الفصل 13 | من 25 فصل

رواية عشق من نوع اخر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رباب السيد

المشاهدات
20
كلمة
2,420
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

اسماعيل: انت لسه ع اللي فدماغك برده يطارق. وقف طارق وذهب ناحية النافذة ونظر ع الطريق. طارق بغموض وهوس: زمان ابوها وقف ف طريق إنها تبقي ليا، رفضتي وقال إنها مخطوبة، وبعد ما مات قلت خلاص محدش هيقدر يمنعني عنها، جه سليم واخدها مني، بس نور هتكون ليا ف أسرع وقت، وهندم سليم دا ع اليوم اللي فكر ياخدها مني. تنهد اسماعيل: أهم حاجة عندي منخسرش ف المناقصة دي. طارق: متقلقش يبابا، كل حاجة مترتبة.

وذهب طارق لمكتبه، جلس وأخرج تليفونه ونظر لصورتها اللي بيحطها خلفية لتليفونه. طارق بهمس وجنون وهو يمسح بإبهامه ع الصورة: محدش هيقدر يخدك مني، انتي بتاعتي أنا يا نور، وسليم ده نهايته ع إيدي زي نهاية أي حد عايز يبعدك عني. وضع الهاتف ع أذنه. طارق: بعد ساعة الاقيكي ف كافيه....... استنيتي هناك. وأغلق الهاتف. نزلت حياة لأسفل وجدت الجدة وصفاء وكوثر وزينة تحمل مالك ابنها ويجلسون ف الصالون. جلست معهم.

الجده: انتي بجيتي زينة يبتي، جالوا إنك تعبانة. حياة: آه، بجيت زينة الحمد لله. كوثر: أبوكي أهنه يا حياة، مهتسلميش عليه، باين جاي يشوفك. حياة بإستغراب: أهنه وجاي يشوفني؟ زينة: أيوه، مع جدي ف المكتب. فهمت حياة إنه جاء بسبب ذلك الموضوع. صفاء: روحي له يبتي، هتلاجيه مستنيكي هنا. زينة: حاضر. وقفت واتجهت لمكتب الجد. كانت ستدق الباب لكن وجدت والدها ووجد يخرجون. إبراهيم بحنو زائف: إزيك يبتي، عاملة إيه؟

حياة بإستغراب وحزن، فهي كانت تتوقع أن يحتضنها ويسلم عليها: الحمد لله يبوي، بخير. إبراهيم وهو يوجه كلامه للجد: طب استأذن أنا. الجد: اجعد اتغدى معانا واجعد مع بتك شوية. إبراهيم: مرة تانية بس، عايز حياة ف كلمة بره. الجد: طب ادخلوا اتكلموا جوه. إبراهيم: لا، أصلي همشي ع طول. وذهب وذهبت حياة خلفه. وصلوا للحديقة. التفت وقال بوجه صارم. إبراهيم بصرامة: اسمعي زين، اياكي تعملي حاجة عفشة تزعليهم، فاهمة؟

خليكي تسمعي الكلام ومتعمليش مشاكل، انتي لو اتطلقتي أو حصلك مشاكل، اعرفي إن مش أبوكي ولا أعرفك، متحلميش تجيلي، فاهمة. حياة بقهر وحزن وبكاء يمزق القلب: من ميتا وأنا بعتبرك أبوي، ومتخافش، انت آخر واحد هلجألك لو جرالي حاجة، لأني ببساطة بعتبر إني من غير أهل، انتي عمرك ما حبيبتني ولا حسستني إني بنتك، أنا بكرهك، بكرهك، ابعد عن حياتي بقيت. كان سيرفع يده ليصفعها، ولكن وجد قبضة من حديد تمسك يده قبل أن تصل لخده.

معتز: متخليش اللي يمد يده ع مرة معتز القناوي، حتى لو كان أبوها. إبراهيم بتوتر بعد أن أبعد يده: معلش، هي جليلة الرباية، إني اللي معرفتش أربيها. معتز بنظرة نارية: حسك عينك تجيب سيرة مرتي بالغلط. والتفت معتز، ولكن لم يجدها خلفه، ترك ابراهيم وصعد لأعلى ليراها، فهو قلق لتأتيه تلك النوبة مرة أخرى ويغمى عليها. كانت جالسة ف ركن بعيد ف الغرفة تبكي بشدة وتضم أرجلها لصدرها تلتقط أنفاسها بصعوبة. حياة

بصوت متقطع من كتر البكاء: أ. أه.م. مش. قاد. رة.. ليه بيحصل. معايا.. كل. ده؟ فجأة وجدت من يحتضنها بحنان ويربت ع رأسها. معتز بحنان تراه حياة لأول مرة: اششش، اهدي. ولكن حياة لم تهدأ، بل زادت ف البكاء وجسدها ينتفض بشدة بسبب شهقاتها العالية. حياة: هو بيكرهني جوي، أنا معملتش ليه أي حاجة، ليه كل اللي بقابلهم ف حياتي بيظلموني؟ أنا تعبت، والله العظيم تعبت. وأخذت تضربه ع صدره بقبضة يدها بقوة.

أما معتز ف فقط يحضنها بقوة، يتركها تفرغ كل ما ف قلبها من ألم، أدمعت عيناه وتألم قلبه بشدة من رؤيتها هكذا. حياة ببكاء وانهيار: أنا ليه محدش بيحبني؟ أنا عمري ما أذيت حد، أنا مش وحشة. وقالت وهي تبعده بقوة: قولي ليه بيحصل معايا كده؟ أمسك معتز يدها وثبتها ونظر لعينيها وقام. معتز: إحنا اللي وحشين يا حياة، إحنا اللي جينا عليكي، انتي عمرك ما كنتي وحشة، انتي قلبك طيب.

حياة: انت كمان ظلمتني وجرحتني زيه، أنا كنت مفكرة إنك هتحميني، أنا فعلاً غلط إني جيت لجدك ف اليوم دا، ياريتني ما كنت جيت، وكان زماني اتجوزت الراجل التاني. وعند هذه النقطة احمرت عينا معتز بشدة، مجرد تخيله أنها كانت ستكون ع ذمة رجل آخر. أمسك يدها وقال بقوة. معتز بصراخ: اياكي، اوعي اسمعك بتجيبي سيرة أي راجل غيري، فاهمة؟ حياة بعد أن أبعدته. حياة بقهر وقوة تحلت بها: اوعاك تقول إنك بتغير عليا. ضحكت بقوة ثم تابعت

بدموع وهي تشير ع قلبه: معقولة ده يعرف الحب؟ لاه، مظنش، انت متعرفش معنى الحب يا معتز. وقفت وذهبت باتجاه المرحاض بهدوء. وفور أن دخلت وأغلقت الباب سقطت ع الأرضية تبكي بانهيار وضعف من كل الذي رأته ف حياتها. حياة وهي تضغط ع قلبها تريد اقتلاعه من مكانه بقوة: ورغم كل اللي عملته يا معتز حبيتك، قلبي دا عشقك، بس أنا هبعد، هخرج من حياتكم كلكم، هبعد عشان أنا تعبت.

أما معتز بقي مكانه يعلم إنه يستحق كل هذا، فهو آذاها كثيرا، تذكر عندما ضربها وجعلها تنام ع أرضية الغرفة ف البرد، وكان دائمًا يحسسها بالذل وأنها سيئة، وعندما تستيقظ يضربها بشدة، وعندما أسكب عليها القهوة و... و... والكثير. معتز بألم وندم: هثبتلك إني اتغيرت يا حياة، وإني بحبك بجد، معرفش إزاي حصل أكده، بس إني معدتش أقدر أتخيل حياتي من غيرك، قريب جوي هتعرفي. ف الأسفل. فارس: يعني انتي عايزة إيه دلوقتي؟ زينة: معرفش. الجدة

(صفية) : وه يا زينة، يعني كل الزن ده وف الآخر تقولي معرفش؟ صفاء: سيبيها ياما، هي أكده كل شوية تجعد تزِن ع الفاضي. كوثر بإمتعاض: سيبها يولدي، دا دلع بنات ماسخ. نظرة لها زينة وكادت أن ترد، ولكن لحقتها صفاء بوضع يدها ع فمها. فارس: بس بجماعة، إني هعرف ماله. فارس وهو يوجه كلامه لها: أقدر أعرف مالك يا زينة؟ نظرت له زينة نظرة حارقة، وقف فارس سريعًا وجلس بجانب أبيه. فارس بهمس لأبيه: الحج يبوي، دي بتتحول.

سعيد بضحك: جوم جوم يخيبتي ع الرجالة. ذهب مالك الصغير ووقف أمام زينة. مالك: مالك بث أكده يا زينة؟ نظرت له زينة وأمسكته من ثيابه، فكان شكلهم مضحك للغاية: واد انت إيه زينة دي؟ أنا أمك يا ضفر. مالك منها وذهب واختبأ بخضن أبيه. مالك وهو يختبئ بفارس: الحج يا فارث، دي هتاكلني. ضحكوا عليه بشدة وزينة تنظر لهم بسخط. قاطع ضحكهم عندما رأوا معتز وهو ينزل الدرج وعيونه حمراء بشدة. سعيد: رايح فين أكده يا ولدي؟

ولكنه لم يرده وأكمل طريقه باتجاه الخارج. أشار الجد لفارس، ففارس وذهب ليلحق بأخيه. الجد: جومي يا زينة، شوفي حياة، معرفش كانت مع أبوها بره وبعدين طلعت ومحدش شافها، شوفيها مالها. زينة: حاضر يجدي. وصعدت لأعلى. طارق: انت لسه معملتش اللي قولتلك عليه ليه؟ هدير: سليم المرة اللي فاتت هددني لو ظهرت تاني مش هيعاقبني.

طارق بصراخ: ملييش دعوة بالكلام ده كله، ابتدي بكره ف اللي قولتلك عليه، ولو معملتيش هضطريني أتحرك أنا، وساعتها هتكوني خسرتي سليم. هدير: بس. طارق: مبسش، أنا مش هستنى كتير. هدير: خلاص، هبتدي بكره. عاد سليم صقر من الشركة، دلفوا الشقة وجدوا سمر ونور يتحدثان. ذهب صقر وقبل جبين سمر بحب وجلس بجانبها. صقر: عاملة إيه يا حبيبتي؟ سمر: الحمد لله، زينة. أغلق سليم الباب وجلس بإنهاك ع الأريكة. وقفت نور لتعد الغداء وذهبت معها سمر.

بعد وقت كانوا يجلسون ويتناولون الطعام. صقر: تسلم يد اللي عامل الأكل. أشارت سمر ناحية نور: نور هي اللي عملت كل حاجة. صقر بضحك: كنت عارف عشان أكده مجولتش تسلم يدك. نظرت له سمر بغيظ. ضحكوا عليها بشدة. قاطع ضحكهم صوت رنين هاتف سليم. نظر سليم لاسم ووجد هدير المتصلة. صقر: مين؟ سليم: دي هدير، هكلمها وأجي. وقف وذهب لغرفته. كانت نور تراقبه وهو يغادر بأعين دامعة ومشعلة من كتر الغيرة.

وقفت فجأة وذهبت للمطبخ بحجة أنها تريد الماء. المطبخ كانت نور تجلس بضيق: ياترى عاوزه من إيه؟ أووف، واشمعنا بعد؟ ورد عليها بعيد، أكيد ف حاجة. ولكنها صدمت عندما سمعت صوت من يأتي خلفها. دخلت زينة غرفة معتز وجدت حياة تجلس ع الأريكة. ذهبت وجلست بجانبها. زينة: عاملة إيه دلوقتي يا حياة؟ حياة: الحمد لله، بخير. زينة وهي تمسك يدها: طب تعالي انزلي اجعدي معانا تحت، جدي بعتني أناديكي.

تألمت حياة ونزلت معها وتدعو أن لا يكون معتز ف الأسفل. كان معتز يجلس ف غرفة الرياضة ويتدرب بشدة كأنه يعاقب نفسه ع ما فعله بحياة. فارس وهو يدخل ويجلس ع المقعد بهدوء مثل المرة السابقة. فارس: كل واحد منيكم يتعصب يجي أهنه، واني أجي وراه أراضيه. معتز: والله محدش جالك تيجي ورايا. فارس بهدوء: بتحبها جوي كده؟ توقف معتز ونظر له بعيون تلمع بعشق دفين، فهو ظن أنه يتحدث عن حياة. معتز بعشق: جوي، ومعرفش إزاي حبيتها أكده.

فارس بخبث: بس نور بقت مرة سليم دلوقتي. نظر له معتز بإستغراب: نور؟ انت بتتكلم عن نور؟ إني مبكلمش عن نور. فارس: امال مين؟ معتز: حياة. معرفش إزاي بس إني بحبها جووي. فارس: كنت عارف إنك بتتكلم عنها، بس حبيت أخليك تقولها بلسانك. معتز بندم وحزن: بس خلاص، هي عمرها مهتحبني، إني ظلمتها جوي. فارس: هتسامحك يا معتز، وانت ندمت، اللي بيحب بيسامح. معتز بألم: اللي بيحب بس، هي مبتحبنيش.

فارس: متقولش أكده يا معتز، حسسها بس بحبك وإنك ندمان ع اللي عملته، وهي هتسامحك. أما معتز واحتضن أخيه. معتز: ربنا يخليك ليا يا خوي. ابتسم فارس وهو يربت ع ظهر أخيه: إن شاء الله خير. سمر: مكنتش أعرف إنك بتغيري ع سليم جوي أكده. نور: هااا، إني مبغيرش ع حد. سمر: وه مش جوزك ولازم تغيري عليه؟ نور بتلقائية: بس ع الورق، يعني مجرد سنة ونتطلق. نظرت لها سمر بإستفهام. تنهدت نور وحكت لها كل شيء. سمر: بس انتي شكلك حبيته ينور.

نظرت نور لها بحزن ودموع: آه، حبيته أووي، مع إن إني عارفة إنها مجرد سنة وهنتطلق، بس قلبي بيدق أووي كل ما أشوفه ومش عايزة أبعد عنه. ابتسمت سمر. سمر: أهدي يا نور، بس مين هدير دي اللي خليتك أكده وبتغيري منه؟ نور: دي بت مسلوعة كده، حاطة علبتين مكياج ف وشها، وشكلها عامل زي العرسه. ضحكت سمر عليها. سمر: تصدقي عايزة أشوف العرسه دي. نور: متشوفيش وحش يختي. ضحكت سمر عليها. عاد سليم للصالة. صقر: كانت عايزة إيه؟

سليم: معرفش، قالت موضوع مهم، قلتلها بكره تعالي الشركة. بس امال نور وسمر فين؟ صقر بخبث: نور أول ما سمعت اسم هدير وشها اتغير ودخلت المطبخ، وسمر راحت تشوف مالها، باين بتغير أووي. نظر له سليم بحزن: وده اللي أنا مش عايزه. صقر: ليه يا سليم؟ انت طول عمرك نفسك إنها تحس بيك، اعترف لها يا سليم، وهي باين إنها بتحبك. وقف سليم وقال بعصبية وألم: مينفعش يا صقر، مينفعش، عايزني أعترف لها بإيه يا صقر؟ أقولها إني بحبها من وهي صغيرة؟

أقولها إني كنت بتمنى إنها تحبني ولو ربع الحب اللي بحبها لها؟ وقلت لعمي وهو وعدني إنها هتبقى ليا، وكنت خلاص هتقدم. فجأة عمي عمل حادثة وسمعنا إنه مات، استنيت، وقولت هكلم جدي، فجأة أصحى ألاقي واحدة نايمة جنبي ومش فاكر أي حاجة من اللي حصلت ف اليوم دا، واتعذبت، وقلت أنا خنت نور، مع إني مكنش فيه حاجة بينا، بس خنت قلبي. صقر: بس انت مكنتش ف وعيك. سليم بتعب: يا صقر افهمني، أنا لازم أبعد عن نور، مجرد السنة دي تخلص هبعد.

صقر: طب احكي لنور، هي أكيد هتفهمك. سليم: انت عايزني أقولها إني متجوز واحدة غيرها وحامل، واللي ف بطنها دا احتمال كبير إنه ابني. أنا مكنتش عايز أتوز نور أول ما جدي قالي، قلبي ممكن يكون فرح إنها هتبقى ليا وع اسمي ومش هتبقى لغيري، بس افتكرت اللي حصل. ولو فعلاً طلع الولد دا ابني، تقدر تقول هواجها إزاي؟ وكاد أن يكمل ولكنه انصدم عندما سمع شهقة تأتي من خلفه. غمض سليم عينيه، فما كان يخشاه حدث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...