خرجت نور من المرحاض بعد أن بدلت فستانها ببيجامة وتركت شعرها منسدلاً على ظهرها، فكانت في منظر رائع للغاية. وجدت سليم يجلس على الأريكة بعد أن بدل ملابسه لبنطال بيتي أسود وتيشيرت أبرز عضلاته، فبدا وسيماً جداً. "يالا يا نور عشان تاكلي." "أنا مش جعانة، أنا هنام." "أنا قولت إيه." امتثلت له وذهبت وجلست بجانبه، وشرعوا في الأكل. بعد وقت انتهوا من الأكل. وقف سليم وقال: "خلصي أكلك براحتك وتعالي نامي، تصبحي على خير."
"وأنت من أهل الخير." وذهب للسرير واستلقى عليه. وقفت هي وهي تنظر بتردد للسرير. نور في نفسها: "أعمل إيه دلوقتي؟ أنا مستحيل أنام. أنا هنام على الكنبة، آه دا الحل." وكانت ستذهب ناحية الأريكة ولكن شهقت عندما أوقفها صوت سليم. "متفكريش كتير يا نور وتعالي نامي جنبي." "بس... "أنا مش هكرر كلامي يا نور." أومأت، فهي بحاجة للنوم وليس لديها طاقة للمجادلة، وذهبت للجانب الآخر من السرير واستلقت عليه. ثوانٍ وغفت من كثر التعب.
أما هو فظل يتأمل سقف الغرفة ويفكر حتى غفى هو الآخر. ... نزل من السيارة سريعاً، وجد جسد شخص ملقى أمامه على الطريق. اقترب وأزال الوشاح عن وجه الشخص، فوجد فتاة ويتضح أنها أغمي عليها. حملها سريعاً وأدخلها السيارة وساقها باتجاه القصر. بعد وقت قصير، دهل من باب القصر ووجد الجميع يجلسون وكأنهم كانوا ينتظرونه. "مين دي يا ولدي؟ "معرفهاش يا جدي، بس كنت هخبطها بالعربية وأنا جاي هنا." "طلعها لفوق على ما أبعت الدكتور."
أومأ وصعد لأعلى وهو يحملها، وخلفه كوثر وصفاء. "ابعت حد يجيب الدكتور طوال." أومأ فارس، وبعد وقت جاء الطبيب وفحصها. "طمني يا ولدي." "اطمن يا صقر بيه، مفيش حاجة بس من الإرهاق وواضح أنها كانت بتجري. عملها إغماء والصدمة إني هي كانت هتخبط. هكتبلها أدوية وهتبقى كويسة." "هتفوق على ميت كده يا ولدي؟ "بكرة إن شاء الله ترتاح بس وهتبقى تمام." أومأ الجد وذهب الطبيب ومعه فارس ليُوصله ويذهب لجلب الدواء.
أمره الجد جميعهم بالنزول لأسفل ويتركوها لترتاح. نزلوا جميعهم، أشار الجد لمعتز حتى يذهب خلفه للمكتبة. ... كانت تبكي بشدة. استيقظ هو على صوت بكائها، ومن الواضح أنها ترى كابوساً بشعاً. حاول سليم إفاقتها. "نور، أهدي يا نور." ولكنها فقط تبكي. لم يجد طريقة غير أن يحتضنها ويهدأ. احتضنها سليم وأخذا يهدآن حتى هدأ وغفت مرة أخرى. نظر لها مطولاً وتنهد بقوة، ثم مال وقبّل جبينها واحتضنها بقوة حتى غفى. ...
"أنت متعرفش مين دي يا فارس؟ "قلتلك معرفهاش يا زينة، هعرفها منين عاد." "يا بتي استني هتعرفي كل حاجة." "معلش يا سمر استحمليني." "طبعاً لازم نستحملك، لو مستحملينكِ إحنا مين هيستحملك عاد." كانت زينة سترد عليها ولكن قاطعهم صوت الجدة. "خلاص بقى انتوا الاتنين." "بس إني عايزة أعرف مين دي." "يا حبيبتي هتعرفي كل شيء أما تفوق هي بكرة." "ماشي، هتستنى بكرة أما نشوف... ضحك هو على تذمرها. ... "إنت إزاي مهتاخدش بالك وأنت بتسوق؟
لو البنت جرالها حاجة." "يجدي... قاطعه سعيد، والده: "جدك معاه حق يا معتز، المفروض تاخد بالك بعد كده زين." "حاضر، إني آسف." وذهب وقبّل رأس جده. ربت الجد عليه بحنو: "اطلعوا يلا ارتاحوا ونتحدد بكرة." أومأوا وذهبوا ليناموا. ... في الصباح، استيقظت نور. شهقت بصدمة عندما وجدت نفسها نائمة في حضن سليم، لتخجل بشدة. حاولت الفرار ولكنه استيقظ، وعندما لاحظ الوضع ابتعد فوراً. "احم، صباح الخير." "صباح النور."
"إنتي امبارح كنتي بتعيطي وكأنك شفتي كابوس." نظرت له بحزن: "آه، أوقات بيجي لي كوابيس صعبة." "من إمتة؟ "من ساعة وفاة بابا وماما." "إن شاء الله معتيش هتشوفي كوابيس تاني، يالا اجهزي عشان ننزل تحت." أومأت وذهبت للمرحاض لتبدل ثيابها. ... في الأسفل، كانوا يجلسون جميعاً على مائدة الإفطار، حتى صقر الذي عاد من القاهرة، وكان يختلس النظرات لسمر الجالسة في المقابل. وجدوا سليم ونور ينزلون الدرج. ذهب سليم وقبّل يد جده،
وفعلت نور المثل: "صباحية مباركة يا ولاد." "الله يبارك فيك يا جدي." وجلسوا معهم على المائدة. "الحق يا سيدي يا صقر، البنت اللي فوق فاقت وبتعيط ومعرفش مالها." وقفوا جميعاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!