بعد يوم حزين بوفاة فؤاد ووصيته إلى عشق بعدم العودة إلى البلد مرة أخرى ... وبعد أن أخذت سلوى عشق معهم ... ذهب الجميع إلى النوم ... كانت عشق تحلم بكابوس ... حيث استيقظ قاسم على صوت صراخها ... ذهب بسرعة إلى حجرتها ودون استئذان فتح الباب ودخل بسرعة ليجدها تصرخ وهي بالسرير ودرجة حرارتها مرتفعة وتهذي بكلمات غير مفهومة. اقترب منها قاسم ليهدأها. قاسم: أهدي يا عشق، واضح أنك كنتِ بتحلمي.
أمسكت بيده ونظرت له ووضعت رأسها على صدره ... وراحت في النوم مرة أخرى. لم يستطع قاسم تحمل قربها أكثر من ذلك، وضعها بهدوء في السرير ولكنه وجد وجهها ساخن جداً ... ذهب وأحضر الكمادات وبدأ في عمل كمادات باردة حتى انخفضت درجة حرارتها ... ومن شدة تعبه نام على الكرسي بالقرب منها. مر الوقت وأتى الصباح على أبطالنا. استيقظ قاسم وجدها لازالت نائمة ... اقترب منها ...
ولاحظ كم هي فاتنة تلك الفتاة، فكانت ترتدي بادي كات لونه بينك وبرمودا أسود، إنها ملابس أخته دولي ولكنها تختلف اختلافاً كلياً على تلك الحورية. اقترب منها أراد أن يقبلها ... ولكنه تراجع وخرج بسرعة. ذهب لحجرته وتنهد على حاله وشعوره عند اقترابه منها. قاسم لنفسه: لازم البنت دي تمشي من هنا، أنا مش عارف اتحكم في نفسي في وجودها. كمان واحدة بالأخلاق دي صعب تعيش معانا ...
دي خطر على دولي وعلى لمى. أقنع نفسه بذلك وأخذ شاور واستبدل ملابسه وذهب إلى عمله. أما عشق فقد استيقظت على اتصال عمتها سميرة. فهي ليست عمتها الشقيقة لوالدها، ولكنها ابنة عم والدها. سميرة: إيه يا عشق، بتصل على فؤاد مش بيرد ليه؟ عشق ببكاء: عموو مات امبارح. سميرة: انتي بتقولي إيه؟ وازاى ما تعرفنيش؟ يا قليلة الرباية انتي. عشق: حرام عليكي، أنا في إيه ولا إيه. سميرة: وانتي فين وقاعدة عندك ليه؟
عشق: عموو فؤاد قالي ما أرجعش البلد، ثم إن دراستي في الجامعة هنا هتبدأ كمان أسبوعين. سميرة: مفيش الكلام دا، إحنا هنيجي ناخدك، وكفاية تعليم لحد كدا، وعلاء ابني عينه منك ... وبعد الأربعين نكتب الكتاب. صرخت عشق: مش هيحصل، علاء ابنك الفاشل اللي ما أخدش حتى الإعدادية. سميرة: انتي فعلاً محتاجة تربية من جديد وفؤاد د لعك، جهزي نفسك إحنا جايين النهارده ناخدك. وأغلقت الهاتف. جلست عشق تبكي، دخلت سلوى عليها.
سلوى بحنان: كفاية عياط يا حبيبتي، وهو راح لربنا، وربنا أحسن مننا عليه. عشق: ونعم بالله. واستكملت ببكاء: بس كدا بقيت يتيمة فعلاً، ماما توفت من ولادتي، وبابا توفى توفى وأنا طفلة، وعمووو هو اللي عوضني عنهم. دلوقتي ... مابقاش ليا حد في الدنيا. وجلست تبكي. حزنت سلوى على حال تلك الفتاة. سلوى: طيب يا بنتي، مفيش حد من أهل باباكي أو مامتك؟ قصت لها عشق عن عمتها سميرة وابنها الفاشل ...
وأنها ستأتي اليوم لتأخذها عنوة رغم وصية عمها لها بعدم العودة إلى البلد، وأنه يضع كل أوراق ممتلكاتها في ظرف في المكتب، وهي تعلم جيداً أن عمتها تطمع في تلك الممتلكات. نظرت سلوى إليها كثيراً، كم هي فتاة جميلة وأي شاب يتمنى أن يرتبط بها. وفجأة تحدثت سلوى. سلوى: خلاص أهدي وقومي غيري هدومك، ومحدش هيقدر ياخدك، وهتعيشي هنا وتكملي تعليمك كمان، بس تنفذي اللي هقوله ليكي بعد كدا.
احتضنتها عشق ولأول مرة تشعر بمشاعر الأمومة، فتلك السيدة فعلاً طيبة القلب. مر الوقت ونزلت عشق إلى الأسفل. وجدت سلوى. سلوى: تعالي يا عشق، افطري. عشق: ماليش نفس. سلوى: وبعدين معاكي، إحنا اتفقنا على إيه؟ عشق: حاضر. وبعد انتهاء عشق من تناول الطعام. سلوى: بصي يلا نروح بيتك، تعرفي عنوانه من هنا؟ عشق: أيوا، في نفس الشارع دا. سلوى: حلو أووووى، إحنا قربنا على العصر. يبقي نروح حالا، وأي كلمة أقولها لما عمتك تيجي تنفذيها.
عشق: حاضر. أخذتها سلوى وذهبوا إلى الفيلا. شعرت عشق بالحزن، فكان عمها يملأ المكان بهجة. سلوى: ادعيله بالرحمة يا حبيبتي. عشق: الله يرحمه. دخلوا الفيلا وجلسوا. سلوى بعد تركيز وعودة إلى الماضي، وكأنها تتذكر ذلك المكان جيداً، أنه هو ... نفس المكان الذي التقت به بأحمد المطيري، صديق زوجها في الحربية. سلوى في نفسها: معقول؟ سلوى: عشق، هو انتي اسمك عشق إيه؟ عشق: اسمي عشق أحمد المطيري. انتفضت سلوى مكانها، إنه هو.
فلاش باااااااك. سلوى: الو، أستاذ أحمد، آسفة أني بتصل على حضرتك. أحمد: إزاي بس يا مدام سلوى، حضرتك تتصلي في أي وقت. سلوى: دا من عشمي فيك، أنا بس ليا عندك طلب. أحمد: اتفضلي، أؤمريني. سلوى: الأمر لله، قاسم ابني خلص الثانوية العامة، وكنت عايزة حضرتك تتوسط ليه علشان الكلية الحربية. أحمد: أكيد طبعاً، واعتبريه مقبول. ابعتيلي بس بياناته كاملة وملفه، عنواني قريب منكم. وأعطاها العنوان. وفعلاً، وفي بوعده لها وتوسط لابنها.
عودة من الفلاش. سلوى في نفسها: ياااه، الدنيا دي صغيرة أوووي. ومعروفك يا أحمد، آن الأوان أرده ليك في بنتك. اتصلت سلوى على قاسم. قاسم: أيوا يا ماما، أنا في الطريق أهو. سلوى: تعالي ليا في بيت عشق. قاسم: إيه؟ حضرتك بتقولي إيه؟ ماما، سيبي البنت واحنا مالناش دعوة بيها، إحنا عملنا اللي علينا معاها. سلوى بتمثيل: أخص عليك يا قاسم، بتزعق فيا وتكسر كلامي. قاسم: آسف يا ماما، مش قصدي بس. سلوى: ما بس، يلا تعالي هنا وما تتأخرش.
قاسم بزهق: حاضر يا ماما. وأغلق الهاتف. قاسم: وبعدين يا عشق، حكايتك مش بتخلص معايا. وقاد سيارته إلى فيلا عشق. سلوى: بصي يا عشق، الخطه هتكون .................. عشق: يا خبر، وأنا هعمل كدا إزاي؟ سلوى: إحنا قولنا إيه؟ عشق: خلاص، حاضر. رن الجرس وفتحت الخادمة، وكانت سميرة ومعها ابنها علاء. سميرة: يلا، مفيش وقت، هاتي شنطتك ويلا بينا نسافر قبل الوقت ما يتأخر. عشق: أسافر ليه؟
سميرة: إحنا لسه هنقول. ولم تكمل حديثها على دخول قاسم. قاسم: باستغراب، وهو ينظر لوالدته. سلوى بهدوء: تعالي يا قاسم، دووول مش غرباء، دول أهل عشق. علاء: غرباء إيه؟ أنتم اللي مين؟ سلوى: إحنا أهل يا ابني، ما تقومي يا عشق، قدمي حاجة لأهلك يشربوها قبل ما يسافروا. سميرة: انتي مين وبتتكلمي بصفتك إيه؟ ومين الراجل دا يا ست عشق؟ وأشارت إلى قاسم. عشق وهي تقترب من قاسم وتحتضنه: دا زوجي. قاسم باستغراب: إيه؟
سلوى بسرعة: وأنا أبقى حماتها. هو فؤاد الله يرحمه ما لحقش يعرفكم. سميرة: نهارك أسود، اتجوزتي من ورانا إزاي؟ ما هو ثروة أخويا مستحيل تروح للغريب، طلقها حالا أهو. علاء: أيوا طلقها. وذهب علاء ليشد عشق تجاهه. عشق وهي تستنجد بقاسم. قاسم ذهب بسرعة وجذبها من يدها بعيداً عنه. قاسم: انت اتجننت، إزاي تلمسها وأنا واقف؟ أمسكت عشق في قاسم تستخبي منهم وكأنها تستمد قوتها منه. قاسم: أظن دلوقتي مفيش داعي من وجودكم.
ويلا اتفضلوا من غير مطرود. سلوى: ماشي يا عشق، والله لتندمي على عملتك دي. وأخذت ابنها وغادرا. استدار قاسم بكل غيظ إلى عشق. قاسم: .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!