الفصل 11 | من 25 فصل

رواية عشق من نوع اخر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رباب السيد

المشاهدات
25
كلمة
1,956
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

وصل سليم ونور أمام الجامعة. كادت أن تنزل ولكن أوقفها سليم. سليم: استني أما تخلصي وأنا هاجي آخدك. متروحيش لوحدك، تمام؟ كادت أن تعترض ولكنه قال: مفهوم. نور: تمام. ونزلت سريعًا ودلفت الجامعة. تنهد هو بقوة وقاد السيارة للشركة. بعد قليل وصل شركته. وقف جميع الموظفين له باحترام. دلف المصعد ووصل للطابق الذي يوجد به مكتبه. سليم وهو يوجه حديثه لسكرتيره: يارا هاتيلي ورق الصفقة الجديدة عشان أجهزها قبل ما صقر ييجي.

يارا باحترام: حاضر. دخل مكتبه وخلع جاكت البدلة وبقي بالقميص الأبيض الذي أبرز عضلاته. وجلس ورفع أكمام القميص وفتح أحد الملفات وبدأ يراجعه بتركيز. *** استيقظ صقر. نظر بحب لسمر النائمة بأحضانِه قبل جبينها ودلف للمرحاض. بعد وقت خرج ووجد هاتفه يرن برقم سليم. صقر: أيوة يا سليم. سليم: هتيجي امتى يا صقر؟ لازم نبدأ نجهز عشان المناقصة. صقر: خلاص تمام، بكرة هاجي. سليم: طب عايزك تعرف كل حاجة عن المنافس اللي لينا.

صقر: ماشي، هكلم سامر دلوقتي وهخليه يجيب كل المعلومات عنه. سليم: ماشي. وأغلق الهاتف. ذهب صقر ليصفف شعره أمام المرآة. وجد سمر تستيقظ. ذهب وقبل خدها. صقر: صباح الخير يا حبيبتي. سمر بخفوت: صباح النور. صقر: يلا اجهزي عشان ننزل تحت ونجعد معاهم. أصل هنسافر بكرة مصر. سمر: بكرة؟ صقر: أه، الصفقة هتبدأ ولازم نجهز ليها أنا وسليم. أمأت ودلفت للمرحاض. *** كانت حياة تجلس على مقعد في حديقة القصر شارِدة بحياتها.

وجدت من يجلس بجانبها ولم يكن سوى الجد. الجد: قاعدة لوحدك ليه؟ حياة: مفيش يا جدي. قلت أعد في الهوا. نظر ليدها الملفوفة بشاش. الجد: وإيه اللي في إيدك ده؟ إنتي زينة؟ حياة وتذكرت حين رمى معتز القهوة عليها. حاولت أن تتماسك ولا تبكي. حياة: مفيش، أنا بخير. بس كنت بعمل قهوة وجعت عليا. الجد: طب ما بهية هنا، مخليتهاش تعملك ليه؟ حياة: أنا بخير. بس يلا، أنت قلت هتيجي تحكيلي. أنت عارف أمي منين؟ الجد: طيب اسمعي بقى.

استمعت له حياة. الجد: أبو أمك كان صديقي وأكتر من أخويا. بس جاله فترة وتعب جوي بعد وفاة ستك أم أمك. وجالي إني أخلي بالي من أمك عشان معتش ليها حد. وأعمامك ممكن يبدلوا أمك عشان الورث. بعد أما جدك مات أخدت أمك تعيش معانا هنا. بس كان يجي يتقدم ليها عرسان بس مكنتش بتوافق. لحد ما جه أبوكي. أخدت رأيها ولكن المرة دي وافقت عشان بتحبه وهو كمان بيحبها جوي. حياة بدموع واستغراب: كان بيحبها؟ الجد: أيوه، بس حصلت مشاكل وعرة.

حياة: إيه؟

الجد: أعمامها أما عرفوا إنها اتجوزت وكانت خلفتك ساعتها هدددوها بيكي لو مكتبتش ورثها ليهم. وأمك عشان خافت عليكي كتبت ليهم الورث كله. وأبوكي أما عرف جلب الدنيا واتشاكل هو وأمك وجيه عشان يتفاهم معاهم ويرجعوا الورث. مرضوش. بس قبل ما تموت جتني هنا ووصيتني عليكي. وبعد أما ماتت جيت آخدتك تقعدي هنا. أبوكي مرضيش. وجالي أما أبقى أموت الجي خدها. واضطريت أسيبك معاه عشان أكده. أما معتز جيه هنا وعرفت إنتِ بنت مين مرضيتش أفرط فيكي. وجلت لازم أحميكي. ومكنتش أعرف إن أبوكي هيعمل فيكي كده.

حياة: بس هو بيعاملني وحش جوي وبيضربني. الجد: معلش يا بتي. إن شاء الله يعرف قيمتك زين. وبالنهاية هو أبوكي. يعني أكيد بيحبك. مفيش أب بيكره ولاده. ولم ينتبهوا لمعتز الذي ضغط على قبضة يده. فهو سمع فقط جملتها وذهب. لم يستمع لجملة جده وظن أنها تتحدث عنه وكانت تشتكي لجده. دلف للمنزل وهو يقول: ماشي يا حياة. بتكسري كلامي وأنا اللي بحاول أكون كويس معاكي وأعملك زين....

استأذنت حياة من الجد وصعدت لأعلى. وكادت أن تدخل الغرفة فأحست بأحد يسحبها من يدها ويلوي ذراعها خلف ظهرها ويغلق الباب. كادت أن تصرخ ولكنه وضع يده على فمها. معتز: أوثكِ أسمع صوتك. أنا هعلمك إزاي تروحي وتشتكي لجدي. نظرت له باستفهام. حياة بعد أن أبعد يده: أشتكي لمين؟ أنا مجلتش لحد. معتز وهو ما زال يضغط على يدها. معتز بعد أن ترك يدها: أمال كنتوا بتحددوا على مين؟ حياة بحزن ودموع وهي تمسك

يدها التي تؤلمها بشدة: عن أبويا. كان بيحكيلي عن إزاي يعرف أمي. وحكت له ما تحدثوا فيه وأنها كانت تحكي عن معاملة والدها لها. لا يعلم معتز لم تألم قلبه لرؤية دموعها. ولكن أبْعد عينيه وقال بقسوة: مليش دعوة بكل ده. وكاد أن يكمل ولكن قطعه حديثه دق الباب وبهية تحثهم على النزول لتناول الغداء. تنهد معتز وفتح الباب ونزل وهي خلفه تمسح دموعها حتى لا يراها أحد. *** في القاهرة.

خرجت نور من الجامعة وسمعت الفتيات يتهامسون وينظرون بإعجاب. نظرت لذلك الشخص الذي يتهامسون عليه. وجدته سليم وهو يستند على السيارة ينتظرها. اشتعلت عيونها. ألقت نظرة حانقة على الفتيات وذهبت. وصلت أمام السيارة وفتحت الباب. وكانت ستركب بالخلف لكنه أغلق الباب وفتح الباب الأمامي. نظرت له بغضب ثم ركبت. استغرب هو بشدة من شكلها. فكان يتضح عليها أنها ستنفجر من كثر الغيظ. فكر هو أنها غاضبة من حديثه أمس.

صعد هو الآخر السيارة ونظر نحوها. وجدها تحاول ربط حزام الأمان ولكنه معلق. سليم: هاتي، هعملهولك أنا. كانت ستعترض ولكنه اقترب منها وربطه بإحكام. رفع رأسه وهو ما زال قريب منها والتقطت عيناهما بنظرة طويلة. سرح هو بعينيها وبقوا هكذا فترة واقترب من وجهها وكاد أن يقبلها. ولكنها فاقت وأبعدت عينيها سريعًا بخجل وارتباك وقلبها يدق بعنف. حمم هو وابتعد وقرر التخلي عن كبريائه والاعتذار. سليم: احم، نور أنا آسف. نظرت له نور باستغراب.

أكمل هو: على الكلام اللي قلته امبارح. مكنش قصدي. نظرت نور تجاه الشباك: لا عادي، أصل دي الحقيقة. سليم: معلش يا نور، بس كنت مضغوط من الشغل. وبعدين كل حاجة هتعرفيها في وقتها. نظرت له وأمأت. قاد هو السيارة. *** كانت هدير تجلس في شقتها وهي تفكر في كيفية إبعاد نور عن سليم. تذكرت تهديد سليم لها للمرة الثانية. وإذا فعلت شيئًا آخر سيعاقبها بشدة.

هدير: مستحيل أسيبها تاخد سليم مني. يعني بعد دا كله وفي الآخر يضيع مني. لازم أتصرّف بسرعة. عليها تنفيذ الخطة التي أخبرها بها. بس لازم أستنى الوقت المناسب. *** في الصعيد. سمية: أمال صقر فين يا سمر؟ سمر: فوق بيراجع شغل. سمية: طب ناديه عشان يتغدى معانا. سمر: حاضر. وصعدت لأعلى. دخلت الغرفة كان صقر يجلس ويمسك أحد الملفات ويراجعهم. سمر: صقر...

ولم تكمل الجملة حيث اصطدمت رجلها بالسرير وبدأت رقصة الهنود الحمراء وهي تطلق كلمات غير مفهومة. نظر لها صقر ولم يتمالك نفسه وانفجر ضاحكًا عليها حتى أدمعت عينه. فكانت سمر تقف على رجل واحدة وتقفز وتقول كلام غير مفهوم. سمر بغيظ عندما رأته يضحك: عااااا! يعني أنا بتألم وأنت بتضحك يا صقر؟ وجلست على الأريكة وهي تمسك رجلها. توقف صقر عن الضحك واقترب وجلس بجانبها. صقر: رجلك بتوجعك؟ سمر بغضب: لا، بتزغزني. ضحك صقر عليها.

سمر: أنا غلطانة أصلاً إني جيت أناديك عشان تاكل معانا. صقر وهو يحتضنها: أنا آسف خلاص. سمر وهي تجذب يده لينزلوا: طب يلا عشان عمتي متزعلش. صقر: عمتك مين؟ سمر: أمك. صقر: بعيدًا عن أمك دي بعد كده جولياها يا أما، ماشي. سمر بضحك: ماشي. احتضن صقر كتفها ونزلوا لأسفل. *** جلسوا مع الجميع على الطاولة وشرعوا في الأكل. وحياة شارِدة ولا تأكل. وجدت من يقف أمامها. مالك الصغير: إنتي اسمك حياة؟ حياة بابتسامة وهي تقبل خد الصغير وتحمله

وتجعله يجلس على رجلها: أه، أنا حياة. مالك: إنتي عثولة أوي. ضحكوا الجميع عليه. زينة: اشمعنى حياة اللي رديت؟ خليها تشيلك يا مالك. مالك: ماهو سليم مش هنا ومش هيكلمني. ضحكت حياة بصخب حتى ظهرت غمزتها وجعلتها أجمل. وقالت وهي تقبله من خده: والله أنت عسل أووي، يخراشي. ولم ترَ ذلك الذي ينظر لها بقوة حتى تكف عن الضحك. ولكنها لم تنتبه له وظلت تتحدث مع الصغير وتضحك معه. فجأة وجدته من يسحبها من رجلها.

معتز وهو يحملها هو: خلي حياة تاكل يا مالك وتعالى، هتكلم معاك أنا. ضحكوا الجميع عليه. سعيد: يبوي، فيه حاجة مهمة لازم نقولك عليها. عبد الرحمن: أيوه يبوي، إحنا مكنش عايزين نقول بس الموضوع زاد عن حده. الجد (صقر) : ماشي، بعد الأكل نحدد في المكتب. أومأوا وأكملوا أكلهم. بعد وقت انتهوا من الأكل. وقف الجد: هاتوا الشاي على المكتب يا صفاء. صفاء (والدة سليم) : حاضر يبوي. ودخلوا المكتب. كوثر: ياترى فيه إيه؟

صفاء: أكيد موضوع كبير، ربنا يستر. الجده (صفية) : خير إن شاء الله. قومي يا زينة إنتِ وسمر اعملوا الشاي وخدوه لجدكم على المكتب. أومأوا وأخذوا حياة معهم. *** في المكتب. عبد الرحمن: يبوي، إبراهيم معتش حد قادر له أصلاً. صقر: هو عمل إيه يا خال؟ قال سعيد: ماشي في البلد بيستغل إننا جينا نسايب وبيدي أوامر للناس. عبد الرحمن: دا طلع راجل خبيث جوي. الجد بهدوء: وأهل البلد اشتكوا ولا لأ؟ سعيد: لا، كذا واحد جه واشتكى.

الجد: سيبولي الموضوع ده وأنا هحله بطريقتي. وكانت حياة تقف أمام باب المكتب تحمل صينية الشاي وسمعت كل شيء. وامتلأت عيناها بالدموع. حتى بعد زواجه لم يتركها أبوها بحالها. ولم ينتبه لها سوى معتز. *** عند مالك ونور. كان هو يجلس في الصالة وهي في المطبخ تعد الغداء. ذهب هو لها بقلق عندما سمع صراخها ووجد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...