الفصل 11 | من 28 فصل

رواية عشق قاسم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
24
كلمة
2,716
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

في مكان آخر نذهب له لاول مرة. هي المدرسة الكندية للغات والتي تدرس بها جودي. حيث الجميع يقف ممسكاً بهاتفه ويشاهدون هذا الفيديو المنتشر والذي تظهر فيه جودي مع قاسم مهران زير النساء. كانت جودي تسير في الملعب وقت البريك حينما اقتربت منها إحدى الطالبات والتي تغير من جودي كثيراً. مايا باستفزاز: هه.. شوفتوا يابنات.. جودي البنت المؤدبة الهادية. لمى (صديقة مايا) : تؤتؤتؤ... ماكنتش اتوقع منك كده بصراحة.

لم تكن جودي على علم بعد بأمر هذا الفيديو. فاقتربت منهم باستنكار وجهل: إيه ده في إيه فيديو إيه. مايا: فيديو إيه... على أساس إنك مش عارفة. لمى: سبيها يا مايا ياحبيبتي يمكن ماكنتش حاسة بنفسها. بصراحة برضه اللي يقعد مع قاسم مهران بنفسه لازم برضه ينسى الدنيا. مايا بحقد: قاسم مهران مرة واحدة يا جودي... طلعتي مش هينة أبداً. جودي بغضب وعصبية: في إيه وفيديو إيه اللي بتتكلموا عنه. في نفس الوقت اقتربت

ريتال صديقة جودي المقربة: في إيه يا مايا انتي ولمى ماتلموا نفسكم. جودي: حد يرد عليا فيديو إيه. ريتال: تعالي.. تعالي معايا يا جودي. مايا: آه خوديها ياحبيبتي لأحسن دي مش عارفة تصلب طولها. جذبت ريتال جودي بعيداً فقالت جودي بغضب: هو في إيه يا ريتا وفيديو إيه اللي بيتكلموا عنه. ريتال: انتي لسه مشوفتيش الفيديو ده يا جودي. جودي: لا أنا مش فاهمة حاجة. ريتال: بصي. عرضت عليها الفيديو المنتشر والذي تداوله كل طلاب المدرسة.

شهقت جودي بفزع وترقرت الدموع في عينيها: يانهار أسود... أعمل إيه. ربطت ريتال على كتفها لتهدئتها. بينما في مكان آخر في المدرسة كان يقف يامن والذي يعشق جودي باستماتة منذ الصغر. في حين كان يعرض عليه أحد أصدقائه الفيديو المنتشر لجودي وقاسم فقبض بيده على الهاتف بغضب ثم خرج مسرعاً من المدرسة ولم يلقي بالاً لاعتراض الأمن وحرس المدرسة. فاستقل إحدى سيارات الأجرة (تاكسي) وذهب في اتجاه شركة قاسم مهران.

ترجل من السيارة واندفع بغضب إلى الداخل وصعد في المصعد حتى أصبح في الطابق الأخير ودخل بغضب إلى مكتب قاسم وسط اعتراض السكرتيرة إلا أن غضبه قد أعماه. في الداخل كان يجلس قاسم بعد أن هدأ كثيراً. فبعد تفكير توصل إلى أن ما حدث كان في مصلحته فقد استساغ الأمر كثيراً. فهكذا وبدون تدبير عرف الجميع أن جودي هي ملكية خاصة بقاسم مهران. لن يجرؤ أحد بعد اليوم في محاولة التقرب منها.

وكأن الله أراد تدبير الأمر من عنده فلم يكن في تخطيطه أبداً أن يعرف كل هذا العدد اللانهائي من الناس عن حبه لجودي وأنها شيء خاص به فقط. ابتسم باتساع وهو يتنهد براحة ويرجع ظهره للوراء مغمضاً عينيه. ثوانٍ والتقطت أذنيه أصوات غاضبة في الخارج ثم اقتحام يامن عليه المكتب وهو غاضب بشدة ومنى السكرتيرة تحاول تبرير الموقف لرب عملها والذي بدا الغضب على محياه. في حين صرخ يامن بغضب: اسمع يا جدع انت... انت تبعد عن جودي خالص...

انت سامع. احتدمت ملامح قاسم بغضب واحتضن الجحيم عينيه وهو يرى شاباً آخر من نفس عمرها يتحدث عنها وينطق باسمها بين شفتيه. فصرخ عليه قائلاً: انت بتقول إيه يالا. يامن بغضب: بقولك تبعد عن جودي ومالكش أي علاقة بيها لا من قريب ولا من بعيد. قاسم بغضب جحيمي: انت اتجننت. قاطعه يامن بصراخ: أنا أعرفها من واحنا في كي جي وان أعرفها من أول ما اتولدت. ثم أكمل بهستيرية: جودي دي بتاعتي ومش هسمح.

قطع قاسم حديثه وهو يقبض على عنقه فهو لم يستطع أن يستمع لما كان يتفوه به وهذا الحديث الذي جعل الدم يسري في عروقه. فقبض على عنقه بغضب حتى كاد أن يختنق. فلم يخلص هذا المسكين من قبضة قاسم الفولاذية غير عادل والذي جاء مسرعاً على صوت الضجيج القادم من مكتب قاسم والذي اجتمع عليه عدد كبير من الموظفين في هذا اليوم العجيب. عادل: خلاص يا قاسم الواد هيموت في إيدك. كان قاسم لا يرى أمامه فقد أعماه غضبه من حديث هذا البغيض.

يا قاسم خلاص... سيبوا بقى. كان يامن على مشارف الموت لولا عادل الذي خلصه من قبضة قاسم بصعوبة وأمر الأمن بأخذه للخارج. بينما يامن كان يلتقط أنفاسه المسلوبة بصعوبة بالغة وهو لم يكف عن التوعد لقاسم وأنه لن يتركها له أبداً مهما كلفه الأمر. مما جعل جميع الموظفين واقفين كالتمثال من شدة دهشتهم. فلاول مرة يرون قاسم مهران بهذه الصورة الجحيمية ومن أجل فتاة. هنا وأيقن الجميع أنه بالفعل غارق في عشقه لها.

صرف عادل الجموع المحشودة أمام مكتب قاسم والتي شهدت على أقصى مراحل غضب هذا العاشق. بينما الصحفيين في الخارج يلتقطون الصور ليامن وهو يخرج صارخاً بسخط على قاسم فالتقطوا له العديد من الصور التي ستندرج في صحف الغد تحت عنوان عشق قاسم مهران. في الأعلى عند قاسم كان يعدو ذهاباً وإياباً وهو يزأر بغضب من هذا يامن وما قاله. ود لو أنه أزهق روحه وانتهى الأمر. فالتفت إلى عادل بحدة فهو من أفلتة من تحت يديه.

قاسم: انت اللي خلصته من إيدي.. أموتك مكانه أنا دلوقتي. عادل: قاسم الواد كان هيموت في إيدك بجد. قاسم: ما أنا عايزه يموت. عادل: لأ مش مصدقك بجد. انت في إيه. أنا أعرفك من زمان أول مرة أشوفك كده. قاسم وهو يكسر كل شيء أمامه: ماقدرتش.... ماقدرتش أسمعه وهو بينطق اسمها بلسانه كده... ماستحملتش أسمعه وهو بيقول إنه بيحبها. ثم أكمل بغضب: الحيوان بيهددني بكل بجاحة وبيقول مش هيسبها لي... هموته... والله لا أموته.

عادل وهو يمسك به محاولاً تهدئته: اهدى... اهدى يا ابني.. اهدى ده عيل صغير... زمانه خاف أصلاً. هز قاسم رأسه بثقة: لأ.. لا يا عادل.. الواد ده فعلاً مش هيسكت. ماشفتوش كان بيتكلم بحرقة إزاي. هو فعلاً عايز ياخدها مني... بس ده على جثتي. على جثتي... يموتني الأول عشان يقدر ياخدها. عادل: طب اهدى اهدى.

في مكان آخر في شقة فاخرة في إحدى التجمعات السكنية الراقية تجلس سيدة في العقد الرابع من عمرها تضع قدم على أخرى وهي ممسكة بأصابعها سيجارتها وهي تقلب في إحدى المجلات. ثوانٍ واتسعت عينيها مما رأت. فذهبت مسرعة إلى غرفة نوم زوجها. سهى: يا محمد... يا محمد. محمد بنعاس: اممممممم. سهى: قوم... قوم شوف صورة بنتك في المجلة. محمد: بطلي هبل يا سهى إيه اللي هيجيب صور جودي في المجلات. سهى بسخط: قوم يا أخويا وانت تشوف.

محمد وهو يعتدل: أوووف وريني اللي بتقولي عليه ده. ثم اتسعت عينه وهو يرى الأخبار مرفقة حقاً بصورة ابنته تحت عنوان ارتباطها برجل الأعمال قاسم مهران. محمد: معقول. بينما سهى بحقد لنفسها: قاسم مهران مرة واحدة يابنت هدى. خرجت جودي من مدرستها قبل ميعاد الانصراف. فهي لم تعد تحتمل ما حدث وذهبت مسرعة إلى قاسم كي تعرف منه ماذا تفعل ولماذا حدث كل هذا وتطلب منه أن يجد حلاً لهذه الأخبار.

نزلت أمام البوابة الرئيسية للمجموعة الضخمة التابعة له. صعدت للأعلى بدموع وحزن وهي تستمع لهمهمات الموظفين عليها ونظرات الحقد والحسد الموجهة إليها من الفتيات والسيدات العاملات. خرجت من المصعد وذهبت باتجاه مكتبه فاوقفتها منى السكرتيرة بحقد وسخط: نعم. جودي بأدب ودموع: ممكن أدخل لقاسم. منى باستغراب حقيقي وحقد: قاسم حاف كده. جودي بدموع أكثر: لو سمحتي عايزة أدخله. منى ببرود: استني لما أستأذنه.

صمتت جودي فدخلت منى بخطى متثاقلة وبرود للداخل حيث مازال قاسم مع عادل الذي يحاول تهدئته. منى: قاسم بيه الآنسة جودي بره وبتق. انتفض قاسم من مكانه بحدة وغضب منها: وموقفاها بره ياحيوانة. اتسعت عينا منى بذعر بينما قاسم خرج راكضاً للخارج ليرى حبيبته فقد انخلع قلبه وهو يجدها قد أتت قبل ميعاد خروجها بكثير. خرج إليها وجدها تنتظر بأدب ودموعها على وجنتيها. فاسرع إليها يحتويه يحضنه وهو مفزوع وقلبه منتفض عليها.

قاسم بلهفة: جودي حبيبتي... مالك... فيكي إيه يا روحي... بتعيطي ليه. قولي ما تخبيش عليا. كل هذا تحت نظرات عادل ومنى المندهشة من هذا الحب والحنان الحقيقي مما جعل عادل يتأكد من عشقه لقاسم لجودي بينما ازداد حقد منى على هذه الطفلة. قاسم: وبعدين انتي إيه موقفك بره. جودي وهي تكفكف دموعها كالأطفال: ماهي السكرتيرة قالتلي استنى تستأذني.

نظر قاسم بغضب جحيمي لمنى فهو يفهم هذه الحركات جيداً ثم نظر مرة أخرى بحنان لجودي وهو يحتضنها قائلاً: حبيبتي بعد كده تجيلي تدخلي على طول من غير ما تستأذني منى أنا شخصياً أوكي. قال الأخيرة بابتسامة فقالت هي: أوكي. ثم نظر بتوعد لمنى وهو يجذب جودي معه للداخل وهي مازالت في أحضانه وتركهم عادل لمكتبه. دخل قاسم مكتبه مغلقاً الباب وهو يحتضن حبيبته بحنان بالغ قائلاً وهو يجلسها بجانبه: حبيبتي.. مالك... قلقتيني عليكي...

خرجتي من المدرسة قبل معادك ليه وكمان بتعيطي ليه. بكت جودي أكثر فتقطع قلب قاسم أكثر فقال: جودي عشان خاطري بلاش تعيطي مش هقدر بجد عليها. جودي بشهقات متقطعة: ف. في المدرسة.... ص. صحابي... الفيديو... قاسم وهو يمسد على شعرها: اهدى يا روح قاسم... اهدى. قوليلي مين ضايقك فيهم. جودي: ككلهم بيتكلموا على الفيديو. وبيقولوا عليا.... بيقولوا... قاسم بحنان: حبيبتي براحة بس واهدي.... كملي يا روحي.

جودي: بيقولوا عليا إني عاملة فيها مؤدبة ومش بصاحب ولاد وأنا.... أنا برسم على كبير. ثم انخرطت في بكاء مرير أدمى قلبه. فاحتضنها بحنان شديد محاولاً تهدئتها. دقائق وخرجت من أحضانه متسائلة: قاسم. أغمض هو عينيه وتنهد باستمتاع وهو يستمع لاسمه منها: نعم يا روح وعشق قاسم. ابتسمت من بين دموعها فبدت خلابة أكثر. ثم أردفت قائلة: هنعمل إيه يا قاسم. أغمض عينيه مرة أخرى باستمتاع للمرة الثانية.

فقالت هي ببراءة: مش بترد عليا ليه يا قاسم. تنهد بقلة حيلة وهو مبتسم: وأنا هرد إزاي ولا أعمل أي حاجة وأنا بسمع اسمي منك كده. ابتسمت له فاكمل هو: وبعدين إحنا مش هنعمل أي حاجة دلوقتي. جودي: ولا حتى تنزل تكذيب. قاسم بحدة خفيفة كي لا يخيفها: لأ طبعاً.. ده أنا هاين عليا أروح أبوس إيد اللي نزل الخبر ورفع الفيديو والصور دي. نظرت له بدهشة واستغراب فاكمل هو: آه ماتستغربيش.. كده الناس كلها هتعرف إنك بتاعتي.

لكن ثانية وامتعض وجهه وهو يتذكر حديث هذا يامن. فلاحظت هي ذلك فسالته بقلق: قاسم... مالك. ابتسم وهو لا ينفك يستمتع باسمه من بين شفتيها. ثم قال وهو يبتلع غصة مؤلمة في حلقه خشية من جوابها: جودي. جودي: نعم. قاسم: انتي... يعني يامن.. في حاجة بينكم. جودي بصدق شعر هو به: لأ يامن زميلي بس وزي أخويا. إحنا مع بعض من كي جي وان ومامتي ومامته كانوا صحاب. قاسم: يعني انتي... من ناحيتك مافيش أي حاجة. جودي: لأ خالص.

قاسم: ولا حتى إعجاب. جودي: بصراحة. هنا وقع قلب قاسم في قدميه. لكن أكملت قائلة: لو فيه إعجاب........ هيبقى ليك انت. قالتها وهي تنظر له كالمسحورة فتعالت دقات قلبه وصدره يعلو ويهبط من الفرحة وهو غير مصدق أنها على مشارف الغرام به فهو لم يكن يحلم بحبها له يوماً وكان سيكتفي بحبه هو. لكنها قالت ما أثلج قلبه فاحتضنها بقوة وهو فرح لدرجة تلامس نجوم السماء وتكفي أهل الأرض جميعاً.

بعد دقيقة ابتعد عنها واسرع إلى الهاتف يطلب من الأمن ما جعل عيني جودي تجحظ بشدة. حيث طلب منهم أن يسمحوا لكل الصحفيين القابعين أمام البوابة الرئيسية للمجموعة بالصعود لقاعة المؤتمرات لأمر هام. دقائق وكان كل الصحفيين ومعهم العاملين ومن بينهم محسن ومها وعادل. بينما دلف قاسم للداخل وهو يحتضن كف حبيبته بين يديه وهو يلصقها به باعثاً برسالة للجميع أنها تخصه. بينما جميع المصورين يلتقطون صوراً عديدة لهم.

جلس على المنصة وأجلسها بجانبه. ثوانٍ وتحدث قائلاً: من امبارح وكل مواقع السوشيال ميديا بتشير الفيديو بتاعنا وكمان المجلات والجرائد. وأنا جمعتكم هنا عشان أكد الخبر. وأقول للناس كلها إني مستني لما جودي تتم الـ 18 عشان نقدر نتجوز. كانت الصدمة من نصيب الجميع فقد توقعوا أنها مجرد نزوة.. سقطة من سقطاته ولكن الواضح أن الأمر أكبر بكثير.

كان من بين المنصدمين مها ومحسن حتى عادل صديق عمره تفاجأ كثيراً. لكن الصاعقة الأكبر كانت من نصيب جودي والتي لم تكن تتوقع أن يدلي قاسم بهذا التصريح الجريء. ثوانٍ وأنهال عليهم الصحفيين بالأسئلة التي لا حصر لها وهي تحاول أن تبتسم وأن تتدارك الموقف بينما قاسم ينظر لها بعشق حقيقي وهو محتضن كف يدها أمام الجميع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...