الفصل 17 | من 25 فصل

رواية عشق من نوع اخر الفصل السابع عشر 17 - بقلم رباب السيد

المشاهدات
16
كلمة
1,361
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

وقفت نور تنظر لهم بصدمة. وكذلك سمر. أما سليم، فكان يقف يضع يديه في جيب بنطاله وينظر لها بهدوء. وبجانبه هدير تخفض رأسها بحزن مصطنع، ولكن بداخلها كانت ترقص فرحًا. نور، وهي تنقل نظرها بينه وبين هدير: إيه ده؟ هي إيه اللي جابها هنا؟ سليم، بنفس هدوئه ولكن امتدت يده وحاوطت خصر هدير التي نظرت له بصدمة ولكنها ابتسمت باتساع: هدير مراتي وأم ابني، وطبيعي تكون موجودة هنا. نور، بعدم استيعاب: انت بتقول إيه! ابعد بس كده عنها.

وذهبت وأبعدت يده عن خصر هدير بقوة، وأكملت: أكيد في حاجة خلتك تجيبها هنا. سليم، ببرود: هو في حاجة أكبر من إنها مراتي تخليها تعيش معايا؟ نور، بدموع وصراخ: انت ليه بتعمل كده؟ طب استنى أما تتأكد، ممكن تكون بتضحك عليك. نظر سليم في عينيها وقال بقوة: ليه؟ انتي شايفة إني عيل عشان يضحك عليا؟ وبعدين متنسيش إنك هنا لمجرد فترة، يعني بعد سنة كل واحد من طريق. نور، بألم: بس انت قلت لي إنك بتحبني. سليم، يتصنع أنه يتذكر:

قلتلك كده إمتى؟ نور، وقلبها يكاد يتوقف: انت مقلتليش، أنا سمعتك وانت بتقول لصقر. سليم، وهو يدير ظهره: أديكي قلتي، أما أبقى أقولك. والتفت له ونظر في عينيها وأكمل: إني بحبك يا نور، ابقي تعالي اتكلمي. وأخذ يد هدير التي تكاد ترقص من كثر الفرحة، ودلفا للغرفة. جلست نور مكانها على الأرض ووضعت يدها على وجهها وبكت بعنف. ذهبت سمر سريعًا واحتضنتها. سمر، بحزن: اهدي يا نور، أكيد الحرباية دي هي اللي خليته يجي كده.

ولكن نور لم تتوقف. ذهب صقر وربت على كتفها بحنان: اهدي يا نور. بعد وقت، وقفت وذهبت لغرفتها بدون كلام. احتضنت سمر صقر وقالت بدموع: سليم غلط في حقها قوي. ضمها صقر بحنان: سليم هيندم قوي على اللي عمله، يا ريت يفوق من اللي بيعمله ده قبل فوات الأوان. سمر: هي الحرباية دي هتقعد هنا كتير؟ صقر، بضحك: هي مين الحرباية دي؟ سمر: العروسة اللي جوه دي. صقر: معرفش والله يا سمر، بس إحنا هنرجع الصعيد قريب. سمر:

بس أنا مش عاوزة أسيب نور لوحديها. صقر: أما يجي وقتها هنبقى نشوف. سمر: ماشي. *** كانت هدير تجلس على الأريكة وتبتسم بخبث. وتذكرت كيف جاءت مع سليم. فلاش باك. كانت تنام على السرير وتمثل التعب مثلما قال لها طارق. وجدت الباب يفتح وسليم يدخل ومعه الطبيب. فحصها الطبيب ثم قال بعملية: هي تقدر تروح دلوقتي، بس محتاجة عناية وأي حركة هتأثر على الجنين. وياريت ترتاح دائمًا، ويفضل إنها متقومش كتير لأن لسه فيه خطر على حياة الجنين.

أومأ سليم واستأذن الطبيب وخرج. هدير، بتمثيل ودموع: انت تقدر تمشي يا سليم، وأنا هروح لوحدي. جلس سليم أمامها وقال: أنا آسف يا هدير، اللي حصلك ده بسببي. وأكمل: قومي يلا، انتي هتيجي تعيشي معانا. هدير: بس نور. سليم: أنا قلت إيه؟ يلا. وأخذها وذهبوا. رغم استغرابها من تغير سليم المفاجئ، لكنها سعدت بشدة واستنتجت أنه أحس بغلطه. أفاقت من شرودها على صوت سليم: اسمعيني يا هدير كويس، أنا مش عايز مشاكل، تمام؟ هدير:

حاضر يا سليم، ولو عايزني أمشي أنا ممكن أروح. سليم: لا، انتي من النهاردة هتفضلي هنا، وهترجعي معايا الصعيد، وهنعرف جدي بجوازنا. نظرت له بصدمة. أحقًا سيعلن جوازهم؟ تركها سليم وخرج من الغرفة، وبقت هي تبتسم باتساع وأرسلت رسالة لطارق تخبره بكل شيء حدث. *** خرج سليم من الغرفة وجد صقر يجلس في الصالة. ذهب وجلس بجانبه. نظر له صقر وقال بهدوء: اللي بتعمله ده غلط يا سليم، وصدقني هتندم عليه. سليم:

إيه اللي الغلط، إني جبت مراتي تعيش معايا؟ صقر: مراتي؟ مراتي إيه يا سليم؟ مكنش ده كلامك من الأول. سليم: ماهي دي الحقيقة، هدير مراتي وأم ابني وهتفضل عايشة معايا. أنا غلطت وصلحت غلطتي خلاص، وهخلص المناقصة وهرجع الصعيد، وهعرف جدي. واندفع خارج الشقة، وبقي صقر ينظر خلفه بحزن. *** كان طارق يجلس في غرفته يبتسم بسعادة وخبث. فعندما رأى رسالة هدير. طارق: ودلوقتي بس بدأ الكلام الجد واللعب الصح. *** حياة:

يعني انتي كنتي بتحبيه من الأول؟ زينة: أيوه، وأما أبويا قالي إن فارس اتقدملي، كانت الفرحة مش سايعاني. وعرفت إنه هو كمان بيحبني، بس طبعًا ده كله مخلاش من المشاكل. حياة: مشاكل إيه دي؟ زينة: في أول الجواز كانت مرت عمي مبتعملنيش زين. حياة: مرت عمي؟ كوثر؟ بس دي طيبة وبتعاملني كويس، وبرضه إنتي. زينة: مانا بقولك الأول، قبل ما أولد مالك، كانت مش عايزاني لفارس، كانت عاوزة تجوزه بنت أختها علياء. حياة: وه، وإنتي عملتي إيه؟ زينة:

مجيالكوش على علياء دي، أصلها كانت بتحب فارس، ودايمًا بتيجي هنا. حياة: وهي حلوة عاد؟ زينة: دي شبه البرص الجعان. حياة بضحك: طب إيه اللي خلى مرت عمي تحبك؟ زينة: أما علياء غارت، قصدي اتجوزت، ومرت عمي لقت إن فارس بيحبني ومبسوط معايا، بدأت تعاملني زين. ورغم، رغم إن قبل جوازي من فارس كانت معاملتها كويسة، بس يالا بقى. حياة: المهم إنها خلاص بتعاملك دلوقتي حلو. سمعوا صوتًا يأتي من المطبخ. كوثر:

زينة، بت يا زينة، انتي مبتسمعيش عاد. ضحكت زينة: شفتي معاملتها اتغيرت إزاي. ضحكت حياة: طب تعالي أما نشوفها. وذهبوا للمطبخ. زينة: نعم يا مرت عمي. كوثر بقلق: كلمتي سمر يا بتي، طمنيني عليها. ذهبت زينة وربتت على كتفها: حاضر يا كوكو، هكلمها دلوقتي، متقلقيش. وحياة تنظر إليهم بابتسامة وعينيها أدمعت، فهي فقدت ذلك الحنان. أمسكت زينة هاتفها ورنت على سمر، ثواني حتى أتاها صوت سمر. سمر بسعادة: الو، أيوه يا زينة، عاملة إيه؟

وإمي وأبويا وجدي ومرت عمي وعمي وستي وكلكم؟ زينة بضحك: طب سيبيلي فرصة أتكلم عاد. المهم، كلهم كويسين، خدي كلمي أمك. أخذت كوثر الهاتف: الو، أيوه يا بتي، انتي زينة؟ سمر: الحمد لله بخير. كوثر: وهتعودوا هنا تاني؟ ميتى؟ سمر: معرفش، بس أما صقر وسليم يخلصوا الشغل. كوثر: ترجعوا بالسلامة. أخذت زينة الهاتف: أومال نور فين يا سمر؟ عاوزة أكلمها. سمر: طب استني، هروحلها أهو. أخذت سمر الهاتف وذهبت لغرفة نور. دخلت ووجدتها تجلس وتبكي.

سمر، حتى تنتبه لها: نور. رفعت نور رأسها، أشارت لها سمر أن تمسح دموعها. خدي كلمي زينة. أخذت نور الهاتف بعد أن مسحت دموعها وحاولت أن تجعل صوتها طبيعي. نور: الو. زينة: عاملة إيه يا نور؟ وسليم؟ نور: الحمد لله، إحنا بخير. وظلوا يتحدثون بعض الوقت، وحاولت نور قدر الإمكان أن لا تبكي كلما ذكرت زينة سليم. أنهت المكالمة وأعطت نور الهاتف لسمر. جلست سمر بجانبها بحزن. سمر: أكيد في حاجة هي اللي خلت سليم يعمل كده يا نور. نور بدموع:

مفيش حاجة اسمها كده، انتي مسمعتيش اللي قاله؟ أنا تعبت. سمر: بس انتي بتحبيه، هتتخلي عن حبك بالبساطة دي؟ نور: أنا اللي اتخليت؟ طب أمال هو عمل إيه؟ هو عنده حق، أنا هنا لمجرد فترة، وبعدين هنتطلق وهو هيعيش مع هدير. سمر: بس. نور: خلاص يا سمر، معتش في كلام.

تنهدت سمر وخرجت من الغرفة، أما نور دخلت الشرفة وجلست بها وعادت للبكاء مرة أخرى، فهي لا تستطيع الصمود، كلما تفكر أن سليم سينساها وسينفصلوا ويعيش مع هدير. وغفت بمكانها من كثر التفكير والتعب. *** عند حياة، صعدت لغرفتها. وجدت معتز يجلس على السرير. لم تعره اهتمامًا، ولكن وقفت عندما أمسك يدها معتز. معتز: هتفضلي تتجاهليني كتير يا حياة؟ حياة: وإني المفروض أعمل إيه؟ معتز: صدقيني إني ندمت، وهعملك أي حاجة، بس تسامحيني. حياة:

متأكد إنك هتعمل اللي عايزاه؟ معتز: آه، جولي لي عايزة إيه. حياة: تبعد عني، هي دي الحاجة الوحيدة اللي عايزاه. معتز بألم: وهي دي الحاجة الوحيدة اللي مش هقدر أعملها. نظرت له حياة قليلاً، ثم أبعدت يده وذهبت باتجاه السرير ونامت. وقف هو ينظر ناحيتها بحزن، وخرج من الغرفة بأكملها. ***

عاد سليم وقت متأخر من الليل. نظر في أنحاء الشقة، لا يوجد. تيقن أن الجميع نائم. ذهب ناحية غرفته، وكان سيفتح الباب ولكنه تذكر أن هدير نائمة بها، فتراجع وذهب ناحية غرفته الخاصة التي بها صور معشوقته. دلف الغرفة ونظر بأنحائها. دائمًا هذا هو مكانه المفضل. وقف أمام صورة كبيرة لنور وأخذ يتلمس الصورة بيده، ويتحدث معها قليلاً، ثم خرج للشرفة. نظر بجانبه ووجد جسدًا على أرضية الغرفة. فزع، إنها نور. وقع قلبه أن بها شيئًا.

خرج سريعًا ودلف غرفته وذهب للشرفة، وجدها نائمة على أرضية الشرفة. حملها بهدوء ووضعها على السرير. وكان سيذهب، ولكنه وجدها ممسكة بيده بقوة. نظر له قليلاً، ثم أبعد يدها واستقام وطلع خارج الغرفة. مر الليل وجاء اليوم التالي. استيقظت نور تشعر أن رأسها يكاد ينفجر من الصداع بسبب بكائها ليلة أمس. نظرت وجدت نفسها تنام على السرير. نور: إيه ده؟ مش أنا كنت في البلكونة؟ إيه اللي جابني هنا؟ أمّـم، ممكن أكون قمت وجيت لوحدي.

لم تعطي اهتمامًا لأمر واستقامت وذهبت للمرحاض وارتدت فستان أسود وطرحة حمراء وأخذت شنطتها. خرجت من الغرفة. خرجت وذهبت ناحية المطبخ. وجدت سمر تقف وتعد الفطار. سمر: أنتي هتروحي الجامعة النهاردة؟ نور: آه. أنتي مش هتيجي؟ سمر: لاه. أنتي عاوزة يحصل زي اللي حصل امبارح. نور: زي ما تحبي. سمر: للأسف هقعد مع الحرباية لوحدي. نور بضحك: حرباية! سمر: دي وحشة جووي شبه عروسة المولد.

ضحكت نور عليها ولكن توقفوا عن الضحك عندما سمعوا صوت عروسة المولد، قصدي هدير. هدير وهي تأشر على سمر: أنتي يااا، اعملي قهوة! نظرت لها سمر برفع حاجب. سمر: بتقولي إيه يعنيا؟ هي مين دي اللي تعملك داك؟ عمل جالك في مرارتك؟ هدير: ييي، فلاحة! نظرت له سمر. سمر: إني فلاحة يازبالة؟ إني هوريكي الفلاحة دي هتعمل فيكي إيه؟ وانقضت سمر على هدير تجذبها من شعرها وهدير تصرخ، فشعرها يكاد يقتلع في يد سمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...