دخل سليم المطبخ وجد نور تقف على الطاولة تبكي وتصرخ بشدة. عندما رأته نور قفزت على ظهره وتعلقت برقبته برعب وهي تصرخ في أذنه. نور بخوف وبكاء: عاااا صرصار فيه هنا صرصار. سليم بصدمة: ننععععععم يعني دا كله عشان صرصار؟ نور وهي تتحدث برعب ودموع بجانب أذنه: انت عارف يعني إيه صرصار عااا. سليم: بسسس وداني ده كدب اللي يقول عليك هادية. نور بهدوء: أنا فعلاً هادية بس ده صرصار عارف يعني إيه صرصار.
سليم: عرفت إنه زفت ابعدي بقى عشان أموته ونخلص. نور: لا متموتهوش انتي معندكش قلب دا كائن حي بيتنفس زينا بكل بساطة عايز تموته. نظر لها سليم ببلاهة وف ثانية أنزلها من على ظهره على الأرض. نور: آه ظهري. ولكنه تذكرت الصرصار ووقفت فورًا لتذهب خلفه. خرج من المطبخ. سليم وهو يضرب كفاً على الآخر: لا حول ولا قوة إلا بالله أنا غلطان إني قلت عايز غدا. وذهب باتجاه غرفته. أحس بشيء خلفه. نظر وجدها.
سليم بنفاذ صبر: إيه مش انتي مش عايزاني أموته؟ نور: ماهو يا تقتله يا تسيبه في حل وسط خليه يمشي. سليم: ودا أخليه يمشي إزاي؟ نور ببكاء: معرفش. ثم أكملت بإحراج: احم بس أنا جعانة. سليم بهدوء: طيب هطلب أكل. نور: لا أنا عايزة أطبخ أنا. تنهد سليم: طب تعالي وأنا هقف معاكي أما تخلصي. أخذ يدها وذهبوا للمطبخ. جلس هو على كرسي أمام الطاولة وبدأت هي بتجهيز الطعام بارتباك وتوتر. وبعد وقت انتهت جلسوا ليأكلوا.
سليم: صقر وسمر جايين هنا بكرة. نور بسعادة فبرغم أن سمر كانت تعاملها بجفاء إلا أنها تحبها وسعيدة بشدة لمجيئها: بجد خلاص هاخد إجازة من الجامعة بكرة وهقعد أستناهم مش هما هيقعدوا معانا برضو؟ سليم: آه كان عايز يقعد في شقته اللي هنا بس موافقتش وقلت له هيقعدوا معانا. أومأت نور بسعادة. وأكملوا أكلهم. ................................ مسحت حياة دموعها وأخذت نفس عميق ودقت الباب. الجد وهو ينظر باتجاهها: تعالي يابنتي.
دخلت بهدوء وضعت الصينية بتوتر وارتباك وعيونه مليئة بالدموع على الطاولة واستأذنت وخرجت. ذهبت للمطبخ. زينة: مالك يا حياة أكده ليه؟ ذهبت سمر وأجلستها على الكرسي: انتي زينة. حياة: مفيش بس تعبانة شوية. زينة: طيب اطلعي ارتاحي. فأومأت حياة وصعدت لأعلى فهي متعبة بشدة. ....................... الجد بعد أن خرجت: معتش حد يجيب سيرة الموضوع ده وإني هحله عشان حياة ماشية. أومأ الجميع وخرجوا ما عدا معتز الذي استوقفه الجد.
الجد: استنى يا معتز خليك إنت. في موضوع مهم لازم نتحدد فيه. رجع معتز وجلس على الكرسي مرة أخرى. معتز: خير يجدي. الجد: هتفوق امتى؟ نظر له معتز باستفهام. الجد بصرامة: انت فاكرني معرفش اللي بتعمله في حياة بس قلت أسيبك لحد أما تفوق لكن الظاهر إنك معتش عايز تفوق وتفهم إنها ملهاش ذنب كفاية اللي أبوها كان بيعمله فيها تيجي إنت كمان تزود عليها. ثم أكمل: إني غلط كنت فاكر إنك هتعرف تحميها وتصونها. وتركه وخرج.
بقي معتز يفكر في كلام جده ويوجد صراع بين قلبه وعقله. العقل: بس إني أكتر واحد اتأذيت ومحدش حاسس بيا حتى البنت الوحيدة اللي حبيتها محصلتش عليها. القلب: لو كنت بتحب نور فعلاً مكنتش سبتها تتجوز وكنت هحارب عشان حبك وهتوقف الجواز. العقل: وكنت هعملها إزاي ده إني معرفتش غير بعد أما الفرح اتحدد. القلب: بس إني بقيت أحس بشعور غريب ناحية حياة. العقل: لا حياة زيها زي أبوها بتاعت فلوس ولو كان غير أكده كانت رفضت من الأول.
القلب: متكذبش الكدبة وتصدقها إنت عارف كويس إنها وافقت عشان تهرب من عيشة أبوها وإن كان هيزوجها راجل أكبر منها المفروض إنك دلوقتي السند ليها. ولكن قاطعه صوت سمر أخته. سمر: معتز. معتز: أيوه. ولكنه وجد نفسه يسأل عليها: هي حياة فين دلوقتي؟ سمر: تعبت شوية وطلعت لفوق. نظر هو لها بقلق: إيه؟ وصعد سريعاً. ....................... سمر وهي تصعد هي الأخرى لغرفتها: وه هو أنا اللي شفته. حاجي معتز خايف على حياة يااا أخيراً حبها.
ولكنه تذكرت واكيد نسي نور. فهي كانت سمعته عندما كان يتحدث هو وفارس. سمر بحزن: كنت هندم أشد الندم لو كنت عملت. وتذكرت فيما كانت تفكر فيه عندما سمعتهم فهي كانت قررت أن تخبر الجميع بحب معتز لنور وهكذا سيتم إلغاء زواج سليم ونور ولكن هناك شيء كان يمنعها من فعل ذلك والآن عرفته هو أنه كان قدر جميل ينتظرها وهو صقر. ابتسمت بحب فهي باتت تعشقه. وجدت من يحتضنها بحب. ابتسمت. صقر: هنمشي بكرة بدري.
سمر: امم وهنقعد مع نور ولا لحالنا؟ صقر: لا سليم أصر إننا نقعد معاهم وبعدين هو أسبوع أو اتنين وبعدين هنرجع أهنه تاني أما الصفقة تخلص بس. أما ت سمر واحتضنته بصمت. ....................... كانت حياة تقف وتدور على شيء وأخيراً وجدتها بجانب الأريكة. أخذت البخاخ سريعاً ووضعته في فمها وضغطت عليه فهي كانت تشعر أنها ستموت. وجدت الباب يفتح ومعتز يدلف فخبأته سريعاً ولكن بعد فوات الأوان فقد رآها معتز وهي تخبئ شيئاً خلف ظهرها.
اقترب منها وهو ينظر لها بشك. ظلت هي تتراجع للخلف حتى اصطدم ظهرها بالحائط. وجدت نفسها محاصرة بين الحائط وذراعيه. مد معتز يده وأخذ الذي كانت تخبأه. وجد بخاخ أكسجين. معتز: دا لمين؟ حياة بخفوت ودموع تجري على خديها: ليا. معتز: انتي تعبانة. حياة ببكاء: من وأنا صغيرة وأنا عندي ضيق في التنفس. معتز: وفي حد كان عارف إنك تعبانة؟ حياة بدون وعي وبكاء يزداد: لا هيعرف منين وهو السبب فيهم. معتز: مين ده اللي السبب؟ حياة: أبويا.
حكت له ماذا كان يفعل أبوه من ضربها وتعذيبها ودائماً يحبسها بغرفة مظلمة وهي لديها فوبيا من الأماكن المغلقة والمظلمة. تألم معتز فهي عاشت كل هذا وجاء هو وأكمل عليها. معتز: عشان أكده اغمي عليكي أما كنتي في الحمام. حياة: أيوه بس انت كنت السبب. اقترب منها معتز أكثر وظنت أنه سيضربها. وضعت يدها على وجهها ولكنها صدمت عندما احتضنها بأسف. حياة: بعد انت كمان زيه إني مبحبكش. معتز: اتهدي بقى يعني إني اللي هموت عليكي.
(نفسي تقعد دقيقة من غير ما تتحول يا معتز) أحس معتز بانتظام أنفاسها فعلم أنها غفت فهي كانت متعبه بشدة. حملها معتز ووضعها على الفراش وقام بتغطيتها. وذهب ووقف أمام الشرفة وهو ينفث سيجارته. ولكنه تذكر أنها لديها ضيق تنفس. أطفأها ورماها. ....................... في اليوم التالي. دق جرس الباب فتحت نور وجدت صقر وسمر أمامها. احتضنتها سمر بحب حتى نور استغربت لكنها ابتسمت. بادلته السلام ودخلوا. صقر: سليم في الشركة.
نور: آه قال هيستناك هناك. صقر: تمام يالا سلام. وقبل جبين سمر وذهب للشركة. وبقيت سمر ونور. سمر: انتي عاملة إيه يا نور زين؟ نور بابتسامة: آه الحمد لله. سمر بحزن: إني آسفة يا نور عارفة إني مكنتش بعاملك زين بس. قاطعتها نور: إنسي اللي فات يا سمر وبعدين إنتي أكتر من أختي مفيش حد بيزعل من أخواته. ابتسمت سمر. نور: دلوقتي يالا نجهز الغداء قبل مايجوا. سمر: يالا. ودلفوا للمطبخ. ....................... دخل صقر الشركة بكل هدوء.
وقف الجميع برعب وهم يخفضون أنظارهم فهم يهابونه كثيراً فهو صارم بشدة ولا يقبل بالأخطاء. ذهب لمكتب سليم ودخل. وقف سليم وسلم عليها واحتضنه وجلسوا. سليم: وديت سمر الشقة نور هناك كانت مستنياك. صقر: آه وديتها وعرفت إنك هنا فجيت. سليم: طب عرفت مين المنافس لينا في المناقصة؟ صقر: آه كلمت سامر وقالي إسماعيل المنشاوي وطارق ابنه.
سليم: مش دا اللي كان منافس لعمك الله يرحمه كان ماسك الصفقة وكان بيشتغل عليها ولكن فجأة سمعنا خبر وفاته وبالحادثة وجدك خلانا ننسحب ومنكملش في المناقصة دي. صقر: آه هو. ............ في أحد الشركات يجلس إسماعيل المنشاوي يبتسم بخبث وأمامه ابنه طارق. إسماعيل: الصفقة دي مش لازم تضيع مننا يا طارق. طارق: متخافش يا بابا كل حاجة مترتبة وزي ما كسبناها زمان هنكسبها دلوقتي هنكسب المناقصة. ثم أكمل بهوس وجنون: ونور كمان هتكون ليا.
إسماعيل: ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!