في العيادة. في غرفة عائشة. كانت تصرخ بتوسل ودموع ورجاء لوالدتها ألا تفعل بها ذلك، فالموت أهون مما سيحدث بها. فهو طفلها، قطعة من قلبها، ومن من ملك الروح والقلب. الدكتورة بحده: هو حضرتك هتفضلي هنا ولا إيه؟ تقي بحده: عندك مانع ولا إيه؟ الدكتورة بحده: طبعًا عندي مانع، أنا مبحبش حد يكون موجود معايا وأنا بشتغل. اتفضلي لو سمحتي بره. تقي بحده: ماشي، أنا بره بس متتأخريش يا دكتورة. لتخرج تقي. لتنهار عائشة وهي تمسك
يد الدكتورة بتوسل وترجي: أبوس إيدك، أبوس رجلك، ارحميني. أنتي مش عارفة اللي في بطني ده بالنسبة لي إيه، ولا تعرفي أنا بحب أبوه قد إيه. أرجوكي بلاش. الدكتورة بهمس: هشش، اهدي يا حبيبتي، اهدي. أنا مبعملش عمليات من دي الحمد لله. أنا بس اضطريت أعمل كده قدام والدتك علشان أنقذك، لأني لو كنت رفضت كانت ممكن تاخدك لدكتورة تانية معندهاش ضمير. اطمني يا حبيبتي، أنا مش هسيبك. ربنا يخلي لك ابنك وأبوه يا رب.
عائشة بابتسامة وسعادة: بجد؟ ربنا يخليكي يا رب، ربنا يخليكي. الدكتورة بابتسامة: ربنا يسترها عليكي يا رب. المهم دلوقتي، تلفوني أهو، كلمي حد من أهلك، حافظة رقم حد؟ عائشة بلهفة: أيوه، مالك، مالك جوزي. لتأخذ الهاتف لتتصل بمالك. *** في فيلا المرشدي. كان يجلس مالك وهو يشعر بشيء غريب يقبض قلبه. لينظر باستغراب لذلك الرقم الغريب، ليرد سريعًا وهو يشعر بأن معشوقته بها شيء. مالك: الو. عائشة بدموع وصراخ: مالك، مالك الحقني.
مالك برعب: عائشة، ردي عليا، فيه إيه يا حبيبتي؟ عائشة بدموع ووجع: هقولك. *** بعد مرور ساعتين. كانوا يسرعون مالك وخالد وجاسر إلى العيادة بعدما أخبرتهم عائشة بكل شيء. لتنصدم تقي ويدب في قلبها الرعب من رواياتهم. تقي برعب وصدمة: إنتوا جيتوا إزاي؟ عرفتوا منين؟ مالك بغضب جحيمي: فين مراتي يا مجرمة؟ عائشة فين؟ انطقي. الدكتورة بجدية: حضرتك أستاذ مالك. مالك
بدمع يتلألأ في عينيه وخوف: أيوه، أنا مالك. أبوس إيديك، طمنيني، عائشة كويسة؟ الدكتورة بابتسامة: اطمن، من خوفك عليها أقدر أقول إنك تستاهل حبها ده كله. اتفضل، هي جوه. تقي بغيظ وحدة: عملتيها يا دكتورة؟ هو ده برضه الأصول؟ الدكتورة بحده: أصول؟ إنتي تعرفي إيه عن الأصول؟ إنني مستحيل تكوني أم. مستحيل واحدة تعمل كده في بنتها بسهولة كده. عايزة تقتلي حفيدك وتعرضي حياة بنتك للخطر؟ مفكرتيش، لا قدر الله، إن ممكن يحصلها حاجة؟
بجد، ربنا يكون في عونها إن ليها أم زيك. عن إذنكم. خالد وهو ينظر إليها باحتقار ليحدث جاسر بسخرية: صدقتني لما قولت لك دي متستهلكش. تقي بخوف وارتباك: جاسر، اسمعني. جاسر بوجع ومرارة: إنتي طالق. خالد كان عنده حق، جوازي منك كان غلط، وغلط كبير كمان. تقي بدموع وصدمة: طلقتني يا جاسر؟ دلوقتي اقتنعت بكلام خالد؟ خالد اللي هو وابنه لعبوا ببنتك، لعبوا بعرضك وشرفك يا جاسر؟ بنتك حامل من ابنه، وهو كان عارف.
جاسر بغضب: وإنتي كأم كنتي فين لما حصل كل ده؟ بنتك اتجوزت وحملت وإنتي متعرفيش عنها أي حاجة؟ حملت كمان في بيتي، يعني بنتك كانت بتختفي مع مالك وإنتي مكنتيش واخدة بالك أصلاً؟ مكنتيش بتعرفي فيها إيه؟ إنتي مش أم أصلاً. بس الحق عليا أنا، أنا اللي معرفتش أختار لبناتي أم كويسة. اتفضلي، اتفضلي، روحي للحارة اللي جبتك منها. تقي بدموع وندم: جاسر، اسمعني. إحنا ملناش غير الغضب، مش هنيجي على آخر العمر ونعمل كده.
جاسر بغضب: وأنا مبقتش عايزك، ولا طايقاك. يلا روحي من مكان ما جبتك. *** في الداخل. كانوا يحتضنون بعضهم البعض بعشق ودموع. عائشة بدموع ووجع: مش قادرة أصدق إني في حضنك يا مالك. كنت هموت يا حبيبي. كنت خايفة أخسر الأمانة، الهدية اللي جوايا منك. كنت خايفة أموت من غير ما أشوفك يا مالك. مالك وهو يقبل يدها بدموع تنزل بغزارة: بعد الشر عليكي يا روح مالك. إن شاء الله، أنا السبب في كل اللي وصلتي فيه ده. أنا آسف، آسف يا روحي.
عائشة بدموع ووجع لدموعه: مالك، قلبي، إنت بتعيط. مالك بدموع ووجع: لو مكنتش أعيط عليكي، على وجعك وألمك، أبكي على مين؟ ولا على الله؟ أنا بحبك أوي يا عائشة، أوي. خلاص مبقاش ينفع أخبي أكتر من كده. عائشة بدموع سعادة: أنا دلوقتي خلاص، مش عايزة أي حاجة من الدنيا. كفاية اللي أخدته منها لحد دلوقتي. مالك وهو يقبل يدها بعشق: لسه يا روحي، هتاخدي كتير أوي. هتاخدي عمري، حبي، حياتي، وسعادة تكفي العالم كله.
عائشة بابتسامة وسعادة: كفاية يا مالك، قلبي هيقف من كتر الفرحة. مش قادرة أصدق. مالك بابتسامة ساحرة: بعد الشر عليكي يا روحي. بس فيه حاجة عايز أقولك عليها. عائشة بقلق: خير. *** في الخارج. كان يجلس جاسر بشرود وملامحه تحمل غضبًا. ليخرج مالك وهو يمسك يد عائشة. لتوقع تحت قدميه بدموع وأسف: أنا آسفة يا بابا، آسفة. جاسر بوجع ومرارة: آسفة؟ آسفة على إيه؟ على إنك كسرتيني وحطيتي راسي في الطين؟ متجوزة وحامل كمان يا عائشة؟
ولا المفروض يا مدام عائشة؟ مالك بحزن وأسف: عمي، أنا. جاسر بغضب شديد: أوعى أسمعك تقول الكلمة دي تاني، فاهم ولا لأ؟ أنا مش عمك. اللي إنت عملته إنت وأبوك محتاج مني سنين عشان أنسى وأسامح. كفاية شرف عمك اللي دوست عليه. مالك بأسف وضيق من ذاته: لا عشت ولا كنت يا عمي، لو وجعتك بالشكل ده. والله مش قصدي. أنا آسف، أنا عارف إني غلطت غلط كبير، بس والله العظيم ملمستش شعرة منها إلا وهي مراتي. عائشة
بدموع وهي تقبل يد والدها: والله العظيم هو ده اللي حصل يا بابا. عشان خاطري أنا، ممكن أستحمل إنك تزعل مني. ده أنا أموت نفسي. جاسر سريعًا بلهفة: بعد الشر عليكي. عائشة بابتسامة وسعادة: طب عشان خاطر حفيدك تسامحنا أنا وعمي ومالك؟ أبوس إيدك يا بابا. مالك بأسف وهو يقبل يد جاسر: لو سمحت يا عمي، اعمل فيا اللي إنت عايزه، بس عائشة متتقساش عليها. من فضلك. جاسر بابتسامة وهو ينظر لخالد: عشق عرفت تربي يا خالد.
مالك بسعادة: يعني خلاص سامحتنا يا عمي؟ جاسر بابتسامة: للأسف، مشكلتي إني مبعرفش أزعل من حد. وعائشة مش بس بنتي، دي حتة من قلبي. وأنا بحذرك قدام أبوك أهو، لو أذيتها هولع فيك. خالد بابتسامة: وأنا موافق. عائشة بغيظ: إنتوا اتفقتوا عليه ولا إيه؟ لا ده حبيبي. مالك بابتسامة وعشق: حبيبة قلبي يا أم الغالي. جاسر بغيظ: شايف بنت الكلب. خلاص يا أختي، بقى هو حبيب القلب.
عائشة بعشق: طبعًا، ده حبيب القلب والروح كمان. بحبك يا مالك قلبي. مالك وهو يقبل يدها بعشق: وأنا بعشقك يا نور عيني. بس لو سمحت يا عمي، جوازي من عائشة وحملها مني هيكون سر بينا إحنا بس، محدش يعرف. أنا عندي أموت ولا إنها تحس بالكسرة قدام حد. خالد بفخر: جدع يا ابن قلبي، هو ده الكلام. جاسر بابتسامة: تمام. *** في فيلا المرشدي. كانوا يجلسون جميعًا وقد فرحوا كثيرًا لزواج عائشة ومالك.
سلمى بابتسامة وسعادة: ألف مبروك يا شوشو، مبروك يا مالك يا جوز أختي. عائشة وهي تحتضنها بحنان: الله يبارك فيكي يا غالية. زين بابتسامة: ألف مبروك يا مالك، ربنا يتمم بخير. مالك بابتسامة: ربنا يخليك يا زين. عشق وهي تحتضنه هو وعائشة بسعادة: ألف مبروك يا ولاد، ألف مبروك. عاصم بابتسامة: ألف مبروك يا ولاد أخواتي الغاليين. سلمى باستغراب: أمال ماما فين يا بابا؟ جاسر بضيق: راحت شوية البيت القديم. يومين وهترجع. ***
في غرفة خالد وعشق. كان يسير خالد إلى الداخل لينصدم بتلك الحورية التي تقف وهي ترتدي فستان قصير مثير جعلها تظهر كبنت العشرين. ليدوب خالد في جمالها الذي دائمًا يخطفه. لتقترب منه بنظرة خبيثة: إيه رأيك فيا؟ عجبتك؟ خالد بعشق: إنتي طول عمرك عجبتني، بس النهارده حسستيني إننا في شهر العسل. جميلة بشكل مش معقول. عشق وهي تنظر في عينيه بابتسامة ساحرة: أنا حرمتك مني كتير يا خالد، وجعتك. وجه الوقت إني أعوضك بحبك يا خالد. بحبك.
خالد بعشق وهمس: وأنا بعشقك يا عشق. ليخطفها سريعًا إلى عشقهم الذي اشتاقوا إليه كثيرًا. *** في غرفة عائشة. كانت تجلس هي ومالك بسعادة. مالك بابتسامة: اطمني يا حبيبتي، بابا وعدني إنه هيجيب طنط تقي. اطمني. عائشة بابتسامة: عمي ده ربنا يخليه لي. مالك بابتسامة وغمزة: طب وابنه؟ عائشة بعشق: ابنه ده مالك قلبي. بس لازم نجهز بسرعة. بابا قال فرحنا مع زين وسلمي، يعني آخر الأسبوع.
مالك بنظرة خبيثة: طبعًا عايز يكروتني معاكي أوام أوام عشان أداري على فضيحتك قبل ما تبان. عائشة بغيظ شديد: فضيحتي؟ هي وصلت لكده يا مالك؟ وبعدين مش إنت السبب في المصيبة دي؟ مالك بضحك وغمزة: ماشي، هي بقت كده. على أساس إنه مكنش بمزاجك، مش كده؟
عائشة بابتسامة: أنا بعشقك يا مالك. كل لحظة عشتها معاك كانت من جوه قلبي. إنت الراجل الوحيد في الدنيا دي اللي ملا عيني وأسرني. أنا دلوقتي مش عايزة حاجة من الدنيا خالص. أنا اكتفيت بيك عن العالم كله. إنت وابننا أغلى ما ليا يا مالك. مالك وهو يحتضنها بعشق: وإنتي أغلى من حياتي يا عائشة. بحبك وهحبك يا حبيبتي، وأختي، وصحبتي، وأم ابني. *** في غرفة خالد.
كانت تغفو عشق على صدره بابتسامة ساحرة. أما هو فكان يشعر وكأنه قد ملك العالم بأكمله في تلك اللحظة. عشق بابتسامة: للدرجة دي كنت وحشاك يا خالد؟ خالد بابتسامة وعشق: أوي، أوي يا عشق. النهارده حاسس إن اللي في حضني هي عشق حبيبتي بتاعة زمان. كان السنين دي معددتش ولا فاتت. عشق وهي تحتضنه بحب وعشق: أوعدك إني أعوضك عن كل اللي فات يا خالد. بحبك يا خالد. خالد وهو يقبلها بعشق واشتياق: وأنا بعشقك يا عشق خالد. ***
في أحد مولات فساتين الزفاف الفاخرة. كانت تسير عائشة وهي تنظر إليهم بانبهار وسعادة. مالك بابتسامة: حلوين أوي، بس عليكي هيبقوا أحلى. هتكوني ملكة. عائشة بابتسامة وعشق: أنا ملكة عشان إنت أجمل أمير في الدنيا دي. مالك بعشق: تفتكري أنا أستاهل كل العشق ده؟ عائشة بابتسامة وسعادة: إنت تستاهل كل حاجة حلوة في الدنيا. بحبك يا مالك قلبي وحياتي. مالك وهو يقبل رأسها بعشق: وأنا بعشقك يا روح قلبي. *** في غرفة جاسر. كان يجلس بشرود.
ليقترب منه خالد بأسف: جاسر، إنت لسه زعلان مني؟ جاسر بجدية: إنت أخويا الكبير يا خالد. عمري ما زعلت منك أبداً. أنا عمري ما كنت هلقى لعائشة أحسن من مالك. بس هنعمل إيه مع أسر؟ خالد بتوعد شديد: أسر وأبوه دول سيبهم ليا أنا. أنا هعرف شغلي معاهم. بس إنت هتعمل إيه مع تقي؟ جاسر بغضب: سيبها مرزوعة بعيد عننا. أنا مش طايق وشها. مش كفاية اللي كانت هتعمله في بنتي.
خالد بجدية: جاسر، فكر في سلمى بنتك اللي فرحها بعد كام يوم. ومفيش مبرر لغياب أمها. وكمان فرحة عائشة مش هتكمل من غير أمها. يا جاسر. جاسر بزهق: ربنا يسهل يا خالد. ليأتيه تليفون من قاسم إلى خالد، ليرد سريعًا ليتحدث بصدمة: مش ممكن! البضاعة هتيجي دلوقتي؟ طيب، طيب، جهز إنت القوات بتاعتك. لأ، أنا لازم أشوفهم وهما مقبوض عليهم وأفضي غلي. جاسر بقلق: فيه إيه يا خالد؟ جاسر بصدمة: يا نهار أسود! وبعدين؟
خالد بنظرة خبيثة: ولا قابلين. البوليس هيكون في انتظارهم. *** على ضفاف النيل. كان يقف مدحت ومعه أسر بترقب وهم يخزنون الشحنات. لتنقض عليهم الشرطة. قاسم بغضب: سلم نفسك إنت وهو. المكان محاصر، وأخيرًا وقعت يا مدحت. ياااه، دي قضية عمري. مالك بسخرية: ههههه، إيه يا عريس؟ هتقضي شهر العسل في السجن ولا إيه؟ قاسم بابتسامة: شكرًا يا خالد، بجد. إنت حققت لي حلم كبير إني أقبط عليهم.
خالد بابتسامة: الحمد لله يا قاسم. أنا سبحان الله، شكيت فيهم من أول لحظة. قاسم بابتسامة: ما شاء الله يا مالك. أظن إنك مش جايب الذكاء والمهارة دول من بره. ولا أقول، يا مقدم مالك؟ خالد بصدمة: إيه؟ مالك بابتسامة وخفة دم: يا خبر أبيض! هو أنا مقلتش لحضرتك؟ تصدق، لانت ولا عائشة ولا ماما تعرفوا إن أنا مقدم في المخابرات المصرية. خالد بصدمة قاتلة: نعم يا أخوووويا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!