مالك بجمود: وأنا معاهم. قاسم بصدمة: مالك! سيف: أنت معاهم؟! بتصف مع اللي قتَلوا أبوك ضد أخوك يا مالك؟ مالك: عندك دليل بإنهم قتلوا أبويا؟ سيف بتلقائية: لأ. مالك: وأنت يا قاسم عندك دليل؟ قاسم قرب من مالك وضربه بوكس. تألم مالك بشدة. قاسم: طول عمرك مستهتر وغبي. مالك قرب من أخوه وقال: مش هردها لإنك أخويا الكبير، فوق يا قاسم فوق من اللي أنت فيه، أنت بتتهم أعز أصحاب أبوك وأساسًا ما سمعتش منهم.
قاسم بعصبية: وأنا لسا عند رأيي، وهفضل أفتش وراك يا جلال لغاية ما أتأكد وساعتها هنسفك أنت وبناتك واللي يتشدد ليكو. مالك بغضب: قاسم أنت زودتها أوي! طب أنت عارف إنه المنشار عايش؟ نظر قاسم لمالك بقوة وعدم تصديق: المنشار مات من زمان يا مالك. مالك: اللي ما تعرفوش إنه عايش وكان بيتعالج بره البلد، ودلوقتي رجع. قاسم اسمع من عم جلال لمرة واحدة بس. قاسم استدار وأعطاه ظهره وقال: اتفضل يا جلال بيه سمعنا هتقول إيه.
جلال بصوت حزين: من أيام الثانوية أنا وأبوك وعمك منصور والمنشار كنا أعز أصحاب، كنا سند لبعض زي الإخوة بالزبط، وكان لما حد يكون متضايق كلنا نتضايق معاه، ولما حد يفرح كلنا نفرح له. كبرنا مع بعض واشتغلنا واتعلمنا وأسسنا شركات كتير والناس بقت تسمينا أسود الاقتصاد، كنا أربع أصحاب بنحب بعض. أبوك كان أذكى واحد فينا، وأنت يا قاسم نسخة منه. في يوم أبوك اكتشف إنه المنشار بيشتغل بسكة شمال، والمشكلة إنه بيستخدم شركاته وشركاتنا بشغله ده. بعدين أبوك راح للقصر القديم اللي كان عايش فيه المنشار، وأنا ومنصور لحقناه عشان ما يتهورش.
منصور: فعلًا يا قاسم أنا كنت مع عمك جلال. قاسم بحدة: ما تقولش عمي! كمل يا جلال بيه.
جلال أكمل بحزن شديد: باليوم ده أبوك وصل قبلنا واتخانق مع المنشار خناقة وصلت لإنهم يرفعوا الأسلحة بوشوش بعض، بس المنشار كان أسرع وكان له رجالة بالمكان، ووقتها أنا كنت داخل القصر. شفت صاحب عمري بيِتقتل قدام عينيا وما عرفتش أعمل إيه. المنشار لما شافني هرب هو ورجالته، وخلى واحد منهم يكلمك ويقولك إني أنا قتلت أبوك، وفعلًا أنت جيت وأنا كنت مع أبوك مصدوم، وعمك منصور كان معانا دخل بعد ما سمع صوت ضرب النار. قاسم أنت حكمت عليا من غير ما تسمعني، اللي شفته بعينك ده كان تزوير للحقيقة أنا كنت مصدوم بس مش أنا اللي قتَلته.
قاسم ببرود: وأنت فاكر إني هصدق القصة دي؟ دي حكاية ألفتها أنت وصاحبك عشان تبروا ذمتكم من دم أبويا. مالك بغضب: يا قاسم فكر منطقيًا كده، ليه المنشار اختفى من يوم الحادثة دي؟ طب ليه طنط نجوى اتقتلت بعد بابا بشوية بمكان مختلف؟ ده كله بيثبت إنه المنشار لفّق القصة دي عشان يطلع منها.
جلال بكسرة وحزن: أنا باليوم اللي خسرت بيه صاحب عمري، خسرت الست الوحيدة اللي عشقتها، ما قدرتش أنقذها. كانت نور بنتي لسا طفلة واتحرمت من أمها، وده كان اتهام المنشار إنه أبوك على علاقة بنجوى مراتي، وإن أنا اكتشفت خيانتهم عشان كده خلصت عليهم الاتنين بنفس الليلة وفي قصر المنشار عشان أتهمه. بس والله العظيم أنا بريء من دمهم، مراتي ماتت ظلم، المنشار عنده القتل سهل جدًا.
منصور: يا قاسم حاول تفهم، حاول تدور ورا المنشار هتكتشف الحقيقة لوحدك، أنا مش فاهم ليه أنت مصمم على رأيك.
قاسم بغضب: عشان أنا شفت كل حاجة بعيني قبل ما بابا يموت، شفت رسايل الحب بين بابا ونجوى، شفت صورتها بدولابه، وفوق ده كله روحت للمنشار وسألته هو حكالي إنه فعلًا بابا كان بيحب نجوى قبل جلال لإنها كانت شغالة عندنا، بس جلال غدر فيه واتجوزها وخلف منها كمان. أنا عرفت إن بابا غلط بس ده مش مبرر لقتله يا جلال بيه، أنا بس لو أمسك عليك دليل واحد هصفي دمك.
جلال: المنشار ده شيطان، قدر يكذب عليك وأنت صدقته، أبوك أصلًا هو اللي جوز نجوى ليا عشان أنا طلبتها منه. يا ابني أنا والله بريء والحكومة نفسها قالتلك إني بريء. قاسم: لعدم كفاية الأدلة، عشان كده أنت خرجت. جلال: يا ابني افهم، وقتها كان باباك متصاوب بأكتر من حتة ومن أسلحة مختلفة وده ثبت بالمحضر، وكمان المنشار كان مرتب موضوع الرسايل والصورة ومتفق مع الشغالين عندكم. أبوك مش غبي يحط حاجات زي دي في دولابه.
مالك: فكر يا قاسم فكر، مش كل حاجة تشوفها عينيك صح، أنا واثق إن عمي جلال بريء، صحيح كنت صغير شوية لكن عارف علاقة بابا بعمي جلال ومنصور عاملة إزاي. قاسم: وإيه اللي يفسر دخول نور وهايدي لحياتي؟ منصور: أنت عارف باباك وصاك تتجوز هايدي بنتي وأنت اللي جيت طلبتها مني. قاسم: قمت غصبتها عشان تنقلك تحركاتي؟ منصور بانفعال: لا إلا دي يا قاسم!
هايدي الوحيدة البريئة من الموضوع ده كله وما تعرفش حاجة أصلًا، أنا غصبتها إنها تتجوزك لإنها كانت بتحب ابن المنشار وبتخطط تتجوزه من ورايا عشان كده أجبرتها عليك عشان أحميها وبس لكن هي ما تعرفش حاجة.
جلال: بالنسبة لنور، نور اتربت عند جدة مريم عشان كنت عايزها تبعد عن الأنظار وهي ما تعرفش مخططنا من الأساس. هي بس كانت بتنفذ الأوامر اللي بديها لها، كبرتها وربيتها على فكرة الانتقام لأمها اللي اتقتلت ظلم وأبوها متهم ظلم. نور ما كانتش تعرف حاجة عن موضوع باباك، لما كلمتها وطلبت إنها تقعد عند صاحبتها مريم وبعدين تتجوزك كان أول طلب ليها إني أمضي على تعهد إني ما أذيش قاسم الألفي. أنا كنت مفهمها إنه أنا عايز أحميك وأبرئ نفسي من قتل أمها وننتقم من القاتل، وكنت مشترط عليها إنها ما تفكرش فيك ولا تقرب منها وكلها فترة بسيطة وأطلقها منك، بس بالحقيقة أنا كنت عايز أبرهنلك إني بريء عن طريق اللعبة دي بس ما قدرناش نكملها.
قاسم غمض عنيه بغضب وقال: أنتم كلكم خدعتوني. مالك بعصبية: يا قاسم أنا عارفك أذكى من كده، إحنا على طول كنا بضهرك، كنا مخططين نبعد هايدي عنك عشان نور تعرف تشوف شغلها، ولما نور تتجوزك تقدر تساعدنا إنه نكشف المنشار. قاسم: إيه علاقة المنشار بنور إذا كان هو أصلًا ميت من سنين؟ مالك: ما ماتش قولتلك رجع ومشغل رجّالته بالشمال، وكمان هو اللي بدل بضاعتك بالأسلحة، وإحنا كلنا عارفين إنه في تبديل بس مش قادرين نوصل للمنشار.
قاسم: وأنا إيه اللي يجبرني أصدقكم؟ مالك: أنت حر يا أخويا، ما تصدقناش براحتك، لكن لازم تدور ع الحقيقة وتاخد بتار أبوك. جلال بتعب: أنا قولتلك يا ابني كل الحقيقة من ناحيتي، دلوقتي عايز بنتي، هيا فين يا قاسم؟ قاسم: ما أعرفش أنا سبتها في القصر القديم. مالك بغضب: سبت مراتك هناك لوحدها؟ قاسم بغضب أكبر: مش مراتي، ولو اللي قلتوه ده صح مش هيغفر ذنبها، أنا لا يمكن أسامحها فاهم! مالك: هتفضل كده لغاية إمتى يعني؟
خسرت أبوك وخسرت مراتك وكمان ابنك. قاسم توقفت بيه الدنيا وقال بصدمة: ابني؟! مالك: أيوه ابنك اللي نور حامل فيه، سبتها لوحدها بمكان مهجور وهي حامل، نور يمكن غلطت إنها خبت عليك بس ده ما يمنعش إنها أم ابنك. روز ببكاء كانت مصدومة من اللي سمعته لإنها مش فاهمة كده قالت: أكيد هربت، هي ما تعرفش الحكاية كده وكانت خايفة قوي إنكم تعرفوا بحملها وخصوصًا بابا عشان كان منبه عليها إنها ما تخليش قاسم يقرب لها، أكيد هربت.
قاسم خرج من القصر وهو متعصب جدًا والدنيا كلها بتلف بيه حاسس كإنه بعالم تاني كإنه في كابوس. في القصر. اتجه سيف ليخرج. وقف مقابل روز وقريب منها وهمس بإذنها. سيف: لو مهما عملتي يا روز مش هسامحك أبدًا، أنا ندمان إني عرفت وحدة زيك. خرج سيف بينما روز دموعها نزلت بغزارة. بعد شوية. جلال: تفتكر هيصدقنا؟ مالك: أنت بريء يا عمي وأكيد هيكتشف الحقيقة. روز بدموع: أختي أختي ضاعت مننا يا بابا أنا عايزة نور.
مالك: إن شاء الله هنلاقيها. منصور: الحق مصيره يظهر، ونور هتظهر كمان. مالك: هايدي سافرت؟ منصور بحزن: سافرت، هي أكتر وحدة اتظلمت بالموضوع ده، بالأول غصبتها تتجوز قاسم وأجبرتها تعيش حياة هي كرهاها، وبعدين كنا السبب بطلاقها بعد ما خلينا روز تزن عليها وتخليها تجوز جوزها لواحدة تانية عشان نور اللي هتقدر تساعدنا وتكسب قاسم.
جلال: أهو كل ده من غير فايدة بالآخر، ع الأقل أنت اطمن على بنتك يا صاحبي، بس بنتي أنا حاسس إنها تعبانة وبتعاني أنا حاسس إنها مخطوفة. مالك: ما تقولوش كده يا جماعة، نور قوية وهتعرف تحمي نفسها وأكيد هترجع لوحدها بعد كام يوم، وهايدي ربنا معاها سافرت وهتبدأ من جديد وده لمصلحتها. عند قاسم. فضل يسوق لحد ما وصل القصر القديم، دلف وقعد يدور في كل مكان على أمل إنه يلاقي نور بس ما لقاهاش.
قاسم: إيه الغباء اللي عملته أنا، إزاي أسيبها لوحدها، هي أكيد هربت، أكيد فاكرة إنه ولا حد عايزها. سرح مع نفسه شوية. وقال: يا ترى كلام جلال حقيقة ولا كذب، يا ترى المنشار عايش؟ : كنت متأكد إنك هترجع تدور عليها. قاسم بصدمة: المنشار! يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!