شهقت بصدمة ورعب عندما وجدت أباها أمامه. حمدي (الغفير) : حاولت أوقفه يصجر بيه لكنه زجني ودخل. أشار له الجد بالذهاب. حياة بصدمة ورعب: أبوي. إبراهيم بصراخ وغضب: بتخرجي بره البيت في أنصاص الليالي من ورايا؟ ما أنا معرفتش أربيكي صح. تقدم منها إبراهيم وكان سيصفعها ولكن أوقفه صوت الجد. الجد (صقر) : اوجف عندك يا إبراهيم مش ملي عينيك ولا إيه؟ داخل كده متعرفش إن البيوت ليها حرمة ومهينفعش تدخل من غير إذن.
إبراهيم: إني أسف يصجر بيه، لكن أما أعرف إن بتي خرجت لوحدها بالليل ومعرفش راحت فين، من حجي أتنفز وأجي أجيبها من شعرها كمان. الجد: تعالي ورايا المكتب عايز أتحدث معاك. وذهب خلفه سعيد وعبدالرحمن. وكان معتز يقف ويرمق حياة بنظرات حارقة. لو كانت النظرات تقتل لسقطت حياة صريعة من نظرات معتز لها.
قاطع نظراته الحارقة لها نزول سليم ونور بجانب بعضهما. نظر لهم بغيره. جلست نور على الأريكة وجلس بجانبها سليم. معتز لم يتحمل أكثر من ذلك، خرج من القصر بأكمله. سليم وهو يوجه كلامه لعمتِه: وجدي فين؟ سمية: إبراهيم أبو حياة جوه معاه. سليم: جوه دلوقتي؟ فارس: أيوه جه وقعد يزعج شوية وجدك أخده المكتب يتحدث وياه. الجده (صفية) : تعالي يا حياة اجعدي جنبي بدل وجفتك دي.
ذهبت حياة وجلست بجانبه. ربتت الجدة عليها بحنو وتحدثت معها. نور وهي وزينة فهم أحبوها، فهي يظهر عليها الطيبة. أما سمر كانت جالسة بجانب بمفردها. تفكر في حياتها القادمة ونظرت بحزن باتجاه سليم وهو يجلس بجانب نور ويتحدث معها. بعدت عيناها فورًا عندما لاحظت نظرات صقر لها، ولكنه استغربت بشدة عندما وقف فجأة واستأذن ليذهب لغرفته. الجد (صقر) : اللي بتك قالته ده صح يا إبراهيم؟
هتجوزها راجل في سنك ومتزوج تلاتة مرات وعنده عيال جدها وأكبر منها كمان؟ إبراهيم: يا صجر بيه هو شاريها وهي هتعيش مبسوطة ومش هيجيلها جوازة زينة زي دي. الجد: مش هتلاقي جوازة زينة ولا عشان هيدفعلك مهر كبير. أنزل إبراهيم رأسه. تكلم سعيد: معقول تزوج بتك من راجل كبير عشان الفلوس؟ إبراهيم: مكنش عندي حل واصل غير دي. الجد: إحنا هنيجي نطلب يدها النهارده لمعتز. أجهز والفرح بعد أسبوع. إبراهيم: كيف بس؟
الجد: هعطيك المهر اللي تطلبه، إحنا شاريين بتك. إبراهيم: بس الحكاية مش كده. عبد الرحمن: اومال إيه الحكاية عاد؟ فهمنا. إبراهيم: الحجيجة يصجر بيه، الراجل اللي كان متقدملها كنت واخد منه بضاعة ومسددتش تمنها ومضيت على شيكات. فجيه وقت الدفع ومكنش معايا فلوس وكان ممكن يسجنني، فاقترحت عليه يتجوز بتي ومهرها يجيب حق الشيكات. نظر له الجد بسخط وغضب: يعني كنت بتبيع بتك؟
أخس ع الرجالة. على العموم أنا هدفعلك المهر اللي عاوزه وتسدد الشيكات اللي عليك وهيبجي معاك كمان. يالا أجهز عشان هتيجي عندك بليل. أما إبراهيم. في المطبخ. صفاء (والدة سليم) : واضح إن أبو حياة صعب جوي. كوثر: هي غلطت برده، إزاي تطلع بره البيت في أنصاص الليالي؟ افرضي كان جرالها حاجة عفشة. سمية (والدة صقر) : مكنش عنده حل غير ده يا كوثر. أبوها هو اللي غلطان، عاوزاه تعمل إيه يعني؟
تحط يدها على خدها وتستنى أنا تتجوز راجل جد أبوها وأكبر كمان. صفاء: عندك حق يا سمية. كوثر: يالا اللي فيه الخير يقدمه ربنا. سمية: أمين. صفاء: يالا يا هنيه شهلي شوية، معاش وقت ع الغداء. خرجوا من المكتب. إبراهيم: يالا يا حياة. نظرت له حياة بذعر ثم نظرت للجد. الجد بطمأنانة: روحي مع أبوكي يا بتي عشان هنيجي نطلب يدك رسمي بليل، واطمني مش هيجي يميتك واصل. أومأت وذهبت مع أبيه.
عاد معتز للبيت بعد أن اتصل عليه جده وأخبره بموافقة إبراهيم على الزواج. وقابل حياة وهي في طريقها للخروج. نظر لها بغضب ومال عليها وقال بهمس وفحيح: خلي في بالك إني إنتِ اللي جيتي في جحيمي برجليكي. اتحملي بقى. وتركها ودخل للمنزل. بلعت هي ريقها بخوف من القادم. حل المساء وذهبوا فعلاً وطلبوا يدها رسمياً. والبلد بأكملها علمت بزفاف صقر ومعتز، أحفاد عائلة القناوي. ووافق على الزواج بعد أسبوع. في الليل دخل سليم على جده المكتب.
الجد: تعال يا ولدي. سليم: إني لازم أروح القاهرة بكرة يا جدي وهعاود أهنه تاني. هخلص شغلي المهم وهرجع في نفس اليوم. الجد: والشغلة دي ما تنفعش تتأجل لبعد فرح أخواتك؟ نفى سليم برأسه. الجد: طب ونور؟ سليم: لا، نور هتفضل أهنه. أنا هرجع على طول مش هتأخر هناك. الجد: ماشي يا ولدي، تروح وترجع بالسلامة. ذهب سليم وقبل رأس جده. وصعد لغرفته. دخل سليم الغرفة وجد نور تجلس على السرير. وعندما رأته وقفت فوراً. ذهب لها.
سليم: أنا هسافر بكرة القاهرة. نور: بكرة؟ مش جدي قال بعد الفرح؟ سليم: لا، أنا وإنتي هنسافر بعد الفرح، لكن بكرة هروح في شغل مهم وهرجع في نفس اليوم. أنزلت نور رأسها لأسفل. سليم وهو يرفع رأسها بيده: مالك بس؟ نور: مفيش. تصبحي على خير.
وذهبت واستلقت على السرير. تنهد هو ودلف للمرحاض ليبدل ثيابه وذهب هو الآخر لينام. استلقى بجانبها ونظر لها ودقق في ملامحه بشدة، كم تشبه الأطفال في رقتها. شعر هو بانتظام أنفاسها فعلم أنها نامت. جذبها لأحضانه بهدوء. وظل يفكر، عليه أن ينهي كل شيء في الغد. كان معتز في غرفته يجلس يفكر، كم يكره تلك البنت التي قلبت حياته. معتز بوعيد: أنا هندمك على اليوم اللي دخلتي فيه حياتي يا حياة. صدقيني هتتمني الموت على إيدي.
لا يعلم أنها ستقلب حياته وتجعله يعشقها، بل سيتعدى مرحلة العشق ويصبح مهوس بها. في غرفة فارس وزينة كانت هي نائمة على صدره وهو يحتضنها بذراعيه. زينة: فارس. فارس وهو شارد: اممم. زينة: تفتكر اللي جدي عمله صح؟ نظر لها فارس: قصدك على معتز؟ زينة: أيوه. فارس: هو ده الحل الوحيد يا زينة. ويعلم ممكن يحبها؟ وجدي أكيد شايف الصح. أومأت بصمت. كان صقر يجلس في شرفة غرفته ويفكر في سمر. هل سيحصل على حبها؟
هل ستعشقه يوماً من الأيام كما يعشقها؟ من الواضح أنه سيعاني كثيراً. تنهد وأغلق الشرفة وتمدد على السرير في محاولة للنوم وإخراجها من تفكيره. استيقظت نور في الصباح على أشعة الشمس التي تداعب وجهه. وجدت نفسها نائمة على صدر سليم. ابتعدت فوراً وتلون وجهها بحمرة الخجل. وظلت تتأمل وجهه وهو نائم. استيقظ سليم من النوم، أو كما يدعي أنه استيقظ، فهو كان يراقبها. وعندما أحس باستيقاظها اصطنع النوم. سليم: صباح الخير يا نوري.
نور: نوري؟ سليم: اممم، آه، فيه مشكلة؟ نور بخفوت: لا. على العموم صباح النور. وقف سليم ودلف للمرحاض ليستعد للذهاب للقاهرة. بعد وقت كان ينزل هو وهي الدرج. الجد (صقر) : هتمشي دلوقتي يا سليم؟ سليم: آه يا جدي عشان الحج أوصل. صقر: أجي معاك يا سليم؟ سليم: لا، ما فيش داعي يصجر. واستأذن وذهب. بعد وقت وصل ودلف للمقهى. وجدها تجلس على إحدى الطاولات. عندما رأته وقفت وذهبت واحتضنته. : اتأخرت كده ليه يا سليم؟
أول مرة تروح الصعيد وتتأخر كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!