الفصل 8 | من 25 فصل

رواية عشق من الطبقه المخمليه الفصل الثامن 8 - بقلم همس كاتبه

المشاهدات
17
كلمة
1,543
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

مالك: هما سافروا دلوقتي، مش هنقدر نتحرك ولا بأي خطوة. المتصل: ****** مالك: لا، أنا عامل حسابي من كله وهنوصل للي عايزينه بأسرع وقت. المتصل: ******* مالك: مش هقدر أروح للشركة، سيف هناك وعنيه في كل مكان. أنا دورت في جناح قاسم ومكتبه بس ما لقيتش حاجة. المتصل: ******** مالك: مستحيل مش هقدر بكرا. طالما قاسم مسافر والملف مخفي تمامًا مش هقدر أعمل أي حاجة. في اليوم التالي، استيقظ قاسم من النوم فوجد نور بين أحضانه تنام بسلام.

رفع شعرها المتناثر على وجهها بعدم ترتيب، ثم اقترب منها بحذر وقبّلها على خدها. استيقظت نور بانزعاج وبدأت تتحرك بفوضى. نور بصوت مبحوح: شكيتني بدقنك دي. قاسم بضحكة رجولية: والله! على فكرة أنا دقني خفيفة. نور سرحت بضحكته، وبعدين قالت بدلع: مش هنفطر؟ قاسم بابتسامة: أنا فطاري أهو، شوفي أنتي هتفطري إيه. نور بعدم استيعاب: فطار إيه ما فيش أكل هنا؟ قرب منها وقبّلها على شفتاها. وقال: وده إيه؟ نور بخجل: بطل قلة أدب، يلا ننزل.

قاسم: ننزل نعمل إيه؟ نور: نصيع، نعمل أي حاجة، أنا عايزة أتفسح. قاسم: طيب يا ستي هفسحك بس نفطر الأول. نور بحماس: يلا أنا جوعت أوي. عند هايدي، لمّت كل هدومها وحاجاتها من القصر وأمرت الخدم أنهم ينزلوهم للعربية. رانية: رايحة لفين يا بنتي؟ هايدي وهي تمسح دموعها: هروح أقعد عند بابا، بلّغي قاسم إني هناك. رانية: وليه تاخدي كل حاجتك؟ يا بنتي اعقلي واقعدي لجوزك وعيشي حياتك.

هايدي بصوت مبحوح وحزين: منا لما أبعد عن قاسم هعرف أعيش حياتي صح، هو دلوقتي مبسوط ولقى البنت المناسبة ليه، وأنا كمان من حقي ألاقي شخص مناسب ليا. رانية بصدمة: يا بنتي اعقلي، أنا عارفة إنك زعلانة عشان قاسم اتجوز بس.. هايدي بمقاطعة وقوة: أنا مش زعلانة عشانه أصلًا، أنا مش بحب قاسم يا طنط، لا عمري حبيته ولا هحبه وأنتي عارفة السبب، عن إذنك لازم أمشي. ركبت عربيتها ودموعها على خدها.

هايدي وهي تسوق: هفضل لغاية إمتى على جنب لا حد بيعبرني ولا بيهتم بيا، أنا من النهاردة هعيش علشان نفسي وبس. ذهبت إلى بيت منصور الشرقاوي اللي هو والدها. أول ما دخلت الفيلا كان في هدوء غريب ولقيتها الدادة. هايدي بدموع: دادة رسمية. رسمية: تعالي تعالي يا بنتي، كل ده مش بتزوري بيت أبوكي يا هايدي؟ هايدي: أنا تعبت أوي يا دادة، مش قادرة أعيش مع قاسم، خلاص هطلق منه. رسمية بخضة: يالهوي تطلقي! أبوكي مش هيسكت يا بنتي.

هايدي بعصبية: أنا من النهاردة محدش فارق معايا، بابا مش مهتم بيا إن كنت مبسوطة ولا لأ، يبقى يسيبني على راحتي. رسمية: لو كنتي مقتنعة إنك هتبقي مرتاحة بعد الطلاق فخليكي على رأيك. هايدي: هو بابا وماما فين؟ رسمية: مسافرين لبنان وهيقعدوا هناك شهر. هايدي بارتياح: أحسن برضه، عشان ما يبيوظوش موضوع الطلاق ده. كان قاسم جالسًا ومقابله نور في إحدى المطاعم الجميلة. قاسم بنفاذ صبر: مش هتخلصي بقى؟ نور وهي تأكل: يعم باكل.

قاسم بقرف: أنتي كلتي كل حاجة بالمطعم مش فاضل غير تاكليني. نور: لو جوعت هاكلك مافيش مشكلة. قاسم: طيب أنا هروح أشوفلي وحدة أتسلى معاها لغاية ما تخلصي طفح. نور بجنون وصوت عالي: بتقول إيه؟ قاسم بصدمة: يخربيتك فضحتينا، قومي يا بت. وخرجوا من المطعم. نور: على فكرة أنا ما شبعتش. قاسم بنرفزة: عايزة تاكلي إيه كمان؟ فيل؟ أنتي خلصتي ع الأكل اللي هنا كله. نور بردح: وإيه يعني هتفلس يا قاسم بيه؟ ما خير ربنا كتير أهو.

قاسم: مهو يا ريته باين فيكي كل الأكل ده، امشي قدامي أنتي مش أشكال سفر أصلًا. مشي هو قبلها. ونور بتتريق عليه من وراه ولحقته. مر الوقت ونور وقاسم مبسوطين جدًا مع بعض وقضوا وقتهم ما بين السباحة والتسوق والحفلات وأخذوا جولة سياحية في البلد على مدار ثلاثة أيام، كانت أسعد أيام بالنسبة لقاسم ونور. كل واحد فيهم حس إنه لاقى حاجة حلوة بحياته.

كان قاسم يقف ينتظر نور في مكان خالٍ من الناس، والمكان مزين بالورد والإضاءة الجميلة، وفي الوسط طاولة العشاء مغطاة باللون الأبيض ومليئة بأشهى أصناف الأطعمة والمشروبات. وفي إحدى الزوايا بيانو وآلات موسيقية مختلفة. وصوت الموسيقى الرومانسية يحيط بالمكان. دلفت نور ترتدي فستانًا قصيرًا باللون الأبيض يعكس بياض بشرتها، مغطى بطبقة من الدانتيل وله أكمام شفافة واسعة تصل إلى منتهى الساعد.

ووشاح أبيض رفيع يحيط برقبتها مع حذاء ذو كعب عالٍ باللون الفضي. كان شعرها مسترسلًا على ظهرها ووجهها ساطع كالبدر في منتصف شهره القمري. كانت كأنها لؤلؤة تخرج من قلب المحار، نظرات قاسم لها كانت تخبرها كم هي جميلة. قرب منها قاسم. قال: إيه الحلاوة دي؟ نور بابتسامة خجل: خلاص بقى. قرب منها أكثر وطبع قبلة على خدها. نور أزاحت وجهها للناحية الأخرى بخجل. قاسم: تعالي. وسحب الكرسي ثم جلست نور. جلس أمامها مباشرة ومسك يدها.

قاسم: نور أنا ما بعرفش أقول كلام رومانسي وكدة بس عايز أقولك إني بحبك. نور بصدمة وسعادة: بجد يا قاسم؟ قاسم قام وهي قامت. قاسم: آه بجد، أنا بحبك يا نور ومش هقدر أعيش لحظة من غيرك. نور كانت بتنظر بعنيه وشايفة كمية الصدق فيها. نور بسعادة: وأنا كمان بحبك أوي يا قاسم مش عارفة إمتى وإزاي بس حبيتك. قاسم حضنها وكان حاسس إنه أسعد إنسان بالدنيا ونور كانت طايرة من الفرح. عند هايدي، تعودت كل يوم في الليل تنزل وتذهب لمكان مختلف.

بعيد تمامًا عن بيئتها التي عاشت بها. كانت جالسة أمامها النيل وبيدها كوب من القهوة الساخنة سارحة في تفاصيل حياتها الماضية. شعرت بأحد يجلس بجانبها، نظرت له. كان شاب وسيم من الظاهر إنه في أواخر العشرينات، يضع الهاند فري في أذنه ويرتدي نظارات طبية وشعره الناعم يميل إلى اللون البني وبيده كتاب يقرأه واليد الأخرى كوب قهوة من نفس نوع قهوتها. وضعت الكوب من يدها في الحد الفاصل بينهما وعادت تنظر بسرحان شديد أمامها.

وأثناء شرب الشاب لقهوته وضع الكوب أيضًا في الحد الفاصل بينهما وعاد لقراءة كتابه، وكل حين يرتشف من كوب القهوة. انشغل بالقراءة ولم ينتبه إنه قد أكمل كوبه وأخذ الكوب الخاص بهايدي وشربه أيضًا. تناولت هايدي الكوب وانتبهت إنه فارغ. نظرت لذلك الشاب باستغراب. شعر بنظراتها فأزال الهاند فري ونظر لها. الشاب: في حاجة حضرتك؟ هايدي: آه مين اللي شرب قهوتي؟ الشاب: وأنا هعرف منين يعني؟ هايدي: كوبايتي كانت مليانة إزاي فضيت؟

الشاب بإحراج: آه الظاهر إني ما انتبهتش وشربتها. هايدي أخذت نفس عميق وقالت: مش مشكلة. الشاب: لا لازم تاخدي تمنها. هايدي بسخرية: مش عايزة. الشاب: طيييب. ومسك يدها بعنف وسحبها وهي كانت مصدومة. وأخذها للمكان اللي اشترى منه القهوة وطلب اتنين قهوة. الشاب: اتفضلي أهو كوبايتك وسخنة كمان. هايدي بابتسامة: ميرسي بس ليه العنف؟ الشاب: معلش، تعالي نرجع مكان ما كنا. وفعلًا رجعوا لمكانهم وبدأوا يشربوا القهوة.

الشاب: ممكن أسألك سؤالين؟ هايدي بضحك: سؤالين! الشاب نظر لها: اسمك إيه؟ هي توترت من نظراته وقالت: هايدي. الشاب بابتسامة: وأنا هادي، يعني بس شيلي من اسمك حرف. هايدي بابتسامة هي الأخرى: فعلًا اسمك قريب من اسمي. هادي: السؤال التاني، أنتِ ليه حزينة؟ هايدي بابتسامة: أبدًا أنا مش حزينة بس بحاول أتغير وأكون أحسن. هادي: بداية تغيرك حلوة أوي. هايدي: مش فاهمة.

هادي: يعني إنك تقعدي قدام النيل وتمارسي التأمل دي أول خطوة بالتغير عشان تراجعي شريط حياتك كله. هايدي: واضح إنه عندك خبرة، أنت بتشتغل إيه؟ هادي: بصي أنا دارس هندسة بس ميولي الكتابة، عشان كده سبت الهندسة وبقيت كاتب. هايدي بإعجاب: الله! يعني بتكتب قصص وروايات؟ هادي: آه بكتب بس بالفرنسي وبنشر هناك. هايدي بصدمة: أنت بتتكلم فرنسي؟ هادي: آه. هايدي: والله وأنا كمان أصلي دارسة هناك. هادي بصدمة: لا مستحيل!

أنتِ شبهي بكل حاجة بنوع القهوة وبالفرنسي وحتى بالاسم في تشابه قوي. هايدي بضحك: فعلًا حاجة غريبة جدًا. هادي نظر بعيونها جامد: معقول أنتِ توأم روحي؟ هايدي بضحك: إيه الكلام ده بس؟ هادي: أنا مؤمن جدًا إنه كل شخص ليه توأم روح ومصيره يلتقي بيه. هايدي: لا بص أنا بخاف من الكلام ده. هادي بضحك: ليه يعني؟ هايدي: مش عارفة. هادي: والله أنتِ مجنونة. هايدي: أنا اتأخرت لازم أمشي. هادي: استني! مش هرجع أشوفك تاني؟ هايدي: مش عارفة.

هادي: لا حس كده بقى هاتي نمرتك. هايدي: نعم؟ هادي: لا أنا ما صدقت لقيت حد شبهي لازم نتعرف. هايدي بضحك: ماشي اكتب عندك. مر أسبوعين. قاسم ونور عاشوا أجمل أيام حياتهم وقضوا وقت جميل جدًا سويًا، بعدين قرروا يرجعوا مصر عشان قاسم عنده صفقة مهمة. هايدي كانت على طول وحيدة في بيت والدها وقفلت تليفونها وما بقتش تخرج خالص من البيت. روز نسيت هايدي تمامًا وانشغلت بعلاقتها مع سيف وكانت بتساعده بالشغل لإنه مضغوط من غير قاسم.

مالك على طول بيفكر فين هيلاقي الملف وبيدور بكل أنحاء القصر بس من غير فايدة. في المساء، وصل قاسم ونور القصر. رانية: قاسم حبيبي الحمد لله ع السلامة. قاسم حضنها وقال: الله يسلمك يا ماما. رانية لنور: الحمد لله ع السلامة يا حبيبتي. نور: الله يسلمك يا طنط. أتى مالك. مالك: قاسم الحمد لله على السلامة. وحضنه. ونظر لنور وقال: الحمد لله ع السلامة. نور: الله يسلمك. جلسوا جميعهم سويًا. نور باستغراب: هايدي فين؟

رانية: لمت هدومها وراحت تقعد عند باباها. قاسم بلامبالاة: وما قالتش هترجع إمتى؟ رانية: لا والله. نور باستغراب: قاسم أنت مش هتكلمها؟ قاسم: لا أنا مشغول اليومين دول يا نور ومش فاضي لحد. ثم طلع لجناحه لينام. ورانية راحت بعده بشوية. نور كانت هتطلع على السلم مسك إيدها مالك. مالك: بقولك إيه أوعك تقنعي قاسم يروح لهايدي. نور: ليه يعني؟ مالك: كده أحسن لينا كلنا خليها بعيدة. نور: بس... يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...