"في إيه يا سلمى؟ دخلتي الأوضة كده ليه؟ "مالها؟ "سمعتها بتكلم أحمد أخو رنا... وكانت بتقوله إن رنا هربت من القصر، فاوصلها أنت قبل ما يوصلها هيثم." "إنتي بتقولي إيه؟! "والله بتكلم بجد... أنا أصلاً شكيت فيها من أول ما ظهر أخوها ده فجأة، وشماتتها في رنا وفرحتها إنها مشيت." "متأكدة؟ "هيثم بالعقل كده، يعني رنا بقالها 4 سنين هاربة من أهلها ومحدش عرف يوصلها، إشمعنى النهاردة أخوها جه؟ عرف إزاي أصلاً مكان القصر؟
"يا ولاد الكلب... والله لأوريكِ يا ريم... كان سيذهب لكن منعته سلمى وقالت: "هيثم متتسرعش، أنا سمعتها بس... يعني هتواجهيها دلوقتي هتنكر طبعاً وإحنا مش معانا دليل. لازم نمسكها متلبسة بحيث متقدرش تفتح بوقها." "نعمل إيه؟ "لو جبتلك تليفونها هتعرف تفتحه؟ "آه." "خلاص، مجرد ما تخرج من أوضتها هاخد التليفون وأجبهولك. لو عرفت أي حاجة جديدة هاجي أقولك." "تمام." خرجت سلمى. وضع هيثم رأسه بين يديه وقال بغضب: "ماشي يا ريم...
والله لأوريكِ... زودتيها أوي." *** كانت رنا جالسة في شرفة شقة صديقتها، تشرب الشاي وتنظر إلى تليفونها الزراير الصغير وتنتظر اتصال مهم. وبعد انتظار، رن أخيراً وردت. "السلام عليكم." "وعليكم السلام... رنا مؤمن معايا؟ "آه أنا رنا مؤمن." "تم قبولك في الوظيفة... الساعة 9 الصبح تكوني موجودة في الكافيه." "شكراً جداً... حاضر هاجي في المعاد. ممكن أعرف المرتب كام؟ "1700 في الشهر." "تمام... شكراً يا أستاذ محمد."
قفلت المكالمة وارتسمت الابتسامة على وجهها، ثم عادت للغرفة ونامت. *** تاني يوم. رن الجرس القصر. "معلش يا سلمى روحي افتحي." "حاضر يا ماما نسرين." قامت سلمى وفتحت الباب. وجدت قاسم أمامها. ابتسم وقال: "إزيكم يا سلمى؟ "تمام... اتفضل." دخل قاسم وسلم على نسرين وريم. نزل هيثم على السلم وهو يرتدي معطفه. "يلا نمشي يا قاسم." "رايح فين يا ابني؟ "هدور على رنا." "هيثم بنت دي أخوها مش سهل وإحنا مش عايزين مشاكل بسبب البنت دي."
"البنت دي تبقى مراتي." "مفروض بعد اللي حصل ده تطلقها. سمعت أخوها قال إيه؟ كانت متحوزة ومقالتش لحد فينا وهاربة من أهلها." "مش هعمل حاجة غير لما أتأكد إذا الكلام ده حقيقي ولا لا." "بس أخوها اللي قال كده مش إحنا." "مش هسيبها... وهلاقيها وأسمع كل حاجة منها هي. بعدين إنتي بالسرعة دي يا أمي هتنسي رنا؟
رنا دي نفسها هي اللي خرجتني من مشكلة الفلاشة واسم الشركة لسه موجود بسببها هي. كانت هتضحي بنفسها عشان الشركة. لو إنتي نسيتي كل ده... أنا منستش وهلاقيها. يلا نمشي يا قاسم." خرج هيثم هو وقاسم. قالت سلمى لنسرين: "أنا في الأول صدقت كلام أخوها ده، بس لما قعدت مع نفسي فكرت كويس. من أول ما رنا دخلت هنا وقبل ما تتجوز هيثم عمرها ما عملت حاجة غلط. بعدين إحنا لسه منعرفش سبب هروبها من أهلها فمش لازم نحكم عليها دلوقتي."
"يعني أخوها هيكذب؟ "آه بيكذب يا ريم. صح يا ريم، إنتي مش شايفة إن ظهور أخوها فجأة كده ده وراه حد؟ بما إن رنا مزورة بطاقتها... يعني صعب يلاقيها. إشمعنى ظهر دلوقتي؟ وعرف إزاي مكان القصر؟ "يعني واحدة هاربة من أهلها بقالها 4 سنين، أكيد عملت مصيبة عشان كده فضل يدور عليها لحد ما يلاقيها." "إنتي شايفة كده؟ "آه مش شايفة غير كده. ادينا قاعدين وهنعرف." "عندك حق... قاعدين أهو وهنعرف كل حاجة." ***
قال هيثم لأحد رجاله: "طلع لي العربية من الجراج بسرعة." "مستر هيثم في واحدة عايزة تقابلك." "مش فاضي دلوقتي." "بس هي مصرة تقابل حضرتك." "هتطلع العربية من الجراج بسرعة ولا تحب إن ده يكون آخر يوم ليك هنا؟ "حاضر يا مستر هيثم." "اهدأ يا هيثم." "يا قاسم الناس بقت مستفزة. أنا على أعصابي النهاردة." "هنلاقيها متقلقش." ركب هيثم سيارته هو وقاسم. فُتحت بوابة القصر ولسا هيمشي. جات بنت
قالت له من شباب العربية: "استاذ هيثم، ممكن نتكلم؟ عايزة حضرتك في موضوع مهم." "والله مش فاضي. عايزة تقدمي على وظيفة روحي للشركة والسكرتيرة هتتصرف." "بس أنا عايزة حضرتك في... لم تكمل جملتها. ضغط على الفرامل وذهب. "متأكد إن ده العنوان يا قاسم؟ "عيب عليك يا هيثم ده أنا محامي وأقدر أجيب الناس من تحت الأرض. آه طبعاً متأكد." "طيب يلا ننزل."
نزلوا من السيارة. قاسم صعب على السلم ولم يجد هيثم معه. نظر خلفه وجد هيثم فتح شنطة السيارة وأخرج منها مضرب جولف. "هتعمل بيه إيه؟ "فاكرة؟ كسبته في المسابقة من سنتين. مستعملتهوش... بس هينفعني النهاردة. مصنوع من الحديد والنحاس. تفتكر هيكسر مناخيره؟ "ده هيكسره هو شخصياً." "كويس... يلا نطلعلُه." ركبوا الأسانسير ووصلوا للشقة المطلوبة. مد هيثم يده ليرن الجرس لكن أمسكه قاسم ومنعه. "والنبي سيبني أنا أرن الجرس." "رن يا عم...
اتفضل." رن قاسم الجرس كذا مرة وراء بعض. "خلاص يا قاسم الجرس هيتحرق في إيدك." "الله على المتعة... بحب الحوارات اللي فيها أكشن دي." "هقول إيه يعني... ما إنت محامي وبتحب تولّعها." "دي وظيفتي ولازم ألتزم بيها." فتح أحمد الباب وتفاجأ عندما رأى هيثم. مجرد ما هيثم وجده أمامه، ركله بقدمه في بطنه. وقع أحمد على الأرض. دخل هيثم وقاسم الشقة وقاسم أقفل الباب. "إنت عايز مني إيه؟
"جيت امبارح. مديت إيدك على مراتي وقلت عليها خانت جوزها السابق وهربت من أهلها." "وده الحقيقة." "أنا جاي بقا عايز أسمع الحقيقة دي." (ضربه في وجهه وأكمل) "قاسم اربطه." أخذ قاسم الستارة وربطه بها. "تشرب إيه يا قاسم؟ "أي حاجة." "عندك شاي؟ نظر له أحمد بغِل فضحك هيثم وقال: "شكله بخيل ومش هيضيفنا. أقولك روح في المطبخ اعملنا حاجة نشربها." "عيوني." دخل قاسم المطبخ. نظر هيثم لأحمد بغضب وقال: "عايز أعرف كل حاجة... بسمعك أهو."
"قولتلك اللي عندي." "نفترض إنها هي فعلاً عملت كده. في أخ يقول على أخته الكلام ده؟ "دي مش أختي... دي فاجرة. تقع بس تحت إيدي هدبحها وهنضف عارها." "بتتكلم بثقة أوي كده... ده على أساس أنا هخليك تقربلها؟ "والله إنت صعبان عليا. أنا جيت عشان ألحقك من قذارتها. وأيوه خانت جوزها السابق ونامت مع غيره وهربت لما عرف. مش عايز تصدقني... إنت حر. بس هييجي يوم وهتعمل كده معاك أنت...
وهتلاقيها نايمة مع واحد تاني غيرك. في لحظتها هتندم لأنك مسمعتش كلامي من الأول." في لحظتها، غلى هيثم من داخله غضباً كثيراً. أمسك مضرب الجولف ونزل عليه براحة ضرباً به. جاء قاسم بسرعة ومنعه. "خلاص يا هيثم هيموت في إيدك! "هقتله... والله هقتله!! "وتدخل السجن يعني في واحد وسخ زي ده؟ "إنت مش سامع بيقول إيه عليها!! "اهدأ يا هيثم ويلا نمشي."
لم يتحرك هيثم وكان سيكمل. أخذ قاسم منه المضرب وخرجا من شقته. ركبا السيارة ولكن قاسم هو الذي سيقود لأن هيثم ليس في حالة جيدة. "خلاص يا هيثم اهدأ." "مسبتنيش ليه أكمل عليه وأطلع روحه في إيدي! "هيثم اهدأ... هو قال كده عشان يستفزك ونجح في كده. لو سيبتك تكمل كنت أنت اللي هتغور في داهية. يبقى أنت ضعت ولا لقينا رنا حتى." "رنا معملتش حاجة...
رنا مش بتخون. عيشت معاها سنة كاملة. عمري ما لاحظت عليها أي تصرف غريب. لو كانت فعلاً خانته كانت هتخوني أنا زيه؟ أو على الأقل كانت باعتني لدانيل. لكن هي معملتش حاجة. كل اللي بيقوله ده كذب." "عارف والله... اهدأ أنت ومتسمحلوش يلعب بأعصابك أكتر من كده." "طيب هلاقيها فين؟ "متعرفش أي مكان ممكن تروحه؟ معندهاش بيت هنا؟ "عندها... أنا افتكرت. أنا مرة روحتلها لشقتها. أكيد هي راحت هناك. شغل العربية واطلع." "حاضر."
شغل قاسم العربية وذهبوا. *** "قدمي المشاريب دي لترابيزة رقم 7." "حاضر." أخذت رنا المشاريب وقدمتها لهم. "حضرتكم تأمروا بحاجة تانية؟ "لا تسلمي. إنتي جديدة هنا صح؟ "آه جديدة هنا. عرفتي إزاي؟ "بنيجي أنا وصحابي هنا بعد ما نخلص محاضرات في الجامعة. شغل موفق." "تسلميلي. إيه أخبار الجامعة؟ حلوة؟ "هي متعبة شوية في المحاضرات والسكاشن والعملي والخروج في الصبح في عز البرد. بس مش هنكر...
أحلى أيام تعيشيها في حياتك هي أيام الجامعة." "ربنا يوفقكم." ابتسمت رنا لهم وبمجرد أن أعطتهم ظهرها عبس وجهها حزناً وقالت في سرها: "حتى الطلب الوحيد اللي طلبته منك يا هيثم منفذتهوش. عشان موافقتش تاخد غرضك مني. نسيت كل حاجة ووقفتي معاك في روسيا. مقدمتليش على الجامعة زي ما وعدتني. بس عادي... كده كده مش عايزة حاجة منك. إنت صفحة واتقفلت." ذهبت رنا وأكملت عملها. *** "متأكد إنها مجتش هنا امبارح؟
"آه متأكد يا فندم. الشقة دي مقفولة بقالها سنة وآخر مرة شوفتها هنا لما إنتوا الاتنين خرجتوا منها." "تمام." خرج هيثم وقاسم من العمارة. قاسم كان سيركب السيارة لكن وجد هيثم جلس على الرصيف ووجهه عابس. اقترب منه وجلس بجانبه. "هيثم متيأسش." "هتكون راحت فين؟ "هنلاقيها والله." "هلاقيها إزاي؟ بقولك مشيت. مشيت من غير تاخد هدوم أو فلوس. حتى تليفونها سابته. هوصلها إزاي؟ ويا ترى إيه حالها دلوقتي." "هي مشيت ليه؟
"بسببي. قبل ما يظهر أخوها ده كنت متخانق معاها. زعلتها مني وأنا قاصد كده. لأني واحد أناني. قولتلها كلام مكنش ينفع يخرج مني أساساً. سيبتها وروحت لكارما. وزوّدت من عندي وقولتلها أنا روحت نمت في حضنها. كسرت قلبها. كنت سامع صوت عياطها في البلكونة. مع ذلك متحركتش وسيبتها لوحدها. فقدت ثقتها فيا. لقيتني مش خايف على زعلها، فمشيت. ودلوقتي مش عارف أوصلها. تاني يوم يعدي أهو وأنا معرفش طريقها."
"مش عارف ألومك على قعدتك عند كارما ولا ألومك على تصرفاتك دي. بس متقلقش... أكيد هتلاقيها. قوم يلا نمشي." أومأ له وذهبوا. *** "استاذ محمد... أنا نضفت كل حاجة ومسحت الكافيه كله. في حاجة تاني أعملها؟ "لأ مفيش. الله ينور عليكي يا بنتي. بجد شغلك عجبني النهاردة. تقدري تروحي." "تسلم حضرتك. ممكن آخد جزء من المرتب دلوقتي؟ "لأ مينفعش... آخر الشهر." "حضرتك مش فاهم... أنا ظروفي مش أحسن حاجة. فمحتاجة جزء صغير منه." "عايزة كام؟
"500 جنيه لو يمكن؟ "تمام... هديهملك. بس أوعي تتأخري في أي يوم." "لأ متقلقش مش هتأخر." أعطاها المال وسعدت رنا كثيراً لمنزلها. *** كانت تقف رنا في المطبخ وتعد مكرونة بالجبن، فهي تعشق تلك الأكلة. "بس كده استوت." أطفأت النار عليها. فُتح باب شقتها ودخلت صديقتها رهف وهي تحمل بعض الأكياس. خلعت الكوتشي وقالت: "إيه الريحة القمر دي؟ "عملت مكرونة بالجبنة... هتعجبك أوي." ابتسمت رهف لها وجلست في الصالة. جاءت رنا ومعها المكرونة.
"دوقي وقوليلي رأيك." أكلت رهف ملعقة منها ثم أكملت طبقها. "خطيرة أوي. في طبق تاني؟ "آه فيه... ثواني أجيبلك." ذهبت للمطبخ وأحضرت لها طبق ثاني. وأكلوا سوياً. وبعد انتهاء الطعام جلسوا في الشرفة يشربون الشاي ويدردشون. "أيوه صح... جبتلك بيجامتين كده يدفوكي." "والله ملهوش لزوم. بكرة هنزل وأشتري. أنا معايا فلوس." "مش حوار معاكي فلوس ولا لأ. دول هدية مني. وإنتي طبعاً عارفة إني قموصة وهاخد موقف منك لو مقبلتهمش مني."
"تسلمي جداً يا رهف... وشكراً لأنك ضيفتيني هنا." "مفيش شكر ولا حاجة. دي أقل حاجة أعملها معاكي بعد وقفتك معايا في المستشفى. ومن ساعتها أنا حبيتك واعتبرتك زي أختي الصغيرة." "وأنا كمان حبيتك." "بس إنتي ملكيش يومين هنا وخلّيتي الشقة تلمع." "كنت بسلي وقتي امبارح." "كويس والله... كل ما أزهق من جوزي هاجي أطفش عندك شوية. هزهقك والله." "زهقيني براحتك... مرحب بيكي في أي وقت." "معلش في السؤال... إنتي كده خلاص مع جوزك؟
هتتطلقوا بجد؟ "آه... هنتطلق." "بس إنتي بتحبيه يا رنا." "أنا مش حبيته... أنا أوهمت نفسي إني بحبه. إنتي عارفة حكايتي طبعاً من الأول. وأكيد عارفة إني عمري ما عرفت يعني إيه حنية. هو أول واحد عرفني معنى الحنية وخلاني أحسها. ف أوهمت قلبي إني بحبه وإنه بيحبني. بس هو محبنيش. مع أول مشكلة بينا اتخلى عني بسهولة. راح لغيري. وقالي بكل برود: 'أنا اتجوزتك عشان مصلحة الشركة. الحياة تجارب. وإنتي أول تجربة جواز ليا...
تجربة فاشلة بمعنى الكلمة.' ف أنا إيه اللي يخليني أكمل في جواز فاشل ل تاني مرة؟ أنا مش عايزة كده. أنا كل اللي عايزاه أعيش عادي زي بقية الناس. مطلبتش أكون قاعدة على بانيو فيه فلوس يعني. أنا أقصى طموحي لحد الآن... أكمل تعليمي. بس مفيش أمل. ظروفي بقت أسوأ من الأول." "كل حاجة هتتحسن والله." "أتمنى ده أوي." *** عاد هيثم إلى القصر بعد ما أوصل قاسم إلى منزله. نزل من السيارة وجد نفس البنت التي رآها في الصباح تقف عند البوابة.
"إنتي لسه قاعدة هنا؟ "مش همشي غير لما تسمعني يا استاذ هيثم." "مين إنتي؟ "أنا ندى... أخت رنا زوجة حضرتك." "يوووه... إنتوا هتقعدوا تظهروا واحد ورا التاني؟ نعم إنتي كمان. جاية تقولي إن رنا خانت جوزها السابق وهربت؟ راحت عليكي. أخوكي جه وقال كده. أظن مفيش حاجة هتقوليها. تقدري تمشي." التفت هيثم فـ قالت: "رنا مخانتش جوزها السابق. وأنا أصلاً اللي ساعدتها تهرب من أهلها." وقف هيثم ونظر لها.
"مستعدة أحكيلك كل حاجة من الأول بس اسمعني للآخر." كان سيدخلها للقصر لكن تذكر ريم إنها تتواصل مع أحمد. "تعالي ورايا." أسرعت ورائه وركبوا السيارة. وصلوا إلى مكان شبه مقطوع. نزل هيثم من السيارة وهي نزلت أيضاً. سند ظهره على السيارة وقال: "بسمعك أهو... اتكلمي." "أنا ندى عندي 26 سنة. الحوار كله بدأ من 4 سنين لما رنا خلصت تالتة ثانوي وجابت مجموع كبير وكانت بتجهز للجامعة."
"ندى مشوفتيش الـ 10 آلاف جنيه بتوعي اللي شايلهم لمصاريف الجامعة؟ "لأ مشوفتهمش. كنتي حطاهم فين؟ "كنت حطاهم في شنطة وشايلهم وراء الدولاب." "طب دوري كويس." "أنا بقالي ساعتين بدور عليهم في البيت كله مش لاقياهم برضو. ليكون أحمد أخذهم؟ هو إنتِ قولتي له على مكانهم؟ "لأ مقولتش حاجة." سمعت رنا صوت الباب قفل. طلعت بره الأوضة لقت أحمد جه. "أحمد... مشوفتش الـ 10 آلاف جنيه بتوعي؟ "أخذتهم... سددت بيهم ديوني." "إنت بتقول إيه؟!
تجمعت الدموع داخل عينيها وقالت: "إزاي تعمل كده؟ "أسجن يعني؟ "وأنا مالي بيك... الفلوس دول بتوعي أنا... أنا محوشاهم من شغلي. دول مصاريف الجامعة... إزاي تاخدهم؟ "ومين قالك إنك هتدخلي جامعة أصلاً." "يعني إيه؟ "نشفتي دماغك ودخلتي ثانوي وأهو خلصتيها. مفيش تعليم تاني." "ده اللي هو إزاي؟ بعدين إنت مالك... على أساس إنت صرفت عليا جنيه واحد في دروسي؟
ما أنا اللي كنت بشتغل بالليل عشان أجيب تمن الحصة اللي بروحها الصبح. والفلوس دي بقالي سنين بحوشها عشان مصاريف الجامعة غالية. إنت إزاي تعمل كده وبأي حق تاخد فلوسي؟ "قولتلك مفيش جامعة وهتقعدي في البيت لحد ما تتجوزي." "لأ مش هقعد وهات فلوسي اللي إنت سرقتها عشان تروح تلعب بيها قمار مع الناس الشمال اللي تعرفهم!! صفعها على وجهها بقوة. بكت رنا ولم يهتم وذهب. دخلت رنا
عند أمها وقالت وهي تبكي: "ابنك أخذ مني الـ 10 آلاف اللي كنت شايلهم للجامعة." "سدد بيهم ديونه." "وأنا مالي بديونه دي... بأي حق ياخدهم أصلاً؟ دول مصاريف جامعتي! "مفيش جامعة يا رنا... عناديتنا كلنا ودخلتي ثانوي. عايزة إيه تاني؟ "إيه اللي عايزة إيه تاني؟ عايزة فلوسي اللي أخذهم... والجامعة هدخلها." "قولتلك سدد بيهم ديونه... ولا عايزة أخوكي يتسجن؟ "وأنا مالي بديونه...
على أساس ديونه دي اتراكمت عليه بسبب صرفه علينا. اتراكمت عليه بسبب لعبه للقمار. طالما هادية كده... أكيد إنتي اللي قولتي له على مكانهم! "آه أنا اللي قولته. ومفيش جامعة... وأخذتي الثانوية أهو. أختك ندى أخذت الإعدادية وبعدها قعدت في البيت ومحدش سمع صوتها. اسمعي كلام أخوكي." "لأ مش هسمع كلام حد وهسكت زي ندى وهلاقي شغل تاني وهدخل الجامعة يعني هدخلها!!
"فعلاً عملت كده. دورت على شغل تاني لحد ما لقيت وتدبرت مصاريف أول سنة عشان تلحق تقدم. بس أحمد مسكتش." "يا أحمد ارجوك افتح الباب خليني أخرج." "قولتلك مفيش شغل ولا في جامعة هتدخليها." "والله ما هكلفك جنيه واحد... هشتغل وهصرف على نفسي." "قولتلك مفيش شغل ولا في جامعة وهتقعدي في البيت لحد ما تتجوزي." "ارجوك متعملش كده... التقديم هيفوتني." "بقولك ادخلي!!
حاولت أبعده عن الباب لكنه دفعها بقوة ووقعت على الأرض. دخلت إلى غرفتها وظلت تبكي. "والتقديم فاتها فعلاً. لحظتها دخلت في مرحلة اكتئاب. قلبها اتكسر وهي شايفة كل صحابها دخلوا الجامعة وهي لأ. كانت تقعد كل صبح في البلكونة بتشوف صحابها وهم خارجين للجامعة وهي قاعدة في البيت مسجونة فيه. بطلت تتكلم مع حد ومكنتش بتخرج من أوضتها. الأمور زادت سوءًا لما ظهر حسن." "حسن مين؟ "جوزها السابق." "اتجوزوا إزاي؟ واتطلقوا ليه؟
"البسي حاجة حلوة كده عشان حسن جاي يشوفك." "حسن مين؟ وجاي يشوفني ليه؟ "جاي يتقدملك." "نعم؟ ده اللي هو إزاي؟ "هتتجوزي حسن." "لأ مش هتجوز حد. مرضيتيش تخليني أدخل الجامعة وحطيتي جز*مة في بوقي وسكت. لكن جواز مش هتجوز. أنا لسه يدوب 18 سنة." "مش مهم... المهم إنك بلغت يعني جاهزة للجواز." "وأنا مش هتجوز بقولك أهو." صفعها على وجهها بالقلم. لم يكن ألم تلك الصفعة شيء أمام ألم قلبها. بكت وذهبت إلى أمها. "يا ماما أحمد عايز يجوزني!
"وفين المشكلة؟ "إيه اللي فين المشكلة؟ أنا لسه صغيرة." "أختك ندى اتجوزتك في سنك ده." "وأنا مالي بندى. هي استحملت أنا مش هستحمل. كفاية كده إنتوا دمرتوني. لمرة واحدة... لمرة واحدة حتى حسسيني إنك أمي بجد واوقفي في وش أحمد وعارضي كلامه. أنا قعدت في البيت أهو زي ما إنتوا عايزين. لكن جواز لا. أرجوكي ساعديني." "هتتجوزي يا رنا وهتسمعي كلام أخوكي ومفيش نقاش في كده. إنتي ادلعتي زيادة عن اللزوم. غوري من قدامي."
ذهبت وتركته أمها. في كل مرة كانت تتعجب منها. لا تخاف عليّ وتنفيذ كلام ابنها دائماً. ذهبت رنا إلى غرفة أختها وقالت وهي تبكي: "ندى إلحقيني... أحمد هيجوزني." "وإيه المشكلة؟ "إيه المشكلة! ندى أنا هموت لو اتجوزت." "عادي يا رنا... أنا اتجوزتك في سنك." "اتزوجتِ في سني؟ طيب كملي. لما اتجوزتي في سني إيه اللي حصل؟
مفيش سنة عدت واتطلقتي واتحسبتي على المجتمع واحدة مطلقة فشلت إنها تحافظ على جوزها وبيتِها وإنتي لسه 22 سنة. أنا مش عايزة أبقى زيك. سكوتك دمرك بدري." "هعملك إيه يعني؟ "ساعديني يا ندى... أحمد وماما دمرونا. تعالي نمشي من البيت ده. أوعدك أنا هشتغل وهعمل كل حاجة بس نمشي من هنا." "نمشي إيه؟ لأ أنا مقدرش. أحمد يقتلني." "على أساس لما حرمك من تعليمك وجوزك بدري وجريتي في المحاكم واتطلقتي بدون حتى ما تاخدي حقوقك...
كده هو مش قتلك؟ وأهو نفس اللي عمله معاكي هيعمله معايا. (أمسكت يدها وأكملت برجاء) قومي نمشي من هنا دلوقتي." "هروح فين يعني؟ "أي مكان... المهم نخرج من البيت ده. يلا قومي." سحبت يدها من يد رنا وقالت: "أنا مش هعمل كده. آسفة يا رنا... مقدرش أخالف كلامه." نظرت لها رنا بصدمة والدموع في عينيها. ذهبت إلى غرفتها وأقفلت الباب على نفسها وظلت تبكي. *** في الليل. "أهي العروسة."
نظر لها حسن بخبث ولم يبعد عينيه عن جسدها طوال المقابلة. "وأنا شاري." "ألف مبروك." دخلت رنا إلى الحمام غسلت وجهها ودموعها لا تتوقف. فقد باعها أخوها على أنها مجرد سلعة تُشترى!!
"مكنتش دي أول مرة رنا تقولي فيها يلا نمشي. لما اتجوزت بالإجبار زيها كانت لسه في إعدادي. كانت بتشوفني وأنا بعيط. كانت تمسح دموعي بإيدها وتقولي يلا نمشي وأنا موافقتش. حتى يوم كتب كتابها من حسن قالتلي مليون مرة يلا نمشي وأنا متحركتش بسبب خوفي منهم. للأسف أنا اتربيت على الخوف من أحمد وأمي فمقدرتش ولا مرة أعترض على اللي بيحصلها ده. مقدرتش أساعدها. تم الجواز ومن ساعتها رنا قطعتني. بطلت تكلمني ولما بتشوفني بستخبى منها. حسن أصلاً شخص وحش ومدمن وأحمد كان عارف كده ومع ذلك جوزهاله."
"ابعد عني. ارجوك متقربش مني." "من أول ما اتجوزتك بقالي أسبوع كامل بعيد عنك ومرضيتش ألمسك لحد دلوقتي لأنك بتصدعيني بعياطك. بس أنا جبت آخري منك!! ألقاها على السرير انقض عليها كالوحش مزق ملابسها و يضع علامات امتلاكه على جسدها... رغم بكائها وصراخها الذي جلجل البيت بأكمله لم يهتم واغتصبها.
ذهب وتركها بعد أن أخذ غرضه منها. انكمشت في الغطاء وجسدها يرتعش بطريقة غير عادية وشفتاها تتخبط في بعضها من الخوف وأنين بكائها لا يهدأ أبداً. قتل تلك الطفلة بدون أدنى رحمة!! "من أول ما اتجوزته... بطلت تتكلم مع حد. كان بيسجنها في البيت. ويضربها لأتفه الأسباب. وأحمد وماما كانوا عارفين كل ده وساكتين عادي. كلهم دمرها. استمرت معاناتها معاه لحد عدى 6 شهور على جوازها من حسن. جه اليوم اللي يعتبر أسود يوم عاشته في حياتها."
"يعني أنا مستحملة قرفك وضربك الدائم ليا بدون سبب في الآخر تطلع بتخوني! "آه بخونك... ما إنتي مش عارفة تبقي زي بقية الستات الشاطرة اللي بتكفي جوازها. ما إنتي لو كنتي ست جدعة ومالية عيني... مكنتش هبص لبره." "والله؟ والمفروض أعمل إيه بقا عشان أبقى زي بقية الستات الشاطرة؟ "تقربي مني. تلبسي حاجة مشخلعة كده وترقصيلي." "حسن...
أنا بكرهك. بكرهك إنت وأحمد وماما. بكرهكم كلكم. أنا مش بطيق أنام جنبك وأشم ريحتك حتى. أنا عندي أموت أحسن ولا أقربلك برضايا." "مش مهم تقربي برضاكي. في جميع الحالات باخد منكم اللي عايزه غصب عنك. ومتداريش تفتحي بوقك بكلمة واحدة حتى. وأوعي تنسي إن أخوكي باعك ليا عشان الفلوس اللي عليه. يعني إنتي ملكي وأعمل فيكي اللي أنا عايزه!! أحست بكسر قلبها. جُرحت كثيراً بدون سبب. قصوا لها أجنحتها. دفنوا روحها الجميلة بأعمالهم البشعة!!
لسه هتخرج من الأوضة أمسكها حسن من يدها ودفعها بقوة على السرير. انقض على شفتيها بكل وحشية حتى جرحت. ظلت تقاومه لكن من هي أمام ذلك المدمن؟ لم تتحمل لسعته لها وبكل قوتها ضربته بقدمها تحت الحزام. تألم حسن كثيراً وأبعدته عنها وركضت للخارج. لسه هتفتح باب الشقة وتهرب وجاء حسن وشدها من شعرها بقوة ودفعها إلى الحائط. قالت وهي تتألم من مسكته: "حسن ارجوك سيبني." "بعد اللي عملتيه مش هسيبك!!
رفع يده ليصفعها. أمسكت رنا الفازا وكسرتها على رأسه. اختل توازنه قليلاً ولكن لم يفقد وعيه! دفعته لتذهب مجدداً وأمسكت بمقبض الباب ولسا هتفتحه. جاء حسن من خلفها شدها إليه وطعنها بالسكين في بطنها. نظرت رنا إليه والدموع في عينيها ثم نظرت إلى السكين الذي غرس في بطنها. اختل توازنها تماماً ووقعت على الأرض غارقة بين دمائها!! أتصدم حسن أنه طعنها. لم يفعل أي شيء ولم يتصل بالإسعاف حتى وفتح الباب الشقة وذهب هاربًا.
كان البواب يوصل بعض الطلبات لأحد سكان العمارة. رأى باب شقة حسن مفتوحاً ويخرج منه دم يتسلسل على السلالم. اقترب من الباب ورأى رنا وسط كل هذا الدماء! اتصل بالإسعاف والشرطة.
"متخيلتش إن الأمور هتوصل لكده أبداً. كانت رنا في المستشفى بين الحياة والموت. فقدت دم كتير والجرح كان عميق ده غير علامات الضرب اللي على جسمها. بس الحمد لله الدكاترة أنقذوها. قدروا يوقفوا النزيف ولقينا متبرع بالدم بس قعدت شهر كامل فاقدة وعيها. أول ما شوفتها في المستشفى وهي نايمة على السرير ومتركب عليها كوم محاليل وشها باهت وشبه الجثة...
قررت إني مش هسكت تاني. رفعت قضية على حسن والحمد لله وقعت مع ظابط كويس جداً. قدر يثبت بصمات حسن على السكين وسجنه وطلق رنا رسمي. وحسن مسكتش ويوم الحكم النهائي أثبت على رنا بصور مفبركة إنها خانته عشان كده هو طعنها إنقاذًا لشرفه. اضطرت المحكمة تأجل القضية 3 شهور. والوضع اتعقد خصوصاً إن أحمد شهد زور عليها وأثبت إدعاءات حسن الكاذبة على رنا. الحوار انتشر بين عيلة أبويا والجيران وأصحابها. كلهم صدقوا حسن ورنا بقت عار العيلة.
عمي اللي عمره ما رفع علينا سماعة تليفون قال أول ما رنا رجلها تعدي بره المستشفى هيقتلها. مكنتش عارفة أعمل إيه ولا أساعدها إزاي. ملقتش حل غير إنها تهرب وتسيب المحافظة دي نهائياً. جهزتلها ورق وعملتلها بطاقة مزورة غيرت فيها اسم العيلة وتاريخ الميلاد ومحل الإقامة واستلفت مبلغ بسيط من وحدة أعرفها أدتهولها يساعدها لما تمشي. أول ما رجعت لوعيها وفهمتها كل اللي حصل وإنها لازم تمشي...
كانت منهارة وحالتها النفسية زي الزفت. بس كانت مضطرة تمشي. خرجتها من الباب الخلفي للمستشفى ووصلتها لحد محطة القطر. وسيبتها هناك لوحدها وكنت خايفة جداً عليها بس ليه تتقتل وهي معملتش حاجة؟ بقالها 4 سنين هربانة من الأخ والأم والزوج اللي مفروض يكونوا ضهرها. دول كلهم قتلوها." كان هيثم مذهولاً مما سمعه الآن. عيناه احمرت من الغضب. لم يستوعب إنها مرت بكل هذا. "ارجوك يا استاذ هيثم... احمي أختي ومتخليش أحمد يوصلها." "رنا مشيت!
"مشيت إزاي؟ مش هي متجوزاك؟ "لما ظهر أحمد ال****... خافت منه وهربت." "دور عليها... أوصلها قبله. والله هيقتلها لو شافها." "ما أنا مش لاقيها." "لأ دور عليها تاني... حتى خليني أشوفها لمرة واحدة بس. من أول ما مشيت من 4 سنين أنا مشوفتهاش تاني." "هلاقيها وهجبهالك. تعالي اقعدي في القصر لحد ما ألاقيها." "لأ ملهوش لزوم. أنا مأجرة شقة قريبة من هنا. هروح دلوقتي. ده رقمي ولو وصلتلها قولي." "تمام."
مشيت ندى. أما هيثم مسح وجهه بيده ويحاول استيعاب كل ما قيل له الآن. اتضح كل شيء الآن. رد فعلها الأخير عندما اقترب منها. لم تقصد أن تهينه. بل كانت خائفة. خوفها من اقترابه منها ليس رفضاً له. بل كان خوفاً من ذلك الماضي الأسود. تذكر هيثم كلامها قبل رحيلها: "أنا معملتش حاجة تستاهل إني أتق*تل. معملتش حاجة والله." "حياتي مش لعبة إيدكم عشان تحكموا عليا بالموت."
سقطت دمعة من عينيه ونظر للسماء. وضع يده على قلبه. قلبه يؤلمه على حبيبته. كيف مرت بكل هذا؟ كسرها الجميع حتى هو أيضاً كسرها. "أها... على فكرة... حضن كارما دافي أكتر من حضنك." "تصحيح بسيط... أنا نمت معاها مش نمت عندها." "امشي من قدامي لأني طايقك. مش عايز أشوف وشك طول ما أنا موجود هنا." لعن نفسه لما فعله معها بدون وعي. جرحها مثلهم وها هي هربت منه أيضاً!!
عاد هيثم للقصر وهو متضايق. دخل ولم ينظر لأحد وصعد إلى غرفته. جلس على الأرض وينظر لكل ركن في الغرفة ويتذكرها. رغم جرحها والندبة التي في قلبها أضافت لحياته نمطاً جديداً. حركت مشاعره لأول مرة. أحبها ولكن لم يحافظ عليها بسبب أنانيته وتسرعه ورد فعله الغبي. وسط تفكيره وتأنيب ضميره الذي ينهش قلبه. رن هاتفه كانت كارما التي تتصل. لم يرد عليها وعندما رنت مرة أخرى انزعج من صوت الهاتف وقام بحظر رقمها. *** بعد أسبوع.
كانت نسرين وسلمى وريم وقاسم ومعهم هيثم يفطرون. هيثم كان متضايقاً ولا يأكل ويحرك المعلقة داخل الطبق فقط وشارد. "ما تاكل يا هيثم... هو أنا اللي هعزم عليك في بيتك." قالها قاسم. نظر إليه هيثم وتنهد وقال: "كلوا انتوا... مليش نفس." قام هيثم وخرج. ريم كانت ستذهب ورائه لكن سلمى أمسكت يدها وقالت: "مش معنى إن مراته مش موجودة يبقى الجو أحلو. كملي فطارك يا ريم."
تضايقت ريم ولم تستطع التكلم لأن قاسم موجود. ابتسم قاسم ل سلمى و سلمى لاحظت وخجلت. استأذن منهم وخرج. *** كان هيثم يجلس في الحديقة. يضع رأسه بين كفيه وصامت. جاء قاسم وجلس بجانبه. "هيثم... هتلاقيها والله." "ولو لقيتها... هل هترجع معايا؟ "ليه لأ." "ههههه نكتة حلوة. بعد اللي عاشته زمان وبعد المعاملة الجافة اللي شافتها مني... هترجعلي! مستحيل. هي مشيت أصلاً لأنها مش عايزة سيناريو حياتها القديمة يتعاد تاني." "يعني هتسيبها؟
"أكيد لأ. قاسم... أنا إنسان فيا العبر كلها ومش ملاك أوي يعني. ومش معنى إن هي اتجوزت قبل كده وخبّت عني يبقى أرميها أنا كمان. والله لو كنت أعرف من الأول كل ده مكنتش هزعلها. مكنتش هجرحها بكارما. هزيت ثقتها في نفسها اللي هي قعدت 4 سنين تبنيها من تاني لوحدها. جيت أنا في ثانية واحدة كده هديتها. أنا شخص وحش وأنانى." "خلاص بطل تأنيب في نفسك. يعني هتقعد تأنب في نفسك؟ هل في حاجة هتتغير؟
مفيش حاجة هتتغير يا هيثم وإنت قاعد كده بتاكل في نفسك. اللي حصل حصل. المهم دلوقتي ترجعها ليك." "ماشي." لسه هينهض من مكانه رن هاتفه وكان سيف يتصل. تأفف ولم يرد لكن قاسم ألح عليه حتى رد. "نعم؟ "سلمى قالتلي كل اللي حصل يعني عرفت إن رنا مشيت." "آه وبعدين؟ جاي تشمت فيا وتقولي أحسن إنها سابتك؟ سيف اقفل أنا مش ناقصك." "أنا في المول دلوقتي. شوفت رنا واقفة بتتكلم مع كارما."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!