-الخادمة دي تسافر معاك؟ ليه بقا؟ غضبت رنا وتقدمت لكي ترد عليها لكن منعها هيثم وقال لريم: "مسمهاش خادمة يا ريم... اسمها رنا هيثم عاصم البارودي... نظر إلى سيف وأكمل: "إحنا اتجوزنا! تفاجأ كل من سيف وريم. أما سلمى فقالت بفرح: "ألف مبروك! حضنت رنا. "أهلاً بيكي في قصرك يا رنا... "إيه يا سيف مش هتباركلنا ولا إيه؟
قالها هيثم وهو يضع يديه في جيوبه وينظر ل سيف بابتسامة خبيثة. نظر سيف إليه وجمع قبضته بغضب ثم نظر ل رنا بعدم فهم. لماذا تزوجتيه؟ وكيف؟ "لا كذبة حلوة... شوفلك غيرها يا هيثم وبطل هزارك الرخم ده... "مش بهزر يا ريم... ماسك إيد رنا... "اتفقنا بجد... "ليه يا هيثم؟ قالتها ريم والدموع متجمعة في عيونها. "سبب جوازنا يرجع لينا احنا الاتنين وبس... نظر إلى سيف الذي سينفجر من الغضب.
"مينفعش حد يتدخل فيه غيرنا لأن ده قرارنا احنا وبس... سقطت الدموع من عيون ريم. نظرت إلى يده الممسكة بيدها وتذكرت أنها أمسكت بتلك اليد ولكن أبعدها عنها ورفضها. لم تتحمل رؤيتهم سوياً وذهبت لغرفتها. "يا بجاحتك يا أخي... مش كفاك إنك اعتدى عليها وكسرتها... تتجوزها عشان تكسرها أكتر! "كلامك اللي قولته ليا في المستشفى... أثر عليا وعرف"ت إني غلطت... فقولت أصلح غلطي وهي وافقت على الجواز ده... ضحك سيف بسخرية وقال:
"تصلح غلط أه... نظر إلى رنا وأكمل: "وانتي إزاي توافقي تتجوزي القذر ده بعد اللي عمله فيكي؟ قولتلك أنا مستعد أعمل أي حاجة تعوضك عن اللي خسر"تيه بس تبعدي عنه... إزاي تتجوزيه؟ هيثم غضب كثيراً. أشار ل رنا أن تذهب لغرفته وذهبت. رد عليه وهو يجز على أسنانه: "كلامك يبقى معايا أنا يا سيف مش معاها هي... دي بقت مراتي خلاص... يعني تلزم حدك معاها... "ألزم ح"دي معاها أه... اقترب منه ونظر إليه بغضب مكتوم.
"في حين إنك عارف إني حبيتها... اتغت"صبتها ودلوقتي اتجوزتها... كل ده بتعاند معايا كأنك بتقولي مش هسيبك تعيش عادي ولازم أسود عليك عيشتك... أنا قرفت منك يا هيثم... زهقت من كونك انت أكبرنا... وتعمل اللي عايزه ومحدش يحاسبك بكلمة حتى... حتى الشركة أكتر من نصها مكتوب باسمك... واخد أكبر نصيب في حين إن أنا أحسن منك مليون مرة ككفاءة في المجال ده... "وطالما أنت أحسن مني في المجال ده... مسافرتش روسيا ليه؟ "هسافر ليه هناك؟
"يعني أنت مش عارف السبب اللي هيخليني أسافر هناك... جاي تقف في وشي وتقول بكل ثقة إنك أحسن مني في إدارة الشركات؟ "إيه اللي حصل يعني عشان تضطر تسافر؟ "ولا حاجة يا حبيبي... كل اللي حصل إن الفلاشة اللي عليها موارد الشركة بكل فروعها... اتسربت من الشركة... وصلت لرجل الأعمال الروسي 'دانيل أدريان'... صمت سيف قليلاً فقال هيثم: "طبعاً متعرفهوش... أحب أعرف ده من أكبر أعداء للشركة... وفي خاين جوه الشركة تبعه هو وهي"ت"عرف...
مضطر أسافر عشان آخد الفلاشة قبل ما يعمل بيها أي حاجة ضدي... طبعاً أنت متعرفش أي حاجة عن الحوار ده وفي الآخر تقولي أنا أحسن منك في إدارة الشركة... نكتة حلوة بجد... حط إيده على كتفه وكمل: "يا ابن عمي... مفيش حد أحسن مني في حاجة... ولو عايز تتأكد من كده... اسأل نفسك ليه أبوك قبل ما يموت كتبلي الأسهم بتاعتك في الشركة باسمي أنا... ليه صح؟ ما ترد يا سيف؟ صمت سيف وبدأ يسترجع سبب ذلك. "نعم يا بابا... "نعم يا بابا!!
بترد عليا عادي كده بعد اللي عملته؟ "عملت إيه؟ "ليه متحضرش اجتماعات الشركة مع هيثم؟ ليه مش بتشتغل فيها؟ ليه مش متابع كل حاجة في الشركة؟ "يا بابا قولتلك أنا مبحبش مجال الأعمال ده... أنا بحب السباحة وعايز أبقى سباح... ده حلمي" "وأنا ممنعتكش من حلمك ولا قولتلك سيبه... الشركة اللي أنت سايبها لهيثم دي... سايبها هو يظهر فيها... والناس بقت تعرفه أكتر منك... ليه؟
عشان هيثم بيسمع كلام أبوه ومسك الشركة وكبرها وعمل فيها مجهود أنا وأخويا معرفناش نعمله أيام شبابنا... هيثم حقق ده كله عشان بيراضي أبوه وبيحبه... "تقصد إني مش بحبك يا بابا؟ "يا ابني افهم أنا قربت أموت ونايم على السرير ومش قادر أتحرك... الشركة اللي أنت سايب هيثم يكبره لوحده دي ليك ولأختك 50% أسهم... روح ديرهم واعرف كل حاجة عن الشركة وخلي إيدك في إيد هيثم... ده حقك... "يا بابا أنا مش بفهم في المجال ده...
ولا عايز أشتغل فيه... وطالما هيثم ماسك الشركة وعارف يديرها خليه فيها... لو روحت هناك مش هعرف أعمل حاجة... "هيثم قالي امبارح وقالي خليه يجي وأنا هعرفه كل حاجة عن الشركة وماشية إزاي... روحله وهو هيتصرف... "مش رايح لحد... ليه مش راضي تفهم إن ده مش مجالي؟ مش هنجح فيه حتى لو اتعلمت كل حاجة لأني مش حابه...
"أنا دايماً بقول لعاصم إن ابنه على قد ما شاطر في إدارة الشركة على قد ما هو طايش وبتاع بنات وممكن بنت توقعه وتخسره كل حاجة في الشركة... لكن أنت عاقل ومل"كش في الحوارات دي... يعني لو أد"رت أسهمك في الشركة هتبقى أحسن من هيثم... أنا واثق فيك" "وأنا مش هدخل الشركة دي... مش هشتغل حاجة مش حاببها... ومش مضطر أسمع كلامك في كده" "تمام... بس اعرف كويس إن أنا وعاصم أسسنا الشركة دي من الصفر وزي ما هو تعب أنا برضه تعبت فيها...
بس هو قاعد مطم"ن دلوقتي عشان هيثم مسك مكانه خلاص... أما أنا مش قاعد مطم"ن على تعبي بسببك وبسبب عنادك ده... فمتزعلش لما أحول اسمي اللي في الشركة باسم هيثم... "اتكبتهم باسمه... مش هيفرق معايا... "مش هيفرق "النهاردة... بس هيفرق بكره والأيام هتوريك!! شعر سيف بضيق بعد ما تذكر كلام والده وبدأ يشعر بخطورة الأمر الذي كان يظنه تافهاً في الماضي. "أبوك دايماً كان بيقول إن "ي بتاع بنات ومكنش بيستلطف"ني أبداً أنا عارف كده...
بس في الآخر كتب أسهم الشركة بتاعته ل بتاع البنات اللي مش بيستلطفه اللي هو أنا... سبحان مغير الأحوال... ومع إن عمي الله يرحمه كان بيقولي في الرايحة والجاية يا بتاع البنات يا صا"يع... مع ذلك أنا شايل نصه"يب"ه في الشركة في الحفظ والصون... أي نقص بيحصل بصرفه من عندي أنا مع إن مفروض إنه مشارك معايا بس قولت لا خليهم ومش هقرب لهم... ومع إن كمان إن الشركة كلها باسمها كلها باسمي أنا و"بت"اع"تي أنا...
مرضيتش أظلمك أنت وسلمى و ريم... وكتبتلكم 25% من الأسهم باسمكم انتوا التلاتة... عملت لكل واحد فيكم خزنة في البنك باسمه كلها فلوس... الفيزا بتاعت كل واحد فيكم جواها 2 مليون وكل ما الشركة بتكسب بزود فلوسكم أكتر... لبسكم من أغلى البراندات اللي في باريس... بتسافروا أي بلد براحتكم... مش بعرف الفلوس اللي بتصرفوها دي بتعملوا بيها إيه... سايبكم تعملوا اللي انتوا عايز"ين"ه براحتكم... كل ده ليه؟ عشان محس"ش" إني ظلمت حد فيكم...
وكمان عشان متحسوش إني عندي إيد تالتة زيادة عنكم... عايز تشتغل في الشركة اتفضل أهو... لكن طالما كنت سايب كل حاجة عليا من الأول متجيش تحاسب"ني" دلوقتي وتقولي الموارد اللي على الفلاشة اتسربت إزاي... ما أنا لو كان ليا واحد معايا في الشركة وإيده في إيدي... مكنش هيحصل ده... أنهى هيثم كلامه وذهب لغرفته. غضب سيف منه وفي ذات الوقت أدرك خطأ أن يترك له كل شيء.
دخل هيثم أوضته وهو غاضب وقفل الباب. وجد رنا جالسة على الأريكة. جلس بجانبها وأرخى رأسه للخلف. "كن"ت" متوقعة إنهم هيستقبلوا خبر جوازنا بالطريقة دي... بس سلمى لا... استغربت من تصرفها الصراحة... "أنا قولت لسلمى كل حاجة وهي كانت عارفة إن ده هيحصل... "أه عشان كده متفاجئتش زيهم... طب مامتك؟ "مالها؟ "لسه معرفتش أي حاجة من اللي بيحصل ده... "لا عارفة... أنا قولتلها... وأنا طالع عديت عليها لقيتها نايمة... "وهي وافقت إزاي؟
"أقنعت"ها زي ما أقنعت"ك... ماما طيبة جداً وبتحب"ني" لدرجة إنها مش بترفض أي طلب أطلبه منها... "أه فعلاً لاحظت كده... بس أنا أول ما ج"يت" اشتغل"ت" هنا... عرف"ت" إن مامتك ناوية تجوزك ريم... "لا مفيش حاجة من الكلام ده... "بس أنا عارفة ومتأكدة إن ريم بتحبك... "بس أنا مبحبهاش وقولتلها كده من زمان جداً... ريم أختي وبس... "اممم... طب إيه... أنا وافقت على الجواز منك ولسه معرفش سبب ده وليه أنا بالتحديد هسافر معاك؟
نظر هيثم لها وتذكر ما حدث من أسبوع. "جواز إيه يا هيثم اللي هيحصل ده... متخل"نيش" أمس"ك" الشوب الازاز ده أخبطه في وش"ك"... "اسمعي الأول... هيبقى جواز كده وكده... مش حقيقي يعني... "والله؟ ع"ر"في يعني؟ أنا اتجوزك ع"ر"في! هيثم ام"ش"ي من هنا... مش أنا اللي اتجوز ع"ر"في على آخر الزمن... روح الفنادق اللي بتروح"ها" مع الستات واتجوز منهم بلا قر"ف... "يا بن"ت"ي افهمي... أولاً... هيبقى جواز رسمي قدام الكل...
ثانياً أنا واقع في مصيبة ولو ملحقتهاش الشركة هتفلس... "وأنا مالي... هعملك ايه يعني؟ "هتعملي كتير وهقولك كل حاجة بس وافقي الأول على الجواز ده." نظرت له رنا وعقدت ذراعيها بعض. "مش موافقة." "ليه؟ "عشان أنت مش نوعي المفضل يا هيثم عاصم." قالتها بجرأة وهي تنظر له. فعرف هيثم أنها ترد له الكلام الذي قاله عنها. "خلاص أنا آسف وبسحب كل كلامي اللي قولته عليكي ساعتها." "اممم... برضو عايزة أفهم. اشمعنى أنا عايز تتجوزني؟
"عشان محتاجك انتي." "يا عم جو النحنحة ده مش وقته. ما تتكلم بوضوح! "نحنحة! قالها هيثم ثم ضحك. "عايزة أعرف إيه اللي بيضحك؟ "مفيش... المهم... وافقي وحطي شروط براحتك وأنا أوافق على كلها." صمت قليلاً وفكرت. "أي حاجة هقولها هتوافق عليها؟ "أي حاجة... اطلبي زي ما انتي عايزة." "ماشي...
اسمع بقا. أولًا جوازنا هيكون على الورق. يعني إياك تقرب مني. ثانيًا طول فترة جوازنا تحترمني وتقطع علاقتك بكل البنات اللي تعرفهم. ومافيش بارات ولا فنادق هتروحها." "انتي بتطلبي مني المستحيل! فنادق إيه اللي أبطل أروحها! "خلاص الباب يفوت كذا جمل. يلا بره." "اهدي طيب. تمام أنا موافق. عندك شروط تانية؟ "اه. ثالثًا تقدملي في الجامعة. مش عايزة مهر ولا بتاع حتى لما نطلق مش هاخد فلوس بس تقدملي في الجامعة لأني عايزة أدخلها."
"ماشي موافق. مع أنك مش محتاجة بس تمام. جهزيلي ورقك وأنا هتولى الباقي. أي أوامر تانية؟ "لأ ده اللي عندي. ها قل لي إيه سبب جوازنا؟ "أنا قولتلك توافقي الأول ونتجوز وبعد كده أقولك." "وافقت أهو واتجوزنا ولسه معرفتش سبب جوازي منك." "حاضر هقولك." قلع هيثم الجاكت بتاعه. بصلها وقال:
"هو الحوار كبير أوي بس هحاول أفهمك. اسمها فلاشة الموارد. دي بتكون موجودة في كل الشركات. فلاشة دي عبارة عن معلومات سرية جداً خاصة بالشركة ومهمة أوي. جواها رسوم بيانية ومخططات الشركة في الوقت الحالي والمستقبلي كمان. الفلاشة دي المعلومات اللي جواها اتسربت من شركتي ووصلت عند دانيل أدريان. رجل أعمال روسي في نفس المجال بتاعي ومن أول ما مسكت الشركة وبقيت صاحبها بقا هو أقوى منافس ليا على ساحة الأعمال خصوصًا أنا وهو نفس السن
ف عايز يوقع شركتي بأي طريقة. علاقتنا بعض مش لطيفة أبداً. وللأسف في حد جوه الشركة سربله كل حاجة موجودة جوه الفلاشة. وطالما الفلاشة وصلتله. هياخد اللي جواها. هيصدر للدول التانية بنفس طريقتي. فبالتالي الدول الأجنبية اللي بتتعامل معايا. هيتعاملوا معاه هو. ليه بقا؟
عشان هو أجنبي زيهم وانتِ عارفة الأجانب أصحاب واجب وبيساعدوا بعض. فهمتي حاجة؟ "لأ مفهمتش." "كنت عارف. مش هشرح تاني. الواحد خلقه بقا أضيق من خرم الإبرة." "طب لحظة كده. برضو مفهمتش سبب جوازنا. أنا إيه علاقتي بالشركة والفلاشة والراجل الروسي ده؟ "ما انتي اللي هترجعلي فلاشتي." "نعم! ده اللي هو إزاي؟ نظر إلى ساعته ورأى الوقت. "طب قومي البسي قبل ما نتأخر." "نتأخر على إيه؟ "في ناس مهمة لازم نقابلهم بخصوص حوار الفلاشة ده."
"طب ما تروح انت. أنا مالي." "يا بنتي افهمي أبوس دماغك الجز*مة دي. لازم تيجي معايا لأن الناس اللي هقابلهم دول روسيين. وأنا مش بعرف أتكلم روسي. أما انتي بتعرفي." "آآآه فهمت. هشتغل مترجمة يعني؟ "بالظبط." "تدفع كام وأترجم؟ "اللي انتي عايزاه بس قومي يلا." خرجوا من القصر. ركبوا العربية ومشوا. ريم رأتهم من شرفة غرفتها. حزنت وقالت بغضب: "بقا ترفضني أنا وتتجوز الخدا*مة دي!
ماشي يا هيثم. مش هسكت ولا هسيبك في حالك حتى لو ده كلفني إني أد*وس على رقبتها برجلي!! ذهب هيثم ورنا إلى محل ملابس. اشترى هيثم لنفسه بدلة. واشترى لرنا فستان أسود بأكمام شفافة. صفت رنا شعرها ولبست الفستان وهيثم كان ينتظرها بالخارج ويتحدث للهاتف. "زود كاميرات المراقبة في الشركة كلها. وهات أمن جديد. واوعى تقول لحد إن الفلاشة خرجت بره الشركة. وخليهم زي ما هم لحد ما نعرف مين الك*لب اللي سرب أسراري بره و... "هيثم."
جاءه هذا الصوت الأنثوي من خلفه. التفت ورائه. ترتدي فستان أسود طويل ذو أكمام شفافة وهيلز أسود وشعرها الطويل مفرود على ظهرها بالكامل. "هاا يا مستر هيثم. كمل اللي كنت بتقوله؟ "هكلمك بعدين. اقفل دلوقتي." أغلق هيثم هاتفه. اقترب منها ونظر لها تحت وفوق. ابتسم ابتسامته الجانبية. فقد أعجبته ككل مرة. "إيه القمر ده! "على فكرة أنا طول عمري قمر. في الحالتين رأيك مش مهم." ضحك هيثم وقال:
"بس الفستان طلع حلو أوي. وهو على الشماعة مكنتش مقتنع بيه الصراحة. بعدين شعرك ده بجد ولا بروكة؟ "آه شعري." "بس مكنش طويل كده." "في البيت بلف نصه كعكة عشان ميضايقنيش." "لأ بس قمر قمر مفيش نقاش في كده. بقولك هو لازم انفذ الشرط الأول؟ ليه منقربش من بعض؟ "والله؟ بقولك يا هيثم. أنت تلم نفسك. ويلا نمشي بدل ما أقت*لك." "وليه العنف. يلا نمشي." ركبوا العربية وراحوا المطعم. وهم داخلين هيثم مسك إيده. رنا بصتله وقالت:
"انت بتعمل إيه؟ "احنا متجوزين ف اتعودي." "هي المرة دي بس." "لما نشوف." دخلوا وهيثم شاف الناس اللي مستنيهم وقال لرنا: "قعدت أقولك انجزي. أهم وصلوا قبلنا." "هينتهي العالم لو اتأخرت يعني؟ ما هم بشر زينا ولا عشان هم روسيين وكده ف بتعاملهم كأنهم مش بشر يعني." "هم جايين من بلدهم لحد هنا عشاني. أروح بكل بجا*حة أتأخر عليهم كمان! "آه فعلاً أنت بج*ح." نظر لها هيثم وقال وهو يدوس على سنانه: "بج*ح آه. حسابك في البيت."
"خوفت أنا كده؟ مش بخاف منك على فكرة." "طيب اخلصي وامشي." اتعكبلت رنا في السجادة وفردة الهيلز اتقلعت منها. هيثم ملاحظش ومشي قدامها. سلم عليهم وقعد. ملقيش رنا جنبه. بص حواليه لقيها واقفة هناك مش بتتحرك. ابتسم لضيوفه وشاورلهم بإيده بمعني دقيقة وجاي. راح عندها وقال: "انتي هتخليني أشيل المرارة. أنا قاعد معاهم بتكلم على أساس انتي تترجمي ورايا. أبص جمبي ملاقكيش!!
"اتعكبلت في السجادة وكنت هقع وفرد الهيلز اتخلعت. تقريباً مكنتش ربطاها كويس." "طب ما تلبسيها!! "عايز مراتك توطي قدام الناس دي كلها!! مفيش نخو*ة يا ك*لب!! مسح وشه بإيده بعصبية. ابتسم ابتسامة اصطناعية وقال: "حاضر هربطهولك." قعد هيثم على ركبته ومسك رجلها بيلبسها الهيلز. رنا حطت إيدها على شعره ولمست عليه وقالت بصوت عالي: "آهو على طول كده. حنين عليا أوي. حتى في البيت كده. مش بيخليني أعمل حاجة لوحدي وبيخاف عليا جدا."
نظر لها هيثم بعدم فهم مما قالته. نظر حواليه ووجد كل الناس الموجودة في المطعم ينظرون إليه ويقولون لهم: "يا روحي. سكر أوي." "ربنا يحفظكم لبعض." "ما شاء الله عليكم لايقين على بعض أوي." "شايف الرجالة اللي بتحب مراتها. مش أنت." "انتوا قمرات أوي. احجزولي أول خ*لفة لو سمحتوا." رنا شكرتهم على كلامهم الجميل. ونظرت لهيثم وهي تبتسم. "يلا يا جوزي الناس مستنية."
نظر لها هيثم بغضب وتعجب من تصرفها ذلك. هذه الفتاة مليئة بالمفاجآت وسيتعب بسببها. ذهبوا إليهم وجلسوا على الطاولة بعد ما رنا سلمت عليهم بلغتهم وقعدت تضحك وهيثم مش فاهم حاجة. مال هيثم على كتفها وقال بصوت منخفض: "انتي قولتي إيه ليهم راحوا ضحكوا كده؟ "قولتلهم نكتة بالروسي مشهورة هناك. بعدين انت بتتكلم وبتهمس في ودني زي الناموسة كده ليه؟ على أساس لو اتكلمت بصوت عالي هيفهموك؟ "في دي عندك حق. معلش يا فنانة أنا غبي."
ضحكت رنا ورجعت تتحدث معهم. جاء الجرسون بالطعام وبدأوا يأكلون. ورنا ظلت تتحدث معهم ويضحكوا وهي تضحك. كل هذا وهيثم لم يفهم شىء من ذلك الحديث ويستشيط غضباً ويريد أن يعرف ما يقولون لها حتى تضحك بهذا الشكل. انتهوا من الطعام. نظر هيثم لرنا وقال وهو مبتسم بإصطناعية: "خلاص يا مراتي خلاص بقااا. ضحكنا ورغينا وخلصنا. نركز في اللي جايين عشانه." "حاضر يا جوزي." قالتها وهي تبتسم له بطريقة مستفزة. مسح هيثم يديه بالمنديل وقال:
"قوليلهم اللي هقوله ده بالظبط ومتزوديش من عندك." "ها؟ قالها لها هيثم وهي بدأت تترجم ورائه. "Мистер Хэйтем говорит вам, вы принесли то, что ему нужно?" مستر هيثم يقول لكم هل احضرتم ما يحتاجه؟ رد واحد منهم يدعى ألبرت. "Да, мы все привезли." نعم احضرنا كل شيء. أخرج من شنطته ظرف وأعطاه لهيثم. فتح هيثم الظرف ورأى ما بداخله ثم أكمل ألبرت كلامه.
"Заграничный паспорт, удостоверение личности, справки, домашний адрес, все, что он просил, мы сделали." باسبور السفر، البطاقة الشخصية، الشهادات، عنوان المسكن، كل ما طلبه فعلناه. ترجمت رنا بالعربي ما قاله ألبرت. تأكد هيثم من وجود كل شيء. نظر لها وفهم ماذا تقول. "Мистер Хейтам благодарит вас за ваши усилия." مستر هيثم يشكركم كثيراً على مجهودكم هذا.
"Мы также благодарим его за то, что он помог нам найти работу здесь, и мы пытаемся отплатить نشكره لأنه ساعدنا في إيجاد استثمار هنا، ونحن نحاول جاهدين أن نرد هذا له بالخير. ترجمت رنا هذا لهيثم، وقال لها أن تقول لهم: «مستر هيثم أيضًا ممتن لهذا المعروف الذي قمتم به، ويطلب منكم أيضًا بأن لا يعرف أحد غيرنا بهذه المقابلة.» «اطمئن يا مستر هيثم، سيبقى ذلك سرًا للأبد.» قاموا وصافحوه وذهبوا. «إيه ده؟
بطاقة وجواز سفر والحاجات اللي قالها ألبرت دي والظرف ده؟ «حاجات محتاجها في السفر لروسيا، وما كنتش هعرف أعملها غير لما يساعدني واحد روسي من هنا. والحمد لله زي ما أنتِ شايفة ليا معارف كتير، فطلبت منهم يعملوا دول.» «إيه ده؟ لحظة.» (مسكت البطاقة) «دي صورتي أنا! «البطاقة دي ليكي أصلًا عشان هتسافري معايا.» «دي صورتي بس، الاسم متغير، حتى تاريخ ميلادي مش هو. يلهوي، ده مكتوب إني عزباء! «هو أنا ما قلتش؟ «لا ما قلتش.»
«طب أقولك بقى، دي بطاقة مزورة، وده جواز سفر مزور، وشهادة تخرج من أغلى وأهم جامعة في روسيا مزورة كمان.» «وأنا هعمل إيه بيهم دول؟ «نرجع القصر وهقولك. يلا نمشي.» مشي هيثم أمامها وهي لحقت به. أمسكت يده، فنظر لها بتعجب. «إحنا بره أحلى اتنين متجوزين، فلازم أبقى ماسكة إيدك. نرجع القصر وهوريك وشي التاني.»
ضحك هيثم من تصرفات تلك الفتاة. تستطيع رسم ابتسامته على وجهه بسهولة. أكملوا سيرهم سويًا وخرجوا من المطعم. ظلت صامتة بعض الوقت، وهو يريد أن يتحدث لها، فقرر أن يكسر ذلك الهدوء. «على فكرة... «آها؟ «بدون مبالغة، كنتِ هايلة النهاردة. يعني أنتِ مش بس متقنة اللغة كتابة، كمان الأكسنت بتاعتك حلوة أوي. كنتِ بتتكلمي كويس زيهم كأنك اتولدتي هناك. تعرفي؟ الشركات اللي رفضوا يوظفوكي عندهم هيندموا ندم. بس أحسن، خليكي شغالة معايا أنا.»
«شكرًا يا هيثم.» قالتها وهي تنظر له ومبتسمة من قلبها لأنه يمدحها. ابتسم هو أيضًا وظل ينظر داخل عينيها التي يحبها. «فين عربيتك؟ «بعت واحد يوديها للصيانة. اتصلت عليه يجيبها دلوقتي، خمس دقايق وجاية.» «ماشي.» وقفوا في الشارع. رنا ظلت تنظر للشارع يمينًا ويسارًا تستكشف كل ركن به. «بتبصي لإيه؟ «الشارع ده حلو أوي.» «والله مفيش حاجة حلوة غيرك انتي.» «هاها، مضحك أوي. قولي صح، هي مين كارما؟ «كارما؟ أنهي واحدة فيهم؟
«ما شاء الله، ده طلع فيه كذا كارما. وكمان عارفهم كلهم! «بقولك علاقاتي كتير، أنا اجتماعي وبحب أعرف ناس.» «قصدك بتحب تعرف البنات.» «أنا كده، مشهور ومحبوب من كل البنات، أعملك إيه يعني؟ «ابقى كلم واحدة فيهم أو قابلهم وشوف هعمل فيك إيه! «هتعملي إيه يعني؟ «6 أكياس لونهم أسود، هتتقطع وتتحط جواهم وتترمي في أقرب مكب زبالة يا جوزي.» قالت ذلك وهي تتكئ على كلمة جوزي. هيثم ابتسم بخبث وقال:
«من أول ما اتجوزتك وأنتي مهتمة بحوار البنات اللي أعرفهم، ليه؟ «عشان ده شرط ضمن الشروط اللي أنت وافقت عليها عشان أقبل أتزوجك. مش هتنفذ أي شرط من الشروط دي، هتتقتل على طول. حوارات الخلع والمحاكم دي بقت قديمة.» ضحك هيثم بشدة من كلامها. اقترب منها وأمسك يدها. «رنا... «يا نعم؟ «إنتي بدأتي تعجبيني وتدخلي دماغي أكتر من الأول.» ضربت رنا يده ليتركها وقالت: «هش هش، ابعد عني.» «الآه؟
مش إنتي اللي مسكتي إيدي واحنا ماشيين وقلتي إحنا بره قدام الناس أحلى اتنين متجوزين؟ «بس الشارع فاضي ومفيهوش حد. يبقى تبطل تمثيل وتسيب إيدي. هتسيبها ولا أعضك؟ «عنيفة أوي انتي.» قالها هيثم، فسحبت رنا يدها من يده وقالت وهي تقلد طريقة كلامه وحركاته: «عنيفة أوي انتي. بس يا نسوانجي.»
ضحك هيثم من طريقتها، ولكن سرعان ما اختفت ضحكته عندما رأى شخصًا يلبس قناعًا أسود يقف وراء الشجرة. رفع البندقية باتجاه رنا. نظر هيثم لرنا التي لم تلاحظ ذلك. رأى يده تذهب لتضغط على الزناد، وبسرعة هيثم سحبها خلف المبنى. حاوطها بجسده وظل ينظر في كل اتجاه، ويتساءل لماذا لم يضرب مع أنه كان على وشك ذلك. هل هو بالفعل يقصد أن يصيب رنا أم يقصد أن يصيبه هو؟ ذهبت أفكاره في اتجاه واحد، أن هذا الشخص مرسل لكي يضر رنا وليس هو!
«إنت بتشدني ليه كده؟ وضع يده على فمها. «ششش، اسكتي! لم تصمت رنا ونزعت يده من على فمها. «إنت بتكتم صوتي ليه؟ «رنااا، أنا بتكلم بجد. اسكتي! «لأ مش هسكت. إنت مقرب مني كده ليه؟ ابعد عني يا هيثم! ظلت تضربه على صدره ليبتعد، أما هو كان يحميها لا أكثر. «يا رنا اسكتي! «مش هسكت غير لما تبعد. قولتلك متقربش مني بالطريقة القذرة دي. ابعد يا هيثم بدل ما هعمل...
أسكتها بقبلته. ظلت تقاوم وتتحرك، ولكن لم يدعها. يقبلها بكل شغف كأنها أول قبلة بينهم، وهذا ما يعجبه في اقترابه منها، أنه لم يمل منها! رآهم ذلك الشخص صاحب القناع. كانت ريم! غضبت كثيرًا من قربه منها لهذا الحد. رفعت البندقية مجددًا وقالت: «ما كنتش هاذيك يا هيثم، بس طالما مصر تقرب منها، يبقى تستاهل اللي يحصلك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!