الفصل 15 | من 25 فصل

رواية عشق من نوع اخر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رباب السيد

المشاهدات
18
كلمة
1,673
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

اسماعيل: انت لسه ع اللي فدماغك برده يطارق وقف طارق وذهب ناحية النافذة ونظر ع الطريق. طارق بغموض وهوس: زمان أبوها وقف ف طريقي إنها تبقي ليا. رفضتي وقال إنها مخطوبة. وبعد أما مات، قلت خلاص محدش هيقدر يمنعني عنها. جه سليم وخدها مني، بس نور هتكون ليا ف أسرع وقت. وهندم سليم دا ع اليوم اللي فكر ياخدها مني. تنهد اسماعيل: أهم حاجة عندي منخسرش ف المناقصة دي. طارق: متقلقش يبابا، كل حاجة مترتبة.

وذهب طارق لمكتبه، جلس وأخرج فونه ونظر لصورتها الذي يضعها خلفية لهاتفه. طارق بهمس وجنون وهو يمسح بإبهامه ع الصورة: محدش هيقدر يخدك مني، انتي بتاعتي أنا يا نور. وسليم ده نهايته ع إيدي زي نهاية أي حد عايز يبعدك عني. ووضع الهاتف ع أذنه. طارق: بعد ساعة، الاقيكي ف كافيه... استنيتي هناك. وأغلق الهاتف. نزلت حياة لأسفل، وجدت الجدة وصفاء وكوثر وزينة تحمل مالك ابنها ويجلسون ف الصالون. جلست معهم.

الجدة: إنتي بجيتي زينة يابتي. جالوا إنك تعبانة. حياة: آه، بجيت زينة الحمد لله. كوثر: أبوكي اهنه يا حياة، مهتسلميش عليه. باين جاي يشوفك. حياة بإستغراب: اهنه؟ وجاي يشوفني؟ زينة: أيوه، مع جدي ف المكتب. فهمت حياة إنه جاء بسبب ذلك الموضوع. صفاء: روحي له يابتي، هتلاجيه مستنيكي هناك. زينة: حاضر. ووقفت واتجهت لمكتب الجد. كانت ستدق الباب، لكن وجدت أباها وأجد يخرجون. إبراهيم بحنو زائف: ازيك يابنتي؟ عاملة إيه؟

حياة بإستغراب وحزن، فهي كانت تتوقع أن يحتضنها ويسلم عليها: الحمد لله يبوي، بخير. إبراهيم وهو يوجه كلامه للجد: طب استأذن أنا. الجد: اجعد اتغدى معانا، واجعد مع بتك شوية. إبراهيم: مرة تانية، بس عايز حياة ف كلمة بره. الجد: طب ادخلوا اتكلموا جوه. إبراهيم: لا، أصلي همشي ع طول. وذهب، وذهبت حياة خلفه. وصلوا للحديقة. التفت وقال بوجه صارم. إبراهيم بصرامة: اسمعي زين، إياكي تعملي حاجة عفشة تزعليهم، فاهمة؟

خليكي تسمعي الكلام، ومتعمليش مشاكل. انتي لو اطلجتي أو حصلك مشاكل، اعرفي إن مش أبوكي، ولا أعرفك. متحلميش تجيلي، فاهمة؟ حياة بقهر وحزن وبكاء يمزق القلب: من ميتا وأنا بعتبرك أبويا. ومتخافش، أنت آخر واحد هلجأ له لو جرالي حاجة، لأني ببساطة بعتبر إني من غير أهل. أنت عمرك محبتني، ولا حسستني إني بنتك. أنا بكرهك، بكرهك! ابعد عن حياتي بقي. كان سيرفع يده ليصفعها، ولكن وجد قبضة من حديد تمسك يده قبل أن تصل لخدها.

معتز: متخلجش اللي يمد يده ع مرت معتز القناوي، حتى لو كان أبوها. إبراهيم بتوتر بعد أن أبعد يده: معلش، هي جليلة الرباية. إني اللي معرفتش أربيها. معتز بنظرة نارية: حسك عينك تجيب سيرة مرتي بالغلط. والتفت معتز، ولكن لم يجدها خلفه. ترك أباه وصعد لأعلى ليراها، فهو قلق لتأتيه تلك النوبة مرة أخرى ويغمى عليها. كانت جالسة ف ركن بعيد ف الغرفة، تبكي بشدة وتضم رجليها لصدرها، تلتقط أنفاسها بصعوبة. حياة

بصوت متقطع من كثر البكاء: آه. مش. قادرة. ليه بيحصل. معايا. كل. ده؟ آه. فجأة وجدت من يحتضنها بحنان ويربت ع رأسها. معتز بحنان تراه حياة لاول مرة: اشششش، اهدي. ولكن حياة لم تهدأ، بل زادت ف البكاء وجسدها ينتفض بشدة بسبب شهقاتها العالية. حياة: هو بيكرهني جوي. إني معملتش له أي حاجة. ليه كل اللي بقابلهم ف حياتي بيظلموني؟ إني تعبت، والله العظيم تعبت.

وأخذت تضربه ع صدره بقبضة يدها بقوة. أما معتز، فقط يحضنها بقوة، يتركها تفرغ كل ما ف قلبها من ألم. أدمعت عيناه وتألم قلبه بشدة من رؤيتها هكذا. حياة ببكاء وانهيار: إني ليه محدش بيحبني؟ إني عمري ما أذيت حد. إني مش وحشة. وقالت وهي تبعده بقوة: قول لي، ليه بيحصل معايا كده؟ أمسك معتز يدها وثبتها ونظر لعينيها وقال: معتز: إحنا اللي وحشين يا حياة. إحنا اللي جينا عليكي. انتي عمرك ما كنتي وحشة، انتي قلبك طيب.

حياة: أنت كمان ظلمتني وجرحتني زيه. إني كنت مفكرة إنك هتحميني. إني فعلاً غلط إني جيت لجدك ف اليوم دا، يارتني ما كنت جيت، وكان زماني اتجوزت الراجل التاني. وعند هذه النقطة، احمرت عينا معتز بشدة. مجرد تخيله أنها كانت ستكون ع ذمة رجل آخر. أمسك يدها وقال بقوة. معتز بصراخ: إياكي، أوعى أسمعك بتجيبي سيرة أي راجل غيري، فاهمة؟ حياة بعد أن أبعدته: حياة بقهر وقوة تحلت بها: أوعاك تجول إنك بتغير عليا. ضحكت بقوة، ثم تابعت

بدموع وهي تشير ع قلبه: معقولة ده يعرف الحب؟ لا، مظنش. أنت متعرفش معنى الحب يامعتز. ووقفت وذهبت باتجاه المرحاض بهدوء. وفور أن دخلت وأغلقت الباب، سقطت ع الأرضية تبكي بانهيار وضعف من كل الذي رأته ف حياتها. حياة وهي تضغط ع قلبها تريد اقتلاعه من مكانه بقوة: ورغم كل اللي عملته يامعتز، حبيتك. قلبي ده عشقك. بس أنا هبعد. هخرج من حياتكم كلكم. هبعد عشان أنا تعبت.

أما معتز، بقي مكانه يعلم أنه يستحق كل هذا. فهو آذاها كثيراً. تذكر عندما ضربها وجعلها تنام ع أرضية الغرفة ف البرد، وكان دائماً يحسسها بالذل وأنها سيئة. وعندما تستيقظ يضربها بشدة، وعندما أسكب عليها القهوة، والكثير. معتز بألم وندم: هثبتلك إني اتغيرت يا حياة، وإني بحبك بجد. معرفش إزاي حصل أكده، بس أنا معدتش أقدر أتخيل حياتي من غيرك. قريب جوي هتعرفي. ف الأسفل. فارس: يعني انتي عاوزة إيه دلوجتي؟ زينة: معرفش. الجدة (صفية)

: وه يازينة، يعني كل الزن ده وف الآخر تجولي معرفش؟ صفاء: سيبيها ياما، هي أكده كل شوية تجعد تزن ع الفاضي. كوثر بإمتعاض: سيبها يولدي، دا دلع بنات ماسخ. نظرت لها زينة، وكادت أن ترد، ولكن لحقتها صفاء بوضع يدها ع فمها. فارس: بس بجماعة، إني هعرف ماله. فارس وهو يوجه كلامه لها: أقدر أعرف مالك يازينة؟ نظرت له زينة نظرة حارقة. وقف فارس سريعاً وجلس بجانب أبيه. فارس بهمس لأبيه: الحج يبوي، دي بتتحول.

سعيد بضحك: جوم جوم، ياخيبتي ع الرجالة. ذهب مالك الصغير ووقف أمام زينة. مالك: مالك بث أكده يازينة؟ نظرت له زينة وأمسكته من ثيابه، فكان شكلهم مضحك للغاية: واد انت إيه زينة دي؟ أنا أمك ياض. فر مالك منها وذهب واختبأ بحضن أبيه. مالك وهو يختبئ بفارس: الحج يا فارث، دي هتاكلني. ضحكوا عليه بشدة، وزينة تنظر لهم بسخط. وقاطع ضحكهم عندما رأوا معتز وهو ينزل الدرج وعيونه حمراء بشدة. سعيد: رايح فين أكده يابني؟

ولكنه لم يرده وأكمل طريقه باتجاه الخارج. أشار الجد لفارس. أما فارس، ذهب ليلحق بأخيه. الجد: جومي يازينة، شوفي حياة. معرفش كانت مع أبوها بره، وبعدين طلعت ومحدش شافها. شوفيها مالها. زينة: حاضر يجدي. وصعدت لأعلى. طارق: انت لسه معملتش اللي قولتلك عليه ليه؟ هدير: سليم المرة اللي فاتت هددني لو ظهرت تاني مش هيعاقبني.

طارق بصراخ: مليش دعوة بالكلام ده كله. ابتدي بكرة ف اللي قولتلك عليه. ولو معملتيش، هضطريني أتحرك أنا، وساعتها هتكوني خسرتي سليم. هدير: بس. طارق: مبسش. أنا مش هستنى كتير. هدير: خلاص، هبتدي بكرة. عاد سليم صقر من الشركة. دلفوا الشقة، وجدوا سمر ونور يتحدثان. ذهب صقر وقبل جبين سمر بحب وجلس بجانبها. صقر: عاملة إيه يحبيبتي؟ سمر: الحمد لله، زينة.

أغلق سليم الباب وجلس بإنهاك ع الأريكة. وقفت نور لتعد الغداء وذهبت معها سمر. بعد وقت، كانوا يجلسون ويتناولون الطعام. صقر: تسلم يد اللي عامل الأكل. أشارت سمر ناحية نور: نور هي اللي عملت كل حاجة. صقر بضحك: كنت عارف، عشان أكده مجلتش تسلم يدك يسمر. نظرت له سمر بغيظ. ضحكوا عليها بشدة. قاطع ضحكهم صوت رنين هاتف سليم. نظر سليم لاسم، ووجد هدير المتصلة. صقر: مين؟ سليم: دي هدير. هكلمها وأجي.

ووقف وذهب لغرفته. كانت نور تراقبه وهو يغادر بأعين دامعة ومشتعلة من كثر الغيرة. وقفت فجأة وذهبت للمطبخ بحجة أنها تريد الماء. ف المطبخ، كانت نور تجلس بضيق: ياترى عاوزه من إيه؟ أووف. واشمعنى بعد، رد عليها بعيد. أكيد ف حاجة. ولكنها صدمت عندما سمعت صوت من يأتي خلفها. دخلت زينة غرفة معتز، وجدت حياة جالسة ع الأريكة. ذهبت وجلست بجانبها. زينة: عاملة إيه دلوجتي يا حياة؟ حياة: الحمد لله، بخير.

زينة وهي تمسك يدها: طب تعالي انزلي اجعدي معانا تحت. جدي بعتني أناديكي. أومأت حياة ونزلت معها، وتدعو أن لا يكون معتز ف الأسفل. كان معتز يجلس ف غرفة الرياضة ويتدرب بشدة، كأنه يعاقب نفسه ع ما فعله بحياة. فارس وهو يدخل ويجلس ع المقعد بهدوء مثل المرة السابقة: كل واحد منيكم يتعصب يجي أهنه، واني أجي وراه أراضيه. معتز: والله محدش جالي تيجي ورايا. فارس: بتحبها جوي كده؟

توقف معتز ونظر له بعيون تلمع بعشق دفين، فهو ظن أنه يتحدث عن حياة. معتز بعشق: جوي. ومعرفش إزاي حبيتها أكده. فارس بخبث: بس نور بجت مرت سليم دلوجتي. نظر له معتز بإستغراب: نور؟ إنت بتتكلم عن نور؟ إني مبتكلمش عن نور. فارس: أمال مين؟ معتز: حياة. معرفش إزاي، بس إني بحبها جووي. فارس: كنت عارف إنك بتتكلم عنها، بس حبيت أخليك تجولها بلسانك. معتز بندم وحزن: بس خلاص. هي عمرها مهتحبني. إني ظلمتها جوي.

فارس: هتسامحك يامعتز، وانت ندمت. اللي بيحب بيسامح. معتز بألم: اللي بيحب بس. هي مبتحبنيش. فارس: متجولش أكده يامعتز. حسسها بس بحبك وإنك ندمان ع اللي عملته، وهي هتسامحك. أومأ معتز واحتضن أخاه. معتز: ربنا يخليك ليا ياخوي. ابتسم فارس وهو يربت ع ظهر أخيه: إن شاء الله خير. سمر: مكنتش أعرف إنك بتغيري ع سليم جوي أكده. نور: هااا؟ إني مبغيرش ع حد. سمر: وه مش جوزك؟ ولازم تغيري عليه.

نور بتلقائية: بس ع الورق، يعني مجرد سنة ونتطلق. نظرت لها سمر بإستفهام. تنهدت نور وحكت لها كل شئ. سمر: بس انتي شكلك حبتيه ينور. نظرت نور لها بحزن ودموع: آه، حبيته أووي. مع إن إني عارفة إنها مجرد سنة وهنتطلق، بس قلبي بيدق أووي كل أما بشوفه ومش عايزة أبعد عنه. ابتسمت سمر: أهدي ينور، بس مين هدير دي اللي خلتك أكده وبتغيري منها؟ نور: دي بت مسلوعة كده، حاطة علبتين مكياج ف وشها. وشكلها عامل زي العرسه.

ضحكت سمر عليها: تصدقي، عايزة أشوف العرسه دي. نور: متشوفيش وحش يختي. ضحكت سمر عليها. عاد سليم للصالة. صقر: كانت عايزة إيه؟ سليم: معرفش. قالت موضوع مهم، قلت لها بكرة تعالي الشركة. بس أمال نور وسمر فين؟ صقر بخبث: نور أول ما سمعت اسم هدير، وشها اتغير ودخلت المطبخ. وسمر راحت تشوف مالها. باين بتغير أووي. نظر له سليم بحزن: وده اللي أنا مش عايزه. صقر: ليه يسليم؟

أنت طول عمرك نفسك إنها تحس بيك. اعترف لها يسليم، وهي باين إنها بتحبك. وقف سليم وقال بعصبية وألم: مينفعش يا صقر، مينفعش. عايزني أعترف لها بإيه يا صقر؟ أقول لها إني بحبها من وهي صغيرة؟ أقول لها إني كنت بتمنى إنها تحبني ولو ربع الحب اللي بحبها لها؟ وقلت لعمي، وهو وعدني إنها هتبقى ليا. وكنت خلاص هتقدم، فجأة عمي عمل حادثة وسمعنا إنه مات. استنيت.

وقلت هكلم جدي، فجأة أصحى ألاقي واحدة نايمة جنبي ومش فاكر أي حاجة من اللي حصلت ف اليوم دا. واتعذبت. وقلت أنا خنت نور، مع إني مكنش ف حاجة بينا، بس خنت قلبي. صقر: بس أنت مكنتش ف وعيك. سليم بتعب: يا صقر، افهمني. أنا لازم أبعد عن نور. مجرد السنة دي تخلص، هبعد. صقر: طب احكي لنور، هي أكيد هتفهمك. سليم: انت عايزني أقولها إني متجوز واحدة غيرها وحامل، واللي ف بطنها دا احتمال كبير إنه ابني؟

أنا مكنتش عايز أتجوز نور أول ما جدي قالي. قلبي ممكن يكون فرح إنها هتبقى ليا وع اسمي ومش هتبقى لغيري. بس افتكرت اللي حصل. ولو فعلاً طلع الولد دا ابني، تقدر تقول هواجها إزاي؟ وكاد أن يكمل، ولكنه انصدم عندما سمع شهقة تأتي من خلفه. أغمض سليم عينيه، فما كان يخشاه حدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...