حجم الخط:
18
نور: أنا هقوم أغير أحسن ما أسمع تفاهتك.
ومشت من قدام قاسم.
مسكها من شعرها وقال بصدمة وعصبية: تسمعي إيه! تفاهتي! ده أنا هخليه يوم أسود على دماغك.
نور بعصبية: سيب شعري.
قاسم ساب شعرها ومسك إيدها بعنف: اوعك تستفزيني وتخرجي الوحش اللي جوايا.
نور بحدة: طب نزّل إيدك لتوحشك.
قاسم برفعة حاجب: القطة بقت بتخربش.
نور بغضب: أنت إنسان متكبر ومستفز وزبالة.
ضربها على وشها ومن شدة الضربة كانت هتقع ع الأرض.
تماسكت ووقفت وردت له الضربة على وشه.
هو من شدة الصدمة اللي كان فيها فضل واقف مبلم.
هي استغلت الموقف رفعت فستانها وهربت للحمام.
فاق قاسم من أثر الصدمة.
وقال بصوت جمهوري: تعالي قدامي حالاً.
ارتعبت نور وبدّلت ملابسها سريعًا.
قرب قاسم من الباب وقال بغضب: يا إما تطلعي بكرامتك أو هكسر الباب على دماغك.
فتحت نور الباب وهي ترجف من الخوف وترتدي بجامة شورت من الحرير باللون الأبيض وتوب عارية الأكتاف بحمالات.
كان فمها ينزف أثر ضربة قاسم.
أول ما قاسم شافها نسي عصبيته ونسي هي عملت إيه وبقى يتأملها من فوق لتحت لحد ما انتبه للدم اللي على شفتاها.
قرب منها ومسح الدم وهي غمضت عينيها.
مرت ثواني وفاق قاسم واتذكر عملت إيه مسك إيدها الاثنين بعنف شديد وحاصرها على الحائط.
شد خصرها وقربها ليه وقال: أنا قاسم الألفي حتة بنت لا راحت ولا جات تضربني على وشي.
نور بدموع وخوف: أنا آسفة، خلاص أنا آسفة.
سرح في عينيها الباكية وهي غرقت في عينيه.
ولم ينتبها لقرب المسافة بينهما.
اقتربت شفتاه منها.
ليطبع أول قبلة على شفتاها.
والغريب أنها بادلته القبلة.
لم يعلما كم مر من الوقت.
فاقت نور على نفسها ووضعت يداها على صدر قاسم الذي كان مستمتعًا بطعم شفتاها.
حاولت دفعه وما أن أفاق من ذلك الحلم.
حتى أرخى خصرها وهو مصدوم فتلك أول مرة ينجذب لأنثى.
ابتعد عنها وخرج إلى البلكونة.
نظرت إلى أثره بصدمة مما حدث للتو.
أما هو أشعل سيجارة وأخذ يتأمل السماء.
عند روز.
روز: يا بنتي أنتِ لو روحتيلهم بكرا يمكن قاسم يزعلك ونور أكيد هتقعد تغيظك فأنا بقولك سافري واتبسطي أحسنلك.
هايدي: أنا لا يمكن أسيبهم يتهنوا ببعض، هنكد على اللي اسمها نور دي وأكرهها عيشتها.
روز: ربنا يهديكي يا هايدي، دي عروسة يعني قاسم مش هيسمحلك تزعليها، أحسن حاجة أنك تبعدي عنهم.
هايدي: يا ريتني ما سمعت كلامك، فضلتي تقولي جوزيه الشغالة مش هيعترف بجوازه منها وهتخلفله وينشغل عني شوية أهو اتجوز واعترف بالجواز وشكله الوضع ده عجبه.
روز: قولتلك الشغالة اللي عندك مش صاحبتها، مهو لو اتجوز الشغالة أكيد ما كانش اعترف بالجوازة وكان فضلتي أنتِ الكل بالكل، بس أنتِ ما حسبتهاش صح.
هايدي: أنا بقيت لا طايقة قاسم ولا طايقة اللي اسمها نور دي، أنا بكره هرجع القصر تاني وأنكد عليها.
روز: فكك منها يا هبلة وركزي على نفسك.
عند نور.
اتجهت لقاسم ووقفت وراه.
قالت بابتسامة مع خوف: زعلان مني؟
قاسم نظر لها بطرف عينه وقال: روحي نامي.
نور قعدت على حافة سور البلكونة.
نور: بقولك إيه يا جميل.
قاسم ببرود: نعم.
نور: إيه رأيك ننسى اللي فات ونبقى صحاب.
نظر لها بلامبالاة.
وقال: ليه شايفاني بالحضانة.
نور: لا يا عم، يعني نبقى كويسين مع بعض.
قاسم: وأنا موافق.
نور بتصفيق وحماس: حلو أوي من النهاردة أنت ماي فريند وهتعاملني حلو وممنوع تزعلني خالص.
قاسم بضحك: أوك بس أنتِ هتسمعي الكلام عشان أنا أكبر منك.
نور بفرحة: أوكيه.
قاسم: طب يلا ادخلي نامي.
نور: ليه الجو حلو.
واستدارت قليلاً للخلف وكانت ستسقط للأسفل لولا يدين قاسم التي أحاطت بخصرها.
نظرت في عينيه وسرحت به.
الحارس: أوبااا إيه المشهد الغرامي ده أنا لازم أصور وأبعت لهايدي هانم عشان تتغاظ شوية.
حارس آخر: يا عم سيبك منها حرام عليك دي تلاقيها مقهورة أصلاً.
الحارس صور قاسم ونور وهي بحضنه.
وقال: لأ لازم يكسر دماغها عشان ما تشوفش نفسها على الناس تاني.
وأرسل الصورة لها.
قاسم: خدي بالك مرة تانية، يلا ع النوم.
نور: حاضر.
وذهبت للداخل وهو أيضاً تبعها.
نور: هنام فين.
قاسم: في الدولاب.
نور بنظرة قرف: مش لايق عليك الهزار.
قاسم بضحك: طيب نامي يا أختي.
ورمى عليها الوسادة.
نور: باد بوي.
وقفزت على السرير وغرقت في النوم بسرعة كبيرة.
قاسم بصدمة: إيه الهبل ده؟ لحقت تنام؟
وتمدد جنبها هي كانت بتتحرك كتير بحركات مفاجئة وعشوائية.
قاسم: والله دي بنت هبلة ومجنونة، دي في غيبوبة مش نايمة.
ثواني حتى كانت ركبتها في بطنه.
تألم قاسم أثر الضربة بشدة.
وصرخ بها: أييييه نايمة بتخانقي أحلامك؟
استيقظت مفزوعة من النوم وتتلفت يمين يسار.
نور بصراخ ورعب: أنت عملت فيا إيييه يا حقير.
قاسم بصدمة وعصبية: اخرسي يا غبية، أنتِ اللي عمالة تخانقي أحلامك يا هبلة.
ودفعها بيده.
نور فاقت على نفسها: أنا آسفة أصلي بتحرك كتير وأنا نايمة.
قاسم رمى عليها الوسادة الصغيرة.
وقال: نامي، نامي ومش عايز أسمع حسك.
وعادت هي إلى غيبوبتها بينما قاسم فضل يبصلها باستغراب شديد.
عند هايدي.
كانت بتقلب في الموبايل وصلت صورة نور بحضن قاسم.
هايدي بغضب: الهانم قاعدة بحضنه.
روز بابتسامة: وريني كده.
هايدي بغل ودموع: بصي.
روز بفرح: الله حلوين أوي.
هايدي بصدمة: أنتِ معايا ولا معاهم؟ وأصلاً إزاي تحضري فرحهم أنتِ صاحبتي أنا.
روز بزعل: أنا معاكي يا هايدي، بس ما أقدرش إني ما أروحش للفرح بابا ومصطفى كانوا هيزعلوا مني أوي.
هايدي بحزن وصوت مبحوح: معاكي حق صورة عيلتكم المثالية أهم مني، إذا كان مامي وبابي حضروا فرحهم مش هستغرب منك.
روز بحزن اقتربت منها وحضنتها: ما تزعليش مني.
هايدي: مش زعلانة.
وذهبت للنوم وهي حزينة للغاية.
في اليوم التالي.
استيقظ قاسم باكراً كالعادة.
كان ينام على بطنه.
فشعر بثقل على ظهره، مرت ثواني حتى أدرك أنها نور تنام معلقة على ظهره كأنها طرزان ويداها تحيط برقبته وأرجلها ملتفة حول أرجله.
كانت تقيد حركته تماماً.
انصدم من المشهد وحالته التي لا تفسر.
قاسم: يا رب هو أنا متجوز قردة.
وقام ووقعت نور عن ظهره.
نور بفزع: الحقونييي.
قاسم بجنون: أنتِ هبلة يا بت في حد بينام كده؟
نور: أنا كنت نايمة؟ ياااه ده كان حلم بقا.
قاسم: أنتِ إنسانة مجنونة والله.
نور: يا ابني أنا كنت بحلم إني في طيارة ووقعت فيها، الحمد لله كان حلم.
قاسم: آه من الواضح إنك افتكرتي إني أنا الطيارة، قومي يا هبلة من هنا.
نور: لا عايزة أنام تاني.
قاسم: مش هعيد كلامي.
نور باستفزاز: حاضر الله.
بعد وقت.
لبست نور فستان بيتي قصير باللون اللافندر وعاري الأكتاف ونزلت قبل قاسم لأنه كان بأوضة المكتب.
نور: مريومة أنتِ فيين.
مريم خرجت من المطبخ: صباحية مباركة يا عروسة.
نور بنعاس: عايزة آكل ما أكلتش من إمبارح.
مريم بضحك: يا بنتي شوية وهتشحتي ما تتعدلي بقا.
بعد دقائق دلفت هايدي إلى القصر.
هايدي بغرور: مريم حضري القهوة بتاعتي.
نور: معلش مريم من النهاردة بتشتغل معايا مش معاكي وهتحضرلي الفطار شوفي وحدة غيرها.
هايدي بغضب: أنتِ ما تدخليش في قصري.
قاسم من وراهم بصوت عالي: احترمي نفسك يا هايدي هانم واعرفي مع مين بتتكلمي، دي مراتي واللي ليكي هنا ليها زيه بالظبط.
ابتسمت نور بنصر.
نظرت هايدي لقاسم وبعدها لنور نظرة غير مفهومة.
بعد دقائق تم تحضير الفطور.
نور كانت بتتأمل في القصر.
شافت لوحة متعلقة مرسوم فيها حاجات مليانة ثقوب أشبه بالكائنات البحرية.
فجأة وشها بقى أصفر وبقت تترعش شوية وتصرخ بصوت عالي: شيلوا… شيلوا اللوحة دي.
قاسم باندهاش: مالك يا نور في إيه.
نور دفنت رأسها بحضنه وقالت وهي بتترعش: أرجوك شيل اللوحة دي أرجوك بتستفزني أوي أنا خايفة.
قاسم للخدم: شيلوا اللوحة بسرعة أبعدوها عن نظرها.
ثم قال لنور: خلاص اهدي شالوها.
نور لسه بتترعش: أنا مش قادرة أتحمل.
ورجعت تتخيل الصورة بدماغها وأغمضت عينيها بقوة.
مريم بسرعة جابت كوباية مايه.
مريم: خلاص اهدي ما فيش حاجة خدي اشربي مايه.
شربت نور المايه.
قاسم: ممكن أفهم ليه التوتر ده دي مجرد لوحة.
مريم: نور عندها رهاب الثقوب نوع من أنواع الفوبيا، يعني أي حاجة مخرومة كتير بتستفزها وبتبقى تترعش منها وبتخاف.
هايدي بسخرية: أول مرة أعرف بالنوع ده.
قاسم مسك نور وقال بهدوء: خلاص تعالي افطري.
نور خفت شوية وبقت أحسن وراحت معاه.
هايدي استغربت حنية قاسم على نور اللي عمره ما اتعامل بيها مع أي ست وفضلت تبص عليهم.
راحت هايدي للحديقة شوية.
ومسكت الموبايل وعملت مكالمة.
هايدي: طنط رانية إزيك.
رانية: أهلين يا بنتي إزيك يا حبيبتي.
هايدي بزعل: أنا مش كويسة خالص يا طنط.
رانية: أنا عارفة إنك زعلانة من قاسم، بس يا حبيبتي هو نفسه يخلف وده حقه وأنتِ مش راضية تخلفي.
هايدي: أنا مش زعلانة عشان كده، تخيلي يا طنط اتجوز شغالة وبيعاملها أحسن مني وعمل منها ملكة، يا طنط أنا مش زعلانة إنه اتجوز، بس هو بيحاول يكسرني بأي طريقة وأنا محتاجالك معايا.
رانية بعصبية: شغالة؟ ده عايز يمرمط سمعتنا، دلوقتي الناس هتتكلم بشرف البنت ويقولوا أكيد اتجوزها عشان غلط معاها، وإزاي يزعلك ويكسر خاطرك، لاااا أنا مش هسكتله بالليل هكون عندكم.
هايدي بفرح: أيوه يا طنط تعالي وشوفي بعنيكي.
بعد وقت.
كانت نور وهايدي وقاسم قاعدين مع بعض بيشربوا قهوة.
هايدي بتقرأ مجلة.
قاسم بيشتغل على اللابتوب.
نور ماسكة الموبايل وبتتصفح.
نور: صور الفرح في كل مكان منتشرة.
هايدي بتكبر: طبعاً لأنك متجوزة قاسم الألفي.
نور بابتسامة صفرا: مش عارفة.
قاسم مش مركز معاهم خالص.
دلف سيف.
سيف بمرح: صباحية مباركة للعرسان.
نور بابتسامة: أهلاً ربنا يبارك فيك.
قاسم: اتفضل اقعد يا سيف.
سيف بابتسامة: إزيك يا هايدي هانم.
هايدي نظرت له لأنه أول مرة يكلمها بطريقة كويسة.
قالت بصوت مبحوح: أهلاً.
استغربها سيف جداً لأول مرة نبرة صوتها تكون خالية من التكبر والغرور.
نور كانت متابعة نظرات هايدي لسيف اللي كأنها بتدور على اهتمام من أي حد كان.
عند مريم.
كان الحارس بينادي عليها.
مريم: نعم.
الحارس: عندي ليكي خبر هيوقع شعر راسك.
مريم: إيه قول بسرعة.
الحارس: لاا آخد حلاوتي الأول.
مريم أخرجت من جيبها نقود وأعطته.
مريم: اتكلم في إيه.
الحارس: سمعت هايدي هانم بتتكلم بالتليفون كانت بتكلم الست هانم الكبيرة وقالت إنها جاية النهارده على هنا.
مريم بصدمة: يا نهار أسود، طب يلا غور من هنا بسرعة.
وقالت لنفسها: لازم أبلغ نور.
نور دلفت للمطبخ ومسكت خيارة وبدأت تاكل فيها.
مريم: أنتِ فين كنت عايزاكي بحاجة مهمة.
نور: إيه؟ بقولك إيه يا مريم.
مريم وهي بتقطع الخضار: ها.
نور: عاملين إيه ع الغدا.
مريم: مش عارفة الست سعاد اللي بتقرر، المهم عايزة أقولك إنه النهاردة حماتك جاية خدي بالك وجهزي نفسك كويس.
نور بصدمة: يا نهار أسود مش عاملة حسابي، لازم أجهز من دلوقتي.
سعاد: بتكلمي مين؟ وشهقت بصوت عالي: يا مدام نور ما ينفعش تدخلي المطبخ.
نور بلامبالاة: ليه يعني في أسرار دولة؟
سعاد: يا بنتي قاسم بيه هيسود عيشتنا لو عرف إنك هنا.
نور بعدم اهتمام: هقوله إني أنا أصريت، بقولك إيه عاملة إيه ع الغدا.
سعاد بابتسامة: أنتِ نفسك بإيه.
نور بحيرة: أممم، نفسي بملوخية بالفراخ.
سعاد: حاضر يا حبيبتي.
نور: بقولك إيه، أنتِ تعرفي مامت قاسم.
سعاد: طبعاً رانية هانم أعرفها كويس.
نور: كلميني عنها شوية.
سعاد: رانية هانم ست كويسة جداً وأنيقة بشكل، بس متواضعة أوي ورغم إنها من عيلة غنية جداً إلا إنها متمسكة بالتقاليد، صدقيني أول ما هتشوفيها هتحبيها على طول.
وصلت رانية هانم القصر.
وأول ما دلفت كان قاسم قاعد بيشتغل.
رانية بعصبية: اتجوزت على مراتك يا قاسم؟ ولا كمان شغالة عايز تمرمط سمعتنا.
قاسم باستغراب: ماما إيه المفاجأة دي.
رانية: مش عايزة أسمع منك حاجة.
قاسم قرب عليها وباس إيدها، نورتي يا ست الكل.
رانية بعصبية: أنت إزاي تعمل كده بهايدي المسكينة، تتجوز عليها!
دي اخر تربيتي فيك يا قاسم …….. يتبع
( عشق من الطبقة المخملية )
همس كاتبة
•
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!