدلله انك مش فاهمة.
عمر وهو يصفر: العب يا ابو السيد يا جامد اي الحتة الروسي دي.
سيد بحدة: ولا دي من انهارده بنت منطقتنا يعني عينك تيجي كده ولا كده هغزهالك.
عمر: خلاص ياعم متزوقش روح انت روح الحتة ونتقابل بليل اشطا يابرنس.
سيد: اشطاا ياصاحبي.
يمشي سيد وهو يمسك يد جودي وهو يرى جميع أعين الناس تنظر إليهم.
أحد الشباب وهو يصفق: اصلي ايوة كدة يا أبو السيد يا جامد.
سيد: اتهد ياض دي بنت منطقتنا.
الشاب: ماشي ياعم والعه معاك.
جودي ببراءة: هما لي بيصقفولك كده.
سيد بحدة: مهو طول ما انتي لابسه كده ومسيبة شعرك هتلاقي امه لا إله إلا الله بتصقف ولا كإني ماشي مع رانيا يوسف في مهرجان الجونة.
عند شادي، كان يحمل أكوام من الخشب فخبط في فتاة وتدعى سلمى.
منال بحدة: مش تفتح يا أعمى اي مبتشوفش.
شادي: انتي اللي ماشية مش شايفة قدامك.
منال: أما انت راجل قليل الذوق بصحيح اكمنك يعني عندك عضلات وحلو شوية وشعرك حلو وعيونك تسحر تمشي تخبط في الناس كده.
شادي برفعة حاجب: بقولك ايه مش ناقصك على الصبح يلا غو*ري من هنا.
منال بردح: نعم ياعمري اغو*ر من فين يا عنيه دا انت نهار أبو*ك أسود.
شادي بصوت حزين فهو قد تذكر هايدي وحركاتها: طب انا اسف ممكن أعدي عشان الخشب ميقعش.
منال بعدما أحست أنها قد زودتها: طب انا اسفة خلاص متزعلش.
وضع شادي الخشب في مكانه، وقف وهو يضع يده على جبينه ويتذكر كل لحظة مع هايدي.
شادي: هنساكي هنساكي يا هايدي وهبتدي من جديد.
عند هايدي، كانت شارده وهي تفكر في شادي حتى دلفت أمها.
الأم: مالك يابنتي.
هايدي: هاااه مفيش يا ماما.
الأم: لا في هو أنا مش عارفة انتي حبيتي شادي.
هايدي: لا ياماما مش حب هو اتجوزني غصب وأنا مش عايزاه. وحقي وحق اختي أخدتهم.
الأم: مينفعش اللي بتقوليه ده انتي حامل منه حرام عليكي ابنك، بعدين انتي جربتي تفكري في شادي أنه ينفع يكون مع واحدة تانية غيرك.
هايدي وقد بدأت دموعها تتساقط: هو هو شادي ممكن يتجوز يا ماما.
الأم: طبعاً لي لا، انتي كسرتيه يا هايدي وسبتيه بطريقة وحشة أوي، انتي تدعي يكون مكرهكيش بس موضوع الجواز ده أكيد هيتجوز لو شاف واحدة بتحبه.
هايدي وبدأت ملامحها تتغير: لا هو أكيد مش هيتجوز ولا هيحب أصلاً.
الأم: لي بقا انتي هبلة يابت، بعدين خلاص موضوعكم خلص، المهم اللي ف بطنك لازم أبو*ه يشوفه.
بعد يوم طويل من الشغل رجع شادي وعيسى إلى المنزل.
جودي وهي تحضن عيسى: بابي أنا آسفة.
عيسى: مالك ياحبيبتي آسفة على اي.
جودي بصوت ضعيف: أصلي نزلت انهارده كنت عايزة اجيب أكل.
عيسى بحدة: واي مالك حد عملك حاجة.
جودي: لا في واحد اسمه سيد هو اللي رجعني البيت.
عيسى بغضب: انتي ازاي تنزلي لوحدك أصلاً ومن ورايا كمان.
شادي: خلاص يا عيسى اهدى أهي رجعت بالسلامة الحمدلله، المهم إحنا نسينا الموضوع بتاع جودي لازم نشوف لها مدرسة قريبة، أنا هسأل سيد وهشوف لها مدرسة.
عيسى: لا مدرسة إيه هنا انت اتجننت، جودي مش هتستحمل.
شادي: ياعيسى مقدمناش غير كده، أومال هتقعد كده من غير ما تكمل تعليمها، قوليلي يا جودي جبتي الورق بتاعك في الشنطة.
جودي: آه جبته وأنا بحضر الشنطة.
شادي: خلاص تمام أنا هنزل أشوف سيد وهشوفلك مدرسة قريبة.
كاد عيسى أن يتحدث لكن قاطعهم صوت دق الباب.
عيسى: افتح.
شادي: تلاقيه سيد هو اللي جاي.
فتح شادي الباب واتسعت عيونه.
شادي: إنتي خير جاية تكملي هنا.
منال وهي تحمل طبق فيه حلويات: تصدق انك عيل غلس، خد طبق حلويات وده على فكرة مش عشانك دي عشان القمر الصغير اللي عندكم، أصل لحسن حظك المهبب أنا جارتكم في الدور اللي تحت.
شادي: شكراً خدي الطبق و اتكلي كفاية الصبح.
منال وتدفعه بعنف وتدلف إلى المنزل بمرح: يا أهل الدار.
جودي بضحك: مين دي ياشادي.
شادي بضيق: معرفش ومش عايز أعرف.
منال بحدة: إيه قلة الذوق دي، تعالي ياقمر انتي جبتلك شوية بسبوسة، أي يستاهلوا بوقك.
عيسى: شكراً أصل جودي مش بتاكل حلويات.
منال وقد أحست أنها غير مرغوب بها: احم أنا آسفة عن إذنكم.
كادت أن تخرج لكن أوقفها صوت شادي.
شادي: استني متزعليش جودي مبتكلش حلويات فعلاً.
منال بابتسامة: ولا يهمك أنا آسفة على اللي حصل الصبح.
شادي وهو يبادلها الابتسامة: ولا يهمك.
منال وهي تمد يدها لتصافحه: أنا منال.
شادي وهو يصافحها: شادي منصور، واللي جوة ده عيسى.
منال: اتشرفنا، لو احتاجتوا أي حاجة أنا موجودة.
شادي: شكراً، وأنتي لو احتاجتي أي حاجة أنا بردك موجودة.
بطت منال إلى منزلها، بينما أغلق شادي الباب خلفها.
عيسى: إيه يعم كل الرغي ده.
شادي: سيبك يلا حط الأكل تلقي جودي مكلتش من الصبح وأنا هنزل أشوف سيد على موضوع المدرسة.
عيسى: ماشي ياشادي شكل القاعدة هتطول.
جلس عيسى وجودي يتناولان الطعام.
عيسى جلس شارد.
جودي: بابي مالك.
عيسى: وحشتني أوي.
جودي: هيا مين.
عيسى: هاااه مفيش ياحبيبتي كملي أكلك.
عند جيجي، كانت تتسحب لتأخذ الهاتف من والدها.
جيجي وهي تمسك الهاتف: ياربي بقاا عايزة أكلم بابي.
جلست جيجي وهي تحاول الاتصال على هاتف عيسى فهو قد قام بتحفيظها رقم الهاتف.
جودي: بابي تليفونك بيرن.
عيسى بدون أن ينظر للهاتف: سيبك تلاقي حد بيسأل أنا فين هقولوا إيه يعني، اقفلي التليفون خالص.
شادي وهو يجلس في القهوة ومعه سيد.
شادي: أنا عرفت ياسيد إنك رجعت جودي البيت، شكراً والله من غيرك معرفش إيه اللي ممكن كان يحصلها.
سيد: لا شكر على واجب، أنا عرفتها من لبسها كان باين عليها إنها غريبة مش من المنطقة.
شادي: معلش ياسيد هتقل عليك.
سيد: تتقل إيه بس إحنا بقينا ولاد منطقة واحدة.
شادي: كنت عايز أقدم لجودي في مدرسة ثانوي تكون قريبة من هنا.
سيد: عيوني، في مدرسة قريبة من هنا مش بعيدة، هقابلك الصبح أنت والآنسة الصغيرة والورق وهنروح نشوف الدنيا فيها إيه.
شادي: تسلم ياسيد، همشي أنا بقاا عشان ألحق أصحى بدري.
سيد: إذنك معاك يا برنس، خلاص بقاا نتقابل إن شاء الله.
ذهب شادي وهو شارد وينظر للشوارع حتى تعب ورجع إلى المنزل وصعد الدرج حتى وصل للدور الذي تسكن فيه منال وسمع صويت من داخل شقته.
دق شادي الباب لكنه كان مفتوحًا فدلف سريعًا إلى الداخل.
رأت منال شادي وجرت لتتحامى فيه.
عندما رأى عمها هذا المنظر أخذ يسبها بأبشع الألفاظ.
عم منال وهو يصرخ فيها: أه يا بنت الك*لب بقى ماش*ية على حل شعرك يا فا**جرة، أه منا هستنى إيه منك يا قلي*لة الحيا. بت هو سؤال واحد الراجل ده يبقى مين.
منال وهي ترتجف: ا..الراجل ده يبقى جوزي.
رواية عشق في حي شعبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايات
كانت منال ترتجف.
"الراجل ده يبقى جوزي."
اتسعت عيون شادي بصدمة. "جوز مين؟"
قالت منال بتسرع: "اهو جوزي يا عمي، أنا مبعملش حاجة غلط."
قال العم بحدة: "جوزك إزاي وإمتى؟"
"جوزي زي الناس، وانت من إمتى بتسأل فينا؟"
كاد العم أن يصفعها، لكن شادي أمسك بيده بحدة.
"هيا قالتلك جوزها، بتمد إيدك عليها، لا وكمان وأنا واقف!"
قال العم بغضب: "نزل إيدك دي، بنت أخويا وأنا حر فيها."
قال شادي بجدية: "وأنا جوزها، ولو مديت إيدك عليها هقطعهالك."
خرج العم بغضب.
نظر شادي إلى منال وأمها بحدة. "إيه اللي حصل ده؟ إزاي تقولي إني جوزكم؟"
قالت منال بحزن: "أنا آسفة، بس ده عمي وكل همه يعيشني في البلد عنده وأتجوز ابنه. وكل شوية يطلع كلام، ودي مش أول مرة يجي ويعمل كده، بس الجيران كانوا بيبعدوه. بس المرادي لأ، وأنا مصدقت لقيت حد آخده حماية ليا منه. فهو أكيد هيجي تاني عشان يتأكد من الموضوع ده. أنا مليش حد، أبويا مات من زمان."
قال شادي: "بصي يابنت الناس، أنا جنبك في أي حاجة، بس الموضوع اللي قولتي عليه ده لازم تصلحيه."
قالت أم منال: "إحنا آسفين يابني على اللي حصل."
خرج شادي من المنزل وصعد إلى منزله.
قال عيسى: "إيه كل ده؟ كنت فين؟"
قال شادي بضيق: "عيسى، أنا مفييش دماغ لأي سؤال دلوقتي، سيبني أنام وبكرة نتكلم."
قال عيسى: "جرى إيه يا شادي، انت بتكلمني كده ليه؟"
قال شادي بغضب: "يوه بقى، قولتلك سيبني أنام دلوقتي، بس بكرة هحكيلك."
قال عيسى: "ماشي."
"يارب نخلص، أنا زهقت من المكان ده."
قال شادي بغضب: "عايزني أعمل إيه يعني؟ ما هو كله عشانك، ولو مش عايز خلاص، يا عيسى ننهي كل حاجة."
قال عيسى بتسرع: "لأ، نلغي إيه، أنا هستحمل أي حاجة."
دلف شادي إلى غرفته وهو مختنق مما فعلته منال.
حاول شادي أن ينام قليلاً، لكنه ظل يحدث نفسه.
بينما عيسى يتحدث مع جودي.
"يلا يا جودي نامي عشان بكرة نشوف موضوع المدرسة ده."
في الصباح، استيقظ عيسى وشادي.
قالت جودي بنوم: "صباح الخير يا بابي."
قبلها من وجنتها.
قال عيسى: "يلا يا شادي عشان نخلص."
عند خروجهم، رأوا سيد ذاهبًا إلى مكان ما.
قال عيسى: "صباح الخير يا سيد."
قال سيد: "صباح النور، يلا المدرسة قريبة مش بعيدة."
قال عيسى: "تمام، يلا."
بعد مرور بعض الوقت، وصلوا إلى المدرسة ودلف عيسى وشادي وسيد إلى المدير.
بعد مرور بعض الوقت.
قال المدير: "عشان خاطرك انت بس يا سيد هقبلها، تقدري تدخلي الفصل من انهاردة وبكرة تستلمي الكتب."
قال عيسى: "شكر جدًا."
قال المدير: "ولا شكر ولا حاجة."
دلف إحدى المدرسات إلى غرفة المدير.
قالت المدرسة: "خير يا فندم، حضرتك طلبتني؟"
قال المدير: "خدي جودي عرفيها فصلها وخليها تتعرف على المدرسين، وعرفيهم إنها متوصي عليها جامد."
قالت المدرسة: "حاضر يا فندم، تعالي معايا يا جودي."
خرجت جودي مع المدرسة.
خرج شادي وعيسى وسيد من المدرسة.
قال سيد: "تؤمر بأي حاجة تانية؟"
قال عيسى: "لأ، شكر يا سيد."
قال سيد: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
قال عيسى: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
وذهب كل منهم إلى وجهته.
عند شادي.
رجع إلى مكان عمله، لكن وجد منال كانت تبكي بشدة.
تقدم إليها بلهفة.
"مالك؟ في حاجة حصلت؟"
قالت منال بصوت ضعيف: "عمي مصدقش إنك جوزي وجايب عمامي الباقيين وراه، وهيخدوني بالغصب."
قال شادي بحدة وهو يخرج هاتفه: "تعالي معايا."
قالت منال بحزن: "سيبني والنبي أشوف حل للمصيبة اللي أنا فيه."
بعد مرور بعض الوقت.
كان شادي ومنال يجلسون في مكتب مأذون شرعي، ومعهما عيسى وسيد.
قال عيسى: "انت متأكد من اللي بتعملوه ده؟"
قال شادي: "آه متأكد."
قال سيد في نفسه: "دي كده باظت خالص."
بعد مرور بعض الوقت.
قال المأذون لشادي ومنال: "بارك الله لكما وبارك عليكم وجمع بينكما في خير."
قال عيسى بمرح: "شادي!"
قال شادي وهو ينظر لمنال: "ها؟"
قال عيسى: "أنا خايف."
قال شادي: "لأ، اجمد كده، لسه بدري، بعدين أنا العريس."
قال سيد: "طب أستأذن أنا بقى عشان ورايا مشوار مهم، عن إذنكم."
قال عيسى وشادي في نفس الوقت: "إذنك معاك يا أبو السيد."
ذهب سيد إلى مدرسة جودي في وقت خروجها.
رأى سيد جودي وهي تخرج.
"إزيك يا جودي؟ عملتي إيه؟ حد ضايقك في المدرسة؟"
مع كل سؤال كانت عينه تطلق شرار تجاه نظرات الطلاب تجاهها.
قالت جودي: "أنا تمام الحمد لله ومرتاحة في المدرسة، وهي كمان كويسة، مش حاسة إني غريبة أوي عن المكان هنا، ولأ محدش ضايقني."
قال سيد: "طيب يا لالا عشان أروحك للبيت عشان وقفتك كده غلط."
قالت جودي: "لأ شكراً، أنا هعرف أروح لوحدي."
قال سيد: "متخافيش مني يا ست البنات، أنا مش قصدي حاجة والله، أنا بس خايف عليكي مش أكتر."
وبعد عدة محاولات من سيد، أخيرًا وافقت جودي أن يوصلها لأنها لا تعرف المكان جيدًا.
في مكان آخر عند هايدي.
كانت هايدي شارده تتذكر كل لحظة مع شادي، وترى حال أختها تزداد سوء.
تحدثت مع والدها بصوت ضعيف.
"بابا أنا..."
كان الأب يأكل موز.
"بلا انتي بلا مش انتي، اجهزي يلا."
قالت هايدي: "بس بس، أنا خايفة."
قال الأب: "متخافيش، بعدين مش شايفة منظر كرشك ده؟ والله أول ما هيشوفك وانتي حامل كده كل اللي هيفكر فيه هو ابنه، اطمنيها."
قالت هايدي: "يارب يا بابا."
عند عيسى، كان يتحدث في الهاتف.
"يا عم قول أي حاجة، سافرنا ولا هاجرنا، أي حاجة."
قال الشخص: "حاضر يا فندم."
قال عيسى: "متقلقش، هانت، فاضل حاجات بسيطة أوي."
أنهى عيسى مكالمته ووقف يستكمل عمله وهو يبيع العيش، لكن اتسعت عيونه وهو يرى سيد يمسك بيد جودي.
قال عيسى بغضب: "جوووووودي!"
قالت جودي بخوف من نبرة عيسى: "بابي، انت مجتش اخدتني ليه؟"
قال عيسى وهو ينظر لسيد بحدة.
تحدث سيد بسرعة عندما رأى نظراته لا تبشر بالخير.
"انت مجتش اخدت جودي وهما كلموني عشان كده جبتها."
قال عيسى: "آه، ممكن برضو، بس أنا سبتلهم رقمي."
ثم أكمل وهو ينظر لجودي بحدة: "وبعد كده متخرجيش من المدرسة غير لما أجلك أنا أو شادي."
قال سيد وهو يكتم غضبه من عيسى، فهو يراه يزعج صغيرته.
"محصلش حاجة، أنا بحميها هي وانتوا كمان لأنكم لسه جداد هنا ومتعرفوش أكتر مني، عن إذنك."
ذهب سيد، بينما أخذ عيسى جودي وأجلسها بجانبه ويتحدث لنفسه.
"بس أوصل للي أنا عايزه وهخلص من القرف ده."
عند شادي ومنال.
قالت منال بصوت ضعيف ممزوج بخجل: "احم، شادي أنا..."
قال شادي: "هش، إحنا في الشارع، اطلعي يلا على شقتك."
"وده رقم تليفوني لو حصل أي حاجة كلميني."
قالت منال ولأول مرة تشعر بالأمان مع أحد: "شكرا يا شادي."
قال شادي: "أنا بس كنت عايز أقولك على حاجة."
قالت منال: "ها؟ قول."
بعد الحديث الطويل بين شادي ومنال.
قالت منال بابتسامة: "ماشي، أنا هطلع دلوقتي وهعملك شوية أكل."
قال شادي بضحك: "يا شيخة، اممم، ماشي يا ستي."
قالت منال: "متتريقش، مراتك بتعمل أكل ولا الشيف شربيني؟"
قال شادي: "طب يلا روحي ولو في حاجة كلميني، أنا مش هتأخر في الشغل."
ذهبت منال إلى المنزل حيث وجدت أعمامها وأقربائه.
قالت منال بتوتر: "في إيه؟"
قال العم بحدة: "في إنك يابنت مصيلحي دايرة على حل شعرك وبتقولي إنك متجوزة كمان."
قالت منال وهي تطلب رقم شادي بدون أن يلاحظها أحد: "أيوة متجوزة وجوزي من المنطقة هنا، واظن إني عمي شافه."
قال العم: "وهو فين الأفندي؟"
قال العم الآخر: "دي كدابة، هاتها من شعرها يا أخويا وبينا يالا عشان هنسافر بيها."
جذبها عمها من شعرها بغضب.
"اسمعي يابت، انتي قدامك نص ساعة تدخلي تلمي هدومك وتمشي معانا من سكات، انتي وأمك."
قالت منال وهي تمسك الهاتف وشادي يسمع كل شيء: "حاضر، حاضر، بس سيبوني ألم هدومي أنا وأمي."
ذهبت منال لتجلب ملابسها وهي تبكي وتدعو الله أن شادي لا يخذلها.
بعد أن حضرت منال شنطة ملابسها.
قال العم: "جدعة يابنت أخويا، يلا قدام."
كادت منال أن تتحرك، لكن سرعان ما دخل شادي.
قال شادي: "على فين يا منال؟"
قال العم بحدة: "انت مين؟ ومنال تخصك في إيه؟"
قال شادي: "تخصني في إيه إزاي يعني؟ دي مراتي."
قال العم بحدة: "وإحنا إيه اللي هيثبت لينا الكلام ده؟"
أخرج شادي عقد الزواج.
قال العم بغضب: "وانت اتجوزتها من ورانا إزاي؟"
قال شادي بجدية: "والله ملقيتش حد عشان أطلبها منه، وبعدين منال كبيرة مش صغيرة، وكلمة زيادة مش هطلعكم من هنا على رجليكم."
قال العم بهدوء أقرب لبرود الأعصاب: "هدي نفسك يا أستاذ شادي، إحنا مكناش نعرف إن بنتنا متجوزة على سنة الله ورسوله، بس كنا خايفين عليها، وهو حضرتك عايش فين؟"
قال شادي ببرود: "فوق في الشقة اللي فوق."
قال العم: "خلاص، إحنا آسفين يا منال."
"تعالوا معانا عشان جدك عايز يشوفك ويشوف جوزك."
قال شادي: "لأ، إحنا مش هنروح، والله لحد شقتي مفتوحة، واللي عايز مراتي يجيلها."
قال العم: "خلاص، اطلعي مع جوزك، وأنا هقعد هنا، وبكرة جدك يجي عشان يطمن عليكي."
بعد مرور بعض الوقت.
كانت تقف منال أمام الباب وهي ترتجف من الخجل.
عيسى وجودي ينظرون إليها بتعجب وعيونهم متسعة.
قال شادي من الخلف: "ادخلي يامنال، في إيه؟ انتي مراتي مش شقطك."
لكن اتسعت عيون شادي هو الآخر من الصدمة.
رواية عشق في حي شعبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ايات
عيون شادي اتسعت بصدمة عندما رأى هايدي تقف أمامه.
هايدي ببرود أعصاب عكس ما بداخلها: "مبروك يا شادي."
لكن بداخلها أخذت تحدث نفسها: "أقسم بالله لأجيبك من شعرك يا بنت ال***. بقى انتي تتجوزك جوزي؟ ليه هي سايبة ولا إيه؟ والله لأطلع روحك انت كمان يا شادي ال***. بقى سايبني وبتتجوز عليا عادي كده؟"
شادي بنبرة صوت خالية من أي مشاعر: "الله يبارك فيكي. نورتي مصر."
قاطعهم صوت عيسى وهو يحتضن جيجي بلهفة: "كده خلاص جيجي رجعت وكل حاجة هترجع."
الأب بجدية: "إحنا جينا عشان اللي ليه حق ياخده. بس من الواضح إن شادي باشا مرتاح أوي وكمان اتجوز. أه!"
شادي ببرود أعصاب: "حقي؟ اممم. سيبك انت بس من أي حاجة. المهم إن جيجي رجعت لعيسى."
هايدي وهي تشعر بنيران تحرق قلبها: "جيجي متخصكش ولا تخص حد منكم. أختي عيسى اتجوزها وهي مش في كامل قواها العقلية."
شادي بسخرية: "انتي فاهمة إن إحنا ساكنين في المكان ده عشان انتي أخدتي الفلوس وخللتيني مضيت على بيع كل حاجة؟ تؤتؤ. تبقي غلطانة. أنا من أول ما عرفت بغدرك وأنا وافقت بكل شروطك عشان حاجة واحدة. عشان عيسى وجيجي وعشان ترجعي وتقفي قصادي هنا. لأن أبوكي راجل طيب وأكيد لما يعرف هيرجعكم. بالنسبة للصور بتاعت عيسى فدي فلّتت منك أوي. انتي ناسيه إن عيسى أساساً كل يوم مع واحدة شكل. يعني مفيش أي مشاكل لما تظهر صورة زي دي عادي. ده رجل أعمال وكمان هو بتاع نسوان وعادي جداً الموضوع ده؟"
هايدي بصدمة من تفكير وأسلوب شادي: "انتو إيه؟"
عيسى: "إحنا آمنالك يا هايدي. وأي حاجة عملتها، طلبت منك تسامحيني وتنسي اللي فات. وانتي غدرتي. إنما أنا لما كنت بعمل حاجة كنت بعملها في وشك مش في ضهرك. أنا ميهمنيش الفلوس ولا أي حاجة. كله حاجة هترجع. ولو مرجعتش أنا هوافق بأي حاجة عشان جيجي."
الأب: "ما شاء الله. أنا كنت فاكر إن بنتي بس هي اللي بتعرف تفكر. طلعتوا ولاد ***."
شادي بسخرية: "أومال ياحاج. إحنا مش قليلين في البلد عشان كل حاجة تتاخد مننا كده. أنا كنت أقدر أرجع كل حاجة في يوم واحد بس معملتش كده عشان عيسى مش أكتر. ها فين جيجي بقا؟"
هايدي وهي تضع يدها حول بطنها بحزن: "يعني انت كنت بتمثل دور الحب عليا كل ده؟"
شادي بسرعة: "لا محصلش. أنا حبيتك أكتر من نفسي. كان نفسي تكوني مراتي وملكي. كنت هديكي روحي لو طلبتيها بس تكوني معايا بمزاجك. كنت بعشق التراب اللي بتمشي عليه. بس انتي كسرتي كل ده. لو كنتي قولتيلي إنك مش هتسمحيني وكنتي قلتي إنك مش معايا بمزاجك كنت هفهم وكنت هعمل أي حاجة تطلبيها عشان تسامحيني. بس انتي اخترتي الغدر وده كسر كل حاجة."
الأب بجدية: "أنا جبت جيجي عشان العلاج وعشان هي تعبانة ولازم تتعالج."
عيسى وهو يقبل يد جيجي بحنان: "قلب بابي ما خدش العلاج."
جيجي هزت رأسها بالنفي: "لا مش هاخد حاجة وانت بعيد عني."
عيسى: "يلا علشان نرجع مكاننا. وانت ياشادي ناوي على إيه؟"
شادي: "ناوي على إيه يعني؟ خلاص أنا اتكلمت مع الراجل اللي الهانم كانت متفقة معاه يشتري كل حاجة وهو خلاص رجعلنا كل حاجة. وبالنسبة للشركة فإحنا كنا مديين إجازة للموظفين. يلا يا عيسي خد مراتك وروح على القصر. أظاهر إن إحنا هنرجع بدري. كنت فاكر إنك هتستنى شوية ومش هتيجي دلوقتي."
هايدي بصوت ضعيف: "لو كنت بكرهك قيراط دلوقتي بكرهك أربعة وعشرين."
شادي وهو يجذبها من ذراعها بغضب: "ليه عملتلك إيه؟ أنا اديتك كل حاجة. انتي اللي غدرتي بيا."
هايدي بغضب: "وانت اتجوزتني غصب وأنا مش عايزك."
شادي بصوت قوي: "وأنا كمان مش عايزك."
هبطت دموع هايدي في هذه اللحظة.
الأب بغضب: "وأنا بنتي مش هرميها على حد. وفلوسكم عندكم. وجيجي هنا عشان تتعالج."
عيسى: "جيجي هتروح وهجيب لها أحسن دكاترة في مصر."
تدخلت منال: "شادي أنا..."
شادي بحدة: "منال يلا خشي أوضتك. انهارده هنبات هنا لحد ما مشوارك يخلص ونرجع القصر."
اتسعت عيون منال: "قصر؟ قصر إيه؟"
شادي: "قصري."
عيسى: "هتيجي عندي ياشادي؟"
شادي: "لا أنا هروح القصر بتاعي."
عيسى: "طب يلا يا جودي. يلا يا جيجي."
الأب: "بس جيجي مش هتعيش معاك. جيجي هتتعالج. مش هتعيش معاك."
عيسى: "طبعاً أنا هكون معاها وإن شاء الله تكون أحسن من الأول. وحضرتك هتيجي معايا وتقعد معانا."
الأب: "ماشي. أنا موافق. أنا هاجي أقعد معاك وبكرة الصبح تشوف موضوع الدكتور. يلا يا هايدي. يلا يا جيجي."
خرجت هايدي مع والدها وعيسى وجودي خلفهم.
منال: "شادي أنا آسفة على كل اللي عملتهولك."
شادي: "متشغليش بالك. انتي معملتيش حاجة. يلا نامي انتي عشان أهلك هييجوا الصبح."
عند عيسى وجيجي وأبوها. وذهبت هايدي إلى منزل صغير قد قامت بتأجيره.
عيسى: "عمي أنا آسف على اللي حصل."
الأب: "انت بتتأسف على إيه؟ انت ضيعتني أنا وبناتي. قلبت حياتي 180 درجة. وبتقولي أنا آسف؟ لأ. خليها لك. أنا هنا عشان بنتي مش أكتر من كده."
عيسى: "أنا مكنتش أعرف إني خربت الدنيا أوي كده."
الأب: "خد جيجي واطلع واديها علاجها."
عيسى: "احم. عن إذن حضرتك."
صعد عيسى ومعه جيجي إلى غرفته.
عيسى وهو يغلق الباب خلفه ويحتضن جيجي بلهفة: "وحشتيني. وحشتيني يا قلب بابي."
جيجي بابتسامة: "وانت كمان وحشتني أوي يا بابي. لي كده تسيبني؟"
عيسى وهو يقبل شفتها بحنان: "أنا آسف يا نور عيني. غصب عني."
جيجي وهي تأخذ أنفاسها من قبلات عيسى: "بابي أنا تعبانة أوي. عايزة أنام في حضنك."
عيسى: "طبعاً يا حبيبي. تعالي. يلا خدي العلاج وبعدها نامي. وبكرة الصبح نعوض اللي فاتنا."
عند سيد كان يجلس مع أصدقائه.
عمر: "إيه يعم سيد؟ شايفك الصبح قدام المدرسة وفي ميعاد الخروج كمان."
سيد وهو يشرب السيجار: "هدي نفسك ياعمر. سيبني في حالي الله يهديك."
واحد من أصدقاء سيد: "صحيح ياسيد. الناس الجديدة اللي كانوا معاك. راحوا فين؟ جم هنا. وراحوا فين؟"
سيد بلهفة: "راحوا؟ راحوا فين يااض؟"
الشاب: "شوفتهم راكبين عربية ومعاهم البت الصغيرة."
خرج سيد الهاتف وقام بالاتصال بهايدي.
سيد بلهفة: "الو."
هايدي بصوت ضعيف: "الو. إيه ياسيد؟"
سيد بغضب: "انتي مقولتليش لي إنهم هيمشوا؟"
هايدي: "وده يخصك في إيه؟ لو على الحاج نعمان فده سابهولي."
سيد بضيق: "نعمان إيه وزفت إيه؟ هما مشيوا إزاي؟"
هايدي: "سيد أنا مش فاهماك ومش عايزة أفهم. سلام."
أغلقت هايدي الخط بغضب. بينما سيد يشعر بأن هناك نيران في قلبه تشتعل بسبب ابتعاد صغيرته عنه وأنه لن يراها مرة أخرى.
حل الصباح على الجميع.
جيجي وهي تتحرك في حضن عيسى بعشوائية: "بابي اصحى بقا. كفاية نوم."
عيسى بنوم: "صباح الخير يا حبيبتي. سيبيني كده شوية."
جيجي: "بابي كفاية بقا."
عيسى: "اممممم. ماشي يا ستي. اديني صحيت. يلا على الحمام بقا عشان ورانا مشاوير مهمة."
جيجي وهي تصفق: "هييييح. أحلى بابي في الدنيا."
نظر عيسى لشفتيها وهو يقول لها: "مشتقلك أوي."
جيجي: "هو إيه مشتقلك دي يابابي؟"
عيسى وهو يحملها بين يديه ويدخل بها إلى الحمام: "امم. في الحمام هقولك."
عند منال وشادي.
كانت قد استيقظت منال وحضرت الطعام لشادي وطَرقت الباب.
شادي وهو يرتدي التيشرت: "ادخل."
دخلت منال وهي تحمل طاولة الطعام: "احم. صباح الخير."
شادي بابتسامة: "صباح النور. مفيش داعي لكل ده."
منال بابتسامة: "دي أقل حاجة ممكن أعملهالك. يلا افطر عشان تروح شغلك."
شادي: "تصدقي الجواز حلو."
منال بخجل: "احم. قصدك إيه يعني؟"
شادي وهو يرى خجلها: "عادي يعني. الفطار والاهتمام حلوين برضه."
منال: "طب ياسيدي يلا افطر بقاا."
قرر سيد أن يذهب لمنزل عيسى. فهو لا يريد شيئاً غير رؤية جودي.
بينما هبط عيسى وجيجي وهم يضحكون.
الأب: "صباح الخير يا جيجي."
جيجي وهي تنظر لعيسى: "أقول صباح الخير."
عيسى بضحك: "أه يا حبيبتي. قوليلوا صباح الخير عادي."
جيجي بابتسامة: "صباح الخير يا عمو."
الأب: "عمو مش مهم. المهم إني شايفك قصادي وبخير."
جودي من خلفهم: "صباح الخير يابابي."
عيسى: "صباح الخير يا حبيبتي. افطري انتي وأنا هروح مشوار صغير وهرجعلك."
خرج عيسى مع جيجي ووالدها.
صعد عيسى إلى السيارة من الأمام وجيجي في الخلف. والأب أيضاً في الأمام.
كانت السيارة متجهة إلى المستشفى.
لكن عندما كان ينظر عيسى إلى هايدي في المرآة في أحد المرات خلفه. فجأة جاءت سيارة من الطريق المعاكس و قامت بالاصطدام بهم. و...
رواية عشق في حي شعبي الفصل العشرون 20 - بقلم ايات
كانت هايدي تجلس مع والدتها، لكن سرعان ما وصل لها خبر عن حادثة السيارة.
عند شادي، وصل خبر الحادثة له أيضاً، فترك كل شيء وذهب إلى المستشفى.
بعد مرور بعض الوقت، كانت هايدي جالسة في المستشفى وتبكي هي وأمها بشدة، حتى وصل شادي إليهم.
شادي بلهفة: "في أي أي اللي حصل لعيسى؟ إنتي عملتي إيه؟"
وقفت هايدي بغضب وعيونها تنهمر منها الدموع بشدة: "إنت مجنون؟ هعمل كده في أبويا وأختي؟"
الأم وهي تحاول تهدئة ابنتها: "أهدي، إن شاء الله خير، وبإذن الله هيطلعوا كويسين. متوجعيش قلبي عليكي إنتي كمان."
شادي وهو يضع يده على رأسه بتعب: "أنا مش عارف أعمل إيه."
وصل سيد إلى المستشفى بعد أن قام بالاتصال بهم، وقد عرف بالذي حدث.
سيد وهو ينظر لهايدي: "عمي طلع أو جيجي؟"
هايدي بصوت ضعيف: "لسه، لسه محدش طلع."
سيد وهو يضع يده على كتفها: "أهدي، أنا جنبك، متخافيش."
زادت دموع هايدي، بينما وضع سيد يده لكي يمسح دموعها من على خدها، لكن سرعان ما أمسك شادي يده بغضب.
شادي: "هعرف سبب وجودك، بس بعدين. ارجع اترزع ورا."
سيد بغضب: "نزل إيدك دي، ملكش دعوة بيا. أنا ليا فيها أكتر منك."
هايدي وهي تضع يدها على رأسها بتعب وتشعر بأن كل شيء يدور بها: "ماما، الحقيني!"
كادت هايدي أن تسقط، ووضع سيد يده كي يلحقها، لكن شادي كان أسرع منه والتقطها بين يديه.
شادي بصوت عالٍ: "دكتورة بسرعة!"
أدخلتها بعض الممرضات إلى الغرفة، وأتى إليها دكتور.
شادي بغضب: "قولت دكتورة مش دكتور. إيه مبتفهموش؟"
الدكتور بخوف من نبرة شادي: "حاضر، حاضر. دقيقة واحدة."
أتت الدكتورة وبدأت بالكشف على هايدي.
الدكتورة: "عندها هبوط والضغط عالي جداً، وفي نقص في التغذية. لازم تاكل كويس وتبعد عن أي زعل."
خرجت الدكتورة، بينما شادي ظل ينظر لهايدي وتحدث بصوت هادئ: "على عيني، أبعد عنك، بس إنتي وجعتيني أوي."
خرج شادي من الغرفة وانتظر في الخارج، حتى سمع صوت هايدي وهي تبكي بشدة.
هايدي: "يا بابا، تعالي بقا. سايبني لوحدي."
ليدلف شادي إلى الغرفة وأمسك بيدها.
شادي: "اهدي، أبوكي هيبقى كويس."
هايدي وهي لا تشعر بما تقوله وتبكي بشدة وتشهق مثل الأطفال في أحضان شادي: "بابا عايز يسيبني، وجيجي مبقتش عرفاني، وماما ضحكتها راحت، كل حاجة فينا اتغيرت. أنا عملت إيه عشان أشوف كل ده؟ أنا مرجعتش عشان أديلكم فلوسكم، أنا رجعت عشان شادي وحشني، رجعت عشان مش هقدر أشوفه مع واحدة تانية. أنا كمان حبيته من قبل ما يتجوزني، بس هو اللي غصبني. لو كان طلبني من أبويا كنت هوافق وهكون أسعد واحدة، بس هو اتعامل معايا كأني خدامة، عايز ياخد غرضه منها بالغصب ويجبرني. خوفت منه، خوفت أكمل معاه يرميني في أي وقت زي ماخدني بالغصب. والله العظيم أنا حبيته، بس هو ضيع اختي وأبويا، ودلوقتي اختي وأبويا في خطر. أنا مش هقدر أعيش من غيرهم، والله ما أقدر."
شادي وهو يمسح دموعها بيده: "هش، اهدي. أبوكي وأختك هيبقوا كويسين، متخافيش."
دلفت هايدي داخل حضن شادي بسرعة أكثر مما كانت، وهي مازالت تبكي.
بعد مرور بعض الوقت، دلفت إحدى الممرضات وهي تنظر لهم بخجل على وضعهم.
الممرضة: "احم، اللي كانوا في غرفة العمليات خرجوا وفاقوا كمان."
خرجت هايدي من حضن شادي وقد أفاقت من شرودها.
هايدي: "أنا؟ أنا؟"
شادي: "هش، تعالي نطمن عليهم."
دلفت هايدي وشادي إلى الغرفة التي بها جيجي ووالدها، لأنهم كانوا يملكون إصابات سطحية.
هايدي بلهفة: "جيجي، بابا، عاملين إيه؟"
جيجي وهي تضع يدها على رأسها بتعب: "آه، دماغي يا هايدي. إيه اللي حصل؟"
هايدي: "حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. عملتي حادثة إنتي وبابا وعيسى، بس متقلقيش، بابي هيبقى كويس."
جيجي بتعجب: "بابي مالك يابت؟ لسانك اتلوى كده ليه؟ وكنت بعمل إيه مع الزفت اللي اسمه عيسى ده؟"
اتسعت عيون هايدي: "جيجي، بابي عيسى بقى زفت؟ ولا استغفر الله العظيم، قصدك على أبوكي الحقيقي؟"
جيجي: "بابا حقيقي إيه وبابا كرتون إيه؟ متقول حاجة ياحاج."
الأب وهو الآخر يضع يده على رأسه: "بت يا جيجي، أنا مين؟"
جيجي وهي تمصمص شفتيها: "إنت اللي جبتنا على الدنيا دي ياحاج. سلامتك."
الأم: "طب طب، بصي يا جيجي، لو عرفتي إن أم ياسر نشرت غيارات أبو ياسر تاني هتعملي إيه؟"
جيجي: "يانهار أبوها أسود! هعلقها هي وأبو ياسر. بعدين ما الشقة ولعت ياختي، هتنشر على مين إن شاء الله؟"
هايدي وهي تحتضنها بلهفة: "جيجي، يا أبو الصحاب، وحشتيني."
جيجي وقد بدأت تختنق من ذراع هايدي: "آه، يخربيتك، هموت. أوعي كده. في إيه؟ ومالك تخنتي كده؟ وبقالك كرش صغير؟ فكريني لما نطلع أخليكي تعملي دايت."
هايدي بخجل: "احم، ده مش كرش."
جيجي: "اومال انتفاخ؟ أكلتي كرنب وارنبيط مع بعض صح؟ مش هتبطي عك، ريحتك قالبه المكان."
تدخل شادي بغرور: "لا، حامل. ومن إيه؟"
جيجي وهي ترفع شفتيها بحركة شعبية: "حامل من مين يا عسل؟ وإنت إيه اللي جابك هنا؟"
شادي ببرود أعصاب: "زي ما سمعتي، أختك حامل مني."
هايدي بضيق: "مراتُه على سنة الله ورسوله. مش شاقطني يعني."
جيجي بردح: "ناااااااااعم يا عمر! مراتُه إزاي وحامل إزاي؟ متقول حاجة يا بابا."
الأب: "إنتي تخرسي خالص. على الأقل دي مكنتش بتقولها في وشي. عايزة بوسة يا بابا؟"
جيجي بتعجب: "ودي مين اللي قادرة على التحدي والمواجهة عشان تقول كده قدامك يا حاج؟"
سيد من الخلف: "أبلة جيجي، حمد الله على سلامتك إنتي والحاج."
نظرت جيجي لهايدي وهي تصفق بيدها: "الصلاة على النبي! هو سيد كمان هنا؟ سيد بيعمل إيه هنا؟ منور يا أبو السيد. وحضرتك كمان اتجوزتي مين في مين؟"
شادي وهو يرى نظراتها لهايدي وسيد ويريد أن يستفزها: "حضرتك يا أبلة جيجي، كنتي كل يوم الصبح بقيمة ميت بوسة كدا من صاحبي عيسى منصور."
جيجي: "بس بس، هتخليني عايزة أرجع من اسمه. بس ما بالك من الباقي. عيسى مين ده؟ هو فيه إيه يا جدع؟"
دلفت الدكتور إلى الغرفة كي يطمئن عليهم.
شادي بلهفة: "طمني، عيسى عامل إيه؟"
الدكتور: "الحمد لله، قدرنا نلحقوا. بس حصلوا إصابة في رجله. هيتحرك على كرسي متحرك الفترة دي، وإن شاء الله مع العلاج هيتحسن. وأنا هجيبوا في الغرفة دي عشان تكونوا جنبه. وكمان هو من ساعة ما فاق وهو بيسأل على مدام جيجي."
جيجي برفعة حاجب: "وبيسأل عليا ليه ده كمان؟"
هايدي: "اهدي، وهفهمك كل حاجة. أنا محتاجالك أوي يا جيجي."
وبعدها بدأت هايدي تحكي لجيجي كل شيء منذ البداية.
خرج شادي مع الدكتور إلى غرفة عيسى، لكن استوقفنه منال.
منال: "شادي، إيه اللي حصل؟"
شادي: "الحمد لله، جت سليمة. عيسى ومراتُه وحماه عملوا حادثة، بس الحمد لله كلهم بخير."
منال: "طب الحمد لله. أنا اتخضيت عليكي أوي."
شادي: "متقلقيش. المهم جدك مشي؟"
منال: "لا، لسه في البيت ومستنيك."
شادي: "ماتخافيش، هطمن على عيسى وهنرجع مع بعض."
منال: "طب أنا هروح بس أشتري حاجة وبعد كده هدخل أطمن عليهم، تكون إنت اطمنت على عيسى."
شادي: "ماشي، ادخلي."
في غرفة جيجي، كانت عيون جيجي متسعة من الذي كانت تسمعه من أختها.
جيجي بحزن: "معقول كل ده حصلك؟"
هايدي وهي تمسح دموعها: "مش مهم، المهم إنك كويسة وبابا كويس."
جيجي وهي تحتضن أختها بشدة: "حقك عليا يا نور عيني. أوعدك من انهاردة أنا هصلح كل حاجة ومش هخليكي تشيلي هم أي حاجة تاني و..."
قطع حديثهم دخول منال.
جيجي بصوت مندفع: "بت يا منال، ازيك وإزاي أمك؟"
منال بضيق: "كويسين الحمد لله."
هايدي بتعجب: "إنتي تعرفيها؟ البت دي؟"
جيجي: "أووومال! هو حد ما يعرفش منال دي؟ يابت ساكنة في الشارع اللي فيه الواد سيد."
منال ببرود أعصاب: "آه، ومرات شادي كمان."
جيجي: "لالالا، شكلك كده نسيتي جيجي يا منال. لا دا أنا جيجي مصطفى اللي موقفك منطقتك والمناطق اللي جمبك. اصحي كده وفوقي يا عسل."
قطع حديثهم دخول عيسى على كرسي متحرك وخلفه شادي.
عيسى بلهفة: "جيجي، عاملة إيه دلوقتي؟"
وهبطت دموع عيسى بدون وعي، ولم يراها أحد.
لم تعطي جيجي أي اهتمام لعيسى، بل نظرت لشادي.
جيجي: "بقى إنت بقى العسل الجامد أوي وشايف نفسك لدرجة إنك متجوز اتنين؟"
شادي ببرود أعصاب: "خير يا مدام جيجي."
جيجي: "ناوي على إيه؟"
شادي: "طب متقولي إنتي الأول. ناوي على إيه؟"
جيجي: "ما يخصنيش. اخلص، ناوي على إيه؟"
تدخلت منال باندفاع: "شادي، أنا اتأخرت ولازم أمشي."
جيجي بحدة: "استني ياختي عندك."
شادي: "ملككيش دعوة بمنال."
هايدي باندفاع: "جيجي قالتلك ناوي على إيه يا شادي."
شادي: "أنا مش ناوي على حاجة. اللي ناوية هيا إنتي وجيجي."
جيجي بحدة: "كفاية اللي عملته فيها. كان كفاية أوي. طلقها بقى."
شادي بجدية: "ورقتك هتكون عندك بكرة يا هايدي."
هبطت دموع هايدي، لكن سرعان ما مسحتها بسرعة.
بينما ابتسمت جيجي.
عيسى بصوت حزين وهو يتحدث مع جيجي وهو يتمنى أن لا تكسر بخاطره: "وإنتي يا جيجي؟"
نظرت جيجي لعيسى وقالت: