سافر قاسم ونور إلى المالديف. وصلا الفندق. دلفت نور وهي تنظر للسويت بإعجاب شديد. نور: المكان ده تحفة، الله بص الورد في كل مكان ازاي! قفزت على السرير. قاسم: بس بقى، أنا جاي مع بنت أختي؟ نور نظرت له بطرف عينها وقالت: جعانة، عايزة شاورما. قاسم: كمان ساعة موعد الغدا. نور بتريقة: ده حتى الأكل بمواعيد، طب عايزة سناكس على الأقل. قاسم بنرفزة: عندك في الثلاجة اطفحي. نور نظرت له وقالت بصوت واطي: قليل ذوق. في مصر.
هايدي: مالك، هو أنت نقلت هنا على طول؟ مالك: آه. هايدي: والجامعة؟ مالك: هنا برضه، هكمل السنتين اللي فاضلين لي هنا. هايدي: أنتِ ونور نفس العمر صح؟ مالك: آه، أنا زيك كدة استغربت أوي. هايدي: يعني هتدرسوا مع بعض؟ مالك: مش عارف لو هدرس بنفس الجامعة، بس أنتِ ليه بتسألي كتير؟ هايدي بتوتر: ها، لا ما فيش حاجة. بعد وقت ذهبت هايدي إلى روز. هايدي: أنا عرفت حاجة لازم أقول لك عليها. روز: إيه قولي.
هايدي: إمبارح جه مالك أخو قاسم من السفر. روز: أنا عارفة يا بنتي، شفت على الفيس الأخبار. هايدي: مهو مش ده المهم، بقول لك مالك كان بيبص لنور نظرات غريبة وهي كمان، ومن الواضح إنهم عارفين بعض من قبل وفي بينهم حاجة. روز بصدمة: أنتِ بتقولي إيه؟ هايدي: والله زي ما بقول لك، أنا كنت هأقول لقاسم بس خفت أوي، وبعدين مستحيل يصدقني، قولي لي أعمل إيه؟ روز: ولا حاجة يا هايدي، إحنا مش اتفقنا إنك هتتغيري؟
ما تعمليش مشاكل معاهم خلاص، سيبيهم يحلوا مشاكلهم وخليكي أنتِ بره الموضوع ده. هايدي بتفكير: عندك حق. روز: أنتِ فكري إنك لازم تتطلقي من قاسم أول ما يرجع وتبدئي حياتك من الصفر. هايدي بحماس: أنا هأعمل كدة فعلًا. عند قاسم. قاسم: تعالي نخرج شوية. نور: يلا. خرجا وكانا يتمشيان على الشاطئ. نور: الجو حلو أوي، من زمان ما خرجت كدة. قاسم باستغراب: ليه أنتِ سافرتي قبل كدة؟ نور: ها، لا أنا بتكلم عن مصر، ممكن أسألك سؤال؟ قاسم: أمم.
نور: هو أنت ليه كدة؟ قاسم: كدة إزاي؟ نور: يعني على طول عصبي وعملي، مش بتحب الهزار والضحك، أنت ليه على طول بالشغل؟ ليه مش بتهتم بالعيلة مثلًا؟
قاسم: عشان ما فيش حاجة تستاهل أهتم بيها أكتر من الشغل، العيلة اللي بتقولي عليها دي إحنا عيلة بالاسم بس، كل واحد فينا بدنيا، من بعد موت بابا وكل واحد راح لطريقه، أنا مسكت شغل بابا وكبرته بعد ما الشركة أفلست وتعبت أوي عشان أحقق كل النجاح والثروة دي، أمي سابتنا وسافرت بقت بتهتم بالفلوس والبس والشغل ونسيت إن عندها أولاد أصلًا، وأخويا كان طايش وعايز يعيش شبابه وبعد ما دمر الدنيا بطيشه سافر يتعلم من سنتين.
نور بدموع: بس ده ما يمنعش إنكم اتصالحتوا دلوقتي، ما تخسرش عيلتك بعد ما لاقيتها صدقني هتندم، أنتم شكلكم حلو أوي مع بعض. قاسم بابتسامة: طب ليه بتعيطي؟ نور تمسح دموعها: مش عارفة. قاسم ضحك وحضنها وهي بادلته الحضن. في المساء بعد جولة سياحية رائعة، عاد قاسم ونور إلى جناحهما. نور: اليوم ده كان يجنن. قاسم كان يفك أزرار قميصه: آه. نور بصوت واطي: بارد. قاسم: سمعتك. رمى عليها القميص. نور: بس بقى.
بعد وقت، نور كانت ترتدي فستان صيفي قصير بحمالات رفيعة وجلست على السرير بملل. قاسم استلقى بجانبها كي ينام. نور قربت منه وقالت: أنت هتنام؟ قاسم: أمم. نور: لا أنا زهقانة، تعالى نخرج. قاسم استدار نحوها وقال باستغراب: إحنا كنا فين من ساعة؟ نور: خارجين. قاسم: نامي. نور: مش عايزة. قاسم مسكها بعنف وقال: ما تعصبينيش. نور بدموع: آه إيدي. قاسم: بقول لك إيه أنا عايز أنام، لو ما نمتيش هأعمل حاجة مش هتعجبك. نور: خلاص نام.
في اليوم التالي. استيقظت نور ولم تجد قاسم. نور: راح فين ده؟ بدلت هدومها ولبست فستان ربيعي طويل ونزلت لأسفل. كانت تمشي متجهة لخارج الفندق ولكن توقفت عندما رأت قاسم جالس مع فتاة شقراء ويتحدث معها. نور بغيرة ودموع: مين دي اللي قاعدة معاه وسابني من الصبح عشان يقعد معاها؟ اعتصبت جدًا وخرجت متجهة إلى الشاطئ. جلست تبكي بشدة. مر أكثر من ساعة. استغرب قاسم من تأخر نور. صعد قاسم للجناح ولم يجدها. قاسم بغضب: راحت فين دي؟
اتصل بها ووجد أن موبايلها بالجناح. عمل مكالمة أخرى. قاسم بغضب شديد: مدام نور أقلبوا عليها الدنيا. في القصر. هايدي كانت قاعدة حزينة في الجنينة. مالك: هايدي أنتِ تعبانة؟ هايدي تمسح دموعها: لا أبدًا. مالك: أنتِ زعلانة إنه قاسم سافر مع نور؟ هايدي: بالعكس أنا مبسوطة أوي ليهم على الأقل هما الاثنين هيبقوا مبسوطين مع بعض. مالك: طب ليه بتعيطي؟ هايدي: عشان حاسة إني وحيدة وماليش حد.
مالك: ما تقوليش كدة، أنا بأعتبرك زي أختي الكبيرة يا هايدي، إحنا كلنا بنحبك بس أنتِ شايفة حال العيلة كلنا بنحاول نصلح من نفسنا وأنتِ كمان حاولي. هايدي بدموع: أنا كلمت المحامي، أنا خلاص عايزة أطلق من قاسم. مالك: وأنتِ شايفة كدة هتبقى مبسوطة؟ هايدي: على الأقل هو هيبقَى مبسوط. مالك: أنا شايف إنك أنتِ وقاسم جوازكم وطلاقكم واحد بالنسبة له، عشان كدة الطلاق يمكن يكون الحل ليكي ويخرجك من اللي أنتِ فيه، هتكوني حرة.
هايدي: بس بابا مش هيسكت. مالك: ما تقلقيش قاسم هيكلمه، وبعدين مصلحتك وراحتك أهم من الكل. هايدي مسحت دموعها وقالت: أنا هأطلع آخذ الدواء. عند قاسم. الحارس: هي قاعدة قدام البحر يا باشا وأهو اللوكيشن والظاهر إنها بتعيط يا فندم. قاسم: خلاص روحوا شوفوا شغلكم. ذهب قاسم لمكان نور. قاسم: بتعملي إيه هنا؟ نور مسحت دموعها بسرعة وقالت بغضب: وأنت مالك ولاحقني لهنا ليه؟ قاسم مسك إيدها بعنف وقال: أنا صبري ليه حدود، أنطقي مالك؟
نور بدموع: وأنت من إمتى يعني بتهتم بمشاعر حد؟ قاسم أخذ نفس عميق. قاسم: طيب امسحي دموعك ويلا عشان نفطر. نور نظرت له باستحقار ومشت قدامه وهو لحقها. في القصر. هايدي تكلم روز بالموبايل: أنا مش طايقة القصر، أنا عايزة أخرج. روز: آسفة يا حبيبتي والله أخويا مصطفى هيسافر هو ومراته وعايزة أودعهم. هايدي: ولا يهمك يا روز. قفلت معاها. هايدي: هأنزل لوحدي. غيرت هدومها لهدوم أقل من عادية بالنسبة لهايدي هانم زمان.
وخرجت من غير ما حد يشوفها. كانت تتمشى بالشارع ثم جلست على أحد المقاعد وشافت عربية بتبيع غزل البنات. بصت بسرحان على شاب ماسك إيد حبيبته وبيشتري لها منه. شالت عنيها عنهم وبصت قدامها وسرحت. بعد شوية اتخضت، كان نفس الشاب بيقدم لها عود عليه غزل البنات ومعاه نفس البنت. الشاب: ممكن تقبلي ده مني؟ هايدي بابتسامة: مين حضرتك؟ الشاب: أنا حمادة ودي جيهان خطيبتي، شفناكي بتبصي علينا فحبينا نديكي ده.
هايدي أخذت من إيده وكانت فرحانة كأنها طفلة. البنت: أنتِ حلوة أوي يا مدام، ربنا يسعد قلبك وتلاقي حد كويس يحبك وأنتِ تحبيه زي أنا وحمادة. ذهبا من أمامها. وهي بصت لأثرهما بابتسامة. في المساء. دلفت نور الجناح، بدلت ملابسها ثم جلست حزينة. تبعها قاسم وبمجرد أن رأته يدخل حتى أمسكت أحد الكتب ومثلت القراءة. قاسم بدل ملابسه. قاسم: مش هتقولي مالك؟ نور: لا. قرب منها وأخذ الكتاب وضعه جانبًا ثم أحاطت يداه خصرها وقربها إليه.
نور بتوتر: سيبني. قاسم: طب بصي في عنيا. نظرت نور لعينيه. و ذابت فيها وهو أخذ يتابع نظراتها ودموعها التي تجمعت. قربها منه أكثر وقال: ليه زعلانة؟ نور بدموع: مين البنت اللي كنت معاها الصبح؟ قاسم بابتسامة: زي ما توقعت، دي أماندا بوش مديرة الفرع بتاعنا في أمريكا. نور بانفعال: وإيه اللي بينك وبينها؟ جاية للشهر العسل بتاعنا؟ قاسم: دي صدفة يا هبلة، التقيت بيها وأنا نازل أطلب القهوة بتاعتي فقعدت تشرح لي عن وضع الشركة شوية.
نور ما زالت بين أحضانه رفعت يدها كي تمسح دموعها. قاسم: نور أنا لو عايز أعمل اللي ببالك أقدر وأنتِ عارفة ده ومش هأخاف من حاجة. نور بحزن: ما أنا عارفة. قاسم: بس أنا لا يمكن أزعل أجمل بنت شفتها بحياتي. نظرت له نور بصدمة. وهو استغل صدمتها وانقض على شفتيها. بعد ثواني، نور ارتخت بين يده وبادلته القبلة. مرت بضع دقائق حتى حمل قاسم نور بين يده واتجه لسريرهما. وكانت أول ليلة بحياتهما الزوجية. في القصر.
مالك: هما سافروا دلوقتي مش هنقدر نتحرك ولا بأي خطوة. المتصل: ******* مالك: لا أنا عامل حسابي من كله وهنوصل للي عايزينه بأسرع وقت. يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!