لقي ايدين إلتفت حوالين صدره وحضنته من وراء. ابتسم وقال: "شكلك قررتي تبدلي البوسة بحضن. قرار قمر زيك." اقتربت منه وطبعت قبلة صغيرة على رقبته. ابتسم هيثم بخبث وقال: "ده فيه تطور كبير بقا. شكلك وقعتي جامد في حبي. بس احب اقولك انا وقعت في حبك قبلك." مسك يدها وقبلها. التفت لها وسرعان ما ملامحه بهتت من الصدمة. "ريم!! "بالسرعة دي حبيتها يا هيثم؟ غضب هيثم كثيراً. امسك يدها بشدة. "انتي ايه اللي عملتيه ده؟ "عملت ايه يعني؟
"ازاي تقربي مني كده؟ "بس انت ممنعتنيش." "كنت مفكرك هي! "كنت مفكرني هي! لا والله. هيثم هو انت ازاي بتشبهني بوحدة خدامة ملهاش لازمة زي دي؟ "احترمي نفسك يا ريم. رنا تبقى مراتي. وأي حد هيهينها كأنه اهاني أنا. أنا هتجنن. ازاي جاتلك الجراءة تقربي مني وتحضنيني كده؟ "يمكن عشان بحبك مثلا." "بس انا مبحبكيش! ومش بالعافية هتخليني احبك. قولتلك انتي تبقي بالنسبالي بنت عمي واختي وبس. متتوقعيش مني اعتبرك حاجة اكتر من كده."
"يعني ادفن حبي ليك؟ "أيوة ادفنيه. ياريت تفهمي اني دلوقتي راجل متجوز ومينفعش تقربي كده. حتى لو مكنتش متجوز برضو مينفعش. اللي في دماغك ده مستحيل يحصل سواء رنا موجودة أو لاء. افرض كانت دخلت المطبخ دلوقتي وشافتنا. كان هيبقى ايه موقفي أنا؟ "للدرجة دي بتخاف منها؟ "اسمها بحترمها وبعاملها حساب لأنه تبقى مراتي. وزي ما هي مبصتش لراجل غيري أنا مش هبص لوحدة غيرها." "هيثم انت مش هتلاقي وحدة تحبك اكتر مني. اديني فرصة بس."
"لاء يا ريم. بطلي محاولة على الفاضي. ورنا مش عائق يعني. أنا من زمان بقولك انتي اختي وبس. ولو كنت عايزك كان هيبقى ليا موقف عكس كده. بس انا مش عايز ودلوقتي متجوز. فارجوكي ابعدي لأنك زودتيها بجد! ترك هيثم يدها وأخذ طبق السندويتشات ورجع لغرفته. دخل وقفل الباب. وجد رنا جالسة على السرير وماسكة تليفونه. "ماسكة تليفوني ليه؟
اتخضت رنا لما سمعت صوته ووقفت. ومن الخضة التليفون وقع منها على الأرض. اتصدم هيثم وأسرع بأخذ التليفون من الأرض. "اعمل فيكي ايه قوليلي! تليفوني وقع على الأرض بسببك. معلش أنا آسفة والله بس صوتك خوّضني. يعني قاعدة في هدوء تام وبفتش في تليفونك، قصدي بشوف الساعة كام في تليفونك. طبيعي لما تتكلم فجأة كده، أتخض. تشوفي الساعة آه. مشوفتيش ليه الساعة في تليفونك انتي؟ فاصل شحن. مقفول لأن بطاريته خلصت.
رن منبه تليفون رنا. هيثم نظر إلى هاتفها، لاقاه على السرير ومفتوح عادي. نظر إلى رنا وهو رافع حاجبه ينتظر منها تفسيراً. المنبه ابن الـ*** ده من وأنا في ثانوي بظبطه على نفس المعاد ده وعمره رن ولا مرة. سبحان الله. إزاي رن دلوقتي والتليفون مقفول؟ رنا، تليفونك مفتوح. بجد؟ شحن إزاي بالسرعة دي؟ إنتي هتستعبطي!! بدأ يقترب منها هيثم وهي تردد في سرها: يا أرض انشقي وابلعيني. يارب خدني ولا تخليني أسمع زعيق هيثم فيا.
كنتي ماسكة تليفوني ليه؟ إنت بتكلمني أنا؟ لا، بكلم أمي. أمك دي ستك طيبة ربنا يحفظها. رنااا... يا نعم. من غير لف ودوران، كنتي ماسكة تليفوني ليه وبتعملي بيه إيه؟ أقولك الحقيقة بس اسمعني للآخر وخليك إنسان هادي. اتكلمي. كنت قاعدة مستنياك تجيب سندويتشات. كان تليفونك على السرير. لاحظ إن فيه ناموسة واقفة عليه. ناموسة!! شوفت بقا، ومش كده وبس. الناموسة كانت حامل. مسكت تليفونك لقيتها بتولد كمان وولدت.
ألف ألف مبروك. ولدت كام ناموسة؟ ولدت 7 ناموسات. بسم الله ما شاء الله. دي على كده ناموسة أربنة عشان قدرت تجيب العدد ده في ولادة واحدة. آه والله ربنا يعينها. المهم أنا قولتلها يا ناموسة اتفضلي خدي عيالك وامشي من على تليفون هيثم لأن مش بيحب حد يمسك تليفونه. والناموسة سمعت الكلام ولا لأ؟
للأسف لأ يا هيثم. قعدت أمشيها موافقتش وجابتلي جوزها وعيال عمتها. فضلوا يتخانقوا معايا وقالولي دي لسه ولادة خلي عندك دم هتقوم إزاي. وفضلوا لازقين على شاشة تليفونك. كده الوضع اتعقد أوي. عملتي إيه طمنيني؟ صدقني يا هيثم حاولت مع الناموسة أوي بس دماغها ناشفة ومسمعتش الكلام. روحتي ماسحاها ببيجامتي. بس كده وأنت جيت بعد ما قتلتها. قتلتها وهي عيالها اللي لسه مولداهم يا جاحدة. أعمل إيه؟
إنت كنت هتتعصب لما تلاقيها مريحة هي وعيالها على تليفونك. مش عارف أشكرك إزاي. بجد متشكر أوي على الواجب العظيم ده. مش داعي للشكر. سيد عيب إحنا أهل. أهل إيه. أخذ هيثم ريموت صغير من الطاولة ورفعه في وجهها.
ده ريموت جهاز قاتل الناموس اللي في السقف. جهاز قوي جداً. أي ناموسة تدخل من البلكونة بتموت في الحال بسبب الأشعة اللي بتخرج منه. يعني الناموسة مش هتلحق حتى تقعد على تليفوني ولا هتلحق تولد عليه وتتخانق معاكي وتنادي جوزها وعيال عمتها يتخانقوا معاكي. على كده كشفت أمري؟ آها. نظر لها بغضب. فأغمضت رنا عيناها لتستعد لتلقي الصراخ منه. ولكن لم يصرخ بل ضحك. إنتي إيه بالظبط يا رنا؟ إيه السنياريو العظيم ده؟
والله كنت هتقنعي لو مكنتش افتكرت إني مركب جهاز بيقتل الناموس. كل ما بتعصب عليكي بتقولي حاجات هبلة أوي بتخليني أضحك من قلبي بجد وأنسى اللي كنت متعصب عشانه. يعني مش هتهزقني؟ كنت هعمل كده بس قصة الناموسة أنقذتك. ليكي مستقبل في التأليف. طب يلا بقا. تصبح على خير. كابوس سعيد. كانت ستذهب لكن أمسك بيدها وأجلسها على الأريكة. معنديش أي فرصة وأي وقت تاني غير النهاردة أشرحلك فيه مهمتك في روسيا. أووف. عايزة أنام.
لأ، مفيش نوم غير لما تفهمي هتعملي إيه بالظبط. بصي، عملتلك سندويتشات كتير. كل حاجة لقيتها في وشي في التلاجة حطتهالك في سندويتش. دقيقة أجيب الورق وكل حاجة من المكتب تحت وجاي. خرج هيثم. أخذت رنا سندويتش وأكلته وقالت بتفكير: بس ليه ريناد مرتنش؟ إشمعنى كارما هي اللي بترن عليه بإستمرار؟ ده معناه حاجة واحدة بس. مكانة كارما مختلفة عن ريناد بالنسبة لهيثم. ماشي يا كارما. حطيتك في دماغي خلاص. هتشوفي مني أيام سودة يا بنت الـ***.
دخل هيثم وهو يحمل الكثير من الورق. وضعه على الطاولة وجلس بجانبها. أخذ سندويتش وأكله. إيه الورق ده كله؟ ورق طعمية، متاخديش في بالك. طب يلا اشرح يا مستر هيثم. ارتدى هيثم نظارته وأخرج من بين الورق صورة. وضعها أمامها. مجرد ما رأتها أمسكتها بيدها وعيناها وسعت. دي صورة رجل الأعمال الروسي، دانيل أدريان. الهدف بتاعنا. اللي هنسافر بسببه. أوووبا. هو ده دانيل أدريان القمر اللي هننصب عليه؟
يخربيت جماله. الواد بيلمع كده. روسي فعلاً وشيك أوي. ابتسامته دوبتني. عايزة أكونت الانستا بتاعه والفيسبوك. لا هيثم مقدرش أنصب على ده. أنا متفقتش معاك إني أنصب على ناس حلوة. الراجل حتة سكرة كده. حرام أنصب عليه. المسامح كريم يا هيثم. سيبله الفلاشة متبقاش قاسي. نظر لها متعجباً منها. مسح وجهه بيده وقال في سره: يارب صبرني. متبقي بس تكة وهتشل منها وهروح على أقرب مستشفى نفسية. يا تخدها وتريحني منها يا تخدني أنا وأرتاح. هيثم.
يا نعم. قصدي عايزة إيه؟ لازم يعني أنصب عليه؟ يا بت إنتي أنا اتشليت منك وجبت آخري. أول مرة تشوفي واحد روسي يعني؟ آه، وهرفع شعار "سنسامحه لأنه وسيم". بس أنا مش هسامح يا رنا. وياريت تسكتي عشان أكمل كلامي وتتفضلي تتخمدي. طيب خلاص متتعصبش. يلا اتكلم.
تماسك هيثم أعصابه وبدأ في شرح لها كل ما ستفعله. سهروا معاً حتى بعد الفجر. غلبها النوم وسندت رأسها على كتفه ونامت. هيثم يقلب في الورق. شعر بشيء ساند عليه. نظر إليها وجدها نامت على كتفه. سرح في جمال تلك الوجه البريء غارقة في النوم. تعبت من السهر حقاً وهو أيضاً يريد النوم. ببطء شالها بين يديه واقترب من السرير. نيمها عليه برفق وشد الغطاء عليها. جلس على الطرف، ينظر لها ويتأمل ملامحها بعمق. هو لم يعرف لماذا ظل بجانبها يراقبها. لمس وجهها بيده كأنه يستشعر ملمس بشرتها وظل كهذا ساعة حتى غلبه النعاس ونام.
تاني يوم الساعة 10. لبس هيثم سويت شيرت أسود وبنطلون أسود وبوت رجالي أسود. خرج من غرفة تبديل الملابس. مازالت نائمة. ضغط على لوحة الأوامر المثبتة في الحيط. فتحت الستائر ودخل النور في الغرفة كلها. شعرت رنا ذلك النور. غطت وجهها وقالت: هيثم بكل برود على الصبح وقفل النور. مش النور ده، دي الشمس. اقفل الستاير وبطل غتاتة. غتاتة!! ضحك عليها. حتى وهي نائمة لا ترحمه من كلامها الغريب. لبس ساعته. نظر لها وقال بتوعد:
ماشي يا رنا. زي ما شلتيني امبارح وقولتي إن الروسي ده أحلى مني. هدفعك تمن كل كلمة قولتيها امبارح. اقترب هيثم من السرير وحرك رجلها. قومي يلا بطلي كسل. يا هيثم ابعد عني وشي مش ناقصاك سيبني في حالي. بقا كده؟ آه بقا كده. طيب براحتك. إنتي حرة. أنا حرة غصب عنك. آه طبعاً. هو فيه حد يقدر يعكس كده. يلا اقفل الستاير ده و غور بره. غور!!
طيب ماشي. أنا غلطان إني عودتك عليا. محدش يستجرأ بره يرفع عيني في عيني ويقولي صباح الخير غير لما يستأذن مني. بقا إنتي يا نملة تقوليلي غور!! هيثم بطل صياح واقفل الستاير. حاضر. هبطل صياح. سحبها هيثم من قدمها حتى وقعت على الأرض. تضايقت رنا وقررت الانتقام منه فبدأت في البكاء. رنا، بطلي تمثيل وقومي. زاد بكائها. التفت لها ووجدها تبكي حقاً. أسرع إليها وجلس بجانبها. مالك في إيه؟
ليه كده توقعني من السرير يا هيثم. أنا شايلة الغضروف وكمان وقعتني على السيراميك. حاسة دلوقتي إني رجلي مش موجودة. إزاي. طب أجيب دكتور؟ اتصل على الإسعاف. مش قادرة أتحرك. إنت لسه هتبصلي. بسرعة يلا!!! قلق هيثم وخرج من الغرفة. ابتسمت رنا وقامت. لعبت مع الشخص الغلط يا هيثم عاصم. كان يمشي في القصر مرتبك ولا يعلم ماذا يفعل. وقف فجأة وقال: أنا ليه جيت هنا؟ تليفوني أصلاً في أوضتي.
رجع لغرفته وعندما دخل، وجدها نائمة على السرير والستائر مقفولة. مسح وجهه بيده وقال: أنا إزاي صدقتها. لا بجد إزاي اقتنعت بدموع التماسيح دي. أنا غبي. اقترب منها وجلس على الطرف وقال: بعيداً عن الفيلم اللي إنتي لسه عاملاه عليا وأنا صدقتك. قومي يا رنا بطلي دلع يلا عشان هنروح الشركة. رفعت الغطاء من وجهها وقالت: ما تروح لوحدك. عايز أي مكان تروحه أجي معاك. ليه يا مستر هيثم؟ ولا أنا الدادة بتاعتك. بطلي ردح وقومي البسي.
يعني إنت تخليني أسهر معاك امبارح وعايزني أصحى بدري؟ يا بجاحتك يا أخي. ما أنا سهرت زيك وصحيت بدري أهو. مش قايمة. قالتها ثم غطت وجهها بالغطاء. ابتسم هيثم بخبث وقال: آخر كلام عندك؟ آه آخر كلام عندي. يلا امشي. طيب. نزع هيثم الغطاء من عليها وشالها بين يديه. تفاجئت رنا وقالت بصدمة: إنت بتعمل إيه! نزلني يا هيثم! لا مش هنزلك.
دخل الحمام وهو شايلها، وهي تقاوم لكي تنزل ولكن لم تستطع. حطها هيثم جوه البانيو، وقبل أن تنهض فتح عليها المياه. هيثم! نعم. اللي انت عملته ده! قولتلك هتيجي معايا يعني هتيجي. وفرت عليكي أهو، حطيتك تحت المية مباشرة. يلا خدي دش على السريع كده وأنا مستنيكي بره. ده أنا هقتلك! ركضت ورائه وهو ركض، وقبل أن تصطاده خرج وقفل عليها من الخارج. مفيش خروج غير لما تاخدي دش وتفوقي. ماااشي يا هيثم. ماااشي.
ضحك هيثم من نبرة صوتها الغاضبة. جلس على الأريكة ينتظرها، وبعد 10 دقائق. هيثم افتح الباب. أنا خلصت. قام وفتح الباب. لتظهر أمامه وهي ترتدي البورنص وشعرها مبتل. أطلق صوت صفير من فمه وقال: إيه القمر ده؟ ضربته بالفوطة وقالت: بس اتلم وحسابك على حركة الحمام دي بعدين. ما انتي مصحتيش بالأدب. أعملك إيه يعني؟ أوعى من قدامي عشان مش طايقاك. دخلت غرفة تبديل الملابس وأغلقت الباب وراءها بقوة. قموصة البنت دي.
مرت نصف ساعة. خرجت وهي ترتدي بنطلون بوي فريند أسود وبلوزة سوداء وكوتشي أسود وشعرها مفرود. اتسعت عينا هيثم. فتلك البنت يليق بها كل ما ترتديه وتذهله كل مرة كأنها أول مرة. ينفع أعاكس؟ هيثم. أنت تسكت أحسن. تعرف ليه؟ ليه؟ عشان أنا مش طايقاك. طب يلا. أنتِ أصلاً آخرتيني. خرجوا ونزلوا تحت. وجدوا نسرين وسلمى وريم يفطرون. هيثم تقدم من والدته وقبّل يدها. عاملة إيه يا روحي؟ بخير طول ما أنت بخير يا بني. اقعدوا افطروا معانا.
لا يا ماما معلش أنا اتأخرت أصلاً و... سمع صوت كرسي السفرة يتحرك. وجد رنا جلست عليه وبدأت تأكل. تنهد بنفاذ صبر. ماشي هنفطر معاكم. جلس هيثم بجانب رنا وقال بصوت منخفض: أنا اتأخرت ومش وقت طفاستك دلوقتي. كنا هنفطر في الشركة. أنا عايزة أفطر هنا يعني هفطر هنا. مش كفاية مصحيني بدري. بدري إيه؟ الساعة 11 ونص. مش هخرج غير لما أفطر. مش عاجبك امشي. حسابك بعدين. إيه يا رنون الحلاوة دي. قالتها سلمى فنظرت لها ريم بغيرة.
إنتي بتكلميني أنا؟ آه. حلو البنطلون ده وكمان البلوزة. عموماً أنتِ بتحلي أي حاجة تلبسيها. حتى الفستان اللي كنتي لابسااه كان تحفة بجد وكنت عايزة أقولك كده بس ملقتش فرصة. اشتريتي من فين الفستان؟ أكيد أجرته. دي مش منظر واحدة تشتري فستان زي ده. متقدرش على تمن إيجاره أصلاً. قالتها ريم وهي تنظر لرنا بطريقة مستفزة. اتحرجت رنا ونظرت للأرض. لاحظ هيثم أن رنا تضايقت ونظر إليها وجد الحزن ظهر على وجهها. لا يا ريم الفستان مش تأجير.
(أمسك بيد رنا أمامهم) مرات هيثم عاصم مش بتلبس حاجة لبسها حد تاني وهي أول وحدة لبسته. الفستان عندك فوق أهو. لو عايزة تلبسيه البسيه ومن غير فلوس إيجار يا ريم. كده كده رنا لبسته ومش هتعوزه تاني. تفاجئت ريم من ردّه. قالت سلمى وهي بتضحك: أووباااا. قومي يلا يا رنا. نفطر في الشركة أحسن. قاموا هما الاثنين وخرجوا أمامهم وهيثم ممسك بيدها. رمت ريم الكوباية على الأرض واتكسرت وذهبت إلى غرفتها وعيناها احمرت من الغضب.
مش عارفة مالها دي. هي تبدأ الإهانة وتزعل لما هيثم يرد عليها وهي عارفة هو بيرد إزاي ومع ذلك أصرت تضايق رنا. ودلوقتي اتعصبت لما رد عليها. ربنا يهديها. على رأيك يا ماما نسرين. ركبوا العربية ومشوا وطول الطريق رنا ساكتة وهيثم ينظر لها لكي تتحدث ولكن لم تتفوه بكلمة. رنا خلاص متزعليش. رديتلك عليها أهو وأخدت حقك. بس هي عندها حق. عندها حق إزاي يعني؟ عندها حق فعلاً. أنا مقدرش على فلوس إيجاره وأنت اللي اشتريته مش أنا.
وأنا وانتِ واحد. لا. أنا مجرد شغالة. رنا ملهوش لازمة الكلام ده. انتي دلوقتي مراتي وفلوسي هي فلوسك فشيلى الفروق دي لأنها مش مهمة أصلاً. تمام. سكتت ولم تتحدث مرة أخرى تنظر من نافذة السيارة وشاردة. بعد قليل وصلوا إلى الشركة. نزل هيثم ورنا من السيارة. كانت رنا تنظر للأرض ولا تتكلم. ف هيثم اعتاد منها أن تعلق على كل ما تراه لكن هي صامتة الآن.
زي ما قولتلك امبارح. مينفعش حد من الشركة يعرف إننا متجوزين لأن جاسوس دانيل أدريان هنا ولو عرف هيصورك ويبعتها ل دانيل. وساعتها دانيل هيعرفك أول ما يشوفك في روسيا. انتي بنت خالتي دلوقتي. تمام. دخلوا الشركة. ركبوا الأسانسير وضغط هيثم على الزر. نظر إلى رنا لاقاها تنظر إلى اتجاه واحد ولا تعطي أي رياكشن. وصلوا الدور الأخير فتح باب الأسانسير. ذهب هيثم أمامها وهي كانت خلفه. تعالي يا رنا المكتب أهو و...
سكت فجأة لما لقيها واقفة مع السكرتيرة. بقولك يا سكرة. هو انتي قاصة الجيبة بتاعتك؟ لا. أومال ليه قصير كده؟ هي كده. والله؟
هديكي نصيحة العمر والله. في محل اسمه لافوار بتاع ملابس عند محطة القطر. هناك في شوية جيبات خطيرة وطويلة. اشتري واحدة. ده حتى انتي قاعدة لوحدك في دور كله رجالة. بعدين خدي هنا. لابسة جيبة فوق الركبة والبلوزة مقفولة وبكم كمان. انتي ماشية بمبدأ من فوق لله ومن تحت لعباد الله. البسي يا ماما خلاص عرفنا إن رجلك حلوة. الإغراء من هيفيدك لما تتحرقي في جهنم. إيه اللي انتي بتقوليه ده!
بقول الحقيقة. هجبلك عريس لو طولتي الجيبة. لكن طول ما هي قصيرة كده محدش هيعبرك. هيثم كان مستمع لحديثها مع السكرتيرة ويضحك. ها هي عادت رنا التي يعرفها. السكرتيرة اتعصبت ورنا طبعاً مش هتكتم. يعني إيه اسكتي انتي؟ إحنا جربانين ولا إيه؟ إنتي إزاي تتكلمي معايا بالأسلوب السوقي ده! سوقي مين يا بنت انتي. اخرسي بدل ما هض... جاء هيثم بسرعة ووضع يده على فمها قبل أن تقتلها. شششش ولا كلمة. ممممم.
مستر هيثم مين دي وليه بتتكلم معايا كده؟ خلاص حصل خير. كملي شغلك انتي. أخذ هيثم رنا ومشوا. مسبتنيش ليه أرد عليها؟ تردي عليها ليه وانتِ اللي بادئة خناق؟ إنت مش شايف هي لابسة إيه؟ وإحنا مالنا. والله؟ طبعاً أنت بنسبالك عادي لأنك نسوانجي أصلاً. رجلها حلوة صح يا هيثم؟ حلوة أوي. أنا ماشية. اولع أنت والشركة ويا رب دانيل أدريان يجي من روسيا مخصوص ويقتلك يا نسوانجي. استني بس أهدي يا منار. تعالي ندخل المكتب ونتكلم. طيب.
فتح هيثم باب المكتب. اتفاجئ لما لقي سيف. مش معقول سيف مرة واحدة! أكيد جيت بالغلط. لا، جيت أهو وهبدأ شغل من النهاردة. بتهزر صح؟ لا، مش بهزر. يعني انت عندك حق في الكلام اللي قولته، عشان كده قررت اشتغل معاك. ابتسم هيثم وفتح إيديه وقال: أهلاً بيك في شركتك. (حضنه سيف) نورت مكانك. بنورك يا ابن عمي. رنا انبسطت عشان شافتهم اتصالحوا. دخل قاسم المكتب وشافهم. سيف جه من الساعة 8 الصبح، عملهالك مفاجأة.
أحلى مفاجأة والله. كده أسافر وأنا مطمن على الشركة. قاسم. إيه يا هيثم؟ عين سيف رئيس تنفيذي للشركة. بالسرعة دي؟ أنا لسه جاي. طب أعرف كل حاجة الأول. متقلقش، قاسم موجود أهو وهيقولك كل حاجة وهيساعدك وهيقولك على مكان مكتبك. تمام يا هيثم، يارب أستاهل الثقة دي. تعالى يا قاسم عايزك. خرج هيثم وقاسم. رنا ارتبكت لأن أكيد سيف هيسألها على سبب جوازها من هيثم. تشرب إيه؟ قالها سيف فرنا اتوترت. لا شكراً، مش عايزة.
بص، حوار إني كنت عايز أتجوزك خلاص عدى. انتي مرات هيثم دلوقتي، فـ أنا مقدرش أعمل حاجة ليكي ولا لهيثم ومش من حقي أتدخل وأعرف سبب جوازكم، انتوا حُرين. وتعالى نتعامل عادي. أشكرك جداً يا سيف. قالتها رنا بابتسامة. خرج سيف. رنا فضلت تتفرج على مكتب هيثم. كل ده مكتب. لا بس ذوق هيثم حلو. على قد ما هو نسوانجي بس ذوقه تحفة. دخل هيثم وقالها: رنا، قومي يلا نمشي. يوه، كل مرة تقول يلا ننزل يلا نمشي. انت فرهدتني.
يلا بسرعة عندنا مهمة. قامت وخرجوا من الشركة. ركبوا العربية وطلعوا. إحنا مشينا ليه؟ عرفت الجاسوس، قاسم جابلي قراره. أيوه بقااا روح اضرب*ه. اضرب*ب إيه، ده كمان زمان. إحنا رايحين نقتحم بيته. أوعااا على الأكشن بقااا، نحط قنبلة في بيته ونف*جره. لا برضه. أومال رايحين بيته نعمل إيه؟ نهكر بيته. بمعنى؟ هنفتش بيته وأشوف إزاي بيتواصل مع دانيل، وأهكر الجهاز اللي بيتواصل بيه وأراقب محادثاته.
طب يا نسوانجي، ما ممكن الجهاز اللي بيتواصل بيه مع دانيل ده معاه وهو في الشركة. يا ذكية، أنا زودت الكاميرات من يومين وقولت حصلت سر*قة في الشركة، فـ هو عارف دلوقتي إن العين عليه وميقدرش يتواصل معاه من جوه الشركة، فـ أكيد سايب الجهاز في البيت. قاسم عرف يجيب مفتاح شقته وجابهولي وهو بيراقبه دلوقتي وإحنا نروح نفتش بيته. آه فهمت. تعرف يا هيثم، على قد ما انت نسوانجي بس ذكي وشطور.
ضحك هيثم وأكمل قيادة. وصلوا للعنوان المطلوب. نزلوا من العربية. ده مش بيت، دي عمارة. ما أنا عارف، شقته في العمارة دي. يلا ندخل. مسك هيثم إيد باب العمارة لكن مفتحش وحاول برضه مفتحش. الباب مش راضي يفتح. عشان يا نسوانجي، دي عمارة. أكيد اتعرضت لسر*قة قبل كده، فـ قفلوا الباب وسكان العمارة بس هم اللي معاهم المفتاح. كلام مقنع. أول مرة تقولي حاجة صح. طول عمري مقنعة. طب هندخل إزاي؟ إحنا ننادي على البواب يفتح لنا الباب.
وهو هيوافق إزاي يدخلنا وإحنا مش من سكان العمارة؟ سيب الطلعة دي عليا. جاريني في الكلام اللي هقوله دلوقتي. مش فاهم؟ علت رنا صوتها وزعقت: انت واحد معندكش ريحة الدم. ربنا يحر*قك يا معف*ن!! اتصدم هيثم ولم يفهم لماذا هي تفعل ذلك. جزت على أسنانها وقالت بصوت منخفض: متبقاش واقف زي الجرجيرة كده. اعمل زي ما بعمل أنا وزعق قصادي. اومأ لها إيجاباً. أنا سكتلك كتير، بس المرة دي مش هسكت.
ولا هتقدري تعملي حاجة. آخرك تروحي تعيطي لأمك وتقعدي معاها. يا بت ده انتي كنتي منعن*سة جنب أمك لولا أنا جيت اتجوزتك يا عانس. أنا معنس*سة؟ يا ك*لب ده أنا شباب الكوكب كله اتقدملي. مش عارفة دماغي كانت فين لما اتجوزتك يا عر*ه. أنا عر*ه؟ أنا هوريكي. مسكها هيثم من قفاها وفضلوا يزعقوا لحد ما سمعهم البواب وخرج راحلهم. بتتخانقوا ليه؟ فلتت رنا من إيد هيثم وقالت بعياط: اشهد يا عم محسن. اسمي حسن يا بنتي.
طب اشهد يا عم حسن. الراجل ده اللي هو جوزي. قعد يزعق فيا وبهدلني في الشارع كل ده ليه؟ عشان نسيت أجيب مفتاح باب العمارة معايا. ميحصش يا أستاذ تزعق في مراتك في الشارع. طب اشهد يا عم حسن. الست دي واحدة مهملة أصلاً ومش عارفة تعمل حاجة صح في حياتها ولا شايفة واجباتها كزوجة. أنا مهملة ومش شايفة واجباتي؟ يا راجل يا عر*ه ده أنا اتجوزتك نضفتك يا مقشف يا أبو شراب مقطوع.
أهي على كده يا عم حسن. كل ما أواجهها بغلطها بتتطاول عليا في الكلام. بتعايرني بفقري. غلط كده يا أستاذ تش*تمى جوزك. طب والله لتسمع يا عم حسن. الراجل ده أول ما اتجوزته مشوفتش يوم واحد عد*ل معاه. مبيعرفش يعمل حاجة غير يخلف. مخلفين 5 عيال. تخيل!! 5 مرة واحدة!!
شوفت يا عم حسن، كل ما يلاقي نفسه فاضي يقولي يلا نخلف لغاية ما بقوا 5. كلهم بهدومهم ومدارسهم والتنضيف وراهم عليا والبيت ومسؤوليته عليا أنا برضه وبروح الشغل كمان. مش عارفة آخد نفسي. أما الأستاذ جوزي مش بيساعدني ولا شايل عني حاجة ولا بيشتغل حتى وبيأخد مني فلوس زي العيل الصغير. وبيسهر مع النسوان. غلط كده يا أستاذ. اقعد مع مراتك وعيالك وشوفلك شغل.
أنا كنت رايح الصبح أدور على شغل وقبل ما أخرج قولتلها خدي مفتاح باب العمارة لأن لو أخدته ممكن يقع مني. وهي تعمل إيه بقا؟ تقولي نسيته في الشقة بكل برود. وكمان بتبجح معايا. هنقعد في الشارع بسببك!! بسببك مين يا مقشف يا فقير يا ابن الفقرا. الله يرحم أيام ما كنت نايم في الشارع وأنا اللي لميتك واتجوزتك. مش عارفة بصتلك على إيه. أشكال تع*ر. أنا هطلقك. ومش هديكي جنيه واحد.
طلقني مش هيفرق. أهو أخلص منك ومن قر*فك. وهاخد حقوقي كاملة متكاملة. الفلوس اللي معاك دي بتاعتي أنا ولا نسيت نفسك يا ابن سعاد بياعة الفجل اللي كنت أطلب منها الفجل تديني الربطة ناقصة يا عيلة بخيلة يا مقشفة. انتي ست قليلة الأدب ومحتاجة تتربي. (مسكها من قفاها) إزاي تتجرأي وتشت*مي على أمي. قدامي على محكمة الأسرة. باااااس خلاص. اهدوا انتوا الاتنين. مش سامع هي بتقول إيه؟
كل اللي قولته صح. هي الحقيقة كده دايماً بتوجع المقشفين. خلاص يا مدام. مهما حصل ده جوزك وتاج رأسك. شكلك متابع ياسين عز يا عم حسن. بعدين ده مش تاج، ده عبارة عن جز*مة مقشفة. شايف يا عم حسن. كل ما بهدى ترجع تتطاول عليا في الكلام. أيوه هتطاول يا أبو عيشة مقر*فة انت وعيالك اللي شبهك. م*صرة تغلطي وانتِ اللي غلطانة. هقعد في الشارع بسببك على كده. إزاي تنسي المفتاح!!
وانت مالك أنا ح*رة. وانت ما أخدتش المفتاح ليه ولا إيدك على نقش الح*نة يا مقشف. انتوا نازلين في بعض تهزيق من الصبح على مفتاح!! ما نسيته في الشقة أهو. هدخل إزاي على كده؟ هفتح لكم أنا. بس بطلوا زعيق صحيتوا الناس. طلع من جيبه المفتاح وفتح باب العمارة. فتح أهو. واهدوا. مش على مشكلة تافهة زي دي تخسروا بعض. عندك حق يا عم حسن. أنا كبرت الموضوع. (حضنت هيثم) خلاص متزعلش يا جوزي مهما حصل، إحنا ملناش غير بعض.
اتفاجأ هيثم إنها حضنته. ابتسم وبادلها الحضن. أدركت رنا إنها حضنته بجد فـ بعدت عنه بسرعة. يلا نطلع فوق. عملالك شوربة خضار هتعجبك أوي. أي حاجة من إيدك الحلوة دي لازم تعجبني. طلعوا سوا. قال البواب: لا حول ولا قوة إلا بالله. مسحوا كرامة بعض عشان مفتاح واتصالحوا في خمس ثواني. اتنين مجانين عايزين مصحة نفسية يتحطوا فيها. يخر*بيت أفكارك. دماغك دي إيه. ده أنا اقتنعت إننا بنتخانق بجد بسبب تمثيلك الحقيقي ده.
اشكرني بقا. دخلتك العمارة أهو. نخلص مهم*تنا دي وهكافئك. فين شقة الجا*سوس؟ الدور اللي فوق. طلعوا. شاورلها على الشقة. وقبل ما تمشي ناحيتها سحبها بسرعة وراء الحيطة. إيه يا هيثم بتشدني كده ليه؟ إذا كنت فيك صحة أنا مفيش. قال هيثم بصوت منخفض: الجاسوس!! ماله؟ حاطط كاميرا قدام شقته. يا ابن الجز*مة. طلع مش سهل أبداً. طب هنعمل إيه؟ امممم. جاتلي فكرة. هاتي مفرش السفرة اللي انتي حاطاه على شعرك ده. مفرش السفرة إيه؟ أهو ده.
شاور بيديه عليه فـ قالت: مسموش مفرش سفرة. اسمه إيشارب بيلم الشعر يا جاهل. أي*ا يكن. هاتيه عايزه. هتشتريلي غيره؟ حاضر. خلعته وأدتهوله. هتعمل بيه إيه؟ غطي بيه الكاميرا. أنت مسافة تخرج من وراء الحيطة دي الكاميرا هتصورك. تراهن؟ أراهن. وريني شطارتك. وقف هيثم قدام شقته عادي. رنا اتفاجئت. كده الكاميرا صورته!! غطاها بالشراب. "تعالي... جاتله رنا وقالت: "يا أذكى خلق الله، أنت طلعت في وش الكاميرا، كده صورتك...
فتح هيثم كفة إيده، لقيت فيها كارت. "إيه ده؟ "أخدت الكارت من الكاميرا وبدلته بكارت جديد وفاضي." "أوعى، لا عجبتني بجد." "عيب عليكي، ده أنا هيثم عاصم." "متتغرش في نفسك أوي كده، لولا تمثيلي المحترف مكنتش هتعرف تدخل العمارة دي أصلًا." ضحك هيثم وطلع المفتاح ودخلوا الشقة وقفل الباب وراهم. "يلا ندور في الصالة الأول، وأي حاجة تحركيها رجعيها مكانها."
وهنا بدأ البحث. بحثوا ولم يجدوا شيئًا في الصالة وتفرقوا في الغرف ليكملوا البحث. "يووه أنا زهقت، بقالي نص ساعة بدور في شقته في كل مكان ملقتش حاجة. بيتواصل مع دانيال إزاي؟ ليكون بيقابله؟ بس دانيال في روسيا وما يقدرش يسيب شركته وييجي. طب أعمل إيه؟ بعد المجهود ده كله أخرج من شقته فاضي؟ "هيثم الحقني! سمع صوتها ذلك. قلق عليها وركض إليها. وجدها في غرفة النوم، نصها تحت السرير. "بتعملي إيه تحت السرير؟
"أنا اتحشرت يا هيثم، دخلت ومش عارفة أطلع، طلعنااااي! "أطلعك إزاي؟ "معرفش، اتصرف أنت! أنا كان مالي بيك وبفلاشك وبالروسي ده، ما أخدتش منكم غير الفرهدة واتحشرت تحت السرير أهو." "خلاص اسكتي، هحاول أطلعك." مسك هيثم رجليها وبيشدها لكن مطلعتش. "هو أنت اتخنتِ ولا إيه مش فاهم، مش عارف أطلعك." "اتصرف يا هيثم بدل ما أنا أتصل على الجاسوس وأقوله إحنا في شقتك." "خلاص يا صيوحة."
وقف هيثم شوية وبيفكر يطلعها إزاي. خطرت في باله فكرة. مسك طرف السرير ورفعه بإيديه. وطلعت رنا ورجع السرير زي ما كان. "كنتي بتعملي إيه تحت السرير؟ "لقيت ده." رفعت في وشه تابلت. "لمحته تحت السرير فدخلت وجبته. ده طلع جاسوس ابن جاسوس فعلًا، شايل التابلت تحت السرير. بس على مين الكلام ده، ده أنا رنا، وعرفت أوصله." أخد هيثم منها التابلت وفتحه ولقى "اكتب كلمة المرور." "يووه ده عامل كلمة سر، هتفتحه إزاي؟
"متقلقيش، عامل حسابي على كده." طلع هيثم تليفونه ووصلة. وصل التليفون بالتابلت وقعد يعمل حاجات غريبة رنا مفهمتهاش. وبعد شوية راح فتح. "ده أنت عفريت يا هيثم! الله عليك، فتحته إزاي؟ "بفهم في الهكر. هدخل دلوقتي على كل الشاتات وههكرها حتى لو شاتاته مع الديليڤري ههكره برضو." "أيوه كده اديله مترحموش.."
ضحك هيثم وفتح شاتاته. ولقى شاته مع دانيال ولقيه بعتله صور للشركة بكل ركن فيها، تسجيلات لهيثم في اجتماعاته وموارد الفلاشة، حتى قاله على عدد الموظفين وأسمائهم وبعت صورهم. اتعصب هيثم إن كل ده بيتعمل من وراه. خصوصًا إنه اكتشف إن الجاسوس ده روسي ومتوظف عنده من 3 سنين على إنه مصري وهيثم مشكش فيه بسبب لغته وطريقة كلامه اللي تثبت إنه مصري والـ CV. "ترجمي كده بيقول إيه هنا؟
"بيقوله: دانيال، لقد فعلت كل ما طلبته. أرسل لي مكافئتي وقل لي متى سأرجع إلى روسيا لأن هيثم اكتشف أمر تسرب موارده إليك واتخذ بعض الإجراءات التي تمنعني من تنفيذ بقية خطتك، فهذا يكفي، أنا أريد الرحيل من شركته بأسرع وقت ممكن." و دانيال رد عليه قاله: "قمت بتحويل المال إليك، انتظر أسبوعين على الأقل حتى تهدأ الأمور في شركته واذهب فورًا." "يا ولاد الكلب، كله ده بيتعمل من ورايا! "أترجم حاجة تاني؟
"لأ، هكرت أهو التابلت كله. أي حاجة هيعملها على التابلت ده هشوفها من تليفوني. امسكي التابلت ده رجعيه مكانه." أخدت رنا التابلت ورجعته تحت السرير زي ما كان. "يلا نمشي؟ هيثم جلس على السرير. حط وشه بين إيديه ومتضايق. جلست رنا بجانبه وقالت: "مالك؟ "مش شايفة مالي؟ الزفت مصطفى ده نقل كل حاجة بتحصل في الشركة لدانيال بالحرف الواحد، كل حاجة! "مشكتش فيه؟
"لأ، لما اتقدم للشغل بياناته كلها مكنش فيها حاجة غلط تخليني أشك فيه. وكمل 3 سنين جوه الشركة، كان موظف مجتهد بجد. طلع اجتهاده ضدي أصلًا." "خلاص انت هتراقبه كمان وهتعرف خطط دانيال الجاية." "خطط إيه يا رنا؟ بيقوله أسبوعين وتعالى على روسيا، ده معناه إن مهمته خلصت. ودانيال أخد اللي عايزه مني. أما أنا هغو*ر في ستين داهية." "لأ متقولش كده، إن شاء الله خير وكلها 3 أيام ونروح روسيا."
"ما أنا مش عارف حوار السفر لروسيا ده هينجح ولا لأ، دانيال مش سهل." "بس أنا مش سهلة برضو وهعرف أسر*ق منه اللي أخده منك." "بس أنا خايف عليكي." قالها هيثم وهو ينظر لها بحزن. ثم أكمل: "أفرض منجحتيش وعرف كل اللي إحنا ناويين نعمله؟ أنتِ اللي هتضري لأنك أنتِ اللي هتدخلي شركته." "إن شاء الله لأ. إحنا معانا الحق فمش لازم نخاف، هو اللي يخاف لأنه عشان ينافسك لجأ لطرق غير مشروعة وزبا*لة أوي." نظر هيثم للأمام
وقال وهو يمسح وجهه بيده:
"مش عارف بس كل الاحتمالات ممكنة. الشركة اللي دانيال عشان يخفيها دي عشان هو يبقى رقم واحد دي بقالها 40 سنة. أبويا وعمامي كلهم تعبوا فيها 30 سنة كاملة. أنا يادوب لسه ماسكها من 10 سنين بس. ف أنا مش عايز تعب أبويا وعمامي يترمي في الزبا*لة بسببه. والموظفين اللي عندي، لو قفلت الشركة هيتشردوا ولأنهم مش موظفين حكومة أصلًا فصعب جدًا يلاقوا وظيفة تانية. تخيلي موظف من عندي متعود كل شهر يقبض 6000 بس وعايش عليهم وهو ومراته وعياله ومكفيين والدنيا تمام. تخيلي المرتب الصغير ده يختفي من إيده فجأة؟
أنا ميهمنيش نفسي بس بجد في بيوت كتير هتتخرب لو الشركة قفلت. عشان كده أنا خايف أوي." "متخافش أنا معاك." مسكت إيده وكملت. "هعمل كل اللي أقدر عليه عشان شركتك تفضل واقفة." "مش مضطرة تسافري." "لأ، هسافر. هيثم بطل تشاؤم، تعقد تفكر باللي هيحصل ولا تتحرك؟ "هتحرك." "يبقى يلا بينا نشتري كريب. وعلى حسابي. أبسط بقى."
ابتسم هيثم من قلبه. كيف تستطيع تلطيف الحوار كهذا بخفة روحها. اقترب هيثم منها وأزاح شعرها من على وجهها. طبع قبلة صغيرة على خدها. احمر وجهها بخجل. "أشكرك على كل حاجة. أنتِ بجد إنسانة جميلة." ابتسمت له وظل هيثم ممسك بيدها وذهبوا. بعد 3 أيام في مطار القاهرة الدولي داخل الطائرة. "أخيرًا لقيت الكراسي بتاعتنا. تعالي يا رنا." "اقف استنى." "إيه؟ في إيه؟ "أنت هتقعد هنا؟ "أيوه. تذكرتي مكتوب عليها رقم 20 وده كرسي رقم 20."
"لأ مليش دعوة. أنا هقعد هنا." "إزاي يا رنا؟ أنتِ الكرسي بتاعك رقم 19." "مليش دعوة قولتلك. هقعد هنا يعني هقعد هنا. هتتناقش معايا هخرج من الطيارة وأتصل على دانيال أقوله كل حاجة." قعدوا وربطوا الأحزمة. راحت رنا فتحت ستارة الطيارة. "آه أنا فهمتك. كل الردح ده عشان تقعدي جنب الشباك." "آه عشان أقعد جنب الشباك. عندك مانع؟ "لأ معنديش. فرجة ممتعة." في روسيا.
كان دانيال جالسًا في حديقة قصره ويشرب كأسه وينظر لظلام الليل الذي يعشقه. ويدندن كلمات أغنيته المفضلة. "هيثم، طلعت مغفل أوي. قولتلك قبل كده لما قابلتك في فرنسا، بتاع البنات بيخسر دايمًا." ضحك وأخذ رشفة من كأس الخمر. رن هاتفه وعندما رأى اسم المتصل زادت ابتسامته. "ألو، عملت اللي قولتلك عليه؟ "دخلت الشركة واتعينت مدير تنفيذي. حسابات الشركة بالفروع كلها بقت تحت إيدي." "براڤو يا سيف." "و اتفقنا؟
"متغيرش. أوعدك إن الشركة كلها هتبقى ملكك أنت وبس. اسم هيثم عاصم هيختفي يعني هيختفي!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!