بعد خروج قاسم، أغلقت مها الهاتف مع جودي على وعد بالحديث عن ما يضايقها فيما بعد. نظر إليها عادل متفحصاً: "انتي كويسة؟ أومأت له مها بخفوت، فأحس أنها الفرصة المناسبة للتودد إليها. كان سيهم بالحديث المعسول لها، ولكن قاطعه دخول محسن. ما حدث بلهفة عاشق حقيقي وهو يراها شاحبة الوجه قائلاً: "مها حبيبتي مالك؟ رفع عادل حاجبه الأيمن باستنكار قائلاً: "هو مافيش شغل ولا إيه؟ محسن: "ده وقت البريك يا مستر عادل...
وعن إذنك بقا عشان آخد خطيبتي ونتغدى." أمسك كف مها الشاحب بيده وخرج ساحباً إياها خلفه، في حين تابع عادل خروجهم باستخفاف وسخرية: "خدها يا خوي ماهي أكيد مش هتسيب عادل ليا وتبص لمحسن. هي محتاجة بس ريق حلو مني على شوية لفت نظر وهتيجي عليا جري. ده أنا عادل يا رده." ثم جمع أشياءه وخرج من مكتبه بغرور، وهو يخطط لخطف مها منه والتلذذ بها قليلاً. استقل قاسم سيارته وذهب مسرعاً في اتجاه الكافيه التي تجلس بها طفلته.
بعد دقائق كان يترجل من سيارته، وهو يستعد لبدء استمالة قلبها له، فهو حقاً يعشقها. دخل الكافيه، وجدها تجلس وهي تنظر أمامها بشرود، وأمامها كوب من الشوكولاتة الساخنة. نظر لها بحب، كم تبدو فاتنة. ولكن عينيه التقطت شاب صغير في السن يدقق النظر إليها. وشاب آخر يجلس على طاولة بعيدة بعض الشيء يتمعن بها بإعجاب. "يالله، ماذا يفعل بها؟ أين يخبئها عن هذه العيون؟ ولسوء حظه، كلهم في سن صغير، وأقرب إلى سنها منه. "لكن لا، هي له."
وحسم الأمر. اقترب منها وهو يحاول الهدوء، فلا ذنب لها في كل نظرات الإعجاب هذه. ابتسم بحب وهو يراها تتمسك بكوب الشوكولاتة بكلتا كفيها وتحتسيه ببراءة. وقف إلى جانبها وهو يقول: "ممكن أقعد؟ اتسعت عيناها وقالت بزهول: "قاسم؟ انشرح صدره من اسمه وهو يخرج منها بهذه العذوبة، يكاد يقسم أنه وقع في حب اسمه من جديد بسببها هي فقط. جلس بجانبها وهو يلتهمها بعشق.
كانت هي تبادله نظراته باندهاش ممزوج بالعضب والحزن، فجرأته معها، أو بمعنى وجهة نظرها، وقاحته لا تغتفر. نظر لها وهو يعلم ما يدور في خلدها. قاسم: "جودي... أنا مش عايزك تبقي زعلانة مني." نظرت له ولم تجب، فاستكمل قائلاً: "طب ممكن أتكلم وتسمعيني من غير ما تقاطعيني؟ نظرت له كدليل على بداية موافقة. نظر لها بارتياح وقال: "أنا طبعاً عارف اللي مها وصلتهولك عني، وأنا مش غلطانها ولا زعلان. هي عندها حق وكمان معذورة."
نظرت له تريد التوضيح، وفهم هو عليها، فقال موضحاً: "عندها حق لأن كل اللي قالته عني فعلاً حقيقة. أنا ليا عشيقات بعدد شعر راسي، ومعذورة لأنها بتسمع وبتشوف كل يوم أخبار قاسم مهران مع الستات والبنات. بس هو قاسم مهران مش من حقه يحب؟ مش من حقه يكون ليه حبيبة؟ تبقى حبيبته وصاحبته ومراته... نظرت إليه بتساؤل بمن يقصد بحديثه، فأجاب: "أيوه يا جودي، قاسم مهران زير النساء واقع في حبك انتي." لجمت الصدمة لسانها، فردف هو قائلاً:
"عارف... عارف إني أكبر منك بكتير... عارف إن فرق السن عقبة كبيرة... ممكن لما تكبري وتنضجي أكتر تعجبي بشاب من سنك.... بس... بس أنا فعلاً بحبك... صدقيني يا جودي... استمر صمتها الذي كان قاتلاً بالنسبة له، فقال مترجياً: "جودي، جربي حبي ليكي. هحاول أخليكي تحبيني... هقبل حتى بنص عشقي ليكي... صدقيني يا جودي، أنا فعلاً بحبك." التمست الصدق في عينيه، هي حقاً ما زالت صغيرة، ولكن قلبها أخبرها أنه صادق.
رأت فيه حناناً حرمت منه، فقالت وهي تكفف دموعها بطفولة: "بس اللي عملته... قاطعها قائلاً بلهفة: "والله ما كنت بستغل طيبتك ولا إنك صغيرة ولا بعاملك زي البنات التانية... بس أنا لما سمعت اسمي منك لأول مرة ومن غير حضرتك ولا ألقاب، بجد ما حسيتش بنفسي، وده من عشقي ليكي بجد. أوعدك إني هحافظ عليكي من أي حاجة، حتى مني." ابتسمت له ببراءة وهي تلتمس صدق حديثه. فتنهد هو بارتياح قائلاً: "يعني موافقة؟
موافقة بجد تديني فرصة وتقبلي بحبي؟ أومأت بخجل. فقفز هو من السعادة وهو يحملها ويدور بها بالمكان، والجميع يصفر، والبعض يرفع هاتفه يصور هذه اللحظات التي تسطر بداية قصة عشق جديدة. عشق قاسم لجودي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!