كانت ميار ويافا في الطابق العلوي، وهنا صعدت هناء السلم. التقت الفتيات في أعلى السلم. ميار: رجلك خدت على المكان يا ست هناء، وبقيتي تدخلي وتخرجي براحتك. هناء بغرور: وأنتِ إيه اللي مزعلك؟ يافا: لا هي مش زعلانة، بس برضه واضح إنك حابة تبقي من العيلة، وعمالة تجري ورا فارس. هناء: أنتِ بالذات ما تتكلميش، عشان أنا مش بكلم أي حد وخلاص، وأنتِ واحدة بيئة ومش لاقية حد يعبرك، وعمالة تجري ورا آدم عشان تاخدي قرشين ينفعوكي، مش كده؟
يافا بغضب: ماااااشي. ودفعتها من أعلى السلم. صرخت هناء بصوت عالٍ ووقعت من أول السلم إلى آخره. ميار بخوف: يخربيتك عملتي إيه، افرضي ماتت! يافا بلامبالاة: ما تقلقيش، دي زي القطط بسبع أرواح، امشي نهرب قبل ما حد يشوفنا. وذهبتا بسرعة تزامنًا مع خروج نور من المطبخ. نور بصراخ: يا نهار أسود، البنت واقعة! أتت يافا وميار وروز. يافا بتمثيل الصدمة: مالها دي؟ كانت من شوية كويسة. نور: تعالوا ساعدوني نقعدها. هناء كان مغمى عليها.
بعد وقت قصير. يافا: أهي فاقت يا طنط. نور: مالك يا بنتي؟ هناء بتعب: أنا حصلي إيه؟ نور: لقيناكي واقعة من على السلم ومغمى عليكي. هناء بتذكر: أيوه أيوه، البنت دي زقتني. يافا: يخربيتك، هو خير تعمل شر تلقى؟ أنا لحقتك يا بت وساعدتك تقومي. نور: فعلًا يافا هي اللي ساعدتك مع ميار، بس أنتِ وقعتي إزاي؟ هناء بغضب ليافا: أنتِ زقتيني يا زبالة، وعاملة بريئة. يافا: احترمي نفسك.
هناء بغضب أكبر: أنتِ واحدة معفنة وزبالة جاية لهنا طمعانة، فاكرة نفسك بقيتي من العيلة؟ صفعة قوية نزلت على وجه هناء، ومن مَن؟ كانت من نور. نور بغضب: أنا ما أسمحلكيش تكلمي حد في قصري بالطريقة دي، على فكرة أنتِ اللي مش من العيلة، واللي بتغلطي فيها دي هتكون مرات ابني. يافا وميار وهنا بصدمة: نعمممم!!! دلف قاسم وفارس ومالك وسيف اللي كان واضح عليه التعب. قاسم: في إيه يا نور؟ نور بغضب: البنت دي تطلع من القصر يا قاسم.
هناء بدموع: شوفت يا قاسم بيه، زقوني من على السلم وضربوني، وعايزني أخرج من القصر. ميار بصدمة: يخربيتك، أنا صدقتك! والله دي واحدة كدابة، عمالة تشتم فينا من الصبح ورفعت صوتها على ماما نور. قاسم: كفاية خلاص. وقرب من هناء وقال: معلش يا هناء، أنا حجزتلك في فندق تقعدي فيه. هناء بصدمة: بس يـ.. سيف بغضب رغم تعبه: هناء خلاص هتروحي الفندق. هناء بغضب: حاضر. ورحلت من أمامهم. فارس: الحمد لله اللي هتروح، دي دمها يلطش.
ميار: طب روح يا بيه بالأول اطمن على مزتك. فارس بصدمة: مالها؟ ميار: ما فيش. نور بقلق: قاسم، فين ميلا؟ مش كانت معاك؟ قاسم بصدمة: ميلا! روحت من الصبح يا نور. نور بصدمة: بس ما جاتش للقصر خالص. قاسم بجنون: أنتِ بتقولي إيه؟ اتصل يا فارس على السواق بسرعة شوفها راحت فين. فارس بسرعة وخوف: حاضر. بالوقت ده هناء خرجت من القصر وهي بتتسحب من غير أن يراها أحد. بعد دقائق. فارس: مش بيرد وتليفونه مقفول.
نور بدموع: يا نهار أسود، بنتي فييين؟ قاسم بغضب: يعني هتكون راحت فين؟ مستحيل تروح لمكان من غير ما تقول لنا. فارس بغضب أيضًا: يمكن تكون مخطوفة، واحتمال كبير يكون فهد. روز بخضة: أنت بتقول إيه؟ يا نهار أسود، البنت اتخطفت! قاسم بجنون: ما فيش غيره. ثم نظر حوله ولم يجد هناء. قاسم: هناء راحت فين؟؟ مالك: تبقى أكيد معاه وهربت. قاسم بغضب جحيمي: هجيبها لو من تحت طقاطيق الأرض. وخرج من القصر وتبعه مالك وسيف.
نور وقعت في أحضان روز، ومريم مغمى عليها. أما فارس صعد لأعلى وأخرج من خزانته مسدسه وخرج، التقى بفلك في الممر. فلك بصدمة: إيه ده يا فارس؟ ليه المسدس؟ فارس تقدم منها وقال: خدي بالك من نفسك يا فلك ومن الكل، ميلا مختفية واحتمال كبير تكون اتخطفت. فلك بصدمة ودموع: إيييه ميلا! خد بالك من نفسك يا فارس. رحل من أمامها وغضب الدنيا يجتمع به. فارس: آدم، أنت خليك في البيت معاهم عشان لو حصل حاجة تعرف تحميهم.
آدم بغضب: مش هسيبك تروح لوحدك. فارس بغضب أكبر: خلاص يا آدم، أنت هتحمي اللي هنا، وميلا هترجع يعني هترجع. عند قاسم. أمر الحراس بالبحث عن هناء في كل مكان، فهي من المؤكد أنها تعلم مكان ميلا، وإن وصل لهناء سيصل لميلا. أما عن فارس فاتجه وحيدًا إلى قصر فهد المنشار ودلف فورًا ولم يعترضه أحد من الحرس، فهم يعلمون من هو فارس الألفي. مجرد أن دخل فارس انصدم من رؤيته لعمر ولؤي يجلسون مع فهد. فارس بغضب: أنتُ معاه؟!
أختي فين يا فهد المنشار؟ فهد باستغراب: نعم؟ فارس اقترب منه وأمسكه بعنف من أعلى قميصه، قال بجنون: أختي فين؟ أنت أكيد خطفتها. فهد أفلت يداه وقال بغضب: نزل إيدك، أختك مش عندي يا فارس الألفي. فارس: مستحيل أصدقك، ميلا من الصبح مختفية. فهد بصدمة: أنت بتقول إيه؟ هتكون راحت فين يعني؟ فارس بغضب: أنا اللي بسألك. فهد بحدة: أنا مش عيل عشان أخطفها غصب عنها، مش فهد المنشار اللي ياخد بنت هي مش عايزاه حتى لو كانت حياته.
فارس: أنا لا يمكن أصدقك. فهد بغضب: مشكلتك مش مشكلتي، بس أوعدك ميلا هترجع الليلة لو هقلب عليها مصر كلها. فارس: مالكش دعوة بأختي يا فهد، أنا اللي هجيبها. ثم نظر لعمر وقال بغضب: آخر حاجة كنت أتوقعها إن صاحب عمري يخوني. عمر: فارس أنا ما خونتكش، بس زي ما أنت صاحبي، فهد صاحبي، وصدقني فهد بيقول الحقيقة، ميلا مش هنا، بس لازم كلنا نتحد عشان نلاقيها. فارس: مش عايز مساعدة من حد، أختي وهلاقيها لوحدي.
صعد فهد لأعلى وأخرج سلاحه ونزل بسرعة. كان فارس قد خرج من القصر. عمر: هتعمل إيه يا فهد؟ فهد بغضب: هجيبها يعني هجيبها، أنت ولؤي دوروا على هناء؛ لأنها أكيد تعرف مكانها. خرج فهد مسرعًا وكان فارس يمشي بسرعة باتجاه عربيته. فهد: فارس. استدار فارس وقال: عايز إيه؟ تقدم منه فهد وقال: فارس، اللي مختفية دي زي ما هي أختك، هي حبيبتي وأهم شخص بحياتي، لازم نحط إيدينا بإيدين بعض عشان نلاقيها.
فارس بحدة: أنا مش هحط إيدي بإيد واحد من عيلة مجرمين، وأنت عارف الماضي كويس، وأختي ما تقربش منها. فهد: وإحنا مالنا بالماضي؟ إحنا لينا بالحاضر، أنا وأنت ما شفناش حاجة من الماضي، ده كان بين أهلنا، لغاية إمتى يعني هيفضل سلسال الدم ده؟ لازم نتفق عشان نلاقي ميلا، وأنا متأكد إن هناء ليها يد بالموضوع ده. ثم مد يده لفارس وقال: موافق إننا نتحد ونلاقي ميلا؟ نظر فارس ثوانٍ ليده الممدودة ثم مد يده مصافحًا
له وقال: موافق، بس لازم نتحرك بسرعة. يد ثالثة وضعت فوق أيديهم وكان عمر. عمر: وأنا كمان هدور معاكم. فهد: طب يلا بسرعة. ركبوا في العربية. فارس: فين ممكن نلاقي هناء؟ فهد: لا، إحنا مش هندور على هناء، أكيد باباك وعمك بيدوروا عليها. فارس: أمال هنروح فين؟ ما هناء هي اللي تعرف طريق ميلا. فهد بنظرات ذات مغزى: هنروح لمخازن النعمان. فارس بصدمة واستغراب: ليه يعني اشمعنا؟
فهد نظر لفارس وقال: مين اللي داخل بصفقة روسيا من الشركات المنافسة؟ فارس بصدمة: الألفي والمنشار والنعمان. فهد: أنا انسحبت من الصفقة، فاضل مين؟ فارس فتح أعينه على وسعهما وقال: النعماااان! معقول هم اللي بيعملوا كده عشان يضغطوا علينا؟ فهد بجمود: أنا عرفت إن هناء ماشية مع خميس ابن شاهر النعمان، عشان كده احتمال كبير تكون معاهم وهم اللي خطفوا ميلا. فارس بغضب: أنا هشرب من دمهم.
فهد: اهدى يا فارس، إحنا لازم نروح للمخازن بتاعتهم. تحركوا بسرعة. في القصر. نور كانت جالسة في الريسبشن مع روز وتبكي بقهر على ابنتها، وكذلك فلك وميار ويافا، أما تالا لم تكن بالقصر أساسًا. دلفت سيدة في منتصف الستينات من عمرها. الحارس: مدام نور، في ست عايزة تقابلك. روز: يمكن تكون تعرف حاجة عن ميلا. نور بدموع: دخّليها بسرعة. دلفت السيدة وجلست مقابل نور تمامًا. السيدة: ممكن تسيبونا لوحدنا؟ روز أشارت إلى البنات كي يذهبن.
السيدة لنور: مش فاكراني يا بنتي؟ نور: مين حضرتك؟ السيدة: أنا درية يا نور، اللي كنت معاكي ومع رغدة الله يرحمها في قصر المنشار. نور بصدمة: طنط درية!!! درية: اسمعي يا بنتي الكلام اللي هقولهولك ده وبعدها احكمي. روز بهدوء: اتفضلي اتكلمي.
درية: أنا وإنتي يا نور قعدنا مع بعض شهور طويلة، وكنت بهتم بيكي على إنك بنتي، وكنت بعتبر الطفل اللي ببطنك حفيدي، ورغدة كمان كنت بحبها أوي. بس اللي عايزة أقولهولك إن كلنا كنا عند المنشار غصب عننا، ويوم ما ولدتي فارس والمنشار جابه القصر، أنا خوفت عليه أوي منه، وكنت هكلم جوزك عشان ياخده، بس هو كان أسرع وجه، وأنا خبيت فارس بالدولاب عشان محدش يخط.فه منهم.
نور بدموع: جميلك ده برقبتي يا طنط، إنتي ساعدتيني أوي، بس دلوقتي بنتي مختفية وأنا خايفة عليها أوي. درية: منا جيالك عشان الموضوع ده. بعد ما المنشار وابنه ما.تو، مرات ابنه بنفس الليلة ولدت وجابت بنت وكان عندها ولد وهو فهد. روز بهمس: رباب.
درية: أيوه رباب كانت تعبانة أوي، ووصتني أربي ابنها، بس البنت أنا ما شوفتهاش خالص، لأن رباب ربنا يسامحها حطتها على باب ملجأ، وإدتني فهد وقالتلي أربيه على فكرة الانتقام من عيلة الألفي والصياد. وطبعًا أنا مستحيل أعمل حاجة زي دي، فربيته وكبرته لغاية ما بقى راجل وعنده أخلاق وبيعرف يصون عرضه وعرض الناس. ولما كبر شوية قولتلته الحقيقة كاملة، وقد إيه أبوه وجده ظالمين، وهو كان متفهم بشكل كبير، وبدأ يشتغل على نفسه لغاية ما بقى معروف وعنده شغل وبينافس جوزك. في يوم من الأيام جه وقالي إنه بيحب بنت وبيعشقها، واتصدمت لما عرفت إنها بنتك.
نور بدموع: وإيه لزوم الكلام ده أنا دلوقتي عايزة بنتي. درية: عشان كده لازم تعرفي إن فهد لا يمكن يخط.فها، لأنه بيحبها أوي، وفهد راجل وما يقبلش إنه تعيش معاه بنت مش عايزاه. نور بدموع: أومال مين اللي ليه مصلحة؟ درية: هناء. فهد لما دور عليها ولقاها في فرنسا وعرف عنها حاجات مش كويسة خالص، عشان كده هي أكيد اللي تعملها دي، دم المنشار بيجري في عروقها. نور بغضب: أنا عايزة أقت.لها.
درية بهدوء: اهدي يا نور. فهد وفارس وعمر بيدوروا على ميلا، وقاسم أكيد بيدور على هناء، صدقيني هيلاقوها. أنا متأكدة إن فهد هيلاقيها ويجبها لك. روز: إن شاء الله، يا رب ترجع سالمة يا رب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!