استيقظت بتعب ورأسها يؤلمها بشدة وفوراً تذكرت أحداث الأمس وبكت بشدة. دخلوا جميعاً الغرفة ورأوها على تلك الحالة. وسليم ونور كانا ينظران باستغراب من تكون، ولكنهم صعدوا خلفهم حتى يروا ماذا هناك. ذهبت الجدة وجلست بجانبها لتهدئها. "اهدي يا بنتي." رفعت رأسها لهم وزعرت بشدة، فقد كانت العائلة كلها في الغرفة. "أنتي بت مين واسمك إيه يا بنتي؟ بخفوت وتوتر: "حيا... حياة." أومأ
الجد وفهم توترها وقال: "يلا الكل ينزل وأنا هأتحدد معاه شوية." نزلوا جميعاً، إلا معتز أراد البقاء ليعرف من تكون، ولكن نظر له الجد بقوة فقام فارس بجذبه لينزل معهم. بعد أن خرجوا، ذهب وجلس أمامها. "أقدر أعرف دلوقتي، أنا مشيت الكل أهو، وأنتي كنتي بتعملي إيه بره بليل وإنتي مين؟ أومأت حياة وحكت له كل شيء. بعد مدة، نزل الجد لأسفل ووجدهم يجلسون. ذهب باتجاه مكتبه وأشار لسليم ومعتز وفارس وصقر ليلحقوه، ومعهم أبناؤهم.
"تفتكري عايزهم في إيه؟ نظرت له وقالت بغيظ: "وأنا هعرف منين عاد؟ نظرت لها بسخط وقالت: "أنا اللي غلطانة إني سألتك." ومالت على نور وقالت: "وإنتي كمان يا نور؟ نظرت نور لها بضحك: "لا والله معرف." قالت سمر: "متروحي تسألي جدك لو عايزة تعرفي." نظرت لها بغضب: "عشان جدك يزعق لي، وده اللي إنتي عايزاه، مش كده؟ تنهد الجميع بغيظ منهم هما الاثنين ومشاجراتهم التي لا تنتهي. في المكتب. "خير يا جدي، ومين اللي فوق دي؟
"كل خير يا ولدي، إنتوا عارفين اللي فوق دي تبقى بنت مين." "مين؟ "تبقى بنت إبراهيم العشماوي." نظروا له الجميع بصدمة. "آه، مش ده الراجل اللي بنتعامل معاه كل سنة عشان المحصول." "أيوه هو." تنهد الجد وحكى لهم ما قالته حياة. حياة: "أنا حياة وأبويا يبقى إبراهيم العشماوي." نظر لها الجد: "إنتي بنت إبراهيم العشماوي؟ أومأت بنعم ثم أكملت: "أنا بصراحة كنت جايلك يا صقر بيه." "إيه؟ أنا ليه؟
بتوتر وبكاء: "كان عايز يزوجني غصب عني لواحد كبير في السن ومتزوج ٣ وعنده عيال في سني وأكبر مني كمان، وهيدفعوا له مهر كبير وضربني لما رفضت، وهو أساساً بيكرهني وعاوز يخلص مني بأي طريقة، فقلت أجلك، ممكن يسمع كلامك ويرفض." "أهدي يا بنتي واعرفي إن مستحيل أزوجك الراجل ده، بس خليكي واثقة فيا." "حاضر." "إنتي دلوقتي بقيتي في حمايتي واطمئني، ارتاحي إنتي دلوقتي وهجيلك بعدين."
وتركها وذهب، وبقيت هي تبكي على حالها وتتمنى أن ينقذها من براثن أبيها. انتهى الجد من سرد ما حدث. "طب والعمل دلوقتي يا أبويا؟ "أكيد فيه حل وهنعرفه." "طب أكيد إبراهيم ما يسكتش لو عرف إن بنته هنا وهيأخذها." تنهد الجد بقوة وقال: "روحوا إنتوا دلوقتي ونتحدد بليل." كانوا سيخرجون ولكن أوقفهم صوت صقر. "فيه حاجة يا صقر؟ بهدوئه المعتاد وقوة: "بصراحة يا جدي، أنا كنت عايز أطلب إيد سمر من عمي سعيد وقدامكم."
نظر له الجد ثم نظر لسعيد. "إيه قولك يا سعيد؟ ذهب سعيد وربت على كتف صقر: "أنا مش هألاقي زي صقر لبنتي، راجل وهيحافظ عليها ويحميها." نظر له صقر بسعادة واحتضنه. "خلاص كده، خدوا رأي سمر، ولو وافقت على بركة الله." "طبعاً هتوافق، هي هتلاقي زي صقر." "ربنا يكون في عونك يا صقر، لا دي هتوريك أيام سودة." ضحكوا جميعاً وخرجوا، وبقي الجد وأخيراً توصل للحل. خرجوا من المكتب وجلسوا في بهو المنزل. وجلس سليم بجانب نور. "هااا، مين دي؟
حكى فارس لهم كل شيء. "يمري، طب هتعملوا إيه؟ "جدي قال هيشوف هو." "تعالي وراي على فوق يا كوثر وهاتي وياكي سمر." أومأت كوثر وأخذت سمر التي تمشي خلفها بتوتر من نظرات صقر التي تلاحقها. "وإنتي موافق يا أبويا؟ "والله مش هألاقي زي صقر، راجل وهيشاركني." "بس... بقوة: "مابِش، خلاص جدك وافق وأنا وافقت." وخرج وتركهم. نظرت سمر لأمها لعلها تقف معها. "أبوكي عنده حق، صقر راجل ومفيش حد زيه عريس زين ومتربي معانا." وخرجت هي الأخرى.
جلست سمر على السرير وكرهها يزداد ناحية صقر يوم بعد يوم. هي لا تريده، هي تحب سليم وتريد الزواج منه. "أوف، بقى هألاقيها منين ولا منين." وظلت تفكر في حل حتى لا تتزوجه، ولكن للأسف لم تجد أي حلول. على طاولة الغداء. كانوا يجلسون جميعاً، حتى حياة التي أمرها الجد أن تأتي وتأكل معهم، وتحت إصراره وافقت. "عملت إيه يا أبويا في موضوع حياة؟ نظر له الجميع بانصات. بهدوء: "جهزوا على بليل هنروح نطلب إيد حياة من أبوها لمعتز."
كان معتز يشرب ماء، وعندما سمع جده سكب الماء كله من فمه. "إنت بتقول إيه يا جدي؟ مستحيل." "إحنا كنا بندورلك على عروسة من أساسه، وأدينا لقينا العروسة." "يا جدي أنا مش عايز أتزوج دلوقتي." "أنا قلت اللي عندي، إنت بقيت راجل ولازم تتجوز، وفرحك إنت وحياة وصقر وسمر بعد أسبوع، ومافيش نقاش تاني." شهقت سمر بصدمة، واتسعت ابتسامة صقر وغمز لها بخفة. كم تود أن تذهب وتصفعه.
كان معتز سيتحدث، ولكن نظر له والده بقوة، وقف وخرج من القصر بأكملها. فلو بقي أكثر من ذلك لن يتحكم بانفعالاته. وجهه الجد كلامه لسليم: "هأضطر تقعد الأسبوع ده كمان هنا يا سليم، وبعد الفرح روح إنت ونور." "حاضر يا جدي." وأخذ يد نور وصعدوا لغرفتهم. "وإنت يا عبد الرحمن، جهزوا إنت وسعيد بليل هنروح لأبوها ونطلب منه إيدها، والبلد كلها تعرف بالفرح." "تفتكر هيوافق يا أبويا؟ بشرود: "إن شاء الله هيوافق."
وبقي الجميع جالسين بالأسفل يعدوا لترتيبات الزفاف. صعدت للغرفة الضيوف وجلست تفكر، وفجأة وجدت من يدخل الغرفة بعصبية. فزعت هي من منظره، فقد كانت عيونه حمراء بشدة من كثر الغضب. ذهب وأمسك يدها وضغط عليها. "إنت هتعمل اللي هأقولك عليه دلوقتي، هتنزلي لجدي وتقوليله إنك موافقة على الزواج وإنك هترجعي دار أبوكي تاني، فاهمة؟ نظرت له برعب. بغضب أكثر: "فاهمة؟ أومأت: "حاضر هأقوله."
به همس غاضب: "تعرفي لو معملتيش اللي قولتهولك عليه، هتشوفي مني أيام، مبقاش على آخر الزمن واتجوز واحد زيك! وتركها وخرج. ظلت هي تبكي كثيراً، ما ذنبها؟ هي لم تؤذي أحد من قبل، لماذا يحدث معها كل هذا؟ وأخيراً أخذت قرارها ونزلت لأسفل. نزلت لأسفل ووجدت جميعهم يجلسون، ومعتز الذي ينظر لها بتحذير أن تفعل ما أمره بها. "تعالي يا بنتي." "بصراحة... وكانت ستكمل، ولكنها شهقت بصدمة ورعب عندما وجدت من يدلف من باب المنزل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!