الفصل 5 | من 16 فصل

رواية عشق لا ينتهي الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس

المشاهدات
48
كلمة
1,017
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

مر الأسبوع وجاء اليوم لإظهار نتيجة كشف الهيئة بالكلية الحربية. ذهبت عشق لترى النتيجة وكل آمالها وأحلامها تتوقف على تلك اللحظة. وصلت إلى الكلية الحربية وكانت الكشوف معلقة بكل أسماء من تم قبولهم. ذهبت بسرعة وبكل لهفة بدأت تبحث عن اسمها ولم تجده.

أعادت النظر مرات أخرى فعينيها لا تصدق. أن حلمها قد ضاع. نزلت دموعها دون أن تدري من هول الصدمة. وخرجت مسرعة تجري ودموعها تنزل بغزارة وقلبها ينتفض حزناً على حلم حياتها الذي تبدد في لحظة. خرجت للشارع ومن كثرة البكاء لم تر تلك السيارة الآتية نحوها. لتجد من يجذبها بسرعة بعيداً عن السيارة. لتقع مغشياً عليها. حملها بسرعة إلى سيارته وقلبه حزين عليها.

أخذها إلى الاستراحة الخاصة به. وهي عبارة عن استوديو صغير بمصر الجديدة. يذهب إليه عندما يريد أن يستريح بضع ساعات كي يعود إلى عمله. أحضر برفان وحاول إفاقتها. فتحت عينيها وما أن رأته قامت وارتمت في حضنه وبكت بكاء شديد. شعر بالحزن والأسى من أجلها. فهو من اقترح برفضها لسلوكها المشين. وما أن تذكر سلوكها ابتعد عنها فجأة. عشق انتبهت لنفسها. عشق: أنا فين؟ أنا إيه اللي جابني هنا؟ نظر إليها.

قاسم: أنتي عربية كانت هتخبطك وبعدين أغمي عليكي. تذكرت عشق ما حدث. عشق: أنا آسفة. وذهبت إلى الباب كي تخرج ونظرت باتجاهه. أنا ما اتقبلتش في الكلية. اطمني مش هتشوفني تاني. وخرجت باكية. لم يدر قاسم لماذا يشعر بالذنب تجاهها. وتضايق أنه لم يرها بعد الآن. وصلت عشق إلى المستشفى كي ترى عمها فؤاد. فؤاد وكان يبدو عليه التعب أكثر من الأول. فؤاد: عملتي إيه يا عشق؟ عشق بحزن وبكاء: ما اتقبلتش يا عمو. حلمي ضاع.

فؤاد: خليكي قوية زي ما اتعودت منك يا عشق. وخلي بالك من نفسك يا بنتي. وأي حاجة هتكملي فيها. تأكدي أنك هتحققي حلمك فيها لأنك قوية. المهم لو مت ما ترجعيش البلد يا عشق. وهتلاقي كل أوراق ممتلكاتك في المكتب. عشق: ما تقولش كدا يا عمو بعد الشر عليك. ثم بدأ جهاز رسم القلب يصفر. عشق: عمو. عمو. وخرجت بسرعة تبحث عن أي طبيب. حضر بسرعة دكتور عمر. وحاول عدة مرات بإنعاش القلب ولكن الحالة لا تستجيب. وبعد مدة خرج. جريت عليه عشق.

عشق: طمني يا دكتور. عمر: آسف الحالة كانت متأخرة. البقاء لله. صرخت عشق بهيستيريا. وصراخ متواصل. أمر عمر بوضعها في حجرة وأعطاها حقنة مهدئة. وراحت في النوم. اتصل عمر على قاسم. قاسم: أيوا يا عمر أخبارك؟ عمر: أنا كويس الحمد لله. كنت عايز أعرفك أن الحالة اللي روحنا ليها سوا وقولت أنهم معرفة ليك. توفى حالا. قاسم: لا إله إلا الله. طب وبعدين؟

عمر: البنت اللي كانت معاه من الصدمة دخلت في صدمة عصبية وهي حالياً نايمة تحت تأثير المهدئ. لو تعرف حد من أهلهم علشان استلام الجثة وإجراءات الدفن. قاسم: الحقيقة ما أعرفش حد. عموماً أنا جاي في الطريق. وأغلق الهاتف. قاسم: وبعدين معاكي يا عشق حكايتك معايا ليه مش عايزة تنتهي. وللدرجة دي زعلتي على فراقه ولا زعلتي على فلوسه اللي هتنحرمي منها؟ قاد سيارته إلى المستشفى. صعد إلى عمر وسأله عن المطلوب عمله.

سهل عليه عمر كل الإجراءات. قاسم: طب عشق هتفوق امتى؟ عمر: كمان ساعتين تلاتة تفوق. قاسم: طب تمام علشان نعرف منها تحب ندفنه فين. وسأله عن حجرتها وذهب إليها. وجدها كالملاك النائم والدموع تنزل من عينيها بالرغم من نومها. اقترب منها وقبلها من شفتيها قبلة سريعة وابتعد بسرعة. مؤنباً نفسه. قاسم: وبعدين معاك يا قاسم إيه اللي بتعمله دا فوق لنفسك. البنت دي لا من وسطك ولا أخلاقك. ولا حتى سنك.

وجلس يفكر كيف يتصرف معها. في هذه الظروف. مر أكثر من ساعتين وبدأت تستفيق عشق. اقترب منها قاسم وهو ينظر إلى عينيها. قاسم: البقاء لله يا عشق. عشق ببكاء: آخر حد ليا في الدنيا سابني. مابقاش ليا حد أنا عايزة أموت أنا كمان. استغرب قاسم حديثها. فهو مجرد زبون واكيد هتلاقي غيره بسرعة وخصوصاً أنها جميلة وصغيرة. قاسم بجدية: المهم تعرفي حد من أولاده أو أهله علشان الدفن. عشق: أنا وهو ما كانش لينا حد في الدنيا غير بعض.

تضايق قاسم من حديثها هذا. قاسم: طب علشان المفروض يندفن. تحبي يندفن فين؟ عشق: مش عارفة. بابا: زمان كان بيقول لينا مدافن في السيدة عائشة. بس معرفش مكانها. قاسم: خلاص. ممكن أدفنه عندي في مدافن العائلة. يلا اجهزي وتركها وخرج. قاسم: أنا مش عارف ليه بتصرف كدا. عموماً دي حاجة لوجه الله. واتصل على والدته. سلوى: أيوا يا حبيبي. اتأخرت في الشغل ليه؟ لمى بتسأل عليك. قاسم: اعذريني يا ماما وقص لها كل ما حدث.

سلوى بحزن: خير ما فعلت يا ابني. وأنا هاجيلكم على المدافن وأجيب معايا المفاتيح. وبالفعل تم كل شيء وخرج الجثمان بسيارة دفن الموتى وجلست عشق مع عمها في نفس السيارة. وكأنها تريد أن تسرق آخر اللحظات الأخيرة للبقاء معه. قاد قاسم سيارته ورائهم ومعه عمر. وصلوا إلى المدافن. وتم بالفعل دفن فؤاد في مدافن عائلة قاسم. نظرت سلوى بحنان إلى عشق. سلوى: يا حبيبتي يا بنتي. وأخذتها في حضنها. بكت عشق كثيراً في حضن سلوى.

وبعد انتهاء الدفن. وقفت عشق بجانب المدافن ولا تدري ماذا تفعل. قاسم: تعالي يلا يا عشق الليل ليل ولازم تروحي. ذهبت عشق معه دون أي كلمة. سلوى: هاتها يا قاسم النهارده عندنا ومن بكرة نعرف حكايتها إيه. ما ينفعش نسيبها لوحدها. غادروا جميعاً إلى فيلا قاسم. وما أن وصلوا. رأتها لمى. وجريت عليها بكل فرحة. لمى: طنط وحشتيني. أنا فرحانة إنك جيتي ليا. عشق بابتسامة حزينة: وأنا كمان حبيبتي.

سلوى: لمى سيبي عشق ترتاح شوية. والصبح اقعدي معاها. وأمرت الخدم بتحضير حجرة لـ عشق. سلوى: تعالي يا عشق اتعشي قبل ما تطلعي أوضتك. اعتذرت عشق فهي لا تريد أي شيء ولا تستطيع أن تأكل. قاسم: سيبيها براحتها يا ماما. صعدت الخادمة معها إلى حجرتها. وأحضرت لها ملابس للنوم من ملابس دولي كي ترتديها. عند دولي. دولي: مش دي البنت اللي كانت في المول يا آبيه؟ قاسم: أيوا هي. ودماغي مش رايقة أحكي حاجة. تصبحي على خير. وصعد إلى حجرة.

عمر: تعالي وأنا أحكيلك كل حاجة. جلست دولي والفضول يأكلها. أما عمر فاتته فرصة ليجلس معها بمفرده. فهو يعشقها. وهي لازالت طائشة لا تقدر حبه. وبدأ يقص عليها كل شيء. تأخر الوقت. واستأذن عمر للمغادرة. حان وقت النوم وذهب الجميع إلى حجرة. كانت عشق نائمة وتحلم بكابوس. حيث كانت تحلم أنها تركب سيارة بدون قائد وفجأة السيارة انزلقت إلى البحر لتغرق بها لتصرخ عشق.

يستيقظ قاسم على صوت صراخها. ذهب بسرعة إلى حجرتها ودون استئذان فتح الباب ودخل بسرعة. ليجدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...