الفصل 17 | من 28 فصل

رواية عشق قاسم الفصل السابع عشر 17 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
24
كلمة
2,535
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

في سيارة قاسم كان يجلس بالخلف هو وجودي بين أحضانه فسعادته اليوم غامرة لا يصدق أنه قد نال ما أراد. جودي: قاسم ماينفعش كده سيبني أقعد بعيد. كده عيب جدا. قاسم وهو يشدد عليها في أحضانه: شششششش النهاردة أنا ملكت الدنيا كلها ومش عايزك تحاسبيني على أي حاجة هقولها أو أعملها. اتسعت عينها بخوف وقالت: ي.. يعني.. إيه. قهقه قاسم عالياً وقال: لأ لأ يا روحي ماتخافيش مني أنا لا يمكن أذيكي أبدا...

ده أنا أحافظ عليكي من الدنيا كلها والهوا اللي بيعدي جنبك.. أوعي يا جودي تخافي مني.. أنا هحميكي حتى من نفسي... لحد ما تبقي مراتي وساعتها والله لأطلع عليكي القديم والجديد.. نظرت له بذعر وهي تبتعد عنه قائلة وهي تبتلع ريقها: ينهار أسود يا قاسم.. هتعمل فيا إيه... هو أنا كنت عملتلك حاجة.. قاسم وهو يجذبها إليه من جديد: ههههههه تعالي أنتِ خوفتي... ههههههه ماتقلقيش... هتبقي حاجة حلوة. رفعت وجهها

له وهي بحضنه متسائلة: حلوة إزاي. قهقه من جديد على برائتها فزادت وسامته وقال: ماتستعجليش هعرفك كل حاجة على إيدي. لم تستمع له فقد تاهت في وسامته وضحكته الجذابة. كان يجلس في كافيه فخم مستغرباً لا يعي ما يجري كل ما فهمه من هاتفه أنها تريده في أمر يخص جودي. ولذلك قدم هنا لمقابلتها فهو مستعد أن يفعل أي شيء من أجل حب طفولته. ثوانٍ ودخلت عليه بهيئتها الأرستقراطية. فتاة في الثلاثين من عمرها. تقدمت بكل

ثقة وجلست أمامه فهتف هو: دنيا السواح.. معقول. دنيا بكبر: شاطر يا بابا.. عرفتني. استشف نبرة الاستخفاف به وبعمره ولكن لا بأس سيتحمل ليرى النهاية. يامن كي يرد الصاع صاعين: طبعاً عارفك.. مش أنتِ دنيا السواح اللي كنتي بتقولي للدنيا كلها إنك هتبقي مدام قاسم مهران بقلب جامد... ده انتي كنتي لازقة فيه ليل نهار.. وفي الآخر.. هههههه ضحك باستهزاء فتحدثت بحدة قائلة: ماتضحكش أوي كده مانت كمان زيي ويمكن أنيل...

ولا فاكرني مش عارفة إن جودي هي حب طفولتك ومراهقتك.... وبسببها أخرت نفسك سنتين في الدراسة عشان تبقي معاها سنة بسنة يعني انت دلوقتي عندك 20 سنة.. بهت وجهه وجحظت عيناه فكيف لها أن تعلم بهذا السر الذي لا يعلمه إلا هو ووالديه وجودي. بادلته النظرة بثقة وغرور قائلة: ههههه.. شوفت.. تاريخك كله عندي.. عموما أنا مش جايه أثبتلك أنا أد إيه جامدة وإيدي واصلة والهرى ده.. لأ...

أنا جايه أعرض عليك إننا نبقى في جبهة واحدة خصوصاً إن مشكلتنا واحدة وتارنا واحد انت عايز جودي اللي خطفها منك قاسم.. وأنا عايزة قاسم اللي خدته مني جودي.. باختصار كل حاجة ترجع لصاحبها.... هاااا قولت إيه. يامن: بس أفهم عرفتي عني كل ده إزاي.. ده ماحدش يعرف بحبي لجودي خالص.. هي نفسها ماتعرفش. دنيا بثقة وغرور: دي حاجة تخصني ولعبتي مالكش إنك تعرفها.

يامن: وأنا ما أحبش أبقى مش فاهم.. شكلك مستهونة بيا ومستصغرانى.. ماتعرفيش إن الواحد من جيلنا باربعه من جيلكوا... أنا مادخلش أبدا حاجة على عمايا... لازم أبقى فاهم كل حاجة... ولما تتكلمي معايا تتكلمي عدل وبلاش العوجة الكدابة دي... انتي لو ماكنتيش محتاجاني ماكنتيش ساعيت ورايا وكلمتيني وطلبتي تقابليني. فزي ما أنا محتاجك.. انتي محتاجاني.. يبقى تنزلي رجلك اللي حطاها في وشي دي وتتكلمي كويس...

صرامته وجديته في الحديث صعقت دنيا وجعلتها ترتعد خوفاً منه فاعتدلت في جلستها بعدما كانت تضع قدماً فوق الأخرى وتدخن بغرور. علمت أنه فعلاً لا يستهان به. دنيا بتراجع: احمممم. فعلاً الجيل الجديد ده داهية زي ما بيقولوا. يامن بصرامة: بالظبط كده وبلاش تلعبي معانا... دنيا: أوكي... يبقى نتفق. يامن: وما له نتفق. على الجانب الآخر كانت جودي ممسكة بيد قاسم وهو يسحبها خلفه. لا ترى شيئاً من عصابة العين الموضوعة على عينها.

ثوانٍ وقام قاسم بفك العصابة من عليها. ففتحت عينيها وأخذت ثوانٍ حتى اعتادت على الضوء وثوانٍ أخرى حتى استوعبت فشهقت بفرحة قائلة: واااااااو يا قاسم... وبسرعة كبيرة رفعت نفسها لتحضنه وقبلت وجنته ونزلت سريعاً. قاسم: أنتِ بتبوسي خالك.. أنا ما لحقتش آخدك في حضني إيه ده.. لم تجب عليه إنما ذهبت تستكشف ذلك اليخت الكبير لقاسم مهران وهو في عرض النيل.

ذهب خلفها وهو يطالع فرحتها وانبهارها به وهو سعيد جداً حتى توقفت أمام مقدمة اليخت وهي تشم الهواء المنعش الممزوج برائحة ماء النيل وهي تبتسم بسعادة. احتضنها من الخلف مثل طريقة تايتنك فضحكت قائلة: براد بيت حضرتك.. ابتسم قائلاً: إيه مانفعش. جودي: لا براد بيت أبيض لكن انت أسمر.. وأنا مش بحب الرجالة البيضا. نظر لها بحب ممزوج بتفاجئ قائلاً: بجد. جودي بعشق: اممممم...

وبعدين انت أحلى من براد بيت وكمان آخر مرة تقارن نفسك برجال تاني... هما اللي المفروض يقارنوا نفسهم بيك. كان يطالعها بعشق وشغف وهو مبتسماً حتى أدمعت عيناه وهو يتسمع لأجمل حديث ممكن أن يسمعه في حياته. من كثرة الفرحة حقاً لا يستوعب. حبيبته وصغيرته التي دائماً كان يخشى من عدم إعجابها به بسبب فارق السن الآن وبمنتهى العشق تخبره أنها لا ترى أجمل منه بل لا ترى رجال غيره...

يالله كم مست كلماتها الرقيقة قلبه بشدة حتى أنه احتضنها حتى كادت أن تزهق روحها وهو مدمع العين يحمد الله أنه منحه حبها فهو خشى كثيراً أن توافق على الارتباط والزواج فقط دون حب. فهو قد عشقها وانتهى الأمر وعزم على الزواج منها بأي شكل ولكنه تمنى كثيراً لو تبادله نصف حبه ولكن عطايا الله كانت أكبر فقد من عليه بكامل حبها وها هي تخبره مدى عشقها له. يراه واضحاً في لمعة عينيها وهي تنظر له وفي غيرتها من تلك الفتاة التي رآها بالأمس.

خرجت من أحضانه وجذبته إلى إحدى الأرائك بفرحة قائلة: تعالي تعالي أوريك. قاسم: توريني إيه... فتحت هاتفها وقامت بعرض الصور التي التقطوها بالأمس عليه. جودي: بص شوف... شوف صورنا.. حلوة أوي. قاسم بانبهار: فعلاً حلوة أوي. جودي: ما حالقناش نتفرج عليها امبارح كنا بنتصور ونجري وروحنا كذا مكان فاليوم خلص ومالحقتش أوريك. نظر لها بحب وهو يطالع الصور بفرحة وانبهار ودهشة.

قاسم: عارفة يا جودي.. أنا عمري ما كنت متخيل إن هييجي يوم وأتبسط كده.. ولا إني أجري وأضحك وأركب عجل وما اهتمش لا بمركزي ولا سني ولا هيبتي.. أنا معاكي عشت كل حاجة اتحرمت عليا بسبب مركزنا الاجتماعي وبسبب شغلي وأهلي. جودي: خلاص يا حبيبي كل حاجة فاتت هتعيشها من جديد بس المرة دي مش هتعيشها لوحدك.. لأ.. أنا هشاركك. قاسم: انتي عارفة... دي أول مرة تقوليلي حبيبي... ماتعرفيش فرحت بالكلمة دي قد إيه.

اقتربت منه قائلة: انت فعلاً حبيبي وعمري ما حبيت حد قبلك. جذبها لحضنه وتمتم بجنون: ومش هتحبي حد بعدي. ثوانٍ وخرجت من أحضانه ووقفت على حافة اليخت تتطلع للماء فوقف واقترب منها قائلاً: المهم قوليلي... عجبتك المفاجأة. جودي وهي تقفز بسعادة: جدا جدا يا قاسم.. ثم أكملت بحزن قائلة: عارف يا قاسم ماما كانت دايماً تفسحني في مركب على النيل... كنت كل ما أخلص امتحانات تفسحني في مركب على النيل. بس من يوم ما.. ما ماتت ماجتش هنا.

تمزق قلبه وهو يرى الدموع في عيني حبيبته ونبرة الحزن التي استمعتها أذنيه فالتقطت يديها الصغيرتين بين كفيه الضخمتين وجلس وهي معه ومسح دمعة شاردة من عينيها وقال: حبيبتي.... بتعيطي ليه.. جودي: افتكرت ماما و... بكت أكثر ولم تستطع الحديث فقال قاسم: إيه بس يا روحي مالك.. أنا معاكي.. أنا كل أهلك يا روحي.. تشبثت بملابسه قائلة: أوعى تسيبني يا قاسم... أنا بحبك أوي..

أغمض عينيه وتنفس بعمق. صغيرته الغبية تطلب منه ألا يتركها لا تعلم أنه هو الذي يخشى أن تتركه. بعد وقت وقد دخل الليل كانت مها تجلس مع محسن تتناول البيتزا وهي تحاول الاتصال بجودي. مها: مش بترد. محسن: خلاص شوية كمان وكلميها وما تخافيش لسه بدري. مها: ماشي.. على فكرة انت بكرة لازم تفضيلى نفسك خالص... لازم تروح مع السمسار هيفرجك على كذا مكتب. محسن: أوكي... إحنا بقى معانا كام دلوقتي. مها: 150 ألف.

محسن: معقول.. عمري ما كنت اتوقع أحوش المبلغ ده في وقت قصير كده من غيرك. مها: ما إحنا لازم نحط القرش على القرش.. نتعب دلوقتي عشان نرتاح بعدين. محسن: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. مها: ويخليك ليا يا روحي. في اليخت كانت الأضواء الخافتة مع الموسيقى الهادئة الناعمة تمتزج معاً صانعة جو رومانسي بديع يليق بهذين العاشقين. فكان قاسم يرقص بهدوء (سلو)

مع جودي التي لم يسعفها طولها فوقفت وهي ترفع نفسها وتضع قدميها على قدمي قاسم وهو يقوم بتحريك جسديهما على أنغام الموسيقى معاً. وكم عشق هذه الوضعية وأرضت غروره كرجل تعتمد عليه صغيرته وحبيبته. يالله كم يعشق هذه القصيرة ويشعر إنها ابنته وحبيبته وكم يجاهد كي يكبت جماح أفكاره وعقله الذي يحسه على فعل أشياء لذيذة جداً بالنسبة له ولكنها ستكون صدمة كبيرة لطفلته البريئة.

وضعت رأسها على كتفه وهي تشد من احتضانه ملقية بثقل جسدها عليه وهي تعطيه مسؤولية تحريك جسديهما معطيه له الثقة بأنها تأتمنه وتعتبره عاشق وأب وحبيب تستطيع أن تغفو بين يديه وكم مست هذه الحركة قلبه بشدة فاغمض عينيه وهو يشعر باحتكاك جسدهما ببعض مصدراً صوتاً من احتكاك الملابس يمتزج مع أصوات أنفاسهم الساخنة العالية التي الهبت مشاعرهم. أغمض عينيه بقوة يمنع نفسه من الانقضاض عليها والتهامها.

توقفت الموسيقى الهادئة وتبدلت بغيرها أسرع قليلاً فابتعدت جودي ونزلت من على قدميه ونظرت بحب لعينيه بينما هو حمد الله أنه لم يلتهما حتى الآن. سحب كف يدها ومشى بها قليلاً وتوقف أمام طاولة صغيرة لفردين عليها عشاء رومانسي ومزينة بالشموع. نظرت له بانبهار وحب قائلة: انت بتلحق تعمل كل ده إمتى. بادلها النظرة بحب قائلاً: ماينفعش أضيع أي دقيقة وحبيبتي معايا من غير ما أستمتع بيها وأستغلها.

سحب كرسياً لها وأجلسها عليه بكل شياكة وحب فابتسمت بسعادة وشقاوة وهي تجلس ثوانٍ وكان يجلس أمامها قائلاً: مش هقبل أي عذر... أكلك كله يخلص. أوكي. نظرت له بابتسامة قائلة: أكيد هخلصه كله.. أنا مبسوطة أوي وجعانة أوي.. خبى نفسك لأحسن آكلك. قهقه عالياً وهو يحدث نفسه قائلاً: آآآه يا جودي ياريتك تاكليني أنا موافق. بعد وقت وأثناء اندماجها في تناول الطعام بشراهة لاحظت شروده ونظرة ضيق في عينيه.

فقالت متسائلة: قاسم.. مالك.. في حاجة حصلت ضايقتك. قاسم: لا يا روحي بس افتكرت حاجة ضايقتني شوية. ألقت الشوكة من يدها وتحسست كف يده قائلة: مالك يا حبيبي. انتبه لكلمة حبيبي التي تطيح بحزنه بعيداً وقال: الله يا جودي حلوة أوي كلمة حبيبي منك. جودي بشراسة: ومش هتسمعها من حد تاني يا روح جودي. ضحك هو على قطته الشرسة وعلى غيرتها التي باتت تسعده كثيراً ولكن مع لمحة حزن فهو مضطر للسفر من أجل عمله وسيبتعد عنها يوماً كاملاً.

جودي: مش هتقولي بقى إيه اللي مضايقك. قاسم: لازم أسافر بكرة مرسى علم عشان فيه شغل بملايين واقف هناك ولازم أروح أشوف إيه المشكلة وأحلها. عبس وجهها وحزنت قائلة: طب ماينفعش حد يروح غيرك. قاسم: للأسف لا. جودي: وهتقعد هناك قد إيه. قاسم وهو يقبل يدها: مش هقدر أبعد عنك أكتر من يوم واحد أصلاً. جودي: طب وأنا هعمل إيه من غيرك يوم كامل. ياللهي أهي تشعر بما أشعر.. أهي حقاً لا تستطيع قضاء يومها من غيري مثلما أشعر.

اقترب منها قائلاً بلهفة وعشق: هخلص وارجعلك على طول يا روحي.. مش هقدر استحمل هو يوم واحد وربنا يعين بقا. أومأت له بحزن ولكن هو شغلها بالحديث والمزاح كي تنسى وهو كذلك ويستطيعوا اقتناص أوقات سعادتهم من الزمن. وبعد مدة أوصلها إلى منزلها وذهب إلى فيلته كي يستعد للسفر مبكراً لإنهاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...