* خلاص هرفضه... اهدى بس قالت ذلك و هي تضحك * وحدة مستفزة... منك لله عصبتيني... سديتي نفسي... مش مكمل اكل اهو... نهض من الكرسي و قبل ان يذهب قالت * قاسم... * نعم * انا موافقة نتجوز... ظهرت الإبتسامة على وجهه و رجع جلس بجانبها * بعد حفلة تخرجك هنتجوز * مش بعدها على طول... بعدها بكام شهر كده... * اي معاد انا معاكي فيه... * يلا كمل طبقك... انا عملت المكرونة دي بنفسي عشانك... * ده فيه تطور كبير اهو... معقولة دخلتي المطبخ
* شوفت انت عزيز عليا اد ايه... * لولا إن هيثم ممكن يقت*لني فيها كنت هحضنك... * طب لِم نفسك... ابتسم و هي ابتسمت له و اكملوا أكل سويًا... " هااا ايه رأيك ' تحفة اوي... مكنتش متخيلة انه بالجمال ده... حلو بجد... واسع و الديكور هادي في نفس الوقت " اختياراتي... شكلك حبيتي القعدة هنا ' حبيتها اوي... " طب اقعدي عايز اتكلم معاكي في حاجة جلست على الكنبة و هو جلس بجانبها
" مش كنتي عايزة تعرفي انا كنت بعمل ايه طول اليوم امبارح... ' اه... " حسن الز*فت اللي كنتي متجوزاه ' ماله " قاسم جابلي عنوانه و روحت اسكندرية... روحتله يعني ' روحت ليه و عملت ايه " ثواني اوريكي... اخرج هاتفه و فتحه على فيديو * أنا حسن محمود احمد... فاتح قهوة في الإسكندرية... في تاريخ 2018/2/17 اتجوزت رنا مصطفى ابراهيم... بموافقة من اخوها و امها و كان عندها 18 سنة... في يوم عرفت إني اعرف وحدة عليها...
جات واجهتني ف اتهج*مت عليها... و ضر*بتها... حاولت تهرب مني ف ط*عنتها بالسك*ينة... اختها ندى مصطفى ابراهيم... رفعت عليا قضية محاولة قت*ل... اتقبض عليا و عشان اخرج من التُهمة أثبت بصور مفبركة انها على علاقة غرامية مع واحد تاني... كل ده بمعرفة اخوها اللي اجبرته يقف في صفي عشان مسجنهوش معايا بالفلوس اللي عليه... الحوار انتشر بين عيلة امها و عيلة ابوها... اتفضحت يعني...
المحكمة كمان طالبت بالقبض عليها للتحقيق في قضية الخيانة الزوجية المنسوبة اليها... و طبعا هي اختفت ف التُهمة اثبتت عليها هي اكتر مني... خرجت من السجن بعد 8 شهور بكفالة... لكن الحقيقة اللي ميعرفهاش حد لغاية الآن... ان رنا بريئة... في ال 7 شهور جواز ما بينا مخا*نتيش بأي شكل... بالعكس انا كنت بتعدى عليها بالضر*ب دايما... مع ذلك فضلت ساكتة و مستحملة... و بعترف ل تاني مرة...
الحوار ده كله مجرد كذبة اخترعها عشان اخرج من قضية محاولة قت*لها... سقطت الدموع من عيناها و هي تشاهد و تسمع كل كلمة في ذلك الفيديو... لاحظ هيثم انها بكت ف اغلق الهاتف " انا آسف لاني خليتك تسمعي ده... بس كان لازم تشوفيه... ' ازاي خليته يعترف على نفسه و ازاي باين انه بيتكلم عادي مش تحت تهديد منك " خليته يمشي بعد ما صورت الفيديو... ' مشي ازاي " متقلقيش... اصلا اتقبض عليه اول رجع الاسكندرية...
قولتله يصوره و اسيبه يهرب و وافق على كده... بس كنت عامل حسابي و قايل للبوليس... القضية اتفتحت من تاني على كده... و تلاقي دلوقتي عيلتك كلها عرفوا انك بريئة ' ميهمنيش يعرفوا اني بريئة او لا... دول مش عيلتي اصلا... محدش فيهم صدقني... كلهم جر*حوني... هم عيلتي بالاسم بس... لكن عمرهم ما وقفوا معايا... بشوف الناس بره عيلتهم اكبر داعم ليهم... واقفين جمبهم و بيصدوا اي حد يزعلهم... ساعات بسأل ربنا...
ليه انا وقعت مع عيلة قا*سية زي دي ' انا استحق اعيش وسط عيلة بتحبني... و تحميني مش تبيعني... " انا عيلتك... قالها ثم حضنها... ارخت رأسها على كتفه... تنهدت و قالت ' تعرف يا هيثم... انا اكتشفت مؤخرا ان ربنا بيحبني بجد لما عوضني بيك أنت عن كل حاجة وحشة حصلت في حياتي... " انا محظوظ بوجودك معايا... و خلاص كفاية كلام مؤثر... هعيط والله... ضحكت ف قال " بقولك ايه... ما تيجي نخرج ' نروح فين " اي مكان... تعالي نغير جو شوية...
' ماشي... كانت رنا جالسة على طرف اليابس و رجلاها تلامس المياة... جاء هيثم و معه كوبين مشروب شيكولاتة ساخنة... اعطاها كوب و جلس بجانبها و المياة تصتدم برجلاهم و ينظران لجمال غروب الشمس... " طعمها حلو ' اه حلو اوي... يبقى انت على كده روحت كافيه و جبتهم... " لا... لقيت عربية واقفة بتبيع مشاريب سخنة... اشتريت منها... ' اشتريت من عربية على الشارع " اه... عملت حاجة غلط ولا ايه ' لا انا مستغربة عليك الصراحة... " ليه
' هيثم عاصم رجل الأعمال المشهور... يشتري من عربية على الشارع " اه عادي... بعدين الشيكولاتة بتاعته حلوة ' اتغيرت اوي... " للاحسن ولا للاوحش ' للاحسن طبعا " لولا اننا في الشارع كنت ها... ' لا لِم نفسك... " لينا بيت يلمنا... قالها و هو يغمز لها... ابتسمت رنا و اكملت كوبها و هو ايضا اكمل كوبه... رن هاتفه و عندما رأى الإسم رد في الحال " اممم... تمام... اكتبلي المطلوب على الواتس... اغلق هاتفه و وضعه بعيدا...
' كنت بتكلم مين " بما انك سألتي يبقى حان الآن وقت تفجير المفاجأة... ' مفاجأة ايه " مش تقوليلي انك جايبة 95% في الثانوية عشان اباركلك... ' عرفت من فين " عرفت من اختك... ' و سألتها ليه " يمكن عشان اقدملك على الجامعة... زي ما وعدتك من فترة اتسعت عيناها بعد سماع تلك الجملة ' قدمتلي بجد " بعت ملفك للجامعة... لحسن الحظ ان مجموعك عالي ف هتدخلي... في شوية حاجات مطلوبة بس هحلها متقلقيش... المهم قوليلي... عايزة تدخلي كلية ايه
' عايزة ادخل ألسن... بس رهف صحبتي قالت اني هنفع في حقوق... " لا حقوق لا... احنا مش عندنا غير قاسم هو المحامي خراب البيوت اللي بيحب يولع كل حاجة... مش هسمحلمك تكوني ولعة زيه... ضحكت و قالت ' هقوله على فكرة... " قوليله... هو عارف نفسه... ضحكا سويًا ف قال " بس مجموعك كويس اوي ( اقترب منها ليخترق المسافة الفاصلة بينهم و اكمل بهمس ) مكنتش اعرف اني مراتي دحيحة للدرجة دي... ' اقل ما عندي... " اه يا قادرة انتي...
انا في الثانوية جبت 75% بالعافية... و دخلت فنون جميلة لاني بحب الرسم... اساسا مكنتش قبلاني... دفعت كام رشو*ة كده و دخلتها... و طلعت مركز تاني على دفعتي... ' ما انت شطور اهو... " عشان بحب الرسم مش اكتر... كنت بكره المذاكرة... مكنتش اقعد على الكتاب غير لما اتزهق من بابا... و ماما تقوله سيبه مع نفسه و هيذاكر ف يقولها انتي بتقولي ايه...
الواد عنده امتحان كيمياء بكره و لقيته قاعد في الجنينة بيرسم العصفورة اللي وقفت على البسين تشرب شوية مية... ضحكت رنا كثيرا و قالت ' سايب امتحان الكيمياء و بترسم العصفورة " اها... ' ابوك كتر خيره الصراحة... انا لو منه كنت هتقت*لك... " اهون عليكي نظرت لعيناه و قالت ' لا طبعا... الناس كلها في كفة و انت لوحدك في كفة... انا بحبك اوي و شكرا على كل حاجة جميلة عملتها عشان ترسم الإبتسامة على وشي... " كلام جميل و كل حاجة...
بس مش ملاحظة انك بقيتي منحنحة زيي ' تصدق انا غلطانة لاني بكلمك زي البني ادمين... انت مش بينفع معاك غير الردح... " ششش اسكتي احنا في الشارع... هتفضحينا... نظرت للجانب الآخر و نفخت بضيق ' منك لله عصبتني... طبع قُبلة لطيفة على وجنتها و قال " تعالي ورايا... وضعت يدها مكان القُبلة و ابتسمت... اخرجت رجلاها من المياه و ارتدت حذائها... مشوا و يدردشان سويًا طوال الطريق... وقفا امام جيم ف جاء شخص اعطى هيثم مفتاح
* المفتاح اهو... " معلش تعبتك معايا... ركب سيارته و ذهب... وضع هيثم المفتاح في الباب و فتحه... دخلا و اقفل الباب من الداخل ' احنا بنعمل ايه هنا " يعني احنا واقفين في جيم رياضي... هنعمل ايه يعني... ' هعمل رياضة !! قالت ذلك و ابتسامتها قد تصل لاذنها... " لا لا انتي مش هتعملي... ' نعم !! ليه " انا مش فاهم انتي ايه اللي مضايقك في نفسك... ما انتي جامدة اهو... ' عايزة اتخن " لا... كده كويس... ' ملكش دعوة... هتخن برضو...
" و لما تتخني... هشيلك ازاي ' ملكش دعوة برضو... " رنون... ' يا نعم اقترب منها و رفع رأسها اليه بيده... نظر في عيناها و قال " بدون مجاملة... انتي اجمل وحدة شافتها عيني... مش عايزك تغيري حاجة في نفسك... انتي قمر والله... ابتسمت له ثم نظرت لارجاء المكان ' هو الجيم فاضي ليه او حجزته كله لينا احنا الاتنين بس ! ضحك ف قالت ' ليه كده يا هيثم... ليه التبزير ده... " تبزير ايه... الجيم بتاعي اصلا... ' بتاعك " اه...
اول مشروع فتحته لما كنت في تانية جامعة... بس ايه رأيك قالت و هي تتفحص المكان ' حلو اوي حتى الديكور تخفة... مكلف انت فيه... طب على كده انت مشيت الناس من هنا عشان نقعد احنا " لا... اللي شوفتيه بره ده هو مديره... كان قافلة النهاردة عشان خطوبة اخوه النهاردة... ف استغليت الفرصة و اخدت منه المفاتيح... انا بقالي فترة مدخلتش جيم... حاسس إن عضلات بطني هتختفي. بمجرد ما أنهى جملته، عانقته وقالت: "فيها إيه لو بقيت برش...
هتفضل برضه قمر في نظري." "خلي بالك، إحنا هنا لوحدنا." "يعني؟ "إيه رأيك نخلف هنا؟ ابتعدت عنه بخجل وقالت: "إنت قليل الأدب على فكرة." "مفيش حياء بين المتجوزين... وأظن إن إحنا عدينا المرحلة دي... صح كلامي ولا لأ يا مراتي؟ "يا عم اتلهي." ضحك وقال: "أنا هرفع حديد... عايزك تشجعيني." "بس كده؟ عنيا." "طب ثواني ألبس هدوم التدريب." دخل غرفة تبديل الملابس ولبس هدوم رياضية وخرج. "إيه رأيك؟ "مز من الآخر."
ابتسم لها وأمسك الحديد وبدأ في رفعه وهي تشجعه. "1 جامد... 2 عاش... 3 عاش يا جامد." (بعد مرور بعض الوقت) "499 عاش اجمد يلا... 500 عاش يا بطل." ترك الحديد وجلس يلتقط أنفاسه ويتصبب عرقًا وعروق يده بارزة. جلست رنا بجانبه. أمسكت الفوطة ومسحت العرق من وجهه ويديه. "خد اشرب مية ساقعة أهي." أشربته بيدها. أطعمته قرص نعناع. "كل ده يديك انتعاش من جوه." نظر لها مبتسمًا وقال: "تعرفي...
دي أول مرة أرفع حديد 500 مرة متواصلة بدون انقطاع... دايماً كان آخري 400 بس... حاسس إني عملت إنجاز." "عشان أنا كنت بشجعك... اشكرني." نظر لها داخل عينيها وقال بابتسامة جانبية خبيثة: "حاضر... هشكرك." أخذ شفتيها في قبلة وضمها إليه وهي اندمجت معه. ابتعد وقال في أذنها: "الواحد كل يوم بيحبك أكتر من اليوم اللي قبله." "فهمتك... عشان كده قاعدين لوحدنا! "عشان أستفرد بيكي براحتي... وأصلاً يعني أنا مستحيل آخدك جيم مشترك." "بتغير؟
"بغير من أقل حاجة." (أزاح شعرها للخلف وأكمل) "هقولك حاجة بس متتضايقيش." "آها؟ "عايزك تتحجبي... مش عايز حد غيري يشوف شعرك ويشوف حاجات تانية... بيضايقني بجد لما حد يركز عليكي." "مش عارفة... لازم ألبسه عن اقتناع حتى عشان ألبسه بطريقة صحيحة... أوعدك هحاول." "وأنا هساعدك وهدعمك في أي خطوة." ابتسمت له وعانقته. بعد أسبوع في ألمانيا... الساعة 10 بالليل. "خدي امضي على دول." "تبع إيه دول يا كريم؟
"عقود الشحن الجديدة اللي هتوصل بعد يومين." "آه ماشي." أخذت الملفات ومضت عليهم. "بس إنتي مقراتهمش؟ "مش إنت قرأتهم؟ "آه... قرأتهم ورقة ورقة." "خلاص... كده تمام." ضحك وجلس في الكرسي المقابل لها. "أستاذة ريم... أنا ملاحظ إنك واثقة فيا زيادة عن اللزوم." "هيثم واثق فيك... يبقى أنا كمان لازم أثق فيك... إنت وقاسم أكتر اتنين هيثم بيثق فيهم... بعدين أنا مليش في شغل الشركات ده... أنا جيت هنا عشان أغير جو... أغير تفكيري...
وكمان أغير نفسي." "تغيري نفسك؟ "آه بالضبط... خرجت من القصر وجيت هنا... اكتشفت قد إيه أنا واحدة وحشة." "كلنا بنغلط." "كلنا بنغلط غصب عننا... بس أنا غلطي غلطته بإرادتي... كل حاجة عملتها خارجة من إرادتي أنا... بالرغم من إني عارفة إن ده غلط... كملت في الغلط بإرادتي برضه... مش عارفة عقلي كان فين لما عملت كده." "ندمك ده أكبر دليل إنك اتغيرتي... بصي للجانب الإيجابي... إنتي مديرة فرع بحاله."
"بس أنا مش فاهمة أي حاجة في الشغل ده... أنا مديرة بالاسم بس... لكن مش بعمل حاجة." "هتتعلمي." "إزاي؟ "أنا أعلمك." "هنضيع وقت على الفاضي." "مش هنضيع وقت لما بدأنا من دلوقتي." (ضغط على زر ماكينة قهوة وأعد فنجانين ومرر لها فنجانها وقال) "نبدأ ولا إيه؟ نظرت للفنجان ثم نظرت له. أخذت منه الفنجان وقالت: "ماشي نبدأ... بس ياريت بالراحة لإن غبية أوي." "دايماً الناس الذكية بيقولوا عن نفسهم أغبياء... ومش بيعترفوا بقدراتهم...
لإن الثقة بنفسهم في النازل... أستاذة ريم... أول خطوة للنجاح." (أشار بيده لعقلها ثم لقلبها) "تخلي ده وده يأمنوا إنك تقدري تنجحي." "إزاي؟ "بصي أنا بقالي سنين هنا في ألمانيا فـ هتلاقي أمثالي المصرية قلت شوية... بس أنا فاكر في مثل بيقول تقريبًا شد في نفسك توصل لقمة التل." "قصدك انفخ في نفسي أوصل لقمة التل." "أيوه هو ده... أنا بقى عايزك تعملي كده مع نفسك... انفخي في نفسك حتى لو معندكيش 1% خبرة في المجال ده...
قولي لنفسك دايماً أنا أقدر أتفوق في المجال ده وأبقى مركز أول في الساحة." (أمسك ورقة وقلم) "هنكتب معادلتنا هنا وهي / ثقة في النفس + إرادة + عمل = نجاح ملموس وواضح لكل البشر... خدي بالك... أنا حطيت الثقة في النفس في البند الأول مش بالحظ... أنا قاصد أحطها في الأول... لإن مفيش إنسان خلقه ربنا بينجح ويظهر... غير لما يثق في نفسه... يثق إنه يقدر يوصل لهدفه." أعجبت بكلامه وتحفيزه لها. "هطلب منك طلب...
عايزك تجيبلي جردل تلج من قمة إيفرست." "قمة إيفرست؟ بس محدش عرف يوصل لقمة إيفرست... كل اللي حاول يوصلها مات من شدة البرودة." "إنتي فهمتي طلبي بطريقة حرفية لإنك مدتيش نفسك فرصة تفكيري لخمس ثواني بس أنا أقصد إيه... خدي نفس كده ومتجاوبيش على طول... فكري الأول وخذي وقتك... هعيد طلبي تاني... عايز جردل تلج من قمة إيفرست." نظرت له لوهلة ثم قالت: "قصدك بمصطلح "جردل تلج من قمة إيفرست" إني أحقق المستحيل؟
(ضرب يده على المكتب اتخضت ريم ورجعت بكرسيها للوراء وقال) "أهو فهمتي قصدي... براڤو بجد." نظرت له بتعجب. نظر لها بعدم فهم. ضحك وقال: "معلش انفعلت في ردي فعلي شوية... بس فرحت لإنك فهمتيني." "أنا دلوقتي فهمت ليه هيثم واثق فيك وفهمت برضه ليه أخدت الجنسية هنا... طريقة تفكيرك وكلامك وطريقة إقناعك للطرف التاني بجد جميلة... تستاهل لقب رجل الأعمال فعلاً." ابتسم لها وقال: "أشكرك." "أنا عايزة أتعلم كل حاجة في المجال ده...
وضيف كمان عايزة أتعلم أتكلم زيك كده يا كريم." "وأنا موافق." "بس أنا حاسة إني هضيعلك وقتك." "أنا ليا نظرة مختلفة للشخص اللي قدامي... لو مش متأكد بنسبة 99% إنك هتنجحي... مكنتش هعرض عليكي إني أساعدك... نبدأ بكرة... إيه رأيك؟ "نبدأ دلوقتي... الوقت لسه بدري... بس لو عندك حاجة خلاص نخليها بكرة." "نبدأ دلوقتي." أمسك ريموت الشاشة وشغلها. "النهاردة هنبدأ بالأساسيات... ده مجسم 3D تفصيلي حديث للشركة ورسوم بيانية لازم تعرفيها...
139 خطة اتنفذوا وهم سبب نجاح الشركة وامتداد فروعها لأوروبا... الـ 139 خطة دول لازم تعرفيهم كلهم... تفتكري مفروض نبدأ من أنهي خطة؟ "نبدأ بالخطة الأولى... يعني لازم أعرف أساس تأسيس الشركة... فـ أكيد هنبدأ من الأول." "إجابة كويسة بس دي إجابة خارجة من تفكير شخص عادي مش رجل أعمال." "هنبدأ من فين يعني؟ "من هنا بالظبط." (أشار بيده على الشاشة) "هتدرسي الخطة رقم 139." "نبدأ من الآخر ليه؟
"لإن ببساطة لازم الأول تتعرفي على إنجازات الشركة والأسهم اتجاهاتها ماشية إزاي." "يعني هبدأ من تنازلي لتصاعدي؟ "لا." "إزاي؟ "أنا مقلتش هتبدأي من تنازلي لتصاعدي... أنا قولت هتدرسي الأول الخطة رقم 139... أقصد نبدأ بدي وبعد كده ننتقل للخطة الأولى... ده هيساعدك تعرفي كل حاجة." "فهمت." (امسكت دفترها وقلم) "يلا اشرح."
ابتسم لها وأعجب بحماسها رغم إن الأمر معقد قليلاً لإنها مبتدئة. بدأ يشرح لها كل شيء ببساطة ويساعدها لكي تنجح. بعد شهرين. كان هيثم في الشركة، جالس في مكتبه ويعمل. طرق الباب وقال: "ادخل." دخل وكان سيف. رفع هيثم عينيه ورآه. نفخ بضيق. أغلق اللاب توب وقال ببرود: "نعم؟ "عارفك مش طايقني... عندك حق." "طالما عارف ليه رجلك خطت على باب شركتي؟ جاي ليه؟ "أنا عارف إني غلطت وندمان على كده." "وبعدين؟
"مسكت فروع أبويا وحسب اللي اتعملته منك ومن قاسم ماشي الحال." "أيوه المفروض أعمل إيه؟ "هيثم أنا فعلاً أدركت إنك كنت شايل كتير عني... فأنا بتأسفلك على كل اللي عملته... أنا بجد آسف... وأتمنى تسامحني." نظر له لوهلة... فهو يعرف سيف من الشخصيات النرجسية ولا يتأسف لأحد إلا كان فعليًا مر بفترة ندم صعبة مع نفسه. "عارف إنك مش هتسامحني وعندك حق في كده...
أنا اتعديت حدودي وبعتك لعدوك بدم بارد والحمد لله إن قاسم طردني من هنا وقال لك قبل ما أعمل مصيبة... جيت أقولك كده يمكن ضميري يرتاح شوية... معلش عطلتك... عن إذنك." "استنى يا سيف." التفت له وقال: "عايزني أسامحك؟ "أكيد." "هديك مهمة تصدير... لو نجحت فيها هرجع أثق فيك من تاني ونشتغل مع بعض كمان... أي خطأ يحصل إن تشيله." "موافق." "طب فكر شوية." "لأ موافق... وهنجح فيها." "اتصل على قاسم وهيفهمك تعمل إيه بالضبط." "ماشي...
شكراً إنك هتديني فرصة." ابتسم له ورّبت على ظهره. قال: "بقولك يا هيثم." "إيه." "هي أخت رنا... اللي اسمها ندى دي... مخطوبة؟ "لأ مش مخطوبة." "الحمد لله طمنتني... طب مرتبطة مثلا." "بتسأل ليه؟ "عادي." "لأ مش عادي... بتسأل ليه؟ "اتكلمت معاها كذا مرة... عجبتني." "آه فهمتك." "طب قبل ما أبدأ أحبها... مرتبطة هي؟ "تقريبًا لأ... بس هسألك رنا... هما الاتنين لازقين في بعض طول الوقت فـ أكيد عارفين أسرار بعض." "أوعى تنسى." "متقلقش."
"طب أستأذن أنا بقى." خرج سيف. وهيثم قال: "كنت عارف إنك هترجع لعيلتك... كويس إنك رجعت." كانت رنا واقفة على الرصيف، تنتظر قدوم هيثم. وجاء بالفعل وركبت السيارة وذهبوا. "هااا إيه أخبار أول يوم في الجامعة؟ "كان تحفة أوي." اتعرفت على الدكاترة وعرفت النشاطات اللي في القسم وهقدم على كام نشاط عجبوني. وصاحبت 10 بنات واتغدينا سوا وخدنا أرقام بعض واتصورنا مع بعض. وفيه ولد قالي ممكن رقمك، روحت رفعت إيدي كده في وشه وورّيته الدبلة.
"جدعة... بس شكلك انبسطتي." "جدااا فوق ما تتخيلي يا هيثم. لفيت الجامعة حتة حتة ومسبتتش مكان إلا واتصورت فيه." فتحت هاتفها وأرته كل الصور. "الطرحة سكر فيكي حرفيًا." "أنا كمان مبسوطة إني أخدت الخطوة دي بفضل تشجيعك ليا طبعًا." امسك يدها وقبلها. "بحبك أوي." ابتسمت له وحضنت يده.
كان هيثم جالسًا في حديقة القصر يتحدث مع قاسم عن أمور الشركة ويرتبون لزواج قاسم من سلمى. انتهى حديثهم ورحل قاسم. توجه هيثم إلى غرفته. دخل وأقفل الباب. وجد رنا ترتدي قميص نوم قصير ومفتوح يظهر مفاتنها وشعرها مفرود. أطلق هيثم من فمه صوت صفير. اقتربت منه وحاوتت رقبته بيداها وقالت: "إيه رأيك؟ "إيه الجمدان ده يا رنون." "عجبني، قولت ألبسهولك." "جدعة وبتفهمي." "شايفاك مرهق النهاردة." "آه فعلًا. بوظف ناس جديدة وحاجة آخر صداع."
"أنا هعالج الصداع ده... تعالى اقعد." جلس على السرير وجلست خلفه. وبيداها الناعمتان عملت له مساج للرأس والكتفين. "كده أحسن؟ "أحسن أوي." واصلت في فعل ذلك. فجأة دفعها على السرير ومال عليها حتى أصبح فوقها. لمس وجنتيها بيديه ونظر في عيناها. قبلها بين شفتيها وهي غاصت في بحر عشقه اللامتناهي. "مرات ابني مش بتاكل ليه؟ "أكلت." "يا بت طبقك لسه زي ما هو... ولا انتي مش عاجبك الأكل؟
أنا قمت عملت الأكل ده عشانك. قولت البيت عندها جامعة وجوزها وبترجع تعبانة كل يوم." "لا الأكل حلو أوي بس والله مش قادرة آكل." "امممم... نزل هيثم وجلس معهم. "معلش اتأخرت عليكم." "ما تشوف مراتك يا هيثم." "مالها؟ عملتي إيه يا رنا؟ "معملتش حاجة والله." "مراتك مش راضية تاكل." "مبتأكليش ليه يا رنا؟ انتي عارفة كويس إن لما أمي تعمل الأكل يبقى لازم الأكل ده كله يخلص." "مش قادرة يا هيثم بطني وجعاني."
"يبقى أخدتي برد. قولتلك يا حولة نقفل البلكونة امبارح قولتي لااا دي جايبة هوا حلو. قولتيلي حلو الهوا يا رنا؟ ضحكوا كلهم فقالت رنا: "كملوا أكل انتوا بالهناء والشفاء... هروح أنام شوية." نهضت وذهبت لغرفتها. نسرين نكزت هيثم في كتفه. "إيه يا ماما؟ "تصدقي إنك غبي." "ليه؟ "مراتك تعبانة بالشكل ده من امبارح... وفي الصبح رجعت... كل ده ملقطش نظرك لحاجة؟ "واخدة برد شديد في معدتها." نكزته مجددًا في كتفه.
"يا ماما كفاية كرمشتي القميص." "يا ابني ركز... بقولك مراتك رجعت ودايخة وبتحس معظم الأكل تقيل عليها... يبقى ده إيه؟ "برد والله... أنا لما أخدت برد في معدتي حصلي زي كده." "انت راجل... أما هي ست... يبقى ده معناه إيه؟ "معناه إيه؟ "يلهوي هتخليني أشيل المرارة على كبر... أنا مش هتكلم تاني... اتكلمي انتي يا سلمى." نظر هيثم ل سلمى التي عيناها دمعت من الضحك عليهم. "هتفضلي تضحكي كده كتير... ما خلاص يا ختي...
قوليلي أمي قصدها إيه؟ "قصدها إن الأعراض اللي ظهرت على رنا من امبارح دي أعراض حمل." اتسعت عنياه وارتسمت الابتسامة على وجهه وبدون أي كلمة نهض وذهب لها. ويردد وهو على السلم: "هبقى أب... هبقى أب كاريزما من الآخر." فتح باب الغرفة ووجدها ملقاه على الأرض فاقدة وعيها. "رنا!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!