الفصل 2 | من 16 فصل

رواية عشق لا ينتهي الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس

المشاهدات
36
كلمة
905
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

كانت عشق تجاوب بذكاء كل الأسئلة الموجهة إليها دون النظر إلى من يسألها. فعلاماتها في جميع الاختبارات السابقة مرتفعة، وباقي لها هذا الاختبار الذي يحدد مصيرها. كانت تجاوب بكل ثقة حتى سمعت صوتًا ليس بغريب عليها يسألها: "إيه هدفك من دخولك كلية عسكرية؟ في حين مجموعك في الثانوية العامة يدخلك كلية من كليات القمة." رفعت رأسها قليلاً باتجاه هذا الصوت. إنه هو. فعلاً نفس الشخص. أخذت نفسًا عميقًا وأجابت:

"ده حلم حياتي. والدي الله يرحمه كان ضابط بالكلية الحربية، توفى وهو عقيد. وحلم حياتي أكمل وأكون زيه. ده غير أن التمريض العسكري بالنسبة ليا من كليات القمة." ابتسم في نفسه هذا الشخص: "ماكرة مخادعة، بس هتروحي مني فين." انتهت الأسئلة وخرجت عشق. ذهبت لعمها. "هه عملتي إيه يا عشق؟ "الحمد لله، جاوبت كل الأسئلة." "والنتيجة لسه بعد أسبوع." "خير إن شاء الله. تحبي نسافر البلد؟

ولا نروح على بيتك اللي هنا نقعد فيه الفترة دي على ما النتيجة تظهر؟ عشق باستغراب: "البيت؟ أول مرة من وقت ما بابا توفى تقولي نروح البيت. ده مقفول من وفاة بابا وأنا كنت وقتها لسه طفلة. حتى في الاختبارات اللي فاتت ما روحناش ولا مرة." "كل شيء له أوانه يا عشق. بس أنا تعبان شوية مش هقدر أسافر." "مالك يا عمي؟ حاسس بإيه؟ بعد الشر." "اطمني يا عشق. إجهاد بس." "خلاص يا عمي نروح الشقة." أوقف فؤاد تاكسي وأعطاه العنوان.

وصلوا إلى العنوان. فكان عبارة عن بيت من دورين وكأنه فيلا صغيرة ذات حديقة صغيرة ولكنها ذابلة. والأشجار طويلة وكثيفة بها وكأنها غابة. بدأت عشق تستعيد ذكريات الطفولة لها في هذا المنزل. كم كانت تحب تلك الجنينة. "من بكرة هجيب حد ينضف البيت والجنينة." "إن شاء الله." دخلوا إلى الفيلا. فكانت مليئة بالتراب. "إحنا هنقعد هنا إزاي؟ المكان كله تراب وكمان أنا مش معايا ملابس."

"معلش يا عشق استحملي بس النهاردة. تعالي نخرج نتغدى برا وبالمرة تشتري شوية ملابس." "اللي تشوفه يا عمي." خرجوا إلى أحد المطاعم. جميع الحاضرين ينظرون إليها بملابسها تلك، مع جمالها الطبيعي. كانت تبدو رائعة. جلسوا على المائدة وطلبوا الطعام. بدأ فؤاد يشعر بألم في قلبه، وضع يده على قلبه من شدة الألم. "مالك يا عمي؟ حاسس بإيه؟ وقامت واقتربت منه وأمسكت بيده. على دخول ذلك الضابط.

قاسم شاب يبلغ من العمر 30 عامًا، حاد الطباع. أرمل ولديه ابنة عمرها 5 سنوات وتعيش معه. طويل القامة، قمحى اللون، ذو عضلات وجسم رياضي. يعمل برتبة نقيب بالكلية الحربية، متفوق في عمله حيث كان الأول على دفعته في الكلية. نظر لها قاسم بعيون حادة. قاسم في نفسه: "وأنا اللي فكرت نفسي إني ظلمتك. أثاريكي مقضياها شباب ورجالة كبار. فعلاً حقيرة. واحدة زيك مستحيل تاخد شرف الكلية الحربية وهي بالأخلاق دي." عند عشق:

"عمي تحب نمشي ونروح أي مستشفى؟ "لا يا حبيبتي. بس على ما الأكل ييجي خودي الفلوس دي وهاتي ليا العلاج اللي في الورقة دي. في صيدلية جنب المطعم أنا شفتها وأنا داخل." "حاضر يا حبيبي." وأخذت منه المال وخرجت. "عرفت تقلب الراجل الكبير في فلوسه." وجلس متضايقًا من تلك الفتاة. طلب الطعام وأخذه وخرج، فلا يريد أن يجلس بهذا المكان بعد أن رآها. اشترت عشق العلاج لعمها ودخلت. "شكرًا يا عشق تعبتك."

"ما تقولش كدا يا عمي، أنا اللي دايماً تلعب حضرتك. من يوم وفاة بابا وحضرتك ما قصرتش معايا في أي حاجة." وصل الوتر بالطعام. تناولوا غداءهم. "يلا نروح نشتري الملابس ليكي." "لا يا عمي حضرتك تعبان. ما تقلقش، أنا هروح أشتري من أي مول وأرجع على البيت بسرعة." "بس إنتي ما تعرفيش أي أماكن هنا. إنتي سبتي هنا من وإنتي طفلة. أخاف عليكي يا بنتي."

"اطمن يا عمي. ثم إني لو ما قابلتش في التمريض العسكري، فأنا قدمت في كلية الحقوق جامعة القاهرة. وكده كده لازم أتعود أن أعتمد شوية على نفسي." "ماشي يا حبيبتي، المهم ما تتأخريش وخلي بالك من نفسك." وأعطاها مبلغًا كبيرًا من المال وطلب لها تاكسي للذهاب للمول. وغادر هو بتاكسي آخر إلى المنزل. بعد مدة وصلت عشق إلى أحد المولات. بدأت تتجول وتختار ما يناسبها من ملابس.

بعد مضي أكثر من ساعتين وشراء الملابس والاكسسوارات، استبدلت ملابسها داخل المول. عشق في نفسها: "أخيرًا غيرت الملابس الملعونة دي. حسابك معايا يا حبيبة لما أرجع." وفي طريقها للخروج وجدت طفلة تبكي. ذهبت إليها عشق. "مالك حبيبتي بتعيطي ليه؟ "مش عارفة دولي راحت فين وبتدور عليها." "طيب أهدي، أكيد دولي هي كمان بتدور عليكي. إنتي اسمك إيه؟ "لمى." "الله اسمك جميل أوي يا لمى. تعالي نروح ندور على دولي."

وأخذت الطفلة من يدها وبدأت بالبحث مع الطفلة. دولي فتاة جميلة تبلغ من العمر 18 عامًا، اسمها دلال ولكنها ترفض أن يلقبها أحد بـ دلال وتفضل اسم دولي. "الو أيوا يا قاسم إنت فين؟ "مالك يا دولي فيكي إيه؟ "لمى كانت معايا. دخلت أقيس الملابس في البروف، خرجت ملقتهاش." "إنتي بتقولي إيه؟ إنتي في أي مكان؟ انطقي." أعطته دولي العنوان. "أنا قريب منك دقائق وهكون عندك."

ذهب بسرعة قاسم كالمجنون على ابنته خوفًا من فقدانها، يكفيه فقدان والدتها. وصل قاسم واتصل على دولي. "أنا قصادك أهو." "احكيلي كنتي فين بالظبط." شاورت له على المحل، لتجد لمى مع فتاة غريبة يدخلون المحل. "لمى أهوه شوفتها داخلة المحل." وجرى الاثنان إلى المحل. "لو سمحت ما شوفتش واحدة كانت مع البنت دي؟ "بتقول كانوا بيشتروا من هنا." "الحقيقة ما أخدتش بالي." دخل قاسم بسرعة وجذب لمى من يدها. "بابي."

نظر قاسم إلى تلك الفتاة ليجدها عشق. "إنتي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...