الفصل 4 | من 20 فصل

رواية عشق مختلف الفصل الرابع 4 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
17
كلمة
4,020
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

"عايز تعرف؟ اه… ايه اللي بينك و بينها يا هيثم؟ اللي بيني و بينها حاجة قوية أوي…" نظر داخل عيناه التي تشتعل من الغيرة عليها وأكمل بإستفزاز: "اغتصبتها يا سيف!! سيف نظر له بتفاجئ وعدم تصديق. ظل ساكتًا لوهلة كأنه تجمد مكانه. "انت بتقول إيه؟ "بقولك على اللي بيني وبينها… رابط قوي صح؟ احمرت عيناه غضبًا وصرخ فيه: "انت بتكذب يا هيثم… عارف إنك بتحاول تستفزني ف بتكذب…"

"لا مش بكذب… إيه اللي هيخلي واحدة تلجأ لقتلي… إلا لو كان في سبب قوي دفعها لكده… وهو إنّي اغتصبتها! "اخرس!! قالها سيف بعصبية وجن جنونه: "إياك تجيب سيرتها بكده تاني… ابعد عنها وخرجها من دماغك… لأنك لو معملتش كده هتلاقيني في وشك…" "بقولك الرابط اللي بينا قوي… إزاي أسيبها؟ دي كانت في حضني و…" ضرب سيف الكرسي بعصبية وقال بغضب: "اخرس يا هيثم… إياك تتكلم عنها كده قدامي! "للدرجة دي بتحبها؟

"ومش هسيبهالك… إذا كانت هي معرفتش تحمي نفسها منك… أنا هعرف كويس أوي أقف في طريق قذارتك يا هيثم… وبتتكلم كده بكل أريحية ومبسوط؟ عملت إيه هي عشان تعمل كده فيها؟ "عجبتني… تعجب سيف من بجاحته في الكلام عنها هكذا، ولم يكتفِ بذلك وأكمل: "وانت عارف كويس إن أي حاجة بتعجبني… باخدها… وده نفس اللي حصل مع رنا… عجبتني فـ أخدتها…" قرب سيف منه وقال وهو بيجز على سنانه: "عملت فيها كده في حين إنك عارف إني بحبها!

"مش أنت بس اللي حبيتها…" "واللي يحب حد يعمل فيه كده يا متخلف! "احترم نفسك يا سيف… عيب حتى، ده أنا أكبر منك…" "انت إزاي مستفز كده؟ والله ما هسكتلك يا هيثم… إذا كان هي معرفتش تنتقم منك أنا هساعدها…" "هتبقى ضد ابن عمك عشانها؟ "واحرق أي حد يقرب منها وأولهم أنت! "وريني…" "هيثم!! قالها بغضب حد ثم اقترب منه وقال وهو ينظر له بتحدي:

"هوريك يا هيثم… مش هعديلك اغتصابها ده بالساهل… لأنها مش زي البنات الر*خيصة اللي بتنام معاهم في الفنادق…" "وأنا قاعد اهو ومستني تنتقم مني يا چنتل مان…" "أنا مش عارف انت بج*ح كده إزاي… مفكر الشرف لعبة ولا إيه… حتى لو مكنتش بحبها هقف ضدك برضو لأنك و*سخ ومشفتش تربية…" "سيف أنت مش قد ولا كلمة من اللي بتقولها دي… اتكلم على قدك واعرف إن حياتك أنت وسلمى تحت إيدي…" "متنطقش بإسم أختي على لسانك ال*وسخ ده… أنت فاااهم!!

قالها بزعيق جلجل الأوضة. سمعتهم ريم ودخلت. بعدت عن هيثم سيف اللي كان فاصل تكة ويضر*به. "بتزعق ليه في هيثم يا سيف؟ "مش عارف… كنت فاضي قولت أما أقوم أزعق فيه…" قالها سيف وهو ينظر بغضب مكتوم لهيثم. إلتفت وذهب. "ماله ده؟ "معرفش…" "خلاص ميهمكش… هو غيران منك مش أكتر… المهم أنت كويس؟ قالتها وهي بتلف إيدها حوالين إيده. بصلها بلامبالاة وسحب إيده من إيدها. "اه كويس… ناديلي على ماما خليها تيجي…" "تمام…"

لاحظت ريم إنه بيتهرب منها ومش عايز يقرب منها ولا يمسك إيدها حتى. اتعصبت بس حاولت تبان عادية. في مطعم بجانب البحر… رنا جالسة شاردة تفكر ماذا تفعل. جاء الجرسون ومعه الكريب الذي طلبته وترك الفاتورة على الطاولة. سعدت رنا لأنها تشعر بالجوع الشديد. فتحت كيس الكاتشب ووضعته عليه وبدأت تأكل. وعندما انتهت رن هاتفها. رقم غير مسجل ضمن جهات الاتصال. لم ترد لكن رن ثانيًا وثالثًا ورابعًا. أمسكت الهاتف وردت. "الو…"

"الو يا رنا… أنا سيف…" "نعم يا أستاذ سيف؟ "أنا عرفت كل حاجة وعرفتك سبب محاولة قت*لك لهيثم…" صمتت رنا وبدأت الدموع تنزل من عيناها. "قالي إنه اغتص…" "ارجوك متكلمش…" "تمام اهدي… رنا… أنا عايز أساعدك… انتي فين؟ "بجد مش عايزة مساعدة وكفاية لغاية كده اللي حصل فيا… حاولت وعملت فيها قوية، بس إيه النتيجة؟ يومين وهيرجع زي القرد ويكمل حياته عادي وأنا أفضل زي ما أنا… مُعتد*ى عليا…" "لو سمعتي كلامي هنجيب حقك بس اسمحيلي أساعدك…"

"أنا متشكرة ليك جدا… أنا آسفة… مقدرش أقبل مساعدتك لأنك تقربله…" "هتاخديني بذنبه ولا إيه مش فاهم؟ "مش قصدي كده… أنا عايزة أخرج بره العيلة دي… عايزة أعيش بسلام…" "هتسيبي حقك يعني؟ "حاولت وفشلت… هعمل إيه تاني؟ هسيب كل حاجة على ربنا وهي شايف وعارف أنا تعبت قد إيه…" "أنا مستعد أتجوزك… والنهاردة قبل بكره…" تفاجئت رنا مما سمعته منه. صمتت ولم تعرف ماذا تقول. "أنا بتكلم بجد على فكرة…"

"وانت إيه اللي يجبرك تتجوز واحدة استعملها حد تاني… أنت مش مجبر تعمل كده…" "إيه اللي انتي بتقوليه على نفسك ده؟ الكلام ده تقوليه لو حصل برضاكي وكنتي موافقة على كده لكن ده محصلش…" "مين قالك إنه محصلش بموافقتي؟ "يعني إيه؟ "بقولك كل حاجة حصلت برضايا وبموافقتي…" "انتِ بتقولي إيه!! "بقول الحقيقة…" "إزاي حصل برضاكي؟

"لو مكنتش دخلت أوضته ولا كنت قفلت الباب زي ما قالي… مكنش ده كله يحصل… أنا غلطت لما دخلت أوضته… وبتحمل نتيجة غلطي اهو…" "بس ده مش مبرر إنه يستغلك و… يعمل اللي عمله ده…" "كلنا هنتحاسب… قولت لحضرتك أهو… أنت مش مجبر تتحمل وتشيل غلط غيرك… سلام…" "رنااا…" قفلت رنا المكالمة وعملت بلوك لرقمة. حاوطت رأسها بإيديها الاتنين وبدأت تعيط وتقول:

"سيف مختلف خالص عن هيثم… لدرجة إنه عايز يتجوزني عشان متفضحش… أما صاحب الليلة كلها كسرني وخلاني قرفانة من نفسي… مقدرش أظلم سيف وأوافق على كلامه ده… هو كويس ويستاهل واحدة أحسن مني… يستاهل واحدة عارفة تحافظ على نفسها…" رجع هيثم على القصر هو وعيلته. دخلوه أوضته. سيف سند كتفه على الباب بيبص لهيثم بشر. "اقعد بالراحة ومتتحركش كتير…" "حاضر يا أمي…" "منه لله اللي عمل فيك كده… ربنا يجازيه…" ضحك سيف وقال: "هيُجازيه فعلًا…"

هيثم بصله ببرود ولم يرد عليه. دخلت ريم ومعاها صنية أكل. سيف وقفها وقال بصوت منخفض: "مفكرة إنك لما تسلقيله فرخة وتعملي شوية رز… كده هيحبك؟ ولا هيعبرك يا ريم… وفري الفرخة لنفسك بدل ما يجيلك هبوط…" تضايقت ريم من كلامه وتجاهلته. دخلت ووضعت الأكل بجانب هيثم وقالت: "عملتلك فرخة و تبلتها زي ما بتحب وفيه شوربة أهي هتساعدك تسترجع قوتك من تاني…" "شكرًا يا ريم…" قال ذلك وهو ينظر لهاتفه ويبحث عن رقم رنا. "مش هتاكل؟ "لا هاكل…"

"مش همشي غير لما تخلص كل الأكل ده… أنا هاكلك بنفسي عشان أضمن إنك أكلت…" قهقه سيف بسخرية عليها وعلى محاولتها التي لم ولن تنفع مع هيثم. نظرت له ريم بغضب. قال سيف موجهًا كلامه لأخته: "يلا نمشي إحنا يل سلمى… خليها هي تاخد بالها منه… يلا إحنا نروح على المطبخ نشوف إيه في التلاجة…" أومأت سلمى إيجابًا لكلام أخيها وقالت: "الحمد لله على سلامتك يا هيثم…" "شكرًا يا سلمى…"

أخذ سيف أخته سلمى وخرجوا. نظرت ريم لنسرين وتفهمها بحركات عيناها أن تخرج وتتركهم بمفردهم. نسرين فهمت إشارتها وخرجت لأنها تعلم أن ريم تعشق هيثم وتتمنى أن يتزوجوا. "يلا بقا خُد حتة من الورك…" "لا مش بحبه… هاتي حتة دبوس أحسن…" قطعت ريم الدبوس ومررته نحو فمه لتطعمه بيدها. نظر لها هيثم وحاجبه مرفوع بتعجب. أخذ من يدها قطعة الدبوس وأكلها بنفسه ثم قال: "مش طفل أنا عشان تأكليني بإيدك…" "أنا بس عايز*اك ترتاح…" "تشكري…"

تضايقت ريم منه وتذكرت كلام سيف. شعرت بالحزن ولكن لم تستسلم فهي تحبه ولم تهدأ حتى يكون لها. انتهى هيثم من الأكل وأخذ منديل ومسح يديه. "ممكن مية؟ "اه طبعًا…" أعطته كوب من الماء. شربه ووضعته ريم على الصنية وأمسكت بها وضعتها على الطاولة. هيثم ماسك تليفونه وبيدور على رقمها وقال في سره: "أنا فاكر كويس أوي إن رقمها عندي… راح فين بس! بعد مروره على جميع مكالماته في هاتفه… وجد رقمها أخيرًا. اتصل عليها.

*الرقم الذي تطلبه غير متاح حاليًا… الرجاء الاتصال في وقت لاحق أو سجل رسالة صوتية بعد الصافرة* تضايق هيثم وألقى هاتفه بجانبه. لاحظت ريم أنه تضايق من شيء ما ولكن لم تعرف ما هو. قامت وجلست بجانبه على السرير. "هيثم…" "نعم يا ريم؟ لمست دقنه بيدها وقالت: "أنت جميل أوي…" نظر لها بشدة من كلامها ومن اقترابها منه. حاوطت رقبته بيدها وقالت: "أنا بحبك…" "ريـم… ابعدي…" "لو مبعدتش هتعمل إيه؟

"ريـم انتي أختي… مينفعش تقربي مني بالشكل ده…" "مين اللي قال إني اختك يا هيثم؟ "أنا اللي قولت وبقولك اهو تاني…" "بس أنا مش اختك يا هيثم وعمري ما هكون اختك… مفيش واحدة بتقرب من أخوها بالشكل ده… افهم بقا أنا بحبك! قالتها ثم اقتربت من شفاهه وكادت أن تقبله لكن هيثم منعها وبعدها عنه فورًا. أحست ريم بكسرة قلبها عندما رفضها بهذا الشكل. "يعني أنت منعتني إني أقربلك… أما الخدامة قربلتها عادي؟

متتفاجئش… أنا شوفتك وانت مقرب منها وبتبوسها!! لم يبالي هيثم بكلامها ورد ببرود: "ودي مش أول مرة تشوفيني فيها مع واحدة… يعني يعتبر اتعودتي وبقت حاجة مش غريبة بالنسبالك… أنا كده ومش هبقى غير كده… في نهاية السطر انتي أختي وبس…" أطفأ هيثم نور الأباجورة واستلقى بظهره على السرير وقال: "اخرجي وخذي الباب في إيدك…" نظرت إليه وهي تتمالك نفسها بصعوبة وتحاول ألا تبكي ثم خرجت.

وضع هيثم يده تحت المخدة وأخرج دفتر رنا. فتحه ونظر بتعمق على كل ما تكتبه. أعجبه خطها كثيرًا واتقانها للغات مختلفة. تحب التعلم وجيدة في ذلك. فلماذا لم تحصل على فرصة عمل تقدر مهارتها تلك؟ الناس ليست عادلة حقًا. فتح هيثم هاتفه… فتح صورتها وظل يتأمل فيها. وضع إصبعه على شفتيها في الصورة ويتذكر قُبلتها. تلك القُبلة التي جعلته يشعر إحساس لم يشعر به مع أي امرأة كان معها. تمنى من قلبه أن تتكرر تلك القُبلة مرة أخرى. بعد أسبوع…

كانت رنا واقفة في شرفة بيت أمها الصغير. تفكر في حياتها القادمة الخالية من ملامح الراحة. نزلت الدموع من عينيها وهي تتذكر هيثم وذلك الصباح الذي استيقظت فيه ووجدت نفسها على سريره وهو بجانبها. اشمئزت من نفسها. نظرت للسماء وقالت: "يارب خُدني… كفاية أنا تعبت بجد!!

دخلت إلى الغرفة وأغلقت البلكونة. أخذت بطانية من الدولاب ووضعتها على السرير. استلقت على السرير ونامت. مرت 4 ساعات. شعرت بشيء يلمس وجهها. فتحت عينيها بتثاقل. اتضحت الرؤية واتسعت من الصدمة. إنه هيثم!! قامت فورًا وابتعدت عنه. "مفاجأة مش كده! رجع للوراء وهو ظل يقترب منها حتى وصلت للحائط وحاوطها بجسده. تسلسل الخوف إلى قلبها وقالت بترجّي: "ارجوك ابعد عني…" "ابعد إزاي بعد ما عملتي كده فيا؟ (خلع تيشرته لترى جرحه)

"شايفة عملتي فيا إيه؟ "عملت كده لأنك اعتد*يت عليا بدون سبب… أنت حيو*ان… ومش حاسس بحجم الألم اللي سببتهولي…" "حاسس طبعًا…" قالها وهو يزيح شعرها للوراء. أبعدت يده عنها وقالت: "متلمسنيش… وامشي من هنا…" "عايز أتكلم معاكي…" "مفيش كلام ما بينا… خلاص انتهى… انت أخدت شرفي وأنا حاولت انتقم معرفتش وسيبتك في حالك… يبقى تمشي من هنا…" "هنتكلم وإلا…" قالت وهي تصرخ في وجهه وعيناها مليئة بالدموع: "وإلا إيه… هتغت*صبني تاني؟

(خلعت كنزتها لتظهر أمامه عار*ية لا يغطي جسدها إلا قليل) "اتفضل اغت*صبني… مبقتش تفرق معايا… بس قبل ما تقرب… أنا عايزة أسألك سؤال واحد… ليه؟ ليه عملت فيا كده؟

أنا كرهت نفسي بسببك… بقيت قرفانة من نفسي… مستر هيثم أنا مش زي البنات اللي بتقابلهم… اللي مفكرين إن الشرف مجرد حاجة ملهاش لازمة… أنا عشت عمري كله لوحدي محافظة على نفسي… مخلتش مخلوق يقربلي… وكنت بشتغل عادي في أي مكان… جيت قصرك عشان أشتغل وبس… ليه دخلتني في عالمك القذر ده؟ أنا مكنتش عايزة حاجة منك ولا من غيرك… كنت بس عايزة أعيش… أعيش وأنا محافظة على نفسي… مطلبتش حاجة غير كده…"

نظر هيثم عينيها التي احمرت من البكاء وهنا أدرك بكمية الألم الذي سببه لها. حطمها وكسر قلبها. اقترب ليمسح دموعها. صدته وأبعدته. "طب اهدي واسمعيني…" "اسمع إيه؟ هتقولي أنا آسف وأنا آخدك في حضني وأقولك مسامحاك… أنا مستحيل أسامحك… لو دخولك للجنة واقف على إني أسامحك عشان تدخلها… مش هسامحك!! قالت ذلك وهي تصرخ في وجهه. نظر إلى عينيها التي تملأها بالكره له. تنهد هيثم وأخذ كنزتها من الأرض وضعها عليها لتغطي نفسها.

"لو سمحت… ارجوك امشي…" "حاضر همشي… بس قبل ما أمشي… عايزك تعرفي… إني مغتصبتكيش أساسًا ولا لمستك…" اتسعت عيناها بصدمة. "أنت بتكذب عشان تقعد تلف وتحور عليا! "والله ما لمستك…" "مُصر تكذب برضو؟ لو كلامك حقيقي… إزاي كنت نايمة جمبك ومن غير هدوم؟ "أنا عملت كده عشان تقتنعي إني اتعد*يت عليكي…" "أنت بتقول إيه! "بقول الحقيقة… مفروض تفرحي…" مسكت رأسها بيداها وتحاول تستوعب ما قاله الآن. "أنتي كويسة؟

لم ترد عليه ودفعته بعيدًا عنها وخرجت من الغرفة. خرج هيثم ورائها. ذهبت رنا للمطبخ وفتحت الدرج وأخرجت منه سكين. "رنااا.." التفتت له ووجهت السكين في وجهه وقالت: "ابعد… إياك تقرب مني…" "اهدي ونزلي السكينة دي…" "لا مش ههدى… أنت إيه بالظبط؟ أنت واحد و*سخ… بقا أنا تعمل فيا كل ده!! أنا أضحك عليا بالشكل وتوهمني إنك لمستني! "أنتِ سكتي يعني… ما انتي ضربتيني بالمسدس!

"للأسف طلعت منها عايشة… لكن المرة دي هدب السكينة في قلبك وأخلص من قذارتك يا قذر! "أنا غلطان لإنّي قولتلك الحقيقة…" "أنت غلطت أول حطيتني في دماغي بدون سبب وعملت ده كله!! "عايزاني إزاي مش أحطك في دماغي وانتِ قمر كده حتى وانتِ متعصبة؟ اقتنعيني إزاي؟! "كمان بتهزر بدمك التقيل ده عليا؟ أنا هوريك!! اقتربت منه وهي تريد أن تضربه بالسكين. هيثم رجع للوراء وقال: "اهدي يا مجنونة وسيبي السكينة دي…"

"مش هسيبها غير لما دمك يبقى فيها! جريت عليه لتضربه بها. ركض هيثم ليتفاداها لأنها حقًا ناوية أن تنهي حياته. دخل غرفتها وأمسك المخدة ليحمي نفسه. "اهدي يا منار…" "تعالى هنا ولا أنت خايف؟ "طبيعي أخاف… دي السكينة بيذ*بحوا بيها في عيد الأضحى يعني مش بتاعت سلطة…" "والله ما هسيبك…" جاءت تصوب عليه. لكن تفاداها عندما اخترقت السكينة المخدة التي يمسكها. "بقولك اثبت مكانك متتحركش! "أعملها إزاي دي؟

أسيبك تقتليني عادي كده ليه إن شاء الله؟ "متناقش معايا!! رفعت يدها لتصوب مجددًا. وبحركة سريعة منه ضربها بالوسادة ودفعها على السرير. حاوطها قبل أن تقوم وأخذ السكين منها وألقاها على الأرض. حاولت أن تفلت منه ولكن لم تستطع. "بتعجز حركتي عشان تغت*صبني بجد المرة دي؟ "لا… وعمري ما هعملها…" نظرت له بتعجب مما قاله. "ابعد…" "ون نتكلم زي البني آدمين؟ "مستر هيثم… أنت مش بني آدم أصلًا عشان أتكلم معاك…" "يعني مش هنتكلم؟ "اه…"

"ماشي… أصلًا كان نفسي أعمل كده وكنت ماسك نفسي بالعافية…" (نظر إلى شفتيها وابتسم ابتسامته الجانبية الخبيثة) "طالما مش نتكلم يبقى أعمل بقا…" "تعمل إيه؟ أخذ شفتيها في قُبلة جميلة. قلبه نبض بشدة من جمال تلك القُبلة. ضربته على ظهره ليبتعد عنها ولكن لم يبتعد. يُقبلها بلطف وهي استسلمت واندت معه. فرح هيثم أنها استجابت له وظل يُقبلها لدقائق. تركها لتأخذ أنفاسها. كان وجهها أحمرًا من الخجل. ابتسم لها وأزاح خصلات شعرها عن وجهها.

"أنت بتعمل ليه كده؟ "قولت الكلام ده لكام واحدة قبلي؟ "قولته لكثير… بس أول مرة أقوله من قلبي كده… ليكي انتي…" نظرت في عينيه بشدة كأنها تقرأهما وتراه صادقًا. ابتسمت والتفت يداها الاثنين حوله وحضنته. تفاجأ هيثم كثيرًا. هل بدأت تبادله نفس المشاعر؟

ابتسم لها وظل ينظر داخل عينيها السوداوين الجميلتين التي تشبه ظلام الليل ومتابع كل حركة يتحركها بؤبؤ عينيها. وسرح في جمالها. وضع يده على خدها ويلمس عليه برفق. اقتربت رنا من رقبته وتشتم رائحته الجميلة وهو سعيد بذلك. وبكل قوتها غرست أسنانها في رقبته وعضته بقوة. دفعته رنا عنها وركضت للخارج. تأ*لم هيثم كثيرًا ووضع يده على رقبته ليجد عليها دمًا. "يا بنت ال*عضا*ضة… دي أكلتني مش عضتني!!

خرج هيثم من الغرفة وهو غاضب يبحث عنها. رأها دخلت المطبخ فذهب ورائها مباشرةً. وعندما دخل لم يجدها. "راحت فين دي ولا البيت ده مسكو*ن؟ "اه البيت مسكو*ن يا خفة…" جاءه هذا الصوت من ورائه. وقبل أن يلتفت ضربته بالطاسة على رأسه. وقع هيثم أرضًا وفقد وعيه! "دي آخرة كل راجل بتاع ستات يا هيثم عاصم!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...