كان جالسًا وهو يغمض عينيه بقوة، عاري الصدر وكل ما حوله مبعثر. "ملقناش لهم أثر يا باشا." قال آدم بهدوء. وهو ما زال مغمض العينين، أجاب الآخر بهدوء: "معاك ساعة يا آدم. عايز أعرف هو فين ابن الـ****." "حاضر." خرج آدم من عنده وهو يتصل بـ "سليم". "لسه زي ما هو من ساعة اللي حصل، ماتحركش. وده مخوفني منه أوي. أنا طلعت على الطيارة، ساعة كمان وهأوصل. حاول أعرف مكانها لحسن يقتلنا كلنا. أنت عارفه مجنون إزاي من غيرها."
"حاضر، توصل بالسلامة. سلام." في مكان ما في أوروبا. كانت تضم الملاية عليها وهي تبكي، وترى "صخر" يقترب منها بنظرات ثعلب ماكر. "متقلقيش يروحي، أنا مش هقرب منك." قالت "حور" ببكاء: "إنت إزاي تخطفني وأنا بالشكل ده؟ أرجوك روّحني لـ "جاسر"، أرجوك أنا مش عايزك." قال "صخر" بغضب: "عايزك تنسي الـ ****. إنتي دلوقتي معايا وهتبقي مراتي بعد ما أطلقك منه. فالأحسن إنك متنطقيش اسمه على لسانك، وإلا هقتلهولك يا حور." قالت "حور"
بخوف: "حاضر، بس بلاش تعملوه حاجة أرجوك." قال "صخر": "طول ما إنتي بتسمعي الكلام، هو هيعيش مؤقتًا." نظر "صخر" إلى قميصه الذي ترتديه "حور" بغيرة وغضب. قال "صخر": "هخلي الخدم يجبولك لبس تلبسي، وبعدها ترمي القميص اللي لابساه في الزبالة. فاهمة؟ قالت "حور" بخوف: "فاهمة." اقترب "صخر" منها، فتنكمشت على نفسها أكثر. "أنا بحبك ومش عايزك تخافي مني، تمام؟ هزت رأسها بخوف منه، فهي حقًا أصبحت تهابه من بعد ما حدث. "هو فين؟
قال آدم بهدوء: "هو في المكتب فوق. يلا نروح له." قال "جاسر": "مينفعش، أنا منتظر اتصال مهم. غير إني أخاف أدخله وأنا لسّا موصلتش لحاجة. يلا هدخله لوحدي، هي موتة أكيدة." بعد ثوانٍ، دخل لعنده، وجده مغمض العينين وقاعد بلا حراك. "إيه اللي حصل يا جاسر؟ قال "جاسر" بهدوء: "خطفها وهي بين إيديا، وأنا مقدرتش أمنعه." قال "سليم": "مش ضروري يكون صخر يا جاسر، يمكن حد من المنافسين عندنا في الشغل."
قال "جاسر": "شفته بعنيا دول خدها وأنا وقفت عاجز، مقدرتش أمنعه." قال "سليم" بحزن: "هتلاقيها يا صاحبي، متقلقش." ثوانٍ ودخل "آدم" الغرفة وهو ينهج ويقول بسرعة: "صخر الحديدي دلوقتي في لندن يا باشا." فتح عينيه بغضب: "انت متأكد؟ قال "آدم" بثقة: "أكيد يا باشا. في حد من رجالتنا اللي في لندن شافه وهو نازل من الطيارة مع المدام." قال "سليم": "طب كويس، يلا جهز الطيارة هنسافر لندن دلوقتي." قال "آدم": "حاضر."
رن هاتفه فنظر للمتصل فرد بحزم. قال "جاسر": "اتصالاتك كترت يا ست الكل، متنسيش إني عريس جديد بقى." قال "جاسر" بتوتر: "حور نايمة يا ماما. حاضر هقولها تكلمك أول ما تصحى. خدي بالك من نفسك ومتنسيش تاخدي الدوا في معاده، لحسن أقلق عليكي. حاضر يا حبيبتي، يلا سلام." أغلق معها وهو يتنهد بتعب وحزن. قال "سليم": "حياة مع طنط داليدا، متقلقش عليها." قال "جاسر": "إزاي مقلقش يا سليم؟
أنا واقع بين نارين. من جهة مراتي المخطوفة، ومن جهة أختي وأمي لوحدهم." قال "سليم": "أنا زودتلهم الحراسة، محدش هيقدر يأذيهم. المهم دلوقتي هنسافر، يلا جهز. أنا هكلم آدم يلا." اتجه "جاسر" نحو الحمام، غاب دقائق وبعدها خرج أمام المرآة. أخرج من الدرج صورتها وسلاحه. قال "جاسر": "هرجعك وأقتله هو كمان. أخلص من قرفته ونعيش حياة سعيدة أنا وإنتي وبس."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!