الفصل 26 | من 37 فصل

رواية عشق خالد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
20
كلمة
1,446
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

في جناح الشياطين. كانوا يغفون بفوضى كعادتهم، فهم منذ الصغر يتشاركون في كل شيء. منذ أن بلغوا سبع سنوات وهم يستلقون بذاتهم في ذلك الجناح، يعتبرون أنفسهم كالتوأم الملتصق. ليرن ذلك المنبه الذي وضع بأمر من مالك ليصحوا بانزعاج. كريم بغيظ: استغفر الله العظيم يارب، ده إحنا لو في الجيش مش هيحصل فينا كده. سليم وهو يفرد ذراعيه بتعب: إحنا طول ما ورانا سيادة اللواء مالك هنعرف نرتاح، ده أنا بخاف أنام وأنا سائق الطيارة.

سيف بنعاس: أنا جعان. أدهم بضحك: ههههه، يا حرام، هو إنت كل يوم الصبح الموال ده. كريم باستفزاز: صباح الفل يا عمي. أدهم بغيظ من ذلك اللقب: عمي الدبب، عمك إيه يا شحط إنت. سليم بضحك: ههههههه، إيه يا أدهم، مانت عمه فعلاً، مش دي الحقيقة. سيف بضحك: ههههه، حرام عليكم، متخلوهوش يفتكر ماسة حياته وإنه جه الدنيا غلطة أصلاً. كريم بضحك: هههههه.

أدهم بغيظ شديد: طب لم نفسك بقى إنت وهو بدل ما ألطشكم وأخلص، بدل ما بابا ومالك يعملوا لينا حوار. ليسمعوا طرقات الباب، فيصرخ الجميع بحسرة: هل ما يحدث بهم؟ ليردوا في صوت واحد وهم يكادون يبكون: كينان. كينان، ابن مالك وعائشة، الأصغر وأخو كريم، يعشق التعليم، يختلف عنهم اختلاف السماء والأرض، يعشق اللغة العربية ويتحدث بها دائماً. كينان بغيظ شديد من أفعالهم: صباح الخير، إن الجميع ينتظركم بالأسفل للإفطار، تفضلوا.

كريم بغيظ شديد: يا دي أم مسلسل باب الحارة ده اللي إحنا عايشين فيه، حسناً كينان، سنأتي. كينان بغيظ: لماذا تأخرتم بالأمس؟ أين كنتم؟ سليم بنظرة خبيثة: معلش يا كينان يا أخويا، الحاجات دي ممكن تخدش حياك، لما تكبر هنبقى نقولك. سيف بضحك: ههههه، أيوه يا كينان، بلاش تعرف يا حبيبي. كينان بغيظ شديد: أنا أعلم جيداً ماذا تفعلون أيها الحمقاء، فنهايتكم ستكون الهلاك لا محالة. كريم بصداع شديد: بقولك إيه يا ولا، انزل وإحنا جاين، يلا.

كينان بغيظ: نعم، سأنزل، فلا أريد أن أتعب ذاتي وأضيع من وقتي مع تافه مثلكم. كريم بغيظ: عوض عليَّ عوض الصابرين يارب، يا وكستك في خلفتك يا أبويا. سيف بجوع شديد: طب اخلصوا بقى، أنا جعان. أدهم بغيظ: إنت يا ابني، متشتغلش في مكافحة الآداب، إنت تشتغل في محل أبو طارق، إنت مفيش في دماغك غير الأكل، أوووف. كريم بضحك: هههههه، يلا بينا ننزل. على مائدة الإفطار. كان يترأس الطاولة خالد وبجانبه عشق ومالك وكينان، لينزلوا سوياً.

ليوقفهم خالد بجدية: عندك إنت وهو. سيف بغيظ شديد: يا دي تفتيش المطار ده بتاع كل يوم. كريم بهمس: المهم اتخلصتوا من كل حاجة. سليم بغمزة وخبث: عيب عليك يا كبير، طبعاً من امبارح. أدهم بابتسامة: قشطة. مالك بجدية: صباح الخير يا أخويا إنت وهو، هو كل يوم لو مكنش المنبه يصحيكم متصحوش؟ مش وراكم شغل؟ كريم بقلق: إحنا آسفين يا بابا، سهرنا بس شوية امبارح. سليم بارتباك: أيوه يا عمي، باركوا لنا، مش ختمنا القرآن كله امبارح.

سيف بنظرة خبيثة: أيوه يا عمي، ربنا فتح علينا، كانت ناقصاك والله. أدهم بنظرة ماكرة: أيوه يا أبيه مالك، الحمد لله ربنا هدانا. كينان بغيظ شديد: نعم والدي، لقد ختموه على يد راقصة كباريه النجوم في شارع الهرم، لقد علمت كل شيء. لينظروا إليه نظرة نارية، فدائماً يوقعهم في شر أعمالهم. ليتحدث مالك بحدة: اتفضل إنت وهو على شغلكم، يلا. سيف بجوع شديد: طب نأكل يا عمي.

مالك بحدة: مفيش طفح، يالا كل واحد على شغله، وأنا وإنتوا الزمن طويل. لينظروا جميعاً باتجاه كينان، لينظروا إليه نظرات نارية توحي بهلاكه. في الإدارة. كان يسير كريم للداخل بنعاس شديد، ليخبره العسكري أن اللواء محمد يريده في مكتبه. كريم بغيظ شديد: استر يارب. في مكتب اللواء محمد. كان يجلس وهو يضع رأسه بين يديه بألم ووجع من تلك المصيبة المتحركة. ليتحدث كريم: صباح الخير يا أفندم.

محمد بغيظ شديد: صباح النور يا أخويا، إيه يا عريس؟ الناموسية كحلي ولا إيه؟ إنت كنت فين من الصبح، وإيه اللي إنت هببته امبارح في العملية ده؟ ضربتهم لي كلهم ولا عشرين رصاصة وبعتلي الجثث مبهدلين وحطتهم في كيس. كريم بغيظ شديد: لا يا أفندم، أنا حطيت كل جثة في كيس لأن بطنهم كانت مفتوحة، فنضفتهم وحطيت القوانص على جنب والكبد على جنب، وكله تمام. اللواء محمد وهو يكاد يجن منه: كبد وقوانص؟ مشغل معايا فرارجي؟

وسعادتك قتلتهم كلهم دلوقتي؟ مين الشاهد في القضية دي؟ كريم وهو يضع قدم على قدم بغرور: ودي حاجة تفوتني برضه يا باشا؟ ده أنا كريم المرشدي، البت الخادمة اللي كانت بتشتغل عندهم في الفيلا. محمد بلهفة: بجد؟ طبعاً قبضت عليها صح؟ كريم بغرور وعنجهية: لا، ضربتها بالنار في دماغها، دخلت في غيبوبة بس عايشة فيها الروح. محمد وهو يمسكه بجنون وغيظ: ده أنا اللي هطلع روحك دلوقتي. في شركة الطيران التي يعمل بها سليم.

كان يسير سليم ناحية الطيارة الخاصة به، لينصدم من تلك المضيفتين الذين ينظرون إليه بإعجاب شديد. ليتحدث سليم بابتسامة وغمزة وهو يغلق باب الطائرة من الداخل: تعالي لي يا حلوووين، شكلها كده ليلتنا عنب. في وزارة الداخلية. في مكتب سيف. كان يجلس سيف وهو يضع رأسه بنعاس على المكتب. ليسير اللواء رفعت بغضب شديد: سيف، قوم، إنت نايم في المكتب. سيف بارتباك: معلش يا أفندم، عندي صداع بس شوية.

رافت بغضب: اسمع، اتفضل، جتلنا أخبارية أن فيه شقة دعارة في المهندسين، اتفضل روح اقبض عليهم، أنا هبعتلك عم عبده وإنت جهز القوة. سيف بنعاس: تمام يا أفندم. ليأتي أمين الشرطة عبده ليوقظ سيف. سيف بنعاس شديد: اسمع يا عم عبده، روح إنت مع القوة، لو البنات قعدت تعيط وبتاع، خد أرقامهم وهاتهالي وخرجهم، أنا هعرف شغلي معاهم بطريقتي. كان يقف أدهم وهو يتدرب باهتمام. ليقترب منه المدرب بجدية: أدهم، جهز نفسك، الماتش الجاي مع السباعي.

أدهم بقلق، فهو دائماً يسمع عن اسم ذلك الشخص وبراعته في الملاكمة. أدهم: أحمم، أنا ولا يهمني من حد، ده أنا هجيبهولك راكع كده، ده أنا الشبح. المدرب بجدية: طيب تمام، هو بيدرب هنا جنبك، الماتش بكرة، خد بالك. أدهم وهو يمسك تليفونه ويحدثهم واحد واحد بغيظ لكي يأتوا. على الجانب الآخر. كان يتدرب سباعي. ليسيروا بغرور وعنجهية. ليتحدث كريم: إنت يا أسطى، أحسن لك بكرة تنسحب من الماتش.

سليم بحده: أيوه، إحنا خايفين عليك، هتتمرمط وشكلك هيكون وحش. سيف بضيق: سمعت يا كتكوت، يالا ورينا جمال خطوطك. تفتكروا إيه اللي حصل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...