الفصل 16 | من 20 فصل

رواية عشق مختلف الفصل السادس عشر 16 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
18
كلمة
7,578
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

سلمى قالتلي كل اللي حصل يعني عرفت ان رنا مشيت… اه و بعدين؟ جاي تشمت فيا و تقولي أحسن أنها سابتك؟ سيف اقفل أنا مش ناقصك. أنا في المول دلوقتي… شوفت رنا واقفة بتتكلم مع كارما. انت بتتكلم بجد؟ اه والله… هبعتلك اللوكيشن. أغلق سيف. وهيثم قال: سيف شاف رنا في المول… و انت مستني إيه… اتحرك. ابتسم هيثم بفرح وركب سيارته وانطلق. *** “عمري ما تخيلت إننا هنتقابل…” مدت يدها وكملت: “أهلاً يا مدام رنا…”

“اعذريني يا كارما… لسه غاسلة إيدي فـ مينفعش أسلم عليكي…” تضايقت كارما ونزلت يدها. نظرت لها بحدة وقالت: “سمعت إنك سبتي القصر وهربتي… صحيح الكلام اللي سمعته؟ هاربة من أهلك بقالك 4 سنين؟ “اه صح…” “و هربتي ليه بقى؟ “انتي حد ملهوش لازمة يا كارما… يبقى أقولك بصفتك مين؟ “بصفتي عشيقة جوزك… لما نكدتي عليه جه انبسط معايا.” غضبت رنا كثيراً وحاولت أن تظهر أنها ثابتة. اقتربت من كارما وهمست في أذنها:

“انتي عشيقته وبيتبسط عندك بس في آخر السطر اسمك ‘عاهرة’.” غضبت كارما، ولسا هتتكلم قاطعتها رنا:

“أيوه أنا فعلاً هربت 4 سنين من أهلي… بس ربنا يشهد إني مترميتش جوه حضن واحد غريب عني… أو روحت بارات مثلاً… إذا كنتي عشيقته فأنا مراته… مقدرش يشوفني زيك ويبات عندي وأنا وحدة غريبة عنه… كتب عليا رسمي قدام كل الناس… أما انتي مخبيكي لأنك مهما بسطتيه واحتوتيه هتفضلي مجرد غلطة وهو عارف كده… هديكي مثال بسيط… يقدر هيثم يطلع معاكي على التلفزيون ويقول دي عشيقتي؟ ميقدرش… تعرفي ليه؟

لأنك مش حاجة يتشرف بيها قدام حد… أما أنا كان فخور بيا وشاور عليا وقال دي مراتي… أي نعم في خلافات ما بينا وهنفصل قريب بس انتي هتفضلي زي ما انتي… مكانك في الزبالة…” “انتي مين عشان تتكلمي عليا بالطريقة دي! “أنا عارفة إن الحقيقة بتوجع… بس هتفضل حقيقة ولازم تتقبليها.” التفتت رنا عشان تمشي. أمسكتها كارما من يدها وضغطت عليها: “والله ما هتمشي غير لما أدفعك تمن كل كلمة قولتيها دلوقتي! “هتعملي إيه يعني؟

“هوديكي لأخوكي اللي قالب عليكي الدنيا وعايز يحط رجله تحت رقبتك…” “اد* الكلام ده انتي؟ “اه اد*… وديني لأوريكي مين هي كارما! “هتوريني كتفك يعني ولا هتوريني حتة من رجلك؟ مستغربيش من كلامي بس أنا هستنى إيه منك تورهولي غير جسمك اللي شافه الكل؟ شاطت كارما غضباً ورفعت يدها لتصفعها، لكن رنا أمسكت بيدها ومنعتها. ضغطت على يدها بشدة كأنها تريد أن تكسرها. أمسكتها من شعرها وقالت بتخذير:

“مش أنا رنا اللي تضربني وحدة زبالة زيك… احمدي ربنا إننا وسط ناس ومش عايزة أعلي صوتي وأفضحك قدامهم يا عاهرة…” تألمت كارما ولم تستطع فعل شيء. فجأة سمعوا صوت هيثم. هما الاثنان نظروا إليه. تركتها رنا وقالت: “روحيله… روحي اشكيله واحضنيه…” تقدم منهم هيثم. قالت له كارما ببكاء: “شايف عملت فيا إيه… بهدلتني وشدتني من شعري… كل ده عشان قولتلها فيه وحدة تهرب من أهلها 4 سنين إلا وكانت عاملة مصيبة…” “كارما اخرسي! قالها هيثم وهو

يقاطعها بزعم ثم أكمل بغضب: “إياكي تقولي عليها كلمة واحدة متعجبنيش… آخر مرة تضايقيها! “أضايق مين… انت مسمعتش هي قالت إيه عليا…” “ومش عايز أسمع… ويلا ارجعي مكان ما جيتي…” اتصدمت كارما من كلامه فظنت أنه سيقف معها، ليس ضدها. نظر هيثم لرنا ونظرة غضبه تحولت لنظرة اشتياق: “وحشتيني…” لم تهتم والتفتت لتذهب، لكن شدها إليه وعانقها:

“وحشتيني أوي… بقالي كتير بدور عليكي… كنت هتجنن لما مشيتي والله كان متبقي تكة واتجن… اختفيتي فجأة ومعرفتش مكانك ولا عرفت أوصلك بأي طريقة…” أخرجها من حضنه ووضع وجهها بين كفوفه ونظر لها بتفحص: “انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ كنتي فين كل ده؟ أوعى يكون حد أذاكي… انتي بخير صح…” تفاجئت رنا من كلامه فهي ظنت عندما يجده سيغضب منها. لم ترد وظلت صامتة: “ساكتة ليه؟ اتكلمي…” أبعدت يداه عن وجهها وأمسكت بيد رهف وقالت: “يلا يا رهف نمشي…”

أخذت صديقتها وذهبت. تفاجأ هيثم من رد فعلها ذلك. لم تشتاق له كما هو اشتاق لها؟ وقف قليلاً ولا يعرف ماذا يفعل. أمسكت كارما بيده وقالت: “يلا نمشي وأنا هعوضك عنها وهقدر أنسيهالك… هي أصلاً متستاهلكش.” سحب يده من يدها وذهب خلف رنا. خرجت رنا هي ورهف من المول ووقفوا في الشارع ينتظرون أي تاكسي يأتي ليأخذهم. جاء هيثم وقال لها: “رنا… تعالي معايا…” لم ترد ولم تنظر له حتى. أمسك يدها وقال: “يلا نرجع للقصر…” سحبت يدها من

يده وقالت وهي تنظر للطريق: “مش راجعة أي مكان معاك… امشي يا هيثم… روح لـ كارما… ارجع لحضنها…” “أنا عارف إنـي غلطت… بس ارجعي وهصلح كل ده…” “فين ورقة طلاقي؟ “طلاق إيه؟ “لما اتخانقت معايا روحتيلها… قولت بلسانك إنك نمت معاها… المفروض أنا بعد ده كله أرجعلك؟ ليه يا هيثم؟ هو انت شايفني عبيطة للدرجة دي؟ “لا أنا منمتش معاها… أنا قولتلك كده عشان استفزك مش أكتر…” “والله؟ هو أنا لعبة في إيدك للدرجة دي؟

لو نفترض إنك فعلاً منمتش معاها… ليه تقولي كده أصلاً؟ كسبت إيه قولي يا هيثم؟ ينفع أنا أقولك إني روحت نمت في حضن حد تاني عشان استفزك؟ هتتقبل انت أقولك كده؟ “عارف إني غلطت لما قولت كده… ارجعي معايا وهفهمك كل حاجة…” “رجوع مش راجعة… وابعد عني وطلقني يا هيثم…” “مفيش طلاق… وهترجعي معايا…” “انت آخر واحد تفرض كلامك عليا… ملكش كلمة عليا…” “طب تعالي ونتكلم بالراحة…” “مش هتكلم معاك… ممكن تمشي انت؟ “يا رنا…”

وقفت رنا التاكسي وركبت هي ورهف وذهبوا. تنهد هيثم بتعب وركب سيارته وتتبعهم. *** “كنتي ادتيه فرصة يتكلم معاكي…” “رهف… انتي معايا ولا معاه؟ “أنا شايفة إنه بيحبك…” “بس أنا مبحبهوش… وموضوعنا منتهي…” سكتت رهف لأنها رأت صديقتها غاضبة. وصلوا إلى العمارة ونزلوا. صعدوا إلى شقتهم وتتبعهم هيثم. دخلت رهف ورنا أغلقت الباب بسرعة. طرق هيثم على الباب وقال: “رنا افتحي… عايز أتكلم معاكي…”

لم ترد رنا ودخلت إلى غرفتها. وقفت رهف في الصالة وهي محتارة ماذا تفعل. فتحت الباب بهدوء فقال هيثم: “أرجوكي خليني أدخلها…” “هدخلك دلوقتي وأنا همشي لأني اتأخرت على البيت… بس أرجوك خلي بالك عليها ومتزعلهاش تاني…” “لا مش هأزعلها… ادخليني بقى…” أخذت رهف شنطتها وخرجت. هيثم دخل إلى رنا وقبل أن تذهب رهف أغلقت عليهم باب الشقة بالمفتاح من الخارج وقالت: “خلوكم محبوسين هنا حلوا مشاكلكم… الراجل بيحبك يا هبلة… قال طلاق قال…”

جلست رنا على السرير وخلعت حذائها وقالت: “رهف مشوفتيش الشبشب بتاعي؟ “لونه إيه؟ انتبهت لذلك الصوت. نظرت له وجدته ساند ظهره على باب الغرفة. وقفت وقالت: “انت بتعمل إيه هنا… وإزاي دخلت أصلاً؟ “البركة في صحبتك…” “ماشي يا رهف… تعالي انت بقى…” أمسكته من ذراعه وأخذته عند الباب. أمسكت المقبض وأدارته ولكن لم يفتح الباب. حاولت مجدداً ولم يفتح: “انت اللي قفلت الباب صح؟ طلع المفتاح يا هيثم ومتتسرش معايا…”

“مش أنا اللي قفلته… أصلاً المفتاح هيجي في إيدي إزاي…” “يعني مين اللي قفله؟ معقولة رهف قفلت علينا من بره؟ “والله صحبتك دي جدعة وبتفهم…” “اسكت! “سكت أهو…” أمسكت رنا هاتفها ورنت على رهف: “نعم يا رنوش…” “رهف ابعتيلي مفتاح الشقة…” “ليه؟ “إيه اللي ليه… ابعتيلي المفتاح يا رهف…” “لا…” “رهف متعصبنيش…” “لا هعصبك… الراجل بقاله أسابيع بيدور عليكي… اقعدي معاه شوية…” “متهزريش يا رهف وابعتيلي مفتاح الشقة دلوقتي…” “مقدرش…” “ليه بقى؟

“أصل واقفة على اللبن… لو اديت ضهري للكنكة هيفور مني… ومصطفى يطلقني فيها… أصل كيلو اللبن بقا بـ 15 جنيه…” “رهف هزعل منك…” “ولا زعل ولا حاجة… اقعدوا سوا مع بعض… وهتلاقي في المطبخ جمب الأطباق كيس لب أسود كبير… اقعدوا في البلكونة واتسلوا بيه… سلام يا رنوش…” “يا رهف هقت…” قفلت رهف المكالمة. تنهدت رنا ونظرت لهيثم بعصبية: “بتبصيلي كده ليه؟ هو أنا اللي قولتلها تقفل الباب؟

أنا اتفاجئت زيي زيك لما عرفت إنها حبستنا هنا… بس الفرق إنك اتعصبتي أما أنا مبسوطة أوي…” “يارب تفرقع من الانبساط…” “الآه؟ طب ليه الغلط؟ دخلت رنا إلى غرفتها ودخل هيثم ورائها. وقف قصادها وقال: “اديني فرصة أتكلم يا رنا…” “اها… اتكلم…” “أنا عرفت كل حاجة… أختك ندى قالتلي كل حاجة…” “ندى! انت قابلتها؟ هي فين؟ “معرفش هي فين بس أخدت رقمها وهقولها إني لقيتك… هي قالتلي كل حاجة… وعرفت سبب هروبك منهم من 4 سنين…”

“تمام عرفت كل حاجة… المفروض أعمل إيه؟ “عايزك ترجعيلي…” “أرجع ليه؟ بما إنك عرفت كل حاجة وعرفتي إنـي كنت متجوزة قبل كده… يعني أنا مش بنت… عايز مني إيه هااا؟ “أنا مش عايزك عشان كده… أنا عايزك عشان بحبك…” “ههه حُب اه… ده نفس الحب اللي قلبت عليا في يوم وليلة عشان مسمحتلكيش تلمسني… قولت كلام أنا مش قادرة أنساه لحد دلوقتي… ده نفس الحب اللي خلتني أنام معيطة بسببه؟ حب إيه يا هيثم؟ لو انت بالنسبالك ده حب فأنا مش عايزة حبك ده…”

“والله لو كنتي قولتيلي كل حاجة كنت هسمعك ومكنتش هبعد عنك…” “يعني انت راجع دلوقتي شفقة فيا؟ “شفقة إيه يا رنا؟ أصلاً قبل ما أعرف كل حاجة وقبل ما تظهر أختك كنت بدور عليكي عشان أسمع منك انتي… أنا مسمعتش ولا صدقت كلام أخوكي أصلاً…” “مش مهم…” “يعني إيه مش مهم؟ “يعني رجوعك ده مش مهم بالنسبالي…” كانت ستذهب لكن أمسك يدها فبعدت عنه في الحال: “متقربش مني بأي شكل! ولا نسيت القسم بتاعك؟

“ما انتي متعرفيش إني نزلت القسم ده أول ما مشيتي…” “نزلته إزاي؟ “عملت كفارة قصاده… يعني دلوقتي مفيش قسم ولا حاجة…” وضع يده على وجنتها وأكمل وهو ينظر لعيناها: “رغبتي فيكي لسه موجودة حتى بعد ما عرفت كل حاجة عنك… أنا بحبك…” ابتعدت عنه وأعطته ظهرها. تضايق هيثم لأنها لا تريده. أخذ نفساً عميقاً وقال:

“في اليوم اللي روحت نمت فيه عند كارما ملمستهاش بأي شكل ونمت في الصالة ولا قولتلها سبب خناقنا… يعني مخو*نتكيش زي ما انتي مفكرة كده… واعترف بنفسي اعتراف صريح إن بياتي عندها غلط من الأساس… بس أنا كنت متعصب جداً من رفضك ليا في الليلة دي وده مش مبرر بس والله ما خو*نتك… واعتبريه لسه الشروط موجودة…” لم تتكلم فتقدم منها ووقف أمامها:

“أوعدك من اللحظة دي… إني هقطع علاقتي بـ كارما وغيرها… ومهما حصل ما بينا مشاكل مش هروح لحد منهم… هقعد معاكي ونحل المشكلة دي سوا… أنا بتكلم بجد والله… لو عايزة تاخدي تليفوني خديه وامسحي أرقامهم كلهم وهبقى قدامك عيونك 24 ساعة…” نظرت له لوهلة ثم قالت: “وأنا ليه آخد تليفونك وأعمل كده؟ انت لو عايز تعمل كده بجد اعمل بنفسك… وانت مش طفل عشان أراقبك… انت لو عايز تقطع علاقتك بيهم هتعمل كده من نفسك مش لازم أنا اللي أوجهك…”

“طب أعمل إيه وتسامحيني؟ تحرك بؤبؤ عيناها يميناً ويساراً وقالت: “عايزني أصدقك إنك بتحبني؟ “اه…” “مستعد تعمل أي حاجة أقولك عليها؟ “اه هعمل أي حاجة… المهم تسامحيني وتصدقي إني بحبك…” “عايزك تبقى هيثم العادي…” “يعني؟

“يعني تنسى إنك هيثم عاصم رجل الأعمال المشهور اللي عنده سفن وقصور وفلل وعربيات بالهبل… أنا عايزة أشوف جوهرك من جوه… مش عايزة شهرتك ولا فلوسك… عايزة أحس إنك عادي زيي… عايزة أتقبلك وانت إنسان عادي بسيط… مش هحبك عشان فلوسك يعني… هااا إيه رأيك؟ “موافق…” “طب فكر شوية لأنك مش هتقدر…” “لا هقدر…” “متأكد؟ “اه متأكد…” “Deal?” “Deal…” صافحته بيدها ثم نظرت إلى الساعة التي يرتديها. أخذتها من يده وقالت:

“هيثم العادي مبيلبسش ساعة تمنها 30 ألف…” فتحت درج، أخذت منه ساعة بسيطة ولبستهاله: “هيثم العادي بيلبس ساعة زي دي…” نظر هيثم إلى الساعة، فهي ساعة رجالي لونها أسود وبسيطة لكن شكلها جميل. “عجبتني…” “لما نشوف بقى الجاي هيعجبك ولا لأ…” “هيعجبني… مهما عملتي قاعد معاكي… يكفي إني هشوفك…” “هيثم أنت منح*…” “وحشني أوي أسمع منك الكلمة دي…” “وحشني أوي أسمع منك الكلمة دي…”

قالتها بسخرية وهي تقلدها. ضحك هيثم عليها وهي لم تستطع كتمان ضحكتها وضحكت. *** تاني يوم. “أنا مش فاهم انتي جايباني ليه هنا؟ “بما إنك بقيت شخص عادي… ده معناه إنك محتاج وظيفة عشان توفر احتياجاتك… وهتكون وظيفة بسيط بمرتب رمزي بسيط…” “اه يعني هشتغل إيه؟ “خد ده…” أعطته تيشيرت نبيتي: “البس ده…” “وبعدين؟

“البنت اللي شغالة هنا معايا في الكافيه عندها ظرف ومش هتقدر تيجي وأخدت أسبوع إجازة… فأنا همسك مكانها في المطبخ وانت تلبس التيشيرت الخاص بالكافيه…” أعطته نوتة صغيرة وقلم: “وتخرج تاخد طلبات الزباين…” “جرسون يعني؟ “بالظبط…” “انتي بتعملي كده عشان أستسلم وأطفش؟ بس أنا قاعدلك…” “وريني عرض كتافك يلا…” ابتسم لها ودخل الحمام لبس التيشيرت وخرج يأخذ طلبات الزبائن. رنا تراقبه. كم هو جميل في عينها في كل حالاته.

“واحد كابتشينو و2 كاكاو بالشيكولاتة و3 قهوة تركي…” “حاضر…” أعدت رنا المشاريب وأخذها منها هيثم ونظر لها بابتسامة وذهب قدم المشاريب للزبائن. أمسك النوتة والقلم وذهب للترابيزة رقم 6: “حضر*كم تأمروا بإيه؟ “عايز كاكاو فوقيه طبقة فانيليا… وشوية مكسرات كده في طبق… وانتِ يا حبيبتي عايزة إيه؟ “هاخد زيك…” “تمام…” ذهب هيثم لرنا وأعطاها الورقة: “شكلك زهقت… ده إحنا لسه في أول اليوم… أنا بقفل 1 بالليل…” “مين قال إنـي زهقت؟

لا أنا مزهقتش… ممكن مش فايق أوي لأن الهانم مراتي مصحيني 7 الصبح وأنا نايم 3 الفجر…” “وأنا نمت زيك الساعة 3 وصحيت في نفس معادك ومتكلمتش… ولا أنا أقوى منك؟ اقترب منها هيثم وقال: “ما انتي فعلاً أقوى مني… استحملتي حاجات محدش يستحملها مع ذلك وقفتي على رجلك تاني… أنا باخدك مثال للقوة وفخور إنك مراتي…” نظرت له لوهلة. سعدت كثيراً بسبب ما قال: “شكراً يا هيثم…” “انتي عارفني مبحبش الشكر بالكلام ده… هاتي بوسة…”

“ما تِلم نفسك الناس قاعدة…” “طب أجيلك المطبخ وأقفل الباب علينا… وآخد البوسة…” “هيثم…” “يا نعم؟ “انت تاخد المشاريب دي وتوريني عرض كتافك… ولا تحب ألسعك بالقهوة؟ “خلاص يا عم دي مكنتش بوسة اللي هموت قصادها… لينا شقة تلمنا…” غمز لها بعينه وأخذ المشاريب. مجرد ما التفت وذهب ارتسمت الابتسامة على وجهها. “حضر*كم تؤمروا بإيه؟ “هيثم! نظر إليه هيثم وتفاجأ: “ياسين! قام ياسين وعانقه: “يا راجل ليه الغيبة دي؟

ده أنا مشوفتكش من أيام المعسكر من 5 سنين…” “مشغول شوية… بعدين انت غيرت رقمك وقـفلت الخط الأولاني ومعرفتش أوصلك…” “ما أنا سافرت فرنسا بعد المعسكر… اشتغلت هناك لفترة… بس إيه يا ولا الحلاوة دي… إيه الفورمة الجامدة دي؟ “أنا بنام في الجيم أصلاً…” ضحكوا سوياً. “أنا سمعت حاجات كتير عنك… سمعت إن شركتك اتعرضت لأزمة…” “الحمد لله عدت على خير…” “الحمد لله… وسمعت كمان إنك اتجوزت…” نظر إلى التيشيرت الذي عليه اسم الكافيه:

“وبتعمل إيه هنا؟ “المدام بتعاقبني لأني نوتي شوية…” “شكلها صعبة… هي اللي هناك دي؟ “اه هي…” “طب انتوا الاتنين بتعملوا إيه هنا أساساً؟ يا بني مش مشكلة شركتك اتحلت؟ “اه اتحلت… بص قصة طويلة… المهم ابقى سيبلي رقمك…” “حاضر هسبهولك… انت معاقب دلوقتي؟ “اهاا…” “طب انجر يلا هاتلي آيس كوفي أنا وخطيبتي…” “ولاااا هتسوق فيها هد*نك هنا…” “امشي يلااا هات الآيس كوفي… ولو اتأخرت مش هدفع…” “ده أنا هدفعك انت أول واحد…”

“إيه الصوت العالي ده؟ قالتها رنا وهي تنظر لهم من نافذة المطبخ. أشار هيثم لها بلايك: “مفيش حاجة… إحنا تمام…” “طيب…” “يخربيتك كنت هغو*ر في دا*هية…” “دي شكلها مسيطرة أوي…” “يا عم اسكت بدل ما أخبطك بالصنية اللي في إيدي دي…” ذهب هيثم، وقال ياسين لخطيبته: “متعمليش زي مراته… أنا عارف إنك حنينة…” ضحكت خطيبته. “كنتوا بتزعقوا ليه؟ “مفيش حاجة… ده صديق قديم ليا… بقالنا فترة مشوفناش بعض… إحنا متعودين نصرخ في وش بعض كده…”

“متتكررش تاني… الزباين هتنزعج على كده…” “حاضر مش هتتكرر تاني…” “أكلت؟ “لا بس شربت قهوة…” “طيب خد الـ 50 جنيه دي هات فطار لينا إحنا الاتنين…” “بالخمسين؟! “اه بالخمسين… وكمان عايزة الباقي…” “ده اللي هو إزاي؟ أعملها إزاي دي؟ “زي الناس يا هيثم… بص انت تخرج من هنا وفي الشارع اللي ورا هتلاقي محل بتاع فطير… الفطيرة هناك بـ 20 جنيه… هات فطيرتين بالسكر وهاتلي الباقي…” “أنا بطولي ده أروح أجيب فطير بالسكر؟!

“اه هتروح… ولا انت بدأت تزهق؟ “لا مزهقتش… هاتي الخمسين…” ضحكت رنا وأعطته الخمسين وخرج. خرجت سلمى من الجامعة بعد ما أنهت محاضرتها. “سلام يا سلمى…” “سلام يا بناويت…” نظرت سلمى أمامها وجدت قاسم. لم تتحدث معه وأكملت طريقها لكنه مشى بجانبها: “في حاجة يا قاسم؟ “اه فيه… البنت اللي بحبها بقالها فترة زعلانة مني…” “أنا مش بحبك يا قاسم…” “طب عيني في عينك كده؟ “قاسم… سيبني أمشي…” “نمشي سوا؟ زي زمان…”

“زمان كنا مخطوبين… دلوقتي لأ…” “على فكرة أنا استأذنت من سيف وقولتله أجي أوصلك ووافق…” “وانت مين عشان توصلني؟ “حبيبك…” “ههه… نكتة حلوة بس مضحكتش…” “أنا صديق العيلة على فكرة… ولو سيف مش واثق فيا مكنش هيوافق أجلك الجامعة…” “انت وسيف اختلفتوا… ابعد عني…” “أبعد لحد إمتى؟ “لحد ما تتجوز…” “أنا أتجوز؟ مفيش وحدة هتستحملني غيرك على فكرة…” “لا فيه… شوفلك محامية زيك وجر*جروا بعض في المحاكم… مش دي هوايتك؟

“اه هوايتي… بس ده شغلي وأنا بحب المحاماة…” “وانت اخترت شغلك… عايز مني إيه؟ “سلمى انتي خيرتيني بينك وبين شغلي… وده مينفعش… ينفع أنا أخيرك بيني وبين تعليمك؟

أكيد لأ وانت مش هتوافقي على كده طبعاً… ومش معنى إني اخترت شغلي يبقى كده أنا مش بحبك… أنا بحبك لحد دلوقتي… والله حاولت ألاقي وظيفة تناسبني وتناسبك بس ملقتش… أنا بحب مهنتي وماشي فيها بما يرضي ربنا… ومتقوليليش اتوظف في شركة هيثم… لو بقيت موظف عنده انتي عارفة هيثم… هيديني مرتب أنا مستحقوش… أي نعم أنا المحامي الأساسي لشركته بس في أول وآخر سطر اسمي محامي…” “اه وبعدين؟ “تعالي نرجع…” “ليه؟

“عشان أنا زهقت من كوني أعزب في البطاقة…” “بنات الكرة الأرضية كتير… مجتش عليا يعني…” “بس أنا عايزك انتي…” “ومين قال إني هرجع؟ “هيثم قالي…” “قالي إيه؟ “لما خدت برد شديد من كام يوم… كنتي واقفة فوق رأس هيثم… أظن كان بيتصل عليا كل خمس دقايق عشان سلمى هانم كانت قلقانة عليا لأني وحيد وعايش لوحدي فـ خافت يحصلي حاجة…” احمر وجهها خجلاً وتوعدت لهيثم الذي كشف أمرها:

“معاملتك الجافة ليا كانت هتخليني أصدق إنك شيلتيني من قلبك… بس بعد الموقف ده… اتأكدت إن مشاعرك ناحيتي لسه موجودة زي ما هي ومتغيرتش… وأنا بحبك… يبقى نرجع…” “مش بالسهولة اللي انت مفكرها دي…” “يعني؟ “موضوعنا منتهي من زمان أوي…” “انتي اللي أنهتيه مش أنا… أنا مش فاهم… هتفرحي لما تشوفيـني مع وحدة غيرك؟ صمتت قليلاً فأكمل: “هنتخطب تاني…” “مش بمزاجك…” “طب ما أروح معاكي اهو ونشوف الحوار ده بعدين…”

مشيا مع بعضهم. لم تنكر سلمى أنها فرحت لأنه ما زال يفكر فيها. ولكن هي متذبذبة بعض الشيء. “إيه يا هيثم؟ “إيه؟ “مش دي الفطيرة اللي كنت بتتريق عليها من شوية؟ أكلتها كلها؟ “جعان يعني أعمل إيه… بعدين طعمها طلع حلو أوي…” “طيب يلا قوم كمل شغلك…” “حاضر يا مراتي…” قالها وهي بيت على كلمة مراتي. دخل المزيد من الزبائن وذهب ليأخذ طلباتهم. “تفضلوا… تأمروا بإيه؟ نظرت له فتاة وأعجبت به كثيراً: “3 آيس كوفي لو سمحت…” “حاضر…”

ذهب هيثم لرنا: “مالك متنحة كده ليه؟ “الجرسون…” “ماله؟ “مز أوي…” “عندك حق…” “لا ملكيش دعوة بيه… أنا اللي هشقطه…” “ماشي يا ختي وريني شطارتك…” “هتشوفي…” “3 آيس كوفي يا رنون…” “حاضر…” أعدتهم لهم وأخذهم هيثم وقدمهم: “الفاتورة أهي…” “اتفضل الفلوس…” “شكراً…” “بقولك… اسمك إيه؟ “اسمي هيثم يا فندم…” “عندك كام سنة؟ “30 سنة…” “وأنا 25 سنة… مناسبين لبعض أوي…” “أفندم؟؟؟

“أقصد عليكي… يعني انت طويل ورياضي وليك كاريزما حلوة… تنفع ممثل على فكرة…” “أشكرك لرأيك…” “ينفع نخرج سوا؟ نتكلم شوية أحسن من هنا… هتخلص شغلك إمتى؟ فهم هيثم قصدها ونظر إلى رنا التي لاحظت إعجاب تلك الفتاة بهيثم وكلامها ذلك وتنظُر لهم بغضب. وضع هيثم يده في جيب بنطاله وأخرج خاتم زواجه وارتداه أمامها: “أنا متجوز… كنت شايل الخاتم في جيبي عشان ميتضرش من المية…” “اه تمام… أسفة على الإزعاج…” “ولا يهمك…” خجلت

الفتاة وهيثم عاد لرنا: “كانت بتشقطك؟ “اها…” “لفي وتعالي…” “هتعاقب ولا إيه؟ “تعالي بس…” ضحك هيثم ولف من الباب. قفلت رنا باب المطبخ عليهم: “شكلي هقت*ل…” “في إيه يا رنون… ما طلعت الخاتم قدامها وقولتلها إني متجوز… أعمل إيه تاني؟ “تغطي نفسك…” “اتحجب يعني؟ اقتربت منها رنا ونظرت إلى عيناه بحدة. أغلقت له أزرار التيشيرت وقالت: “مش لازم توريهم عضلاتك… بعدين انت مش لابس ليه بلوفر تحت التيشيرت ده؟ “الجو حر…” “يا راجل!

“اه والله حر…” “الجو حر وإحنا في الشتا؟ ده أنا لابسة الدولاب كله بسبب البرد…” “مش برد للدرجة…” “متتكلمش مع أي بنت هنا تاني… أزيد من إنك تاخد طلباتهم متتكلمش أكتر من كده…” “ليه بقى؟ بتغيري عليا؟ “اه بغير… عندك مانع؟ “لا طبعاً معنديش… ده شيء يبسطني جداً…” “يلا ارجع لشغلك…” التفت لتذهب لكن أمسك يدها وشدها إليه وعانقها: “بحبك يا رنون…” ربت على ضهرها وهي ابتسمت وأسندت رأسها على صدره. أكملوا عملهم سوياً وانتهى اليوم

وجاء محمد أخذ إيراد اليوم: “لا بجد انتوا حاجة فوق الخيال… حلو المبلغ بتاع النهاردة…” “هيثم ساعدني جداً… وتعب معايا…” “وهي برضو تعبت… من غيرها مكنتش هعرف أعمل حاجة…” “شكلكم بتحبوا بعض أوي…” نظر هيثم إلى رنا وغمز لها بعينه. ابتسمت رنا وقالت: “نضفت المطبخ وهيثم مسح الكافيه… في حاجة تاني نعملها؟ “لا مفيش… شكراً ليكم… تقدروا تمشوا…” أخذت رنا حقيبتها وذهبوا. “قولتلك أجي بالعربية… اهو مفيش مواصلات…”

“عادي يا هيثم… نتمشى لغاية الشقة…” “كام شارع؟ “مش كتير… 8 أو 9 شوارع كده…” “دول مش كتير؟ “مش عاجبك روح لوحدك…” “أوووف… قولتلك مش همشي…” “انت حر…” نظر لها هيثم وهو رافع حاجبه تنهد ومشى معها. “حلو منظر الشوارع وهي فاضية كده…” “اه فعلاً… بحب الهدوء ده…” “وهيثم بيحبك…” نظرت له وهي تبتسم. ابتسم لها أيضاً وأمسك يدها ومشيا معاً. اشتروا قهوة من كشك صغير وشربوها في طريقهم. فجأة سمعوا صوت عالي. نظروا للسماء ثم نظروا لبعضهم:

“ده صوت الرعد! “هتمطر علينا يا أم وش حلو…” “الآه؟ وأنا مالي يا لمبي…” بدأت قطرات المياة بالتساقط عليهم. خلع هيثم معطفه بسرعة ووضعه فوقهم ليغطيهم من المطر: “هيثم أنا لو خدت برد هقت*لك…” “وأنا مالي؟ تصدقي إنك باردة… أصلاً الجاكت بتاعي أوعى كدا…” أخذ الجاكت لنفسه وهي عادت إليه بسرعة: “بتسيبني أتبل يا بارد…” “ما انتي اللي باردة… أنا مالي بالظواهر الطبيعية اللي بتحصل دي…” “بس المطر تحفة…” “طب اقعدي تحته…”

“تعرف يا هيثم لو سحبت الجاكت مني هقت*لك…” “يا عم امشي خلينا نغو*ر نروح…” عادوا إلى الشقة ودخلوا. “هروح أستحمى بما إني كده كده اتبليت…” “ادخل…” “تعالي اغسليلي شعري…” “عايزني أدخل معاك أغسل شعرك؟ “اها…” “في أحلامك…” خلعت الشراب من رجلها وألقته عليه: “روح استحمى بالمرة…” “يا معفنة بترميـني بالشراب! كان سيمسكها لكنها ركضت بسرعة للغرفة وأغلقت الباب: “طيب… لما تخرجي… ماشي يا رنا…”

دخل هيثم الحمام. فتحت رنا باب الغرفة بعد أن بدلت ملابسها. سمعت صوت المياة في الحمام فـ عرفت أنه في الداخل. دخلت المطبخ لتعد مشروب ساخن يدفيها. رأت محبس المياة وابتسمت بشر: “يا رناااا…” “يا نعم؟ “المية قطعت عليا…” “يا عيني… خلاص نشف نفسك واخرج…” “أنشف إيه… أنا شعري كله صابون ومش قادر أفتح عيوني من الصابون اللي عليها…” “أعملك إيه يعني؟ في حد يستحمى في الشتا والساعة 2 بالليل؟!

“انتي مالك استحمى 2 بالليل ولا 5 الفجر ملكيش دعوة!! “المهم اتصرفي يا رنا والحقيني… أنا بدأت أتكتك من البرد هنا…” “أخرج آخد جردل مية من الجيران؟ “لا متخرجيش…” “الوقت متأخر…” “خلاص نام في الحمام…” “انتي بتستعبطي!! “أعملك إيه يعني؟ “اتصلي بالز*فت اللي ماسك خط المية على المنطقة دي…” “مش معايا رقمه…” “أنا هقولك رقمه بس انجزي أنا بردت فعلاً…” “اهو مسكت التليفون… بسمعك اهو…” “اكتبي عندك *****…” “يوووه…” “في إيه؟

“معنديش رصيد فودافون…” “يلهوي… طب اتصلي من تليفوني…” “أخدت تليفونك اهو… هتصل حاضر…” “الو يا أستاذ خالد… المية مقطوعة ليه؟ إيه! المية هتفضل مقطوعة 3 أيام؟! “3 أيام إزاي يخر*بيت أبوكم…” “مينفعش يا أستاذ خالد… جوزي محبوس في الحمام مش عارف يخرج… للأسف معنديش أي مية زيادة… انتوا قطعتوها فجأة… بعد ساعتين هترجع المية؟ ماشي تمام اهو أحسن من 3 أيام… سلام يا أستاذ خالد…” وضعت رنا الهاتف على المنضدة. هي لم تتصل بأي أحد أساساً.

“عملتي إيه؟ “قالي هيرجعوا المية بعد ساعتين…” “ساعتين إيه… أنا هتجمد هنا…” “معلش استحمل يا هيثم…” “مفيش أي مية في المطبخ؟ “مفيش غير نص إزازة…” “طب هاتيها أشيل الصابون من على وشي…” “ما أنا شربتها… كنت عطشانة…” “عطشانة في الشتا؟! “اه أنا بشرب مية كتير في الشتا… حد قالك تستحمى أصلاً…” “ماشي يا رنا ماشي…” كان هيثم جالساً على السرير مغطى بأكلمه بالبطانية. دخلت رنا ومعاها كوب كاكاو ساخن: “اشربه هيدفيك…”

أخذ منها الكوب وشربه: “ده انت بردت خالص…” “تقولي إيه بقى… بقالي ساعتين محبوس جوه…” “كتر خيرك… قولي يا هيثم…” “ها؟ “الجو لسه حر؟ قالتها وهي تبتسم له. فتح هيثم فمه بصدمة وقال: “انتي اللي قطعتي عليا المية!! “ايوة أنا اللي قطعتها… هيهمك في إيه يعني… ما الجو حر… مش ده كلامك ولا هتتبري منه…” “والله لـ أوريكي…” أمسك الوسادة وضربها بها: “اد* الض*ربة دي؟ “اه ادها… وهضربك تاني…”

ضربها مرة أخرى بالوسادة. توعدت له رنا وأمسكت الوسادة وضربته بها. اشتعلت حرب الوسائد بينهم. “نفسي أفهم أنا جوزك ولا عدوك… في حد يقطع على الحد المية في الشتا يا جا*حدة…” “ما انت قولت الجو حلو ومكنتش لابس البلوفر… عامل فيها بات مان في نفسك أوي…” “ألبس اللي أنا عايزه… متدخليش يا سحلية…” “اه عشان البنات تقعد تبص عليك وتعـاكس فيك ويحبوك…” “يا ستي انتي مالك… ربنا زارع فيا محبة الناس…” “قصدك البنات يا نسوانجي…”

ضحك وضربها مجدداً بالوسادة. وقعت رنا على السرير وقبل أن تنهض حاوطها بجسده: “هيثم…” “ششش… متخافيش… مش هعمل حاجة… بس أنا صريح وبقولك اهو عايز بوسة…” “هيثم اتلم…” “لا مش هتلم… أنا اتلميت بدري عشان كنا في الكافيه وسط ناس… دلوقتي إحنا لوحدنا…” “ينفع بكرة؟ “هي تذاكر ولا إيه… لا أنا عايز بوسة دلوقتي… أو مفيش نوم وخليكي مطبقة…” سكتت قليلاً فقرب خده منها وقال: “هو أنا هفضل مستني كتير… يلا يا رنون…”

ابتسمت ثم قبلته في خده. مجرد ما لمست بشرته أحس أنه في عالم آخر. كم هي جميلة وقبلتها ساحرة مثلها. “يلا ابعد عشان أتخمد…” “شكراً على البوسة…” نظرت له بحرج أما هو ظل مبتسم لها. “قبل ما أبعد هعمل حاجة بس متفهمنيش غلط…” نظرت له بعدم فهم. رفع هيثم البلوفر قليلاً. رأى مكان الط*عنة: “ال*وسخ عمل فيكي كل ده؟ أومأت له إيجاباً ثم بدأت في البكاء بدون صوت. قبل هيثم جر*حها بلطف وهي تفاجأت وكانت ستبتعد لكنه قال:

“كنت بلعب في الشارع زمان وقعت وإيدي اتع*ورت وقعدت أعيط… ماما كانت بتحطلي مرهم يخفف الألم وبرضو كنت بعيط… مسكت إيدي ومكان الجر*ح باستها… حسيت ساعتها إن أصلاً متعو*رتش… مش عارف إيه السبب بس حسيت بكده بجد… فـ قولت أعملهالك… يمكن أمي كان ليها نظرة طبية مختلفة…” ابتسمت رنا بعد سماع تلك القصة اللطيفة وزال توترها. تساءلت هل هو حقاً يبحث عن أي طريقة ليخفف من آلامها؟

ابتعد عنها ووضع وسادة في نصف السرير. استلقى في مكانه وهي كذلك. “رنا…” التفتت له. أمسك يدها وقال: “أوعدك إني هعوضك عن كل اللي مريتي بيه… مفيش أل*م ومفيش معاناة تاني… ربنا يقدرني وأخليكي سعيدة دايماً… يكفيني بس أشوفك مبسوطة من قلبك… بحبك أوي…” ابتسمت له رغم الدموع المحيطة بعينيها. مسح دموعها بيده وقال: “مفيش عياط تاني واعتبرِ ده شرط جديد…” “يا راجل؟ ودي أعملها إزاي؟

“مسموح لك بالعياط في حالة واحدة بس… لما تفرحي… غير كده مش مسموح… ولو ملتزمتيش بالشرط ده هخلي قاسم يتدخل وده مبصدق يلاقي قضية ويتحشر فيها ويولع الدنيا…” ضحكت رنا ثم قالت: “هيثم… زي ما انت شايف يعني… أنا بخاف بزيادة لما تقربلي… مش قادرة أنسى وده غصب عني… أنا مش هقدر أكون زوجة ليك…” “أنا معاكي لحد ما خوفك ده يمشي…” “مش هتزهق يعني؟ “مش هزهق… وهساعدك تتخطي كل مخاوفك… انتي بس ثقي فيا…” “واثقة فيك…” ابتسم لها ثم قال:

“يلا بقا اتخمد سهرنا أوي النهاردة… منه لله اللي كان السبب…” “بتلقح عليا؟ “انتي عايزة تتخانقي؟ “والله؟ ده انت اللي عايز تتخانق…” “بعدين انت واخد أكتر من نص البطانية لوحدك…” “يعني الحتة دي مش كفاياكي؟ “اديك قولتـها بلسانك… دي حتة…” “أعملك إيه أنا همو*ت من البرد…” “على أساس أنا مش بردانة…” “بردانة ليه وحضني موجود؟ “يا عم اتلهي…” قالتها ثم ضربته بالوسادة وأعطته ظهرها. ضحك هيثم وظل ينظر إليها حتى غفى.

بعد مرور بعض الوقت. التفتت له وجدته نائم. ظلت تنظر إليه وتتأمله والابتسامة لم تفارق وجهها. ثم أمسكت بالوسادة التي تفصلهم. ألقتها على الأرض. اقترب منه بهدوء وهو ظل نائماً. اقتربت أكثر ووضعت رأسها على صدره وعانقته. “الحمد لله مصحاش… ولما يصحى الصبح هقوله إنه هو اللي رمى المخدة وحضني وهبهدله…” “سمعتك على فكرة…” مسد على شعرها بيده. تفاجأت رنا عندما سمعت صوته. إنه مستيقظ. نظرت له بخجل وقالت له: “غيرتي رأيك يعني؟

“ما انت قولتلي بردانة ليه وحضني موجود… فجيت حضنتك…” “وبدفيتي؟ “اه…” “بحبك…” نظرت له بحب ينبع من عيناها الجميلتان. ملس على خدها برفق. وضعت رأسها على صدره واستمعت لضربات قلبه حتى نامت. *** كانت سلمى تراقب ريم وتنتظر لحظة خروجها من غرفتها. طلبت سلمى مساعدة من نسرين وجعلتها تنادي عليها ونزلت إليها. دخلت سلمى إلى غرفتها واصطادت الهاتف. ذهبت للحديقة من باب المطبخ واتصلت على هيثم: “نعم يا سلمى؟

“أخدت تليفون ريم أخيراً… فينك انت؟ “خليه معاكي أنا جاي…”

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...