الفصل 19 | من 28 فصل

رواية عشق قاسم الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سوما العربي

المشاهدات
22
كلمة
2,991
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

اتجهت جودي يومها الدراسي ثم اتجهت سريعا لباص المدرسة وهي عازمة على نسيان أي صور قد رأتها أو رسالة قرأتها. قاسم يعشقها بلا شك وهي أيضاً أصبحت تهيم به عشقا وأصبح هو بيتها ومأواها. أصبح الأب والعشيق وكل شيء. وعلى يده دق قلبها لأول مرة وتعلمت ما هو العشق. وكالعادة وبتلهف كان ينتظرها في شرفة مكتبه. دخلت سريعاً بحب وفرحة داخل مكتبه دون الاستئذان من منى التي قامت بدورها واتصلت على دنيا كي تخبرها بما حدث. أغلقت دنيا

الهاتف وهي تتمتم بغيظ: لاااااا. ده جيل مايعلم به إلا ربنا. دي واحدة غيرها كانت انصدمت صدمة عمرها وقالت له مش عايزة أشوف وشك تاني. لكن دي... لسه ماسكة فيه ومتبطة. ماشي يا جودي. واضح أن يامن معاه حق ولازم أطول بالي أوي. وأما نشوف هتفضلي عاقلة كده لحد امتى. ثم التقطت الهاتف كي تحادث يامن وتخبره بما حدث كي يفكروا في حيلة جديدة للإيقاع بينهم.

انتهى اليوم سريعاً كالعادة بين عشق قاسم الظاهر جداً وخجل جودي وبرائتها وغنجها غير المقصود منها إطلاقاً وهذا ما يذهب عقل قاسم بها أكثر وأكثر. في المساء في شقة مها وجودي. كانت مها تقوم بتجربة أحد الفساتين أمام جودي قائلة: ها إيه رأيك. حلو؟ جودي بإعجاب: تحفة عليكي يا مها. مها بفرحة: بجد. ولا بتجامليني عشان ما أزعلش. قولي من أولها عايزة أبقى موزة كدا في عين محسن. لاحسن ده البنات حواليه كده إيه زي الرز. وجايين في أي حاجة.

جودي: ههههههه. لا والله حلو أوي عليكي. إنتي أصلاً حلوة يا مها. احتضنتها مها بحب أخوي خالص قائلة: أنا بحبك أوي يا جودي. ربنا يخليكي ليا يا رب. ثم شهقت قائلة: وإنتي يا خيبة هتلبسي إيه. ده إنتي خطيبة قاسم مهران لازم تبقي أشيك وأجمد وأحلى واحدة في الحفلة دي. هو إنتي أصلاً قمر وجامدة. بس برضوا لازم نشعلله. يلا قومي معايا.

ثم أمسكت بيدها وذهبوا باتجاه غرفة جودي وظلوا يبحثون وتقوم جودي بقياس وتغيير الكثير من الفساتين والجيب القصيرة. وبين هذا وذاك إلى أن قالت مها: لا لا. مش نافع. جودي: ليه بس ده حلو. قالتها وهي تمسك بأحد الفساتين بيدها وتنظر له بتقييم. نظرت له مها بازدراء قائلة: لا. لا. هو حلو عليكي مافيش كلام بس عايزين حاجة أجمد. بقولك قاسم مهران. قاسم مهران. فقي معايا شوية يا خالتي. جودي: طب ما نعمل إيه. ما فيش وقت ننزل نشتري غيره.

مها: بصي إحنا نشتري أون لاين. واحدة زميلتي كانت بعتتلي لينك بيدج عليها حاجات تحفة. جودي: لاااا. ده الصور بتبقى حاجة واللي على الطبيعة حاجة تانية خالص. مها: لا تقلقي. على ضمانتي. وبعدين مش كل البيدجات كده. في ناس حاجاتهم كويسة. هاتي الفون وتعالي على ما نعمل لنا ماج نسكافيه كده جامدين. يالاااا. بعد دقائق هتفت مها بصياح: بسسسسسس. هو ده. جودي: حلو فعلاً. بس يارب يطلع زي الصور. مها:

وهو أنا لسه هستنى لبكرة. أنا هطلبه دلوقتي ويجيلنا بعد ساعتين. جودي: ما بلاش. مها: يالهوووى. أغنيالك. بقولك قاسم مهران. اصووووت. جودي باستسلام: خلاص خلاص. اتفضلي. وبالفعل قامت مها بطلب الفستان ودفعت مبلغ زيادة كي يصل في أقرب وقت مع أحد مندوبي الشحن. وبعد مرور ثلاث ساعات كانت مها وجودي يتفقدون الفستان فقالت مها بإعجاب: شفتي. مش قولتلك إنها بيدج محترمة والصور زي الطبيعة. جودي: صح عندك حق. ده أحلى من الصور كمان. مها:

ده هتبقى موزة الحفلة. يلا قومي نامي عشان بشرتك تبقى مرتاحة ورايقة. يالاااا. جودي: هههههه. حاضر. تصبحي على خير. وذهبت الاثنتان للنوم. في صباح يوم جديد استيقظت جودي في وقت متأخر وقد تعدى وقت الذهاب للمدرسة. فذهبت باتجاه غرفة مها وجدتها لم تذهب للعمل فقامت بإيقاظها بخفوت: مها. مها. مها: امممممم. جودي: مها. اصحي. أنا راح عليا معاد المدرسة. وإنتي اتأخرتي على شغلك. مها وهي مازالت نائمة: مانا أخذت إجازة عشان الحفلة بالليل.

جودي: طب مش هتصحي. مها: لأ سبيني أنام شوية. جودي: طيب أوكي. وتركتها وذهبت كي تقوم باستذكار دروسها. في موعد باص مدرسة جودي كان قاسم ينتظرها في النافذة كعادته كل يوم. ولكن قد تعدى الوقت ومر أكثر من نصف ساعة. اتصل على جودي التي قامت بالرد عليه مبتسمة بعشق: قاسم. وحشتني. قاسم بحدة وخوف: إنتي فين يا جودي. أنا هموت من القلق عليكي. جودي: أنا في البيت يا حبيبي. زفر براحة ثم أكمل ببعض الغضب: وإنتي في البيت ليه. جودي:

أصلي ما روحتش المدرسة النهاردة. قاسم بتوجس: يعني إيه. يعني مش هشوفك النهاردة. جودي: مش قولت إن هنروح الحفلة مع بعض. قاسم: وهو أنا لسه هستنى لميعاد الحفلة. وبعدين استنى هنا. إنتي قاعدة في البيت لوحدك. جودي: لأ لا. ماهي مها إجازة. تنهد براحة ثم رد قائلاً: أوووف. لسه هستنى كل ده عشان أقدر أشوفك. ده أنا بستنى الساعة تبقى 3 بفارغ الصبر عشان تيجي. جودي: إنت كمان وحشتني والله. قاسم:

لا والنبي أبوس إيدك بلاش كلامك ده. أنا ماسك نفسي بالعافية. جودي: خلاص. باي. أشوفك بالليل. قاسم: أمري لله. هستنى لبليل وخلاص. أنا هاجيلك تحت البيت آخدك. أوكي يا روحي. جودي: أوكي. قاسم: خلي بالك من نفسك. باي. جودي: وإنت كمان. باي.

في المساء كانت قد أنهت مها زينتها كاملة بفستانها الأحمر الطويل كاشفاً عن ذراعيها ورقبتها وجمعت شعرها بتسريحة منمقة. ارتدت حذاءها ذو الكعب العالي وذهبت مسرعة باتجاه غرفة جودي. دفعت الباب ودخلت ولكنها تسمرت في موضعها من جمال جودي. مها بفم وعينين متسعة: جوووودى. أنا قولت نشعلله مش نجيب له جلطة. جودي بعبوس: شكلي وحش أوي كده. مها: لا ده حلو بزيادة. ماشاء الله تبارك الله الله أكبر. ربنا يحفظك يا رب.

ثواني وارتفع رنين هاتف مها وكان محسن الذي يخبرها أنه ينتظرها بالأسفل. مها لجودي: ده محسن بيقول إنه وصل. جودي: طب ده قاسم لسه ما جاش. خلاص أجي معاكوا. مها: لا طبعاً. لهو إنتي هتروحي له لحد عنده. هو اللي ييجي ياخدك كده زي الهانم. جودي: طب استنى هكلمه أشوفه اتأخر ليه. مها: يالهوووى. ما فيش أي تقل. مكر البنات فيين. جودي: خلاص بقى يا مها أنا بحبه وهو بيحبني يبقى ليه نتقل على بعض. الحياة أبسط من كده. مها:

ماشي. عارفة بيحبك وبتحبيه بس ده ما يمنعش إننا نشغل مخنا شوية ونستخدم ذكائنا ونعمل لنفسنا وضع. ده مش خبث ولا مكر ولا حاجة وحشة. جودي: طب يالا يالا. إنتي عمالة ترغي معايا وسايبة محسن تحت لوحده. مها: لااااااا مش قبل ما أشوف قاسم بيه أول ما يشوفك هيعمل إيه. جودي: ماهو اتأخر ومحسن زمانه زهق. قاطع حديثهم رنين هاتف جودي. فقالت مها: أهو وصل أهو. يالا. فأجابت جودي على الهاتف مبتسمة: الو. قاسم:

حرام عليكي. أنا مش عارف أسيطر على نفسي خلاص. جودي: إيه بس. قاسم: مانتي بتقولي الو بصوتك الحلو ده. والبني آدم ضعيف. جودي: طيب خلاص خلاص مش هتكلم تاني. قاسم: ههههههه. لا وأنا ماقدرش حبيبتي ماتتكلمش معايا. يالا انزلي أنا تحت بيتك. جودي: أوكي. أغلقت الهاتف فسحبتها مها مسرعة وهي تقول بحماس: يالا بسرعة عايزة أتفرج. كانت تسير خلفها متعثرة بحذائها ذو الكعب العالي وهي تضحك على ابنة خالتها المجنونة.

بالأسفل خرجت الفتيات من المصعد واتجهن ناحية سيارة محسن وقاسم. كان محسن يجلس بسيارته منتظراً مها. "أحمر" كان هذا صوت محسن الذي شهق بزهول واستنكار. فهبط من سيارته ناحية مها التي ظهرت قبل جودي. محسن: إيه اللي لابساه ده. أحمر يا مها. مها: أه. حلو مش كده. محسن: اركب يا مها قبل ما أرتكب جناية. مها: لا استنى عايزة أتفرج على قاسم بيه لما يشوف جودي. محسن:

ليه يعني. ثم اتسعت عيناه وهو يرى جودي الطفلة تسير بخطوات بطيئة وهي في قمة جمالها وقد كانت أنثى مكتملة وليست طفلة في السابعة عشر. محسن: مش معقول دي جودي. مها: استنى بقى لما نتفرج.

في سيارة قاسم كان يجلس منتظراً صغيرته. ثواني وتوقف نبض قلبه وخطفت أنفاسه وهو يرى طفلته ترتدي فستان من اللون الأزرق اللامع محدداً خصرها المنحوت يصل إلى ما بعد ركبتيها بقليل يكشف عن ذراعيها وقد أظهر جمال وروعة جسدها الجميل. وشعرها العسلي اللامع قد تركته حراً في تمويجته البديعة جعلت منها أميرة في أسطورة. وقد تكحلت عيناها أظهرت جمالهم أكثر وأكثر. كانت ساحرة بحق. والأكثر من ذلك ابتسامتها العجيبة التي تزيدها حسناً.

خرج من سيارته بلهفة تحت أنظار محسن ومها التي وكأنها تشاهد بطلين فيلم من الأبيض والأسود ولا ينقصهم غير المسليات (الفشار) اتجه قاسم إليها كالمسحور وهو لا يصدق عينيه. هو يعرف يقيناً أنها جميلة ولكن مظهرها هذا قد خطف أنفاسه وزاد من دقات قلبه وكاد أن يصاب بسكتة قلبية. اقترب منها والتقط يديها ويديه الضخمة وهو يلتهمها بعينيه لا يصدق أن من أمامه هي جودي الصغيرة. قاسم: جودي. إنتي إزاي حلوة كده.

خجلت جودي كثيراً فزاد جمال على جمالها ونظرت باتجاه مها التي غمّزت لها بشقاوة. قاسم: لا ماهو مش هينفع تتكسفي وتزيدي حلاوة على حلاوتك عشان كده كتير وممكن يجرالي حاجة فيها. جودي بخجل: طب يالا نتحرك أحسن. قاسم: ما تيجي نروح للمأذون أحسن. جودي: قاسم. قاسم: ماشي. خلاص. ثم مال عليها قائلاً: عموماً كلها شهرين أنا بعدهم يوم يوم وهتبقى على اسمي وبتاعتي.

تحركت هي مرتبكة إلى سيارته فسار خلفها وهو يضحك باستمتاع على خجلها وبرائتها. عند محسن ومها كانوا يشاهدون باستمتاع إلى أن تحرك قاسم بسيارته. فعبس محسن كالأطفال قائلاً: يا خسارة خلصوا بسرعة. تعالت ضحكات مها عليه فنظر إليها بعبوس طفولي فقالت ضاحكة: ما شاء الله. يعني ما جمع إلا ما وفق. نفس الدماغ التافهة. إحنا لايقين على بعض أوي. ضحك هو الآخر على نفسه وعلى حديثها وصعد سيارته واتجهوا إلى الحفل.

في حفل يضم كبار رجال الأعمال كانت دنيا تقف بزيها العاري ومكياجها الصارخ وهي تتحدث مع بعض رجال الأعمال. وكان يامن يقف مع والده فهو قد أتى مع والده لأول مرة دون أن يصر عليه والده كالسابق لعلمه بأن قاسم مهران سيحضر هذه الحفل وأنها للكابلز. فأراد أن يعرف أن كانت ستحضر جودي أم لا.

دخل قاسم الحفل فتوجهت إليه الأنظار فهو قاسم مهران زير النساء وأصغر رجل أعمال. ولكن جودي قد لفتت انتباه الكل بجمالها الفاتن وملامحها الجميلة البريئة. كانت دنيا تشاهد ما يحدث وهي تغلي بداخلها. ولكنها تملكت نفسها واتجهت صوب قاسم محتضنة إياه بدلع وميوعة متجاهلة جودي نهائياً قائلة: قاسم حبيبي. وحشتني من أول امبارح.

قالتها كتذكير لجودي بشأن الرسالة والصور. أما قاسم كان يصافحها بجمود وغضب لأنها تفعل ذلك ولم تحترم وجود خطيبته وحبيبته معه وأيضاً لاحظ عبوس صغيرته مما يحدث. قاسم: وأوحشك ليه يا دنيا. ما إحنا طول عمرنا بنتقابل كل فين وفين. تجمّدت رده لسان دنيا واتسعت ابتسامة جودي بفرحة لهذه الفتاة السمجة.

على الجهة الأخرى وقف يامن يطالع جودي بذهول وإعجاب من هيئتها الساحرة ولكنه غاضب بشدة وهو يرى أن ما فعلوه لم يجدِ نفعاً وما زالت علاقتهم كما هي. تقدم بعض رجال الأعمال من قاسم ومعهم زوجاتهم وقام قاسم بتعريفهم على جودي ولكنهم كانوا يعرفونها من قبل من خلال المجلات وإعلان قاسم الشهير عن خطبته لها. بعد قليل انشغل قاسم قليلاً بالحديث عن البزنس وتشارك الصفقات الضخمة فهو الغرض الأساسي من إقامة هذه الحفلة.

وقفت جودي متأففة وهي تستمع لثرثرة زوجات أصدقاء قاسم وهن يتحدثن بكل هنجهية وغرور. حقاً شعرت بالشفقة ناحيتهن وناحية تفكيرهن السمجة. لا هن يشبهنها ولا هي تشبههن. ابتسم قاسم بخفة وهو يطالع نظرات السأم والضجر البادي على ملامح طفلته وعلم أن مجرى أحاديث هؤلاء النساء لم يعجبها فهو يعلم تفكيرهم السطحي والخبيث أحياناً. ولكن لفت انتباهه نداء أحد أصدقائه عليه فانتبه لحديثه مرة ثانية معه.

نظرت هي باتجاه مها ومحسن فوجدتهم يقفون منعزلين ويحتسون أحد المشروبات المنعشة ويبدو عليهم الانسجام الشديد فلم تشأ أن تذهب إليهم وتكون كالعازول. تلمعت عيناها وهي ترى يامن يقترب منها مبتسماً فاخيراً التقت بأحد يخرجها من أحاديث هؤلاء الحمقوات. ريثما ينتهي قاسم من حديثه ويأتي إليها. اقترب يامن مبتسماً بحب وإعجاب فقالت جودي بفرحة: يامن. بتعمل إيه هنا. يامن: جاي مع بابا.

ثم انتقلوا إلى أحاديث كثيرة مشتركة بينهم ولما لا ويامن صديق طفولتها. بينما قاسم يبحث عنها بعينيه وجدها تقف مع أحدهم وتضحك ضحكتها الخلابة. دقق النظر واستشاط غضباً وقد وجده يامن ذلك الفتى الذي يريد سرقة حبيبته. اقترب منهم بغضب وتوقف عندها فاستغربت نظراته فقالت: قاسم. مالك. قاسم وهو يتمالك أعصابه: استنيني برا عند العربية. جودي: إحنا لسه جايين من شوية. قاسم بهدوء مخيف: قلت استنيني برا.

ذهبت جودي باستسلام من هيئته الغريبة بينما اقترب هو من يامن الذي ينظر له باستمتاع وتحدي قائلاً: لو شفتك قريب منها تاني. إنت حر. يامن بتحدي: هتشوفها لأني صديق طفولتها ومن عمرها ودماغنا واحدة وبينا حاجات كتير مشتركة وأنا أقدر أفهمها أكتر منك. ماشوفتش كانت زهقانه إزاي وسط الناس اللي من سنك وشبهك. طعنه في مقتل فاحتّدت ملامح قاسم قائلاً: ابعد عنها أحسن لك. يامن:

ماتفرّحش أوي كده لأني قريب هاخدها منك. ماحدش عارف يمكن تشوفك في وضع كده ولا كده مع واحدة. هتسيبك على طول وساعتها أنا اللي هاخدها. رمقه قاسم بغضب وخوف من حديثه بينما الآخر ينظر له بتحدي وقوة. فذهب إلى سيارته وهو يفكر بضرورة إتمام ارتباطه بها بأي شكل كي يضمن عدم ابتعادها وينتهي كابوسه الأكبر. ولكن كيف له أن يفعلها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...