في فيلا المرشدي. في غرفة عائشة. كانت تجلس في الحمام وهي تمسك بطنها بألم ودموعها لا تتوقف. وهي ترى اختبار الحمل يكشف حملها في جنين من ذلك المغرور الذي سرق قلبها دون استئذان. "آه يا مالك. مش كنا زمانا زي اتنين متجوزين فرحانين بابننا. مش قادرة أصدق يا حبيبي إني شايلة جوايا حتة منك. متخافش يا قلب أمك محدش هيقدر يحرمنا من بعض أبداً. أكيد هنتجمع إحنا التلاتة. أكيد إنت وأبوك بقيتوا روحي." تقى
وهي تخبط على الباب بلهفة: "عائشة. بت يا عائشة." عائشة برعب وهي تمسح دموعها سريعاً لتفتح بإعياء شديد: "نعم يا ماما." تقى باستغراب: "مالك يا بت. عاملة زي الميتين كده. فيه إيه؟ عائشة بارتباك وتعب: "مفيش يا أمي. عندي برد في معدتي جامد. خير. في حاجة؟ تقى بغيظ شديد: "ماهو من التكييف اللي مشغلاه ليل ونهار. هتقابلي الراجل إزاي دلوقتي بشكلك كده." عائشة بدهشة: "راجل مين اللي هقابله؟
تقى بسعادة لا توصف: "مفاجأة يا بت يا عائشة. عريس لقطة يفرح القلب كده." عائشة بارتباك شديد وحدة: "عريس مين ده يا أمي؟ تقى بابتسامة: "الباشمهندس أسر. بصراحة يا بت يا عائشة أنا من أول ما شوفته كنت بدعي ليلي نهار يكون من نصيبك. حتة ولد يشرح القلب. مال وحلاوة ووحيد أبوه. يعني كل العز اللي هما فيه ده هيكون ملك أنتِ." عائشة بغضب: "أنا مبفكرش في الجواز أصلاً. روحي قوليله يمشي. ولا أقوله أنا."
تقى وهي تمسكها بغضب: "لا يا روح أمك مش هسيبك تمشي على كيفك زي كل مرة. فاهمة ولا لا. العريس ده مش هضيعه من إيديا. إنتِ ياما رفضتي لحد ما الأصغر منك اتجوزوا وخلفوا وإنتِ قاعدة في وشي. حتى أختك الصغيرة خلاص هتتجوز. الستات بتحفا علشان تجوز بناتها. وأنا مش هضيع العريس ده من إيدي. فاهمة. واعملي حسابك لو عملتي أي حركة ودخلتي عمك خالد في الموضوع هتكوني سبب طلاقي من أبوكي. سامعة. البسي وانزلي دلوقتي حالاً."
عائشة بدموع ووجع: "يعني إيه هتجوزه بالعافية؟ تقى بحدة: "أيوه يا روح أمك بالعافية. وحسبي عينك تعملي حركة من بتوعك. فاهمة. انزلي ورايا." عائشة بدموع ووجع: "آه على اللي بيحصل لك يا عائشة. تعال يا مالك شوفني بيحصل فيا إيه. بس خلاص. حتى لو كان عندي فرصة إني أبعدت خلاص. ابنك اللي جوايا ثبت ملكيتك ليا طول العمر." *** في ألمانيا. في فيلا مالك. كان يجلس جمال وهو يتصفح أحد المواقع ليجلس خالد بجانبه.
جمال بابتسامة: "مالك أخباره إيه دلوقتي؟ خالد بابتسامة: "الحمد لله بخير. كنت عايز أقول لحضرتك حاجة." جمال بانتباه: "خير." خالد بابتسامة امتنان: "شكراً. شكراً على كل حاجة. على إنك خدت بالك من عشق ومالك طول السنين دي. وعلى تربيتك لمالك اللي لو كنت ربيته ما كنتش هتكون كده. شكراً جداً." جمال بابتسامة: "العفو. بس على فكرة عشق بنتي ومالك حفيدي. ومفيش حاجة هتغير ده. أتمنالكم يا ابني السعادة."
خالد بابتسامة: "شكراً جداً لحضرتك." *** في غرفة مالك. كانت تجلس عشق بجانبه وهي تطعمه كأنه طفل صغير. مالك بضيق: "كفاية يا أمي. حرام عليكي. مش قادر." عشق بابتسامة: "طب آخر حاجة بس." مالك بلهفة: "سيبك من الأكل بس وقوليلي عائشة كويسة فعلاً. مش حاسة بفرق من عدم وجودي؟ عشق بنظرة خبيثة: "وإنت فارق معاك أوي كده ليه؟ مالك بغيظ: "عشق. بلاش حركاتك دي وقوليلي."
عشق بابتسامة: "أنا ست وأفهم الست اللي زيك يا مالك. مش بس كده. برغم كل اللي حصل بيني وبين خالد. إلا إني بعتبر نفسي عشت قصة حب ملهاش زي. وأقدر أقولك عائشة بتحبك يا مالك. بس مش عارفة إنت ليه يا ابني مصمم تضيعها من إيدك." مالك بخوف: "كتير ببقى خايف يا أمي. ليتكرر معايا نفس اللي حصل زمان. وألاقيها حرماني من ابني. لأي سبب. حتى لو كانت ميستهلوش." عشق بحزن: "إنت هتفضل تلومني يا مالك."
مالك وهو يقبل يدها بحنان: "لا طبعاً يا أمي. مش قصدي. ربنا يخليكي ليا. إنتِ وبابا." خالد بابتسامة: "ما شاء الله. أنا شايفك بقيت أحسن يا مالك." مالك بابتسامة: "أيوه يا بابا. ارجع إنت وماما بقى. علشان شغلك. وأنا شوية كده وهخلص شغل وأبقى أنزل." خالد وهو يحتضنه: "حبيبي. وإحنا هنتستناك يا حبيبي." *** في فيلا المرشدي. كانت تنزل عائشة وهي ترتدي نقابها ولبسها الأسود.
لتتحدث تقي بغيظ شديد: "آه يا بنت الجزمة. نازلة عزاء. ماشي يا عائشة." عائشة وهي تجلس بضيق: "السلام عليكم." أسر وهو ينظر إليها بتفحص: "وعليكم السلام يا أجمل عروسة في الدنيا." عائشة بحدة: "عروسة. شكلك متفائل أوي. بس أحب أقول لحضرتك إنه معندناش بنات للجواز." جاسر بغضب: "عائشة. إيه الهزار البايخ ده. إحنا آسفين يا أسر يا ابني." أسر بابتسامة: "لا مفيش حاجة يا عمي. اللي بيحب حد بيبلعلِ الزلط زي ما بيقولوا."
عائشة بغيظ شديد: "زلط يفتح نافوخك يا بعيد. بن آدم رخيم." أسر بابتسامة: "مترفعي وشك علشان أشوفك يا عائشة. مش ده من حقي." عائشة بحدة وهي ترا نفسها ملك للمالك: "لا طبعاً مش من حقك. لما أنا كمان أرتاح لك وأوافق. يبقى ساعتها يحلها ربنا." تقى بغيظ: "عائشة." أسر بابتسامة: "خلاص يا طنط. براحتها. أنا أصلاً أكتر حاجة شدتني فيها التزامها."
عائشة بغيظ وهمس: "أقطع دراعي إن كنت بتركعها أصلاً. ده أنا وقعت اللي ضفره برقبتك. هصدق الشويتين دول." أسر بابتسامة خبيثة: "أنا بستأذن حضرتك يا جاسر بيه. إننا نتعرف على بعض كده في النور قدامكم. بس طبعاً هنبقى في حكم المخطوبين. أنا مش هقدر أسيب عائشة." تقى بسعادة: "طبعاً يا ابني. ده إحنا اللي تشرفنا. أنا خلاص بقيت شايفة جوز بنتي."
عائشة بغيظ شديد: "ده جوز جزم. ياترى إيه في دماغك يا عمي. لحسن شوية وهولع في البن آدم ده بجاز. ربنا يجيبك بالسلامة يا عمي. ويرجعلك ليا يا مالك قلبي." *** في غرفة عائشة. كانت تجلس وهي تنظر لخالد. لتأتيها مكالمة العشق. لتبتسم وهي تضع يدها على بطنها. "ده بابا بيتصل. كلمة بقا معايا." لتتصنع الحدة: "أفندم." مالك بابتسامة: "عاملة إيه يا شوشو." عائشة بابتسامة وهمس: "آه يا روح شوشو. احم. أنا كويسة. خير. متصل بيا ليه."
مالك بغرور وعنجهية: "إنتِ من ممتلكاتي. يعني أتصل في أي وقت. وصوتك أسمعه زي ما أنا عايز." عائشة بغيظ شديد: "أنا مش ملك حد. واقفل بقى علشان مش فاضية." مالك بابتسامة خبيثة: "طب خلاص. ده أنا كنت تعبان لوحدي ومش معايا حد. كنت عايز أتكلم معاكي. خلاص أنا هقفل. سلام." عائشة بلهفة وخوف عليه: "لا. طب استنى. مش مشكلة. أنا معاك أهو." مالك بابتسامة
وسعادة لخوفها عليه: "بموت في طيبة قلبك. وحشني نقارك معايا. كل حاجة فيكي وحشتني. حتى جسمك الملبن ده." عائشة بخجل وغيظ: "إنت قليل الأدب." مالك بضحكة عالية: "هههههه. بموت في كسوفك ده. مشوفتش واحدة تكسف كده من جوزها." عائشة بابتسامة ووجع: "جوزها. شكلك نسيت إننا مطلقين يا مالك." مالك بابتسامة: "بس برضه. إنتِ لسه في عصمتي. أنا هرجع مصر وهردك يا عائشة." عائشة بفرحة أخفتها ببراعة: "كده من غير ما تاخد رأي."
مالك بابتسامة: "عائشة. بلاش نعاند بعض. أنا عايزك وإنتِ عايزاني. خلاص. منضيعش حياتنا بقى." عائشة بابتسامة وهمس: "وابننا كمان. كمان عايزنا يا مالك." مالك باستغراب: "بتقولي إيه." عائشة بارتباك شديد: "لا أبداً. مفيش حاجة. بقولك ممكن تسبني بقى. علشان عايزة أذاكر." مالك بابتسامة: "عنيا. تصبحي على خير يا شوشو." لتغلق عائشة الخط بسعادة واشتياق: "وإنت من أهله يا حبيبي." خالد بجدية: "بت يا عائشة."
عائشة بغيظ شديد: "جرى إيه يا عمي. بقا أنا أقولك تعال الحقني من جنان أخوك ومراته. تقولي جاريهم في موضوع الخطوبة دي. إيه اللي في دماغك يا عمي."
خالد بابتسامته الساحرة: "اسمعي يا بت. إحنا جاتلنا الموضوع ده على طبق من دهب. أنا جمعت معلومات عن أسر الصياد وأبوه. لقيتهم وراهم بلاوي. دخولهم في حياتنا مش طبيعي. وطلبه جوازه منك برضه مش طبيعي. لازم أعرف إيه اللي وراهم. وهناخد كمان فوق البيعة إننا هنجنن مالك لما يعرف إنك هتخطبي لواحد غيره." عائشة بحزن عليه: "بس أنا مش عايزة أعمل كده في مالك." خالد بغيظ شديد: "بت إنتِ. هديكي قلم على وشك. دي فرصتنا علشان مالك يتغير."
عائشة بابتسامة: "إذا كان كده. ماشي. بس ربنا يستر. بس أنا معاكي يا عمي في أي حاجة." خالد وهو يحتضنها بحنان وحب: "حبيبة عمك إنتِ. ربنا يسعدك يا بنتي إنتِ ومالك. وأشواقكم متهنين." عشق بغيظ وغيره: "الله. الله. إنت سبتني وجريت عليها. مش كفاية خدت مني ابني. هتاخدك إنت كمان."
عائشة بابتسامة وغمزة: "شوفي الولية بتغير مني إزاي. على العموم حقك بصراحة. عمي قمر وابنه زيه قشطة بالعسل. وإنتِ يا طنط عشق بسكوتة. بقولك إيه يا عمي. أنا هخرج وأسيب لكم الأوضة. بس خود بالك. الأوضة دي طاهرة." خالد بسخرية: "طاهرة أوي بأمارة." عائشة بغيظ: "استر عليا ربنا. يستر عليك دنيا وآخرة. سلام." عشق بابتسامة: "إنت بتخطط لإيه إنت والبنت دي." خالد بابتسامة: "كل خير يا حبيبتي. مفيش حاجة." عشق
وهي تقترب منه بابتسامة: "سمحتني يا خالد. ارجوك يا خالد. خلينا ننسى اللي فات. ارجوك." خالد وهو يحتضنها بحنان: "سيبي الأيام هي اللي تصفي اللي بينا يا عشق. يلا ننزل نتغدى معاهم." *** في فيلا ألمانيا. كان ينزل مالك بحيوية وسعادة. ليقابل جمال بابتسامة: "صباح الفل. شكلك مبسوط." مالك بابتسامة: "جداًاا. جاتلي صفقة كنت مستنيها. هخلص وأرجع مصر. وهرد عائشة. وهرجع مع أبويا وأمي. وأعيش الحياة اللي اتحرمت منها."
جمال بابتسامة: "ربنا يسعدك يا قلب جدك." *** في فيلا المرشدي. كانوا يجلسون جميعاً بضحك. ما عدا خالد وعائشة. عائشة بغيظ شديد: "شايف دم أمه سم. وكلهم بيضحكوا عادي. لا وتنح. هيقعد لحد العشاء." خالد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: "بصراحة عندك حق. سم سم. يعني. بس شكله نهايتنا هتكون على أيدينا إحنا." نعمة بابتسامة: "خالد باشا. تليفونك بيرن من بدري. فوق. مالك باشا."
خالد بابتسامة: "قلب أبوك. عامل إيه. هتيجي إمتى. مش دلوقتي. إزاي بس. إحنا مش متفقين. صفقة إيه يا مالك." جاسر بابتسامة: "يعني إيه مش دلوقتي. هات أنا أكلمه. أيوه يا مالك. أنا عمك جاسر. مش هتيجي إزاي دلوقتي. يعني مش هتحضر خطوبة بنت عمك عائشة." عائشة بخوف وهي تكاد تبكي: "ي نهار أسود ومنيل. روحت في داهية يا عائشة." جاسر بابتسامة: "طبعاً يا حبيبي. دي أختك. خودي يا عائشة. كلمي مالك. عايز يباركلك."
عائشة وهي تكاد تبكي: "ما بلاش." جاسر بغيظ: "هو إيه اللي بلاش يا بت. ردي على ابن عمك." عائشة وهي تمسك الهاتف بارتباك وخوف: "اللو." مالك بغضب شديد: "أهلاً يا عروسة. ده أنا قسماً بالله لخليكي مش نافعة في حاجة خالص. إنتِ والجحش اللي اتخطبتله. وقعتكم سوداء. متخلقش لسه اللي ياخد حاجة ملك لمالك المرشدي. ماشي يا عائشة. أنا هوريكي." ليغلق مالك الخط. لتتحدث هي
بابتسامة تحمل ارتباك شديد: "ها. والله ملوش لزوم اللي بتقوله ده يا أخويا. خيرك سابق. كده كده. والله أنا عارفة إنك هتموت من الفرحة. طيب يا أخويا سلام." "هههه. بيسلم عليك يا أسر. عارف مالك ابن عمي ده زي النسمة كده. متحسش بيه. لسه كان بيقولي دلوقتي على اللي هيعمله معاك. ربنا يجعله من نصيبك. هيدلعك أخر دلع. أهي أهي. يا أما إنتِ صغيرة على الموت يا عائشة." *** ليلاً على العشاء. على طاولة الطعام. كانوا يجلسون جميعاً.
ليتحدث أسر بابتسامة: "الفيلا بتاعتنا هتعجبك أوي يا عائشة." عائشة بكره وغيظ: "مظنش إن في أي حاجة معاك هتعجبني أصلاً." خالد وهو يكتم ضحكاته بصعوبة: "معلش يا بشمهندس أسر. إنت يمكن تكون محدث فيلا. لكن عائشة طول عمرها متربية في قصور." تقى بغيظ منهم: "القصور بناسها. وأنا متأكدة إن أسر هيسعد عائشة. ده راجل ولا كل الرجالة." خالد بغيظ شديد: "بس متظلميش الرجالة معاكي." جاسر باستغراب: "ده مين اللي بيفرمل جامد كده."
نعمة بابتسامة: "ده مالك باشا. أنا شوفته من الشباك." عائشة برعب شديد وهي تمسك في خالد: "خبيني يا عمي. خبيني." خالد بارتباك وخوف من غضب مالك: "لما أشوف أنا مكان أستخبى فيه الأول." مالك بابتسامة تخفي الجحيم: "مساء الخير." جاسر بابتسامة: "أعرفك يا مالك. بشمهندس أسر. خطيب عائشة. أنا متأكد إنكم هتكونوا صحاب." مالك وهو يضغط على أسنانه بغيظ: "الا هنكون أصحاب يا عمي."
"إيه يا عائشة. سلامتك. امسكي. اشربي. اشربي. ده أنا هسيقِك المُر من كيعانك." عائشة وهي تكاد تبكي: "والله ما عملت حاجة." مالك وهو يضغط على سنانه بغيظ: "اخرررسي." أسر بابتسامة: "إنت بقى مالك. عائشة حكتلك عنك. كنت حابب أتعرف عليك. لو سمحت يا عمي ناولني طبق الشوربة ده." مالك بنظرة خبيثة: "ارتاح يا عمي. أنا هجيبهوله." ليقترب منه مالك وهو يمسك طبق الشوربة الساخن ليسقطه عليه. ليصرخ أسر ألماً.
عائشة بضحك: "ههههه. جوووون يا مالك. ي جامد." خالد بابتسامة ومرح: "ي حول الله يارب. يا خسارتك يا أسر يا ابني. لاهتتجوز عائشة ولا غيرها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!