وجدت عشق وهي تغادر طفلة صغيرة تبكي. ذهبت إليها لكي تساعدها. علمت من الطفلة أنها كانت مع دولي في إحدى المحلات، حيث أشارت لها الطفلة على أحد المحلات. أخذتها عشق من يدها ودخلوا المحل. في نفس اللحظة شاهدتها دولي وهي تدخل المحل. دولي: لمى! اهه! وأشارت باتجاه المحل. جرى قاسم بسرعة إليهم. سألت عشق الكاشير. عشق: لو سمحت ما شفتش واحدة كانت مع البنت؟ كانت بتشتري من عندك من شوية. الكاشير: الحقيقة ما أخذتش بالي.
دخل قاسم بسرعة وجذب يد لمى. لمى بفرحة: بابي! نظر قاسم إلى تلك الفتاة ليجدها عشق. قاسم: انتي! عشق: انت! قاسم بعصبية: كنتي خاطفة بنتي ورايحة بيها على فين؟ أنا هوديكي في داهية! عشق: انت اللي اب مهمل! إزاي تسيب طفلة زي دي لوحدها؟ انت والهوانم اللي معاك! البنت كانت بتعيط. قاسم: انتي هتحكي لي قصة حياتك! عشق: واضح إن ما فيش فايدة من الكلام. وهمت أن تغادر، ولكن لمى أمسكت يدها. لمى: خليكي معايا يا طنط.
كانت دولي واقفة خائفة من قاسم واكتفت بالسكوت. عشق بابتسامة: مرة تانية يا حبيبتي. وخرجت. قاسم بغضب: والله حسابك يا عشق تقل معايا أوي. استقلت عشق تاكسي للعودة لمنزلها. دخلت عشق وجدت المكان مليء بالخدم والجميع ينظف المكان. استقبلها فؤاد بحب. فؤاد: حبيبتي الجميلة وصلت، حمد الله على السلامة. عشق بابتسامتها الساحرة: الله يسلمك يا عمي. تعبت نفسك ليه؟ وجبت الناس دي كلها منين؟ فؤاد: الأميرة عشق مستحيل تبات في التراب ده كله.
وفي جميع الحالات كنا هنجيب. اتصلت على مكتب عمالة وطلبت منهم خدم. والحمد لله اهو قربوا يخلصوا تنضيف. ومن بكرة هيوصل الجنايني علشان الجنينة. عشق: يا حبيبي يا عمو، ربنا ما يحرمني منك. واقتربت منه وحضنته. فؤاد: يلا، اطلعى أوضتك جاهزة، غيري هدومك وانزلي علشان نتعشي. عشق: حاضر. بس ياريت حاجة خفيفة، أنا لسه شبعانة. فؤاد: تمام.
صعدت عشق إلى حجرتها، فقد تركت تلك الفيلا وهي طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات، وبعد مرور عشر سنوات عادت إليها. تذكرت والدها كم كان بالنسبة لها البطل في كل شيء، الذي عوضها حرمانها من والدتها، فقد توفيت بعد الولادة مباشرة. تنهدت تنهيدة طويلة. فلولا وجود عمها فؤاد وحنانه عليها، لعاشت أسوأ الظروف. وخصوصا أن عمتها سميرة، تعاملها بجفاء. حتى ابنها علاء شاب مستهتر ولا يعتمد عليه. أما عمها فؤاد، دائما يقف بجانبها. لم يتزوج واكتفى بالعناية بها.
استبدلت ملابسها ونزلت إلى الأسفل لتجد العشاء جاهز على الطاولة. فؤاد: يلا يا عشق، اتأخرتي. عشق: آسفة يا عمو. وجلست لتناول العشاء. بعد الانتهاء. فؤاد: استاذنك يا عشق، اليوم كان طويل ومجهد. هدخل أنام. وإن احتجتي أي حاجة، صحيني. عشق: ربنا ما يحرمني منك يا أحلى فؤاد في الدنيا. تصبحين على خير. فؤاد: وانتي من أهل الخير يا حبيبة عمو.
صعدت عشق هي الأخرى إلى حجرتها. وبدأت في تفريغ الحقائب والشنط بالملابس الجديدة ووضعها بالدولاب. وفي آخر شنطة وجدت موبايل ولا تدري لمن يكون. عشق: إيه اللي جاب الفون ده معايا؟ يا ترى بتاع مين؟ قامت بفتحه لتجد صورة لمى خلفية شاشة الفون. ابتسمت لجمال تلك الطفلة. ثم عبثت بملامحها. كيف لهذه الطفلة الرقيقة أن تكون ابنة ذلك الشخص المتعجرف؟ أنا لازم أتصل على أي رقم فيه علشان الفون أرجعه. وفرصة أشوف البنوتة دي.
اتصلت على أول رقم، وكان مسجل بـ دولي. رن الهاتف كثيرا ولا أحد يجيب. أعادت الاتصال عدة مرات ولكنها لم ترد. عشق: واضح إنها مش بترد على أرقام غريبة. اتصلت على الرقم التالي، وكان مسجل بـ بابي. عشق في نفسها: ربنا يستر، يا ريت ما يرد. لتجده. قاسم: الو. عشق: الو. أنا بتصل علشان لمى. قاسم: انتي مين وعايزة لمى في إيه؟
عشق: أنا لقيت الفون بتاع لمى معايا في شنطتي، معرفش إزاي. وجيت أتصل من الفون، ما لقيتش فيه رصيد. ابقي اشحنه لبنتك. قاسم: أفندم؟ انتي مين أصلا؟ وفون بنتي معاكي إزاي؟ عشق: الله ما أطولك يا روح. أنا عشق اللي لقيت بنت حضرتك النهاردة. قاسم: آها. يعني معرفتيش تخطفي البنت، فتسرقتي فونها؟ عشق: ولما أنا سرقت فونها، هتصل عليك يعني أعرفك؟ قاسم وقد شعر بغبائه. قاسم: خلاص. خلاص. ابعتي الفون. عشق: أنا معرفش انتوا أصلا فين.
عموما، بكرة في نفس المول الصبح الساعة 10. قاسم: الصبح مش هكون فاضي، عندي شغل. خليها الساعة 4 مساءً. عشق: طب ما تبعت المدام أو أي حد تاني. قاسم: مش هينفع. بكرة الساعة 4 هنتظرك أمام بوابة المول. وأغلق الهاتف دون استئذان. عشق: شخصية مستفزة. ما يبعت مراته وبنته. أطفأت نور الأباجورة وراحت في نوم عميق. أما قاسم استغرب نفسه. قاسم: ما كنت خليت دولي راحت أخذت الفون. ولكنه أقنع نفسه.
قاسم: كده أحسن. محدش عارف إيه اللي ورا البنت دي. وأخاف على دولي منها. بنت رخيصة. أخذت فلوس الراجل الكبير. وفي الآخر اشترت من أفخم المولات ملابس. فاهمة إن الملابس هتداري أصلها القذر. اقتنع بفكرته وذهب للنوم. في صباح يوم جديد على أبطالنا. يذهب قاسم إلى عمله بالكلية الحربية. فهو معروف عنه الالتزام والشدة. يجلس بمكتبه وتراد مخيلته صورة تلك الفتاة عشق. كم هي جميلة. قاسم وهو يحاول أن يطرد صورتها من أفكاره.
وبعدين يا قاسم، مش حتة بت صغيرة تخليك تسرح فيها؟ وذهب إلى وحدة التدريب. عند عشق. تستيقظ عشق بكسل، لتجد الساعة تخطت الثالثة بعد الظهر. عشق: يا خبر، أنا نمت كل ده. قامت بسرعة وأخذت شاور واستبدلت ملابسها وارتدت دريس أبيض وأسدلت شعرها للخلف وارتدت شوز أبيض وحقيبة بيضاء. كانت حورية بمعنى الكلمة. ونزلت لأسفل لتجد فؤاد في الحديقة مع الجنايني يساعده في قص الأشجار وتهذيبها. عشق: صباح الخير يا عمو.
فؤاد: قولي مساء الخير. أنا سيبتك تنامي براحتك، علشان لما تصحي تشوفي الجنينة. يارب تعجبك. عشق: دي بقت تحفة. بس كده، تعبت نفسك أوي يا عمو. فؤاد: تعبك راحة حبيبتي. قولي لي لابسة ومتشيكة أوي كده ورايحة فين؟ عشق: هروح المول أرجع حاجة طلعت مش مناسبة وهرجع بسرعة. فؤاد: طيب، أفطري الأول. عشق: شربت لبن. اطمن يا عمو. وقبلته. استقلت تاكسي إلى المول. وصلت في الميعاد المحدد لتجده ينتظرها أمام بوابة المول. اقتربت منه.
عشق: مساء الخير. قاسم وهو يقف متسمراً مكانه من شدة جمال تلك الفتاة، مد يده ليسلم عليها. مدت عشق هي الأخرى يدها، ولكنه ظل ممسكاً بيدها. عشق وهي تشير بعينيها ليدها. ارتبك قاسم. قاسم: آسف. وترك يدها. أخرجت عشق الفون من حقيبتها وأعطته إليه. قاسم: تمام، شكراً. اتفضلي أوصلك. عشق: لا شكراً، مفيش داعي. قاسم: تمام، اللي تشوفيه. وذهب إلى سيارته. عشق: إيه قلة الذوق دي؟ المفروض يتحايل عليا علشان يوصلني.
مشت عشق عدة خطوات لتجد من يضع يده على كتفها. ابتسمت واستدارت، ظنت أنه قاسم. ولكنها وجدت شاب. الشاب: القمر ماشي لوحده ليه؟ اتفضلي أوصلك. عشق: ابعد عني يا حيوان، إزاي تحط إيدك عليا؟ الشاب: الحقيقة عجبتيني. وبدأ يمسك يدها عنوة. كانت عشق تمسك بالفون بيدها، ومع جذب هذا الشاب لها، ضغطت على الاتصال دون أن تشعر بآخر رقم. فتح قاسم المكالمة وهو يبتسم. ليسمع صوت صراخ عشق. عشق: الحقوني! ابعد يا مجرم انت!
الشاب: صرخي براحتك. محدش يقدر يقرب مني. واضح إنك ما تعرفيش أنا مين. لم يتحمل قاسم ما يسمعه وعاد بسيارته مرة أخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!