الفصل 14 | من 20 فصل

رواية عشق مختلف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
17
كلمة
3,801
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

• هي كمان مقالتش ليك إنها كانت متجوزة قبل كده؟ اتصدم هيثم ونظر لها. ضغطت رنا على يدها ونظرت للأرض ودموعها تتساقط. قال هيثم موجهًا كلامه لها: • الكلام ده حقيقي؟

• أيوه حقيقي. كانت متجوزة قبل كده، بس كان غلبان ومش مقتدر ماديًا زيك كده، وهي كان نفسها في واحد يرمي الفلوس عليها رمي كده زي الرز. فخانته ولما عرف راحت هربت منه وبعتلي ورقة طلاقها، وبقالها 4 سنين هاربة وزورت البطاقة اللي أنت اتجوزتها بيها وغيرت هويتها الحقيقية. تفاجئوا كلهم ونظروا إليها. رنا لم تتكلم وكانت تبكي فقط. • الكلام اللي قاله ده صح؟

قالها هيثم وهو ينتظر منها أن تكذب كل ما قاله أحمد لكي يوقفه عن حده، ولكن ظلت صامتة. • مش هتقدر تتكلم طبعًا بعد ما كلكم عرفتوا حقيقتها الوسخة. جبتي العار لعيلتنا وهربتي مني كتير، بس المرة دي مش هتهربي وهقتلك وهنضف اسم العيلة اللي وسختيه بقذارتك. غضب هيثم كثيرًا وأكمل عليه بلكمة أخرى أوقعته أرضًا. • قولتلك طالما أنا بتكلم أنت متفتحش بوقك بكلمة. قال ذلك ثم نادى على الأمن وجاؤوا أخذوه.

نظر هيثم إلى رنا التي لم تتحرك من مكانها وعيناها في الأرض. • الكلام اللي قاله ده صح؟ أنتِ كنتِ متجوزة قبل كده؟ سقطت دمعة من عينيها وأومأت إيجابًا. مسح هيثم وجهه بيده ويحاول يستوعب ذلك. كيف لم تقل له؟ • هربتي من عيلتك 4 سنين فعلًا والبطاقة بتاعتك اللي معاكي مزورة؟ حركت رأسها إيجابًا لتأكيد ذلك أمامهم جميعًا. احمرت عينا هيثم من الغضب وحاول تمالك نفسه أمام والدته التي لم تحتمل ذلك الحديث وتوجهت لغرفتها وهي حزينة.

تقدمت سلمى من رنا وقالت بعدم تصديق: • إزاي متكلمتيش وخبيتي كل ده؟ وليه عملتي كده؟ لم ترفع رنا عيناها من الأرض وظلت على ذلك. قالت ريم بحزن: –متجوزة قبل كده وخونته وهربتي من عيلتك 4 سنين! لا كده غلط أوي يا رنا. أنتِ ملقتيش حد يربيكي ولا إيه؟ نظرت لها رنا بصدمة، كأن كل الذي قيل لها ليس بشيء أمام جملتها. جمعت رنا قبضتها بغضب وتقدمت منها. ريم كانت تبتسم بشماتة عليها. وسرعان ما صفعتها رنا بالقلم على وجهها وقالت:

‘ أنا متربية غصب عنك يا ريم. أنتِ مين عشان تقولي عليا كده بالبجاحة دي؟ تفاجئت ريم وأحست أن كبرياءها قد سقط منها. احمرت عيناها وتقدمت منها لترد القلم، لكن رنا أمسكت يدها وقالت: ‘ أنا أضربك وأمسح بيكي الأرض أما أنتِ لا. متقدريش أصلًا تعمليها. يا بت أنا أصلًا تربية شوارع. وشك اللي فرحانة بيه ده أقدر أشوهولك في دقيقة واحدة. دفعتها رنا بقوة حتى وقعت على الأرض وأشارت لها بإصبعها وقالت بتحذير:

‘ اياكي ثم اياكي تجربي تاني تتطاولي على أخلاقي اللي هي أصلًا أحسن من أخلاقك. اتصدمت ريم من جرأتها تلك وخافت منها فبكت وقالت لهيثم: –شايف مراتك عملت فيا!! بتمد إيدها عليا وعاملة فيها شريفة وهي أساسًا مدوراها مع الرجالة. –ريم اخرسي!! قالها هيثم بزعل وغضب. سكتت ريم. نظرت رنا لهيثم ولم تتكلم وذهبت لغرفتها. ذهب ورائها هيثم وأقفل الباب عليهم. • اللي جه ده فعلًا يبقى أخوكي؟ • أه أخويا. • والكلام اللي قاله ده فعلًا صح؟

• أيوه صح. • طالما الكلام ده صح فأنا مش مستغرب بجاحتك في الرد عليا بالطريقة دي. وبحاول على قد ما أقدر أبقى هادي ومسيطر على أعصابي بالعافية. • لو مسيطرتش على أعصابك يعني هتعمل إيه؟ هتضربني؟ مش هستغرب طبعًا. كلكم كده وحشين. • خونتي جوزك السابق فعلًا؟ • أيوه خونته. هيهمك يعني؟ • أه هيهمني. لأني حبيتك. • حبتني أه! لا بجد ضحكتني يا هيثم. حب إيه ده بالظبط؟

أنت لسه من يوم كنت عند كارما. نمت معاها. خونتني معاها. مهمكش أنا هحس بإيه لما أعرف كده؟ • مش أنتِ اللي تتكلمي على الخيانة. بصي لنفسك الأول وبعد كده تعالي حاسبيني. • مين قالك إني بحاسبك؟ هيثم أنت خونتني في أول مشكلة حصلت ما بينا. سيبتني لوحدي وروحت لوحدة غيري. كل ده عشان موافقتش أكون خاضعة لرغباتك القذرة. ضحك بسخرية وقال:

–شوف مين اللي بتتكلم على القذارة وهي عاملة مصايب. وأنتِ أصلًا مخضعتيش ليا عشان خوفتي أكشف إنك مش بنت ووحدة وحدة أعرف كل اللي مخبياه ده. طول الفترة دي أنتِ خدعتيني وكذبتي عليا طول الفترة اللي فاتت دي. • حصل أنت صح. أنا خدعتك وكذبت عليك وخنت جوزي السابق ولما عرفت روحت هربت من أهلي. حلو كده يا هيثم ولا عايز حاجة تاني؟ • أنتِ إزاي بتتكلمي كده بدون ذرة خجل حتى. • ما أنا فاجرة بقى. هتكلم إزاي يعني. • مش مصدق إن أنتِ دي.

• ولا أنا مش مصدقة إن أنت ده. أنت وحش يا هيثم وبتتعمد تظهرلي الأوحش. • على أساس أنتِ ملاك يعني! • على الأقل ما خونتكش ولا بصيت لواحد غيرك من أول ما اتجوزتك. امبارح قولت كلام ليا تعمدت تقوله عشان تجرحني. تعرف أنا حسيت بإيه؟

حسيت بقد إيه أنا غبية لأني حبيت واحد زيك. قولت عليا إن قلبي مشوه. وصدقت في كده. فعلًا قلبي مشوه. اتشوّه بسببك وبسبب أفعال غيرك. وقولت كمان إني مستاهلش إنك تبصلي. عندك حق برضه. لأني مش ضمن العاهرات اللي أنت تعرفهم عشان تبصلي. أنت محبتنيش يا هيثم. أنت كنت عايز تاخد مني نفس الغرض اللي أخدته من البنات اللي تعرفهم. ولما موافقتش أخضعلك ورتني وشك التاني. الوش الحقيقي اللي أنت خبيته عني طول فترة جوازنا. غبية أنا صح؟

رغم اللي مريت بيه في حياتي بقبلي الساذج ده صدقتك وصدقت إنك بتحبني. يمكن عشان أنت أول واحد تقولي كلمة حلوة وتمدحني. بس كل كلمة حلوة قولتها ليا قصادها قولت كلام أكتر جرحني. امبارح كنت أنت نايم هنا بكل أريحية وأنا قاعدة في البلكونة حاسة إن روحي كانت هتتسحب من جسمي من كتر الضغط والصدمات اللي أخدتها. بس صدمتي فيك كانت أكبر صدمة. كانت تتكلم وهي تبكي وشفتاها تتخبط ببعضهما من شدة البكاء. رجعت للوراء وقالت:

• ارجوك كفاية لغاية كده. أنا مش عايزة حاجة منك ولا من غيرك. مش عايزة حب ولا عايزة فلوس ولا عايزة أي حاجة منك يا هيثم. (أشارت لنفسها بيدها)

اللي عايزاه أنا. أعيش مش أكتر. أنا معملتش حاجة تستاهل إني أُقتل. معملتش حاجة والله. حياتي مش لعبة إيدكم عشان تحكموا عليا بالموت. روحي دي بتاعتي أنا. بتاعتي أنا وبس. يعني مش بتاعت حد فيكم عشان تتحكموا فيا وتحكموا عليا أعيش ولا أموت. كان عندي أمنية واحدة بس. هي إني أعيش حرة. مهما وقفتوا في وشي ومنعتوا حريتي أنا مش هسكت. وسامعني بقولك إيه يا هيثم. أنا مش هسكت. وأنت دلوقتي وقفت ضدي وحكمت عليا إني خاينة على أساس إيه بالظبط؟

فين دليلك يا هيثم؟ نظر لها هيثم بحزن ولاحظ حالتها تلك ويداها ترتعشان بطريقة ليست عادية. • رنا. قالها وهو يتقدم منها. رجعت رنا للوراء وسحبت السكين من طبق الفاكهة ووجهتها في وجهه. • زي ما هربت منهم 4 سنين كاملين. ههرب منك أنت كمان! • رنا اهدي ونزلي السكينة دي. • لو قربت مني يا هيثم هقتلك. بما إنكم كلكم عايزين تقتلوني. يبقى مش غلط لو قتلت حد منكم. لو مبعدتش عني أنت هتبقى الحد ده. ابعد عني أحسنلك.

• اهدي يا رنا واقعدي نتكلم. • لا مش قاعدة ولا هقعد ثانية واحدة هنا. مش عايزة فلوسك يا هيثم. أوعى تكون مفكر إني اتجوزتك عشان فلوسك. أنا مش عايزة حاجة منك. نزعت العقد الذي على رقبتها الذي هو اشتراه لها. ألقته على الأرض وقالت:

• مش عايزاه ولا عايزة غيره. مش الهدايا والألماس هي اللي هتعبر عن الحب. طلبت منك تكون ضهر أستند عليه لكن أنت بقيت أكبر عدو ليا. مش عايزة حاجة منك يا هيثم. هدومي اللي هي أنت اشتريتها مش عايزة حاجة منهم. وهخرج من هنا زي ما دخلت. • نزلي السكينة واهدي. • متوقفش في طريقي. سيبني أمشي. • مش هتمشي غير لما تحكيلي كل حاجة بالتفصيل. عايز أسمع منك أنتِ.

• مفيش حاجة هتتغير لو سمعت. أنا اتقفلت منك يا هيثم ومش طايقة أسمع صوتك حتى. ولو قعدت هنا دقيقة تانية أنا هموت بجد. بعدين أنت مش هيفرق معاك إذا مشيت أو لا. كلها يوم وهتلاقي غيري. • وأنا مش عايز غيرك. • كذب. كل كلامك كذب. يعني أنت مش عايز غيري وأمبارح روحت عندها. ده اللي هو إزاي بقى؟ أنا مش هصدقك تاني ولا هسمحلك تلعب بمشاعري تاني. أنا طاقتي خلصت وزهقت. همشي ومتوقفش في طريقي.

تقدمت منها هيثم وهي ازدادت توترها. أمسك يدها لكن سرعان ما جرحته بالسكين في يده. تألم هيثم وترك يده. فتحت باب الغرفة وركضت لأسفل. ركض هيثم ورائها وينادي عليها بصوت عالي سمعه كل شخص في القصر وكل خرجوا ورأوهم. لم تهتم ونزلت لأسفل. وجدت سلمى في وجهها ف قال هيثم مشيرًا إلى سلمى: • سلمى وقفيها. متخليهاش تمشي. أوعي تخليها تعدي السلم ده! • رنا في إيه؟ إيه السكينة اللي في إيدك دي!

• أنا حبيتك يا سلمى واعتبرتك صحبتي. واختي. بس مش هسمحلك توقفي في طريقي. وجهت السكين في وجهها ف رجعت سلمى للوراء خائفة. أكملت رنا طريقها وهيثم خلفها. نادى لرجال الأمن لكي يوقفوها وجاؤوا بسرعة منعوها من الخروج. وجهت رنا السكين في وجههم وقالت بذعر وهي تبكي: • متقربوش. اياكم حد يقرب مني. جاء هيثم من خلفها وأمسك يدها وأخذ السكين منها ألقاها على الأرض. • سيب إيدي يا هيثم. • اطلعي معايا لفوق. • مش طالعة.

• اهدي بس ونتكلم فوق ونحل كل حاجة. • مفيش حاجة تتحل. سيبني في حالي. • متنسيش إنك لسه مراتي. يعني مفروض تسمعي كلامي. اطلعي معايا. • كلهم بيبصوا علينا. يعني أنت خايف على منظركم قدامهم. لكن مخوفتش على منظري أنا قدام نفسي وقدامهم بعد ما اقتنعوا بكلام أحمد. هيثم متقلقش. سيبني همشي عشان معملش حاجة تخليك تحس بالخجل من حد (نظرت للجميع وزاد بكاؤها) وعشان مخليش حد يحس بالعـار من إنه يعرفني.

قالت ذلك ثم سحبت يدها من يد هيثم. وبحركة سريعة أخذت المسدس من جيب أحد رجال الأمن. وجهت المسدس على رأسها وقالت وهي تصرخ وسط بكائها: • لو مبعدتوش عن الباب ده أنا هقتل نفسي. خاف هيثم جدًا وتقدم منها ببطء. • اهدي ونزلي المسدس. محدش هيعملك حاجة. • مش هنزله. خلي رجالتك يبعدوا عن الباب (شدت الزناد وأكملت) والله هعملها!

قلق هيثم منها خصوصًا أنها تبدو في حالة سيئة وليست طبيعية ولا تدرك ماذا تفعل. أشار رجاله بالابتعاد عن الباب وابتعدوا. تقدمت رنا من الباب وبمجرد أن قدمها لامست الخارج. ركضت مسرعة. قال هيثم بتحذير: • هاتوها أوى تمشي. اقفلوا بوابة القصر الرئيسية. اقفلوا أي باب ممكن تخرج منه. سمعوا كلامه وخرجوا ورائها. وقف هيثم مكانه يستوعب ماذا حدث الآن وما تلك الحالة الغريبة التي ظهرت عليها.

كانت نسرين وسلمى موجودتان ورأتا كل ما حدث وكذلك ريم. ابتسمت ريم ولكن أخفت ابتسامتها عندما نظرت لها سلمى بغضب. تقدمت ريم من هيثم وقالت بقلق وهي تمسك يده: –هيثم إيدك بتنزف! نظر هيثم ليده المليئة بالدم. فلم يلاحظ جرحه ذلك ولكن لاحظ جرحها هي. –هيثم تعالي أربطلك إيدك. –ريم. متحتكيش بيا. ولا تكلميني. –ليه يا هيثم؟

–غلطتي فيها وأنا سكت بس تستاهلي القلم اللي أدتهولك. لأنك مبتصدقي تلاقي حاجة عليها وتتكلمي. رنا مشيت أو لا، هتفضلي أنتِ بعيدة برضه. سحب يده من يدها وذهب لغرفته. وقفت ريم غضبها يغلي بسبب كلامه. تقدمت منها سلمى وقالت مبتسمة: –يا حراااام. أكيد كنتي مفكرة إن كل اللي حصل ده هيجي في صالحك أنتِ وتتقربي من هيثم؟

أنا فاكرة كويس أوي إني قولتلك قبل كده رنا مش عائق عشان تخلي هيثم يحبك. كنتي موجودة قدامه من وأنتِ طفلة. مبصش عليكي ليه؟ نظرت لها ريم بغضب وذهبت لغرفتها. ربط هيثم يده بقطعة قماش. نزل لأسفل. خرج يبحث عنها. • لقيتوها؟ • ملهاش أي أثر يا مستر هيثم. • فلتت منكم برضه! حسابكم بعدين. ركب هيثم سيارته وانطلق. كانت تجلس رنا صفة البحر وتحرك قدماها في المياه وشاردة وتتذكر كلام هيثم لها: ” تصحيح بسيط… أنا نمت معاها مش نمت عندها ”

” أنتِ قلبك مشوه ولا تستاهلي إني أبصلك أصلًا ” غضبت رنا وألقت خاتم زواجهم في البحر وقالت بصوت مكسور: • أيوه قلبي مشوه يا هيثم. مشوه لأنه حبك أنت. مفروض كنت أخد اللي حصلي زمان درس قوي إني مسلمش قلبي لأي راجل. بس أنا أول مرة أحب حبيتك أنت. يمكن ده مش حب أصلًا وأنا أوهّمت نفسي بكده لأن لأول مرة حد يقولي كلمة حلوة. أنا فاقدة الحنان لدرجة إني افتكرت إن كلامه الحلو ليا ده حب. وهو كان واخدني مجرد تسلية مش أكتر.

وقفت رنا وارتدت الكوتشي. وضعت يدها في جيبها لتجد 200 جنيه بداخله. ابتسمت ابتسامة ساخرة وسط دموعها التي تتساقط من عينيها. • على فكرة عادي جدًا. هعرف أدبر حالي زي ما عملت زمان. والـ 200 جنيه مش قليلة. هلاقي شغل وهرجع الشقة اللي كنت ساكنة فيها. مش هحتاج لهيثم أو غيره. وضعت النقود في جيبها ومسحت دموعها بكم البلوڤر وذهبت.

رجع هيثم للقصر في الليل بعد فشل محاولاته لإيجادها. كأنها تبخرت. ذهب لغرفته مباشرةً وأغلق الباب عليه. دخل الحمام وفتح المياه ويغسل وجهه مرارًا وتكرارًا. نظر لنفسه في المرآة وتذكر شيء حدث من قليل. • السلام عليكم. • وعليكم السلام. اتفضل تؤمر بإيه حضرتك. • التليفون ده… الشات ده مفبرك؟ أخذ الرجل منه الهاتف وبعد تفحص وتمحيص قال: • الشات حقيقي بس التليفون عامة كله متهكر. • إزاي؟

• الشات حقيقي والتليفون متهكر ده معناه إن اللي هكر التليفون ده كتب الرسايل دي من تليفونه هو وظهرت على التليفون ده عشان عرف يخترقه. • تمام. شكرا لحضرتك.

قالت مليون مرة إنها مش هي اللي كتبت الرسايل دي. قالت وأنا مسمعتش ولا صدقتها حتى. صدقت نفسي وجيت عليها وجرحتها. أهي مشيت. مشيت عشان ملقيتش زوج يقف في ضهرها ويحميها من الناس. لقيت زوج كان كل هدفه إنه يمتلكها ويقضي معاها ليلة. ولما ما أخدش اللي هو عايزه هجرها وجرحها. أقول إيه. أنا طلعت وحش بجد. خرج هيثم من الحمام. نظر لكل ركن في الغرفة. ملابسها. كل شيء خاص بها مازال موجودًا ما عدا هي!

جلس على طرف السرير ونظر للجزء الذي تنام عليه دائمًا. فارغ تمامًا. • كانت معايا بس أنا ضيعتها بإيدي! سند رأسه للخلف وتذكر كل كلامها. • امبارح قولت كلام ليا تعمدت تقوله عشان تجرحني. تعرف أنا حسيت بإيه؟ حسيت بقد إيه أنا غبية لأني حبيت واحد زيك. • أنا معملتش حاجة تستاهل إني أُقتل. معملتش حاجة والله. • مش عايزة فلوسك يا هيثم. أوعى تكون مفكر إني اتجوزتك عشان فلوسك. أنا مش عايزة حاجة منك.

• طلبت منك تكون ضهر أستند عليه لكن أنت بقيت أكبر عدو ليا. تنهد هيثم بحزن.

• طريقة كلامك وشكلك وأنتِ بتقولي كل ده واضح جدًا إنك اتظلمتي. اتظلمتي ظلم كبير لسه سايب ندبة في قلبك. 4 سنين عشتيهم لوحدك. يا ترى عانيتي قد إيه فيهم. وهل لقيتي حد مدلك إيده عشان يساعدك ولا لا. أنتِ مخوّنتيش أنتِ اتعرضتي للخيانة. وأنا بدل ما أعوضك عن كل ده كسرتك فوق كسرك. هربتي مني أنا كمان. هربتي لأنك مش هتقدري تواجهي نفسك اللي حصلك مرة تانية. بس أنتِ مقولتيش أي حاجة ليا. لو كنتي اتكلمتي قبل كده كان هيبقى أحسن من كده. بس أنا السبب. أنا ضغطت عليكي. كان هيجي وقت وقوليلي كل حاجة بنفسك. وأنا بدل ما أخليكي تطمنلي وتحكيلي. خليتك تخافي مني!

سقطت دمعة من عيناه وأمسك وسادتها واحتضنها ليشعر بها. فجأة دخلت سلمى غرفته دون أن تطرق الباب وقفلت الباب وراها. اعتدل هيثم في جلسته وقال بتساؤل: • في إيه يا سلمى؟ دخلتي الأوضة كده ليه؟ • ريم. • مالها؟ • سمعتها بتكلم أحمد أخو رنا. وكانت بتقوله إن رنا هربت من القصر فاوصلها أنت قبل ما يوصلها هيثم. • أنتِ بتقولي إيه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...