"وحشتيني يا رغد" كانت واقفة في بلكونة أوضتها ولقيت اللي بيحضنها من ضهرها. اتأفأفت بزهق ولفّت له وقالت ببرود: "حمد الله على السلامة يا عمر." عمر بضيق: "هو ده استقبالك ليا يا رغد." رغد ببرود: "وعايزني أستقبلك إزاي يعني؟ معلش." عمر بحزن: "لا ولا حاجة يا رغد.. استقبليني زي ما انتي عايزة براحتك." رغد ببرود: "طيب أوكي، عن إذنك بقى هنام عشان مرهقة شوية." نامت رغد على السرير وسابته واقف بيبصلها بحزن وضيق منها.
نفخ بزهق وقال بهمس: "ملعون الحب اللي مصبرني عليكي لحد دلوقتي يا رغد." *** مسكت المقص وقربته من شعرها ببطء وحطت شوية شعر جواه. فجأة لقيت اللي بياخد منها المقص بعنف وكان ياسين اللي بيبصلها بغضب وقال بحدة: "انتي مجنونة.. انتي كنتي هتعملي إيه؟ قامت ملك وقالت ببرود: "كنت هقص شعري وأخليه قصير." ياسين بجمود: "وعايزة تقصيه ليه أصلاً؟ "عشان بقيت بكره طوله وشكله وهو كده." "وأنا مش هسمحلك تعملي كده يا ملك." ملك بسخرية:
"ويهمك في إيه إنّي مقصهوش يا ياسين؟ شعري هامك أوي كده يعني؟ أقصّه أو مقصهوش مثلاً." ياسين بجمود: "جوزك ومن حقي أمنعك عن أي حاجة هتعمليها مش على هوايا." ضحكت ملك بسخرية وقالت: "والله ضحكتني.. جرا إيه يا ياسين؟ هو مش انت قلتلي إنّي مش نوعك المفضل وبتكرهني وعايز تكسرني؟ مالك بقى بيا؟ أقص شعري، أموت نفسي، أعمل اللي أنا عايزه من غير ما أرجعلك.. هو قلبك حن مثلاً فجأة كده ولا إيه؟
رمى ياسين المقص في الأرض ومسك إيدها ولفّها ورا ضهرها وقربها منه. كانت قريبة منه جداً ووشها قريب من وشه، عيونها في عيونه وشايفة انعكاس صورته جواها. حط إيده التانية على شعرها ومسكه بخفة وقال وهو بيجز على سنانه: "كل حاجة فيكي تخصني يا ملك.. حياتك مرهونة بيا أنا، وقت ما أحب أسيبها هسيبها حتى لو بعد سنين.. فهمتي يا ملك؟ اتعمقت النظر في عيونه وقالت بنبرة موجوعة:
"حياتي فعلاً مرهونة بيك يا ياسين.. بس بدل ما كانت مرهونة بالحب، بقت مرهونة بالقهر والوجع منك.. اعمل فيا زي ما تحب، موتني بالبطيء يا ياسين." سابها براحة وهو لسه بيبصلها. قلبه بيدق جامد وبعنف، كلامها زي السوط اللي نازل على قلبه. جات على باله ذكرى ليهم قبل كده. "يا بنتي ما توافقي بقى نكتب الكتاب عشان حياتنا تبقى واحدة." "ما هي واحدة يا كابتن." "واحدة إزاي بقى يا عيون الكابتن؟ "مش أنا بثق فيك؟
بحس بالأمان وياك.. يبقى حياتي مرهونة بيك يا كابتن." "انتي بجد بتثقي فيا للدرجة دي يا ملك؟ "أنا اديتك كل ثقتي يا ياسين، عيونك وحدها لما بتبصلي بتحسسني بالأمان.. بس اوعى يا ياسين تيجي في يوم وتخذلني، صدقني هتكسر أوي بجد." "عمري ما هفكر كده يا ملك، عمري." فاق من ذكرياته وغمض عيونه للحظة بتعب. فتحها ولقيها مشيت من قدامه وراحت نامت على السرير ومغمضة عيونها. أخد المقص من على الأرض وحطه في الدرج مكانه وخرج من الأوضة.
أول ما سمعت صوت قفلة الباب فتحت عيونها وفضلت تعيط وتشْهَق جامد لحد ما غلبها النوم ونامت. *** "يارب تكوني مرتاحة بعد ما خربتي حياتهم." "إلا مرتاحة يا بنتي.. ولسه هخليه يكره واحدة اسمها ملك." "نفسي أفهم ليه بتعملي كده فيهم.. انتي كده بتظلمي تلاتة معاكي." "هما السبب، هما اللي خلوني أعمل كده وأبقى بالصورة الشيطانية دي." "ما تحاولي توقفي ده كله وتدي نفسك فرصة جديدة."
"لا، مفيش فرصة جداً هديها لنفسي غير لما أدمرهم كلهم مرة واحدة، لما آخد حقي منهم.. صدقيني راحتي هتكون في دمارهم كلهم مرة واحدة." *** "صباح الخير." حنان: "صباح النور يا ملوكة، عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي." ملك بابتسامة: "أنا بخير يا ماما، متقلقيش عليا." حنان بطيبة: "دايماً بخير يا عيوني.. يلا تعالي عشان نفطر كلنا." أومأت بنعم واتجهوا ناحية السفرة. شوية وانضم ليهم ياسين ورغد وعمر. عمر: "عاملة إيه يا دكتورة ملك."
ملك بهدوء: "بخير يا بشمهندس." عمر: "يارب دايماً." ياسين بجمود: "يا ريت ناكل من غير كلام." عمر اتحرج منه وكمل أكله من غير ما يرد عليه. أما ملك معطتوش اهتمام وكلت بصمت. رغد بمكر: "امبارح كنت نازلة أشرب وعدّيت من جنب أوضتك يا ملك وسمعتك بتعيطي جامد.. خير، في حاجة حصلت؟ حنان بصرامة: "وانتي مالك يا رغد بتدخلي ليه؟ رغد: "في إيه يا ماما؟ بسألّها عادي، مش لازم أطمن على مرات أخويا برضه." ملك ببرود:
"متقلقيش عليا يا رغد، أنا كويسة. ولو على العياط فكنت بسمع مسلسل تركي والبطل اللي بحبه مات." رغد: "يا حرام.. ومات إزاي بقى؟ بصت ملك لياسين لثواني وبعدين ابتسمت بسخرية وقالت: "لا هو مات في نظري، أصله خان البطلة وخدعها ووصلها للانتحار.. فاعتبرته مات بالنسبالي." ابتسامة جانبية ظهرت عليه لما فهم مغزى كلامها. كمل أكله ببرود وقال بنبرة ساخرة: "معلش ربنا يعوّضها بقى بواحد تاني غيره." ملك بقوة:
"ده كدا كدا.. أصل في الحلقة اللي بعدها اتعرفت على واحد رجّعلها ثقتها في نفسها وخلاها ترجع تضحك وتعيش تاني.. وهو كان بيتفرج عليها من بعيد وهو ندمان يا عيني على اللي ضيّعه من إيده." كلامها عصّبه جداً لدرجة إنه رمقها بنظرة حادة وعيون محمرة من شدة الغضب. وهي كانت قابلت نظره بتحدي وبرود وكملت أكلها قدامه. أما رغد كانت بتتمنى تقوم تضر.بها، من جواها الحقد ناحيتها بيزيد أوي. ومن غير ما تقصد وقعت كوباية العصير على عمر جنبها.
عمر بخضة: "مش تحاسبي يا رغد! رغد ببرود: "آسفة، مقصدتش." حنان: "خدي جوزك وصلّحي اللي عملتيه ده يا رغد." عمر: "محصلش حاجة يا طنط، أنا هطلع أغير هدومي." حنان بحزم: "وأنا قلت تطلعي معاه يا رغد." رغد بزهق: "حاضر يا ماما، حاضر." بعد ما مشيت رغد ومعاها عمر، بصت حنان لياسين وملك وقالت بصرامة: "انتو الاتنين مفيش خروج ليكم من هنا إلا وأنا عارفة منكم كل حاجة حصلت." ملك بهدوء:
"أنا معنديش حاجة أقولها يا ماما، لأني ببساطة زيك معرفش حاجة." حنان: "وانت يا كابتن ياسين، مش هتقول لي برضه؟ ياسين بجمود: "لا.. مفيش حاجة هتتقال غير في وقتها." حنان بزعيق: "والله عظيم أوي عليكم، اتنين اتجوزوا عن حب وليلة فرحهم تتقلب فجأة والعريس يسيب عروسته ومعاملتهم لبعض زي الزفت، ومحدش فيهم راضي يقول حصل إيه بينهم وصلهم لكده." قامت ملك وقالت: "عن إذنكم هروح أوضتي أرتاح شوية." حنان:
"البنت انطفت خالص، انت عملت إيه فيها خلاها تبقى كده؟ ياسين بحدة: "قلت لك مش هقول دلوقتي يا أمي." حنان بصدمة: "انت بتزعقلي يا ياسين؟ انت إزاي بقيت كده؟ ياسين يتمالك أعصابه: "حقك عليا يا أمي، أكيد مقصدتش إني أكلمك كده." حنان بحزم: "ولا تقصد، ما انت زي والدك بالظبط، مبيهمّوش حد أبداً." مشيت حنان من قدامه، وهو اتنفس بغضب وخرج لبرة الفيلا وراح للحراس. ياسين بجمود: "تمنعوا مدام ملك من الخروج نهائياً من البيت.. مفهوم؟
"تمام يا فندم." ياسين: "أنا دلوقتي رايح الشركة، أي حاجة تحصل تبلغوني فوراً." "أمرك يا باشا." اتجه ياسين للشركة وكان طول الطريق بيفكر في ملك وكلامها. بعد لحظات وصل للشركة وقبل ما ينزل من العربية جاه على باله ذكرى ليهم. "هو انت طيار ولا رجل أعمال يا ياسين بالظبط؟ "أنا يا ستي مهنتي الأساسية طيار، والشركة دي ملك لوالدي وأنا بديرها من بعد وفاته." "وانت فاهم بقى على كده شغل الشركة؟
"الأول كنت ضايع شوية بس بمساعدة بابا شوية شوية قدرت أفهم وبقيت بقدر أديرها." "آه، يعني أونكل الله يرحمه كان بيعلمك فيها قبل وفاته؟ "كان وحياتك أول ما آخد إجازة من شغلي يصطادني ويعلمني بقى." "ويا ترى بقى هتعلم ولادنا بعدين فيها؟ "أنا هسيب لولادي حرية الاختيار، زي ما يحبوا هيعملوا." "واثقة هتكون أعظم أب يا كابتن." فاق من ذاكرته وهو يتنهد بوجع وقال: "يا ريتك ما دخلتي حياتي يا ملك.. يا ريتني ما حبيتك ولا اتعلقت بيكي."
*** "إيه رأيك تسافري معايا المرة دي يا رغد ونغير جو؟ رغد ببرود: "مش بحب أسافر، وكمان متنساش الكلية قربت تفتح." عمر بضيق: "الكلية فاضل لها أسبوعين يا رغد، وبعدين من ساعة ما اتجوزنا مسافرناش ولا مرة وكل مرة تتحججي بحجة شكل." رغد بجمود: "مش حابة أسافر يا عمر، مليش نفس للسفر." عمر بحنية: "صدقيني هتغيرلك مودك يا حبيبتي.. هتنبسطي جدًا." رغد بقسوة: "مش حابة أسافر معاك انت بالذات، فهمت؟
مش عايزة أي مكان يجمعني بيك غير هنا وبس، ويا ريت كمان لو تطول في سفرتك عشان مالحقش آخد راحتي أوي لما ترجع بسرعة." عمر اتصدم من كلامها. هو عارف إنها مش بتحبه، بس مكانش متوقع إنها تقوله كده. أخد نفس عميق وحاول يكبت دموعه وقال بحزن: "تمام يا رغد، براحتك.. وهطول في السفرية شوية، عن إذنك." مشي عمر وهي نفخت بضيق وقالت:
"نصيبك إنك وقعت في طريقي أنا يا عمر.. نصيبك إنك وقعت في طريق واحدة محبتش غير واحد بس ومش عايزة غيره أصلاً." أما عمر فكان نازل وكل الغضب والوجع متملكين منه، ومن غير ما يقصد خبط في ملك ووقعها على الأرض. ملك بألم: "آه.. مش تحاسب يا عمر." عمر بلهفة: "حقك عليا والله ما أقصد، انتي كويسة طيب؟ ملك بهدوء: "حصل خير، أنا كويسة خلاص.. هو في حاجة حصلت ولا إيه؟ عمر بضيق: "والله حاجات كتير بتحصل يا ملك معايا ومش عارف نهايتها إيه."
ملك بتيه: "عندك حق.. محدش عارف النهاية هتكون إيه." عمر: "عن إذنك يا ملك ومعلش مرة تانية." ملك: "ولا يهمك، محصلش حاجة." مشي عمر وهي هزت راسها بيأس وقالت: "والله انت خسارة في البت رغد دي أصلاً." دخلت أوضتها وطلعت فستان وجهزت نفسها للخروج. لسه هتخرج قابلت ياسين في وشها اللي قالها ببرود: "على فين إن شاء الله؟ "خارجة أتمشى شوية مخنوقة." "مفيش خروج دلوقتي." "بس أنا مخنوقة وحابة أتمشى شوية."
"اقعدي في الجنينة، لكن خروج من الفيلا ممنوع." ملك بزعيق: "هو خايف إني أهرب ولا إيه يا ياسين؟ ياسين بجمود: "صوتك يا ملك ميعلاش عليا.. ولا أنا مش خايف إنك تهربي لأنّي مش هسمحلك أصلاً." "آه، شغل مسلسلات يعني البطل يمنع البطلة من الخروج ويحبسها في البيت وتبقى تحت طوعه.. صح؟ ضر.بها ياسين على دماغها بخفة وقال بسخرية: "يعجبني فيكي ذكائك يا ملوكة." ملك بهدوء: "ياسين، أنا بجد محتاجة أشم هوا وأتنفس شوية بعيد عن الأوضة دي."
"امممم، ممكن أسمحلك تخرجي بس على شرط." "اشرط يا ياسين." ياسين بخبث: "لو الدكتورة يعني تتكرم علينا وتخلينا نتمم جوازنا." ملك بصدمة: "نعم؟ انت بتقول إيه يا ياسين؟ أنا مستحيل أخليك تقرب مني واحنا بالحالة دي." ياسين بجمود: "لا يا حبيبتي، أنا لو عايز أقربلك هقربلك بمزاجي وده لأنك مش هتقدري تمنعيني أصلاً لأن ده حقي، لكن أنا دلوقتي بتعامل معاكي معاملة خد وهات." هزت ملك راسها يمين وشمال بعدم تصديق وقالت:
"لا لا مستحيل تكون انت ياسين اللي أعرفه.. انت بجد بتقول لي كده؟ بجد بتطلب مني حاجة زي دي بالمساومة؟ لا وكمان من يومين قلت لي إنك بتكرهني ومش نوعك المفضل، انت عايز مني إيه بالظبط، عايز توصل لإيه يا ياسين في الآخر؟ ياسين بجمود:
"كلامك ميهمنيش أبداً ولا أثر فيا، وريحي دماغك أنا مش عايز أقرب منك أصلاً يا ملك.. وبرضه مفيش خروج من هنا وآخرك الجنينة ولو عاندتي معايا بزيادة هيبقى ليكي خروج من الأوضة دي نهائياً.. نامي يا حبيبتي نامي أحسن." اتجه ناحية الباب وكان هيخرج بس وقفه صوتها وهي بتصرخ بـ: "بكرهك، بكرهك يا ياسين." لفّها وقال بابتسامة ماكرة: "شعورنا متبادل يا ملوكة." وخرج برة الأوضة.. وهي غمضت عيونها بوجع ودموعها مغرقة وشها. اترمت على السرير
وبكت بحرقة وقالت بقهر: "بقولك بكرهك وأنا من جوايا بموت ألف مرة.. قلبي الغبي ده لسه بيحن لك وبيحبك يا ياسين وانت بتوجعني ومش داري بحاجة.. الله يسامحك يا ياسين على اللي بتعمله فيا ده.. الله يسامحك." *** "عايزك تحجز لأول طيارة راجعة مصر وتيجي." "وده ليه بقى؟ أنا مقدرش أسيب شغلي هنا." "بقولك لازم تيجي مصر فوراً." "وأنا مش هرجع يا ياسين إلا لما أفهم ليه الأول." "عايزك تدير الشركة لمدة شهر يا خالد، لأنّي هسافر كندا." "نعم؟
عايزني أسيب شغلي وحالي شهر بحاله." "خالد متحسسنيش إنك مش هتقدر تدير الاتنين في وقت واحد." "يا عم ماشي هقدر أديرهم تمام.. بس انت بقى عايز تهرب ليه ياسين؟ "مبهربش من حد." "لا بتهرب يا ياسين، بتهرب من وجودها جنبك لأنك مش قادر تكمل في اللي بتعمله ده." "مترغيش كتير يا خالد، على بكرة بالكتير عايز أشوفك قصادي، فهمت.. سلام."
قفل ياسين معاه واتنهد بضيق. غير هدومه واخد فونه وخرج للبلكونة. حانت منه نظرة لبلكونتها لقيها مضلمة، فهم إنها ممكن تكون نامت بس استغرب إنها نايمة في الضلمة لأنها مبتحبهاش. "إيه أكتر حاجة مبتحبيهاش يا ملك؟ "الضلمة." "ودا ليه بقى؟ "لأني بخاف منها.. الضلمة مش حلوة على فكرة، بتخوفني ومش بتحسسني بالأمان." "بس خلي بالك بقى أنا بحب أنام في الضلمة جداً." "لو هتحسسني بالأمان فيها وأنا جنبك يبقى مش هخاف يا ياسين."
حس بالضيق من نفسه أول ما افتكر الذكرى دي. خرج برة الأوضة وراح لها، فتح الباب بهدوء وشغل النور لقيها فعلاً نايمة وهي متكومة على نفسها زي وضعية الجنين. ابتسم بحنين ليها واشتياقه ليها بيزيد، قرب منها وزحّل شعرها من على عينها وباسهم بحب وقال بهمس: "وحشتيني يا ملوكة.. وحشتيني وأنتي قريبة مني ومش قادر أقربلك أكتر.. بس مش قادر أسامحك يا ملك، مش قادر." غطاها كويس وساب النور شغال وخرج تاني بعد ما بصّلها بصة أخيرة.
فتحت عيونها بعد ما حست بيه خرج. بصت للباب بشرود وقالت: "مش قادر تسامحني على إيه يا ياسين؟ *** تاني يوم جاه وعدى زي كل مرة ما بيعدى.. وعلى آخره حنان ورغد كانوا خارجين لحضور فرح حد قرايبهم. حاولت حنان إنها تاخد ملك معاها بس ياسين رفض جامد. "انت مش سمحت لي ليه أخرج معاهم؟ "قلت لك مش هسمح لك تخرجي من هنا إلا بمزاجي." "انت واحد أناني وجبروت يا ياسين.. اسمح لي أتنفس بعيد عنك يا أخي."
"وعشان طول لسانك دي تستاهلي تتعاقبي يا ملك." "هتعاقبيني؟ وهتعاقبيني إزاي بقى؟ مسكها من إيدها وضغط عليها جامد، شدها بعنف ناحية أوضة جانبية وفتحها ودخلها فيها ورماها وقعت على الأرض وقال بقسوة: "هتتحبسي هنا لحد ما أرجع من برة، وهو ده عقابك." قامت ملك وقالت بصدمة: "مستحيل، مستحيل تعمل فيا كده.. لا." سابها وخرج لبرة وقفل الباب بالمفتاح. أما هي فضلت تخبط على الباب وتنادي عليه: "ياسين.. افتح الباب أرجوك.. يا يااااسين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!