هايدي: تتجوز! قاسم بصدمة: نعم يا أختي؟! عايزاني أتجوز عليكي عادي كده ولا فارقة معاكي؟ هايدي بتوتر وخوف: لا أنت ما فهمتش عليا، أنا قصدي إنك تتجوز بنت بغرض الخلفة وبس، يعني تجيبلك البيبي اللي نفسك فيه. قاسم بغضب: اسمعي يا بنت منصور، إن كنتي حابة إني أتجوز عليكي ما عنديش مانع، بس يكون بعملك أنتِ وهي بالنسبة لي نفس الشيء، يعني اللي هيتعملك هيتعملها بالظبط مهما كانت البنت، وهتكون من اختيارك أنتِ.
هايدي كتمت غضبها وقالت: وأنا موافقة. وأكملت في سرها: ده إن قدرت تعمل حاجة، أنا هكتم على نفسها دي حتة شغالة. أما قاسم، ترك العشاء وذهب إلى جناحه الخاص ليفكر مع نفسه: معقول في ست تقبل إن جوزها يتجوز عليها عادي؟! ماشي يا هايدي، لنشوف آخرتها معاكي إيه. وحمل هاتفه وأجرى اتصال. قاسم: الفلوس اللي في حساب هايدي هانم تتراقب كويس وممنوع تزيد عن خمسمائة ألف جنيه. ورمى هاتفه بإهمال. عند مريم كانت في المطبخ.
وبتكلم نفسها: الله، ده قاسم بيه ناوي يكسر عين عقربة هانم، والله إنك جدع، ده أنتِ هتشوفي عز يا بت يا نور، يلا الحمد لله إني عندي صاحبة كويسة زيك، لازم أكلم هايدي هانم بخصوص نور. صعدت مريم ودلفت إلى غرفة المكتب الخاصة بهايدي. هايدي بغرور: ها، هنمضي العقد ولا استسلمتي؟ مريم: أنا عندي اقتراح يا مدام هايدي. هايدي بسخرية: أبهريني بيه. مريم: بصي يا مدام، أنا بحب خطيبي جدًا وما أقدرش أسيبه. هايدي بغضب: يعني إيه؟
مريم بسرعة: بس أنا عندي البنت اللي ممكن تقوم بالمهمة دي، وصدقيني البنت عاقلة وهادية، وكمان صاحبتي ومالهاش حد هنا خالص زيي، وأنا أضمنهالك. هايدي بتفكير: أمممم، خلاص مش مهم، هنخلي الاتفاق على ماهو معاكي بس نغير البنت اللي هتقوم بالمهمة. مريم بارتياح: تمام، أمضي فين يا مدام؟ هايدي بغرور أكبر: تعالي أمضي هنا. مضت مريم على العقد. هايدي بتكبر واضح: اتفضلي، ده شيك تمن تعبك. مريم بفرح: شكرًا يا هانم.
مر الوقت وعادت مريم للبيت. مريم بفرح: نور يا نور! نور بخضة: إيه إيه مين مات؟! مريم: الشيك أهو، مضيت العقد مع العقربة. نور بابتسامة حزن: الحمد لله يا حبيبتي، إن شاء الله نقدر نعالج يحيى بسرعة. مريم: أنا خدت إجازة بكرة وهروح بسرعة أحوّل الفلوس عشان يعمل العملية. نور: الحمد لله. مريم: نور، كتب الكتاب هيكون اليومين دول. نور بحزن: عارفة. مريم بابتسامة: بس يا بت البيه قال إنه هيعيشك ملكة زيك زي هايدي.
نور: الفلوس مش كل حاجة يا مريم، أنا كان نفسي أحب وأتحب زيك أنتِ ويحيى، حب حقيقي يكون مليان اهتمام. مريم: معلش يا حبيبتي، كل واحد بياخد نصيبه وده كان قرارك. نور حضنت مريم بشدة. مريم: بقولك إيه، تعالي أسرحلك شعرك زي زمان. نور بحماس: يلا. في اليوم التالي. كان قاسم قاعد بيفطر كالعادة مع هايدي. هايدي: أنا لقيت البنت المناسبة. قاسم ترك من إيده الملعقة ورفع نظره لها: بالسرعة دي؟ أتاريكي باقية مرتبة كل حاجة.
هايدي بتوتر: لا، بس أنا أعرف بنت كويسة وهادية وبعيدة عن الأنظار، يعني مش هتعمل مشاكل. قاسم: ومين هي بقى؟ هايدي: بنت اسمها نور، أنا هديك العنوان بكرة عشان كتب الكتاب. قاسم مسك إيدها بعنف وقال: أنا اللي هقرر متى كتب الكتاب، مش أنتِ اللي تفرضي قراراتك عليا. هايدي بخوف وتألم: أنا آسفة. خرج من القصر وهو أشبه ببركان ينفجر. وذهب إلى الشركة. قاسم: بيانات حساب هايدي هانم في البنك تكون عندي حالًا. الموظف: حاضر يا فندم.
قاسم: رشا. رشا: نعم يا فندم. قاسم: ابعتي إيميل لهايدي، قوليها إني عايز العنوان. رشا: عنوان إيه يا فندم؟ قاسم بعصبية: وأنتِ مالك، شوفي شغلك بسرعة. سيف: إيه يا عم مالك؟ صوتك معبي الشركة. قاسم: تعال نتكلم في المكتب. وذهبا إلى المكتب. قاسم كان ماسك الأوراق يقرأها. سيف: إيه يا قاسم مالك؟ قاسم: كل المصانع اللي تسجلت باسم هايدي ترجع لاسمي تاني وتستلم أنتَ إدارتها. سيف بابتسامة: ليه بقى؟
قاسم: لإنها ست مهملة والمصانع بتخسر من وراها. سيف: تمام. قاسم: سيف، اليوم العصر تكون جاهز. سيف باستغراب: ليه؟ قاسم: عشان تشهد على كتب كتابي. سيف بصدمة: يا نهار أسود! قاسم: ليه؟ سيف: قاسم الألفي هيتجوز تاني! قاسم: آه. سيف: للدرجة دي مزعلاك هايدي؟ قاسم: لا، هي اللي طلبت مني. سيف بصدمة: نعم؟! قاسم رفع نظره لسيف بلامبالاة ثم عاد يقرأ الورق.
قاسم: من النهاردة كل جنيه يدخل لحساب هايدي هانم أو يطلع يكون عندي بياناته وتحط عليه رقابة تامة. سيف: أوك. رفع قاسم سماعة الهاتف. ودلف الموظف. قاسم: امسك العنوان ده، تعرفلي مين الساكن بالشقة ومعلومات كل شخص منهم بالتفصيل الممل. الموظف: حاضر يا فندم. بعد عدة ساعات. ذهب سيف إلى مطعمه المفضل ولم يرى تلك الجرسونة التي أعجبته. سيف: لو سمحت، كان في هنا جرسونة بيضة وشعرها بني، هي فين؟ الجرسون: قصدك عن نورسين؟
لا دي سابت الشغل هنا. سيف: طب أنتَ عارف عنوانها؟ الجرسون: لا والله يا فندم. سيف: أوك شكرًا. بعد وقت. في الشركة. الموظف: من حوالي ساعة يا فندم اتحول مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه من حساب الهانم. قاسم: عايز كل المعلومات عن اللي سحب المبلغ. الموظف: تمام يا فندم، الملف ده اللي فيه المعلومات عن العنوان. قاسم: تمام. خد الملف وبدأ يقرأ فيه. واتصدم لما شاف صورة مريم الشغالة.
بيقول لنفسه: هي حصلت يا هايدي، اخترتي شغالة في قصري عشان تفرضي شخصيتك عليها؟ أكيد المبلغ ده اتحول ليها، دفعتي فلوس عشان تخرسيها، ماشي أنا هعلمك الأدب. ما كملش قراءة عن إيمان لإنه عارفها. فتح على ملف نور. وأول ما شاف صورتها استغرب. وقال: مين البنت دي؟ وبدأ يقرأ بملفها على أقل من مهله. بعد شوية رجع إلى القصر. قاسم بغضب مسك إيد هايدي: هي حصلت يا هايدي هانم؟ عايزة تجوزيني خدامة في قصري؟
هايدي بدموع: آآآه، أنت بتوجعني كده. دفعها قاسم حتى سقطت على الأرض. وقالت بدموع: مش هيا، أنا قلتلك عن صاحبتها مش هي. قاسم قرب منها ومسك شعرها: أنا عارف بلاويكي يا هايدي، ويا تمشي عدل يا إما هسود عيشتك. وصاح بغضب: فاهمة؟ هايدي برعب: فاهمة فاهمة. مر الوقت. وعادت مريم للبيت. مريم بارتياح: أنا مبسوطة أوي يا نور. نور كانت حاطة ماسك على وشها ورافعة شعرها كحكة فوضوية ولابسة بجامة مرسوم عليها سبونج بوب. قالت: ليه؟
مريم: دفعت فلوس العملية ويحيى هيبدأ علاج من بكرة عشان العملية الفترة دي. نور بارتخاء: كويس. مريم بضحك: إيه اللي عاملاه بنفسك ده. وقامت تغير هدومها في الأوضة. رن جرس الباب. قامت نور تفتح الباب. نور: أكيد ده الزبال. ومسكت كيس الزبالة من المطبخ وراحت تفتح الباب. ما إن فتحت الباب حتى وجدت شيخ ومعه شابين وسيمين لدرجة ومن الظاهر إنهم أغنياء. نور كانت مصدومة. ولم تقل صدمة قاسم وسيف والشيخ عنها لإنه شكلها كان مرعب ومضحك.
قفلت الباب في وشهم بسرعة واتجهت إلى غرفتها. خرجت مريم من غرفتها على صفع باب غرفة نور. مريم: مين على الباب؟ والله دي بنت مجنونة. وراحت فتحت الباب. وانصدمت بوجود قاسم. و دخلتهم. بعد دقائق خرجت نور مرتدية فستان ربيعي طويل باللون البينك وشعرها مرفوع ذيل حصان، كانت جميلة جدًا. مريم: تشرب إيه يا قاسم بيه؟ قاسم ببرود: ولا حاجة، عايز أتكلم مع الآنسة شوية. مريم: اتفضل. وذهبت مريم بسرعة إلى الشقة المقابلة.
أخبرت جارهم الحاج عمر ومراته عشان يقعدوا مع الجماعة. جلست نور مقابل قاسم تمامًا وهي تتحاشى النظر في عينيه، أما هو عيناه كالصقر افترستها. دلف الحاج عمر وجلس مع قاسم. الحاج عمر: بص يا ابني، إحنا ناس ماشيين على عادات وتقاليد أهلنا، ماعندناش بنات تتجوز من غير ما تنطلب رسمي من أهلها، وبما إن نور أهلها مش هنا فأنا أهلها.
قاسم: تمام يا حج، أنا يشرفني أطلب إيد الآنسة نور على سنة الله ورسوله، وأنا زي الآنسة نور أهلي مش موجودين حاليًا بس صاحبي سيف بينوب عنهم. الحاج عمر: ربنا يخليكوا لبعض يا ابني. ثم اتجه لنور وقال: إيه رأيك يا بنتي؟ نور ببرود: موافقة. نظر لها قاسم بطرف عينه. أما هي فوضعت قدم فوق الأخرى مما استفز قاسم. الحاج عمر: يبقى نقرا الفاتحة. بعد شوية تم كتب الكتاب. نور مش مركزة معاهم.
قاسم مسك ورقة ومضاها وقال: أنا كتبتلك مصنع كامل باسمك، وبكرة هبعتلك واحدة تروحي معاها تختاري الشبكة اللي تعجبك وفستان الفرح، ولو ما عجبكيش حاجة ابعتيلي خبر وأنا هتصرف، الفرح هيكون الخميس اللي جاي. نور هزت رأسها. مريم: تشرفنا بنسبك يا قاسم بيه. قاسم هز رأسه بغرور. وقال باستغراب: أنتِ ليه بينادوكِ نور مع إنه اسمك بالبطاقة نورسين؟ نور بلا مبالاة: اختصار. قاسم بغرور: أمممم. المساء.
مريم: دي السنارة غمّزت يا بت وهتعيشي في العز. نور بقلق: أنا مش مطمنة يا مريم، قلبي مقبوض ومش طايقة اللي اسمه قاسم ده. مريم: ليه بس يا بنتي؟ نور: قاسم ده باين عليه قوي وعصبي، أنا خايفة منه. مريم بسخرية: أنتِ نور اللي ما حد يقدر عليها، خايفة؟ نور: بس أنا مستغربة من سيف صاحبه. مريم بغمزة: ده كان سرحان فيكي يا بت، ذوبتي قلوب الأغنياء. نور: بس يا مريم هزعل. مريم: خلاص أهو. عند سيف في بيته. كان جالس في الحديقة.
ويتأمل النجوم وبيدخن سيجارة بيده ويحمل كأس. كان مهموم وسرحان. سيف: يعني كل ما تعجبني بنت تكون بتتقرب مني عشانك يا قاسم؟ ودي عشان عجبتني كمان رحت اتجوزتها؟ ليه حظك حلو يا صاحبي وأنا لأ؟ وأغمض عينيه بقوة ورمى الكأس ليتفتت. عند قاسم. عاد لقصره. وصعد لجناحه دون أن يتكلم مع هايدي. كانت هايدي في جناحها فضولها يأكل بها. وما مرت دقائق حتى وصلت صورة سربها أحد الحراس لها من كتب كتاب قاسم. هايدي بصدمة: مين البنت دي؟
لا لا دي مرات قاسم؟ يا لهوي دي حلوة أوي، والله لأخرب بيتك يا مريم. بدأت نار الغيرة تحرقها. وذهبت غاضبة إلى جناح قاسم. دقت الباب. فتح لها قاسم ولم يسمح لها بالدخول. قاسم: نعم؟ عايزة إيه؟ هايدي: عايزاك تطلق البنت اللي اتجوزتها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!